سيلفينيو: تعلمت من آرسين فينغر كيف أكون مدرباً

أول لاعب برازيلي في تاريخ آرسنال يتحدث عن العصر الذهبي لـ «المدفعجية»... ونجوم الفريق الكبار

سيلفيني يحتفل بأحد اهدافه مع نجوم أرسنال (غيتي)
سيلفيني يحتفل بأحد اهدافه مع نجوم أرسنال (غيتي)
TT

سيلفينيو: تعلمت من آرسين فينغر كيف أكون مدرباً

سيلفيني يحتفل بأحد اهدافه مع نجوم أرسنال (غيتي)
سيلفيني يحتفل بأحد اهدافه مع نجوم أرسنال (غيتي)

في المقال التالي، يكتب المدير الفني البرازيلي حالياً واللاعب السابق سيلفينيو، عن تجربته مع فريق آرسنال الذي انضم إليه قادماً من نادي كورينثيانز عام 1999، والذي كان يدربه في ذلك الوقت المدير الفني القدير آرسين فينغر، ويضم عدداً من اللاعبين الرائعين الذين سطروا تاريخاً عظيماً للفريق اللندني:
ما زلت أتذكر كل شيء وكأنه حدث اليوم، حيث كان الجميع يحذرني من قوة وسرعة الدوري الإنجليزي الممتاز، وكانت تلك الكلمات تتردد في أذني مثل هتافات المشجعين الإنجليز في المباريات، حيث كان يُقال لي «سيلفيو، سرعة الدوري الإنجليزي الممتاز عالية جداً». كان هذا هو الشيء الوحيد الذي فهمته باللغة الإنجليزية خلال الأيام الأولى لي في آرسنال، لكنني لم أكن قلقاً بشأن إتقاني للغة - ذهبت إلى لندن دون أن أعرف كلمة واحدة باللغة الإنجليزية – أو بشأن الطعام أو طريقة الحياة في إنجلترا. كنت أعلم أنني سأعتاد على كل شيء وأتكيف معه بمرور الوقت.
وكان همي الوحيد هو التكيف مع سرعة كرة القدم الإنجليزية، وكان يتعين عليّ أن أفعل ذلك في أسرع وقت ممكن إذا كنت أريد اللعب حقاً لآرسنال. في كورينثيانز، كنت ألعب كظهير برازيلي كلاسيكي، بمعنى أنني كنت أتقدم للأمام وأهاجم كثيراً من الناحية التي ألعب فيها، وهي الناحية اليسرى. في الواقع، كانت جميع تحركاتي تقريبا في المباراة تركز على الركض إلى الأمام، ولم أكن مطالبا بالقيام بالكثير من الواجبات الدفاعية. كان كل هذا يرتبط أيضاً بطريقة اللعب في كرة القدم البرازيلية نفسها، فهي أبطأ قليلاً من كرة القدم الإنجليزية.
كنت قد لعبت في كورينثيانز لمدة أربع سنوات ونصف السنة، وخضت بعض المباريات الدولية مع منتخب البرازيل. في ذلك الوقت، كنت أرغب في الانتقال إلى إيطاليا في حال رحيلي عن البرازيل؛ إذ كان معظم اللاعبين البرازيليين الشباب يشاهدون الكثير من مباريات الدوري الإيطالي الممتاز؛ لأن عدداً كبيراً من اللاعبين البرازيليين كانوا يقدمون مستويات جيدة مع أكبر الأندية الإيطالية في ذلك الوقت. وفي حالتي، كان هناك احتمال للانتقال إلى إنتر ميلان.
لكن تغير الأمر تماماً بسبب ما فعله المدير الفني السابق لآرسنال، آرسين فينغر. فقبل إحدى المباريات في منتصف الأسبوع مع كورينثيانز، أخبرني أحد الأشخاص بالنادي بأن المدير الفني لآرسنال في ساو باولو - كان يخطط لمشاهدة مباريات عدة - وأنه يريد تناول العشاء معي. وبعد تلك المباراة، ذهبت لتناول العشاء مع فينغر، وكانت الأجواء رائعة منذ اللحظة الأولى. ومن خلال الاستعانة بمترجم، تحدثنا لفترة طويلة، وكان الأمر مريحاً للغاية. لقد أدركت منذ تلك المحادثة الأولى أنه بالفعل شخص مختلف، ويتمتع بمستوى عالٍ من التعليم والقدرة على القيادة.

سيلفينيو بقميص برشلونة (غيتي)

لقد أخبرني بأنه يحب الطريقة التي ألعب بها، وأوضح لي الأسباب التي تجعله يرغب في ضمي لآرسنال. وحتى تلك اللحظة، كان خط دفاع آرسنال يتكون بالكامل من لاعبين دوليين في المنتخب الإنجليزي: ديفيد سيمان في حراسة المرمى، ولي ديكسون في مركز الظهير الأيمن، ومارتن كيون وتوني آدامز في قلب الدفاع، ونيغل وينتربيرن في مركز الظهير الأيسر. لقد كانوا لاعبين رائعين للغاية، لكن فينغر شعر بأن العديد من الأندية في الدوري الإنجليزي الممتاز تعلمت كيف توقف هجمات آرسنال، وفق الطريقة الكلاسيكية 4 - 4 - 2. وكان المدير الفني الفرنسي يتطلع إلى إضافة خيارات جديدة لفريقه، من خلال الاعتماد على ظهيرين قادرين على القيام بالواجبات الهجومية، كما كان الحال معي.
كما تحدث معي فينغر على العشاء عن قدراتي البدنية، وأخبرني بأنه يعرف حقائق معينة عني، مثل الإحصائيات المتعلقة بسرعتي. لقد شعرت بالذهول أثناء الاستماع إليه. وفي النهاية، وقّعت على عقود انتقالي إلى آرسنال بعد ذلك العشاء بفترة وجيزة، وكان ذلك بالتحديد في فترة ما قبل بداية الموسم الجديد في عام 1999. وأصبحت أول لاعب برازيلي في تاريخ آرسنال. لقد ساعدني فينغر على الاندماج والتكيف بسرعة مع الفريق ومع هذا الإيقاع السريع للدوري الإنجليزي الممتاز. كان يريد مني أن أواصل اللعب بالشكل الهجومي، لكنه في الوقت نفسه كان يطالبني بالقيام بواجباتي الدفاعية. وخلال التدريبات، كان مساعد فينغر، بات رايس، يدربني دائما على ذلك، ولم يمنحني أي استراحة. لقد كان يجعلني أركض للخلف من أجل القيام بالواجبات الدفاعية، وكان يتدخل علي بقوة وشراسة في التدريبات. لقد كنت لاعبا سريعا، ولم أكن مدافعاً قوياً من الناحية البدنية، لكنني تعلمت الكثير من بات رايس فيما يتعلق بالجوانب الدفاعية للعبة.
وبعد أشهر عدة، أصبحت لاعباً أساسياً في الفريق، وأصبحت على قدر التحدي، وشعرت بأنني أصبحت لاعباً أكثر اكتمالاً بسبب العمل الكبير الذي قام به الطاقم التدريبي معي. ومنذ ذلك الحين، وبمجرد أن شعرت بالراحة فيما يتعلق بسرعة ووتيرة المباريات، أصبحت أستمتع بلعب كرة القدم في إنجلترا بشكل أكبر بكثير. وكنت أستمتع بالأمر بشكل مضاعف عندما نلعب على ملعبنا، فقد كانت المباريات التي تقام على ملعب هايبري مذهلة بشكل استثنائي. لقد كان لذلك تأثير كبير للغاية علي بسبب الحضور الجماهيري الغفير، واقتراب الجماهير من خط التماس بالقرب من اللاعبين مباشرة؛ وهو ما كان يحفزنا بشكل هائل. وعندما كانت الكرة تخرج من الملعب، كان المشجعون بأنفسهم يعيدون الكرة للاعبين من أجل القيام برمية التماس بسرعة كبيرة. لقد كان شيئاً عظيماً في حقيقة الأمر.
وعلاوة على ذلك، كان الفريق يضم عدداً من اللاعبين الرائعين الذين سطروا تاريخاً عظيماً لآرسنال. لقد كانوا لاعبين من طراز استثنائي في أوروبا وفازوا بالكثير من البطولات والألقاب، وكنت محظوظاً بما يكفي للتعلم منهم. إنني أقول دائماً إن اللعب بجوار لاعبين رائعين - مثل كل لاعبي آرسنال في ذلك الوقت - يجعلك تتحسن وتتطور. وحتى لو لم تكن تشارك في التشكيلة الأساسية، كما كان الحال معي خلال الأشهر القليلة الأولى لي في آرسنال، فإنك تتحسن لأنك تخوض كل حصة تدريبية مع هؤلاء اللاعبين وكأنها اختبار، حيث تسعى لرفع مستواك لتصل إلى نفس مستوى هؤلاء اللاعبين.
لقد قدم لي زملائي الكثير من الدعم. وعلى الرغم من أنني كنت أول برازيلي يلعب لهذا النادي، فإنني لم أشعر بالوحدة على الإطلاق، وهو الأمر الذي ساعدني أيضاً على التكيف بسرعة أكبر.
وعلاوة على ذلك، فإن فينغر كان دائماً حاضراً للتغلب على أي مشاكل قد تواجه الفريق، وكان يهتم بأدق التفاصيل، وكان يتحكم في كل شيء. لقد كانت هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها مديراً فنياً يتخذ قرارات تتعلق بشيء مثل ملعب التدريب الجديد الذي كان آرسنال يبنيه في ذلك الوقت.
لقد كان يتدخل في كل شيء ويهتم بكل شيء: كيف وصل اللاعبون للتدريب، وأين نضع أحذيتنا، والطعام الذي سنتناوله. لقد كان يخطط لكل شيء بدقة شديدة، وكان يمتلك خبرات هائلة بفضل ما تعلمه في جميع أنحاء العالم. وعلاوة على ذلك، كان فينغر يعرف أيضاً كيف يتحكم في كل شيء يتعلق باللاعبين، لكن من دون أن يؤثر ذلك عليهم أو أن يصيبهم بالارتباك. من السهل أن ترى شيئاً كهذا يحدث اليوم، لكن خلال السنوات التي كنت فيها في آرسنال - من 1999 إلى 2001 – كان عدد قليل للغاية من المديرين الفنيين هم من يفعلون ذلك.
ومع ذلك، كان الشيء الأكثر إثارة للدهشة بالنسبة لي هو الأشياء الروتينية التي كنا نقوم بها قبل المباريات، خاصة أنني لم أفعل شيئاً كهذا في البرازيل. في تلك الأيام، كانت مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز تقام عادة من الساعة الثالثة مساءً حتى الخامسة مساءً، ولم تكن الكثير من المباريات تقام في المساء. كنا نصل إلى الفندق الذي كنا نقيم فيه ثم يذهب الفريق بأكمله في نزهة سيراً على الأقدام. وبعد ذلك، كنا نذهب إلى غرفة كبيرة في الفندق ونستلقي على الأرض من أجل القيام ببعض تمارين التأمل وتمارين التنفس. وكان كل ذلك يحدث تحت إشراف وتوجيه فينغر. لقد كانت هذه الأشياء الروتينية تساهم في تحسين حالتك النفسية والذهنية خلال المباراة، وكانت تجعلك أكثر تركيزاً على ما سيحدث بعد ساعات.
لقد كان فينغر يتمتع بالكثير من المزايا والصفات الرائعة، لكن أهم هذه الصفات بالنسبة لي هو أنه كان متقدماً على العديد من المديرين الفنيين فيما يتعلق بالعمل مع اللاعبين. لقد كان يعرف جيداً كيف يختار اللاعبين الذين يناسبون الطريقة التي يلعب بها، وكان يختار دائماً لاعبين رائعين من الناحية الفنية. ويمكنني أن أقول إن كل ما حدث لي في آرسنال كان فينغر قد جعلني أراه بطريقة ما في أول عشاء تناولته معه في البرازيل.
لقد تحدثنا في ذلك اللقاء عن قدراتي البدنية، لكن لم يكن هذا هو الشيء الأكثر أهمية بالنسبة له، فقد كان الأهم هو الطريقة التي ألعب بها، وهذا هو ما جعله يتعاقد معي. والآن، وبعدما أصبحت مديراً فنياً، فإن هذه هي الفلسفة التي أتبعها في عملي، فأهم شيء في لاعب كرة القدم هو الطريقة التي يلعب بها. فإذا كان اللاعب يعمل بجدية كبيرة ويقدم مستويات ثابتة، فسيتمكن من التكيف مع أي شيء.


مقالات ذات صلة


ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.