«جيل» عالي المرونة يسرّع شفاء الجروح

تطوير مادة هلامية من البروتينات تتحلل في الجسم من دون إفرازات سامة

«جيل» عالي المرونة يسرّع شفاء الجروح
TT

«جيل» عالي المرونة يسرّع شفاء الجروح

«جيل» عالي المرونة يسرّع شفاء الجروح

طور باحثان أميركيان في الهندسة البيولوجية نوعًا جديدًا من المواد الهلامية التي يمكن استخدامها لشفاء الجروح بشكل أسرع، خصوصًا وأنها تتمتع بخصائص المرونة مثل تلك الموجودة في جلد الإنسان وأوعيته الدموية، وأنسجته.
وتصنع المادة الهلامية (جيل) من البروتينات، وما أن تتعرض للضوء حتى تظهر لديها خصائص المرونة المماثلة للجلد أو الأنسجة المتضررة، الأمر الذي يساعد أكثر في شفائها. وطور المادة الدكتوران علي خادم حسين، ونسيم عنابي، الباحثان في قسم الهندسة الطبية البيولوجية في مستشفى بريغهام والنسائية في مدينة بوسطن الأميركية، اللذان نشرا نتائج بحثهما، أمس، في مجلة «أدفانسد فانكشنال ماتيرالز» المتخصصة بأبحاث المواد الوظيفية المتقدمة.
وقال الباحثان إنهما عكفا على تطوير الخصائص المميزة للمادة وكيفية استخدامها في شفاء الجروح. وقال الدكتور عنابي: «إننا مهتمون بإنتاج مواد قوية هندسيًا، أي متماسكة، وتتمتع بمرونة عالية من البروتينات لأن الكثير من أنسجة الجسم البشري لها خصائص المرونة. وإن رغبنا فعلاً في استعادة نمو الأنسجة المتضررة فإننا بحاجة إلى مواد مرنة». وأضاف أن «المادة الهلامية التي طورناها مرنة جدًا صنعت من مواد «بوليبيبتدايد» التي تتوافق مع الأنسجة البيولوجية، ويمكن تنشيطها بتسليط الضوء عليها».
من جهته، قال خادم حسين إن «المواد الهلامية التي يماثل قوامها قوام الجيلاتين التي تحاكي خصائص أنسجة الجسم البشري، تستخدم في مجال الطب البيولوجي إلا أن المواد المتوفرة حاليًا تعاني من نواقص، منها أنها مصنوعة من مواد صناعية تؤدي إلى إفراز سموم بعد تحللها، أو أنها ليست قوية بما فيه الكفاية بحيث تتحمل سريان دم الشرايين عبرها».
وقال الباحثان إن «المادة الهلامية الجديدة يمكن أن تضمحل وتتحلل بمرور الزمن بفضل إنزيمات تظهر طبيعيًا. ويبدو أنها لا تؤدي إلى إفراز أي مواد سامة عند التحلل. وقد أجريت الاختبارات عليها لدى وضعها على مجموعة من الخلايا الحية داخل مختبر في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
وأضافا أن المادة يمكن وضعها كغطاء لاصق واق فوق مواقع الجروح، أو حتى لوضع شبكة مشيدة مخصصة لإنماء الخلايا الحية داخل المختبرات.



«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
TT

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما

في مسعى لتمكين جيل جديد من المحترفين، وإتاحة الفرصة لرسم مسارهم المهني ببراعة واحترافية؛ وعبر إحدى أكبر وأبرز أسواق ومنصات السينما في العالم، عقدت «معامل البحر الأحمر» التابعة لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» شراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»، للمشاركة في إطلاق الدورة الافتتاحية لبرنامج «صنّاع كان»، وتمكين عدد من المواهب السعودية في قطاع السينما، للاستفادة من فرصة ذهبية تتيحها المدينة الفرنسية ضمن مهرجانها الممتد من 16 إلى 27 مايو (أيار) الحالي.
في هذا السياق، اعتبر الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» محمد التركي، أنّ الشراكة الثنائية تدخل في إطار «مواصلة دعم جيل من رواة القصص وتدريب المواهب السعودية في قطاع الفن السابع، ومدّ جسور للعلاقة المتينة بينهم وبين مجتمع الخبراء والكفاءات النوعية حول العالم»، معبّراً عن بهجته بتدشين هذه الشراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»؛ التي تعد من أكبر وأبرز أسواق السينما العالمية.
وأكّد التركي أنّ برنامج «صنّاع كان» يساهم في تحقيق أهداف «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» ودعم جيل جديد من المواهب السعودية والاحتفاء بقدراتها وتسويقها خارجياً، وتعزيز وجود القطاع السينمائي السعودي ومساعيه في تسريع وإنضاج عملية التطوّر التي يضطلع بها صنّاع الأفلام في المملكة، مضيفاً: «فخور بحضور ثلاثة من صنّاع الأفلام السعوديين ضمن قائمة الاختيار في هذا البرنامج الذي يمثّل فرصة مثالية لهم للنمو والتعاون مع صانعي الأفلام وخبراء الصناعة من أنحاء العالم».
وفي البرنامج الذي يقام طوال ثلاثة أيام ضمن «سوق الأفلام»، وقع اختيار «صنّاع كان» على ثمانية مشاركين من العالم من بين أكثر من 250 طلباً من 65 دولة، فيما حصل ثلاثة مشاركين من صنّاع الأفلام في السعودية على فرصة الانخراط بهذا التجمّع الدولي، وجرى اختيارهم من بين محترفين شباب في صناعة السينما؛ بالإضافة إلى طلاب أو متدرّبين تقلّ أعمارهم عن 30 عاماً.
ووقع اختيار «معامل البحر الأحمر»، بوصفها منصة تستهدف دعم صانعي الأفلام في تحقيق رؤاهم وإتمام مشروعاتهم من المراحل الأولية وصولاً للإنتاج.
علي رغد باجبع وشهد أبو نامي ومروان الشافعي، من المواهب السعودية والعربية المقيمة في المملكة، لتحقيق الهدف من الشراكة وتمكين جيل جديد من المحترفين الباحثين عن تدريب شخصي يساعد في تنظيم مسارهم المهني، بدءاً من مرحلة مبكرة، مع تعزيز فرصهم في التواصل وتطوير مهاراتهم المهنية والتركيز خصوصاً على مرحلة البيع الدولي.
ويتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما عبر تعزيز التعاون الدولي وربط المشاركين بخبراء الصناعة المخضرمين ودفعهم إلى تحقيق الازدهار في عالم الصناعة السينمائية. وسيُتاح للمشاركين التفاعل الحي مع أصحاب التخصصّات المختلفة، من بيع الأفلام وإطلاقها وتوزيعها، علما بأن ذلك يشمل كل مراحل صناعة الفيلم، من الكتابة والتطوير إلى الإنتاج فالعرض النهائي للجمهور. كما يتناول البرنامج مختلف القضايا المؤثرة في الصناعة، بينها التنوع وصناعة الرأي العام والدعاية والاستدامة.
وبالتزامن مع «مهرجان كان»، يلتئم جميع المشاركين ضمن جلسة ثانية من «صنّاع كان» كجزء من برنامج «معامل البحر الأحمر» عبر الدورة الثالثة من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» في جدة، ضمن الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) حتى 9 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين في المدينة المذكورة، وستركز الدورة المنتظرة على مرحلة البيع الدولي، مع الاهتمام بشكل خاص بمنطقة الشرق الأوسط.