جونا هيل ومعالجه النفسي فيل ستوتز: لا إعفاء من الألم

فيلم «Stutz» خلاصة تجربة ملهمة على «نتفليكس»

من اليمين المعالج فيل ستوتز وإلى جانبه الممثل الأميركي جونا هيل (نتفليكس)
من اليمين المعالج فيل ستوتز وإلى جانبه الممثل الأميركي جونا هيل (نتفليكس)
TT

جونا هيل ومعالجه النفسي فيل ستوتز: لا إعفاء من الألم

من اليمين المعالج فيل ستوتز وإلى جانبه الممثل الأميركي جونا هيل (نتفليكس)
من اليمين المعالج فيل ستوتز وإلى جانبه الممثل الأميركي جونا هيل (نتفليكس)

التقى الممثل الكوميدي الأميركي جونا هيل معالجه النفسي فيل ستوتز قبل خمس سنوات. كان فاقداً الثقة بنفسه، يعجز عن مدّها بالمودّة. لم يستطع انتزاع صورة المراهق من رأسه. آنذاك، سبقته البدانة وحَبّ الشباب إلى حسم الانطباع السيئ في الأذهان. ظنّ أنّ خلاصه من ألم الحياة يضمنه النجاح والجوائز. وثائقي «ستوتز» (Stutz - «نتفليكس»)، يبيّن أنّ الطبيب هو أيضاً مريض، والمريض إن أُعطي دوراً آخر، داوى وشفى.
يردّ هيل الجميل لمَن قاده إلى حياة أفضل. يتبادلان المقاعد، هو في كرسي المعالج، وطبيبه في مقعد المرضى، حيث يعتاد الارتماء مَن يصبّون آهاتهم عليه. «أعطني ما عندك»، يفتتح الجلسة ويُردفها بمزحة «أتعبني ما تلقيه عليّ. تفضّل!».
يسأل المعالج عما يعتقد أنه السبب لتركيب استوديو أخضر وإشعال كاميرات تصوّر جلسة العلاج. سببان يحلّيان روح العمل: «التقدير والاحترام»، فهيل يكنّ لستوتز حباً يجيد التعبير عنه مرات خلال الساعة والنصف الساعة، مدّة الوثائقي. خلفهما تستلقي أسباب أخرى، كإعجابه بأفكاره وحاجته إلى خلق تأثير عام، فتُبدِّل (الأفكار)، كما فعلت في حالته، شكل العلاقة مع الذات.
خطر له تصوير جلسة واحدة في يوم، فامتدّت لعامين. الفيلم جوانب إنسانية مضيئة بعد عتمات. ليس هيل شخصية مشهورة سوى في القدرة على التحوّل إلى نموذج في التخطّي يلهم الملايين. هو هنا إنسان يتخلّص من عذاباته ويقول للمُنقذ شكراً. طريقته في الشكر هي صناعة الأفلام، فيمنحه حضوراً يقلب الأدوار: لا يعود المعالج رجلاً يسأل وينتظر البوح. يصبح طرفاً في لعبة الصراحة وتأكيداً على أننا جميعاً نتألم.
يُظهر نظريته كاكتشاف ثوري يقود إلى الشفاء، ويفصّلها بامتنان إلى نتيجتها: التصالح مع الماضي. اعتاد دفع المال لمعالجين ظنّ أنّ حل مشكلاته سيكون على أيديهم فلم يفعلوا سوى الإصغاء، في حين أصدقاؤه تولّوا إسداء النصيحة. أراد العكس «أن ينصحني الطبيب ويصغي الصديق!». استقال من العلاج التقليدي، وهرع إلى عيادة فيل. قلَبَ نسخته القديمة إلى ولادة عظيمة للنفس الجديدة.
ركّز على «قوة الحياة» وهو يُخرج هيل من دوامته. يذكر زيارته للمرة الأولى «كان يتصرف معي كأنه يعطي مجموعة أوامر لتنفيذها». يجهّز فيل ردّه «أردتُ نتيجة سريعة، لكن ليست سرعة تجعل المريض يتعافى خلال أسبوع. هذا مستحيل. أريده أن يشعر ببعض التغيير». وكم تغيّر هيل!
يبني العلاج على طبقات بينها الجسد، العلاقة مع الآخرين، النظرة إلى الذات. ويمارس على هيل اختبارات يمكن استعارتها في المنازل. يصبّ الانتباه حيال ما يجري في اللاوعي، على اعتبار أنّ الاعتراف بوجوده يمهّد للتعافي. ويرمي مفتاحاً للاقتحام «واحدة من الطرق الفعّالة لسبر اللاوعي هي الكتابة. إنها حل سحري. قد يسألني أحدهم (ماذا أكتب؟). إن بدأتَ فستراها كمرآة أمامك. ستشهد انعكاسك».
يذلّل أمام هيل صعوبة إدراك الأعماق ويرسّخ في رأسه أملاً رائعاً «لكل مشكلة حل». ينبهّه إلى دور الشغف في رفع «قوة الحياة»، وفَضْل الامتنان في غسل الرواسب. ويحذّره من «العامل المجهول»، «قوة خفية تريد إبقاءك كما أنت من دون تغيير أو تطوّر. تحجب طاقتك وتربّي فيك الخوف. إنها صوت المستحيل، يظهر ليردع الهمم». ما أنشطه قُبيل النهوض من الفراش وأمام القرار والإقدام على مجهود!
يجمعهما جرح لا يندمل: موت الأخ. يحمل هيل ندبة وفيل ندوباً. كلاهما يتشارك الخسارة. يمضغها مع اللقمة. يمرّ الوقت والمرء يقبع هناك؛ في اللحظة المُرّة. خروج ستوتز من «وظيفته» يضعه أمام عاصفة تمتهن الهبوب: الذات. عادتُه أن يضمّها إليه في حين آخرون يفلشونها. يحيّدها من أمامهم. يستعير هيل دوره بأحلى ما يكون: الإصغاء بحُب. يهديان الفيلم للأخوين المغادرين بلا وداع.
بدأ هيل العلاج انطلاقاً من رغبته في إيجاد السعادة. نشأته بكيلوغرامات إضافية، جعلت تقديره لنفسه مريعاً للغاية. راح فيل يشرح له «فكرة الظل»: «إنه نسخة أخرى منك تشاء إخفاءها عن الجميع». عندما زار عيادته في سنّ الثالثة والثلاثين، كان كسب جولات من الشهرة وحسَّن كثيراً من جسده. المفارقة، أنّ الأشياء حوله لم تتفق مع نظرته إلى ذاته. أمسكه معالجه من نقطة ضعفه «هذه النظرة نابعة من داخلك. لا يمكن التقدّم من دون الاعتراف بالهشاشة». دلَّه إلى عناق هيل البدين. صحّح النظرة الخاطئة وطمر الجرح.
يرنّ منبّه المعالج، فيبتلع أقراص الدواء. خلف إصابته بالباركنسون، تتخذ ذرائع شخصية فسحة للاختباء. بتأثّر واضح بأسلوبه في العلاج، يحاول هيل التقاط خيوطه. يسأله عن الطفولة والنساء، وستوتز يجيب. لم ينفع معه التنصّل برمي الدعابات، فهيل يسدّ بوجهه احتمال التهرّب من الجواب. في الفيلم، يشكره ويعالجه.
يعلم فيل ما يتوصّل هيل إليه: «لا أحد معفياً من الألم. المعالج يصارع كسائر البشر». يجد شيئاً جميلاً في رؤية ضعفه؛ إذ يوضح له أنّ الإنسان لا يمتلك الإجابات لجميع أسئلة الحياة. «السعادة تعتمد على هذه الحقيقة وردّ الفعل تجاهها»، كلام الطبيب ذهب.



قادة من «كرتون»... ترمب وبوتين وكيم وغيرهم في شخصيات رسوم متحركة

ترمب ومادورو وكيم وبوتين في شخصيات من الرسوم المتحركة (يوتيوب)
ترمب ومادورو وكيم وبوتين في شخصيات من الرسوم المتحركة (يوتيوب)
TT

قادة من «كرتون»... ترمب وبوتين وكيم وغيرهم في شخصيات رسوم متحركة

ترمب ومادورو وكيم وبوتين في شخصيات من الرسوم المتحركة (يوتيوب)
ترمب ومادورو وكيم وبوتين في شخصيات من الرسوم المتحركة (يوتيوب)

استقبل فلاديمير بوتين العام الجديد متخلياً لدقائق معدودة عن جدّيّته المعهودة وعن خطابه الحربي الصارم. اختار أن يطلّ في برنامج رسوم متحركة للأطفال، ليوجّه من خلاله المعايدة إلى الشعب الروسي.

بشخصية «كرتونيّة»، وبرفقة الكلب الشهير «شاريك» والقط المحبوب لدى أطفال روسيا «ماتروسكين»، دعا الرئيس الناس إلى تزيين شجرة العيد بأجمل الذكريات. وانخرط هو نفسه في اللعبة، قائلاً للكلب والقط إنه يعرف قريتهما المتخيّلة «بروستاكافاشينو»، وإن صيد السمك هناك ممتاز.

يدرك بوتين أنّ هذا النوع من الترويج هو جزء من استراتيجية «القوة الناعمة» التي يعتمدها القادة في اللحظات السياسية والوطنية الحرجة. لذلك، من المتوقع أن تكون تلك الإطلالة الخارجة عن المألوف للرئيس الروسي قد جرت بالتنسيق مع الكرملين.

ترمب «الكرتونيّ»

ليس فلاديمير بوتين القائد السياسي الأوحد الذي ظهر كشخصية رسوم متحركة. سبقه إلى ذلك كثيرون، من بينهم طبعاً دونالد ترمب الذي لا يوفّر أي شكلٍ من أشكال الفنون، خدمة لحملاته ودعماً لشعبيّته؛ من الرقص إلى الغناء، مروراً بالتمثيل، وليس انتهاءً بالرسوم المتحركة.

كثيرة هي النماذج الكرتونيّة التي استنسخت الرئيس الأميركي. وإذا كانت غالبيّتها الساحقة تثير غضبه بسبب محتواها النقدي المتهكّم، فإنّ واحداً منها حقّق جماهيرية غير مسبوقة، إلى درجة أن الرئيس نفسه أقرّ بشعبيّته واستشهد به أحياناً.

في سلسلة «Our Cartoon President» التي انطلق عرضها عام 2018، وضع الممثل والكاتب والإعلامي ستيفن كولبرت ولاية ترمب الرئاسية الأولى تحت مِجهره الساخر. تدور أحداث الرسوم المتحركة الكوميدية في البيت الأبيض ومراكز نفوذ أخرى في واشنطن؛ حيث تنقل بشكلٍ مضحك يوميات ترمب وعائلته وفريقه والإعلاميين المحيطين به.

يحوّل «Our Cartoon President» دونالد ترمب والمحيطين به إلى شخصيات كرتونية (يوتيوب)

صحيح أن «Our Cartoon President» خُصص بالكامل لترمب، إلا أنّ عدداً من الرؤساء الأميركيين الآخرين أطلّوا سريعاً من خلاله، مثل: بيل كلينتون، وباراك أوباما، وجو بايدن.

«سوبر شارِب»

حتى خصوم ترمب لم يوفّروا لعبة الكرتون. في أميركا اللاتينية، ليس من المستغرب أن يروّج الرؤساء لأنفسهم من خلال مسلسلات الرسوم المتحرّكة، فهذا تقليد يعود لسنوات. إلا أنّ الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو هو أكثر من وظّف تلك الوسيلة في خدمة مشروعه السياسي.

تحت عنوان «Super Bigote» أو «سوبر شارِب»، أطلّ مادورو على الفنزويليين والعالم نهاية 2021. ظهر في شخصية شبيهة بالبطل الخارق «سوبرمان» آتية لتخلّص فنزويلا من الأعداء، على رأسهم الإدارة الأميركية.

السلسلة التي ضمّت عدداً كبيراً من الحلقات، كانت تُعرض أسبوعياً على التلفزيون الفنزويلي الرسمي، وقد استمرت منذ 2021 وحتى سقوط مادورو. وقد أبدى الأخير حماسة كبيرة لـ«سوبر شارِب»؛ إذ دعا المتابعين إلى استخدام فلتر «إنستغرام» الخاص به، والتقاط صور لأنفسهم بهيئة تلك الشخصية.

وحتى عشيّة المواجهة الكبرى مع واشنطن، كان المسلسل يبعث برسائل سياسية واضحة؛ كأن يستبدل مادورو أو «سوبر شارِب» زيّه الأزرق والأحمر المعتاد بلباسٍ عسكري، استعداداً لأي مواجهة محتملة.

الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو بشخصية «سوبر شارِب» (يوتيوب)

كيم يتحوّل إلى طائرة

مَن أفضل من كيم جونغ أون في تجسيد شخصية رسوم متحرّكة؟

يشكّل رئيس كوريا الشمالية مادة دسمة بالنسبة لصنّاع المحتوى الكوميدي، وقد ألهمَ عام 2012 منصة «College Humor» الأميركية المتخصصة في الكوميديا التلفزيونية الساخرة. على مدى سنتين وعددٍ من المواسم والحلقات، يروي مسلسل «مغامرات كيم جونغ أون» حكايات متخيّلة عن القائد الكوري الشمالي وصديقه الروبوت.

لإضفاء مزيدٍ من السخرية، يدّعي المسلسل أنّ كيم نفسه هو من كتبه وأخرجه. والحلقات شبيهة بفيديوهات البروباغاندا والدعاية الشعبوية التي تبثّها كوريا الشمالية ترويجاً لقائدها.

يُصوَّر كيم على أنه بطل خارق، يحكم بلداً نموذجياً، وهو يستطيع الطيران وحتى التحوّل إلى طائرة حربية. يثير رعب أعدائه؛ ولا سيما الإدارة الأميركية وباراك أوباما. وغالباً ما يظهر إلى جانبه في الحلقات صديقه لاعب كرة السلة الأميركي دنيس رودمان، المعروف بعلاقته الوثيقة بكيم جونغ أون.

كيم البطل الخارق في «مغامرات كيم جونغ أون» (يوتيوب)

تعلّم اليوغا مع مودي

رئيس حكومة الهند ناريندرا مودي الذي سبق أن نشر كتاباً يروي طفولته من خلال الرسوم، لم يوفّر التقنيات الحديثة لمخاطبة شعبه، والترويج لنفسه بأسلوب غير تقليدي.

عام 2018، وبعد 4 سنوات من تسلّمه رئاسة الحكومة الهنديّة، ظهر مودي في فيديوهات ثلاثية الأبعاد، يعلّم فيها الحركات الأساسية في تمارين اليوغا، والتي تعود جذورها إلى بلده. ويُعدّ مودي سفيراً لليوغا في الهند وحول العالم، وهو الذي جعل منظّمة الأمم المتحدة تطلق يوماً عالمياً للاحتفاء باليوغا، في كل 21 من شهر يونيو (حزيران).

الملكة والدّب

حتى سيدة البروتوكول والجدّية والصرامة، الملكة إليزابيث، لم تستطع أن تقاوم إطلالة إلى جانب أظرف دببة بريطانيا وأشهرها على الإطلاق: «بادينغتون».

صحيح أنها لم تظهر في شخصية كرتونيّة، إلا أنها رافقت الدب المحبوب ضمن فيديو خاص باليوبيل البلاتيني للملكة على عرش بريطانيا عام 2022.

كانت إليزابيث في الـ96 من عمرها يوم شاركت «بادينغتون» جلسة شاي، وأخبرته عن حبها لسندويتشات المربّى، وضحكت لتصرّفاته الخرقاء وارتباكه أمامها.


نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والوفد المرافق له، في مقر الضيافة الرسمي بالبيت الأبيض، المبعوثين الخاصين للرئيس الأميركي دونالد ترمب: ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مكتب نتنياهو، أن «الجانبين ناقشا القضايا الإقليمية خلال اللقاء. وأطلع المبعوثان ويتكوف وكوشنر الحاضرين على مستجدات الجولة الأولى من المحادثات التي عقداها مع إيران يوم الجمعة الماضي».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر والوزير رون ديرمر خلال حضورهم اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي في القدس (إ.ب.أ)

وتأتي زيارة نتنياهو إلى واشنطن في ظل توتر بشأن الخطوات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية، وبالتزامن مع مفاوضات أميركية- إيرانية حول الملف النووي.

ومن المتوقع أن تتركز محادثاته مع الرئيس الأميركي على القضايا الأمنية والإقليمية، وفي مقدمتها إيران والتطورات في الأراضي الفلسطينية.


شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».