«مونديال 2006»: نطحة زيدان المزلزلة... والطليان «أبطال» رغم الـ«كالتشوبولي»

النسخة الأكثر خشونة في التاريخ... مزاعم شراء ألمانيا الاستضافة... وقصة دي روسي والنعش

نطحة زيدان الشهيرة لماتيراتزي كانت الأشهر في تاريخ كأس العالم (أرشيفية)
نطحة زيدان الشهيرة لماتيراتزي كانت الأشهر في تاريخ كأس العالم (أرشيفية)
TT

«مونديال 2006»: نطحة زيدان المزلزلة... والطليان «أبطال» رغم الـ«كالتشوبولي»

نطحة زيدان الشهيرة لماتيراتزي كانت الأشهر في تاريخ كأس العالم (أرشيفية)
نطحة زيدان الشهيرة لماتيراتزي كانت الأشهر في تاريخ كأس العالم (أرشيفية)

حصد مونديال 2006 نجاحاً باهراً أرادت فيه ألمانيا الانفتاح على العالم، فشهد مفاجأة بتتويج إيطاليا مرة رابعة رغم فضيحة تلاعب بالنتائج هزتها مجدداً، على حساب فرنسا التي دفعت غالياً ثمن نطحة مزلزلة من أفضل لاعب في البطولة زين الدين زيدان.
بعد حصولها على شرف استضافة لطخته مزاعم بشراء الأصوات، بدا أن ألمانيا غارقة في شغف جماعي مذهل استمر طوال فترة المونديال المقام في طقس مشمس وحار.
لم يتخيل الألمان إظهار وطنيتهم دون أي آثار سيئة، فكانوا ودودين ومنفتحين مع غرباء أحبوا بلدهم. ورغم خروجهم من نصف النهائي أمام إيطاليا (0 - 2)، فإن مدربهم الشاب يورغن كلينسمان نال وسام الاستحقاق كأول مدرب يُكرم دون أن يفوز بشيء، فيما حصد مهاجمهم ميروسلاف كلوزه لقب الهداف (5).
كانت جنوب أفريقيا تبحث عن الاستضافة للاحتفال بنهاية نظام الفصل العنصري، لكن ألمانيا تفوقت 12 - 11 بعد امتناع النيوزيلندي تشارلز ديمبسي عن التصويت تحت الضغط في الجولة الثالثة في يوليو (تموز) 2000 ما كان سيتيح لجنوب أفريقيا الاستضافة بسبب أرجحية صوت رئيس الاتحاد الدولي جوزيف بلاتر.

«نصف نهائي أوروبي»
رشح كثيرون البرازيل، ثم الأرجنتين وألمانيا وإنجلترا وهولندا للمنافسة على اللقب.
ضمت البرازيل حاملة اللقب الهجوم الحلم: رونالدو الأثقل بثمانية كيلوغرامات من 2002 والمرتفع رصيده إلى 15 هدفاً في النهائيات، ورونالدينيو وكاكا وأدريانو.
لكن مواجهاتها مع فرنسا أصبحت نقمة. في ربع النهائي، قدم زين الدين زيدان بعمر الرابعة والثلاثين أداءً رائعاً ليفوز الديوك بهدف تييري هنري.
نال «زيزو» الإشادات من الجوهرة بيليه والقيصر بكنباور الذي طالبه بعدم الاعتزال. قال زميله إريك أبيدال: «يمكن القول إن زيدان كان برازيلياً في هذه المباراة».
كانت الأرجنتين تضم الموهبة الصاعدة ليونيل ميسي (19 عاماً)، لكن قطار ألبيسيليستي أوقفه المضيف الألماني بركلات الترجيح في ربع النهائي أيضاً، فبلغت أربعة منتخبات أوروبية نصف النهائي للمرة الأولى منذ 1982.

«معركة نورمبرغ»
شهدت مدينة نورمبرغ معركة طاحنة بين البرتغال وهولندا (1 - 0)، في إعادة لنصف نهائي كأس أوروبا 2004 عندما خرجت البرتغال فائزة أيضاً (2 - 1) بهدف مانيش.
رفع الحكم الروسي فالنتين إيفانوف أربع بطاقات حمراء و16 صفراء، وفي غضون ثلاث دقائق وجه 6 إنذارات، فيما نجا البرتغالي لويس فيغو من حمراء إضافية، قبل أن يودع مع زملائه من نصف النهائي أمام فرنسا زيدان (0 - 1).
كانت النسخة الأكثر خشونة في التاريخ مع 28 بطاقة حمراء. لكن أغرب البطاقات خرجت من جيب الحكم الإنجليزي غراهام بول في مباراة كرواتيا وأستراليا. لم يطرد الكرواتي يوزيب شيمونيتش، المولود في أستراليا، سوى بعد منحه ثلاثة إنذارات!

«خارج دائرة المرشحين»
لم يرشح كثيرون إيطاليا رغم امتلاكها لاعبين من قماشة دل بييرو، توتي، بيرلو، بوفون، كانافارو ونيستا. وما زاد الطين بلة فضيحة كالتشوبولي لترتيب نتائج المباريات التي بدأت بالظهور في مايو (أيار) 2006 وأدت إلى تهبيط يوفنتوس العريق وبطل الدوري إلى الدرجة الثانية. بدأت المقارنات مع 1982 وإنجازات «المنبوذ» باولو روسي.
كما ودعت إيطاليا من دور الـ16 في مونديال 2002 أمام كوريا الجنوبية، وأقصيت وراء السويد والدنمارك من دور المجموعات في يورو 2004.
رغم ذلك، قال مدربها الخبير مارتشيلو ليبي: «بطريقة ما، ساعدت كالتشوبولي المنتخب على أن يصبح أكثر اتحاداً».

«نون تشي كريدو»
كان فابيو غروسو مع بيروجيا في الدرجة الثانية عام 2004، ولم يكن بين سبعة لاعبين بمركز الظهير الأيسر استدعوا إلى المنتخب.
انقلبت حياته في 2006 عندما حصل على ركلة جزاء ترجمها توتي في الوقت القاتل بدور الـ16 ضد أستراليا (1 - 0). سجل في الدقيقة 119 من نصف النهائي ضد ألمانيا (2 - 0) صارخاً «نون تشي كريدو!» (لا أصدق ذلك)، قبل أن يحسم دل بييرو الموقعة.
سيبقى نهائي برلين عالقاً في الأذهان. بعد افتتاح زيدان التسجيل مبكراً من ركلة جزاء باردة الأعصاب على طريقة بانينكا، عوض المدافع ماركو ماتيراتزي خطأه مسجلاً التعادل قبل ثلث ساعة من البداية.

«النطحة»
بعد التمديد، وتحديداً في الدقيقة 110، وجه زيدان نطحة مزلزلة على صدر ماتيراتزي طرحته أرضاً، فعاجله الحكم الأرجنتيني أوراسيو إليسوندو بحمراء مباشرة.
تحدث زيزو عن إهانة ماتيراتزي لوالدته «هناك أمور تحدث في أرض الملعب لكن هذا ليس عذراً. والدتي كانت مريضة. كانت في المستشفى. أكثر من مرة أهان والدتي ولم أرد. هل اعتذر عن هذا؟ كلا».
تابع «لو كان كاكا مثلاً، شاب لطيف، لكنت اعتذرت طبعاً. لكن ليس لهذا الشخص... لم تكن جميلة. أطلب السماح من كل الأطفال الذين شاهدوها».
دافع ماتيراتزي عن نفسه «ما قلته كان غبياً. لكن لم أكن أستحق رد الفعل هذا. والدتي توفيت وأنا بعمر الخامسة عشرة، لم أكن لأهينها أبداً. تحدثت عن شقيقته».
كاد الاتحاد الدولي (فيفا) يجرد زيدان من جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في البطولة، لكنه قرر بعد يومين تسليمه إياها، متقدماً على المدافع الإيطالي فابيو كانافارو الذي قاد خط دفاع استقبل هدفين فقط طوال البطولة: الأول بطريقة عكسية والثاني من ركلة جزاء زيدان.
للمرة الثانية بعد 1994 عندما خسرت إيطاليا أمام البرازيل، حسمت ركلات الترجيح النهائي.
أهدر ديفيد تريزيغيه لفرنسا، وأوكل غروسو تسديد الخامسة الأخيرة لإيطاليا. آخر ركلة ترجيح سددها كانت قبل خمس سنوات عندما كان بالدرجة الرابعة «كنت مذهولاً. لماذا أنا؟». أطلقَ تسديدة رائعة خدعت الحارس فابيان بارتيز: إيطاليا بطلة للعالم مرة رابعة.

«الترجيح بعين بوفون»
يروي جانلويجي بوفون، أفضل حارس في البطولة، متابعته لتسديدات زملائه «لم ألمس الكرة! فقد سجل الفرنسيون في كل مرة باستثناء تريزيغيه الذي أصاب العارضة. في كل مرة كنا نسدد كنت أركز على مشجعيَن فرنسيين وأقول إذا بقيا جالسين، فسوف نكون قد سجلنا. لكن عندما تقدم غروسو فقدتهما. ذُعرت، ثم رصدتهما. بعدها بثانية بقيا جالسين. استدرت ورأيت زملائي يركضون في كل اتجاه. حققنا إنجازاً تاريخياً لم نكن نتخيله».
كان بييترو لومباردي مسؤول المعدات في منتخب إيطاليا ويلقب «سباتسولينو» (فرشاة الأسنان) لأنه كان ينظف أحذية اللاعبين بشكل رائع. عام 2016 توفي عن 92 عاماً. شارك لاعب الوسط دانييلي دي روسي في دفنه في فلورنسا وترك ميداليته الذهبية داخل نعشه!



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.