أطباء يحذرون من تناول 4 مكملات غذائية

أطباء يحذرون من تناول 4 مكملات غذائية
TT

أطباء يحذرون من تناول 4 مكملات غذائية

أطباء يحذرون من تناول 4 مكملات غذائية

لا يزال هناك الكثير من المفاهيم الخاطئة حول كوفيد -19، وأثناء تناول المكملات الغذائية يمكن أن يكون لها فوائد كبيرة، خاصة إذا كنت تعاني من نقص في فيتامين أساسي؛ من المحتمل أنها لن تحميك من الفيروس القاتل المحتمل. لكنها مع ذلك يمكن أن تحافظ على صحتك وعلى نظام مناعي قوي يساعد في محاربة كوفيد.
وقد ارتفعت مبيعات الفيتامينات بشكل كبير حيث يلجأ الناس إليها في محاولة لتجنب الإصابة بالمرض.
ووفقًا للمعهد الوطني للصحة (مكتب المكملات الغذائية) فانه «في الوقت الحالي البيانات غير كافية لدعم التوصيات المؤيدة أو ضد استخدام أي فيتامينات أو معادن أو عشب أو غيرها من المكونات النباتية أو الأحماض الدهنية أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من كوفيد - 19 أو علاجه.. وبموجب القانون، لا يُسمح بتسويق المكملات الغذائية كعلاج لأي مرض أو الوقاية منه؛ فقط الأدوية هي التي يمكنها قانونًا تقديم مثل هذه الادعاءات. ومع ذلك، ازدادت مبيعات المكملات الغذائية التي يتم تسويقها من أجل الصحة المناعية بعد ظهور كوفيد - 19، لأن الكثير من الناس يأملون في أن توفر هذه المنتجات بعض الحماية من هذه العدوى، وبالنسبة لأولئك الذين يصابون بها تساعد في تقليل شدة المرض»، وذلك حسبما نشر موقع «eat this not that» الطبي المتخصص.
ووفق الموقع، تشمل عوامل خطر الإصابة بكوفيد -19 الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عامًا، وأي شخص يعاني من مشاكل صحية أساسية وأمراض مزمنة. كما أن الأشخاص الأصحاء أيضًا يمكن أن يصابوا به ويعانون من عدوى خطيرة.
وحسب الدكتور توماس غوت الرئيس المساعد للطب بمستشفى جامعة ستاتين آيلاند «على الرغم من أنه تم التشجيع على تناول فيتامينات معينة خلال أوقات الجائحة في محاولة للحفاظ على مناعة قوية، إلا أنه لا يوجد دليل واضح على أنها تمنع أي شخص من الإصابة بكوفيد». مؤكدا «على الرغم من أن الفيتامينات لم تثبت أبدًا أنها تؤذي مرضى كوفيد، فإن الدليل الذي يدعم استخدامها أو فائدتها هو أثر ضعيف في أحسن الأحوال».
وحسب «مايو كلينك»، فان «كثيرا من الناس يتناولون فيتامين سي أو الزنك أو الشاي الأخضر أو ​​إشنسا لتقوية جهاز المناعة لديهم. ولكن من غير المرجح أن تمنعك هذه المكملات من الإصابة بالمرض».
ومن المكملات التي لم تثبت الدراسات ان لها فوائد في الوقاية من الأمراض أو الرفع من جهاز المناعة:

1- فيتامينا «ج - د»
يوضح الدكتور علي جمهدور المدير الطبي لقسم الطوارئ بمركز«Dignity Health» بسانت ماري الطبي «لم تكن هناك أي دراسات يمكن أن تثبت أن الفيتامينات يمكن أن تساعد في منع أو علاج كوفيد. وقد ثبت أن الفيتامينات مثل فيتامين C تساعد في تحسين المناعة من الناحية النظرية للوقاية من الالتهابات مثل البرد والانفلونزا ... ولكن لا توجد صلة مباشرة. وبالمثل مع الزنك وفيتامين د، عليك توخي الحذر وتناول هذه المكملات بحذر. فكل شيء تقريبًا يمكن أن تكون له آثار جانبية. فإذا كنت تتناول الزنك أو مستويات فيتامين (د) منخفضة ... بالتأكيد يمكنك تناولها. ولكن تناولها دون استشارة طبيبك يمكن أن يؤدي إلى آلام في البطن والتهاب المعدة والامتصاص غير السليم للفيتامينات الأخرى ومشاكل أخرى».
من جهته، يقول الدكتور براد هوتون استشاري ماجستير الصحة العامة عالم أوبئة الأمراض المعدية الذي يعمل مع «Hutton Health Consulting» «في حين أنه سيكون من المثير أن تظهر مكملات الفيتامينات للمساعدة في الوقاية من كوفيد -19، فلا يوجد دليل على ذلك. لقد فحصت دراستان حديثتان مكملات فيتامين (د) في المملكة المتحدة والنرويج وفشلت في إظهار تأثير وقائي، على الرغم من أن الدراسات كانت مرتبكة بسبب بدء جهود التطعيم ضد كوفيد - 19. ولم تتم دراسة فيتامين C والزنك جيدًا للوقاية من كوفيد - 19، ولكن تم إنهاء دراسة صغيرة واحدة في عام 2021 مبكراً عندما لم تجد أنها تقصر وقت الشفاء عندما تم تناولها بعد الإصابة بـ كوفيد - 19 بوقت قصير».
بدوره، يقول الدكتور مارك فيشر المدير الطبي الإقليمي في «International SOS» ان «هناك بعض المعادن والفيتامينات التي يحتاجها جهاز المناعة لديك للعمل بشكل جيد بما في ذلك فيتامين C و D والزنك. ومع ذلك، وفقًا للمعاهد الوطنية للصحة، لا يوجد بحث كاف للإشارة إلى أن المكملات الغذائية يمكن أن تمنع كوفيد - 19 أو تقلل من شدة الأعراض. لذا ​​يوصى بالبقاء على اطلاع على لقاح كوفيد -19 والتعزيز عندما تكون مؤهلاً للمساعدة في الوقاية منه».

2- الزنك
بينما لم تثبت الدراسات أن الفيتامينات يمكن أن تمنعك من الإصابة بـ كوفيد -19، يقول بعض الخبراء إن الزنك يمكن أن يساعد في تخفيف الأعراض.
يقول الدكتور إيان تولبيرج المدير الطبي لمواقع «UCHealth Urgent Care» في جميع أنحاء كولورادو بمقال عن المكملات الغذائية وفيروس كورونا «يحتاج الناس إلى القيام بأشياء مثل الأكل المنتظم والصحي والتمارين الرياضية المنتظمة والصحية وإدارة الإجهاد المنتظم والصحي. فإذا كنا بصحة جيدة فإن أجسامنا تتكيف بشكل أفضل للتعامل مع الاصابات الجرثومية مما لو كنا نعاني من زيادة الوزن والتوتر المفرط». وأضاف «هناك بعض الأدلة في الأدبيات الطبية على أن الزنك كان مفيدًا من حيث عدم علاج عدوى فيروسية بشكل واضح والمساعدة ببعض أعراض فيروسات البرد الشائعة»، مؤكدا «أحدها فيروس كورونا... لا يعرف الباحثون ما إذا كانت أقراص استحلاب الزنك يمكن أن تساعد الأشخاص الأصحاء على تجنب الإصابة بعدوى كوفيد -19... لا يوجد أي شيء يظهر أن هناك أي نوع من الوقاية من تناوله. لكن هل سيؤذيك؟ لا، لذا إذا كنت تريد أن تأخذه، من فضلك افعل».
ويقول الدكتور ثيودور سترينج رئيس قسم الطب بمستشفى جامعة ستاتين آيلاند «لا يوجد دليل قوي، ولكن تم ربط علاجات الفيتامينات مثل فيتامين ج و د والزنك بتحسين الاستجابات لأولئك الذين ربما أصيبوا بفيروس كوفيد -19 وفي المساعدة بالوقاية من خلال احتمال تحسين المناعة باعتبارها معززات مناعية لبعض المرضى. لا يمكن أن يؤذي تناولها. يبدو أن المتغيرات الجديدة من كوفيد -19 أقل ضراوة على الرغم من كونها أكثر عدوى، ما يعني سهولة أكبر في الانتشار وإعادة إصابة أولئك الذين سبق لهم أو حتى تم تطعيمهم. مصدر القلق الأكبر هو ارتفاع معدل الإصابة بثلاثة أمراض فيروسية تظهر في المجتمع مع كل منها مع مشاكلها الخاصة التي تؤثر على المعرضين للخطر وهي الأنفلونزا والمتغيرات الجديدة لـ كوفيد -19 و RSV. فكل واحد في حد ذاته شديد العدوى وسيؤدي إلى دخول المستشفى. يبدو أن المناعة ضد كوفيد -19 هي الأعلى لدى المصابين سابقًا والذين تلقوا سلسلة تطعيم كاملة. إن الإصابة بالمرض والتطعيمات السابقة تقلل بشكل ملحوظ من معدلات الإصابة بالأمراض والوفيات في المستقبل إذا كان المرء سيصاب بها مرة أخرى».

3- الفضة الغروية
الكل يريد علاجًا لـ كوفيد -19 مما دفع البعض إلى تجربة طرق مشبوهة مثل الفضة الغروية، والتي يمكن أن تكون ضارة بالفعل.
وتقول «Mayo Clinic» «غالبًا ما يقول مصنعو منتجات الفضة الغروية إن منتجاتهم علاج لجميع الأمراض. ويدعي البعض أن هذه المنتجات يمكن أن تحسن جهاز المناعة لديك وتحارب البكتيريا والفيروسات. كما يقولون إن هذه المنتجات يمكن أن تعالج السرطان وفيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز وفيروس كورونا المستجد- 19 والقوباء المنطقية والهربس وحب الشباب وأمراض العيون والتهاب البروستاتا. ولكن تم إجراء القليل من الأبحاث لدراسة هذه الادعاءات الصحية. في الواقع، اتخذت إدارة الغذاء والدواء الأميركية إجراءات ضد بعض مصنعي منتجات الفضة الغروية لتقديم ادعاءات صحية غير مثبتة».
من جانبها، تقول وزارة الصحة والخدمات الأميركية «تتكون الفضة الغروية من جزيئات فضية صغيرة في سائل يتم الترويج له أحيانًا على الإنترنت كمكمل غذائي. ومع ذلك، لا توجد أدلة تدعم الادعاءات المتعلقة بالصحة. في الواقع ، يمكن أن تشكل الفضة الغروية خطرا على صحتك، فالفضة الغروية يمكن أن تسبب آثارا جانبية خطيرة، مثل:
- «الأثر الجانبي الأكثر شيوعًا» هو argyria، وهو تغير لون الجلد إلى الرمادي المزرق وعادة ما يكون دائمًا.
- يمكن أن تسبب الفضة الغروية أيضًا ضعف امتصاص بعض الأدوية، مثل بعض المضادات الحيوية وهرمون الغدة الدرقية (المستخدم في علاج قصور الغدة الدرقية).
- حذرت إدارة الغذاء والدواء أيضًا في عام 1999 من أن الفضة الغروية ليست آمنة أو فعالة في علاج أي مرض أو حالة.
- اتخذت إدارة الغذاء والدواء الأميركية ولجنة التجارة الفيدرالية إجراءات ضد عدد من الشركات لتقديمها مزاعم مضللة حول منتجات الفضة الغروية.

4- أوليندرين
Oleandrin هو مستخلص من نبات الدفلى المعروف بكونه خطيرًا وقد يكون قاتلًا.
ويدحض الخبراء هذه التصريحات ويحذرون من تناول عقار أوليندرين.
وتقولومايو كلينك ان أوليندرين هو مستخلص من نبات الدفلى السام ولا ينبغي أن يؤخذ كمكمل أو علاج منزلي. فيما تحذر عالمة النبات العرقي بجامعة إيموري كاساندرا ليا كواف خلال حديث لصحيفة «نيويورك تايمز» بالقول «لا تعبث بهذا النبات».

البقاء بصحة جيدة هو مفتاح مكافحة فيروس كورونا

ليس هناك شك في أن البقاء بصحة جيدة واتخاذ خيارات نمط حياة إيجابية والاعتناء بنفسك يمكن أن يساعد في محاربة المرض. بالإضافة إلى التطعيم؛ تلقي حقنة معززة وغسل اليدين بانتظام وبشكل شامل، حسب الدكتور سنجيا شويج العضو المنتدب مؤسس رئيس مركز كاليفورنيا للطب الوظيفي، إن ما يلي يمكن أن يساعد في إحداث فرق صحي.
- اتباع نظام غذائي كامل من الأطعمة الغنية بالبروتينات كثيفة المغذيات، مع العديد من الخضروات المختلفة قدر الإمكان.
- يمكن أن يساعد خفض السكر والكحول أو تجنبهما في تقليل مخاطر الالتهاب في الجسم وتحسين وظيفة المناعة
- الحصول على قسط كافٍ من النوم واعتماد أنماط تمارين صحية يمكن أن يساعد أيضًا في تعديل الالتهاب ووظيفة المناعة
- الترطيب الكافي مهم أيضًا للوظيفة المثلى والتعافي من المرض. اهدف إلى شرب ما لا يقل عن نصف وزن جسمك أوقية من الماء يوميًا. على سبيل المثال، إذا كنت تزن 150 رطلاً فاستهدف 75 أوقية من الماء يوميًا وأكثر إذا كنت تتعرق أثناء ممارسة الرياضة أو تشرب الكحوليات أو الكافيين، والتي يمكن أن تعمل كمدرات للبول.
هناك العديد من المكملات الغذائية التي يمكن أن تساعد في تعديل مجموعة متنوعة من مسارات الالتهاب مثل NRF2 و NF Kappa B ، مثل:
- فيتامين سي
- فيتامين د (مستوى الدم المستهدف حوالى 50-60)
- فيتامين أ (زيت كبد سمك القد مصدر جيد لفيتامين د وفيتامين أ)
- الغلوتاثيون وسلائفه NAC أو سلفورافان
- حمض ألفا ليبويك
- الكركمين (كركم)
- الزنك
- الكيرسيتين
- المغنيسيوم
- الميلاتونين.


مقالات ذات صلة

ما أفضل منتج ألبان لخفض الكوليسترول؟

صحتك الحليب يُعد مكوناً مرناً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي (بيكسلز)

ما أفضل منتج ألبان لخفض الكوليسترول؟

عند محاولة خفض مستويات الكوليسترول يلجأ كثيرون إلى تقليل استهلاك منتجات الألبان، أو تجنبها تماماً، اعتقاداً بأنها ترفع الكوليسترول في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أشخاص كبار في السن يتنزهون تحت المطر في مدينة تايبيه الجديدة (أ.ف.ب)

بعد الخمسين: أمراض مفاجئة لا ينبغي تجاهلها

بعد سن الخمسين، قد تتحول بعض الآلام البسيطة أو الأعراض غير المألوفة إلى مؤشرات على حالات طبية خطيرة تتطلب الانتباه والتدخل المبكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الجهد الذكي طريقٌ أقصر للقوة (جامعة إديث كوان)

حركات بطيئة... نتائج أقوى: تمارين خفيفة تُعزّز العضلات بلا إرهاق

فاعلية التمارين لا ترتبط بالجهد الشديد بقدر ما ترتبط بطريقة أداء الحركة نفسها، وهو ما قد يُغيّر المفهوم الشائع عن اللياقة البدنية مستقبلاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك موجات الحر قد تُخلّ بتوازن الهرمونات في الجسم (بيكسلز)

لماذا تشعر النساء بإرهاق أكبر خلال الطقس الحار؟

مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف، لا يقتصر تأثير الطقس الحار على الشعور العابر بالإرهاق، بل تمتد آثاره لدى كثير من النساء إلى حالة من التعب المستمر.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك مزيج الزبادي وبذور الشيا يُعد خياراً فعالاً للتحكم في الشهية (بيكسلز)

من الهضم إلى المزاج... فوائد تناول الشيا مع الزبادي

لم يعد الزبادي مع بذور الشيا مجرد خيار شائع لوجبة خفيفة صحية، بل أصبح مزيجاً غذائياً يحظى باهتمام متزايد بسبب تأثيره الإيجابي المحتمل على صحة الأمعاء والطاقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«سفاري» في الشوارع: حيوانات تتسلّق الأشجار وتُفاجئ المارّة

حيوان بين الأشجار ودهشةٌ تولد في عيون العابرين (النحّات البريطاني مالكولم كورلي)
حيوان بين الأشجار ودهشةٌ تولد في عيون العابرين (النحّات البريطاني مالكولم كورلي)
TT

«سفاري» في الشوارع: حيوانات تتسلّق الأشجار وتُفاجئ المارّة

حيوان بين الأشجار ودهشةٌ تولد في عيون العابرين (النحّات البريطاني مالكولم كورلي)
حيوان بين الأشجار ودهشةٌ تولد في عيون العابرين (النحّات البريطاني مالكولم كورلي)

قال النحّات البريطاني مالكولم كورلي إنّ متعة عمله تكمن في عدم معرفته بما سيصنعه في الأسبوع التالي، في إشارة إلى طبيعته الإبداعية المتجدّدة.

وبدأت قصته بصنع عدد محدود من المجسَّمات الحيوانية لتزيين حدائق جيرانه في منطقة بريدجتاون بمدينة توتنِس، قبل أن تتحوّل الفكرة إلى ظاهرة فنّية امتدَّت في أنحاء جنوب ديفون وخارجها.

ووفق «بي بي سي»، يُقدّر كورلي أنه أنجز ووضع نحو 300 مجسم لحيوانات غريبة وشخصيات من كتب الأطفال، في مواقع متنوّعة، تتراوح بين المكتبات والمدارس، وصولاً إلى مجسمات عائمة على الأنهر.

وسرعان ما انتشر الطلب على المشاركة في «سفاري بريدجتاون»، حيث باتت مواقف الحافلات المحلّية تشير إلى مواقع يمكن للأطفال فيها رصد هذه الحيوانات، سواء أعلى الأشجار أو مختبئة بين الشجيرات أو متدلّية من حواف النوافذ.

ورغم بلوغه الـ87 عاماً، يواصل كورلي نشاطه الفني بعد تقاعده منذ سنوات طويلة من عمله في مجال تصنيع المعادن بمدينة بريستول. وبعد 4 عقود من العمل اليدوي، سعى إلى مواصلة الإبداع عقب انتقاله إلى توتنِس إثر خضوعه لجراحة في القلب.

ويُبدي كورلي شغفاً بالحيوانات المفترسة الكبيرة، ورغم أنه لم يشارك يوماً في رحلة سفاري، فإن أول عمل صنعه لنفسه كان مجسَّماً لفهد يستلقي على شجرة تطلّ على حديقته. وتعتمد معظم أعماله على مواد مُعاد تدويرها.

وبعدما عثر على لوح بلاستيكي في حاوية نفايات أحد جيرانه، عرض استبداله بمنحوتة، ومن هنا وُلدت فكرة «سفاري بريدجتاون».

وقال: «صنعت لهم مهراً، ثم حصلوا لاحقاً على حمار وحشي. وطلبت جارة أخرى زرافة تخليداً لذكرى زوجها الراحل. ومن هناك بدأت الفكرة تنتشر في الشارع».

وسرعان ما تحوَّلت توتنِس إلى ما يشبه «حديقة حيوان»، وامتدت شعبية هذه الأعمال إلى البلدات والقرى المجاورة، مع ازدياد الطلب على مخلوقات أكثر غرابة من سكان مناطق مثل سالكومب ودارتماوث وستوك غابرييل وتوركواي.

ولكل شخص حيوانه المفضّل، في حين وُضعت بعض أكثر الأعمال إبداعاً في أماكن غير تقليدية.

ويقول كورلي إنّ بعض المجسَّمات مرتفعة جداً، ممّا يجعل صيانتها أمراً صعباً، مشيراً إلى أنّ «من أفضلها مجموعة النمور في بيري بوميروي، لكنها بدأت تبدو باهتة الآن، ولا أستطيع الصعود إلى الشجرة لتجديد طلائها».

وقبل البدء بأي عمل، يوضح كورلي أنه يدرس أولاً موقع وضع المنحوتة، قائلاً: «أطلب من أصحاب المنازل صورة لواجهة منزلهم، ثم أستخدم برنامجاً للتصميم لإدراج صورة الحيوان المطلوب، كي أريهم كيف سيبدو الشكل النهائي».

وغالباً ما يضع كورلي المجسَّمات لتبدو كأنها تخرج من بين الشجيرات أو تتدلى من الأشجار، مضيفاً: «جزء من المتعة يكمن في محاولة العثور عليها».

وتُعد ترودي هيدفورد واحدة من جيران كورلي الذين يملكون أعمالاً عدّة له في حدائقهم؛ إذ صنع لها مجسَّماً لطاووس ليكون هدية لوالدتها. وقالت: «إنه أمر رائع، ففي فصل الصيف يأتي الأطفال ويقفون أمامه لالتقاط الصور».

كما أصبحت أعمال كورلي جزءاً من جولات الحافلات السياحية المكشوفة «راوند روبن».

وأضافت ترودي: «عندما تنزل الحافلة من التل، نسمع عبر مكبّر الصوت: على يمينكم باندا تأكل عشب البامباس، وهذا أمر طريف جداً».

وتابعت: «هناك جولة تمرّ بجميع الحيوانات هنا، وهو أمر ممتع، حتى أنهم يُدرجونها ضمن محطات الحافلات».

وتُعرض هذه المنحوتات مجاناً؛ إذ يتلقّى كورلي أحياناً تبرّعات من الطلاء والمواد، لكنه يطلب فقط أن يقدّم الأشخاص تبرّعات مباشرة إلى أي جهة خيرية يختارونها، وفق إمكاناتهم.

ولا يعرف كورلي حجم المبالغ التي جُمعت، لكن السكان المحلّيين يعتقدون أنها بلغت آلافاً على مرّ السنوات.

ويظلّ مرسمه في مرأب منزله ببريدجتاون خلية نحل من النشاط؛ إذ يعمل على مشاريع عدّة في وقت واحد. وتعود بعض المجسَّمات للصيانة، بينما تُنجز أعمال جديدة يومياً، ممّا يجعل مسار المنحوتات في حالة تطوّر مستمر.

ومن أحدث أعماله: طائر «أويستر كاتشر» كان متّجهاً إلى كندا، وشخصية «إيور» التي تحتاج إلى إصلاح بعد تعرضها لعاصفة، وفهد بالحجم الطبيعي، وكلب من فصيلة «جاك راسل»، وجميعها في مراحل مختلفة من الإنجاز.

أما مشروعه الكبير المقبل، فهو لمصلحة «دارتينغتون هول»، حيث طُلب منه تنفيذ 3 مجسَّمات لحيوانات، من بينها أيل أبيض.

ويختم كورلي: «الأمر كلّه يتعلق بمكان وضع المنحوتة، فهذا ما يجعل التجربة أكثر متعة».


«أين تجلس» قد ينقذ حياتك... دراسة ترصد مفتاح إخلاء الطائرات بسرعة

مكان المقعد قد يختصر طريق النجاة (شاترستوك)
مكان المقعد قد يختصر طريق النجاة (شاترستوك)
TT

«أين تجلس» قد ينقذ حياتك... دراسة ترصد مفتاح إخلاء الطائرات بسرعة

مكان المقعد قد يختصر طريق النجاة (شاترستوك)
مكان المقعد قد يختصر طريق النجاة (شاترستوك)

كشفت دراسة علمية حديثة عن أنّ توزيع الركاب كبار السنّ بشكل متوازن داخل مقصورة الطائرة، ولا سيما بالقرب من مخارج الطوارئ، قد يكون عاملاً حاسماً في تقليص زمن الإخلاء خلال حالات الطوارئ.

وتوصي سلطات الطيران بضرورة إخلاء الطائرة ووصول جميع الركاب إلى الأرض خلال 90 ثانية في حالات الطوارئ؛ لكن الباحثين يرون أنّ الزيادة المستمرّة في أعداد المسافرين من كبار السنّ تُمثّل تحدّياً أمام تحقيق هذا الهدف.

وكانت دراسات سابقة قد حذَّرت من أنّ التدهور الإدراكي لدى بعض كبار السن قد يؤثّر في قدرتهم على إدراك المواقف المحيطة، مما يؤدّي إلى إبطاء عملية اتخاذ القرار خلال الإخلاء. كما يشير العلماء إلى أنّ تراجع المهارات الحركية لديهم قد يتفاقم في ظلّ ظروف الضغط الشديد.

وفي دراسة جديدة نقلتها «الإندبندنت»، أجرى الباحثون محاكاة لـ27 سيناريو مختلفاً لعمليات الإخلاء، في حال اندلاع حريق في محرّكي طائرة من طراز «إيرباص إيه 320»، وهي إحدى أكثر الطائرات ضيقة البدن انتشاراً في العالم.

وقارن الباحثون بين 3 تصاميم مختلفة لمقصورة الركاب، مع نسب متفاوتة من الركاب الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً، إلى جانب توزيعات مختلفة لهؤلاء الركاب داخل المقصورة.

وأظهرت نتائج المحاكاة أنّ أسرع سيناريو للإخلاء في مقصورة تتّسع لـ152 راكباً، من بينهم 30 راكباً من كبار السنّ، تحقّق عندما وُزِّع هؤلاء الركاب بشكل متساوٍ في أنحاء المقصورة.

ومع ذلك، استغرق هذا السيناريو 141 ثانية لوصول جميع الركاب إلى الأرض، وهو زمن أطول بكثير من الحد الذي توصي به الجهات التنظيمية في قطاع الطيران، وفق الباحثين، ومن بينهم فريق من جامعة سيدني.

وكتبوا: «إن ارتفاع نسبة الركاب كبار السنّ وسوء ترتيبات الجلوس يؤدّيان إلى إطالة زمن الإخلاء، وعدم توازن استخدام المخارج».

وأضافوا: «تُظهر النتائج أنّ كلاً من نسبة الركاب كبار السنّ ومواقع جلوسهم داخل المقصورة يؤثران في استخدام المخارج وأنماط الازدحام وتوزيع تدفق الحركة».

وخلال الدراسة، أنشأ العلماء نماذج تصميم بمساعدة الكومبيوتر وبالحجم الكامل، لمقصورة طائرة «إيرباص إيه 320»، قبل أن يستخدموا برنامج «باثفايندر»، وهو أحد البرامج القياسية في الصناعة لنمذجة عمليات الإخلاء، لمحاكاة سلوك الركاب في حالة فشل مزدوج في المحرّكَين.

وقال تشينيانغ لوكا تشانغ، أحد مؤلّفي الدراسة: «رغم أنّ سيناريو اندلاع حريق في محرّكين يُعدّ نادراً من الناحية الإحصائية، فإنه يندرج ضمن فئة أوسع من حالات فشل المحركَين والطوارئ الحرجة في مجال الطيران».

وأضاف: «أظهرت الوقائع أن حالات فشل المحرّكَين والطوارئ، مثل الحادثة الشهيرة المعروفة بـ(ـمعجزة نهر هدسون) بقيادة الكابتن سولينبرغر، يمكن أن تحدث وتؤدّي إلى عواقب وخيمة».

ويُعد تشيسلي (سَلي) سولينبرغر الطيار الذي اشتهر بهبوط طائرة ركاب تجارية اضطرارياً على نهر هدسون، قبل أكثر من عقد.

ويأمل العلماء أن تسهم هذه النتائج في تسريع عمليات إخلاء الطائرات مستقبلاً، على سبيل المثال من خلال تقديم إرشادات سلامة إضافية موجّهة للركاب كبار السنّ.

وقال تشانغ: «تُركّز دراستنا على هذه الأحداث منخفضة الاحتمال؛ لكنها عالية التأثير، من أجل ضمان أعلى معايير السلامة».

وفي دراسات لاحقة، يعتزم الباحثون إجراء مزيد من المحاكاة، بإضافة عنصر مهم إلى نماذج الإخلاء، يتمثَّل في دمج سلوك الأطفال والرضّع والنساء الحوامل.

وقال تشانغ: «نأمل أن تساعد هذه النتائج شركات الطيران في الحدّ من المخاطر بشكل استباقي».

وأضاف: «من خلال فهم كيفية تأثير توزيع الركاب على عمليات الإخلاء، تتمكن شركات الطيران من اعتماد ترتيبات جلوس أكثر استراتيجية لتعزيز السلامة، دون المساس بالكفاءة التشغيلية».


«ما زلنا هنا وما زلنا نروي»... انطلاق «بيروت الدولي لسينما المرأة»

«ثريا حبيبتي» وثائقي يحكي قصة حبّ ثريا وزوجها الراحل مارون بغدادي (الجهة المنظّمة)
«ثريا حبيبتي» وثائقي يحكي قصة حبّ ثريا وزوجها الراحل مارون بغدادي (الجهة المنظّمة)
TT

«ما زلنا هنا وما زلنا نروي»... انطلاق «بيروت الدولي لسينما المرأة»

«ثريا حبيبتي» وثائقي يحكي قصة حبّ ثريا وزوجها الراحل مارون بغدادي (الجهة المنظّمة)
«ثريا حبيبتي» وثائقي يحكي قصة حبّ ثريا وزوجها الراحل مارون بغدادي (الجهة المنظّمة)

في ظلّ واقع صعب وأليم، تعود فعاليات مهرجان «بيروت الدولي لسينما المرأة» في دورته التاسعة، انطلاقاً من شعور عميق بضرورة العودة. بهذه الروحية، أطلق مؤسِّسه سام لحود نسخته الجديدة، مؤكداً في حديث لـ«الشرق الأوسط» أنّ الحدث اتخذ هذا العام طابعاً أكثر جوهرية.

ويضيف: «ألغينا حفل الافتتاح وعدداً من النشاطات المرافقة، انسجاماً مع الظروف التي يعيشها لبنان. لكننا في المقابل شدّدنا على جوهر المهرجان، وهو إيصال صوت المرأة التي ترفض إسكات قصصها».

وتنطلق الفعاليات في 27 أبريل (نيسان) وتستمر حتى 30 منه، ببرنامج سينمائي غني يضم نحو 95 فيلماً، بينها 19 فيلماً طويلاً، و75 فيلماً قصيراً، في مساحة تُعبّر فيها النساء عن تجاربهن وقضاياهن عبر الشاشة الكبيرة.

وكما كندا وفرنسا وبلجيكا ومصر وألمانيا وتونس وإسبانيا، كذلك ينضم لبنان ودول أخرى للمشاركة في هذا الحدث. وتتناول الأفلام المعروضة موضوعات مختلفة تتراوح بين الهوية والعدالة والهجرة والعمل وغيرها.

«كلب ساكن» من الأفلام اللبنانية الطويلة المشاركة في المهرجان (الجهة المنظّمة)

ويبلغ عدد الأفلام اللبنانية المشاركة نحو 30 شريطاً قصيراً، إضافة إلى فيلمين طويلين هما «كلب ساكن» و«ثريا حبيبتي». يحكي الأول، وهو من إخراج سارة فرنسيس، قصة زوجين منفصلين اضطرا إلى العيش في مكان واحد بعد مدّة ابتعاد طويلة، فيخوضان تجربة غير متوقَّعة تحمل في عمقها توترات تطول الحب والوقت والاختيارات التي تُعاد قراءتها مع تقدُّم العمر.

أما فيلم «ثريا حبيبتي»، لنيقولا خوري، فيغوص في عالم ثريا بغدادي وعلاقتها بزوجها الراحل المخرج مارون بغدادي بعد 30 سنة من وفاته. وهو عمل وثائقي يعتمد على لقطات من فيلم «حروب صغيرة» (1982)، الذي وثَّق لقاءهما الأول، وكذلك على أرشيفات شخصية ومقابلات، مبرزاً رؤيتها لمفهوم الحداد.

باقي الأفلام اللبنانية القصيرة تعود لخريجين ومحترفين وسينمائيين مستقلين، بينها «أجزاء مني» لسارة صالح، و«فجر» لريان تكريتي، و«مكسور» لجيسيكا رزق.

ويتضمَّن المهرجان توزيع جوائز على فئات تدخل في المسابقة الرسمية، وتُشارك أفلام أخرى ضمن مسابقات «قصتها» و«صنّاع التأثير» وغيرها. وتُشرف على هذه الجوائز لجان تحكيم متخصّصة؛ تتألف من نجوم تمثيل وإخراج وكتّاب دراميين. ويوضح سام لحود: «لدينا 6 لجان تحكيمية، تتضمَّن كل منها 3 فنانين، وكما المخرجون أمين درة، وسيريل عريس، ومنية عقل، يحضر في هذه اللجان ممثلون أمثال رلى بقسماتي وأنجو ريحان وطوني عيسى، وغيرهم من الكتّاب، مثل كلوديا مرشيليان».

ويشير إلى أن هذا المهرجان يُعدّ الوحيد في لبنان الذي يُقدّم جوائز مادية للفائزين في المسابقات، مضيفاً: «لكن الحرب أدَّت إلى تراجع عدد الجهات الراعية، ما تسبَّب في فقداننا القدرة على القيام بذلك، وسنكتفي بتقديم جوائز تكريمية وتقديرية فقط».

ومن النشاطات التي أُلغيت بسبب الحرب، اختيار نجمة عربية لتكون ضيفة الحدث، تُمنح جائزة «الإنجاز الفني» تقديراً لمسيرتها الفنية المتميزة وإسهاماتها في دعم قضايا المرأة عبر أعمالها الدرامية والسينمائية. يعلّق سام لحود: «كنا ننوي تكريم الممثلة السورية منى واصف، لكننا اضطررنا إلى تأجيل التكريم للعام المقبل. والأمر عينه ينطبق على الفنانة ماريلين نعمان».

يشارك في المهرجان نحو 50 دولة عربية وأجنبية (الجهة المنظّمة)

لـ3 أيام، ستُعرض أفلام المهرجان في صالات سينما «أ. ب. ث» في منطقة ضبية؛ حيث تبدأ العروض من الواحدة والنصف بعد الظهر حتى العاشرة مساءً بالتوقيت المحلّي، وجميعها تُعرض للمرة الأولى. ويستطرد لحود: «البرنامج كان يتضمن عرض أفلام سبق أن لاقت شهرة واسعة، مثل (صوت هند رجب) لكوثر بن هنية، و(الست) لمروان حامد، لكننا، ومن باب الاختصار الذي اعتمدناه في هذه النسخة، ألغينا العرضين».

ومن الأفلام التي يتضمّنها المهرجان «عائشة لا تستطيع الطيران» للمصري مراد مصطفى، و«أصحاب العقول المتسرعة» للبلجيكي ماجا زيلاما، و«بحث مارتينا» للبرازيلية مارشيا فاريا، و«أوليفيا» للأرجنتينية صوفيا بيترسون، ومن فرنسا فيلم «السماء الواعدة» لاريك سيشيري. وتتخلل العروض أفلام وثائقية، منها «سوريا الصغيرة» لريم قارصلي والألمانية مادالينا روسكا، و«الفصول» للمخرج النمساوي مورين فازندييرو.

ومن الأفلام المنتظرة، «يلّا باركور» للفلسطينية أريب زعيتر، الذي يحكي عن رحلة المخرجة مع الرياضي أحمد في غزة؛ حيث تتضارب مشاعر الحنين وثقل الماضي والمستقبل المجهول.

وتشمل قائمة الأفلام القصيرة الدولية «ليس ليلاً» للإيطالي ألبرتو مانجياباني، و«كريزاليت» للمخرجين التركيين ناز توغوز وأرانتكسا البرا، و«وراء الصمت» للهولندي مارين بلوك، و«المضخّم» للأردنية دينا ناصر، و«كاترين» للأميركية ريغان كريستي.

«عائشة لا تستطيع الطيران» للمصري مراد مصطفى (الجهة المنظّمة)

كما يحضر الرقص التعبيري ضمن أعمال مثل «جورجيت» للمخرجة لورا لارند من لوكسمبورغ، و«امرأة المياه» للنمساوية أديتا براون. وفي قسم «قصّتهن» تُعرض أفلام لمخرجات لبنانيات، بينها «من بعيد الدجاج يملك أسنان» لرفقا حلو، و«هناك شائعات بأننا غادرنا» لجويس أوسكا، و«لو» لماريا كساب، و«ماي فير لايدي» لرويا حرب، إلى جانب مشاركات ضمن فئة «صنّاع التأثير» لعدد من المخرجين اللبنانيين.

ويختم سام لحود حديثه، واصفاً هذه الدورة بالأصعب منذ انطلاق المهرجان، قائلاً: «لم نواجه سابقاً تحدّيات بهذا الحجم. الحرب تركت آثارها السلبية، ولم يبقَ من الداعمين سوى عدد محدود من الجهات، بينها سفارات سويسرا وبلجيكا، والمركز الثقافي الإسباني، إضافة إلى المنظمة الدولية للفرنكوفونية التي تُشكّل الراعي الأساسي، وهو ما دفعنا إلى اختصار عدد من النشاطات».