«المقابلة»... اختيار بين رعاية الأسرة وفرصة العمر

يُعرض في «القاهرة السينمائي» واستمر تحضيره لمدة عام

سارة عبد الرحمن وهدى شحاتة في مشهد من الفيلم (مهرجان القاهرة السينمائي)
سارة عبد الرحمن وهدى شحاتة في مشهد من الفيلم (مهرجان القاهرة السينمائي)
TT

«المقابلة»... اختيار بين رعاية الأسرة وفرصة العمر

سارة عبد الرحمن وهدى شحاتة في مشهد من الفيلم (مهرجان القاهرة السينمائي)
سارة عبد الرحمن وهدى شحاتة في مشهد من الفيلم (مهرجان القاهرة السينمائي)

يستعرض الفيلم المصري القصير «المقابلة» الذي يُعرض ضمن مسابقة الأفلام القصيرة بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الرابعة والأربعين، الصراع والتردد لدى الإنسان حينما يخيَّر بين أسرته وفرصة عمل قد تغيِّر مجرى حياته بشكل كامل، وذلك في أول عروضه الرسمية على مستوى العالم.
تدور أحداث الفيلم حول «نادية» التي تقع بين خيارين كلاهما صعب: الأول رعاية والدتها التي تعاني من «اكتئاب انتحاري»، والآخر حضور مقابلة عمل يمكنها أن تغيِّر حياتها وحياة أسرتها للأفضل.
ويقوم ببطولة الفيلم الممثلتان المصريتان سارة عبد الرحمن، وهدى شحاتة، ومن تأليف وإخراج هند متولي.
مؤلفة ومخرجة العمل هند متولي، قالت لـ«الشرق الأوسط» إن «فيلم (المقابلة) يعد أول أعمالها الفنية في الإخراج، حيث كان حلماً من أحلامها أن تكون أول أفلامها عن المشكلات والهموم التي تتعرض لها السيدات بشكل عام»، لافتةً إلى أن «(المقابلة) يناقش تجربة قد تكون شخصية وحدثت لعدد من أصدقائها وهي الوقوع في الاختيار بين أمرين كلاهما صعب». وكشفت هند عن أن فيلم «المقابلة» استمر تحضيره وتصويره لمدة عام، وكان الهدف الرئيسي هو أن يُقبل الفيلم ضمن مسابقة الأفلام القصيرة في مهرجان القاهرة السينمائي.
وأشارت المخرجة المصرية إلى أن «الفنانة سارة عبد الرحمن هي أفضل اختيار لتجسيد شخصية (نادية) بطلة الفيلم، وكانت الكيمياء بينها وبين شخصية الأم التي تجسدها الفنانة هدى شحاتة، رائعة، فكنت أشعر خلال التصوير أنني أمام أُم وابنتها في الحقيقة».
من جانبها قالت الفنانة المصرية سارة عبد الرحمن، بطلة فيلم «المقابلة»: «أحب دوماً أن أشارك في الأفلام القصيرة لأنها تناقش القضايا المجتمعية والمشكلات التي نواجهها في الحياة بشكل عام، وفيلم (المقابلة) يناقش قصة الصراع الداخلي للإنسان حين ما يقع في الاختيار بين شيئين كلاهما مهم».
وأضافت لـ«الشرق الأوسط» عن تجسيدها شخصية «نادية»: «بداية الأمر لم أكن أستوعب كل تفاصيل الشخصية لصعوبتها، إلى أن جلست مع المخرجة هند متولي، وبدأنا معاً مذاكرة العمل، وفي النهاية كنت في قمة سعادتي حينما رأيت العمل في صورته النهائية، والرسالة التي يود تقديمها للمشاهد».
وكشفت سارة عن أن «شخصية (نادية) صعبة للغاية، فهي فتاة في مقتبل حياتها تعيش في مراحل اكتئاب بسبب الاكتئاب الانتحاري الذي تصاب به والدتها وتجعلها غير قادرة على أن تتركها وحدها في المنزل، ويأتي يوم فيه فرصة لكي تغيِّر مجرى حياتها للأفضل ولكنها تخيَّر بين الذهاب لتلك المقابلة وبين البقاء مع والدتها المرضية»، مؤكدة أن «الكواليس الخاصة بيني وبين الفنانة هدى شحاتة التي كانت تجسد دور أمي، كانت جميلة، ولكن صعوبة التصوير كانت تكمن في كآبة قصة الفيلم».


مقالات ذات صلة

المخرج الفلسطيني أحمد الدنف: نوثّق حياة غزة بعيداً عن صورة الحرب

يوميات الشرق أحمد الدنف خلال التصوير (فيسبوك)

المخرج الفلسطيني أحمد الدنف: نوثّق حياة غزة بعيداً عن صورة الحرب

الاستمرار في ظلّ هذه الظروف ليس سهلاً، لكنه مدفوع بإحساس عميق بالمسؤولية قبل الشغف.

أحمد عدلي (القاهرة)
سينما «العميل السري»... حكاية رجل على قائمة الموت

«العميل السري»... حكاية رجل على قائمة الموت

تقع أحداث «العميل السري» في البرازيل عام 1977. خلال تلك الفترة هيمنت الديكتاتورية العسكرية على الحياة المدنية، وبسطت سلطتها عبر الخوف والعنف معاً.

محمد رُضا (لندن)
سينما شاشة الناقد - التشويق بلا عمق: مفارقات السينما بين الإبهار والجوهر

شاشة الناقد - التشويق بلا عمق: مفارقات السينما بين الإبهار والجوهر

في فيلم «الطيور» (The Birds)، لم يكترث ألفرد هيتشكوك بتوفير سبب لثورة طيور النورس والغربان على سكان بلدة ساحلية في ولاية كاليفورنيا.

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)

إيزابيلا بيتروفا: «الضائعة» محاولة إنسانية للتصالح مع الماضي

قالت المخرجة البلغارية إيزابيلا بيتروفا إن فيلمها «الضائعة» يقوم على فكرة مواجهة الماضي والتصالح مع ما نحاول الهروب منه طويلاً.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق ما غاب... يتقدَّم في المشهد (الشرق الأوسط)

«?Do You Love Me»... مونتاج الذاكرة في هدنة غير مستقرّة

يعتمد الفيلم (يُعرض حصرياً في سينما «متروبوليس») بنية مونتاجية مُحكَمة المعالم، حيث تتوالى اللقطات من دون روابط سببية مباشرة...

فاطمة عبد الله (بيروت)

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».


لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

تشهد واشنطن، مساء اليوم، حدثاً سياسياً - إعلامياً استثنائياً مع مشاركة الرئيس دونالد ترمب لأول مرة في حفل «عشاء مراسلي البيت الأبيض»، بعد سنوات من المقاطعة.

ويأتي حضور ترمب وسط تساؤلات وترقب لما سيقوله وكيف ستكون ردة فعل الصحافيين، وهل سيستغل ترمب الحقل المخصص للاحتفال بالتعديل الأول للدستور وحرية الصحافة للشكوى من الأخبار المزيفة، أم سيوجه انتقاداته بأسلوب أخف وطأة.

غير أن هذه العودة لا تعني استعادة التقاليد القديمة، بقدر ما تعكس تحولاً عميقاً في طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والإعلام، وفي وظيفة هذا الحدث الذي يعدّ تقليداً عريقاً يعود تاريخه إلى عهد الرئيس كالفن كوليدج، تحديداً إلى عام 1924.