عراقيل أمام الاتفاق النووي الإيراني.. وظريف يلمح لعودته إلى طهران

مفاوضات فيينا لم تحقق تقدمًا في يومها السابع

وزير الخارجية الأميركي جون كيري لدى استقباله وزير الخارجية الصيني وانغ يي في مقر إقامته بفيينا (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري لدى استقباله وزير الخارجية الصيني وانغ يي في مقر إقامته بفيينا (أ.ف.ب)
TT

عراقيل أمام الاتفاق النووي الإيراني.. وظريف يلمح لعودته إلى طهران

وزير الخارجية الأميركي جون كيري لدى استقباله وزير الخارجية الصيني وانغ يي في مقر إقامته بفيينا (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري لدى استقباله وزير الخارجية الصيني وانغ يي في مقر إقامته بفيينا (أ.ف.ب)

تتواصل المفاوضات حول الملف النووي الإيراني في فيينا لكن من دون أن تؤدي إلى تقدم ملموس يتيح إبرام اتفاق نهائي رغم الجهود الدبلوماسية الكثيفة.
ويشهد الملف النووي الإيراني جهودا مكثفة مع عودة وزراء خارجية الدول الكبرى إلى فيينا الجمعة الماضي لاستئناف المباحثات وزيارة يقوم بها رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طهران، سعيا للتوصل إلى اتفاق نهائي.
ويسجل هذا التسارع في التحركات بعدما مدد المفاوضون مهلة التوصل إلى اتفاق حتى السابع من يوليو (تموز) مع إمكانية إنهاء المفاوضات قبل هذه المهلة أو بعدها سواء باتفاق أو من دونه، بحسب مختلف الأطراف. والاتفاق الذي «أصبح في متناول اليد» بحسب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، لا يزال يواجه عراقيل كبرى.
والتقى أمس وزراء خارجية الدول الست المشاركة في المفاوضات باستثناء الروسي سيرغي لافروف الذي غادر مساء الثلاثاء، للقيام بجولة أفق جديدة. وشارك أيضا في مفاوضات أمس وزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغويريني.
وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينمير خلال مؤتمر صحافي في فيينا أمس «من الواضح أننا لم نصل بعد» إلى اتفاق، مضيفا: «هناك عراقيل صغيرة وكبيرة نعمل على إزالتها». وتساءل ما إذا كانت الأطراف جميعها تمتلك «الشجاعة والنية» للتوصل إلى اتفاق تاريخي بعد 20 شهرا من المباحثات المكثفة.
والأربعاء أصدر كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف تصريحات رددا فيها ما بات لازمة تتكرر منذ بدء المحادثات قبل 20 شهرا عن «إحراز تقدم» مع وجود «مسائل يصعب» حلها.
ومن جهته قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن المحادثات النووية بين إيران والقوى الكبرى الست لم تقترب من تحقيق انفراجة بعد وإن وزراء الخارجية سيواصلون جهودهم لاستمرار الزخم بهدف التوصل لاتفاق. وقلل هاموند أثناء ثاني زياراته لفيينا خلال أسبوع من التوقعات بقرب التوصل لاتفاقية.
وقال للصحافيين لدى وصوله إلى العاصمة النمساوية «العمل مستمر. سترون الوزراء يتحركون ذهابا وإيابا للحفاظ على زخم هذه المناقشات. لا أعتقد أننا وصلنا إلى أي انفراجة بعد وسنفعل كل ما في وسعنا للحفاظ على الزخم».
فيما اعتبر وزير الخارجية الصيني وانغ يي أن ثمة «احتمالا كبيرا للتوصل إلى اتفاق» رغم التباينات المستمرة. وقال الوزير الصيني لدى وصوله إلى مكان المفاوضات في فيينا «نحن واثقون أن الأطراف المعنيين سيتوصلون في النهاية إلى اتفاق عادل ومتوازن». وأضاف: «أعتقد أن ثمة احتمالا كبيرا للتوصل إلى اتفاق».
وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس «إن المحادثات النووية بين إيران والقوى العالمية الست حققت تقدما في قضايا معينة لكن لا تزال ثمة حاجة للعمل لإحراز تقدم في نقاط أخرى». وأضاف لدى وصوله إلى فيينا «تحقق تقدم في بعض النقاط ولم يحدث في نقاط أخرى» وتابع: «سأعمل على تقدم المحادثات».
وقبل ذلك بدقائق خرج وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى شرفة القصر مبتسما كما هي عادته، وقال للصحافيين حول إمكانية التوصل لاتفاق «آمل ذلك». وظهرت تلميحات إلى أنه قد يعود إلى العاصمة الإيرانية مرة أخرى هذا الأسبوع لكن لم يتأكد الأمر. وكان ظريف ذهب إلى طهران مرة واحدة منذ بدء جولة المحادثات الوزارية الحالية قبل عودته مجددا إلى فيينا.
وتخوض إيران ودول مجموعة 5+1 مفاوضات مكثفة منذ 20 شهرا للتوصل إلى تسوية تاريخية حول هذا الخلاف الذي يعود إلى أكثر من عشرة أعوام.
والتوصل إلى اتفاق نهائي سيكون له انعكاسات دولية مهمة إذ سيفتح الطريق أمام تقارب قد بدأ فعلا بين الولايات المتحدة وإيران، كما أمام عودة طهران إلى الساحة الدولية رغم قلق إسرائيل ودول الخليج.لكن الرئيس الأميركي باراك أوباما حذر الثلاثاء من أنه لن يوقع «اتفاقا سيئا». ورد نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس بالقول إن أحدا ليس مستعدا للتوصل إلى «اتفاق بأي ثمن».
ولكن لا يبدو أن المباحثات تتقدم فعليا بعد 6 أيام من استئناف هذه الجولة الأخيرة من المفاوضات، التي جرى تمديدها حتى السابع من يوليو الجاري مع إمكانية إنهاء المفاوضات قبل هذه المهلة أو بعدها سواء باتفاق أو من دونه، بحسب مختلف الأطراف.
ومنذ استئناف المفاوضات الجمعة الماضي يقوم وزراء خارجية دول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والصين وفرنسا وألمانيا) برحلات متتالية ذهابا وإيابا إلى العاصمة النمساوية باستثناء وزير الخارجية الأميركي جون كيري الموجود في فيينا منذ أسبوع.
وتريد الأسرة الدولية فرض رقابة مشددة على البرنامج النووي الإيراني لضمان عدم امتلاك طهران القنبلة النووية مقابل رفع العقوبات المفروضة طهران.
وتأمل المجموعة الدولية أن تكبح البرنامج النووي الإيراني لعشر سنوات على الأقل، لكن خامنئي رفض الأسبوع الماضي الحد من القدرات الإيرانية لفترة طويلة. كذلك يشكل رفع العقوبات عقدة بالغة الأهمية، لأن إيران تأمل في تدابير فورية، أما مجموعة 5+1 فتريد رفعا تدريجيا ومشروطا لهذه العقوبات. والاتفاق الذي «أصبح في متناول اليد» بحسب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، لا يزال يواجه عراقيل كبرى.
والتوصل إلى اتفاق نهائي سيكون له انعكاسات دولية مهمة إذ سيفتح الطريق أمام تقارب قد بدأ فعلا بين الولايات المتحدة وإيران، كما أمام عودة الجمهورية الإسلامية إلى الساحة الدولية رغم قلق إسرائيل ودول الخليج وخصوصا السعودية.
وفي غضون ذلك قال دبلوماسيون رفيعو المستوى شاركوا في المحادثات النووية الإيرانية أمس الخميس إنهم يحرزون تقدما نحو
الاتفاق المخطط له، ولكن مع توضيح أنه من الضروري إجراء مفاوضات صعبة قبل التمكن من الوصول إلى انفراجة.
كانت إيران والقوى الست، الصين وبريطانيا وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة وألمانيا، قد اتفقوا على الخطوط العريضة للاتفاق في أبريل (نيسان) الماضي، وسوف يلزم الاتفاق طهران بالحد من أنشطتها النووية وقبول عمليات التفتيش مقابل رفع العقوبات المفروضة ضدها. ومع ذلك، لم يتفق الجانبان بعد على عدة تفاصيل رئيسية، من بينها طول الفترة الزمنية إلى أن ترفع العقوبات المفروضة ضد القطاعات النفطية والمصرفية والنووية الإيرانية. كانت إيران والدول الست يخططون في البداية للتوصل لاتفاق بحلول 30 يونيو (حزيران)، ولكنهم قرروا في اللحظة الأخيرة تمديد المحادثات لفترة تصل إلى أسبوع.



استقالة كبير موظفي رئيس الوزراء البريطاني على خلفية «ملفات إبستين»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث مع السفير البريطاني لدى أميركا بيتر ماندلسون خلال حفل استقبال بمقر إقامة السفير في 26 فبراير 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث مع السفير البريطاني لدى أميركا بيتر ماندلسون خلال حفل استقبال بمقر إقامة السفير في 26 فبراير 2025 (رويترز)
TT

استقالة كبير موظفي رئيس الوزراء البريطاني على خلفية «ملفات إبستين»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث مع السفير البريطاني لدى أميركا بيتر ماندلسون خلال حفل استقبال بمقر إقامة السفير في 26 فبراير 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث مع السفير البريطاني لدى أميركا بيتر ماندلسون خلال حفل استقبال بمقر إقامة السفير في 26 فبراير 2025 (رويترز)

أعلن مورغان ماكسويني، كبير موظفي مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، استقالته، الأحد، في وقت تتصاعد فيه الضغوط على ستارمر بسبب قراره تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة.

ويواجه ستارمر أكبر أزمة خلال 18 شهراً من وجوده في السلطة، بعدما نشرت وزارة العدل الأميركية الأسبوع الماضي تفاصيل جديدة حول علاقة ماندلسون الوطيدة بجيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية. كما كشفت الأدلة الجديدة عن ⁠شبهة استعداد االسفير السابق لتسريب معلومات حكومية.

وقال ماكسويني، المستشار الأقرب لستارمر الذي يُعتبر على نطاق واسع أحد مهندسي نجاح الزعيم العمالي في انتخابات بريطانيا في يوليو (تموز) 2024، في بيان، إنه كان منخرطاً بشكل وثيق في قرار تعيين ماندلسون. وأضاف، وفق «رويترز»، أن «قرار تعيين بيتر ماندلسون كان خاطئاً. لقد ألحق ضرراً بحزبنا، وببلدنا، وبالثقة بالسياسة نفسها». وتابع: «عندما طُلب رأيي، نصحتُ رئيس الوزراء بإتمام هذا التعيين، وأتحمل المسؤولية الكاملة عن تلك النصيحة».

تعويضات ماندلسون

إلى ذلك، أعلنت الحكومة البريطانية أنها فتحت تحقيقاً في دفع حزمة تعويضات نهاية خدمة لبيتر ماندلسون بعد إقالته في سبتمبر (أيلول) 2025 من منصبه. ويخضع بيتر ماندلسون لتحقيق أمني حالياً، للاشتباه في تسريبه معلومات إلى جيفري إبستين بشأن البورصة قد تكون مؤثرة، لا سيما عندما كان وزيراً في حكومة غوردن براون بين عامي 2008 و2010. وجرى تفتيش عنوانين مرتبطين بماندلسون، الجمعة.

بيتر ماندلسون خلال فعالية بلندن يوم 18 يونيو 2025 (أ.ب)

ووفقاً للصحافة البريطانية، حصل السفير السابق على تعويض نهاية خدمة يتراوح بين 38.750 و55.000 جنيه إسترليني بعد أن أقاله كير ستارمر. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية، الأحد، إن عقد ماندلسون أنهي «وفق المشورة القانونية وشروط عمله»، لكنه أضاف: «جرى فتح تحقيق في ضوء المعلومات الجديدة التي ظهرت والتحقيق الجاري للشرطة».

واقترح وزير العمل، بات ماكفادن، وهو من أبرز الوزراء، أن «يُعيد» السفير السابق الأموال أو «يتبرع بها لجمعية خيرية». كما أكد مجدداً دعمه لرئيس الوزراء الذي وجهت إليه دعوات من داخل حزبه للاستقالة.

من جهته، صرح متحدث باسم بيتر ماندلسون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الأخير «يشعر بالأسف، وسيظل يشعر بالأسف حتى آخر أنفاسه، لتصديقه أكاذيب إبستين بشأن أفعاله الإجرامية». وأضاف: «لم يكتشف الحقيقة بشأن إبستين إلا بعد وفاته في عام 2019. وهو يشعر بأسف عميق؛ لأن النساء والفتيات العاجزات والضعيفات لم يحصلن على الحماية التي كنّ يستحققنها».

ضغوط متصاعدة على ستارمر

وواجه وزير العمل بات ماكفادن أسئلة من وسائل إعلام، الأحد، حول مستقبل رئيس الوزراء، وأقر بوجود احتمال بعدم استمراره في منصبه.

وبدا أيضاً أن ديفيد لامي، نائب رئيس الحكومة، كان على خلاف مع ستارمر بشأن قراره تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة. وأقر ماكفادن باحتمال عدم بقاء ‌ستارمر في منصبه. وقال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «إذا بقي رئيس الوزراء في منصبه، فأعتقد أن ذلك لن يحدث فرقاً نهائياً». ونقلت صحيفة «تلغراف» عن مقربين للامي أنه حذّر ستارمر من ترشيح ماندلسون.

وكان لامي وزيراً للخارجية وقت ​تعيين السفير. ولدى سؤاله عما إذا كانت قيادة ستارمر تعاني مأزقاً كبيراً، أجاب ماكفادن قائلاً: ⁠إنه يتعين على حزب «العمال» دعم ستارمر، لأن تغيير رئيس الوزراء كل 18 شهراً أو عامين لن يعود بالنفع على البلاد. وأضاف: «أدرك أن هذا الأسبوع كان مليئاً بالأخبار السيئة».

ووفقاً لصحيفة «تايمز»، أخبرت النائبة السابقة لرئيس الوزراء أنجيلا رينر مقربين لها بأنها حذّرت ستارمر من تعيين ماندلسون في هذا المنصب.


استقالة مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني على خلفية الصلة بين ماندلسون وإبستين

مورغان ماكسويني مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
مورغان ماكسويني مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

استقالة مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني على خلفية الصلة بين ماندلسون وإبستين

مورغان ماكسويني مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
مورغان ماكسويني مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم 1 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلن مورغان ماكسويني، مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم (الأحد)، استقالته من منصبه، كونه «نصح» رئيس الحكومة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بالمتمول الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

ويواجه ستارمر ما يعتبره كثيرون أخطر أزمة منذ توليه السلطة قبل نحو 18 شهراً، وذلك بسبب قراره تعيين ماندلسون سفيراً لدى واشنطن في 2024، بعد أن كشفت وثائق مدى عمق علاقة القيادي المخضرم في ‌حزب العمال بإبستين.

وتمثل ‌استقالة ماكسويني (48 عاماً) ضربة ‌أخرى للحكومة، وذلك ‌بعد أقل من عامين من فوز حزب العمال بأغلبية برلمانية، وهي واحدة من الأكبر على الإطلاق في تاريخ بريطانيا الحديث، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتظهر استطلاعات الرأي تراجع شعبية ستارمر للغاية بين الناخبين، كما أن بعض أعضاء حزبه باتوا يشككون علناً في حُسن تقديره وفي مستقبله السياسي. ولم يتضح بعد ما إذا كان رحيل ماكسويني سيكون كافياً لإسكات منتقدي رئيس الوزراء.

مورغان ماكسويني مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في داونينغ ستريت مقر رئاسة الوزراء في لندن (د.ب.أ)

وأظهرت أدلة ‌جديدة في الأيام العشرة الماضية وجود علاقة بين ماندلسون وإبستين، مما فتح جرحاً قديماً لستارمر وحزب العمال وأدى إلى فتح تحقيق للشرطة حول ماندلسون. وتشير الملفات الجديدة إلى أن السفير السابق سرب وثائق حكومية إلى إبستين في 2009 و2010.

تعيين ماندلسون كان «خطأ»

قال ماكسويني إنه فعل الشيء الصحيح بتقديم استقالته؛ لأن ستارمر عيّن ماندلسون بناء على نصيحته.

وأضاف ماكسويني، في بيان: «كان قرار تعيين بيتر ماندلسون خاطئاً. لقد أضر بحزبنا وبلدنا والثقة في السياسات نفسها».

وتابع: «عندما سئلت... نصحت رئيس الوزراء بتعيين (ماندلسون) وأتحمل المسؤولية الكاملة عن تلك النصيحة». وقالت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك إن استقالة ماكسويني تأخرت وإن «كير ستارمر يجب أن يتحمل مسؤولية قراراته السيئة».

وقال نايجل فاراج زعيم حزب الإصلاح الشعبوي الذي يتصدر استطلاعات الرأي، إنه يعتقد أن وقت ستارمر أوشك على الانتهاء.

وشغل ماكسويني منصبه في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 بعد استقالة سو ‌غراي عقب خلاف حول الأجور والتبرعات. ولم يُحدد بعد من سيحل محل ماكسويني.


زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)
TT

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط، مستهدفةً منشآت الطاقة والبنية التحتية اللوجيستية في المدن والقرى بشكل شبه يومي.

وأضاف زيلينسكي في منشور على «إكس»: «يجب على العالم ألا يغض الطرف عن الهجمات الروسية. فعندما يغيب الرد الدولي، تصبح الضربات أكثر تكراراً وأشد وحشية. ويمكن وقف ذلك عبر تقديم دعم حقيقي لأوكرانيا ولدفاعاتنا».

وأكد زيلينسكي: «نحن بحاجة إلى صواريخ لأنظمة الدفاع الجوي، وإلى أسلحة لمقاتلينا الذين يصدون هذا العدوان يومياً. ولكي تنجح الدبلوماسية، لا بد من ممارسة ضغط مستمر على روسيا، بحيث تصبح تكلفة هذه الحرب باهظة، إلى حدٍّ يجعلها غير قابلة للاستمرار بالنسبة لروسيا».

عقوبات على موردي أجزاء الصواريخ

أعلن الرئيس الأوكراني أنه سيفرض عقوبات ​على عدد من الشركات الأجنبية المُصنِّعة لمكونات الطائرات المُسيّرة والصواريخ التي تستخدمها روسيا في هجماتها على بلاده. وكتب زيلينسكي على «إكس»: «إنتاج هذه الأسلحة سيكون مستحيلاً دون المكونات الأجنبية الضرورية التي يواصل الروس الحصول ‌عليها عبر التحايل ‌على العقوبات». وأضاف: «سنفرض ‌عقوبات ⁠جديدة، ​تحديداً ‌على الشركات الموردة للمكونات ومصنعي الصواريخ والطائرات المسيّرة... وقَّعتُ على القرارات ذات الصلة».

دمار خلفته ضربات جوية روسية في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (إ.ب.أ)

وبحسب مرسومَين أصدرتهما الرئاسة الأوكرانية، تستهدف العقوبات شركات صينية وشركات من الاتحاد السوفياتي السابق والإمارات وبنما. ورغم المفاوضات الرامية إلى ⁠إنهاء الحرب الدائرة منذ نحو 4 أعوام، فإن روسيا صعّدت ‌بشكل حاد من نطاق هجماتها بالصواريخ ‍والطائرات المسيّرة على أوكرانيا خلال الأشهر القليلة الماضية، وركّزت هجماتها على قطاعَي الطاقة والخدمات اللوجيستية.

وأدت الهجمات على محطات توليد الكهرباء والمحطات الفرعية إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن مناطق بأكملها في كييف، واستمرَّت بعض انقطاعات التيار في العاصمة الأوكرانية لمدة وصلت إلى 20 ساعة. وقال زيلينسكي إنه فرض أيضاً عقوبات على القطاع المالي الروسي وهيئات تقدم الدعم ‌لسوق العملات المشفرة وعمليات التعدين الروسية.

محاولة اغتيال جنرال روسي

في سياق متصل، أعلن جهاز الأمن الروسي (إف إس بي)، الأحد، أن المشتبه بتنفيذه محاولة اغتيال مسؤول روسي رفيع في موسكو نُسبت إلى أوكرانيا، أوقف في دبي وسُلّم لروسيا عقب فراره إلى الإمارات العربية المتحدة. واستهدف الجنرال فلاديمير أليكسييف، الجمعة، بعيارات نارية عدة ونُقل إلى المستشفى، بعد سلسلة اغتيالات في روسيا والأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها موسكو، طالت مسؤولين في الجيش وسياسيين محليين وآخرين يؤيدون الغزو الروسي لأوكرانيا. وأعلنت كييف مسؤوليتها عن بعض هذه العمليات.

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)

وفلاديمير أليكسييف، الذي نجا، هو المساعد الأول لرئيس الاستخبارات العسكرية الروسية إيغور كوستيوكوف، الذي يترأس أيضاً الوفد الروسي إلى مفاوضات السلام مع أوكرانيا. وقال جهاز الأمن الروسي إن مواطناً روسياً يُعتبر «المنفذ المباشر للجريمة»، «أوقف وسُلّم لروسيا» بعدما فرّ إلى دبي.

وذكر جهاز الأمن الاتحادي الروسي، في بيان، أن روسياً اسمه ليوبومير وكراب اعتقل في دبي للاشتباه في تنفيذه للهجوم. وقال محققون روس إن كوربا، المولود في منطقة تيرنوبيل في أوكرانيا إبان العهد السوفياتي عام 1960، كلفته المخابرات الأوكرانية تنفيذ محاولة الاغتيال. واتهمت روسيا ⁠أوكرانيا بالوقوف وراء إطلاق النار، لكن كييف نفت ذلك. ورفض وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها، في تصريح لـ«رويترز»، اتهام بلاده بالتورط في إطلاق النار على ‌أليكسييف. وقال: «لا نعرف ماذا حدث لهذا الجنرال تحديداً، ربما كان ذلك نتيجة صراع داخلي بين الروس أنفسهم».

وأظهرت وسائل الإعلام الروسية رجال أمن مقنعين ‌من جهاز الأمن الاتحادي يقتادون رجلاً معصوب العينين من طائرة صغيرة في روسيا في الظلام. وقال جهاز الأمن الاتحادي إنه حدد هويتي شريكين آخرين، وهما رجل ‍وامرأة روسيان أيضاً. وقال المحققون إن أحدهما اسمه فيكتور فاسين، وإنه اعتقل في موسكو، بينما فرت المرأة، واسمها زينايدا سيريبريتسكايا، إلى أوكرانيا.

جنود أوكرانيون على خط الجبهة في زابوريجيا يوم 7 فبراير (أ.ب)

وتظهر محاولة الاغتيال التي حدثت على بعد 12 كيلومتراً شمالي الكرملين مدى هشاشة الحماية المتوفرة للجنرالات الروس المشاركين في التخطيط ⁠لحرب أوكرانيا. وتساءل البعض في روسيا عن كيفية تعقب أليكسييف في مثل هذا المكان وعدم توفير حماية أفضل له. ولقي ثلاثة مسؤولين آخرين من رتبة أليكسييف حتفهم في موسكو أو بالقرب منها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وسبق أن فرضت الدول الغربية عقوبات على أليكسييف (64 عاماً) للاشتباه بدوره في هجمات إلكترونية نُسبت إلى روسيا، فضلاً عن اتهامه بتدبير هجوم استخدم فيه غاز للأعصاب وطال المعارض الروسي سيرغي سكريبال عام 2018 في المملكة المتحدة. وورد في نبذته الشخصية الرسمية أنه تميز في عمليات استخباراتية في سوريا، حيث تدخلت موسكو عسكرياً عام 2015 دعماً لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كييف بالوقوف خلف محاولة اغتيال أليكسييف، والسعي عبر ذلك إلى إفشال المباحثات الجارية بوساطة أميركية للتوصل إلى حل للنزاع في أوكرانيا.