«الترمبية» السياسية وفرص سيطرة الجمهوريين على «الشيوخ»

الرئيس السابق اعتمد سياسة «الدعم مقابل الولاء» رغم مخاوف الحزب

دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في وارن، ميشيغان في 1 أكتوبر (أ.ف.ب)
دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في وارن، ميشيغان في 1 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

«الترمبية» السياسية وفرص سيطرة الجمهوريين على «الشيوخ»

دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في وارن، ميشيغان في 1 أكتوبر (أ.ف.ب)
دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في وارن، ميشيغان في 1 أكتوبر (أ.ف.ب)

بعد أكثر من عامين على مغادرته البيت الأبيض، لا يزال نفوذ دونالد ترمب قوياً في حزبه الجمهوري، وبدا تأثيره واضحاً في موسم الانتخابات النصفية إذ فاز غالبية المرشحين الذين دعمهم الرئيس السابق، وخسر آخرون رفض تأييدهم. لكن إلى أي مدى يفيد ترمب حزبه ويسهم في تقويته؟ وهل يؤدي نفوذه إلى تغيير هوية الحزب أم صقلها؟
ما لا شك فيه أن معارضة الرئيس السابق كلفت وجوهاً جمهورية بارزة مقاعدها في الانتخابات التمهيدية، وخير دليل على ذلك خسارة النائبة الجمهورية ليز تشيني مقعدها عن ولاية وايومينغ، بعدما صوتت لصالح عزل ترمب في الكونغرس وهي اليوم تترأس لجنة التحقيق في أحداث الكابيتول.
وتوعدت تشيني بـ«بذل ما بوسعها لمنع ترمب من الحصول على ترشيح الحزب للرئاسة»، وهددت بأنه «إذا أصبح هو المرشح، فلن أبقى جمهورية». كلمات تحمل دلالات عميقة، خصوصاً من جمهوريي محافظ كتشيني، ابنة ديك تشيني أحد أشهر الجمهوريين في الحزب والذي شغل منصب نائب الرئيس من 2001 إلى 2009.
- الدعم مقابل الولاء
يظهر موقف تشيني الانقسام العميق في صفوف الحزب الجمهوري، والذي ولده الرئيس السابق باعتماده سياسة «الدعم مقابل الولاء». وأدت هذه السياسة إلى تحييد جمهوريين بارزين في الحزب بسبب معارضتهم لترمب، منهم زعيم الحزب في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل. وأعرب زعيم الجمهوريين المخضرم عن قلقه من مصير حزبه، خصوصاً بعد دعم ترمب لمرشحين اعتبرهم مكونيل غير مؤهلين للفوز بالانتخابات النصفية مقابل مرشحين ديمقراطيين. وهذا ما تحدث عنه مكونيل عندما قال إن «نوعية المرشح تؤثر بشكل مباشر على النتيجة».
وهذه نقطة أساسية يركز عليها الجمهوريون التقليديون للتحذير من تأثير استراتيجية ترمب على حظوظ الحزب الجمهوري في انتزاع الأغلبية من الديمقراطيين، خصوصاً في مجلس الشيوخ. ففيما فاز أغلبية الجمهوريين الذين دعمهم ترمب بالانتخابات التمهيدية، يقول مكونيل إن بعض هؤلاء لن يتمكنوا من انتزاع أصوات كافية في الانتخابات النصفية للفوز مقابل الديمقراطيين. لهذا، فقد شكك زعيم الأقلية بحظوظ حزبه في انتزاع الأغلبية من الديمقراطيين في مجلس الشيوخ.
وأدت استراتيجية الرئيس السابق إلى تغيير مقاييس الحزب في اختيار مرشحيه بعناية ودقة، إذ جرت العادة أن يكون الاختيار مبنياً على تنسيق كامل بين زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل ورئيس اللجنة الوطنية للجمهوريين في المجلس السيناتور الجمهوري ريك سكوت. ويهدف التنسيق إلى اختيار المرشح المناسب الذي يتمتع بحظوظ واسعة للفوز في الانتخابات النصفية، وانتزاع أصوات جمهورية ومستقلة على حد سواء، وتعزيز هذه الحظوظ عبر دعم حملته مادياً وتقديم موارد بشرية ومالية لها. لكن التوتر بين مكونيل وترمب من جهة، وتودد سكوت للرئيس السابق من جهة أخرى قضى كلياً على هذا التنسيق، ليترك مصير الجمهوريين في الكونغرس بشكل خاص، والبلاد بشكل عام محل تساؤلات.
على سبيل المثال، فإن مرشحين كهيرشل واكر في جورجيا أو بلايك ماسترز في أريزونا أو محمد أوز في بنسلفانيا لم يحظوا بأي دعم من مكونيل، مقابل تأييد كبير ومكثف من ترمب الذي يعول على فوزهم في الانتخابات النصفية.
ولم يتوقف ترمب عند حد دعم مرشحين غير تقليديين، بل هاجم مرشحين جمهوريين في ولايات متأرجحة رغم أن منافسيهم على مقاعدها هم ديمقراطيون، ما قد يؤثر كذلك على حظوظهم بالفوز. ففي ولاية كولورادو، حيث يواجه المرشح الجمهوري جو ديا الديمقراطي مايكل بينيت، رفض ترمب رفضاً باتاً دعم ديا، بل وهاجمه بشكل مباشر قائلاً: «في ولاية كولورادو العظيمة هناك هذه الشخصية المنشقة جو ديا الذي يخوض سباقاً ضد ديمقراطي في مجلس الشيوخ. ديا (...) يقول إنه يريد النأي بنفسه عن الرئيس ترمب... يجب أن ينظر إلى الاقتصاد والتضخم واستقلالية الطاقة وهزيمة داعش وأقوى سياسة حدودية وأعظم اتفاقات تجارية قبل أن يتحدث. ماغا (مناصرو ترمب) لا يصوتون لأغبياء أفواههم كبيرة. حظاً سعيداً جو».
كلمات يخشى الجمهوريون أن تؤثر مباشرة على حظوظ فوزهم بالأغلبية في مجلس الشيوخ، لهذا السبب ستكون نتيجة الانتخابات الدليل الأكبر على ما إذا كان تأثير ترمب على الحزب مفيداً للجمهوريين بشكل عام، أو له بشكل خاص. فإذا فازوا بالأغلبية في مجلس الشيوخ، فسيعزز هذا من نفوذ الرئيس السابق على حزبه، لكن إذا فشلوا في انتزاع المقاعد اللازمة للسيطرة على المجلس، فسيكون هذا دليلاً على تزعزع هيكلة الحزب وسيسلط الضوء على الانقسامات العميقة فيه، ما بين أنصار «ماغا» أي «اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً»، و«راينو» وهو التعبير الذي يطلقه ترمب على الجمهوريين الرافضين تأييده، ويعني حرفياً «جمهوريون بالاسم فقط».
- رفض لكل من ترمب وبايدن
وفي خضم هذه الانقسامات السياسية العميقة، يبدو أن الناخب الأميركي سئم من القيادات الحالية. وأظهرت استطلاعات للرأي أن أغلبية الأميركيين مستاؤون من وضع البلاد، ويريدون من الديمقراطيين والجمهوريين تخطي بايدن وترمب على حد سواء. ويقول الاستطلاع الذي أجرته وكالة «أسوشيتد برس» إن 70 في المائة من الأميركيين غير راضين عن الوضع الحالي في الولايات المتحدة، فيما يتعلق بحقوقهم وحرياتهم. كما قالوا إنهم يأملون ألا يترشح ترمب أو بايدن للانتخابات الرئاسية. لكن لدى استطلاع آراء منتسبي الحزبين على حدة، قال 57 في المائة من الجمهوريين إنهم يدعمون ترشح ترمب، فيما دعم 52 في المائة من الديمقراطيين ترشح بايدن لولاية ثانية.
ولعل أكثر رقم يؤرق نوم السياسيين الجمهوريين المعارضين لترمب هو دعم 67 في المائة من أعضاء حزبهم لاستمرار الرئيس السابق بلعب دور بارز في الحزب، سواء ترشح للرئاسة أم لا.


مقالات ذات صلة

«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

رياضة عالمية كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)

«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

حذرت منظمة العفو الدولية من أن ملايين المشجعين المتجهين إلى كأس العالم لكرة القدم 2026 قد يواجهون مخاطر جسيمة تتعلق بحقوق الإنسان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

قال إن شرط إنهاء العملية هو أن تصبح إيران «متخلفة تماما»، أي عاجزة عن امتلاك سلاح نووي في المستقبل القريب. وأضاف «حينها سننسحب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)

ترمب: الحرب على إيران تقترب من نهايتها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن العمليات العسكرية الأميركية على إيران «تقترب من نهايتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وهج انفجار ضخم في ضواحي أصفهان فجر الثلاثاء (شبكات التواصل)

ترمب يرفع الضغط في هرمز… والحرب تتسع داخل إيران

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على إيران عبر مضيق هرمز، متمسكاً بمطلب إعادة فتحه أمام الملاحة، ومطالباً حلفاء واشنطن بتحمل دور أكبر في هذه المعركة، في…

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)

فرنسا «مندهشة» من انتقاد ترمب حظر باريس الرحلات الجوية العسكرية الأميركية

عبّرت فرنسا عن «الدهشة» من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي انتقد عدم سماح باريس للطائرات المتجهة إلى إسرائيل بالتحليق فوق أراضيها.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.