تباين إغلاقات بورصات الخليج وسط أداءات متذبذبة

ارتداد إيجابي لقطاعات السوق الأردنية

تباين إغلاقات بورصات الخليج وسط أداءات متذبذبة
TT

تباين إغلاقات بورصات الخليج وسط أداءات متذبذبة

تباين إغلاقات بورصات الخليج وسط أداءات متذبذبة

تباين أداء أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس وشهدت تذبذبا في أدائها خلال جلسات الأسبوع، وفي ظل ذلك تراجعت البورصة القطرية بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الاتصالات بنسبة 1.25 في المائة، وكانت هناك عدة عوامل لها الأثر المباشر على المؤشر، وأهمها إعلان النقد الدولي تعثر اليونان، مشيرًا إلى أنه في حال تفاقم الأوضاع من الممكن أن يكون بمثابة بداية لنهاية العملة الأوروبية وتهديد للكيان الموحد لأوروبا ككل، ليغلق المؤشر العام عند مستوى 12049.1 نقطة. وبحسب تقرير «صحارى» سجلت البورصة البحرينية تراجعا ملحوظا بنسبة 0.96 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1354.64 نقطة بضغط قاده قطاع البنوك التجارية. كما تراجعت البورصة الكويتية بنسبة 0.25 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6187.55 نقطة بضغط من غالبية القطاعات قاده قطاع تكنولوجيا. وفي المقابل ارتفعت باقي الأسواق، وكان على رأسها البورصة الأردنية التي عوضت خسائر الجلسة السابقة لترتفع بنسبة 0.48 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2125.74 نقطة. وواصلت البورصة السعودية ارتفاعها بنسبة 0.19 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9104.27 نقطة بدعم قاده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات. كما سجلت سوق دبي ارتفاعا بسيطا بنسبة 0.13 في المائة لتقفل عند مستوى 4092.30 نقطة بدعم قاده قطاع الخدمات. وارتفعت البورصة العمانية بشكل بسيط في ظل ضغط من قطاع الخدمات بنسبة 0.07 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6429.05 نقطة.

السعودية: ارتفاع على مختلف المستويات

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 17.38 نقطة أو ما نسبته 0.19 في المائة ليغلق عند مستوى 9104.27 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 227 مليون سهم بقيمة 8.3 مليار ريال نفذت من خلال 155.8 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 77 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 68 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 2.05 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 1.41 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الإعلام والنشر بنسبة 1.22 في المائة تلاه قطاع الإسمنت بنسبة 0.99 في المائة.
وسجل سعر سهم تكوين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.96 في المائة وصولا إلى سعر 80.50 ريال، تلاه سعر سهم الاتحاد التجاري بواقع 9.84 في المائة وصولا إلى سعر 38.50 ريال، في المقابل سجل سعر سهم الإسمنت السعودي أعلى نسبة تراجع بواقع 4.62 في المائة وصولا إلى سعر 92.25 ريال، تلاه سهم إكسترا بواقع 4.26 في المائة وصولا إلى سعر 81.00 ريال. واحتل سهم الخدمات الأرضية المركز الأول بقيم التداولات بواقع 3 مليارات ريال وصولا إلى سعر 74.00 ريالا، تلاه سهم سابك بواقع 633.8 مليون ريال وصولا إلى سعر 95.00 ريالا. واحتل سهم الخدمات الأرضية المركز الأول بحجم التداول بواقع 39.2 مليون سهم، تلاه سعر سهم زين السعودية بواقع 25.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 12.00 ريالا.

أرباح متواضعة في سوق دبي

حققت سوق دبي ارتفاعا طفيفا في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4092.30 نقطة رابحا بواقع 5.47 نقطة أو ما نسبته 0.13 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم الإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.93 في المائة، وأرابتك بنسبة 0.38 في المائة، والإمارات دبي الوطني بنسبة 0.62 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 0.76 في المائة، وسوق دبي المالي بنسبة 1.01 في المائة، واستقر سعر سهم بنك دبي الإسلامي ودبي للاستثمار على قيم الجلسة السابقة نفسها. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 418 مليون سهم بقيمة 958.1 مليون درهم نفذت من خلال 8363 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 18 شركة مقابل تراجع 9 شركات، واستقرت أسعار أسهم 7 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 2.72 في المائة، تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.94 في المائة، واستقر قطاع الصناعة على قيمة الجلسة السابقة نفسها، وفي المقابل تراجع قطاع التأمين بنسبة 0.37 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.25 في المائة.
وسجل سعر سهم مصرف عجمان أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.380 في المائة وصولا إلى سعر درهمين، تلاه سعر سهم شركة أمانات القابضة بواقع 3.330 في المائة وصولا إلى سعر 0.930 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم بنك الإمارات للاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 9.900 في المائة وصولا إلى سعر 446.0 درهما، تلاه سعر سهم دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين بواقع 3.82 في المائة وصولا إلى سعر 0.605 درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 603.5 مليار درهم وصولا إلى سعر 2.790 درهم، تلاه سهم إعمار بواقع 70.4 مليون درهم وصولا إلى سعر 7.820 درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بحجم التداولات بواقع 214.5 مليون سهم، تلاه سهم شركة أمانات القابضة بواقع 61.4 مليون سهم.

السوق الكويتية دون 6200 نقطة

تراجع أداء البورصة الكويتية بواقع 15.4 نقطة أو ما نسبته 0.25 في المائة ليقفل عند مستوى 6187.55 نقطة بضغط قاده قطاع تكنولوجيا. وارتفعت قيم التداولات في حين انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 71.3 مليون سهم بقيمة 10.1 مليون دينار نفذت من خلال 2086 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السوق الموازي بنسبة 18.29 في المائة، تلاه قطاع اتصالات بنسبة 2.61 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع تكنولوجيا بنسبة 13.77 في المائة، تلاه سلع استهلاكية بنسبة 11.21 في المائة.

المؤشر القطري يعود للتراجع

تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع الاتصالات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 151.92 نقطة أو ما نسبته 1.25 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12049.10 نقطة، وانخفضت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4.8 مليون سهم بقيمة 206.2 مليون ريال نفذت من خلال 2954 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 18 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 18 شركة واستقرار أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.67 في المائة، تلاه قطاع النقل بنسبة 0.59 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 1.64 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 1.36 في المائة.

خسائر ملحوظة في البورصة البحرينية

تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 13.19 نقطة أو ما نسبته 0.96 في المائة ليغلق عند مستوى 1354.64 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية مليون سهم بقيمة 323 ألف دينار. وعلى الصعيد القطاعي، استقر قطاع التأمين وقطاع الفنادق والسياحة على قيم الجلسة السابقة نفسها وتراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة البنوك التجارية بواقع 50.83 نقطة، تلاه قطاع الخدمات بواقع 3.76 نقطة.

ارتفاع البورصة العمانية

ارتفع مؤشر البورصة العمانية بشكل طفيف في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 4.45 نقطة أو ما نسبته 0.07 في المائة ليقفل عند مستوى 6429.05 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 14.4 مليون سهم بقيمة 3.2 مليون ريال نفذت من خلال 1214 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 13 شركة، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 10 شركات، واستقرت أسعار أسهم 19 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.44 في المائة، وفي المقابل ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.33 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.02 في المائة.

ارتفاع السوق الأردنية

ارتفعت البورصة الأردنية بنسبة 0.48 في المائة في تعاملات جلسة يوم أمس لتقفل عند مستوى 2125.74 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8 ملايين سهم بقيمة 9.3 مليون دينار نفذت من خلال 2789 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 49 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 38 شركة واستقرار أسعار أسهم 26 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 0.68 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 0.49 في المائة، تلاه قطاع الصناعة 0.11 في المائة.



أرباح «سابك للمغذيات الزراعية» تقفز 30% خلال 2025

شعار «سابك للمغذيات الزراعية» (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار «سابك للمغذيات الزراعية» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «سابك للمغذيات الزراعية» تقفز 30% خلال 2025

شعار «سابك للمغذيات الزراعية» (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار «سابك للمغذيات الزراعية» (موقع الشركة الإلكتروني)

قفز صافي ربح شركة «سابك للمغذيات الزراعية» السعودية بنسبة 30 في المائة خلال عام 2025، إلى 4.3 مليار ريال (1.1 مليار دولار) مقارنة مع 3.3 مليار ريال (880.5 مليون دولار) في عام 2024.

وأرجعت الشركة أسباب النمو، في بيان على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، إلى نمو المبيعات نتيجة ارتفاع متوسط أسعار البيع لمعظم المنتجات بشكل رئيسي وزيادة الحصة في نتائج شركة زميلة ومشروع مشترك، وقد حد منه ارتفاع مخصص الزكاة.

وأوضح البيان أن مبيعات الشركة ارتفعت بنسبة 18 في المائة إلى 13 مليار ريال (3.47 مليار دولار) مقارنة مع 11 مليار ريال (2.9 مليار دولار) في عام 2024 نتيجة ارتفاع الكميات المبيعة.

وفي بيان منفصل، أعلنت الشركة قرار مجلس الإدارة بالموافقة على دمج «الشركة الوطنية للأسمدة الكيماوية (ابن البيطار)»، المملوكة بالكامل لـ«سابك للمغذيات الزراعية»، مع الشركة، وحل «ابن البيطار» بعد إتمام عملية الاندماج، مع الدعوة لانعقاد الجمعية العامة غير العادية للموافقة على الاندماج واستيفاء الشروط التنظيمية ذات العلاقة.

وذكرت أن الاندماج يهدف إلى تعزيز هيكل «سابك للمغذيات الزراعية» وتحقيق كفاءة أعلى من خلال تسريع أنشطة الشركة وخفض بعض التكاليف، مؤكدة عدم وجود أثر مالي جوهري ناتج عن هذه العملية.


البورصة المصرية تسجّل تراجعاً حاداً بنسبة 5.44 % في مستهل التداولات

جرس بورصة القاهرة (رويترز)
جرس بورصة القاهرة (رويترز)
TT

البورصة المصرية تسجّل تراجعاً حاداً بنسبة 5.44 % في مستهل التداولات

جرس بورصة القاهرة (رويترز)
جرس بورصة القاهرة (رويترز)

سجَّلت البورصة المصرية تراجعات عنيفة في مستهل تداولات، اليوم (الأحد)، متأثرةً بالهجوم على إيران ووقف إمدادات الغاز من إسرائيل إلى مصر.

وهبط مؤشر البورصة «EGX 30» بنسبة 5.4 في المائة في بداية التداولات.

وكان المتحدث باسم وزارة الطاقة الإسرائيلية أعلن، يوم السبت، أن بلاده أوقفت صادرات الغاز إلى مصر. وفي وقت سابق، قال مصدران إن القاهرة لم تعد تتلقى الغاز الطبيعي من إسرائيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز».

واضطرت إسرائيل، وهي مورد رئيسي للغاز إلى مصر، إلى إغلاق اثنين من حقولها الكبيرة بعد أن شنَّت، إلى جانب الولايات المتحدة، هجمات على إيران، قبل أن تردَّ طهران بالمثل، في تصعيد عسكري أثار مخاوف بشأن أمن الطاقة في المنطقة.

من جهتها، أكدت وزارة البترول المصرية أن القاهرة نوَّعت مصادر إمداداتها من الغاز، في إطار «إجراءات استباقية لتأمين إمدادات الطاقة محلياً».

وأوضحت الوزارة، في بيان، أنَّها نفَّذت خلال الفترة الماضية حزمةً من الخطوات لتأمين إمدادات السوق المحلية من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يضمن تلبية الاحتياجات وتعزيز الجاهزية للتعامل مع أي مستجدات، خصوصاً في ظلِّ التطورات الجيوسياسية المتسارعة.

وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع تراجعات حادة شهدتها أسواق الأسهم الخليجية في أولى جلسات التداول عقب اندلاع الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز، وسط تصاعد المخاوف من تداعيات جيوسياسية واقتصادية واسعة على المنطقة، لا سيما ما يتعلق بإمدادات الطاقة وحركة التجارة العالمية.


الأسواق العالمية في «مواجهة المجهول»... وافتتاح الاثنين تحت الاختبار

متداول عقود الخيارات الآجلة يعمل في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداول عقود الخيارات الآجلة يعمل في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية في «مواجهة المجهول»... وافتتاح الاثنين تحت الاختبار

متداول عقود الخيارات الآجلة يعمل في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداول عقود الخيارات الآجلة يعمل في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

تستقبل الأسواق العالمية الأسبوع على وقع تطورات عسكرية متسارعة في الشرق الأوسط، عقب سلسلة من الضربات الجوية المتبادلة بين إسرائيل وإيران. هذه الأحداث لم تعد مجرد صراع إقليمي، بل تحوَّلت إلى محرك رئيسي لتدفقات رؤوس الأموال عالمياً، وسط مخاوف من أن يؤدي اتساع رقعة المواجهة إلى اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما دفع الأسواق إلى التخلي مؤقتاً عن التركيز على السياسات النقدية التقليدية، والالتفات نحو «علاوات المخاطر» الجيوسياسية.

شريان الطاقة العالمي

في قلب هذه الأزمة، تبرز أسواق النفط بوصفها أكثر العوامل تأثيراً وحساسية. فإيران ليست مجرد طرف في الصراع، بل هي منتِج رئيسي يقع في موقع استراتيجي مطل على مضيق هرمز، الذي يمرُّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات الخام العالمية. وقد أدى بالفعل قيام شركات كبرى بتعليق شحناتها عبر المضيق إلى إثارة هلع المورِّدين. ويوضح خبراء أن أسعار خام برنت، التي كانت تتداول عند 73 دولاراً قبل الأزمة، قد تقفز إلى نحو 80 دولاراً حتى في حالة احتواء النزاع، بينما قد تلامس الـ100 دولار إذا طال أمد الاضطرابات، مما سيضيف ضغوطاً تضخمية عالمية تتراوح بين 0.6 و0.7 نقطة مئوية.

ازدياد التقلبات في الأسواق

من المرجح أن يؤدي النزاع إلى تفاقم التقلبات في الأسواق العالمية، التي شهدت بالفعل تقلبات حادة هذا العام؛ بسبب تعريفات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية، وعمليات البيع المكثفة في أسهم شركات التكنولوجيا.

وقد ارتفع مؤشر تقلبات السوق الأميركي أو «مؤشر الخوف (VIX)» بنحو الثلث هذا العام، بينما ارتفع مؤشر «موف (MOVE)»، الذي يقيس تقلبات سندات الخزانة الأميركية، بنسبة 15 في المائة.

تجار العملات يعملون أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (رويترز)

ويرى المحللون أن أسواق العملات لن تكون بمنأى عن هذه التقلبات، وفق موقع «إيكونوميز.كوم». وأشار بنك الكومنولث الأسترالي إلى أن مؤشر الدولار الأميركي انخفض بنحو 1 في المائة خلال حرب يونيو (حزيران)، إلا أن هذا الانخفاض كان قصير الأجل، إذ سرعان ما تعافت السوق في غضون 3 إلى 4 أيام. وفي مذكرة نُشرت الأسبوع الماضي، ذكر المحللون أن حجم أي انخفاض سيعتمد على حجم النزاع ومدته المتوقعة. وأضافوا أنه في حال استمرار الحرب وتعطيل إمدادات النفط، فمن المرجح أن يرتفع الدولار الأميركي مقابل معظم العملات باستثناء الين الياباني والفرنك السويسري، نظراً لأن الولايات المتحدة مُصدِّر صافٍ للطاقة وتستفيد من ارتفاع أسعار النفط والغاز.

وبينما كانت التحركات السابقة قصيرة الأجل وتلتها انتعاشات سريعة، أشار بنك «جي بي مورغان» إلى أن الوضع قد يختلف هذه المرة إذا استمرَّ النزاع وبقيت علاوات المخاطر مرتفعة، لا سيما إذا أدى التصعيد مع إيران إلى عمليات أكثر كثافة ضد وكلائها الإقليميِّين.

وفي ظلِّ هذه الضبابية، يواجه الفرنك السويسري - الذي يُنظَر إليه تقليدياً بوصفه ملاذاً آمناً خلال فترات عدم الاستقرار - ضغوطاً تصاعدية إضافية، مما قد يُشكِّل تحديات للبنك الوطني السويسري. وقد ارتفع الفرنك بالفعل بنحو 3 في المائة مقابل الدولار هذا العام.

بينما فقدت البتكوين بريقها بوصفها ملاذاً آمناً في هذه الأزمة، حيث تراجعت بنسبة 2 في المائة إضافية، مؤكدة استمرارها أصلاً عالي المخاطر لا يُعتَمد عليه في أوقات الاضطرابات السياسية.

متداول في بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية يوم الجمعة (أ.ف.ب)

الذهب والفضة

تستعد المعادن النفيسة لقفزات سعرية لافتة مدفوعة باستراتيجية تحوط دفاعية واسعة النطاق. ففي ظلِّ الضربات الصاروخية والانفجارات التي هزَّت طهران، ترسَّخت قناعة لدى مديري الأصول بأن «علاوة المخاطر الجيوسياسية» أصبحت مكوناً أساسياً في تسعير الأصول.

على صعيد الأرقام، شهدت تعاملات ما قبل الإغلاق الأسبوعي طفرةً واضحةً؛ حيث لامس الذهب مستويات تاريخية قاربت 5300 دولار للأوقية، في حين سجَّلت الفضة صعوداً لافتاً بنسبة 7.85 في المائة لتستقرَّ عند 93.82 دولار للأوقية. هذه التحركات تضع السوق أمام سيناريوهات طموحة ومثيرة للجدل؛ إذ يراقب المتداولون باهتمام إمكانية اختبار الذهب حاجز الـ6 آلاف دولار، وطموح الفضة في ملامسة مستويات الـ200 دولار. ومع ذلك، يُشدِّد خبراء الأسواق على أن بلوغ هذه القمم السعرية ليس أمراً حتمياً، بل هو رهنٌ باستدامة الطلب الفعلي، واستمرار حالة الضبابية الدولية، وتوسُّع رقعة الصراع الذي قد يدفع المستثمرين إلى تفضيل الأصول الملموسة على أي أصول ورقية أخرى.

عملات ذهبية مقلدة وعلم الولايات المتحدة (رويترز)

ويبرز هذا المشهد التناقض الحاد في شهية المخاطرة؛ فبينما أنهت العقود الآجلة للذهب لشهر أبريل (نيسان) تداولاتها يوم الجمعة الماضي عند 5247.90 دولار، وبنمو نسبته 7.6 في المائة منذ مطلع فبراير (شباط)، تظل الأنظار مسلطة على ما إذا كانت هذه المكاسب ستتحول إلى «فقاعة» مؤقتة تزول بزوال التوتر، أم أنها بداية لموجة صعود هيكلية طويلة الأمد.

إن الرهان الآن لدى كبار المستثمرين ليس فقط على الحماية من التضخم، بل على الحماية من «المجهول الجيوسياسي»، مما يجعل الذهب والفضة في طليعة الأصول التي تُعيد تعريف قيمتها في ظلِّ نظام عالمي يواجه مخاطر صراع قد يغيِّر موازين القوى الاقتصادية والسياسية لعقود قادمة.

الطيران تحت الضغط

يظهر الانقسام واضحاً في أداء القطاعات الاقتصادية؛ إذ تعاني شركات الطيران العالمية من ضغوط بيعية حادة؛ نتيجة إلغاء الرحلات وإغلاق المجال الجوي في المنطقة، بينما تواصل شركات الدفاع الأوروبية جذب تدفقات قوية، مع استمرار ارتفاع مؤشر قطاع الدفاع بنسبة 10 في المائة منذ بداية العام.

بوصلة «الفيدرالي»... وبيانات التوظيف الحاسمة

بعيداً عن جبهات القتال، تترقب الأسواق أسبوعاً حاسماً يتركز فيه الاهتمام على بيانات التوظيف الأميركية غير الزراعية، يوم الجمعة المقبل. فهذه البيانات ستقدِّم الإجابة عن التساؤل الأهم: هل قوة الاقتصاد التي شوهدت في يناير (كانون الثاني) حالة استثنائية أم اتجاه مستدام؟

يرجح المحللون أن «الاحتياطي الفيدرالي» لن يميل لخفض الفائدة قبل منتصف العام، ما لم يلمس ضعفاً اقتصادياً حاداً يغير معادلة التضخم.

صورة للرئيس الأميركي دونالد ترمب معروضة بينما يعمل المتداولون في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

وقال خبراء اقتصاديون في بنك «آي إن جي» في مذكرة: «نرى أنه سيتطلب الكثير ليدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى التفكير في خفض وشيك لأسعار الفائدة». تشير بيانات مجموعة بورصة لندن إلى أن أسواق المال الأميركية لا تتوقع خفضاً في أسعار الفائدة قبل يوليو (تموز) على أقرب تقدير. ولا تتوقع مجموعة «آي إن جي» أي خفض آخر قبل يونيو (حزيران)، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

قبل صدور البيانات الرئيسية يوم الجمعة، ستصدر بيانات «ADP» للوظائف الخاصة لشهر فبراير يوم الأربعاء، تليها بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية يوم الخميس، كما ستصدر أحدث استطلاعات معهد إدارة التوريد (ISM) لشهر فبراير لنشاط قطاعَي التصنيع والخدمات يومَي الاثنين والأربعاء على التوالي. وستحظى هذه البيانات بمتابعة دقيقة لاستخلاص مؤشرات على الأداء العام للاقتصاد الأميركي، لا سيما في ظلِّ حالة عدم اليقين بشأن سياسة التعريفات الجمركية والتوترات بين الولايات المتحدة وإيران. كما ستصدر بيانات مبيعات التجزئة الأميركية لشهر يناير يوم الجمعة.

وفي أوروبا، تتَّجه الأنظار نحو بيانات التضخم في منطقة اليورو وبيانات مبيعات التجزئة للشهر نفسه يوم الخميس. كما ستصدر البيانات النهائية للناتج المحلي الإجمالي والتوظيف في منطقة اليورو للرُّبع الرابع يوم الجمعة.

وستتجه الأنظار في بريطانيا إلى بيان الربيع المقرر صدوره يوم الثلاثاء، وهو تقرير نصف سنوي حول المالية العامة، والذي ستقدِّمه وزيرة الخزانة راشيل ريفز أمام المُشرِّعين. وسيتبع ذلك إعلان من مكتب إدارة الدين بشأن إصدار السندات الحكومية.

وتتوقَّع الأسواق أن تعلن ريفز تحسناً في الوضع المالي، بما في ذلك هامش مالي قوي. كما يتوقَّع مستثمرو السندات الحكومية انخفاض إصدار الدين الحكومي في السنة المالية المنتهية في أبريل 2027. وقال محللون إن هذا قد يسهم في خفض عوائد السندات الحكومية البريطانية.