تركيا تطلق عملية «المخلب - السيف» ضد «قسد» و«الكردستاني» في شمالي سوريا والعراق

رداً على تفجير إسطنبول وبمشاركة 50 طائرة مقاتلة و20 مسيرة... وعشرات القتلى من بينهم عناصر لنظام الأسد

واحدة من طائرات «إف - 16» التركية التي شاركت في العملية (أ.ف.ب)
واحدة من طائرات «إف - 16» التركية التي شاركت في العملية (أ.ف.ب)
TT

تركيا تطلق عملية «المخلب - السيف» ضد «قسد» و«الكردستاني» في شمالي سوريا والعراق

واحدة من طائرات «إف - 16» التركية التي شاركت في العملية (أ.ف.ب)
واحدة من طائرات «إف - 16» التركية التي شاركت في العملية (أ.ف.ب)

أطلقت تركيا ليل السبت - الأحد عملية جوية في شمال سوريا وشمال العراق استهدفت مواقع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في حلب وشمال الرقة والحسكة، وركزت بشكل كبير على مدينة عين العرب (كوباني) إلى جانب مواقع «حزب العمال الكردستاني» في شمال العراق.
وجاءت العملية العسكرية، التي أطلقت عليها وزارة الدفاع التركية في بيان، الأحد، اسم «المخلب - السيف» رداً على تفجير «شارع الاستقلال» بمنطقة تقسيم في إسطنبول، يوم الأحد 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، ونفذته سورية تدعى أحلام البشير، وشارك في تخطيطه وتنفيذه عدد من السوريين حصلوا على دعم لوجيستي من بعض الأتراك. ونسبته تركيا إلى «حزب العمال الكردستاني» وذراعه السوري «وحدات حماية الشعب الكردية»، أكبر مكونات «قسد».
وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، في تصريحات الأحد من داخل غرفة العمليات التابعة للقوات الجوية التركية، إنه «تم تدمير أوكار للإرهابيين بعملية المخلب - السيف الجوية، شمالي سوريا والعراق، وتحقيق إصابات مباشرة فيما يسمى مقرات لتنظيمي حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية الإرهابيين». وأمضى أكار وقادة القوات المسلحة التركية ليلة الأحد في مركز العمليات، وأقلعت المقاتلات المشاركة في العملية من مواقعها مع إعطاء تعليمات البدء بالعملية بعد منتصف ليل السبت، وعادت إلى قواعدها «عقب تحقيق إصابات مباشرة للأهداف».
وفي ختامها خاطب أكار، عبر اللاسلكي الطيارين المشاركين فيها، ومركز عمليات قيادة القوات الجوية القتالية. وهنأ أفراد القوات المسلحة المشاركين وقال: «استكملتم عملية المخلب - السيف بنجاح... نفتخر بكم ونهنئكم من القلب... غايتنا هي ضمان أمن مواطنينا الـ85 مليوناً وحدودنا والرد على كل هجوم غادر يستهدف بلادنا».
ولفت الوزير التركي، إلى أنه «تم التخطيط بمنتهى الدقة للعملية ضد معاقل الإرهابيين شمالي سوريا والعراق، وتمت بنجاح، وتم اتخاذ التدابير اللازمة كافة من أجل عدم إلحاق الضرر بالأبرياء، والبيئة، شأنها شأن العمليات الأخرى للقوات المسلحة التركية».
وتابع، أنه «تم تدمير أوكار وملاجئ ومغارات وأنفاق ومستودعات عائدة للإرهابيين بنجاح كبير، وتحقيق إصابات مباشرة فيما يسمى مقرات التنظيم الإرهابي، وتم هدم أوكار ومغارات وجحور الإرهابيين فوق رؤوسهم»، مشيراً إلى أن «مخلب القوات المسلحة التركية كان فوق رؤوس الإرهابيين مجدداً».
وقال أكار: «مصممون على تخليص بلادنا وأمتنا من آفة الإرهاب المستمرة منذ 40 عاماً ونملك القدرة على ذلك... تركيا لم ولن تترك دماء شهدائها والأبرياء تذهب سدى في أي وقت... سنواصل محاسبة الذين استهدفوا أمن بلادنا وأمتنا مثلما حاسبناهم من قبل وحتى اليوم... سنواصل مكافحة الإرهاب حتى تحييد آخر إرهابي». وأعلنت وزارة الدفاع التركية، فجر الأحد، في بيان، شن قواتها عملية «المخلب - السيف» الجوية «ضد مواقع للإرهابيين شمالي سوريا والعراق، استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على الحق المشروع في الدفاع عن النفس».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1594312741648732163
وذكر البيان، «أن العملية تهدف إلى ضمان أمن الحدود ومنع أي هجمات إرهابية تستهدف الشعب التركي والقوات الأمنية واجتثاث الإرهاب من جذوره، عبر تحييد التنظيمات الإرهابية مثل العمال الكردستاني والوحدات الكردية وغيرها».
وقالت مصادر عسكرية، إن الجيش التركي «دمر قواعد إرهابية نتيجة العملية الجوية في شمال العراق وسوريا، وشاركت في العملية أكثر من 50 طائرة مقاتلة و20 طائرة مسيرة. كما هاجمت المدفعية التركية قواعد حزب العمال الكردستاني».
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بمقتل 15 عنصراً من «قسد» وقوات النظام السوري، وإصابة 30 آخرين، 9 من عناصر «قسد» و6 من قوات النظام. وأشار إلى أن 7 عناصر من «قسد» قتلوا بالغارات الجوية التركية على منطقة جبل كارا جوخ في ريف المالكية (ديريك) بمحافظة الحسكة، و2 بالقصف على قرية ظهر العرب بريف الدرباسية الغربي ضمن محافظة الحسكة أيضاً، بينما قتل 4 من قوات النظام بالقصف الجوي التركي على نقطة لـ«حرس الحدود»، التابع للنظام، في قرية أم حرمل بريف أبو راسين شمال غربي الحسكة، و2 باستهداف لموقع عسكري في قرية قزعلي بريف تل أبيض شمال الرقة.
واستهدف القصف الجوي التركي، منطقة جبل مشتنور والحرش الحكومي ومحيط قرية عليشار في ريف مدينة عين العرب (كوباني)، ومناطق البيلونة ومرعناز وعين دقنة في ريف حلب الشمالي. ونفذت ضربة جوية على نقطة للنظام السوري في محيط ناحية تل رفعت.
واستهدفت الطائرات الحربية التركية تلك المناطق بأكثر من 25 غارة جوية ليلية. وفي الوقت نفسه، جددت القوات التركية قصفها البري على أماكن في منطقة جبل مشتنور الواقعة بريف عين العرب (كوباني)، والتي توجد فيها قاعدة عسكرية روسية، صباح الأحد.
وبالتزامن مع الضربات في سوريا، شنت طائرات حربية ومسيرة مسلحة تركية ضربات واسعة ضد أهداف «حزب العمال الكردستاني» في جبال قنديل وسنجار ومناطق أخرى مختلفة. ومع انطلاق العملية كتبت وزارة الدفاع التركية على حسابها في «تويتر»: «وقت الحساب» مرفقة بصورة لمقاتلة أثناء إقلاعها لتنفيذ غارة ليلية في شمال سوريا.
وأضافت: «سيدفع الأوغاد ثمن اعتداءاتهم الغادرة»، في إشارة إلى العبوة الناسفة التي انفجرت في شارع الاستقلال الأحد الماضي.
ونشرت الوزارة في تغريدة أخرى، مقطع فيديو يظهر فيه موقعان متجاوران يتم استهدافهما بصاروخين، من دون تحديد مكانهما... وكتبت: «جحور الإرهاب تمحوها من الوجود ضربات دقيقة الإصابة».
واتهمت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) تركيا «بارتكاب مذبحة ضد المدنيين في الحسكة». وقال فرهاد شامي، مدير المركز الإعلامي لـ«قسد» على «تويتر» إن «طيران (الاحتلال التركي) قصف قرية البلونية المكتظة بنازحي عفرين الذين نزحوا قسراً عام 2018... القصف استهدف أيضاً قرية ظهير العرب التي يسكنها نازحو رأس العين في شمال غربي الحسكة الذين نزحوا قسرا بسبب الاحتلال التركي عام 2019».
وأعلن «جهاز مكافحة الإرهاب» بإقليم كردستان، أن الغارات الجوية على مقاتلي «الوحدات الكردية» في الحسكة والرقة وحلب شمال سوريا ومقاتلي «العمال الكردستاني» شمال العراق أدت إلى مقتل 32 عنصراً من التنظيمين.
وبينما أكدت الإدارية الذاتية الكردية، أن الهجمات التركية «لن تتوقف إلا بتدخل أميركي»، أشار خبراء ومحللون أتراك، إلى أن الهجوم التركي «لم يكن لينفذ من دون تنسيق مع الجانبين الأميركي والروسي».


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.