السعودية تجدد رفضها لجميع أشكال العنف وتعلن تضامنها مع كل الدول في مواجهة الإرهاب

تعديل اسم الهيئة العامة للسياحة والآثار إلى «الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني»

خادم الحرمين الشريفين مترئسًا جلسة مجلس الوزراء.. ويبدو الأمير منصور بن متعب والأمير محمد بن نايف ولي العهد والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئسًا جلسة مجلس الوزراء.. ويبدو الأمير منصور بن متعب والأمير محمد بن نايف ولي العهد والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد (واس)
TT

السعودية تجدد رفضها لجميع أشكال العنف وتعلن تضامنها مع كل الدول في مواجهة الإرهاب

خادم الحرمين الشريفين مترئسًا جلسة مجلس الوزراء.. ويبدو الأمير منصور بن متعب والأمير محمد بن نايف ولي العهد والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئسًا جلسة مجلس الوزراء.. ويبدو الأمير منصور بن متعب والأمير محمد بن نايف ولي العهد والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد (واس)

جددت السعودية رفضها وشجبها واستنكارها لجميع أشكال العنف والإرهاب، معلنة عن كامل تضامنها ووقوفها مع الدول «الشقيقة والصديقة» في مواجهة الأعمال الإرهابية للحفاظ على أمنها واستقرارها.
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت مساء أول من أمس في قصر السلام بجدة برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث استعرض المجلس تطورات الأحداث ومستجداتها في المنطقة والعالم.
وأوضح الدكتور عادل بن زيد الطريفي وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء، جدد استنكار بلاده لحادث التفجير الإرهابي الذي شهده مسجد الإمام الصادق في دولة الكويت وأسفر عن مقتل وإصابة عدد من الأبرياء، مؤكدًا أن هذا العمل الإرهابي «يتنافى مع كل القيم والمبادئ الإسلامية»، معبرًا عن أحر التعازي لدولة الكويت الشقيقة حكومة وشعبًا وأسر الضحايا في هذا المصاب، سائلاً الله أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته ويمن بالشفاء العاجل على المصابين.
وأدان مجلس الوزراء التفجير الإرهابي الذي استهدف أول من أمس، النائب العام بجمهورية مصر العربية المستشار هشام بركات وأدى إلى وفاته، معربًا عن أحر التعازي والمواساة لمصر حكومة وشعبًا ولأسرة الفقيد، سائلاً الله أن يتغمده برحمته وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.
كما أدان حادث الهجوم الإرهابي الذي استهدف فندقًا في ولاية سوسة بتونس، والعمل الإرهابي الذي حدث بالقرب من مدينة ليون الفرنسية وعد تلك الأعمال «جرائم إرهابية تتنافى مع كل القيم والمبادئ الأخلاقية»، معبرًا عن أحر التعازي والمواساة لحكومتي وشعبي البلدين ولأسر الضحايا متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل.
كما أعرب مجلس الوزراء عن إدانة السعودية لاستمرار أعمال العنف وخطاب الكراهية والتحريض والتمييز العنصري ضد أبناء المجتمع المسلم في «ميانمار»، مؤكدًا أن المأساة الإنسانية التي يعيشها مسلمو «الروهينغيا»، وما يتعرضون له من أعمال قتل واغتصاب وإخلاء قسري للسكان وحملات تطهير عرقي وعدم الاعتراف بهم كمواطنين وتقييد حرياتهم في التنقل ومنعهم من أبسط حقوق الإنسان بما فيها الغذاء والرعاية الصحية، «يتطلب تحركًا عاجلاً من المجتمع الدولي لمطالبة حكومة ميانمار بالعمل على اعتماد سياسة شفافة وشاملة لوقف كل ممارسات الاضطهاد والتهجير وسرعة الاعتراف بالأقلية المسلمة - الروهينغيا – ومن دون أي تمييز أو تصنيف عرقي».
وكان خادم الحرمين الشريفين، اطلع المجلس على فحوى الاتصال الهاتفي الذي جرى بينه والرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزار باييف، ونتائج استقباله للأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني.
وبين الوزير الطريفي، أن المجلس استمع بعد ذلك وبتوجيه من خادم الحرمين الشريفين، إلى نتائج الزيارة الرسمية للأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية إلى فرنسا، والتي توجت بلقاء مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وعدد من كبار المسؤولين في الجمهورية الفرنسية، وتوقيع عدد من الاتفاقيات والعقود ومذكرات التفاهم في مجالات التعاون العلمي والتقني والاستثمار الصناعي والتعاون في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، منوهًا بعمق العلاقات بين البلدين والرغبة المشتركة في تعزيز التعاون بينهما في المجالات كافة بما يحقق المزيد لمصلحة البلدين والشعبين الصديقين ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وفي الشأن المحلي، اطلع مجلس الوزراء، على نتائج الاجتماع السنوي الثاني والعشرين لأمراء المناطق وما تم خلاله من مناقشة موضوعات ركزت على مستوى الإنجاز في إمارات المناطق وتقديم الخدمات للمواطن والمقيم وتسهيل أمورهم، وفي هذا السياق جدد الملك سلمان تأكيده على الاهتمام بمصالح المواطنين والمقيمين ومتابعة أحوالهم وتلمس احتياجاتهم بما يحقق المزيد من الرخاء لخدمة الوطن والمواطن والمقيم.
ورفع المجلس، الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين على رعايته حفل وضع حجر الأساس لمشروع «خير مكة» الاستثماري الخيري العائد لجمعية الأطفال المعوقين، وتقديمه مساهمة للمشروع بمبلغ 50 مليون ريال، مثمنًا في هذا السياق ما يوليه الملك سلمان من اهتمام ورعاية للأطفال المعوقين انطلاقًا من تعاليم الدين الإسلامي الذي قامت عليه الدولة والتي تحث على مبادئ التكافل والتراحم، كما نوه بجهود الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس مجلس إدارة جمعية الأطفال المعوقين وجميع المهتمين بالعمل الخيري والتطوعي والمساهمين فيه والداعمين له على ما تحقق ولله الحمد من إنجازات في هذه الجمعية التي تمثل واحدة من أبرز مؤسسات العمل الخيري في المملكة.
وأفاد الدكتور عادل الطريفي، بأن المجلس اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهت إليه كل من اللجنة العامة لمجلس الوزراء وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، وقرر المجلس، بعد النظر في قراري مجلس الشورى رقم 127/ 68 وتاريخ 14 / 1 / 1436هـ، ورقم 36/ 23 وتاريخ 3 / 6 / 1436هـ، الموافقة على تعديل بعض أحكام نظام الدفاع المدني، الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/ 10 وتاريخ 10 / 5 / 1406هـ، وإضافة مادة إليه تُجيز لوزير الداخلية رئيس مجلس الدفاع المدني تفويض بعض الصلاحيات المقررة له في هذا النظام، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك، كما قرر مجلس الوزراء الموافقة على تعديل اسم الهيئة العامة للسياحة والآثار إلى (الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني).
وقرر مجلس الوزراء، بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الخارجية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 5/ 2 وتاريخ 9 / 3 / 1426هـ، الموافقة على المذكرتين المتبادلتين بين الأمين العام للأمم المتحدة ووزير الخارجية في شأن الإجراءات التي يمكن للمملكة اتخاذها فيما يخص الحقائب الدبلوماسية التابعة للأمم المتحدة، حيث أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من هيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأن مراجعة الأنظمة والتنظيمات والأوامر التي تأثرت بالأمر الملكي الكريم رقم أ/ 69 وتاريخ 9 / 4 / 1436هـ القاضي بإلغاء عدد من الأجهزة، قرر مجلس الوزراء، تشكيل لجنة مؤقتة برئاسة وزير التعليم وعضوية عدد من مديري الجامعات يصدر بتسميتهم أمر من «المقام السامي»، تكون مهمتها مباشرة الاختصاصات التي كانت مسندة إلى مجلس التعليم العالي الملغى بالأمر الملكي المشار إليه، المتعلقة بالأمور التنفيذية المستمرة اللازمة لتسيير أعمال الجامعات، وذلك إلى حين صدور نظام الجامعات والعمل، واستمرار وزارة الخدمة المدنية في مباشرة عدد من الاختصاصات ذات الصلة بشؤون الخدمة المدنية، وتشكيل مجلس إدارة لمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، يحل محل هيئتها العليا الملغاة بالأمر الملكي المشار إليه، ويمارس الاختصاصات والمهام التي كانت موكولة إليها، على أن يرأس مجلس الإدارة رئيس المدينة، ويضم في عضويته ممثلين من الجهات الحكومية المعنية، وثلاثة من ذوي الخبرة في مجال نشاط المدينة، وتشكيل مجلس إدارة لمدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، يحل محل المجلس الأعلى للمدينة الملغى بالأمر الملكي المشار إليه، ويمارس الاختصاصات والمهام التي كانت موكولة إليه، على أن يرأس مجلس الإدارة رئيس المدينة، ويضم في عضويته ممثلين من الجهات الحكومية المعنية، مع استمرار لجنة تنسيق خدمات الأشخاص ذوي الإعاقة في القيام بمهماتها إلى حين إعادة النظر في وضعها وفقًا للإجراءات النظامية، واستمرار العمل بجميع الاستراتيجيات والقرارات وما في حكمها الصادرة من الأجهزة الملغاة بالأمر الملكي المشار إليه، وذلك إلى أن يتم تعديلها أو إنهاء العمل بها.
كما قرر المجلس، بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 22/ 14 وتاريخ27 / 4 / 1436هـ، الموافقة على تعديل الفقرة (4) من المادة الثامنة من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم، الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/ 3 وتاريخ 22 / 1 / 1435هـ، فيما أعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق مجلس الوزراء على تعيين كل من: عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن السدحان على وظيفة «مستشار شرعي» بالمرتبة الخامسة عشرة بالرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، وعبد الله بن عبد العزيز بن حمد الجرباء على وظيفة «وكيل الرئيس العام للتخطيط والتطوير» بذات المرتبة بالرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وسعد بن عايض بن سعد البقمي على وظيفة «مستشار جمركي» بالمرتبة الرابعة عشرة بمصلحة الجمارك العامة، والمهندس ناصر بن عبد الله بن عبد العزيز بن عمار على وظيفة «مدير عام الدراسات والبحوث» بذات المرتبة بوزارة الإسكان، وأحمد بن محمد بن سليمان العُمري على وظيفة «وكيل الوزارة المساعد للمعاشات والمساعدات» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الشؤون الاجتماعية.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.