ارتفاع مستويات هرمون الحليب بالدم.. أحد الأسباب الرئيسية المؤدية لتأخر الإنجاب

يؤدي أيضًا إلى مشاكل العجز الجنسي لدى الرجال

ارتفاع مستويات هرمون الحليب بالدم.. أحد الأسباب الرئيسية المؤدية لتأخر الإنجاب
TT

ارتفاع مستويات هرمون الحليب بالدم.. أحد الأسباب الرئيسية المؤدية لتأخر الإنجاب

ارتفاع مستويات هرمون الحليب بالدم.. أحد الأسباب الرئيسية المؤدية لتأخر الإنجاب

هرمون الحليب (برولاكتين) هو هرمون مكون من سلاسل أحماض أمينية يتم إفرازه بالفص الأمامي للغدة النخامية بالدماغ، ويرتبط دور الهرمون بعملية الإرضاع، فهو يعمل كمحفز لإدرار الحليب من الغدد الثديية عند المرأة أثناء الحمل، في حين يبدأ مستوى الهرمون في الدم بالانخفاض بعد الولادة، إلا أن الإرضاع الطبيعي يساعد على بقاء مستويات هرمون الحليب مرتفعة بدرجة تساعد على استمرارية تحفيز إدرار الحليب طيلة فترة الإرضاع. وتحدث هذه العملية تلقائيًا لدى الحوامل وبصورة طبيعية.
هذا الموضوع، كان محور لقاء علمي حضره أكثر من مائتي طبيب وطبيبة في تخصص أمراض النساء الولادة، وكان من أبرز المتحدثين فيه البروفسور أيمن أبو النور، استشاري أمراض النساء الولادة بجامعة عين شمس – مصر، الذي تناول آخر المستجدات في هذا المجال، وطرحت «صحتك» عليه مجموعة من الأسئلة حول اضطراب إفراز هرمون الحليب.

* الأعراض والأسباب
* متى يتحول ارتفاع مستوى هرمون الحليب في الدم إلى مشكلة تتوجب التدخل العلاجي؟
أجاب البروفسور أبو النور أنه عندما ترتفع مستويات هرمون الحليب بالدم Hyperprolactinemia لدى غير الحوامل بدرجة تزيد عن الحدود الطبيعية لسبب أو آخر فإن ذلك يؤدي إلى انخفاض مستوى هرمون البروجستيرون الأنثوي في الجسم لا سيما بعد التبويض مما يسبب بدوره الكثير من المشاكل التي يجب علاجها حتى تعود المريضة إلى حالتها الطبيعية.
* ما هي أهم الأعراض؟
ولعل من أهم أعراض ارتفاع مستوى هرمون الحليب بالدم لدى النساء: عدم القدرة أو تأخر الإنجاب، اضطراب أو انقطاع الطمث (الدورة الشهرية) في غير سن اليأس، إفراز حليب من الثدي في غير وقت الحمل والإرضاع، ارتفاع هرمون الذكورة ونمو شعر بشكل غير طبيعي في أماكن متفرقة من الجسم، صعوبة وألم في الجماع، وحدوث نزيف مهبلي في غير أوقات الدورة الشهرية.
* ما هي أسباب ارتفاع هرمون الحليب بالدم؟
يقول بروفسور أبو النور بأن حدوث خلل في الغدة النخامية نتيجة تكون أورام صغيرة في غالب الأحيان أو حتى كبيرة يعتبر أكثر الأسباب شيوعًا لارتفاع هرمون الحليب، وهناك أيضًا بعض الأسباب التي قد تؤدي إلى ذلك مثل: تناول بعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب التقليدية، ومضادات الذهان، وأدوية ضغط الدم الشائعة، تناول بعض الأعشاب والنباتات مثل نبات الحلبة وبذور الشمر، تناول أنواع معينة من الطعام، التوتر والإجهاد، قصور وكسل الغدة الدرقية، استثارة حلمة الثدي وارتداء المرأة صدريات ضيقة. كما أن ارتفاع هرمون الحليب في الدم غير مرتبط بعوامل وراثية أو عرقية، إلا أن اكتشاف وتشخيص المرض يختلف من منطقة إلى أخرى ومن مكان لآخر حسب الإمكانات المتوفرة والقدرة على التشخيص المبكر الذي يجعل التعامل مع الحالة أكثر سهولة.

* تأخر الإنجاب
* إن ارتفاع هرمون الحليب سبب رئيسي لتأخر أو عدم الإنجاب لدى النساء، ويقول البروفسور أبو النور بأن ارتفاع مستوى هرمون الحليب يحد من كفاءة عمل المبايض لدى المرأة ويؤدي إلى انقطاع الدورة الشهرية وأحيانا مشاكل في العظام، وأن نسبة 30 – 40 في المائة من النساء اللاتي يعانين مشاكل في الإنجاب لديهن ارتفاع في مستوى هرمون الحليب بالدم. كما أن 20 في المائة من النساء اللاتي يعانين عدم انتظام الدورة الشهرية و78 في المائة ممن تنقطع لديهن الدورة الشهرية قبل سن اليأس يرتفع لديهن مستوى هرمون الحليب بالدم والذي يوجد أيضًا لدى 50 في المائة ممن يعانين نزيفا مهبليا.
ووجد أن 61 في المائة من حالات حدوث نزيف الرحم من دون أسباب عضوية ناتجة عن زيادة مستوى هرمون الحليب بالدم. كما أكد أبو النور أن ارتفاع مستوى هرمون الحليب بالدم لا يرتبط بسن معين أو مرحلة عمرية معينة دون الأخرى، فهو قد يصيب النساء في كافة الأعمار، لكن وجه الاختلاف يكمن في سهولة اكتشاف المرض وتشخيصه لدى السيدات الأصغر سنًا، فعندما تشكو مريضة من انقطاع أو اضطراب الدورة الشهرية من عدم القدرة على الإنجاب قبل بلوغ سن اليأس يكون تشخيص المرض أسهل بكثير عنه في حالة مريضة تخطت سن انقطاع الطمث وسن الإنجاب.

* هرمون الحليب لدى الرجال
* ومن المثير للدهشة كما يقول البروفسور أيمن أبو النور أن مشكلة ارتفاع مستويات هرمون الحليب في الدم تطال بعض الرجال حيث وجد أن 90 في المائة من الرجال الذين يعانون العنة (عدم القدرة الجنسية) وقصور الغدد التناسلية ترتفع لديهم مستويات هرمون الحليب بالدم، ولعل من أكثر الأعراض شيوعا لارتفاع مستوى هرمون حليب الدم لدى الرجل هو ضعف الرغبة الجنسية، ضعف الانتصاب، العقم، والتثدي (أي كبر حجم الثديين)، ولأن الرجال ليس لديهم أي مؤشر يمكن الاعتماد عليه في احتمال الإصابة بارتفاع مستوى هرمون حليب الدم مثل الحيض عند النساء، فإن الكثير من المصابين بالمرض من الرجال يتأخرون في مراجعة الطبيب إلى أن يبدأوا في الشعور بالصداع أو حدوث مشاكل في النظر نتيجة تضخم الغدة النخامية وضغطها على العصب البصري الواقع بالقرب من الغدة النخامية، وقد لا يتنبه الرجال إلى حالة الفقدان التدريجي في القدرة أو الرغبة الجنسية إلا بعد العلاج.

* التشخيص والعلاج
* يتم إجراء فحص بسيط بالرنين المغناطيسي للغدة النخامية للتأكد من تضخمها ووجود ورم بها، ورغم أن معظم الأورام التي تصيب الغدة النخامية غالبًا ما تكون أورام حميدة فإن تمدد الورم ونمو حجمه حتى وإن كان حميدًا – كما يقول البروفسور أبو النور – يضغط على العصب البصري المتاخم له مسببا ضعف الإبصار، وفي هذه الحالة يجب البدء بالعلاج الدوائي فورًا للسيطرة على حجم الورم وبالتالي تحسن حالة الإبصار وبمتابعة العلاج يتقلص حجم الورم إلى أن يختفي وحتى إن لم يختفِ وتطلب الأمر استمرار العلاج لمدة طويلة فلن تكون هناك مشكلة.
أما علاج ارتفاع مستوى هرمون الحليب بالدم، فيطمئن البروفسور أبو النور جميع المريضات اللاتي يعانين من ارتفاع مستوى هرمون الحليب بالدم إلى أن التطور العلمي الذي تشهده صناعة الدواء جعل التعامل مع هذه الحالات سهلا وبسيطا وفعالا ومن دون آثار جانبية خطيرة باستخدام الأدوية مثل عقار «دوستنكس DOSTINEX» الذي يستخدم كخط علاج أول في مثل هذه الحالات، وتصل نسبة الاستجابة للعلاج الدوائي إلى 92 في المائة من إجمالي الحالات، حتى نسبة الـ8 في المائة المتبقية فإن نصفها يستجيب لاستخدام جرعات إضافية من العلاج في حين أن نسبة الحالات التي لا تستجيب للعلاج لا تتجاوز 4 في المائة من حالات الأورام الكبيرة بالغدة النخامية، لذا فقد أصبح من النادر تمامًا اللجوء للتدخل الجراحي الذي يكون صعبًا وحساسًا جدا في المنطقة المجاورة للعصب البصري ولا يتم اللجوء إليه إلا في عدد محدود من الحالات النادرة حيث من الممكن أن يحدث ما لا يحمد عقباه ويطال العصب البصري بسوء. كما أنه من النادر جدًا أن يتحول الورم الحميد في هذه المنطقة إلى ورم خبيث إلا أن اكتشاف ذلك يتم بعد استخدام الدواء، فإذا واصل حجم الورم نموه عندئذ يبدأ الشك أن يكون الورم خبيث وفي هذه الحالة يصبح التدخل الجراحي هو الخيار الوحيد رغم خطورته مع استخدام أدوية الأورام، لكن مرة أخرى لا يحدث هذا إلا في حالات نادرة للغاية.
واختتم البروفسور أيمن أبو النور حديثه بتوجيه النصح للنساء بضرورة مراجعة الطبيب المختص بمجرد الشكوى أو عند ظهور أي من الأعراض ليتم تشخيص الحالة بالشكل الصحيح وتلقي العلاج السهل البسيط. وحث أبو النور الأطباء بالبدء بإجراء الفحص الخاص بالكشف عن ارتفاع مستوى هرمون الحليب بالدم عند وجود شك في أي حالة لا سيما للمراجعات اللاتي يشتكين من تأخر الإنجاب وعدم انتظام الدورة الشهرية لتجنب الحاجة لإجراء مزيد من الفحوصات الأكثر تعقيدًا.



تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
TT

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

في عالم يتسارع فيه إيقاع الحياة وتتصاعد فيه الضغوط النفسية والعصبية، يبحث كثيرون عن حلول بسيطة وفعالة للحفاظ على توازنهم الداخلي وصحة جهازهم العصبي.

ويبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

فالتناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب، حيث ينظم الإشارات الكهربائية والكيميائية التي تنتقل عبر الأعصاب ويمنع التحفيز المفرط للخلايا. كما يسهم بفاعلية في خفض مستويات القلق، وتحسين جودة النوم، ومنع نوبات الصداع النصفي من خلال دعم توازن الناقلات العصبية المهدئة.

وفيما يلي نظرة موسعة حول تأثير المغنيسيوم على الجهاز العصبي:

تنظيم الإشارات العصبية

تشير أبحاث منشورة في موقع المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً أساسياً في تنظيم انتقال الإشارات بين الخلايا العصبية.

ويعمل المغنيسيوم كمثبط طبيعي لمستقبلات «NMDA»، وهي مستقبلات مسؤولة عن تحفيز الخلايا العصبية.

وفي حال نقص المغنيسيوم، تصبح هذه المستقبلات مفرطة النشاط، مما يؤدي إلى توتر عصبي وزيادة القابلية للإجهاد.

لذلك، فإن الحفاظ على مستويات كافية من المغنيسيوم يساعد على تهدئة النشاط العصبي ومنع فرط الاستثارة.

تقليل القلق والتوتر النفسي

وفقاً لتقارير منشورة في مواقع «هارفارد هيلث» و«فيري ويل هيلث» العلمية، هناك علاقة واضحة بين مستويات المغنيسيوم والصحة النفسية.

فالمغنيسيوم يساعد على تنظيم محور «الضغط العصبي» (HPA axis)، وهو المسؤول عن استجابة الجسم للتوتر.

كما يسهم في تقليل إفراز هرمون الكورتيزول المرتبط بالقلق.

وأظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من نقص المغنيسيوم يكونون أكثر عرضة للقلق واضطرابات المزاج.

وبالتالي فإن تناول المغنيسيوم بانتظام قد يؤدي إلى تحسن ملحوظ في الشعور بالهدوء والاستقرار النفسي.

تحسين جودة النوم

توضح مؤسسة النوم الأميركية أن المغنيسيوم عنصر مهم لتنظيم النوم بشكل طبيعي.

ويعزز المغنيسيوم إنتاج الناقل العصبي «GABA»، الذي يساعد على تهدئة الدماغ والاستعداد للنوم.

كما يساهم في استرخاء العضلات وتقليل النشاط العصبي الزائد قبل النوم.

وقد أظهرت دراسات أن تناول المغنيسيوم قد يساعد على تقليل الأرق، خصوصاً لدى كبار السن.

الوقاية من الصداع النصفي

تشير مؤسسة «مايو كلينيك» الطبية الأميركية إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً مهماً في تقليل نوبات الصداع النصفي.

ويُعتقد أن الصداع النصفي يرتبط بخلل في الإشارات العصبية وانقباض الأوعية الدموية في الدماغ.

ويساعد المغنيسيوم على استقرار هذه الإشارات ومنع التغيرات المفاجئة في نشاط الدماغ.

دعم التوازن الكيميائي للدماغ

توضح أبحاث منشورة في موقع «PubMed» أن المغنيسيوم يسهم في الحفاظ على توازن الناقلات العصبية.

ويساعد المغنيسيوم على دعم المواد المهدئة مثل «GABA»، ويوازن تأثير المواد المحفزة مثل «الغلوتامات». وهذا التوازن ضروري للحفاظ على استقرار الحالة المزاجية ومنع التقلبات العصبية.


فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
TT

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام أعلى نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات والسلطات.

ما جوز البيكان؟

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي» (الهيكوري)، التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب الولايات المتحدة. وهو غني بالعناصر الغذائية، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن.

ويتميز البيكان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة؛ إذ يحتوي نحو 11.5 غرام، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البيكان)، كما يحتوي كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البيكان).

على الرغم من أن البيكان ليس علاجاً مباشراً لالتهابات المسالك البولية النشطة، فإنه يحتوي كثيراً من العناصر الغذائية التي تدعم جهاز المناعة وصحة المسالك البولية عموماً؛ مما قد يساعد الجسم على مقاومة العدوى أو التعافي منها.

لتحقيق أقصى فائدة في الوقاية من التهابات المسالك البولية، ينصح الخبراء غالباً بتناول الجوز الأميركي مع التوت البري - الذي يحتوي مركبات تمنع البكتيريا من الالتصاق بجدار المثانة - مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء لتنظيف الجهاز البولي، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

وتشمل الفوائد الرئيسية للجوز الأميركي المتعلقة بصحة المسالك البولية ما يلي:

دعم جهاز المناعة:

يُعد البيكان مصدراً غنياً بالزنك والمنغنيز، وهما عنصران أساسيان لتكوين خلايا مناعية قوية. تساعد هذه المعادن الجسم على مكافحة مختلف مسببات الأمراض، بما في ذلك تلك التي تسبب التهابات المسالك البولية.

خصائص مضادة للالتهابات:

يعمل المغنيسيوم وفيتامين «هـ» الموجودان في الجوز الأميركي بوصفها مضاداتٍ طبيعيةً للالتهابات. يمكن أن يساعد تقليل الالتهاب في الجسم على تخفيف الانزعاج والتهيج المصاحبَين لالتهاب المسالك البولية.

غني بالألياف لصحة الأمعاء:

يحتوي البيكان نسبة عالية من الألياف الغذائية؛ مما يعزز صحة ميكروبيوم الأمعاء. يمكن للأمعاء المتوازنة أن تمنع فرط نمو البكتيريا الضارة (مثل الإشريكية القولونية) التي غالباً ما تنتقل من الجهاز الهضمي إلى المسالك البولية، مسببةً العدوى.

الحماية من الإجهاد التأكسدي:

من بين جميع أنواع المكسرات، يحتل البيكان (الجوز الأميركي) مرتبة عالية جداً من حيث القدرة المضادة للأكسدة (مؤشر «أو آر إيه سي - ORAC»). تساعد مضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات، على حماية أنسجة المسالك البولية من الإجهاد التأكسدي والتلف الناتج عن الجذور الحرة.

صحة البروستاتا (للرجال):

يحتوي الجوز الأميركي بيتا سيتوستيرول، وهو ستيرول نباتي ثبت أنه يحسن تدفق البول ويخفف الأعراض المصاحبة لتضخم البروستاتا، الذي قد يزيد من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية عن طريق منع المثانة من الإفراغ الكامل.

فوائد أخرى للبيكان

معظم الدهون الموجودة في البيكان (الجوز الأميركي) دهون أحادية غير مشبعة، وهي دهون صحية. تناولُ الأطعمة الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة بدلاً من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة (مثل رقائق البطاطس) يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار، المعروف باسم «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)». يُقلل الحفاظ على مستوى منخفض من «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبة القلبية، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

قد يُحسّن الجوز الأميركي أيضاً مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية؛ فقد وجدت «دراسة عشوائية مضبوطة» أن الأنظمة الغذائية الغنية بالجوز الأميركي تُخفّض مستويات «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» و«كوليسترول البروتين الدهني غير عالي الكثافة» في حالة الصيام، مقارنةً بالمستويات لدى من لم يتناولوا الجوز الأميركي. كما يُقلّل تناول الجوز الأميركي من مستويات الدهون الثلاثية بعد تناول الطعام. خلال التجربة التي استمرت 4 أسابيع، تناول المشاركون 68 غراماً من الجوز الأميركي يومياً.

الآثار الجانبية للبيكان

تُعدّ المكسرات، بما فيها البيكان، من مسببات الحساسية الغذائية المعروفة. وقد يُسبب البيكان رد فعل تحسسياً لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاه المكسرات. لذا؛ إذا كنت تعاني حساسية تجاه المكسرات، فعليك تجنّب تناول البيكان.

نظراً إلى غنى البيكان بالألياف، فإن تناول كميات كبيرة منه دفعة واحدة قد يُسبب الانتفاخ، والتقلصات، والغازات، أو الإمساك. ولتجنّب هذه المشكلات الهضمية، أضف الألياف، بما فيها البيكان، تدريجياً إلى نظامك الغذائي اليومي. وبمجرد أن يعتاد جسمك هضم مزيد من الألياف، فإنه يُمكن أن يُساعد تناول البيكان والأطعمة الغنية بالألياف في الوقاية من الإمساك.


دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
TT

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

وفي دراسة استمرت 6 سنوات وشملت أكثر من 1200 شخص بالغ من كبار السن (60 عاماً فأكثر)، وجد باحثون أستراليون أن ارتفاع مستوى الصوديوم في النظام الغذائي الأساسي يرتبط بتسارع تراجع «الذاكرة العرضية» لدى الرجال، دون النساء.

ووفقاً لمؤلفة الدراسة، الدكتورة سامانثا غاردنر، الباحثة في علم الأعصاب بكلية العلوم الطبية والصحية في جامعة إديث كوان في غرب أستراليا، فإن «الذاكرة العرضية هي نوع من الذاكرة يُستخدم لاسترجاع التجارب الشخصية والأحداث المحددة من الماضي، مثل مكان ركن السيارة أو اليوم الأول في المدرسة».

التدهور في الرجال أسرع من الإناث

وتشير هذه النتائج إلى أن تناول الصوديوم قد يكون عامل خطر قابلاً للتعديل لتراجع الذاكرة لدى كبار السن من الذكور. وصرحت غارنر لشبكة «فوكس نيوز»: «لم نلحظ أي علاقة بين كمية الصوديوم المستهلكة وتراجع الذاكرة لدى الإناث».

على الرغم من أن الذكور أبلغوا عن استهلاك كمية أكبر من الصوديوم مقارنة بالإناث، وهو ما قد يفسر سبب ملاحظة التدهور المعرفي المتزايد لدى الذكور فقط، إلا أنه قد يكون أيضاً بسبب ارتفاع ضغط الدم الانبساطي لديهم، وفقاً لغاردنر.

وفي هذا الصدد، تقول إيرين بالينسكي-ويد، اختصاصية التغذية المُسجّلة في ولاية نيوجيرسي، التي لم تُشارك في الدراسة، لـ«شبكة فوكس نيوز»: «تُضيف هذه الدراسة إلى الأدلة التي تُشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالصوديوم قد تُؤثر على أكثر من مجرد ضغط الدم»، وأضافت: «تُعدّ نتائج هذه الدراسة تذكيراً مهماً بأهمية تناول الصوديوم لصحة الدماغ والقلب، خاصةً للبالغين الذين يتناولون بالفعل كميات من الصوديوم تفوق الكمية المُوصى بها».

مؤثرات أخرى على التدهور المعرفي

وأشارت بالينسكي-ويد إلى أنه «على الرغم من أن زيادة الصوديوم قد تؤثر على الإدراك، فمن المهم ملاحظة أن هذه الدراسة كانت دراسة رصدية طولية، مما يعني أنها قد تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تستطيع استبعاد عوامل أخرى محتملة مثل جودة النظام الغذائي بشكل عام، أو النشاط البدني، أو الأمراض المصاحبة الأخرى». وأشار الباحثون إلى أن المشاركين أبلغوا عن استهلاكهم للصوديوم عبر استبيان تكرار تناول الطعام، وهو ما قد يكون عرضة لخطأ في التذكر.

بما أن قياس التعرض للصوديوم اقتصر على بداية الدراسة، لم ترصد الدراسة التغيرات في الاستهلاك مع مرور الوقت. كما اقتصرت الدراسة على محتوى الصوديوم في الأطعمة والمشروبات فقط، ولم تشمل الملح المضاف أثناء الطهي أو على المائدة. كان معظم المشاركين من ذوي البشرة البيضاء، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على فئات سكانية أخرى.

نصائح لتقليل استهلاك الصوديوم:

توصي الإرشادات الغذائية الحالية بتناول أقل من 2300 ملغ من الصوديوم يومياً للبالغين، أي ما يعادل ملعقة صغيرة من ملح الطعام تقريباً.

وهذه أبرز النصائح لتقليل ملح الصوديوم في الطعام:

1. تجنب الأطعمة المصنعة

تشمل الأطعمة الغنية بالصوديوم في النظام الغذائي البيتزا، والسندويشات، والبرغر، واللحوم المصنعة، ورقائق البطاطس، والمقرمشات، والوجبات الخفيفة المالحة.

وتقول اختصاصية التغذية في ولاية كارولاينا الشمالية تانيا فرايريش إن ما يصل إلى 80 في المائة من استهلاك الصوديوم يأتي من الأطعمة المصنعة. وتابعت لـ«شبكة فوكس نيوز»: «يُعدّ استبدال وجبة خفيفة مُصنّعة واحدة وتناول وجبة خفيفة غير مُصنّعة بدايةً رائعة». وأضافت أن الوجبات الخفيفة الصحية غير المُصنّعة تشمل الفاكهة، والمكسرات قليلة الملح، والجزر مع الحمص، أو أنواع رقائق البطاطس قليلة الصوديوم.

2. قراءة الملصقات الغذائية

وأكدت بالينسكي-ويد أن معظم الصوديوم في النظام الغذائي لا يأتي من الملح المُضاف، بل من الأطعمة المُصنّعة والمُجهّزة. ونصحت قائلةً: «اقرأ الملصقات الغذائية، وراقب استهلاكك، واحرص على أن يتضمن نظامك الغذائي أطعمةً تُعزّز صحة القلب، بما في ذلك الفواكه والخضراوات الكاملة، والمكسرات والبذور، والبقوليات، والبروتينات الخالية من الدهون».

3. طهي الطعام في المنزل:

يعد تجنب الأطعمة الجاهزة والمجمدة التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم أمراً جيداً.

وتنصح الخبيرة فرايريش: «يُعدّ استبدال بعض وجبات الوجبات السريعة وتناول أطعمة مُحضّرة منزلياً طريقةً ممتازةً لتقليل استهلاك الصوديوم بآلاف المليغرامات».

واتفق الخبراء على أن خفض استهلاك الصوديوم بنجاح يُمكن أن يُقلّل من خطر الإصابة ليس فقط بارتفاع ضغط الدم والتدهور المعرفي، بل أيضاً بأمراض الكلى والقلب والأوعية الدموية.