10 أسئلة حول المناخ قبل امتحان «كوب 27»

جمعتها «الشرق الأوسط» وأجاب عنها الخبراء

الانبعاثات الكربونية (أرشيفية)
الانبعاثات الكربونية (أرشيفية)
TT

10 أسئلة حول المناخ قبل امتحان «كوب 27»

الانبعاثات الكربونية (أرشيفية)
الانبعاثات الكربونية (أرشيفية)

لا تحظى الفعاليات ذات الطابع البيئي عادة باهتمام جماهيري، ولكن الزخم الذي أعطاه الإعلام لقضية المناخ، قبل بداية قمة (كوب 27) التي تعقد لأول مرة في المنطقة العربية بمدينة شرم الشيخ المصرية، بدأ يثير تساؤلات عند قطاع ليس ببسيط من الجمهور، كان مصطلح «تغير المناخ» بالنسبة له، قاصراً على شعوره بالحر الشديد، وكان هؤلاء يتعجبون من حديث البعض باهتمام وقلق شديدين عن هذه المشكلة، لأن حلها من وجهة نظرهم بسيط للغاية، وهو استخدام مكيف الهواء.
وبدأ هؤلاء يشعرون بأن القضية كبيرة وخطيرة، مع حديث الخبراء في لقاءاتهم مع وسائل الإعلام قبل القمة عن تأثيرها على غذاء البشر وتهديدها لوجود بعض المدن، ولم يفهم الكثيرون كيف لارتفاع في درجة حرارة سطح الأرض أقل من نصف درجة مئوية أن يُحدث كل هذه الأخطار، وبدأوا يسألون عن أهمية قمة المناخ «كوب 27» بشرم الشيخ، وما الهدف منها، وكيف يمكن لممارساتهم الشخصية أن تكون صديقة للمناخ؟
وقبل أن تبدأ القمة، التي من المتوقع أن يثير الزخم المصاحب لها المزيد من الأسئلة، تجيب «الشرق الأوسط» على أحد أبرز 10 استفسارات مناخية.
أولاً: لماذا لا يريد العالم تجاوز الزيادة في درجة حرارة سطح الأرض الـ1.5 درجة مئوية وهي النسبة التي حددتها اتفاقية باريس؟
قبل الإجابة، يجب معرفة أن هناك فارقاً بين درجة حرارة الطقس والمناخ العالمي، فإذا كان عُشر الدرجة يعد ضئيلاً على مقياس الحرارة، وبالكاد يمكن ملاحظته، فإن أي تغير ولو طفيف في متوسط درجة حرارة الأرض، يمكن أن يتردد صداه في المناخ العالمي ليسبب الظواهر المناخية المتطرفة التي شهدها العالم مؤخراً.
ويقول مجدي علام، أمين عام اتحاد خبراء البيئة العرب لـ«الشرق الأوسط»، إنه «بسبب الغازات الدفيئة الناتجة عن النشاط الصناعي، حدثت زيادة في متوسط حرارة سطح الأرض 1.1 درجة مئوية، مقارنة بالفترة ما قبل الثورة الصناعية، ولا تريد اتفاقية باريس أن تتجاوز الزيادة عتبة الـ1.5 درجة مئوية، ولكن المؤشرات العالمية تقول إن العالم يتجه وبقوة إلى زيادة قد تتعدى الدرجتين».
ويضيف أنه «إذا ارتفعت درجات الحرارة بنحو درجتين مئويتين إضافيتين بحلول نهاية القرن، فسيتعرض العالم لـ5 أضعاف الفيضانات والعواصف والجفاف وموجات الحرارة، وفقاً لتقديرات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ».
ويخشى علام من اتجاه العالم نحو هذا المصير، لأنه وفق تقرير «المنظمة الدولية للأرصاد الجوية» التابعة للأمم المتحدة الصادر في 26 أكتوبر (تشرين الأول)، فإن أرقام غازات الاحتباس الحراري ارتفعت بشكل كبير خلال العام الماضي، حيث بلغت تركيزات ثاني أكسيد الكربون العام الماضي أكثر من 415 جزءا في المليون، والميثان 1908 أجزاء في المليون، وأكسيد النيتروز أكثر من 334 جزءا في المليون.
وتشكل هذه القيم - على التوالي - 149 في المائة، و262 في المائة، و124 في المائة من مستويات ما قبل الصناعة قبل أن تبدأ الأنشطة البشرية في الإخلال بالتوازن الطبيعي لهذه الغازات في الغلاف الجوي.
ثانياً: كيف تسبب غازات الدفيئة الارتفاع في درجة حرارة الأرض؟
وإذا كان الحديث دوماً عن ارتفاع درجة الحرارة يرتبط بغازات الدفيئة مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز، فإن السؤال هو: كيف تؤدي هذه الغازات إلى ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض؟ وهنا دائماً ما يطرح الخبراء ما يعرف بـ«تأثير الصوبة الزراعية» لتقريب الفكرة.
ويقول علام إنه «خلال النهار، تشرق الشمس وترتفع درجة حرارة سطح الأرض في ضوء الشمس، وفي الليل، يبرد سطح الأرض، ما يؤدي إلى إطلاق الحرارة مرة أخرى في الهواء، والوضع الطبيعي أن تظل بعض الحرارة محاصرة بسبب الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي، وهذا ما يجعل الأرض دافئة ومريحة، ولكن عندما تزيد غازات الاحتباس الحراري عن المعدل المقبول يتم حبس المزيد من الحرارة، لتتحول الأرض إلى ما يشبه الصوبة الزراعية».
ويضيف: «كما أن الصوبة الزراعية تحبس درجة الحرارة، فإن الغلاف الجوي للأرض يحبس الحرارة بسبب غازات الاحتباس الحراري التي تغطيه».
ثالثاً: ما هي أهم الأنشطة البشرية التي تسبب غازات الدفيئة؟
إذا كانت غازات الدفيئة، مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز تعمل على تسخين الكوكب، فما هي أهم الأنشطة البشرية التي تسببها؟
يقول خالد أيوب، أستاذ العلوم البيئية بجامعة جنوب الوادي (جنوب مصر) لـ«الشرق الأوسط»، إن الحصة الأكبر من الغازات المسببة لارتفاع درجة حرارة الأرض تأتي من مصادر الطاقة التقليدية، حيث لا يزال الفحم والنفط والغاز يوفرون الكثير من احتياجات العالم للطاقة، سواء من أجل الصناعات مثل الصلب والحديد، والكهرباء لتشغيل الأنوار في المنازل والمباني، والغاز لتزويد السيارات والسفن والطائرات بالوقود، وكلها تضخ ثاني أكسيد الكربون في الهواء.
ويوضح أن ثاني أكسيد الكربون يمثل أكثر من ثلاثة أرباع جميع غازات الدفيئة التي يسببها الإنسان. أما الميثان، والذي يأتي في الغالب من الزراعة وتعدين الفحم والأراضي الرطبة التي تحتفظ بشكل طبيعي بالغاز، فيشكل حوالي 16 في المائة من غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي. أما الباقي فهو أكسيد النيتروز، والذي يأتي من الممارسات الزراعية والغازات المفلورة من المبردات.
ويضيف أن بعض هذه الغازات تبقى لفترة أطول من غيرها، حيث تشير التقديرات إلى أن ثاني أكسيد الكربون يمكن أن يظل في الهواء لمدة 200 عام أو أكثر، لذا فإن حرق الفحم في بداية العصر الصناعي سيظل يعمل على تدفئة كوكب الأرض اليوم. في المقابل، فإن الميثان، الذي هو أقوى بحوالي 81 مرة على المدى القصير من ثاني أكسيد الكربون، يستمر في الغلاف الجوي لنحو عشر سنوات فقط.
رابعاً: كيف تأكد العالم من مسئولية الأنشطة البشرية عن التغيرات المناخية؟
رغم أن العالم أصبح على يقين تام من مسئولية الأنشطة البشرية عن تغير المناخ، إلا أن هناك من يشكك في ذلك، ويقول إن الكربون الموجود في الغلاف الجوي طبيعي، وقد يكون مصدره البراكين وبعض الظاهر الطبيعية. وهنا يبرز سؤال: كيف تأكد العلماء من مسئولية الأنشطة البشرية؟
يقول أيوب إن «القضية باختصار سببها تراجع الكربون الخفيف، أو (كربون 12)، وهو الكربون الطبيعي الموجود بالغلاف الجوي منذ زمن بعيد، لصالح الكربون الثقيل أو (كربون 13)». ويضيف «بينما كان في الماضي هناك قدر أكبر من (كربون 12) في الغلاف الجوي، مقارنة بـ(كربون 13)، فإن العقود الأخيرة تغير فيها نسبة (كربون 12) لصالح (كربون 13)، وهو ما يعني أن الكربون الموجود في الهواء ناتج عن حرق الوقود الأحفوري أكثر من الأنشطة الطبيعية».
خامساً: من هي الدول المسؤولة عن غازات الاحتباس الحراري؟
بعد معرفة الأنشطة المسببة لغازات الاحتباس الحراري، وكيفية التأكد من مسئولية تلك الأنشطة عن الاحتباس الحراري، يكون السؤال: من هي الدول المسببة لفوضى الاحتباس الحراري التي يعيشها العالم الآن؟
يقول أيوب إن «أكثر من نصف الغازات المسببة للاحتباس الحراري في العالم تأتي من ثلاثة أماكن وهي (الولايات المتحدة والصين وأوروبا)، فبمجرد وصول غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن الأنشطة بتلك الدول إلى الغلاف الجوي، تحدث التأثيرات العالمية، فلا يتوقف حبس طاقة الشمس عند الحدود الوطنية».
ومنذ عام 1959، أطلق العالم 1.55 تريليون طن (1.41 تريليون طن متري) من ثاني أكسيد الكربون، وفقاً لـ«مشروع الكربون العالمي»، وهو مجموعة من العلماء الذين يتتبعون الانبعاثات وينشرون في المجلات العلمية.
وفي عام 2020، أطلقت الصين أكثر من 11.7 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون (أكثر من 10.6 مليار طن متري)، وهو ما يمثل 30.6 في المائة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم، وأكثر من ضعف التلوث الكربوني للولايات المتحدة التي كانت ثاني أعلى باعث بنسبة 13.5 في المائة، ويأتي الاتحاد الأوروبي في المرتبة الثالثة بنسبة 7.5 في المائة، تليه الهند بنسبة 7 في المائة.
لكن العلماء يقولون إن مجرد النظر إلى الانبعاثات الحديثة لا يُظهر حقاً من تسبب في المشكلة، ذلك لأن ثاني أكسيد الكربون يبقى في الغلاف الجوي لما يصل إلى 200 عام أو أكثر، لذا فإن الانبعاثات التاريخية مهمة.
وبالنظر إلى الانبعاثات منذ عام 1959 حتى عام 2020، فإن الولايات المتحدة، وليس الصين، هي أكبر مُلوِّث بأكثر من 334 مليار طن (303 مليار طن متري) من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، أي حوالي 21.5 في المائة من الإجمالي العالمي.

الاحتباس الحراري (أرشيفية)

سادساً: هل من علاج لمشكلة الاحتباس الحراري؟
يتفق العلماء والمسؤولون على أنه من المهم ألا تزيد الأمور سوءا عن طريق حرق المزيد من الوقود الأحفوري - الفحم والنفط والغاز الطبيعي - التي تنبعث منها غازات احتباس الحرارة في الهواء.
وفي تقرير عام 2021، قالت وكالة الطاقة الدولية إنه لا يمكن أن تكون هناك استثمارات جديدة في الوقود الأحفوري إذا كان العالم يريد الوصول إلى أهدافه المناخية. وذكر أحدث تقرير صادر عن اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أن هناك حاجة إلى تخفيضات «فورية وعميقة» لأنواع الوقود القذر.
ويقول مجدي علام، أمين عام اتحاد خبراء البيئة العرب، إنه من المأمول أن تحل البدائل الأنظف - مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح - محل الكثير من الطلب على الوقود الأحفوري في مجالات إنتاج الكهرباء والتدفئة والنقل، فضلاً عن الزراعة والصناعة، لاسيما مع انخفاض تكاليف الطاقة المتجددة.
لكن المشكلة الأكبر، كما يوضح علام، تكمن في الصناعات الأخرى، مثل صناعة الأسمنت والصلب، حيث سيكون من الصعب التخلص من الوقود الأحفوري، ولهذا السبب يبحث الخبراء في التقنيات التي قد تكون قادرة على مساعدة هذه القطاعات مثل استخدام «الوقود الأخضر»، المصنوع من مواد نباتية أو نفايات طبيعية، والمعروفة باسم الوقود الحيوي، ويتم أيضاً استكشاف تقنيات أحدث مثل الهيدروجين الأخضر، الذي يستخدم مصادر الطاقة المتجددة لصنع الهيدروجين لاستخدامه في الطاقة.
سابعاً: هل من حلول تحقق التوازن بين استخدام الوقود الأحفوري والأهداف البيئية؟
إلى أن تتحقق هذه الحلول بالشكل المرجو، هناك إجراءات يمكن تنفيذها لتحقيق التوزان بين استخدام الوقود الأحفوري والأهداف البيئية.
يقول علام إن أحد الحلول هو ما يعرف بتقنيات «احتجاز الكربون»، وهي عملية يتم من خلالها عزل ثاني أكسيد الكربون ودفنه في باطن الأرض، وذلك بعد فصل الغاز في صهاريج عند انبعاثه من محطات توليد الكهرباء، ولكن لا تزال هذه التقنيات بسعر باهظ وغير مختبَرة على نطاق واسع.
وهناك أيضاً التوجه المعروف باسم «الحياد الكربوني»، وهو كما يعرّفه علام، تحقيق التوازن بين انبعاثات غازات الاحتباس الحراري المُتسببة في ارتفاع درجة حرارة الأرض، والتي ينتهي بها المطاف إلى الغلاف الجوي، وبين تلك التي تتم إزالتها من الأرض.
ومؤخراً، أعلنت دول الخليج عن مشروعات تستهدف تحقيق هذا الحياد الكربوني، ومنها إطلاق السعودية مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، وتضمنتا تنفيذ أكبر برنامج إعادة تشجير في العالم عبر زراعة 50 مليار شجرة، منها 10 مليارات في المملكة، وهذا من شأنه أن يساهم في زيادة التمثيل الضوئي الذي يحد من الانبعاثات. كما أعلنت السعودية أيضاً عن إطلاق صندوق إقليمي لضخ استثمارات بأكثر من 10 مليارات دولار لتمويل الحلول التقنية لخفض الانبعاثات الكربونية.
وأعلنت الإمارات في هذا السياق أيضاً إضافة استثمارات بقيمة 600 مليار درهم (164 مليار دولار) في مجال الطاقة النظيفة، سواء في السوق المحلي أو الدولي.
بالإضافة إلى ذلك، يوجد حل يتمثل في «الاقتصاد الدائري للكربون»، وهو نظام حلقة مغلقة يشتمل على إعادة تدوير الكربون الناتج عن الانبعاثات، واستخدامه في العديد من الصناعات، مثل الأسمدة أو الأسمنت. وقدمت السعودية هذا المنهج بصفته منهجاً شمولياً لجميع حلول مشكلات التغير المناخي دون استثناء، وقد أقرته مجموعة العشرين في قمة الرياض.
ثامناً: ماذا يريد العالم من كبار الملوثين في قمة المناخ؟
يقول حسن أبو النجا، المدير التنفيذي للشبكة العربية للتنمية المستدامة، لـ«الشرق الأوسط» إن «هناك ثلاثة ملفات تكون مطروحة في قمم المناخ، وهي التعويضات عن الخسائر، وملف تخفيض الانبعاثات، وأخيراً التكيف المناخي».
ولا يحظى ملف التعويضات بقبول الدول المسؤولة عن الانبعاثات، ودائماً ما ترفض تحقيق أي تقدم فيه، لكنها يمكن أن تتفاوض بشأن ملف التكيف المناخي، وهو تقديم الدعم للدول الفقيرة والنامية حتى تستطيع التعايش مع آثار التغيرات المناخية.
وتعهدت هذه الدول في إطار اتفاقية باريس بتوفير 100 مليار دولار سنوياً من التمويل الدولي المتعلق بالمناخ، على أن يتم تخصيص نصف هذه المبالغ على الأقل لبرامج التكيف المناخي، غير أن هذه التعهدات لا تشق طريقها بالقدر الكافي نحو التنفيذ. ولا يتوقع أبو النجا، أن يحدث اختراق كبير وملموس في هذا الملف، بسبب الأزمة المالية العالمية الحالية، والتي كانت من تبعات الحرب الأوكرانية الروسية.
ويوضح أنه بسبب نفس الأزمة، لا يتوقع أن يحدث اختراق أيضاً في ملف تخفيض الانبعاثات، لأن الحرب الأوكرانية الروسية أجبرت دول في أوروبا بعد انقطاع الغاز الروسي عنها إلى العودة إلى استخدام الفحم لتوليد الكهرباء وتشغيل المصانع، رغم أن أوروبا «كانت الأكثر تجاوباً في ملف تخفيض الانبعاثات».
تاسعاً: كيف تعبّر الدول المختلفة عن مواقفها خلال القمة؟
بالرغم من هذا العرض البسيط لتلك الملفات الثلاثة، إلا أن مناقشتها تخضع لشد وجذب بين مجموعات التفاوض، حيث توجد أكثر من مجموعة للتفاوض تعبّر عن مصالحها، فمثلا توجد الكتلة العربية التي تتألف من 22 دولة عضو بها، كما يجتمع أعضاء الاتحاد الأوروبي البالغ عددهم 27 دولة للاتفاق على مواقف تفاوضية مشتركة، ولا تشمل هذه المجموعة التفاوضية بريطانيا التي تتعامل بصفتها طرفاً منفصلاً عن الاتحاد الأوروبي.
كما يوجد تحالفات الدول الجزرية الصغيرة (AOSIS)، والبلدان النامية غير الساحلية (LLDC)، والمجموعة الأفريقية التي تأسست في (كوب 1) في برلين عام 1995، ومجموعة الدول النامية (77 والصين). وتوجد أيضاً مجموعة المظلة (Umbrella)، وهي عبارة عن ائتلاف يضم أستراليا وكندا وأيسلندا وإسرائيل واليابان ونيوزيلندا وكازاخستان والنرويج وأوكرانيا والولايات المتحدة.
وتعمل البلدان المصدرة للنفط (أوبك) تحت تحالف (LMDC)، ويضم أكثر من 20 دولة، أبرزها - إلى جانب السعودية - الصين والهند ومجموعة من بلدان آسيا الوسطى والقوقاز وألبانيا ومولدوفا.
عاشراً: هل يمكن أن يكون سلوكي الشخصي صديقاً للمناخ؟
في الوقت الذي تجتمع فيه دول العالم بقمة المناخ لإيجاد حلول على المستوى الكبير المتمثل في انبعاثات الأنشطة الصناعية، هل يمكن أن يكون سلوك الفرد الشخصي صديقاً للمناخ؟
يجادل البعض بأنه سيكون من الأكثر فعالية التركيز على تغيير سياسة الحكومات والشركات للحد من الانبعاثات من قطاعي الطاقة والزراعة بدلاً من مطالبة الأفراد بالحد من انبعاثات الكربون الخاصة بهم، لكن الخبراء يقولون إنه في حين أن هذا صحيح، فإن كل جزء من خفض الانبعاثات يساعد.
وتشير حملة الأمم المتحدة «Act Now» للعمل المناخي الفردي إلى أنه يمكن للناس تقليل بصمتهم الكربونية الشخصية بشكل مباشر عن طريق تغيير نمط استخدامهم للطاقة والنقل واستهلاك الغذاء.


مقالات ذات صلة

تركيا تؤكد أن التأثير المناخي للذكاء الاصطناعي ضمن أولويات «كوب 31»

العالم قمة «كوب 31» ستتناول المخاوف المتزايدة من صعود الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب) p-circle

تركيا تؤكد أن التأثير المناخي للذكاء الاصطناعي ضمن أولويات «كوب 31»

أعلنت تركيا، الاثنين، أن السعي إلى تحقيق «ذكاء اصطناعي مسؤول مناخياً» سيكون من أولويات قمة «كوب 31».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

من المقرر أن يلغي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، نصاً يُشكّل الأساس القانوني للتشريعات التي تُكافح انبعاث غازات الدفيئة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (رويترز)

رئيس الوزراء الكندي يقر بأن بلاده لن تحقق أهدافها المناخية

أقر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في مقابلة بثتها «راديو-كندا» العامة الثلاثاء، بأن البلاد لن تتمكن من تحقيق أهدافها المناخية لعامي 2030 و2050.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم الختامي لمؤتمر المناخ «كوب 30» المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية (أ.ب)

مؤتمر المناخ يصل إلى محطته الأخيرة دون توافق في نسخة «كوب 30»

دخل مؤتمر المناخ «كوب 30»، المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية وسط غابات الأمازون، يومه الأخير على وقع توتر غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))
أميركا اللاتينية انتشر الدخان داخل وخارج المكان الذي يستضيف مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (أ.ف.ب)

علاج 13 شخصاً بعد استنشاق الدخان إثر حريق بمقر مؤتمر المناخ «كوب 30»

قال منظمون، في بيان، إن 13 شخصاً تلقوا العلاج من استنشاق الدخان الناجم عن حريق اندلع في المقر الذي ينعقد فيه مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ (كوب 30).

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))

عبر الذكاء الاصطناعي... صورة للوجه تتنبأ بفرص نجاة مرضى السرطان

تنظر خوارزمية التنبؤ بمخاطر الوفيات وخوارزمية تقدير العمر إلى أجزاء مختلفة من الوجه لإجراء تقييماتها (مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» في بوسطن)
تنظر خوارزمية التنبؤ بمخاطر الوفيات وخوارزمية تقدير العمر إلى أجزاء مختلفة من الوجه لإجراء تقييماتها (مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» في بوسطن)
TT

عبر الذكاء الاصطناعي... صورة للوجه تتنبأ بفرص نجاة مرضى السرطان

تنظر خوارزمية التنبؤ بمخاطر الوفيات وخوارزمية تقدير العمر إلى أجزاء مختلفة من الوجه لإجراء تقييماتها (مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» في بوسطن)
تنظر خوارزمية التنبؤ بمخاطر الوفيات وخوارزمية تقدير العمر إلى أجزاء مختلفة من الوجه لإجراء تقييماتها (مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» في بوسطن)

قد تحمل صورة سيلفي بسيطة مؤشرات مفاجئة على الصحة العامة ومتوسط العمر المتوقع، خصوصاً لدى المصابين بالسرطان.

وطوّر باحثون في مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» ببوسطن نماذج للذكاء الاصطناعي يقولون إنها تستطيع التنبؤ بالعمر البيولوجي لمريض السرطان وفرص بقائه على قيد الحياة، باستخدام صورة واحدة لوجهه فقط.

وتشير الدراسة، التي نُشرت أول من أمس الاثنين في مجلة «ذا لانسيت ديجيتال هيلث»، إلى أن تحليل الوجه قد يصبح أداة إضافية يمكن للأطباء الاستعانة بها عند تقييم فرص بقاء المريض على قيد الحياة، وعند تحديد أساليب العلاج التي قد تُحقق أفضل النتائج لمرضى السرطان، وفق ما أفادت شبكة «سي إن إن» الأميركية.

في هذا السياق، قال الدكتور ريموند ماك، مؤلف الدراسة واختصاصي علاج الأورام بالإشعاع في معهد ماس جنرال بريغهام للسرطان، وعضو هيئة التدريس في برنامج الذكاء الاصطناعي في الطب بالمؤسسة: «لقد فوجئت حقاً عندما اكتشفت أننا نستطيع رصد مؤشرات على خطر الوفاة من مجرد صورة للوجه».

ودُرّبت نماذج الذكاء الاصطناعي على أكثر من 40 مليون صورة للوجوه، وهي تُقيّم جوانب مختلفة من الوجه لتقدير الصحة العامة لمريض السرطان وعمره البيولوجي. وعلى عكس العمر الزمني، الذي يقيس عدد السنوات التي عاشها الشخص، يعكس العمر البيولوجي مدى تقدم الجسم في العمر على المستويين الخلوي والجسدي.

وقال ماك، موضحاً أجزاء الوجه التي تفحصها نماذج الذكاء الاصطناعي لتقدير العمر البيولوجي: «تنظر خوارزمية تقدير العمر إلى المنطقة المحيطة بالصدغين، ومنطقة الجبهة، وما فوق العينين، ثم إلى ما نسميه الثنية الأنفية الشفوية؛ وهي الخط الذي يمتد من الأنف إلى زاوية الفم».

وأضاف ماك: «في المقابل، تنظر خوارزمية التنبؤ بخطر الوفاة إلى جزء مختلف تماماً من الوجه، إذ تفحص جسر الأنف والمنطقة الواقعة تحت العينين».

أبقراط... والذكاء الاصطناعي

ومن المثير للدهشة أن المناطق نفسها من الوجه التي يحللها نموذج الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالعمر البيولوجي وفرص البقاء على قيد الحياة، هي الأجزاء التي أشار إليها الطبيب والفيلسوف اليوناني أبقراط في كتاب «الفصول في التنبؤ بالأمراض»، الذي كُتب نحو عام 400 قبل الميلاد، عندما وصف «الأنف الحاد، والعينين الغائرتين، والصدغين المنكمشين» بأنها علامات على الهزال العضلي وارتفاع خطر الوفاة. وتعليقاً على ذلك، قال ماك: «إن التفكير في أن خوارزمياتنا ربما تكرر حكمة أبقراط التي تعود إلى آلاف السنين كان أمراً مذهلاً لنا».

ولم تكن خوارزميات الذكاء الاصطناعي على دراية بالنصوص القديمة لأبقراط، إذ قال ماك: «تُدرَّب خوارزمياتنا حصرياً على صور الوجوه، ثم على ما إذا كان الشخص قد تُوفي أم لا، أو على عمره». وأضاف: «إنها لا تأخذ في الحسبان النصوص أو المعارف أو الحكمة المتراكمة على الإنترنت، لذلك، كان من المثير للدهشة أن يتردد صدى أفكار أبقراط عبر آلاف السنين في خوارزمياتنا».

وطوّر ماك وزملاؤه، في البداية، نموذجاً قوياً للذكاء الاصطناعي أطلقوا عليه «فاونديشن أرتيفيشال إنتليجنس فور هيلث ريكوغنيشن - فيس» (FAHR-Face)، ودُرّب على أكثر من 40 مليون صورة للوجوه تمثل أعماراً وخلفيات عِرقية متنوعة.

ثم جرى ضبط النموذج بدقة واستخدامه أساساً لبناء نموذجين آخرين قادرين على تنفيذ مهام محددة؛ الأول نموذج «FAHR-FaceAge»، الذي يقدِّر العمر البيولوجي للشخص استناداً إلى صورة واحدة، والثاني نموذج «FAHR-FaceSurvival»، الذي يتنبأ بفرص بقاء مريض السرطان على قيد الحياة، من خلال الجمع بين ملامح الوجه ومعلومات سريرية أخرى.

وباستخدام نموذج «FAHR-FaceSurvival»، وجد الباحثون أنه مِن بين 122 مريضاً بالسرطان صنّفهم النموذج ضِمن الفئة الأكثر عرضة للوفاة، تُوفي أكثر من نصفهم؛ أيْ 52.5 في المائة، خلال 90 يوماً من التقييم، بما يتفق مع توقعات النموذج. وفي المقابل، لم تتجاوز نسبة مَن تُوفوا خلال 90 يوماً نحو 2 في المائة مِن بين 975 مريضاً في المجموعة التي صنفها النموذج ضِمن الفئة الأقل عرضة للخطر.

وعند تقييم نموذج «FAHR-FaceAge»، وجد الباحثون أن 21 في المائة، من بين 1060 مريضاً تجاوز عمرهم البيولوجي أعمارهم الزمنية بأكثر من 20 عاماً، تُوفوا خلال 90 يوماً. وفي المقابل، تُوفي نحو 6 في المائة، من بين 4195 مريضاً كان عمرهم البيولوجي أصغر من عمرهم الزمني بما لا يقل عن عشر سنوات، خلال الفترة نفسها.

ووجد الباحثون أن التغييرات التجميلية التي تطرأ على الوجه، مثل الجراحة أو الحقن التجميلية كالبوتوكس أو استخدام مستحضرات التجميل، لم تؤثر في أداء نماذج الذكاء الاصطناعي.

ويشدد مؤلفو الدراسة على أن نماذج الذكاء الاصطناعي التي طوّروها لا تهدف إلى استبدال الأطباء أو التقييمات السريرية القائمة. وبدلاً من ذلك، يصفون هذه التقنية بأنها أداة ناشئة قد تساعد الأطباء مستقبلاً في تقييم الحالة الصحية للمريض أو اتخاذ القرارات المتعلقة بخيارات العلاج.


جو صادر: اخترتُ طريقاً يُشبهني ورفضتُ تقليد الآخرين

يخوض جو صادر أولى تجاربه الكوميدية في «بهو الست لميا» (إنستغرام)
يخوض جو صادر أولى تجاربه الكوميدية في «بهو الست لميا» (إنستغرام)
TT

جو صادر: اخترتُ طريقاً يُشبهني ورفضتُ تقليد الآخرين

يخوض جو صادر أولى تجاربه الكوميدية في «بهو الست لميا» (إنستغرام)
يخوض جو صادر أولى تجاربه الكوميدية في «بهو الست لميا» (إنستغرام)

تعرض شاشة تلفزيون «إم تي في» اللبنانية مسلسل «بهو الست لميا»، الذي يجمع بين الدراما الاجتماعية والكوميديا. وتدور أحداثه في فندق صغير في بيروت تديره «الست لميا»، التي تجسّد دورها رولا شامية، إلى جانب مجموعة من الممثلين، بينهم جو صادر، ونعيم حلاوي، ونور غندور.

تشكّل مشاركة جو صادر في هذا العمل تجربته الأولى في بطولة مسلسل كوميدي، فقد سبق له أن قدّم أدواراً كثيرة في أعمال درامية مختلفة، تنقّل فيها بين الرومانسية والتشويق والإثارة.

ويرى، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه التجربة جديدة عليه، وأنه تردّد في خوضها قبل أن يقنعه منتج العمل مروان حداد بأنها تناسبه تماماً. ويضيف: «يمتلك حداد رؤية مسبقة لشخصيات المسلسل الذي ينتجه، ويتمتع بحسّ مرهف يتيح له رسم صورة الممثل الذي ينجح في أداء دور معيّن. وعندما لمست إصراره، رضخت للفكرة ولمحتُ فيها تحدّياً جديداً أواجهه في مشواري التمثيلي».

ويشير صادر إلى أن دوره في المسلسل يشبه شخصيته الحقيقية إلى حدّ كبير. ويوضح: «(شادي) يشبهني في حبّه للرياضة واللياقة البدنية، وكذلك في أسلوبه الرومانسي في علاقاته العاطفية. كما أن المحيطين بي يعرفون جيداً مدى حبّي للنكتة الطريفة والمواقف الكوميدية. وهذه الصفات جميعها حاضرة في الشخصية، مما شجّعني أكثر على خوض التجربة».

مع رولا شامية التي يعدّها أستاذة في الفن الكوميدي (إنستغرام)

وعن كيفية تحضيره لدور لم يسبق له أن أدّى ما يشبهه، يقول: «المسلسل ليس كوميدياً بامتياز، إذ يحمل جوانب اجتماعية أيضاً. لذلك، مزجت بين المدرستَين، وساعدني كثيراً وجود رولا شامية ونعيم حلاوي. فهما أستاذان في الكوميديا الساخرة، ويشهد لهما نجاحهما في هذا المجال. وقد تأثّر جيلي بأدائهما وأعمالهما التي لا تزال حتى اليوم تحظى بشعبية كبيرة. وكان المطلوب مني أن أحذو حذوهما وأجاري أسلوبهما كي أتخطّى خوفي. شعرت كأنني أخوض امتحاناً عليَّ اجتيازه بنجاح».

وهل يعدّ نفسه قد نجح في هذا الامتحان؟ يردّ: «أعتقد ذلك، إذ ألمس، من خلال التعليقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك مَن ألتقيهم، أنني أنجزت المهمّة كما يجب».

ويلاحظ متابعو العمل، الذي يُعرض يومياً عند السابعة مساءً باستثناء أيام عطلة الأسبوع، كثرة المواقف العفوية والارتجالية التي تُضفي عليه طابعاً خاصاً. ويوضح صادر: «هذا الانطباع صحيح، لأن رولا ونعيم لا يتقيّدان دائماً بالنص المكتوب، بل يمارسان نوعاً من التمثيل الارتجالي العفوي. وقد شكّل ذلك تحدّياً حقيقياً لي، إذ كان المطلوب مني مجاراتهما. وكثيراً ما كنّا نضحك بشكل حقيقي بسبب موقف نواجهه، ممّا أضفى على العمل السلاسة والعفوية».

وعمّا إذا كان مستعداً لتكرار التجربة في مسلسل كوميدي يجمعه بالبطلَين نفسيهما، يردّ: «لن أتردد في القيام بذلك، خصوصاً مع رولا ونعيم. فقد تربّيت على أعمالهما، وأعجبت بأدائهما الطريف وخفة ظلّهما. لكن ما ينقصنا اليوم هو إنتاج أعمال من هذا النوع، إذ بات من النادر مشاهدتها على شاشاتنا المحلّية».

ويُبدي صادر إعجابه بعدد من الممثلين الكوميديين في لبنان، ويضع فادي رعيدي في المقدّمة، إلى جانب جورج خباز، وعادل كرم، وعباس شاهين، فضلاً عن أبطال مسلسل «SLCHI»، وهو برنامج كوميدي ساخر شكّل أحد أبرز الأعمال على الشاشة الصغيرة في بدايات الألفية الثانية.

ويرى أنه ممثل يختلف عن غيره من أبناء جيله، إذ رسم لنفسه طريقاً خاصاً. ويضيف: «منذ بداياتي، رفضت الوقوع في فخّ التقليد، وحرصت دائماً على تقديم أسلوبي الخاص في الأداء، لئلا أُقارَن بممثل آخر. هناك أساتذة في التمثيل، لكنني اخترت السير في طريق يشبهني».

وعمّا إذا كان سينتقل من الدراما إلى الكوميديا، على غرار أسماء معروفة اشتهرت في المجال الكوميدي قبل أن تتخذ من الدراما مساحة ثابتة في مسيرتها، يقول: «أعتقد أن على الممثل التنويع في أعماله وعدم حصر أدائه في صنف درامي معيّن. والكوميديا، كما يعرف الجميع، هي الأصعب في عالم الدراما. لن أحصر نفسي في نوع معيّن من المسلسلات، وسأختار دائماً ما يقنعني ويشعرني بالراحة».

نور غندور تشارك جو صادر بطولة العمل (إنستغرام)

ويلجأ جو صادر إلى أهله أولاً للتعرّف إلى الأخطاء التي قد تظهر في أدائه. ويقول: «خشيت في (بهو الست لميا) الوقوع في المبالغة في الأداء الكوميدي، لكن هناك دائماً من ينبّهني إلى الصواب والخطأ، وفي مقدّمهم والداي. أُصغي إلى ملاحظاتهما بدقّة، كما أن رولا ونعيم كانا يوجّهانني باستمرار كي لا أقع في هذا النوع من الأخطاء».

ويرى أنّ الساحة الدرامية تعاني اليوم أوضاعاً صعبة بسبب الحرب في لبنان والحروب التي تشهدها المنطقة. وقد انعكس ذلك على الإنتاجات المحلّية والمحطات التلفزيونية، مع تراجع ملحوظ في مداخيل الإعلانات التجارية. ويضيف: «لولا قلّة من المنتجين الذين لا يزالون يثقون بالممثل والمخرج اللبناني، لما استطعنا مواصلة المشوار».

بعد «بهو الست لميا»، يُنتظر أن يظهر جو صادر في مسلسل جديد بعنوان «سكرة الحب»، صُوّر منذ مدّة طويلة، ومن المتوقّع أن يرى النور قريباً. ويقول: «يشارك في بطولته محمد الأحمد وهيا مرعشلي، وأجسّد فيه شخصية مختلفة عمّا قدّمته سابقاً. ألعب دور محقّق في الشرطة يتابع حوادث وجرائم تتعلّق بسرقة متحف».

أما عن إمكان مشاركته في أعمال تركية مدبلجة باللهجة اللبنانية، وتحظى برواج في الآونة الأخيرة، فيقول: «لا أكترث كثيراً لهذا النوع من المشاركات، بل أفضّل الإطلالة التي يلمس فيها المُشاهد حضوري بالصوت والصورة».


باكستاني يكبّد خدمة البريد الأميركية خسائر بعشرات الملايين من الدولارات بسبب طوابع مزيفة

شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)
شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)
TT

باكستاني يكبّد خدمة البريد الأميركية خسائر بعشرات الملايين من الدولارات بسبب طوابع مزيفة

شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)
شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)

ألقت السلطات الباكستانية، الثلاثاء، القبض على رجل بناء على معلومات استخباراتية، يُتهم بإدارة نشاط عبر الإنترنت لبيع ملصقات بريدية مزيفة، يقول الادعاء الأميركي إنه تسبب في خسائر تجاوزت 126 مليون دولار لخدمة البريد الأميركية، وفقاً لما أعلنته وكالة التحقيقات في الجرائم الإلكترونية الباكستانية.

وقال عاطف أمير، المسؤول البارز في الوكالة الوطنية للتحقيق في الجرائم الإلكترونية، للصحافيين إن فهيم أكرم (33 عاماً) اعتُقل بعد عملية بحث استمرت أسابيع وشملت مداهمات في مناطق عدة من البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال مكتب المدعي الأميركي للمنطقة الجنوبية من ولاية فلوريدا، في بيان صدر في 28 سبتمبر (أيلول)، إن هيئة محلفين فيدرالية كبرى وجهت اتهامات إلى أكرم، المقيم في مدينة خانيوال بإقليم البنجاب شرقي البلاد.

واتهم المكتب أكرم بإدارة موقع «ليبلز بنك» غير المرخص، الذي باع أكثر من 5.1 مليون ملصق بريدي مزيف لأكثر من 5200 عميل. وكان سعر الملصق الواحد يبلغ عادة دولارين، بغض النظر عن وزن الطرد أو حجمه أو وجهته.

ووفقاً لمكتب المدعي العام الأميركي، أتاحت الملصقات المزيفة للعملاء شحن الطرود بأسعار تقل كثيراً عن التعريفات البريدية الرسمية، ما أدى إلى خسارة إيرادات وتكبد خدمة البريد الأميركية تكاليف الشحن.

وأوضح المكتب أن تقدير الخسائر بأكثر من 126 مليون دولار يشير إلى الأضرار المزعومة التي لحقت بخدمة البريد، وليس إلى العائدات الناتجة عن مبيعات الموقع.

ولم يتضح ما إذا كان أكرم سيُسلم إلى الولايات المتحدة أم سيواجه المحاكمة في باكستان.