شرم الشيخ تترقب النسخة الثانية من «السعودية الخضراء»

«الطاقة» تقيم حفلاً خاصاً للبناء على الالتزامات والتعهدات

جانب من الجناح السعودي المشارك في «كوب 27» بشرم الشيخ المصرية (واس)
جانب من الجناح السعودي المشارك في «كوب 27» بشرم الشيخ المصرية (واس)
TT

شرم الشيخ تترقب النسخة الثانية من «السعودية الخضراء»

جانب من الجناح السعودي المشارك في «كوب 27» بشرم الشيخ المصرية (واس)
جانب من الجناح السعودي المشارك في «كوب 27» بشرم الشيخ المصرية (واس)

ضمن مبادرة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، رئيس اللجنة العليا للسعودية الخضراء، تنطلق «النسخة الثانية» من منتدى مبادرة السعودية الخضراء يومي 11 و12 نوفمبر (تشرين الثاني) في مدينة شرم الشيخ المصرية، تحت شعار «من الطموح إلى العمل».
وبعد اختتام فعاليات النسخة الثانية من قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» يوم الاثنين الماضي، تحت رعاية ولي العهد، أقامت وزارة الطاقة السعودية حفلاً مساء أمس، بهدف البناء على الالتزامات والتعهدات المناخية التي صدرت خلال القمة، بما يضمن نجاح هذه المنصة الفريدة في تحقيق نتائج عملية وملموسة تعزيزاً للتعاون الإقليمي في مجال العمل المناخي.
وانضم عدد من الوزراء من جميع أنحاء أفريقيا وجنوب آسيا والشرق الأوسط إلى الحفل الذي نظمته المملكة بهدف تعزيز التقدم في تنفيذ «مبادرة الوقود النظيف لأغراض الطهي» التي أعلن عنها ولي العهد السعودي خلال النسخة الافتتاحية من قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر في عام 2021، كما تم الكشف عن تفاصيل إضافية حول خطط المملكة لتأسيس أكبر المراكز المتخصصة لاحتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه في منطقة الشرق الأوسط.
وسيجمع منتدى «مبادرة السعودية الخضراء» هذا العام نخبة من وزراء الحكومات والخبراء وقادة الفكر، وعلى رأسهم الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة، والمهندس عبد الرحمن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة، لمناقشة التقدم المحرز في تنفيذ المبادرات التي أعلن عنها ولي العهد في النسخة الافتتاحية للمنتدى في عام 2021.
ويعكس شعار المنتدى هذا العام رؤية المملكة الرامية إلى تحويل الطموح إلى واقع من خلال تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات المناخية التي تطال العالم بأسره. وإضافة إلى المنتدى المخصص للمدعوين والمستمر على مدار يومين، افتتح أول من أمس معرض «مبادرة السعودية الخضراء» الذي يستعرض جهود العمل المناخي الضخمة والمتسارعة في المملكة ويستمر حتى 18 نوفمبر.
ويحظى زوار المعرض بفرصة استكشاف المبادرات المتنوعة الجارية حالياً في مختلف أرجاء المملكة، بدءاً من إنشاء أكبر مصنع للهيدروجين النظيف على مستوى العالم في مدينة نيوم، وصولاً إلى برامج إعادة التوطين الناجحة لأبرز الأنواع المهددة بالانقراض في المملكة، والتي تسعى بمجملها لتحقيق الأهداف الشاملة لمبادرة السعودية الخضراء، وضمان إحداث تغيير إيجابي على المدى الطويل.
ويجسد تنظيم منتدى ومعرض مبادرة السعودية الخضراء بالتزامن مع فعاليات «كوب 27» التزام المملكة بالتعاون لبناء مستقبل أكثر خضرة للجميع. كما أن استمرار مناقشة الأهداف المحددة في إطار مبادرة السعودية الخضراء ما هو إلا تأكيد إضافي على التزام المملكة بتحقيق هدف الوصول للحياد الصفري بحلول عام 2060 من خلال نهج الاقتصاد الدائري للكربون، وبما يتوافق مع خطط المملكة التنموية لتمكين تنوعها الاقتصادي، الذي يتماشى مع «خط الأساس المتحرك»، ويحفظ دور المملكة الريادي في تعزيز أمن واستقرار أسواق الطاقة العالمية، في ظل نضج وتوفر التقنيات اللازمة لإدارة وتخفيض الانبعاثات.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هل تقود طفرة الذكاء الاصطناعي «سامسونغ» إلى أرباح تاريخية غير مسبوقة؟

مصنع إنتاج رقائق تابع لشركة «سامسونغ» في بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
مصنع إنتاج رقائق تابع لشركة «سامسونغ» في بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

هل تقود طفرة الذكاء الاصطناعي «سامسونغ» إلى أرباح تاريخية غير مسبوقة؟

مصنع إنتاج رقائق تابع لشركة «سامسونغ» في بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
مصنع إنتاج رقائق تابع لشركة «سامسونغ» في بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

تُشير التوقعات إلى أن شركة «سامسونغ للإلكترونيات» تتجه لتسجيل قفزة هائلة في أرباحها التشغيلية للربع الثاني بنحو 18 ضعفاً، محققة مستوى قياسياً جديداً غير مسبوق، وذلك في ظل استمرار النمو المتسارع لقطاع الذكاء الاصطناعي الذي يضغط بقوة على إمدادات رقائق الذاكرة ويدفع أسعارها نحو الارتفاع.

ومن المرجح أن تعلن الشركة، التي تعد أكبر صانع لرقائق الذاكرة في العالم من حيث المبيعات، يوم الثلاثاء، عن أرباح تشغيلية تصل إلى 86 تريليون وون (ما يعادل 56.35 مليار دولار) للفترة الممتدة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، وفقاً لتقديرات بنك معلومات «إل إس إي جي سمارت إستيميت» المبنية على توقعات 30 محللاً.

ويمثل هذا الرقم قفزة فلكية مقارنة بـ4.7 تريليون وون فقط سجلتها الشركة في نفس الفترة من العام الماضي، ليكون الربع الثالث على التوالي الذي تحطم فيه «سامسونغ» أرقامها القياسية. ويعكس ذلك النقص المطول في معروض الذاكرة عالمياً، حيث يتجاوز الطلب المتفجر على البنية التحتية للاستدلال الخاص بالذكاء الاصطناعي قدرات الشركات المصنعة، وسط توقعات باستمرار هذا الشح حتى العام المقبل على أقل تقدير.

«الذكاء الاصطناعي الوكيل» يغير قواعد اللعبة

ولم يعد النمو القوي مقتصراً على رقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (HBM) فحسب، بل امتد ليشمل طلباً متزايداً على منتجات الذاكرة التقليدية مثل «درام» و«ناند»؛ ويعود ذلك إلى توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي وبخاصة «الذكاء الاصطناعي الوكيل» في نطاقات أوسع من العمليات الحوسبية.

وعلى عكس التطبيقات السابقة التي كانت تركز فقط على تدريب النماذج الضخمة، فإن أنظمة «الذكاء الاصطناعي الوكيل» تؤدي مهاماً معقدة ومتعددة الخطوات تتطلب ذاكرة إضافية لمعالجات الخوادم، وسعات تخزينية أضخم لاسترجاع البيانات أثناء الاستدلال. وتعد «سامسونغ» مورداً رئيسياً لهذه الرقائق لعمالقة التكنولوجيا مثل «إنفيديا»، و«غوغل»، و«أبل».

وأفادت بيانات مؤسسة «سيتي ريسيرش» بأن متوسط أسعار بيع رقائق «درام» و«ناند» قفز بنسبة 44 في المائة و53 في المائة على التوالي خلال الربع الثاني مقارنة بالربع الأول. وتسبب هذا الشح في إشعال رالي تاريخي لأسهم شركات الرقائق هذا العام؛ حيث حلقت أسهم «سامسونغ»، و«إس كيه هاينكس»، و«ميكرون» بنسب 158 في المائة، و273 في المائة، و242 في المائة على التوالي، لتتجاوز القيمة السوقية لكل منها حاجز التريليون دولار.

مكافآت الموظفين والمخاطر المستقبلية

ورغم هذه الطفرة، يحذر المحللون من أن الأرباح الفعلية قد تأتي دون التوقعات إذا ما رصدت «سامسونغ» مخصصات مالية أكبر من المتوقع لمكافآت الموظفين. وكانت الشركة قد تفادت إضراباً واسع النطاق في نهاية مايو (أيار) الماضي بعد اتفاق قضى بتخصيص 10.5 في المائة من الأرباح التشغيلية لقطاع أشباه الموصلات كمكافآت خاصة للعاملين، حيث تشير التقديرات إلى أن هذه المخصصات قد تتجاوز 40 تريليون وون.

أما على صعيد المخاطر المستقبلية، فيرى الخبراء أن التباطؤ المحتمل في استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يمثل التهديد الأكبر؛ حيث أشار بنك «جي بي مورغان» إلى أن استحواذ ذاكرة الذكاء الاصطناعي على حصة ضخمة من النفقات الرأسمالية لمزودي الخدمات السحابية (تُقدر بـ52 في المائة هذا العام ومتوقع أن تتجاوز 70 في المائة العام المقبل) يثير تساؤلات حول مدى استدامة هذا الإنفاق.

وأي تراجع في هذا الإنفاق قد يمثل تحدياً لشركتي «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس»، اللتين تعهدتا الأسبوع الماضي بضخ استثمارات ضخمة تصل إلى 3200 تريليون وون (نحو 2.07 تريليون دولار) لتوسيع قدرات إنتاج الرقائق في كوريا الجنوبية حتى عام 2040.

وفي المقابل، تتوقع مؤسسة «نومورا» استمرار ارتفاع أسعار رقائق «درام» بنسبة 24 في المائة و«ناند» بنسبة 25 في المائة في الربع الممتد من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول). وفي الوقت نفسه، يواجه قطاع الهواتف المحمولة في «سامسونغ» ضغوطاً متزايدة على هوامش الربح؛ حيث التهمت تكاليف المكونات المرتفعة الزيادات الأخيرة التي أقرتها الشركة على أسعار هواتفها الذكية، مما قد يدفعها لإقرار زيادات جديدة في النصف الثاني من العام، اقتداءً بمنافستها «أبل» التي رفعت أسعار أجهزة «آيباد» و«ماك بوك» الشهر الماضي.


الأسواق الآسيوية تتراجع بحذر قبيل إعلان أرباح شركات الذكاء الاصطناعي

شعار شركة «سامسونغ للإلكترونيات» في مقرها الرئيسي في سيول (رويترز)
شعار شركة «سامسونغ للإلكترونيات» في مقرها الرئيسي في سيول (رويترز)
TT

الأسواق الآسيوية تتراجع بحذر قبيل إعلان أرباح شركات الذكاء الاصطناعي

شعار شركة «سامسونغ للإلكترونيات» في مقرها الرئيسي في سيول (رويترز)
شعار شركة «سامسونغ للإلكترونيات» في مقرها الرئيسي في سيول (رويترز)

سجلت أسواق الأسهم الآسيوية تراجعاً طفيفاً في تداولات يوم الاثنين، حيث خيّم الحذر على المستثمرين قبيل انطلاق موسم إعلان نتائج الأعمال الحاسم لقطاع الذكاء الاصطناعي.

وعلى الرغم من غياب التطورات الجديدة في محادثات السلام المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن حركة الملاحة استمرت بنشاط في مضيق هرمز؛ حيث أفادت التقارير بعبور 160 سفينة وناقلة خلال الفترة من الاثنين إلى السبت من الأسبوع الماضي.

وتزامن ذلك مع اتفاق تحالف «أوبك بلس» على زيادة إضافية في مستهدفات الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يومياً بدءاً من شهر أغسطس (آب) المقبل، تضاف إلى زيادات مماثلة أقرت لشهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز). ونتيجة لذلك، تراجع خام برنت بنسبة 0.5 في المائة ليقترب من أدنى مستوياته في أربعة أشهر عند 71.79 دولار للبرميل، بينما خسر الخام الأميركي نسبة 0.3 في المائة ليتراجع إلى 68.47 دولار للبرميل.

محضر «الفيدرالي» تحت المجهر

ساهم هدوء تكاليف الطاقة، إلى جانب تقرير الوظائف الأميركية الأخير الذي جاء أضعف من المتوقع، في دفع الأسواق إلى تقليص احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في المدى القريب؛ حيث تشير العقود الآجلة الآن إلى فرصة بنسبة 78 في المائة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع 29 يوليو الجاري.

ومن المقرر صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء المقبل، والذي يُتوقع أن يسلط الضوء على التحول المتشدد لبعض أعضاء مجلس الإدارة، على الرغم من أن هذا التحول قد سبق التراجع الأخير في أسعار النفط.

وعلق ريتشارد يتسينجا، رئيس قسم الأبحاث في بنك «إيه إن زد»، قائلاً: «حتى لو كان هناك شعور بأن الفيدرالي قد يتحرك قريباً، أعتقد أننا في أمان لشهر آخر على الأقل». وأضاف: «رأينا العام لا يزال يشير إلى أن الفيدرالي لن يتخذ أي إجراء، ولكن من الواضح أننا بقينا فوق المستوى المستهدف لمقياس التضخم المفضل لدى البنك لخمس سنوات، وهناك بعض المخاطر من أن ينفد صبر الفيدرالي في نهاية المطاف».

طفرة أرباح مرتقبة لشركات الرقائق

يسمح تراجع مخاطر رفع أسعار الفائدة هذا الشهر للمستثمرين بالتركيز على موسم الأرباح المرتقب، حيث من المتوقع أن تحقق طفرة الذكاء الاصطناعي أرباحاً قياسية لقطاع التكنولوجيا. وتشهد الأسواق هذا الأسبوع إعلان نتائج شركتي «دلتا إيرلاينز» و«بيبسي كو» كمؤشرات أولية، إلا أن الأنظار تتجه صوب شركة «سامسونغ للإلكترونيات» يوم الثلاثاء؛ حيث يتوقع المحللون قفزة هائلة في أرباحها بمقدار 18 ضعفاً.

ووفقاً لتقديرات «إل إس إي جي سمارت إستيميت»، فإن أكبر شركة لصناعة رقائق الذاكرة في العالم من حيث المبيعات من المرجح أن تعلن عن أرباح تشغيلية تصل إلى 86 تريليون وون (ما يعادل 56.35 مليار دولار) للربع الممتد من أبريل (نيسان) إلى يونيو.

وعلى صعيد أداء البورصات، هبط المؤشر القياسي في كوريا الجنوبية بنسبة 1.2 في المائة يوم الاثنين، ورغم هذا التراجع الطفيف، إلا أن السوق الكورية لا تزال تسجل مكاسب قياسية قوية بلغت نسبتها 90 في المائة منذ مطلع العام الجاري بفضل الطلب المرتفع على تقنيات الذكاء الاصطناعي وشح الإمدادات الذي رفع أسعار الرقائق.

وتراجع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1.4 في المائة. فيما انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لنطاق أسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.2 في المائة، بينما لم تشهد الأسهم القيادية الصينية تغيراً يذكر.

وفي أوروبا، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «يورو ستوكس 50» بنسبة 0.2 في المائة، بينما استقرت العقود الآجلة لمؤشري «داكس» الألماني و«فوتسي» البريطاني. أما في نيويورك، فقد ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «إس أند بي 500» بنسبة 0.2 في المائة، وأضافت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» نسبة 0.7 في المائة.

التحركات السياسية والملفات الدولية

على الصعيد السياسي، يتوجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تركيا هذا الأسبوع لحضور اجتماع حلف شمال الأطلسي «الناتو»، ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مسعى متجدد لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

اقتصادياً، تترقب الأسواق صدور نتائج مسح معهد إدارة التوريدات (ISM) للقطاع الخدمي الأميركي في وقت لاحق يوم الاثنين، وتتجه التوقعات نحو تراجع طفيف إلى مستوى 54.0 نقطة لشهر يونيو ، وهو ما يزال يعكس نمواً صحياً. كما يتحدث عدد من صناع السياسة النقدية في مؤتمر للبنك المركزي الأوروبي، أبرزهم عضو مجلس محافظي الفيدرالي كريستوفر والر، ورئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في باريس.

وفي سياق منفصل، يجتمع البنك المركزي النيوزيلندي يوم الأربعاء، وسط تباين توقعات الأسواق حول ما إذا كان سيرفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لتصل إلى نسبة 2.50 في المائة، في أول خطوة تشديدية له منذ منتصف عام 2023، أم أنه سيفاجئ الأسواق بتثبيتها تماشياً مع الهبوط الأخير لأسعار النفط.


بـ28 مليار دولار... «إس كيه هاينكس» تغزو «ناسداك» في ثاني أكبر طرح أسهم بالتاريخ

شعار شركة «إس كيه هاينكس» (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» (رويترز)
TT

بـ28 مليار دولار... «إس كيه هاينكس» تغزو «ناسداك» في ثاني أكبر طرح أسهم بالتاريخ

شعار شركة «إس كيه هاينكس» (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» (رويترز)

أظهرت إفصاحات تنظيمية أن شركة صناعة الرقائق الكورية الجنوبية «إس كيه هاينكس» تعتزم إطلاق طرح أسهم في الولايات المتحدة يوم الاثنين، لجمع نحو 28 مليار دولار، مستفيدة من الطفرة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك في واحدة من أكبر عمليات بيع الأسهم الجديدة في العالم. وستقوم الشركة ببيع 17.79 مليون سهم جديد عبر إدراج شهادات إيداع أميركية في بورصة «ناسداك»، مما يرسخ مكانتها كواحدة من أعلى شركات التكنولوجيا قيمة على مستوى العالم.

وحسب الإفصاحات، فإن كل عشر شهادات إيداع أميركية ستمثل سهماً عادياً واحداً، ومن المقرر الإعلان عن النطاق السعري للسهم يوم الاثنين بناءً على سعر تداول الشركة في بورصة سول. ورغم تراجع سعر سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 4.2 في المائة في تداولات الاثنين بالتزامن مع هبوط مؤشر «كوسبي» الكوري بنسبة 2.2 في المائة، إلا أن السهم سجل قفزة هائلة بنحو 273 في المائة منذ مطلع العام الجاري، مدفوعاً بطلب المستثمرين العالمي القوي على أسهم الذكاء الاصطناعي.

ويأتي هذا الإعلان بعد كشف كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي عن استراتيجية صناعية شاملة تركز على أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، تتضمن برنامج استثمار في الرقائق بقيمة 576 مليار دولار في جنوب غرب البلاد للحفاظ على تنافسية الأمة في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي. وأوضحت الحكومة أن شركتي «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ للإلكترونيات» ستشكلان الدعامة الأساسية لبرنامج الاستثمار هذا.

وفي هذا السياق، أصدر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ توجيهات عاجلة للمسؤولين يوم الاثنين بالتحرك السريع للبدء في تنفيذ مشاريع الرقائق والذكاء الاصطناعي الكبرى، محذراً من أن أي تأخير في التصاريح، أو استحواذ الأراضي، أو تأمين إمدادات الطاقة والمياه قد يقوض مساعي البلاد للهيمنة على الصناعات المتقدمة. وتُعد «إس كيه هاينكس» من أكبر المستفيدين عالمياً من طفرة الذكاء الاصطناعي، متفوقة على منافستيها الرئيسيّتين «سامسونغ» و«ميكرون».

ومن المقرر تحديد السعر النهائي للإدراج في نيويورك يوم الخميس المقبل، تمهيداً لبدء تداول الأسهم يوم الجمعة، في حين سيلتقي مستشارو الإدارة بالمستثمرين العالميين ضمن جولة ترويجية هذا الأسبوع. ويُتوقع أن تكون هذه الصفقة ثاني أكبر عملية بيع أسهم في التاريخ، بعد الاكتتاب العام القياسي لشركة «سبايس إكس» بقيمة 85.7 مليار دولار الشهر الماضي، لتتجاوز بذلك الطرح الأولي لشركة «أرامكو السعودية» البالغ 25.6 مليار دولار في عام 2019 وطرح شركة «علي بابا» الصينية بحجم مماثل في عام 2014.

وتعتبر الشركة الكورية مورداً رئيسياً لرقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (HBM) المستخدمة في أنظمة الذكاء الاصطناعي لعملاء بارزين مثل «إنفيديا» و«غوغل». وكانت الشركة قد أعلنت الأسبوع الماضي عن عزمها استثمار 100 تريليون وون (ما يعادل 64.38 مليار دولار) لبناء مصانع رقائق جديدة، بما في ذلك مصنع لذاكرة الوميض «ناند» (NAND flash)، كجزء من حملة استثمارية كورية ضخمة.

ويرى محللون أن «إس كيه هاينكس» قد تنضم إلى مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات الكثيف بالرقائق، مما يمهد الطريق لتدفق استثمارات غير نشطة (خاملة) نحو السهم. وأضافوا أن الإدراج في بورصة «ناسداك» من شأنه أن يسهم في تقليص فجوة التقييم الحالية بينها وبين منافستها الأميركية الأصغر حجماً «ميكرون». وكان بنك «إتش إس بي سي» أعلن الشهر الماضي رفع تقييمه لشركة «إس كيه هاينكس» عبر تطبيق علاوة بنسبة 20 في المائة على مضاعف القيمة الدفترية السابق البالغ 2.8 مرة ليرتفع إلى 3.4 مرة، مؤكداً أن ذلك «يعكس مبادرات أكثر جاذبية وصديقة للمساهمين، إلى جانب تحسين وصول المستثمرين العالميين إلى السهم».