كمين للجيش اللبناني في عرسال يوقع 5 عناصر من «النصرة»

حزب الله: شاركنا في الهجوم.. وانطلاق عملية تطهير تمتد 6 أشهر

كمين للجيش اللبناني في عرسال يوقع 5 عناصر من «النصرة»
TT

كمين للجيش اللبناني في عرسال يوقع 5 عناصر من «النصرة»

كمين للجيش اللبناني في عرسال يوقع 5 عناصر من «النصرة»

عاد التوتر الأمني يوم أمس (الأربعاء) إلى الجبهة الشرقية على حدود لبنان مع سوريا بعد نحو أسبوع على هدوء حذر لف منطقتي القلمون وجرود عرسال، مع تراجع حدة المعارك بين عناصر حزب الله والمجموعات المسلحة المتمركزة في الجرود.
الجيش اللبناني أعلن في بيان أمس أن قوة منه «استهدفت في منطقة عرسال ليل الثلاثاء، مجموعة مسلحة أثناء محاولتها التسلل بين البلدة وجرودها، حيث اشتبكت مع عناصرها، وأوقعت في صفوفهم خمسة قتلى عُرف منهم السوري غالب سعيد غية». أما إعلام حزب الله فقال إن «الجيش اللبناني وعناصر الحزب أفشلوا هجومًا لمسلحي (جبهة النصرة) في منطقة جرود عرسال شرق لبنان»، لافتا إلى أن الجيش تصدّى للمسلحين في المنطقة الواقعة بين الكسارات ووادي عطا، وتمكن من سحب جثث خمسة من القتلى.
وأشار الإعلام العسكري لحزب الله إلى «استهداف الحزب بالمدفعية والأسلحة الثقيلة مسلحي (النصرة)، في وادي الخيل ووادي المجر جنوب شرق عرسال، وقتل الكثير منهم».
من جهة أخرى، أوضحت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن «فوج التدخل الخامس في الجيش اللبناني أفشل بعد منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء تحرّكًا للمسلحين من جبهة النصرة من عرسال البلدة إلى جرودها في كمين مسلح نصبه على أحد أطراف جرود البلدة في منطقة الخزان بين وادي عطا وعقبة الجرد، حيث فتح النار باتجاه هذه المجموعة بعد إنذارات بالتوقف، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصر المجموعة وانكفاء البعض الآخر باتجاه عرسال البلدة». ولفتت الوكالة إلى أن «الجيش تمكّن من سحب خمس جثث للمسلحين الذين يرتدون الزي العسكري والقتالي، وتولت المراجع المختصة نقلهم إلى مستشفى الهرمل الحكومي». وقامت وحدات الجيش المتمركزة في جرود عرسال وعرسال بتعزيز مواقعها بالعتاد تحسبا لأي ردات فعل جديدة، وعملت على تمشيط المنطقة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة في المنطقة الجنوبية لعرسال والممتدة من وادي عطا إلى الحصن ووادي حميد.
وفي وقت لاحق، أفيد باستهداف الجيش اللبناني من مواقعه بالأسلحة الثقيلة والبعيدة المدى مراكز وتحصينات المجموعات المسلحة ومقراتها في وادي حميد ووادي العويني والعجرم في جرود عرسال. أيضًا، أعلن الجيش أنّه أوقف على أحد الحواجز في محيط بلدة عرسال، المواطن طارق محمد الحجيري لمحاولته إدخال السوري أحمد خالد براقي إلى داخل الأراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية. وذكر بيان الجيش أنه «وبالتحقيق معهما، اعترف براقي بانتمائه إلى أحد التنظيمات الإرهابية».
وفي المقابل، غرّد ثائر القلموني، مدير «مكتب القلمون الإعلامي»، على صفحته على موقع «تويتر»، متحدثًا عن اندلاع «اشتباكات متقطعة بين الجيش اللبناني و(مسلحي) جبهة النصرة في جرود عرسال، في محاولة جديدة من حزب الله توريطه في حربه في القلمون».
وقالت مصادر ميدانية في عرسال لـ«الشرق الأوسط» أنه «ترددت أصداء الاشتباكات بين الجيش والمجموعات المسلحة داخل البلدة بعد منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء، إلا أنها أكدت أن الوضع عاد إلى طبيعته في البلدة وأرجائها مع ساعات الفجر الأولى».
وبدورها، ردت مصادر مقربة من حزب الله تراجع حدّة المعارك في منطقتي القلمون وجرود عرسال إلى «انتهاء المرحلة الأولى من الخطة، التي كانت تقضي بهجوم سريع على مواقع المسلحين لإفقادهم القدرة على القتال، وقد تم تحقيق الهدف المرجو». لفتت هذه الأوساط في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المرحلة الثانية، المفترض أن تستمر نحو 6 أشهر، ستشهد تطهير المنطقة بالكامل و«منع المجموعات الإرهابية من إعادة تكوين نفسها». وأضافت هذه المصادر: «لقد تم في الأيام الـ10 الماضية تطهير 14 موقعا للمسلحين الذين يهرب قسم كبير منهم باتجاه بلدة عرسال، وهم، وكما حصل في الساعات الماضية، يقعون في قبضة الجيش».
جدير بالملاحظة أنه تُصادف عودة التوتر إلى الحدود الشرقية بعد زيارة تفقدية قام بها نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع اللبناني سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي، ترافقهما الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة سيغريد كاغ، أول من أمس (الثلاثاء)، إلى منطقة عرسال، حيث جالوا فيها وعاينوا الأوضاع والمواقع العسكرية المتقدمة هناك.
وفي هذه الأثناء، ما زال مجهولاً تمامًا مصير العسكريين اللبنانيين المختطفين من قبل «داعش» و«النصرة» منذ نحو العام، وكذلك أماكن احتجازهم، خصوصا أن كل المعطيات كانت تفيد باحتجازهم في جرود عرسال التي شهدت في الشهرين الماضيين معارك محتدمة. ولم يؤكد أي مصدر معني المعلومات التي ترددت أخيرا عن أنه جرى نقل هؤلاء العسكريين إلى داخل بلدة عرسال.
وحول العسكريين المختطفين والمحتجزين لدى تنظيم داعش يتوقع أن ينفذ ذووهم تحركًا واسعًا اليوم الخميس بالتزامن مع انعقاد مجلس الوزراء. وقد هددوا بقطع معظم الطرقات الرئيسية للضغط على المسؤولين لكشف مصير أبنائهم.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.