ستولتنبرغ يحذر بوتين: ليس من منتصر في الحرب النووية التي تلوح بها

تركيا ألقت الكرة مجدداً في ملعب السويد وفنلندا حول انضمامها للحلف

يعتقد ستولتنبرغ (يمين) أن الحرب ستنتهي بالمفاوضات في مرحلة ما لكن ما يمكن أن تحققه أوكرانيا على طاولة المفاوضات يعتمد بالتأكيد على القوة في ساحة المعركة (أ.ف.ب)
يعتقد ستولتنبرغ (يمين) أن الحرب ستنتهي بالمفاوضات في مرحلة ما لكن ما يمكن أن تحققه أوكرانيا على طاولة المفاوضات يعتمد بالتأكيد على القوة في ساحة المعركة (أ.ف.ب)
TT

ستولتنبرغ يحذر بوتين: ليس من منتصر في الحرب النووية التي تلوح بها

يعتقد ستولتنبرغ (يمين) أن الحرب ستنتهي بالمفاوضات في مرحلة ما لكن ما يمكن أن تحققه أوكرانيا على طاولة المفاوضات يعتمد بالتأكيد على القوة في ساحة المعركة (أ.ف.ب)
يعتقد ستولتنبرغ (يمين) أن الحرب ستنتهي بالمفاوضات في مرحلة ما لكن ما يمكن أن تحققه أوكرانيا على طاولة المفاوضات يعتمد بالتأكيد على القوة في ساحة المعركة (أ.ف.ب)

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو من بدأ الحرب في أوكرانيا وهو الذي بيده أن ينهيها وإن على روسيا أن تدرك أنه ليس هناك منتصر في الحرب النووية التي تلوح بها. وشدد على ضرورة دعم أوكرانيا عسكريا للدفاع عن نفسها، معربا عن اعتقاده أن الحرب ستنتهي على طاولة المفاوضات. وأكد ستولتنبرغ، في مقابلة مع وكالة «الأناضول» التركية على هامش زيارته لتركيا نشرته أمس السبت، أن أوكرانيا تمتلك حق الدفاع عن نفسها، قائلا: «علينا إدراك هذا الأمر، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو من بدأ هذه الحرب، وهو من اختارها، وبإمكانه إنهاؤها غدا إن أراد». وأضاف: «بالطبع الكل يريد أن تنتهي هذه الحرب، لكننا بحاجة إلى فهم أنها حرب هجومية روسيا تحتل بلدًا آخر… وأوكرانيا لها الحق في الدفاع عن نفسها من أجل استعادة الأراضي التي تم الاستيلاء عليها… يجب أن نفهم أنه إذا توقف بوتين وروسيا عن القتال فسنحقق السلام.. إذا توقف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وأوكرانيا عن القتال، فستتوقف أوكرانيا عن الوجود كدولة مستقلة ذات سيادة، لذلك تقع على عاتقنا مسؤولية دعم أوكرانيا، لتمكينها من الدفاع عن نفسها».
وتابع ستولتنبرغ: «بالطبع أعتقد أن هذه الحرب ستنتهي على طاولة المفاوضات في مرحلة ما، لكننا نعلم أيضا أن ما يمكن أن تحققه أوكرانيا على طاولة المفاوضات يعتمد بالتأكيد على القوة في ساحة المعركة، لذا، إذا أردنا أن تسود أوكرانيا كدولة مستقلة، فنحن بحاجة إلى تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا لتقوية قبضة البلاد وتعظيم إمكانية التوصل إلى نتيجة مقبولة أو مفاوضات لأوكرانيا».
وحذر ستولتنبرغ من تلويح روسيا باستخدام السلاح النووي، قائلا: «ما نراه من روسيا هو خطاب نووي خطير بشكل متهور، يجب على روسيا أن تفهم أن الحرب النووية ليس فها منتصرون، وأنه لا ينبغي خوضها أبدًا، وأنه سيكون لها عواقب وخيمة على روسيا. لذا فإن أي استخدام الأسلحة النووية هو أمر يجب على روسيا منع حدوثه بشكل مطلق».
ورأى أمين عام الناتو أن احتمال استخدام روسيا لأي أسلحة نووية لا يزال منخفضا، لكنه أكد أن الأمر له عواقب وخيمة ومدمرة، لهذا السبب نحتاج إلى التعامل مع المخاطر على محمل الجد، مضيفا: «وهذا هو السبب في متابعتنا لأعمال روسيا عن كثب».
وبشأن ما إذا كان انضمام فنلندا والسويد إلى الناتو سيمكن الناتو تقنيا من نشر قدراته النووية فيهما، وهل يعتقد أن الناتو يجب أن يفكر في مثل هذه الخطوة، قال ستولتنبرغ: «ليس لدينا أي خطط لتغيير موقفنا وانتشارنا النووي، لذلك لم يكن ذلك مشكلة… حلف الناتو هو تحالف دفاعي، بالطبع، أرحب بجميع حلفاء الناتو، بما في ذلك تركيا، لدعوة فنلندا والسويد للانضمام إلى الحلف، كما أرحب بتبني تركيا وفنلندا والسويد مذكرة التفاهم المشتركة الموقعة خلال قمة الناتو في مدريد الصيف الماضي. وأضاف: «الآن رأينا فنلندا والسويد يفرضان قوانينهما المعززة لمكافحة الإرهاب، ويزيلان جميع القيود المفروضة على صادرات الأسلحة إلى تركيا. لقد أنشأنا الآلية الدائمة، حيث تلتقي تركيا وفنلندا والسويد وتعمل معًا في العديد من القضايا الأخرى في مكافحة الإرهاب. لهذا السبب أعتقد أن الوقت قد حان للتصديق على بروتوكول الانضمام الذي وقعناه في يونيو (حزيران) واستكمال عملية الانضمام».
في السياق ذاته، قالت الرئاسة التركية إن إردوغان شدد على أن الخطوات التي ستتخذها السويد وفنلندا ستحدد موقف تركيا من وتيرة وموعد التصديق على المذكرة الثلاثية المبرمة بين الدول الثلاث.
وذكر بيان للرئاسة التركية حول مباحثات إردوغان وستولتنبرغ، التي جرت في إسطنبول مساء الجمعة، إن إردوغان وستولتنبرغ بحثا الحرب الروسية الأوكرانية وتجاوزات اليونان والمذكرة الثلاثية بين تركيا والسويد وفنلندا.
وأضاف البيان أن إردوغان أكد ضرورة العودة للمفاوضات من أجل إنهاء الاشتباكات بين روسيا وأوكرانيا في أقرب وقت والتوصل إلى حل عادل، مشيرا إلى أنه نتيجة الحراك الدبلوماسي لتركيا على أعلى مستوى مع روسيا وأوكرانيا، استؤنف العمل بآلية مبادرة شحن الحبوب عبر البحر الأسود، وأن أنقرة ستوظف جهودها لتمديد الاتفاقية في الفترة المقبلة. وفيما يتعلق بموقف تركيا من انضمام السويد وفنلندا للناتو، لفت البيان إلى أن إردوغان أكد أن وتيرة وموعد التصديق على المذكرة الثلاثية في البرلمان التركي تحددهما الخطوات التي ستتخذها السويد وفنلندا. وبشأن التوتر في شرق البحر المتوسط، ذكر البيان أن إردوغان أكد للأمين العام للناتو أن تركيا ليست من يصعد التوتر في المنطقة، وأنه من المفيد تصرف اليونان بحكمة وتوجيهها للحوار.


مقالات ذات صلة

ترمب: زيلينسكي «يبلي بلاءً حسناً» في مواجهة روسيا

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب: زيلينسكي «يبلي بلاءً حسناً» في مواجهة روسيا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «يبلي بلاء حسناً» في الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شاحنات صهاريج البنزين خارج مصنع لتكرير النفط في روسيا (رويترز)

البرلمان الروسي يوافق على تعديلات ضريبية لمعالجة أزمة نقص الوقود

وافق البرلمان الروسي على تعديلات على قانون الضرائب تهدف إلى التعامل مع أزمة النقص المتزايد في الوقود الناجمة عن هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 19 يونيو 2026 (رويترز) p-circle

لافروف: روسيا تريد معرفة إذا تغيّر موقف ترمب من حرب أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن روسيا تتطلع إلى معرفة ما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب غيّر موقفه فعلاً تجاه حرب أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب) p-circle

الكرملين في انتظار تفرغ ويتكوف وكوشنر لاستئناف الاتصالات مع أميركا حول أوكرانيا

الكرملين في انتظار تفرغ ويتكوف وكوشنر لاستئناف الاتصالات مع أميركا حول أوكرانيا ولافروف يؤكد التزام روسيا بـ«روح أنكوراج» والتفاهمات التي توصلت لها بألاسكا

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

الكرملين: الاتصالات مع أميركا حول أوكرانيا ستستأنف عند تفرغ ويتكوف وكوشنر

قال الكرملين، اليوم (الأربعاء)، إن المبعوثَين الأميركيين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، منشغلان ​بقضايا أخرى.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
TT

أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)

شدَّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته على الدعم الأوروبي للعمليات العسكرية الأميركية خلال الصراع مع إيران، وذلك قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال روته لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية يوم الثلاثاء: «فيما يتعلق بحلف الناتو، أعلم أن هناك خيبة أمل بسبب بعض المواقف، ولكن دعونا ننظر أيضاً إلى هذه الحالات على أنها حالات فردية».

وانتقد مسؤولون أميركيون مراراً ما يعتبرونه دعماً غير كاف من الحلفاء خلال الحرب مع إيران، بما في ذلك ما يتعلق بإتاحة استخدام القواعد العسكرية وحقوق التحليق.

وقال روته إن آلاف عمليات إقلاع وهبوط الطائرات العسكرية الأميركية تمت في قواعد أوروبية خلال الصراع، واصفاً القارة بأنها «منصة لإسقاط القوة» لصالح الولايات المتحدة، في إشارة إلى أن القواعد الأوروبية، بحكم موقعها الجغرافي، تسهل بشكل كبير العمليات العسكرية الأميركية في مناطق مثل أفريقيا والشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يلتقي روته ترمب في واشنطن، اليوم (الأربعاء)، قبيل قمة لحلف الناتو مقررة في أنقرة بعد أسبوعين، في محادثات تهدف إلى تهدئة التوترات داخل الحلف.

وكان ترمب قد اتهم في وقت سابق من هذا الأسبوع عدة حلفاء أوروبيين بعدم تقديم دعم كاف، مشيراً إلى المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا دون تقديم تفاصيل.


«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
TT

«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «إيرباص»، الثلاثاء، أنها ستفحص 16 طائرة من طراز «إيه 380»، خمس منها على الفور، بعدما رُصدت تشقّقات في مكوّن رئيسي في الجناح في طائرات تستخدمها شركتا «طيران الإمارات» و«كوانتاس».

وأمرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي بإجراء فحوص عاجلة تلزم شركات الطيران بفحص بنية عارضة الجناح في الطائرات المعنية، بعدما رصد مفتّشون تشقّقات خلال عمليات صيانة روتينية.

وظهرت التشقّقات في عارضة هيكلية تمتد على طول الجناح وتتحمّل جزءاً كبيراً من الحمل الهوائي في أثناء الطيران.

وتشغّل «طيران الإمارات» 15 من الطائرات التي ستُفحص، بينما تشغّل «كوانتاس» طائرة واحدة. أما الطائرات الخمس التي ستُفحص فوراً فتشغلها «طيران الإمارات»، ومن المقرر أن تبدأ العملية الأربعاء.

وتشمل شركات الطيران التي تستخدم طائرات «إيه 380» كلاً من «طيران الإمارات»، و«الخطوط الجوية السنغافورية»، و«الخطوط الجوية البريطانية»، و«كوانتاس»، و«لوفتهانزا»، و«الخطوط الجوية القطرية»، و«الخطوط الجوية الكورية»، و«الاتحاد للطيران»، و«آنا»، و«آسيانا إيرلاينز».

وتشغل «طيران الإمارات» أكبر أسطول من طائرات «إيه 380» في العالم؛ إذ تسيّر أكثر من نصف الطائرات العملاقة النشطة من هذا الطراز.


مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
TT

مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)

تبنّى مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، قراراً يهدف إلى مساعدة الأمم المتحدة على تحديد هوية الأشخاص الذين يهاجمون عناصر حفظ السلام التابعين لها، وملاحقتهم قضائياً بشكل أفضل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جاء التصويت على النص الذي قدّمته باكستان بعد سلسلة هجمات دامية، في الأشهر الأخيرة، استهدفت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أنحاء العالم.

ومنذ مطلع مارس (آذار) الماضي، قُتل سبعة من عناصر القبعات الزرق العاملين ضِمن قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان «يونيفيل».

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قُتل ستة جنود بنغلادشيين في قوة حفظ السلام، في هجوم بمسيّرة على مدينة محاصَرة في جنوب السودان.

وقال سفير باكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد: «في بعثات عدة، ازدادت الهجمات ضد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، من حيث العدد والتعقيد». وأضاف: «يرمي مشروع القرار هذا إلى دفع المجلس إلى ما هو أبعد من مجرد إصدار بيانات تنديد بهذه الهجمات».

وحظي القرار بإجماع أعضاء المجلس الخمسة عشر، كما دعمته أكثر من 150 من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وينصّ القرار على أنه في حال وقوع هجوم، يتعيّن على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن يسارع إلى جمع سِجلات بشأن ما حدث ومشاركتها مع الدول المضيفة بينما تُجري تحقيقاتها في الواقعة.

ولتيسير تحقيقات الأمم المتحدة، ينبغي على الأمين العام أيضاً تعيين مسؤول رفيع المستوى لتنسيق هذه التحقيقات ودعم الإجراءات الجنائية المحتملة مع الدول المعنية، وفق نص القرار.

ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، قضى، منذ عام 1948، نحو 4500 من عناصر قوات حفظ السلام الأممية، أثناء أداء واجبهم.

هؤلاء العناصر؛ وهم من 134 جنسية، قضى معظمهم في حوادث أو بسبب المرض، لكن 1150 قُتلوا في ما تصفه الأمم المتحدة بـ«أعمال عدائية».