تايلور سويفت... «حكواتية» الموسيقى

مكونات نجاح ألبومها الجديد: اعترافات وتسويق ذكي... وضيوف مميزون

المغنية الأميركية تايلور سويفت (أ.ف.ب)
المغنية الأميركية تايلور سويفت (أ.ف.ب)
TT

تايلور سويفت... «حكواتية» الموسيقى

المغنية الأميركية تايلور سويفت (أ.ف.ب)
المغنية الأميركية تايلور سويفت (أ.ف.ب)

كل ما عبرَ في حياة تايلور سويفت وهي مراهقة، حوّلته إلى أغنية. كانت تكتب يومياتها في المدرسة وتُلبسُها لحناً يلتصق بالأذهان، بشهادة أساتذتها آنذاك.
حافظت المغنية الأميركية على علاقتها الخاصة بالكلمات، لا بل وطّدتها مع مرور السنوات والنجاحات. وقد تكون نصوصها الصادقة وقدرتها على سرد الحكايات من خلال الأغاني، في طليعة أسباب نجاحها.

تخشى سويفت أن تكون عادية، فهي منذ سن الـ12، قررت أن تتميّز، وعملت بجهد من أجل تحقيق ذلك. «ما أن أسجّل هدفاً حتى أضع نصب عينيّ هدفاً آخر»، تقول المغنية التي تبلغ عامها الـ33 الشهر المقبل.

لكن ماذا عن آخر الأهداف، ذاك الذي سدّده ألبومها الجديد «ميدنايتس (Midnights)» فأدخل تايلور التاريخ؟ هل من هدفٍ أكبر منه تضعه نصب عينيها؟ يبدو الأمر صعباً بعض الشيء، إذ لا يحدث كل يوم أن تتفوّق مغنية شابة على فريق عريق مثل «البيتلز»، ولا أن تحطّم أرقام حوتٍ موسيقي مثل دريك! لكنّ ذلك حصل فعلاً منذ أيام، عندما حصدت 10 من أغاني الألبوم الصادر حديثاً، المراتب الـ10 الأولى ضمن تصنيف «بيلبورد هوت 100».

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by billboard (@billboard)

تلك السابقة الموسيقية أدخلت سويفت التاريخ، فهي وحدَها من بين الفنانين استطاعت أن تسجّل هذا الرقم القياسي، متخطيةً «البيتلز» بأغنيتين، ودريك بأغنية. فما سر هذا الألبوم الذي لم يترك مقعداً أمامياً واحداً لتجلس عليه أغنية منافسة؟

لا بد من التوقّف بدايةً عند شخصية سويفت المحبوبة واللطيفة والقريبة. لا ترفع جدراناً بينها ومحبّيها، وهي تحترف التعامل مع قاعدتها الشعبية. من المجحف اختصار حب جمهورها لها بأعداد متابعيها الهائلة على وسائل التواصل الاجتماعي، بل هو يترجَم كذلك عبر أرقام الاستماعات المطردة لأغانيها وألبوماتها. وكان أحدثها 185 مليون استماع لألبومها الجديد على منصة «سبوتيفاي»، بعد أقل من 24 ساعة على إصداره.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Spotify (@spotify)

لا تخفي سويفت امتنانها لـ«الفانز». تبادلهم الحب وتعترف علناً بأنّ دربها لم يكن ليتلألأ لولاهم.
بعد الحب المتبادل، يأتي الجهد. منذ طفولتها، سويفت فتاةٌ مثابرة. لم يسلبها النجاح تلك الميزة، فهي ما زالت حتى اللحظة تعمل بكدّ. تؤلّف أغنياتها، تمضي ساعات في استوديو التسجيل، ثم تتولّى بنفسها حملاتها التسويقية وإخراج فيديو كليباتها، مستعينةً بأفكارها المختلفة والخلّاقة. فمن المعروف أن تلك الفيديوهات التي تشبه أفلاماً قصيرة، تلعب دوراً أساسياً في شعبية الأغاني، وهكذا كانت الحال مع أغنية «Anti-Hero» التي سبقت كل رفيقاتها في الألبوم، فتبنّتها الإذاعات ومنصات التواصل الاجتماعي على الفور.
لا توظّف تايلور سويفت شغفها بالكتابة لصناعة الأغاني فحسب، بل هي تتعامل مع الكتابة كعلاج. تقول في مقابلتها الأخيرة مع جيمي فالون: «كلما كتبت، وجدتُني أكتب أكثر»، وتتابع: «مع مرور الوقت وصدور مزيد من الألبومات، تبدو الكتابة كإخراج السم من لدغة الأفعى».

وبما أن الناس يحبون الحكايات، خصوصاً حكايات المشاهير، فهم يجدون في أغاني سويفت ما يدعوهم إلى التحليل وما يشفي حشريتهم.
هي شخصية «حكواتية»، تحب سرد القصص، وغالباً ما تغنّي حياتها، كما في ألبوم «Midnights» الذي يشكّل سيرة ذاتية، على حدّ وصفها. مرةً جديدة، تُدخل سويفت مستمعيها إلى غرفها المعتمة وتفتح لهم نوافذ روحها، حيث يعثرون على ما يشبههم.

ألبومها العاشر هذا، الذي تعاونت فيه مع صديقها المنتج جاك أنتونوف، يضم 20 أغنية عادت من خلالها إلى نمط البوب الذي عُرفت من خلاله. أما المضمون فيتمحور حول موضوعات مثل كُره الذات، والرغبة في الانتقام، والصراع بين الأنا الجيّدة والأنا الشريرة، والوقوع في الحب، والانفصال. إختصرت سويفت «Midnights» بالقول إنه «مجموعة من الأغاني التي كُتبت في منتصف الليل، ورحلة متأرجحة بين الرعب والأحلام السعيدة». أهدته إلى «كل من أرقوا وتقلّبوا ثم قرروا أن يبقوا قناديلهم مضاءة، آملين في أن يلتقوا بأنفسهم ما أن يحين منتصف الليل».

يشكّل الألبوم مساحةً تعاين سويفت من خلالها عن قرب، نظرتها لنفسها ونظرات الآخرين لها. في أغنية «Mastermind» مثلاً، تعود إلى طفولتها، معترفةً بالكثير: «لم يُرد أحد اللعب معي عندما كنت طفلة، فبدأت منذ ذلك الحين أخطط كالمجرمين كي أجعلهم يحبونني».
أما أغنية «You’re on your own, kid» فهي استرجاع لسنوات المراهقة والبدايات، التي ضحت سويفت خلالها بكثير من أجل تحقيق طموحها: «أعطيت دمي، وعرَقي ودموعي من أجل هذا»، ثم تضيف: «جوّعت جسدي»، في إشارةٍ إلى معاناتها مع اضطرابات الطعام.

جرحٌ آخر نكأته سويفت في الألبوم، هو علاقتها السابقة بالمغني جون ماير. فعلى الرغم من انتهاء القصة منذ سنوات كثيرة، فإنها عادت للغناء عنها مرة ثانية في «Would’ve, Could’ve, Should’ve» قائلةً: «في سن الـ19 كان الألم جنّة. الآن وقد كبرت، صرتُ أخاف الأشباح، والذكريات تبدو أسلحةً (...) أنا في ندم دائم، لا يمكنني التخلّص من ذلك، أتشاجر معك في نومي».


تايلور سويفت وجون ماير عام 2009   (Getty)

تايلور سويفت وحبيبها جو ألوين (
Getty)

بفضل الأغاني وحبٍ جديد، شُفيت سويفت من ماير، وهي تعيش منذ سنوات علاقة عاطفية مع الممثل جو ألوين، الذي شارك في كتابة أغنية «Sweet Nothing». ومن أبرز ضيوف الألبوم، المغنية لانا دل راي التي دمجت صوتها مع صوت سويفت في أغنية «Snow on the Beach»، غير أن هذا التعاون لم يرُق لعدد من المتابعين، الذين رأوا أنه كان بإمكان تايلور ولانا أن تقدّما «ديو» أكثر حيويةً، يفرد مساحة أوسع لصوت دل راي.
وعلى الرغم من أنها عادت إلى منطقتها الآمنة موسيقياً، أي البوب، فإن الألبوم لم ينجُ من الانتقادات. صحيح أنه حقق أرقاماً قياسية، لكن «Midnights» افتقد بعض الألوان والنبض. بدا محتواه الموسيقي مسطّحاً في معظم الأوقات. لكنه خيار سويفت؛ هي فضّلت الهدوء والبطء والإيقاعات المريحة على الصخب الرائج.
ومن الواضح أنها لا تصغي كثيراً للتعليقات السلبية. هي التي تفضّل صوت الألحان على أصوات البشر، قالت مرةً: «لم أجد الناس دائماً حولي عندما احتجتُ إليهم، لكني وجدتُ الموسيقى».



مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.