مطالبة بتعديلات في أنظمة قطاع ريادة الأعمال السعودية

الرياض تشهد انطلاق أكبر تظاهرة عالمية للشركات الناشئة

غرفة الرياض توصي بتعزيز مكتسبات ريادة الأعمال وتنبه لدورها المقبل ضمن الناتج المحلي للاقتصادات العالمية (الشرق الأوسط)
غرفة الرياض توصي بتعزيز مكتسبات ريادة الأعمال وتنبه لدورها المقبل ضمن الناتج المحلي للاقتصادات العالمية (الشرق الأوسط)
TT

مطالبة بتعديلات في أنظمة قطاع ريادة الأعمال السعودية

غرفة الرياض توصي بتعزيز مكتسبات ريادة الأعمال وتنبه لدورها المقبل ضمن الناتج المحلي للاقتصادات العالمية (الشرق الأوسط)
غرفة الرياض توصي بتعزيز مكتسبات ريادة الأعمال وتنبه لدورها المقبل ضمن الناتج المحلي للاقتصادات العالمية (الشرق الأوسط)

في وقت انطلقت فيه أكبر تظاهرة عالمية تجمع الشركات الناشئة في الرياض أمس، طالبت دراسة سعودية بأهمية إجراء تعديلات للأنظمة لضمان حقوق المنشآت الصغيرة والعمل على دعم فتح أسواق جديدة لمنتجات ريادة الأعمال والاهتمام بدراسة الأفكار الجديدة لأفكار الريادة الناشئة ومدى تحقيق كل فكرة للتنمية المستدامة والقيمة المضافة للناتج المحلي.
وأوصت الدراسة الصادرة عن «غرفة الرياض»، بتشكيل لجان من الجهات الحكومية الداعمة والقطاع الخاص لتقييم ومتابعة العوائق التي تعترض رواد الأعمال وحلها، بما في ذلك تعديل الأنظمة بما يضمن حقوق المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وطالبت الدراسة بالمزيد من اختصار المتطلبات في التعاملات الحكومية الخاصة بالشركات متناهية الصغر والصغيرة ووضع الاشتراطات الجديدة وفقاً للأعمال بالتدرج الزمني الملائم لأعمال المنشآت. ودعت توصيات الدراسة التي جاءت بعنوان «ريادة الأعمال في المملكة... مؤشر اقتصادي»، إلى إتاحة المزيد من الفرص لرواد الأعمال من حيث الدعم الفني والإداري من متخصصين في الهيئات الداعمة لريادة الأعمال وخلق أسواق محلية وعالمية أمام منتجات وخدمات رواد الأعمال للمنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر، مع دعم وفتح فرص جديدة للمنشآت الناشئة لرواد الأعمال، مشيرة لدور هذه التوصيات في تحقيق أهداف رؤية 2030 لريادة الأعمال والتنمية المستدامة للمملكة.
وبيّن عضو مجلس الإدارة رئيس لجنة ريادة الأعمال بـ«غرفة الرياض» رياض الزامل أن الدراسة أشارت إلى الأهمية القصوى التي أصبحت عليها ريادة الأعمال ضمن الاقتصادات العالمية وناتجها المحلي للدول، إضافة إلى أهمية العمل على تعزيز المكتسبات الاقتصادية التي سجلتها المملكة خلال الثلاث سنوات الأخيرة.
وطالبت الدراسة بالاهتمام بدراسة الأفكار الجديدة لرواد الأعمال الجدد من متخصصين ومدى تحقيق كل فكرة للتنمية المستدامة والقيمة المضافة للناتج المحلي، مع الإعلان عن الجهات الداعمة لرواد الأعمال، خصوصاً الداعمة للتمويل، وحل مشاكل المنصات الإلكترونية بسرعة وكفاءة أكبر، وأن تكون المنصات أكثر استقراراً وفاعلية، دراسة واقع المنشآت الريادية بصورة دورية ووضع الحلول اللازمة بصفة مستمرة، عقد دورات تدريبية وورش عمل لتنمية المهارات والابتكارات في مجال العمل الريادي من الجهات العلمية الداعمة.
من ناحية أخرى، احتضنت الرياض أمس النسخة الأولى من «رايز أب السعودية» التي تستمر حتى 21 من الشهر الجاري في مركز الملك عبد الله المالي، حيث يتوقع أن يصل عدد الحضور إلى 10 آلاف مشارك ومشاركة وأكثر من 150 شركة ناشئة و150 مستثمراً و200 متحدث من جميع أنحاء العالم ليشاركوا خبراتهم العالمية وآخر التطورات في مجالات عديدة تخدم الشركات الناشئة وتساعدها في بناء أسس ترتكز عليها.
ويدعم القمة البرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات التابع لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بشراكة استراتيجية مع الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، كما تضم القمة بعض القطاعات المختصة في ريادة الأعمال في السعودية، كالشركة السعودية للاستثمار الجريء، و«منشآت»، و«الكراج»، ومنظمة التعاون الرقمي، ووزارة السياحة، والمستثمرة الملائكية.
من جانبها، أوضحت الأميرة لولوة بنت يزيد الرئيس التنفيذي لشركة رايز أب في السعودية، أن المملكة تشهد ازدهاراً تاريخياً لمجتمع الشركات الناشئة، وقد كانت وستظل المملكة أكبر داعم لهذا القطاع، حيث يمثل القطاع مستقبلاً مزدهراً لاقتصادات العالم، على حد وصفها.
وقالت: «تأثير الشركات الناشئة في حياة مواطني المملكة أصبح واضحاً وملموساً، حيث تم تحسين كفاءة الحياة اليومية للمواطنين من خلال الاعتماد على التقنية الحديثة في إدارة المهام كافة»، مبينة أن استمرار نمو الشركات الناشئة يكون بإيجاد مصادر وموارد عديدة واستثمارات وفيرة. من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي للبرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات إبراهيم نياز، حرص البرنامج على جذب ودعم مثل هذه الفعاليات والمؤتمرات التي ترتقي بالقطاع التقني في المملكة وتجمع رواد الأعمال والشركات التقنية الناشئة في المنطقة بصناديق الاستثمار الجريء والمستثمرين والمهتمين ليتبادلوا خبراتهم ويناقشوا آخر التطورات التقنية التي من شأنها تطوير أعمالهم، وهذا بدوره يعزز من مكانة السعودية ليجعلها بيئة حاضنة لريادة الأعمال ونقطة التقاء عالمية في المجالات التقنية.
إلى ذلك، أشار الرئيس التنفيذي لشركه رايز أب عبد الحميد شرارة إلى حماسة عقد قمة رايز أب في السعودية لأول مرة، لافتاً إلى أن انعقاد المؤتمر خارج مصر دلالة على النمو الكبير لمجتمع ريادة الأعمال والاقتصاد المزدهر باستمرار في المنطقة العربية، وأنها تمتلك القدرة لتصبح مركزاً عالمياً للشركات الناشئة والتقنية ويمكن تحقيق ذلك من خلال التعاون والشراكات المثمرة.


مقالات ذات صلة

رئيس «كوالكوم» ل «الشرق الأوسط»: نوسّع استثماراتنا في السعودية ونراهن على اقتصاد الذكاء الاصطناعي

خاص ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

رئيس «كوالكوم» ل «الشرق الأوسط»: نوسّع استثماراتنا في السعودية ونراهن على اقتصاد الذكاء الاصطناعي

توسع «كوالكوم» حضورها في السعودية بالتوازي مع انتقالها نحو الذكاء الاصطناعي الوكيلي عبر مراكز البيانات والأجهزة والسيارات والصناعة.

نسيم رمضان (هاواي - الولايات المتحدة)
الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
خاص صورة افتراضية لموقع انعقاد معرض «إكسبو 2030 الرياض»

خاص وفد صربي للمشاركة في اجتماع الرياض المقبل بشأن «إكسبو 2030»

أكد السفير الصربي لدى السعودية، د. دراغان بيزينيتش في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن صربيا أكدت رسمياً مشاركتها في «إكسبو 2030» الذي تستضيفه الرياض.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (سار)

«سار» السعودية تعزز أسطولها بـ10 قطارات ركاب جديدة

وقعت «سار» اتفاقية تمويل مع «الوكالة السويسرية لتأمين الصادرات» و3 بنوك، لشراء 10 قطارات ركاب جديدة من «ستادلر» السويسرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
TT

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى، بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين، وهي مسألة تثير استياء نظيرها دونالد ترمب.

وتفوق صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وارداتها من جارتها وشريكتها التجارية الأولى بمراحل، ما أدى إلى تسجيل فائض تجاري لصالح المكسيك بقيمة 197 مليار دولار في العام الماضي.

ويتهم ترمب الدول التي تسجل الولايات المتحدة معها عجزاً تجارياً باستغلال أكبر اقتصاد في العالم، وقد لجأ إلى فرض رسوم جمركية لمعاقبتها.

وأشارت شينباوم إلى أن المكسيك تشتري بالفعل سلعاً وخدمات أميركية أكثر من أي دولة أخرى، لكنها تعهدت ببذل مزيد في هذا الصدد.

وقالت: «نهدف إلى شراء مزيد من الولايات المتحدة وتقليل مشترياتنا من دول أخرى، ما سيؤدي إلى خفض العجز التجاري معها».

وتأتي استجابتها لاستياء ترمب بشأن العجز التجاري في وقت تحاول فيه حكومتها إقناع واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع المكسيكية.

وتنضوي الدولتان إلى جانب كندا، في اتفاقية للتجارة الحرة بات مصيرها غير مؤكد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وشن ترمب حرباً تجارية شاملة ضد كندا، متجاهلاً وجود هذه الاتفاقية.

ورغم أن نهجه تجاه المكسيك كان أقل حدة، فإن ترمب فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على واردات الألمنيوم والصلب المكسيكية بوصفها جزءاً من تدابير جمركية عالمية، كما استهدف قطاع السيارات المكسيكي الحيوي.

وكانت شينباوم قد صرحت الأسبوع الماضي، بأن حكومتها تحرز تقدماً في المحادثات مع واشنطن بشأن خفض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لمواصلة هذه المحادثات.


أميركا: الصين ستشتري 10 ملايين طن من الفحم خلال عامي 2027 و2028

معدات ثقيلة تستخرج فحم الأنثراسيت من منجم سطحي في نيوكاسل بولاية بنسلفانيا الأميركية (رويترز)
معدات ثقيلة تستخرج فحم الأنثراسيت من منجم سطحي في نيوكاسل بولاية بنسلفانيا الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: الصين ستشتري 10 ملايين طن من الفحم خلال عامي 2027 و2028

معدات ثقيلة تستخرج فحم الأنثراسيت من منجم سطحي في نيوكاسل بولاية بنسلفانيا الأميركية (رويترز)
معدات ثقيلة تستخرج فحم الأنثراسيت من منجم سطحي في نيوكاسل بولاية بنسلفانيا الأميركية (رويترز)

قال البيت الأبيض إن الصين وافقت على استيراد ما لا يقل عن 10 ملايين طن متري من الفحم من الولايات المتحدة العام المقبل، ومرة أخرى في 2028، وذلك في مؤشر على تقدم إضافي في تخفيف الاحتكاكات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ» السبت.

ونقلت «بلومبرغ» عن البيت الأبيض قوله في بيان إن الجانبين سوف يسعيان أيضاً إلى فرض رسوم جمركية أكثر تفضيلية على سلع غير حساسة بقيمة 30 مليار دولار من كلا البلدين، وذلك كجزء من الاتفاق الذي تم التوصل إليه في إطار مجلس التجارة الأميركي-الصيني الذي تم تفعيله حديثاً.

وقال البيان إن المنتجات الأميركية المؤهلة للرسوم الجمركية التفضيلية تشمل السلع الزراعية والمأكولات البحرية والأخشاب ومستحضرات التجميل والأجهزة الطبية.

أما السلع الاستهلاكية الصينية مثل الأجهزة الصغيرة والألعاب وزينة الأعياد ومقاعد السيارات للأطفال فهي مشمولة في الاتفاق.

كما شكل البلدان فريق عمل يركز على معالجة حواجز الوصول إلى السوق في الزراعة، وهو قطاع ظل منذ فترة طويلة قضية محورية في المفاوضات التجارية الثنائية.

وبشكل منفصل، أنشأت واشنطن وبكين مجلساً للاستثمار يهدف إلى مناقشة فرص الاستثمار وتذليل العوائق المتعلقة بالاستثمار.

وحسب البيان، أكد الجانبان أيضاً إنهما سيواصلان العمل على إزالة مخاوف الولايات المتحدة بشأن نقص سلاسل التوريد المتعلق بالمعادن الأرضية النادرة والمعادن الحيوية الأخرى.


قلق متزايد في اليابان وأميركا من انخفاض قيمة الين

شاشة تعرض أسعار الأسهم ومستوى السندات الحكومية اليابانية لمدة 10 سنوات وسعر الصرف بين الدولار الأميركي والين في طوكيو يوم 18 سبتمبر 2026 (رويترز)
شاشة تعرض أسعار الأسهم ومستوى السندات الحكومية اليابانية لمدة 10 سنوات وسعر الصرف بين الدولار الأميركي والين في طوكيو يوم 18 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

قلق متزايد في اليابان وأميركا من انخفاض قيمة الين

شاشة تعرض أسعار الأسهم ومستوى السندات الحكومية اليابانية لمدة 10 سنوات وسعر الصرف بين الدولار الأميركي والين في طوكيو يوم 18 سبتمبر 2026 (رويترز)
شاشة تعرض أسعار الأسهم ومستوى السندات الحكومية اليابانية لمدة 10 سنوات وسعر الصرف بين الدولار الأميركي والين في طوكيو يوم 18 سبتمبر 2026 (رويترز)

أعربت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، خلال مباحثات عبر الانترنت مع وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، عن قلق الجانبين بشأن «انخفاض قيمة الين».

وكتب بيسنت على وسائل التواصل الاجتماعي في أعقاب محادثاتهما، التي جاءت بعد أيام من اجتماع رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك: «ناقشنا الرغبة في وجود ين قوي يعكس الأساسيات الاقتصادية القوية لليابان»، حسب صحيفة «غابان توداي» السبت.

وقالت كاتاياما للصحافيين إنه ربما كان هناك بعض من «سوء الفهم» في سوق العملات، من دون الخوض في تفاصيل، وسط تصاعد المخاوف من أن يؤدي تدهور الوضع المالي في اليابان إلى انخفاض قيمة الين.

وأضافت كاتاياما: «أكدنا مجدداً أن انخفاض قيمة الين يمثل مشكلة. تبادلنا أيضاً وجهات النظر بشأن تطورات الأسواق المالية وقضايا أخرى وأكدنا أن اليابان والولايات المتحدة ستعززان تعاونهما بشكل أكبر».