نتنياهو يتسلم كتاب تكليفه: السلام مع الفلسطينيين بعد العرب... ولمواجهة إيران بـ«حزم»

أرجأ حكومته للأسبوع المقبل بعد خلافات على الحقائب «السيادية»

نتنياهو يصافح هرتسوغ بعد تكليفه (إ.ب.أ)
نتنياهو يصافح هرتسوغ بعد تكليفه (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو يتسلم كتاب تكليفه: السلام مع الفلسطينيين بعد العرب... ولمواجهة إيران بـ«حزم»

نتنياهو يصافح هرتسوغ بعد تكليفه (إ.ب.أ)
نتنياهو يصافح هرتسوغ بعد تكليفه (إ.ب.أ)

بدأ رئيس حزب الليكود الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مشواره الرسمي نحو رئاسة الوزراء في إسرائيل بتأكيده أن حل الصراع مع الفلسطينيين «ليس أولوية ولن يكون مستقلاً، بل كجزء من حل أوسع مع العرب أولاً».
وقال نتنياهو بعد تكليفه رسمياً الأحد بتشكيل الحكومة في إسرائيل، إنه سيسعى «إلى مزيد من اتفاقيات السلام»، لإنهاء الصراع العربي - الإسرائيلي، باعتبار أن ذلك سيكون مقدمة لإنهائه مع الفلسطينيين.
وحصل نتنياهو على كتاب تكليفه رسمياً منتصف يوم الأحد من قبل الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، بعد نجاح كتلته اليمينية في حصد 64 مقعداً في الكنيست من أصل 120 في الانتخابات التي جرت بداية الشهر الحالي.
وأوصت الأغلبية بتكليف نتنياهو، فيما أوصى 28 بتكليف رئيس الوزراء المنتهية ولايته يائير لبيد بتشكيل الحكومة وامتنع 28 عن التوصية لأي منهما.
وسلم هرتسوغ كتاب التكليف لنتنياهو، وقال له إنه لا يستهين بالمحاكمة الجارية ضده في مخالفات فساد، لكنه يحترم قرار المحكمة العليا التي قررت أنه لا يوجد مانع من تكليف عضو كنيست وجهت له لوائح اتهام بتشكيل حكومة. ورد نتنياهو بقوله إن «الشعب الإسرائيلي كان واضحاً وحاسماً» ويريد حكومة برئاسته. وأضاف: «سأكون رئيس حكومة للجميع؛ للذين انتخبوني والذين لم ينتخبوني».
وتابع نتنياهو لهجته التصالحية بعد الانتخابات، وقال إنه يعتزم «العمل معاً لزيادة مجالات الاتفاق» داخل إسرائيل. وأردف: «هناك اتفاق واسع على أن إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي»، ولكنّ هناك اتفاقاً أيضاً على ضرورة «الحفاظ على الحقوق الفردية لكل مواطن».
ورفض نتنياهو الانتقادات باعتبار تكليفه «نهاية الدولة الديمقراطية»، وقال إن ذلك ليس صحيحاً، وإنه سيشكل «حكومة مستقرة وناجحة ومسؤولة، تعمل من أجل جميع سكان الدولة».
وكان نتيناهو يرد على وصف لبيد ليوم تكليفه بأنه «يوم أسود للديمقراطية الإسرائيلية»، كونه قابلاً للابتزاز من قبل شركائه في الائتلاف المستقبلي الذين يسعون إلى تخليصه من قبضة العدالة.
ومن جملة أشياء أخرى أراد نتنياهو التركيز عليها، «أن حكومته ستعمل على إبقاء مدينة القدس عاصمة أبدية لإسرائيل، كما أنها ستعمل على محاربة الإرهاب بكل قوة، بما في ذلك العمل بحزم ضد إيران ومنعها من امتلاك قنبلة نووية».
وسيكون أمام نتيناهو الذي تسلم للمرة الثامنة التفويض المطلوب قانوناً من رئيس إسرائيلي من أجل محاولة تشكيل حكومة، 28 يوماً لتشكيل حكومته الجديدة، وفي حال لم يتمكن من ذلك سيعطى 14 يوماً آخر بموجب القانون، قبل أن يكلف رئيس الدولة شخصاً آخر.
وكان يفترض أن يعلن نتيناهو وهو أطول رئيس وزراء في إسرائيل، حكومته الجديدة حتى نهاية الأسبوع، لكنه قرر تأجيلها حتى تسوية جميع الخلافات مع الشركاء. وقالت إذاعة «كان» إن نتنياهو قرر تأجيل موعد تنصيب الحكومة بسبب الخلافات داخل الأحزاب التي ستشكل الائتلاف حول قضايا تتعلق، بتوزيع الحقائب الوزارية، والجهاز القضائي والمحكمة العليا، وقضايا الدين والدولة، والميزانيات، والمدارس الحريدية (المتدينة).
وتتركز الخلافات الحالية حول مناصب وزارية سيادية. ويريد رئيس «الصهيونية الدينية»، بتسلئيل سموتريتش، تولي حقيبة وزارة الدفاع. ويريد رئيس حزب «شاس»، أرييه درعي، تولي حقيبة المالية، ويريد إيتمار بن غفير رئيس حزب القوة اليهودية تولي حقيبة وزارة الأمن الداخلي، لكنْ لـ«الليكود» الذي يتزعمه نتنياهو رأي آخر.
وقالت «القناة 12» الإسرائيلية إن «الليكود يريد الاحتفاظ بوزارة الدفاع التي يطالب بها سموتريتش، على أن يعطيه وزارة المالية التي يطالب بها درعي الذي سيتم منحه وزارة الداخلية بدلاً من ذلك».
وتلاقي التشكيلة المحتملة اعتراضات واسعة داخل إسرائيل. وقال رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، إن تعيين سموتريتش وزيراً للدفاع سيعد مغامرة «ليس فقط بسبب حقيقة أنه أدى خدمة جزئية، ولكن بسبب نقص الخبرة. إنه ليست لديه المعرفة الأساسية للتعامل مع التحديات الهائلة التي يواجهها جهاز الأمن».
وحتى في التعيين المحتمل لبن غفير في منصب وزير الأمن الداخلي، أقر آيزنكوت بالمشكلة نفسها، قائلاً: «إنني منزعج للغاية من هذين التعيينين، وأعتقد أن هذين الشخصين عديما الخبرة وأيضاً لديهما وجهات نظر إشكالية للعالم، وإذا كانا يعتزمان تنفيذ ما التزما به، فإن شعب إسرائيل سيمر بوقت عصيب».
أما «الحركة من أجل نزاهة الحكم»، فاعترضت على احتمال تعيين درعي وزيراً للمالية، مؤكدة أنه «مجرم أدين سابقاً بالتعدي مرة تلو الأخرى على خزانة الدولة». وأضافت الحركة التي تعنى بمحاربة الفساد، أن «فكرة إعطاء المسؤولية عن أموال الجمهور، لشخص كهذا، خطوة غير صحيحة على الإطلاق وتعد إهانة عميقة لشعور المواطنين وممتلكاتهم».
وحتى أعضاء في حزب «الليكود» من ذوي النزعة الليبرالية، عبروا عن اعتراضهم على تعيين درعي وزيراً للمالية، وذلك بسبب توجهاته اليسارية الاقتصادية التي تميل إلى الاشتراكية. وقال هؤلاء إن درعي «سيقوم بتوزيع أموال الضرائب على المواطنين وفقاً لانتماءاتهم الفئوية». وأضافوا أنهم «لم يصوتوا لصالح الليكود من أجل تطبيق سياسات اقتصادية تنادي بها أحزاب مثل ميرتس وحزب العمل». وبعثوا برسالة إلى رئيس الوزراء المنتخب نتنياهو بهذا الخصوص، طالبين منه تولي وزارة المالية لأن له باعاً طويلاً في مجال الاقتصاد.
وحتى الاتفاق على المناصب الحكومية، اتفقت أحزاب الاتئلاف على «شرعنة» مزيد من البؤر الاستيطانية العشوائية وتشديد «إنفاذ القانون» على البناء الفلسطيني في المناطق «ج» بالصفة الغربية، كما تمت الموافقة على مطلب سموتريتش بتزويد بنية تحتية لكثير من البؤر الاستيطانية، وذلك بواسطة تشريعات قانونية.
في القضايا الأخرى طلب بن غفير توسيع صلاحياته في وزارة الأمن الداخلي التي يطالب بها، بما يشمل نقل المسؤولية عن القرى البدوية مسلوبة الاعتراف في النقب، إلى وزارته بدل وزارة الداخلية، لكن يوجد احتمال بنقل هذه المسؤولية إلى مكتب رئيس الحكومة.
وتطالب الأحزاب بعدة وزارات مختلفة واتفاقيات ائتلافية مفصلة تتعلق بالميزانية، وإصلاحات في جهاز القضاء، والاستيطان ويهودية الدولة والمدارس المتدينة.
مسألة أخرى يجب حسمها قبل وصول الحكومة للكنيست، لكنها لن تكون معقدة، وهي الاتفاق على هوية رئيس الكنيست، ويتوقع أن يختار عضو الكنيست عن «الليكود» أمير أوحانا لمنصب رئيس الكنيست، وهو مرشح أيضاً لتولي منصب وزير الخارجية.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
TT

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)

قال حبيب الله عباسي، المدير العام للعلاقات العامة في مكتب الرئيس الإيراني، اليوم (الاثنين)، إن الرئيس مسعود بزشكيان سيسافر جواً إلى نيويورك غداً (الثلاثاء) للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما أفادت وكالة أنباء إيران (إرنا).

إلى ذلك، رفضت الولايات المتحدة إصدار تأشيرات دخول لبعض أعضاء الوفد المرافق للرئيس الإيراني، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية (الاثنين).

وقالت وكالة أنباء «إرنا» الرسمية: «مسبوقة من قبل الحكومة الأميركية، رفض (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب منح تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة لبعض أعضاء الوفد الرئاسي الرفيع المستوى، بمن فيهم أعضاء في فريقه الإعلامي»، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.


«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي، اليوم الاثنين، إن إيران ستستخدم أسلحة جديدة، وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقاً، إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً عليها.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء التابعة لـ «الحرس الثوري» عن محبي، قوله: «إذا وقع عدوان جديد، فسنغير بالتأكيد تسليح الحرب وجغرافيتها»، مضيفاً أن طهران مستعدة لصراع طويل الأمد، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (وسط) خلال مؤتمر صحافي في كرج غرب طهران (أرشيفية-«إرنا»)

كانت القيادة ​القتالية الموحَّدة للقوات المسلّحة الإيرانية قد قالت، الأحد، ​إن ‌طهران تلقت ​معلومات تفيد بأنَّ الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية.

إلى ذلك، أعلن «الحرس الثوري»، اليوم، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة من نوع «إم كيو-1» تابعة للجيش الأميركي «بنيران النظام الدفاعي الجوفضائي الحديث وتحت سيطرة الشبكة الموحدة للدفاع الجوي» في أجواء مضيق هرمز.

وقالت إدارة العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري» في بيان نقلته وكالة «مهر» اليوم: «إن النقطة المهمة هي أن هذه الطائرة المسيّرة المتطورة، المعروفة بـ(جزار قندهار) بعد 20 ألف ساعة طيران فوق أفغانستان، جرى إخراجها منذ سنوات من التنظيم القتالي للقوات البحرية والجوية الأميركية، وحلّت محلها طائرة(إم كيو 9) المسيّرة»، مشيراً إلى أنه «نظراً لتدمير جزء كبير من طائرات (إم كيو 9) الأميركية، اضطرت أميركا مجدداً إلى استخدام هذه الطائرة المسيّرة (إم كيو 1)».

وبعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب التي اندلعت مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، عاد التصعيد العسكري مؤخرا مع تبادل الضربات، في وقت لا يزال المسار الدبلوماسي متعثراً.


تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)