واشنطن لتحريك أكثر من 100 سفينة مسيّرة لحماية مياه الخليج

أميركا تطور تقنيات تواجه «الدرون»... وبريطانيا تدعو لمجابهة تهديدات إيران

جانب من جلسات حوار المنامة المنعقد في البحرين أمس (الشرق الأوسط)
جانب من جلسات حوار المنامة المنعقد في البحرين أمس (الشرق الأوسط)
TT

واشنطن لتحريك أكثر من 100 سفينة مسيّرة لحماية مياه الخليج

جانب من جلسات حوار المنامة المنعقد في البحرين أمس (الشرق الأوسط)
جانب من جلسات حوار المنامة المنعقد في البحرين أمس (الشرق الأوسط)

أكدت واشنطن المضي قدماً في التصدي للتهديدات التي تواجه حرية الملاحة في مياه الخليج، بما في ذلك تسيير أكثر من 100 سفينة موجهة لكشف التهديدات التي تواجهها حركة السفن في الخليج.
كما كشفت عن تطوير برنامج لمواجهة الطائرات المسيرة (دون طيار) بالتعاون مع الحلفاء الإقليميين.
وأعلن قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال مايكل كوريلا في مؤتمر (حوار المنامة) المنعقد في البحرين، أمس، أن قوة مخصصة للأنظمة غير المأهولة في الخليج ستنشر أكثر من 100 سفينة مُسيّرة في مياه المنطقة الاستراتيجية بحلول العام المقبل.
وقال: «بحلول هذا الوقت من العام المقبل، ستنشر (قوة 59) أسطولاً يضم أكثر من 100 سفينة فوق سطح (البحر) وتحته غير مأهولة، تعمل وتتواصل معاً».
يذكر أنه تم إطلاق (القوة-59) في سبتمبر (أيلول) 2021 في البحرين، مقر الأسطول الخامس، بهدف دمج الأنظمة غير المأهولة والذكاء الاصطناعي في عمليات الشرق الأوسط، بعد سلسلة من هجمات الطائرات دون طيار ضد السفن أُلقي باللوم فيها على إيران.
وتابع كوريلا بالقول إنه بالإضافة إلى السفن غير المأهولة (المسيّرة)، فإن الولايات المتحدة «تبني برنامجاً تجريبياً هنا في الشرق الأوسط للتغلب على الطائرات دون طيار مع شركائنا»، من دون تفاصيل إضافية.
وأضاف الجنرال الأميركي: «مع تقدم تكنولوجيا الطائرات دون طيار، فقد يكون (تطوير) أعدائنا للطائرات المسيّرة أكبر تهديد تكنولوجي للأمن الإقليمي».
وحملت الجلسة عنوان «تحديث أساليب الدفاع والتكنولوجيا الجديدة»، وتناولت أهمية مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة في خلق منظومات دفاعية فعالة، بالشراكة مع الحلفاء والشركات، عبر التصدي للقوى المعادية التي استفادت بشكل واضح من هذه التكنولوجيا، ووصولاً إلى تحقيق الأمن والاستقرار العالمييْن.
وشارك في الجلسة إلى جانب كوريلا، اللواء محمد صلاح الدين حسن نائب وزير الدفاع للعلاقات الدولية في وزارة الدفاع والإنتاج الحربي المصرية، والفريق فنسنت كوزين نائب الأمين العام للدفاع والأمن القومي الفرنسي، والفريق جوي مارتن سامبسون كبير مستشاري رئيس أركان الدفاع البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأوضح نائب وزير الدفاع المصري أن ظهور المسيّرات وبتكلفتها البسيطة ساهم في تلاشي الاهتمام بالدبابة، حيث سيتزايد الاعتماد مستقبلاً عليها، وستكون عنصراً أساسياً في قدرات الجيوش البحرية الجوية والميدانية. وأكد نائب وزير الدفاع المصري أن زيادة أنظمة الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل دفع العديد من الدول إلى الدخول في سباق تسلح، وهو ما يخلق مشكلة أخلاقية، حيث إنها تقتل من خلال معادلات خوارزمية، مع تقليل الاعتماد على المخططين العسكريين.
من جهته، أكد الفريق جوي مارتن سامبسون أهمية تحديث القوات الدفاعية وتطوير التكنولوجيا لردع التهديدات الإرهابية الناشئة، إلى جانب التنافس بين الدول وتفجر النزاعات وانعدام الاستقرار، كل تلك الأمور تدفع لتحديث الدفاعات والتكنولوجيا الجديدة. وأشار إلى أهمية مراقبة أنشطة إيران في مجال التكنولوجيا العسكرية، إلى جانب بناء شراكات على كافة المستويات، وتشمل العلم والدفاع والعمل ضمن النظام العالمي، لافتاً إلى أهمية خلق وضع أمني مستقر في المنطقة، نظراً لأهميتها الرئيسية بالنسبة للتجارة وكمنفذ إلى المياه الدولية، مشيراً إلى جهود بلاده في بناء شبكات دبلوماسية وتطوير الابتكار للوصول إلى فرص ملموسة، عبر تجميع الشركاء على المستوى العسكري والمجتمعي.
- لندن... والتهديد الإيراني
تعهّد وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي بالعمل مع الحلفاء «لمواجهة التهديد الإيراني»، متهماً طهران بـ«إراقة الدماء» من الشرق الأوسط إلى أوكرانيا.
وكانت إيران أقرّت بأنّها أرسلت طائرات مسيرة إلى روسيا، لكنّها أصرّت على أنها زوّدت حليفتها بها قبل غزو موسكو لأوكرانيا.
وقال كليفرلي في كلمته إن «الأسلحة الإيرانية تهدّد المنطقة بأسرها»، مشيراً إلى أن «البرنامج النووي الإيراني اليوم أكثر تقدماً من أي وقت مضى والنظام لجأ إلى بيع روسيا الطائرات المسيرة المسلحة التي تقتل المدنيين في أوكرانيا»، متابعاً: «بينما يتظاهر شعبهم ضد عقود من القمع، يريق حكام إيران الدماء والدمار عبر المنطقة (الشرق الأوسط) وفي مناطق بعيدة مثل كييف».
وأكد الوزير أن بريطانيا عازمة على العمل «جنباً إلى جنب مع أصدقائنا لمواجهة التهديد الإيراني، ومنع تهريب الأسلحة التقليدية، ومنع النظام من امتلاك قدرة أسلحة نووية».
وقال كليفرلي عن روسيا: «لا يوجد بلد محصن من الاضطرابات التي يحدثها في الأسواق أو الأضرار التي يسببها للأمن الغذائي العالمي». وزاد: «تتسبب حرب (فلاديمير) بوتين في المزيد من المعاناة للسوريين واليمنيين الذين كانوا يعانون بالفعل من الحرمان بسبب حالة الطوارئ الإنسانية، واللبنانيين العاديين المحاصرين في أزمة اقتصادية».
وكان يتحدث بعد يوم من تحذير رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في البحرين من أن «انتشار الأسلحة» الإيرانية يشكل تهديداً لأوروبا، ملمّحة إلى مزيد من العقوبات ضد إيران.
وفرض الاتحاد الأوروبي، الاثنين، عقوبات على أكثر من 30 من كبار المسؤولين والمنظمات الإيرانية؛ بسبب الحملة المستمرة لقمع المتظاهرين في إيران وتزويد روسيا بطائرات مسيرة.
وحذرت طهران من رد «متناسب وحازم» على الاتحاد الأوروبي بشأن العقوبات الموسعة.
وحذّرت رئيسة المفوضية الأوروبية من أن «انتشار الأسلحة» الإيرانية يشكّل تهديداً لأوروبا وليس فقط للشرق الأوسط وحده، ملمّحة إلى مزيد من العقوبات ضد طهران.
وقالت فون دير لاين في مؤتمر حوار المنامة، إن طهران تتعاون مع روسيا لتقويض «نظامنا العالمي».
وأوضحت المسؤولة في الاتحاد الأوروبي: «العديد من دول الخليج تحذر منذ سنوات من خطر قيام إيران بتزويد الدول المارقة في جميع أنحاء العالم بطائرات دون طيار».
وتابعت: «لقد استغرقنا وقتاً طويلاً لفهم حقيقة بسيطة للغاية، وهي أنه بينما نعمل على منع إيران من تطوير أسلحة نووية، يجب علينا أيضاً التركيز على الأشكال الأخرى لتطوير ونشر الأسلحة، من الطائرات دون طيار إلى الصواريخ الباليستية».
وحذّرت فون دير لاين: «إنها خطر أمني ليس فقط على الشرق الأوسط ولكن علينا جميعاً».
وأعلنت رئيسة المفوضية أن إيران تواجه أيضاً إمكانية فرض المزيد من العقوبات من الاتحاد الأوروبي والغرب بسبب توفير طائرات مسيرة إلى دول مثل روسيا.
- أمن الطاقة
قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في تصريحات في البحرين إن إمدادات الغاز للاتحاد الأوروبي مؤمّنة خلال فصل الشتاء، لكن ستمثل مشكلة العام المقبل.
وذكرت دير لاين أن «خزاناتنا مملوءة بنسبة 95 في المائة، ونحن في أمان في هذا الشتاء. مشكلتنا ستكون شتاء العام المقبل».
وكانت فون دير لاين تصف جهود الاتحاد الأوروبي لاستبدال واردات الطاقة الروسية، لا سيما الغاز، في أعقاب غزو أوكرانيا، في محاولة لإنهاء سنوات من الاعتماد عليها. وأضافت: «قبل أن تبدأ الحرب، كانت أوروبا أكبر مستهلك للطاقة الروسية... وبعد تسعة أشهر من ذلك، تغير الأمر بشكل جوهري».
من ناحية أخرى، تقوم موسكو بخنق الإمدادات إلى التكتل، حيث تعتبره رداً انتقامياً للعقوبات الغربية المفروضة على روسيا لغزو أوكرانيا، مشيرة إلى أعمال صيانة بينما تطلب السداد بالروبل.
وأوضحت فون دير لاين أن هذا يصل إلى 80 في المائة من الإمدادات الروسية عبر خط الغاز إلى أوروبا. غير أن رئيسة المفوضية شجعت لتحرك أوروبي لإيجاد «موردين جدد يعتمد عليهم» في النرويغ والولايات المتحدة.
وأكدت رئيسة المفوضية مجدداً على تحذير سابق عن إمدادات الغاز للاتحاد الأوروبي لفصل الشتاء في عام 2023؛ إذ أبلغت البرلمان الأوروبي، مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، أن التكتل يخاطر بحدوث عجز بنحو 30 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال.
- فنلندا والانضمام لحلف الأطلسي
اعتبر وزير الخارجية الفنلندي بيكا هافيستو أنّ طلب بلاده الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) هو «الخطوة الطبيعية» التي يجب اتخاذها بعد الغزو الروسي لأوكرانيا والتغييرات «الجذرية» في البيئة الأمنية الناتجة عن الحرب.
تخلّت فنلندا والسويد عن عقود من عدم الانحياز العسكري وسارعتا للتقدم لتصبحا ضمن أعضاء حلف الناتو في مايو (أيار) الماضي، في أعقاب الحرب الروسية.
وقال هافيستو إنّ قرار البلدين التقدم بطلب لعضوية حلف الناتو هو «نتيجة للتغيير الجذري في بيئتنا الأمنية»، مضيفاً: «التقدم بطلب للحصول على عضوية ناتو (...) هو الخطوة الطبيعية التي يتوجب علينا أن نتخذها».
صادقت جميع الدول الأعضاء الثلاثين في حلف ناتو باستثناء المجر وتركيا على انضمام السويد وفنلندا. ويحتاج الأعضاء الجدد في الحلف إلى موافقة بالإجماع.
وقال الوزير الفنلندي إنّ بلاده أعلنت قبل سنوات عما يسمى بـ«خيار ناتو»، والذي ينص على أنّه «إذا تغيرت بيئتنا الأمنية بشكل كبير، فإننا نعتبر أعضاء في الناتو».
وتابع: «ما الذي يمكن أن يكون تغييراً أكثر دراماتيكية من هجوم جار على بلد يبلغ عدد سكانه 50 مليون نسمة؟».
وكانت فنلندا أعلنت، الجمعة، عن خطة لتعزيز الأمن على حدودها مع روسيا، بما في ذلك بناء سياج بطول 200 كيلومتر.
وقالت الوكالة الحدودية إن نحو 200 كيلومتر من الحدود البالغ طولها 1300 كيلومتر سيتم تسييجها بتكلفة نحو 394 مليون دولار.


مقالات ذات صلة

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )
الاقتصاد مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وبالتحديد دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية.

مساعد الزياني (الرياض)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)
الاقتصاد صورة تظهر مؤشرات أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع إعلان ترمب فرض حصار على «هرمز»

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج، في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد إعلان واشنطن فرض حصار بحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».