ما تأثير خطاب بايدن على مسار مفاوضات «كوب 27»؟

خبراء طالبوا الولايات المتحدة بـ«المزيد»

الرئيس الأميركي خلال خطابه في مؤتمر «كوب 27» (الشرق الأوسط)
الرئيس الأميركي خلال خطابه في مؤتمر «كوب 27» (الشرق الأوسط)
TT

ما تأثير خطاب بايدن على مسار مفاوضات «كوب 27»؟

الرئيس الأميركي خلال خطابه في مؤتمر «كوب 27» (الشرق الأوسط)
الرئيس الأميركي خلال خطابه في مؤتمر «كوب 27» (الشرق الأوسط)

أثار خطاب الرئيس الأميركي جو بايدن، ضمن فعاليات مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن المناخ «كوب 27» تباينات وتفاعلات بين حضور المؤتمر، بين من عده «دفعة» للمفاوضات المناخية التي ستتواصل طوال الأسبوع بهدف الوصول إلى خطة عمل لمواجهة الأزمة، ومن يرى أن الولايات المتحدة «لم تلتزم بتعهداتها المناخية»، مطالباً إياها ببذل المزيد في هذا الاتجاه.
وألقى بايدن، خطاباً، مساء الجمعة، ضمن فعاليات «كوب 27» التي تستمر حتى 18 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، تعهد خلاله بـ«تحقيق أهداف بلاده في خفض الانبعاثات بحلول عام 2030»، مطالباً دول العالم ببذل مزيد من الجهد لمواجهة «الأزمة المناخية»، التي «تهدد الحياة على كوكب الأرض».
واعتبر توم إيفانز، المستشار السياسي لشؤون المناخ بمؤسسة «إيه ثري جي» (E3G) الدولية المتخصصة في شؤون المناخ، خطاب بايدن بمثابة «دفعة» للمفاوضات المناخية. وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «تجديد الولايات المتحدة لتعهداتها المناخية يعطي المفاوضين في الغرف المغلقة دفعة لاتخاذ قرارات أكثر جرأة بشأن مواجهة التحديات المناخية».
لكن تيفري جبر، مدير البرامج في غرينبيس الولايات المتحدة الأميركية، يختلف مع هذا الطرح، حيث أكد في بيان صحافي يوم السبت، أن «الرئيس الأميركي الذي تحدث عن جحيم مناخي، لم يلتزم بتعهدات دولته للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، أو في تلبية الاحتياجات التمويلية للدول المعرضة للخطر»، مضيفاً أن «العدالة المناخية تتطلب أن تعمل الولايات المتحدة على الانتقال العادل للطاقة».

من جانبه، أكد مبونغ آكي، رئيس قسم الاتصال في غرينبيس أفريقيا، «أهمية تدفق الأموال من الاقتصادات الغنية، كعامل مؤثر في بناء الثقة، ولإنقاذ ملايين الأرواح من آثار الظواهر الجوية المتطرفة»، مشيراً إلى أن «إعلان بايدن عن تمويل بقيمة 150 مليون دولار لدعم التكيف في أفريقيا، بعيد كل البعد عن تعهدات أميركا السابقة بتوفير 17 مليار دولار، من أصل 100 مليار دولار». وتعهدت الدول المتقدمة عام 2009 بتوفير تمويل سنوي بقيمة 100 مليار دولار لدعم التكيف المناخي، حتى عام 2020، وحتى الآن لم يتم تنفيذ هذا التعهد.
من جانبها، رأت مؤسسة «إي 3 جي» أن «بايدن استفاد بشكل كامل من قانون خفض التضخم، الذي تم إقراره أخيراً في الولايات المتحدة، كوسيلة للترويج لدور إدارته في مواجهة التغيرات المناخية». وقال ألدن ماير، مساعد أول في «E3G»، إن «بايدن يستحق الثناء على قدومه إلى شرم الشيخ، والدعوة إلى زيادة الطموح المناخي، ويحق له أن يخوض جولة انتصار، مبرزاً أكثر تشريعات الطاقة النظيفة طموحاً في تاريخ الولايات المتحدة، لكن العالم بحاجة إلى مزيد من أميــــــــركا».
وأضاف أنه «على القيادة الأميركية أن تقود التحول في النظام المالي العالمي، لمواجهة التحديات المترابطة والمتنامية، للتأثيرات المناخية المدمرة، وانعـدام الأمن الغذائي والطاقة، وتضخم الأسعار، ومستويات الديون غير المستدامة في البلدان النامية».
وانتقد مراقبون عدم تطرق بايدن لملف تمويل «الخسائر والأضرار»، الذي يعد من بين «أبرز» الملفات على أجندة «كوب 27»، ووفقاً لمصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، من داخل المفاوضات الجارية حالياً في شرم الشيخ، فإن «الدول الصناعية الكبرى وبينها الولايات المتحدة الأميركية تُعرقل الاتفاق على إنشاء صندوق لتمويل الخسائر والأضرار». وأدرج بند تمويل «الخسائر والأضرار» على أجندة مؤتمر «كوب 27» للمرة الأولى في تاريخ المفاوضات المناخية، ما اعتبر «اختراقاً» أعطى دفعة «تفاؤل بأن يشهد المؤتمر إقراراً لمبدأ تعويض الدول المتضررة عن الخسائر المناخية».
وقال إيفانز إنه «كان على بايدن التطرق لملف الخسائر والأضرار، وأن يطرح رؤية أميركا لمعالجة هذا الملف، لا سيما أن بلاده أحد المسؤولين الرئيسيين عن الأزمة المناخية».


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها... ولا تقدم في مفاوضات «شنغن» أو تحديث الاتحاد الجمركي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا منزل غمرته المياه قرب نهر غواداليتي مع وصول العاصفة «ليوناردو» إلى أجزاء من إسبانيا (رويترز)

فيضانات «ليوناردو» تجتاح المغرب وإسبانيا والبرتغال... وإجلاء عشرات الآلاف (صور)

ضربت العاصفة «ليوناردو» المغرب وجنوب إسبانيا والبرتغال، ما دفع السلطات إلى إعلان حالات التأهب القصوى وإجلاء عشرات الآلاف من السكان.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
علوم اختراقات 2026 العلمية

اختراقات 2026 العلمية

انطلاق البرمجة التوليدية وتصاميم لبطاريات مطورة وإحياء الكائنات المنقرضة

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص مديرة السياسات الاجتماعية في مجموعة البنك الدولي عفت شريف (الشرق الأوسط) p-circle 01:59

خاص البنك الدولي من الرياض: وظائف الغد خارج «المنطق التقليدي»

في وقت يواجه فيه العالم منعطفات اقتصادية حاسمة لم يعد الحديث عن «وظائف المستقبل» مجرد توقعات نظرية بل ضرورة تفرضها التحولات العالمية

زينب علي (الرياض)
الولايات المتحدة​ عامل يزيل الجليد من أحد الشوارع في أوكسفورد بميسيسيبي الأميركية (أ.ب)

عاصفة قطبية توقع 30 قتيلاً في الولايات المتحدة

ارتفعت حصيلة ضحايا البرد القارس الذي يضرب الولايات المتحدة إلى 30 قتيلاً، بينهم سبعة قضوا في حادث تحطم طائرة ليلة الأحد، في ظل استمرار موجة الصقيع القطبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».