مواقف مثيرة للجدل تستحوذ على اهتمام متابعي «كوب 27»

سوناك يغادر القاعة فجأة... ولقاء فرنسي - فنزويلي بعد عداء

ماكرون مصافحاً مادورو على هامش قمة المناخ في شرم الشيخ أمس (رويترز)
ماكرون مصافحاً مادورو على هامش قمة المناخ في شرم الشيخ أمس (رويترز)
TT

مواقف مثيرة للجدل تستحوذ على اهتمام متابعي «كوب 27»

ماكرون مصافحاً مادورو على هامش قمة المناخ في شرم الشيخ أمس (رويترز)
ماكرون مصافحاً مادورو على هامش قمة المناخ في شرم الشيخ أمس (رويترز)

على هامش المفاوضات والمباحثات المناخية الجادة في قمة الأطراف للاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة «كوب 27» التي تستضيفها مدينة شرم الشيخ المصرية، استحوذت تصرفات وتعليقات «مثيرة للجدل» لقادة دول ورؤساء حكومات خلال الفعاليات، على اهتمام متابعي المؤتمر.
وفجّرت مغادرة رئيس وزراء بريطانيا ريشي سوناك، القاعة الرئيسية لقمة المناخ، جدلاً واسعاً. وكان سوناك على منصة القاعة الرئيسية، حين اقترب منه أحد مساعديه، وهمس في أذنه، فغادر مسرعاً هو ومن معه القاعة من بابها الخلفي.
وتداول رواد مواقع التواصل مقطع فيديو يُظهر سوناك وهو يخرج من القاعة. ولم يصدر أي بيان رسمي من قبل أي مسؤول بريطاني يشرح خروج رئيس الوزراء المفاجئ، إلا أن سوناك عاد في وقت لاحق وكأن شيئاً لم يحدث، وألقى خطاباً أعلن فيه أن «بريطانيا لا تزال ملتزمة بالتبرع لصندوق تغير المناخ، كما ستضاعف بحلول عام 2025 الأموال المخصصة للتكيف بواقع 3 مرات؛ أي إلى 1.5 مليار إسترليني»، تاركاً خروجه «اللافت» من دون شرح السبب.
https://www.youtube.com/watch?v=m5rzdiFx5OI&t=13s
وقال الصحافي البريطاني ليو هيكمان، في تغريدات له على «تويتر»، إن «أحد المساعدين همس في أذن سوناك لأكثر من دقيقة، لكن رئيس الوزراء البريطاني ظل في مكانه. ومع ذلك، صعد مساعد آخر إلى المنصة وطلب منه المغادرة». وذكرت تقارير إخبارية، أن «خروج سوناك كان للقاء مجموعة من الألمان ومواطنين من جنوب أفريقيا».
موقف مثير آخر سببته دعابة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، لأحد الرسّامين؛ إذ تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي موقفاً طريفاً في أثناء تجوال الرئيس الفنزويلي في مدينة شرم الشيخ مع زوجته، حيث قابل أحد الرسّامين المصريين، ويُدعى خالد أحمد، وطلب منه التقاط صورة له بالهاتف الجوال، ثم مازحه الرئيس الفنزويلي طالباً منه «عدم إظهار (الكرش) - البطن السمين الكبير - في الصورة».
وسأل الرئيس الفنزويلي، الرسّام الشاب عن المدة التي سوف يستغرقها في رسمه، ليخبره عبر المترجم، أنه «يحتاج إلى 15 دقيقة»، ليوافق مادورو على أن يرسمه بعد تناوله الطعام.
https://twitter.com/Eszakaria2020/status/1589764440953683970?s=20&t=wde-KrDCKJ1AW-uhsR3_fA
وفي مشهد لافت آخر، لاقت مصافحة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ومادورو، في شرم الشيخ، على هامش قمة المناخ، تفاعلاً كبيراً من المتابعين على مواقع التواصل. وتم تداول مقطع للقاء يُظهر مُصافحة ماكرون للرئيس الفنزويلي، ثم دار بينهما حوار مقتضب، يشير إلى «الصداقة والاحترام بينهما».
وكان ماكرون قد اتهم عام 2017 مادورو بأنه «ديكتاتوري»، وطالب حينها بـ«مقاطعته، وفرض المزيد من العقوبات على فنزويلا (الدولة الغنية بالنفط)». وبحسب تقارير إعلامية دولية، فقد سأل ماكرون، مادورو عن أوضاع بلاده الواقعة في قارة أميركا الجنوبية، قبل أن يجيب بـ«الممتازة».
على مستوى آخر، وبعد سنوات على تداوله، دخل علاء مبارك، نجل الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، على خط تصريح أدلى به المبعوث الأميركي الخاص للمناخ، وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون كيري، اعتبر خلاله أن «ثروة مبارك التي تم تجميدها في الولايات المتحدة تبلغ 31.5 مليار دولار». وسأل نجل مبارك، كيري، عن «تصريحه في عام 2011 بتجميد 31 مليار دولار ونصف المليار لمبارك، وعقارات تم تجميدها في أميركا، ماذا عنها؟».
وفي تغريدة (الثلاثاء) عبر «تويتر»، وضع علاء مبارك إجابة افتراضية على لسان كيري، مفادها أنه «كان مجرد تصريح، وبعد ذلك ذكرنا أنه خطأ، وكان غير مقصود».
وتواكبت تغريدة النجل الأكبر لمبارك، مع زيارة كيري لمدينة شرم الشيخ المصرية، للمشاركة في فعاليات مؤتمر أطراف الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن المناخ «كوب 27»، التي تحظى بمشاركة دولية كبيرة.


مقالات ذات صلة

فيضانات «ليوناردو» تجتاح المغرب وإسبانيا والبرتغال... وإجلاء عشرات الآلاف (صور)

أوروبا منزل غمرته المياه قرب نهر غواداليتي مع وصول العاصفة «ليوناردو» إلى أجزاء من إسبانيا (رويترز)

فيضانات «ليوناردو» تجتاح المغرب وإسبانيا والبرتغال... وإجلاء عشرات الآلاف (صور)

ضربت العاصفة «ليوناردو» المغرب وجنوب إسبانيا والبرتغال، ما دفع السلطات إلى إعلان حالات التأهب القصوى وإجلاء عشرات الآلاف من السكان.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
علوم اختراقات 2026 العلمية

اختراقات 2026 العلمية

انطلاق البرمجة التوليدية وتصاميم لبطاريات مطورة وإحياء الكائنات المنقرضة

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص مديرة السياسات الاجتماعية في مجموعة البنك الدولي عفت شريف (الشرق الأوسط) p-circle 01:59

خاص البنك الدولي من الرياض: وظائف الغد خارج «المنطق التقليدي»

في وقت يواجه فيه العالم منعطفات اقتصادية حاسمة لم يعد الحديث عن «وظائف المستقبل» مجرد توقعات نظرية بل ضرورة تفرضها التحولات العالمية

زينب علي (الرياض)
الولايات المتحدة​ عامل يزيل الجليد من أحد الشوارع في أوكسفورد بميسيسيبي الأميركية (أ.ب)

عاصفة قطبية توقع 30 قتيلاً في الولايات المتحدة

ارتفعت حصيلة ضحايا البرد القارس الذي يضرب الولايات المتحدة إلى 30 قتيلاً، بينهم سبعة قضوا في حادث تحطم طائرة ليلة الأحد، في ظل استمرار موجة الصقيع القطبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين بعد إلقائه كلمته في منتدى دافوس 21 يناير 2026 (رويترز)

دافوس... تأكيد التحوّلات الجيوسياسيّة وطغيان حضور ترمب

تميّز منتدى «دافوس» هذا العام بتظهير عدّة مؤشّرات تغييريّة- جيوسياسيّة على حال النظام العالمي، مع هيمنة حضور دونالد ترمب على وقائعه.

المحلل العسكري (لندن)

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.