مجموعة «فاغنر» في مالي هدف مفضل لإعلام المتشددين

باماكو لا تعترف إلا بوجود دعم من «مدربين» عسكريين روس

مراقبون يرتدون ملابس عسكرية مموهة يفحصون مركبة جوية بدون طيار في "مركز فاغنر) المرتبط برجل الأعمال ومؤسس المجموعة  العسكرية الخاصة يفغيني بريغوزين خلال الافتتاح الرسمي للمكتب خلال يوم الوحدة الوطنية ، في سانت بطرسبرغ ، روسيا ، الجمعة 4 نوفمبر الجاري (أ.ف.ب)
مراقبون يرتدون ملابس عسكرية مموهة يفحصون مركبة جوية بدون طيار في "مركز فاغنر) المرتبط برجل الأعمال ومؤسس المجموعة العسكرية الخاصة يفغيني بريغوزين خلال الافتتاح الرسمي للمكتب خلال يوم الوحدة الوطنية ، في سانت بطرسبرغ ، روسيا ، الجمعة 4 نوفمبر الجاري (أ.ف.ب)
TT

مجموعة «فاغنر» في مالي هدف مفضل لإعلام المتشددين

مراقبون يرتدون ملابس عسكرية مموهة يفحصون مركبة جوية بدون طيار في "مركز فاغنر) المرتبط برجل الأعمال ومؤسس المجموعة  العسكرية الخاصة يفغيني بريغوزين خلال الافتتاح الرسمي للمكتب خلال يوم الوحدة الوطنية ، في سانت بطرسبرغ ، روسيا ، الجمعة 4 نوفمبر الجاري (أ.ف.ب)
مراقبون يرتدون ملابس عسكرية مموهة يفحصون مركبة جوية بدون طيار في "مركز فاغنر) المرتبط برجل الأعمال ومؤسس المجموعة العسكرية الخاصة يفغيني بريغوزين خلال الافتتاح الرسمي للمكتب خلال يوم الوحدة الوطنية ، في سانت بطرسبرغ ، روسيا ، الجمعة 4 نوفمبر الجاري (أ.ف.ب)

منذ انسحاب الجيش الفرنسي من مالي، أصبحت «فاغنر» الهدف الأجنبي المفضل لإعلام الجماعات المتشددة التي تستغل إلى أبعد حد الانتهاكات ضد المدنيين المنسوبة إلى المجموعة شبه العسكرية الروسية، حسب خبراء.
وبعد أن دفعها العسكريون الحاكمون منذ أغسطس (آب) 2020 إلى الخروج، أكملت فرنسا انسحابها من مالي في 15 أغسطس آب 2022، بعد أكثر من 9 سنوات على تدخّلها ضد الجماعات الجهادية في هذا البلد الواقع في منطقة الساحل.
في الوقت نفسه، لجأت السلطات المالية إلى روسيا، وبالتحديد -حسب الدول الغربية- إلى مجموعة «فاغنر». وتنفي باماكو ذلك، ولا تعترف سوى بوجود دعم من «مدربين» عسكريين روس.
لكن «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، التحالف الرئيسي المحسوب على تنظيم «القاعدة» في منطقة الساحل، اختارت «فاغنر» عنواناً رئيسياً لبياناتها في الأشهر الأخيرة.
وقال هاني نسيبة، الباحث في «مشروع النزاع المسلح وبيانات الأحداث» (أكليد) المتخصص في جمع البيانات المتعلقة بالنزاعات، إن «عمليات (فاغنر) ترصد خصوصاً في وسط مالي، وتستهدف بشكل أساسي مجتمع (الفولاني) الذي تقدم الجماعة نفسها على أنها حاميته».
وأضاف نسيبة لوكالة «الصحافة الفرنسية»: «لذلك، في هذه الديناميكية، (فاغنر) هي عدو فعلاً لـ(جماعة نصرة الإسلام والمسلمين)». وتابع الخبير نفسه بأن «اشتباكات عديدة وقعت بين الجماعة والقوات المسلحة المالية و(فاغنر) اللتين تعملان بشكل مشترك». ورأى أن «(فاغنر) حلت بشكل ما محل فرنسا كقوة أجنبية على ساحة النزاع، وأن الجهاديين يعاملون (فاغنر) على أنهم مثل القوات الفرنسية؛ بل كمرتزقة أو (ميليشيا إجرامية)».

«حرب عرقية»
عبَّرت الجماعة في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عن اعتزازها، بعدما نصبت كميناً في منطقة باندياغارا (وسط) ضد «الجيش المالي ومرتزقة (فاغنر) والميليشيات الموالية للحكومة التي تخوض حرباً عرقية ضد المسلمين». وأضافت أنها أعادت الماشية التي سرقها هؤلاء إلى أصحابها.
وأشار بوبكر حيدرة، الباحث في «مركز بون الدولي لدراسات الصراع»، إلى أن «الجماعات الجهادية قدمت نفسها (منذ سنوات) على أنها مدافعة عن السكان ضد الجيش والقوات الرديفة له، الذين لا يفعلون شيئاً سوى قتل المدنيين، على حد قولها».
وأضاف أن «استخدام هذه الذريعة لتبرير العنف الذي يمارسونه، سهله وصول عناصر روس، تزامناً مع معلومات عن عمليات ابتزاز للمدنيين تتكرر وتؤدي إلى سقوط مزيد من القتلى».
وكان غالبية المدنيين الـ860 الذين قتلوا في مالي في النصف الأول من 2022، ضحايا جماعات جهادية؛ لكن 344 منهم، أي 40 في المائة، سقطوا خلال عمليات للجيش، حسب الأمم المتحدة.
وحذرت بنتا سيديبي جاسكون، نائبة رئيس «مرصد كيسال» الذي يدافع عن مصالح سكان الأرياف، من أن «السكان يطلقون أحكامهم بناء على الانتهاكات المرتكبة ضد المدنيين». وأضافت: «لكن منذ وصول (فاغنر) لا سيما مع ما حدث في مورا، نشهد زيادة كبيرة في عدد الضحايا المدنيين».
وقُتل نحو 300 مدني في مارس (آذار) بهذه البلدة الواقعة وسط البلاد، بأيدي جنود ماليين إلى جانب مقاتلين أجانب، ربما كانوا روساً، حسب منظمة «هيومن رايتس ووتش». لكن الجيش المالي ينفي ذلك، مؤكداً أنه نجح في «تحييد» أكثر من مائتي جهادي.
ودان زعيم «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» في المنطقة، الداعية الفولاني أمادو كوفا، في تسجيل فيديو نادر في يونيو (حزيران)، مجموعة «فاغنر» والجيش المالي، مؤكداً أن بين القتلى في مورا «نحو 30 مقاتلاً فقط» والبقية «أبرياء».
وقالت المسؤولة في «مرصد كيسال»، إن ذلك سيؤدي إلى «تسريع الوعي». وأضافت: «في مواجهة كل هذه الاعتداءات على المدنيين، لن تكون أي استعادة للمنطقة فعالة، والوضع يزداد سوءاً»، مشيرة إلى «زيادة في عدد النازحين، وإغلاق المدارس، وأزمة إنسانية». لكن بوبكر حيدرة يشير إلى أن «كثيرين من السكان لا يعتقدون على الإطلاق بأن مدنيين قُتلوا». ويتقبلون الخطاب الرسمي للجيش الرافض لما يعتبره «افتراءات فرنسية لتشويه سمعة القوات المالية التي تنجز أكثر مما حققته (قوة برخان) في 9 سنوات».
وكانت مساعدة وزير الخارجية الأميركي فكتوريا نولاند، قد ذكرت في نهاية أكتوبر، أنه تبين أن استدعاء «فاغنر» كان «خياراً سيئاً للغاية» للسلطات المالية، مع «زيادة بنحو 30 في المائة في الأعمال الإرهابية» في الأشهر الستة الماضية، على حد قولها.
من جهة أخرى، ترى نياغالي باغايوكو، رئيسة «شبكة قطاع الأمن الأفريقي»، أنه «إذا كانت الحكومة المالية تتوقع دعماً من (فاغنر) في مجال حرب المعلومات، فيمكنها من وجهة النظر هذه أن تكون راضية عن النتائج». وأضافت أنهم «انتصروا في معركة الرأي العام ضد كل الشركاء الغربيين بشكل واسع على الأراضي المالية، على الأقل على مستوى العاصمة وشبكات التواصل الاجتماعي».


مقالات ذات صلة

هل تتسع المواجهات بين التنظيمات المتطرفة في مالي؟

العالم هل تتسع المواجهات بين التنظيمات المتطرفة في مالي؟

هل تتسع المواجهات بين التنظيمات المتطرفة في مالي؟

وسط محاولات لإنقاذ «اتفاق سلام هش» مع جماعات مسلحة انفصالية، وتصاعد الصراع على النفوذ بين تنظيمات «إرهابية» في مالي، دعا تنظيم «داعش» جميع الجماعات المسلحة المتنافسة معه في البلاد، إلى إلقاء أسلحتها والانضمام إلى صفوفه. وهي الرسالة التي يرى خبراء أنها موجهة إلى «الجماعات المسلحة المحلية التي وقعت اتفاقية السلام لعام 2015، إضافة إلى تنظيم (القاعدة) في مالي ومنطقة الساحل»، الأمر الذي «يزيد من هشاشة الأوضاع الأمنية في البلاد، ويدفع نحو مواجهات أوسع بين التنظيمات المتطرفة».

العالم العربي عودة «النصرة» إلى الواجهة في مالي تعزز خوف الجزائر على «اتفاق السلام»

عودة «النصرة» إلى الواجهة في مالي تعزز خوف الجزائر على «اتفاق السلام»

بينما تبنى تنظيم تابع لـ«القاعدة» في مالي اغتيال مسؤول بارز في البلاد، كثَفت الجزائر لقاءاتها مع الأطراف السياسية الداخلية لإنقاذ «اتفاق السلم»، الذي ترعاه منذ التوقيع عليه فوق أرضها عام 2015، من الانهيار، وتفادي إحداث فراغ بالمنطقة يتيح للجماعات المسلحة الانتشار من جديد. وأعلنت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، التي تتبع لـ«القاعدة» في مالي، مقتل عمر تراوري، مدير ديوان الرئيس الانتقالي، العقيد عاصمي غويتا، وثلاثة جنود وأسر اثنين آخرين من الجيش المالي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
العالم تحطم مروحية عسكرية بحي سكني في باماكو

تحطم مروحية عسكرية بحي سكني في باماكو

تحطمت مروحية عسكرية، السبت، في حي سكني بعاصمة مالي، باماكو، أثناء عودتها من عملية لمكافحة المتشددين، بحسب ما أفادت القوات المسلحة ومصادر. وسقط عشرات الضحايا بتفجير انتحاري ثلاثي في وسط البلاد. وجاء حادث المروحية إثر تعرض مهمة إمداد للجيش لهجوم في وقت سابق في شمال البلاد المضطرب. وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة في بيان: «نحو الساعة الواحدة وعشر دقائق بعد الظهر، تحطمت مروحية هجومية تابعة للقوات المسلحة المالية في منطقة سكنية في باماكو أثناء عودتها من مهمة عملانية».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
العالم جماعة تابعة لـ«القاعدة» تتبنّى اغتيال مدير مكتب رئيس مالي

جماعة تابعة لـ«القاعدة» تتبنّى اغتيال مدير مكتب رئيس مالي

تبنَّت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لتنظيم «القاعدة الإرهابي»، هجوماً قرب الحدود الموريتانية، أدى إلى مقتل عمر تراوري مدير ديوان رئيس المجلس العسكري الحاكم الانتقالي مع 3 من مرافقيه، إضافة إلى مسؤوليتها عن هجوم في كمين آخر نفذته (الأربعاء) الماضي أسفر عن مقتل 7 جنود ماليين. وأفادت الرئاسة المالية (الخميس) بأن عمر تراوري مدير ديوان الرئيس الانتقالي العقيد عاصمي غويتا، هو أحد القتلى الأربعة الذين سقطوا في هجوم استهدفهم (الثلاثاء) بالقرب من بلدة نارا. وأعلنت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» أنها شنَّت هجوماً آخر (الأربعاء) أسفر عن مقتل 7 جنود في مكمن بين سوكولو وفرابوغو (وسط مالي)، فيما ق

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي الجزائر تخشى انهيار «اتفاق السلام» في مالي

الجزائر تخشى انهيار «اتفاق السلام» في مالي

بعد اغتيال مسؤول بارز في مالي على يد تنظيم متشدد، تكثّف الجزائر لقاءاتها مع الأطراف السياسية الداخلية في البلد الأفريقي لإنقاذ «اتفاق السلم» - الموقّع في 2015 - من الانهيار، وتفادي إحداث فراغ في المنطقة قد يتيح للجماعات المسلحة الانتشار من جديد. وأعلنت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لتنظيم «القاعدة» في مالي، اغتيال عمر تراوري مدير ديوان الرئيس الانتقالي العقيد عاصمي غويتا و3 جنود، إضافة إلى أسْر اثنين آخرين من الجيش. وذكرت الجماعة في بيان أنها نصبت «مكمناً للجيش بين نارا وغيري، الثلاثاء الماضي، وقتلت مدير الديوان و3 جنود وأسَرَت اثنين، واستحوذت على أسلحة، فيما أصيب عنصر من الجماعة»، وت

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.