اختتام قمة الجزائر... والرياض تستضيف النسخة المقبلة

القادة أثاروا قضاياهم الوطنية... وتأكيد على تعزيز العمل العربي المشترك

القمة العربية اختتمت أعمالها في الجزائر أمس (رويترز)
القمة العربية اختتمت أعمالها في الجزائر أمس (رويترز)
TT

اختتام قمة الجزائر... والرياض تستضيف النسخة المقبلة

القمة العربية اختتمت أعمالها في الجزائر أمس (رويترز)
القمة العربية اختتمت أعمالها في الجزائر أمس (رويترز)

اختتم القادة والزعماء العرب أعمال القمة العربية الـ31 بجلسة ختامية تحدث فيها عدد من الزعماء العرب، عن قضاياهم الوطنية والقضايا العربية ذات الاهتمام المشترك، فيما أعلن أن المملكة العربية السعودية سوف تستضيف القمة التالية.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أول المتحدثين في الجلسة الختامية للقمة، وطالب السيسي بـ«ضرورة تعزيز وحدة الصف العربي لمنع التدخلات الخارجية ومواجهة التحديات الإقليمية والعالمية». وأوضح أن عدم الاستقرار في دول المشرق وفلسطين تمتد آثاره لدول المغرب العربي، مؤكدا أن مصر ترغب في الدعم العربي للتوصل لتسوية سياسية في ليبيا في أسرع وقت. وأضاف «تاريخ أمتنا العربية وما شهدته دولنا من أحداث فى الماضى القريب يثبتان لنا جميعا وبما لا يدع مجالا للشك أن ما قد يؤلم أشقاءنا بالمغرب العربى سيمتد إلى مصر والمشرق العربى ودول الخليج، وأن عدم الاستقرار فى دول المشرق أو فلسطين إنما تمتد آثاره إلى المغرب العربى، وأن تهديد أمن الخليج هو تهديد لنا جميعا». وأكد السيسي أن «أمننا القومى العربى هو كل لا يتجزأ، فأينما نولي أنظارنا نجد أن الأخطار التى تداهم دولنا واحدة».

الرئيس الجزائري يحيي الصحافيين قبل دخوله الجلسة المغلقة للقمة (أ.ف.ب)

ودعا السيسي، إلى تبنى مقاربة لتعزيز القدرات العربية، لافتا إلى أن مصر تطمح إلى شراكة فعلية مع الدول العربية استنادا إلى ما يجمعها من تاريخ مشترك والتطلع إلى مستقبل أكثر ازدهارا ضمن سياق أوسع من تعزيز العمل الجماعى العربى.
ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس القمة العربية إلى تشكيل لجنتين وزاريتين عربيتين للتحرك على المستوى الدولي، لدعم دولة فلسطين سياسيا وقانونيا. وأكد عباس على ضرورة وتنفيذ مبادرة السلام العربية، ونيل المزيد من اعتراف الدول الأوروبية بدولة فلسطين، والحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ومنع نقل سفارات الدول إلى القدس، وعقد مؤتمر دولي للسلام على قاعدة الشرعية الدولية.

وزير الخارجية المغربي (أ.ف.ب)

واعتبر عباس أن إسرائيل بـ«إصرارها على تقويض حل الدولتين، وانتهاك القانون الدولي والاتفاقات الموقعة معها، وممارساتها الأحادية الجانب، لم تترك لنا خيارا، سوى إعادة النظر في مجمل العلاقة القائمة معها، وتنفيذ قرارات المجالس الوطنية الفلسطينية، والذهاب للمحاكم الدولية، والانضمام لمزيد من المنظمات الدولية حماية لحقوق شعبنا». وطالب الرئيس الفلسطيني بـ«تفعيل قرارات القمم العربية السابقة بشأن الدعم المالي لموازنة دولة فلسطين، وتفعيل شبكة الأمان العربية التي أقرت سابقا، خاصة أن إسرائيل تحتجز الأموال الفلسطينية»، مؤكدا أهمية تنفيذ قرارات المجلس الاقتصادي والاجتماعي حول توفير الدعم لمدينة القدس وصمود أهلها.
- العراق
شدد رئيس الجمهورية العراقي عبد اللطيف جمال رشيد على أن التغيّراتِ الحاصلة في بعضِ بلدانِنا وفي علاقاتِها البينية، وفي المحيطِ الاقليمي والعالمِ بشكلٍ عام تؤكد أهميةَ هذه القمة، لتخرجَ بقراراتٍ وتفاهمات تساعد على تقدير خطورةِ اللحظة التاريخية الحرجة في العلاقات الدولية، وتؤمّن أقصى قدرٍ ممكن من التفاهم البنّاء ما بين دولِنا وما بينها وبين دولِ المنظومة الإقليمية والمجتمعِ الدولي بما يعززُ الأمنَ والاستقرارَ ويحفظُ المصالحَ العليا لشعوبِنا.
وأكد أن «إرادةُ الشعب العراقي في ترسيخِ بناء دولتِه الديمقراطية باتت أشدَّ عزيمةً، ولعل تصريفَ الاختلافاتِ السياسية خلال الأشهر الأخيرة على وفق مبادئ الديمقراطية كان هو المعيارَ الأوضح لرسوخِ هذه التجربة». وقال: «أمام الحكومة العراقية كثير من المسؤوليات التي ستعمل عليها وبما يستجيب لإرادةِ شعبِنا من أجلِ الإصلاحِ والبناء وتعزيز فاعلية العراق في محيطه الإقليمي والدولي. وهذه مهمات تتطلب من الحكومة كثيرا من القوة والحزم والحكمة، كما تتطلب من جميع القوى الوطنية مساندتها، ونتوقع أن تحظى جهود الحكومة بتفاعل إيجابي من الدول الشقيقة والصديقة».

ولي العهد الكويتي (كونا)

- الصومال
ودعا الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود إلى توحيد الجهود وتفعيل آليات العمل العربي المشترك من أجل إيجاد الحلول الناجعة خدمة للقضايا العربية.
ودعا الرئيس الصومالي إلى «بذل الجهود لخدمة القضايا العربية في إطار العمل العربي المشترك والتشاور من أجل تجاوز الأوضاع الاستثنائية التي تعيشها المنطقة العربية». وبعد تطرقه إلى الأوضاع الأمنية المتردية في بلاده جراء الهجمات التي ترتكبها حركة «الشباب الإرهابية». قال الرئيس الصومالي إن بلاده «بحاجة إلى الدعم العربي والمساعدة لكي تتمكن من بناء مؤسسات الدولة لمواجهة الإرهاب ومواصلة تنفيذ البرامج وإعادة الإعمار وكذا الحاجة لإعفائها من الديون والاستثمار في القطاعات الرئيسية».
- لبنان
وقدم رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي في الكلمة التي ألقاها باسم لبنان نظرة سوداوية لواقع البلاد، متوجها للقمة بالقول: «إن لبنان الذي تعرفونه قد تغيّر... نعم قد تغيّر. المنارة المشرقة انطفأت، والمرفأ الذي كان يعتبر باب الشرق انفجر. والمطار الذي يعتبر منصة للتلاقي تنطفئ فيه الأنوار لعدم وجود المحروقات».وأعلن «أننا في دولة تعاني اقتصاديا وحياتيا واجتماعيا وبيئيا، ونحارب الأوبئة بأقل الإمكانات حتى وصلنا إلى اللحم الحي. فنحن نواجه منذ سنوات عدة، أسوأ أزمة اقتصادية واجتماعية في تاريخنا، نالت من سائر المؤسسات ووضعت غالبية اللبنانيين تحت خط الفقر، وتسببت بهجرة كثير من الطاقات الشابة والواعدة، وخسارة الوطن خيرة أبنائه». وعوّل الرئيس ميقاتي في كلمته على مساعدة جميع الإخوة العرب للبنان، مستذكرا «اتفاق الطائف الذي أرسى معادلة الحكم في لبنان، فنؤكد التزامنا التام به، وعدم تساهلنا مع أي محاولة للمس بجوهره».

رئيس الحكومة اللبنانية (تويتر)

وشكا ميقاتي من ثقل وجود النازحين السوريين على أرضه، قائلا: «لبنان مساحته صغيرة، ولكن أبوابه بقيت مشرعة لكل الإخوة، والعرب خصوصا، أما اليوم فبتنا غير قادرين على الاستمرار في استضافة ديموغرافيا عربية باتت تقارب نصف الشعب اللبناني (...) نحن نستقبل هذه الديموغرافيا ولكننا، أيها الإخوة، تحوّلنا جسدا ضعيفا يحتاج إلى مقويات بدل التجاهل الحاصل». ودعا لـ«تشابك الأيدي العربية لإنقاذ بلدي لبنان الذي يعتز بالعروبة والمُحِب لأشقائه».
- ليبيا
ودعا رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي الدول العربية إلى «تبني موقف عربي موحد تجاه الأوضاع في ليبيا، وعلى رأسها رحيـل جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية عن الأراضي الليبية»، مشددا على ضرورة وقف التدخلات السلبية وغير البناءة، ودعم المسار الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة في ليبيا. وقال المنفي: «إن الاستمرار في المراحل الانتقالية لا يُعبر عن تطلعات الشعب الليبي في بناء دولته، ولا يخدم مصلحته في تحقيق الاستقرار الدائم، فلا يخفى عنكم أن المراحل الانتقالية تطيل عُمر الأزمات، وتساهم في تفاقمها، فضلاً عن أنها تقف حاجزاً أمام ممارسة الشعب الليبي لحقه الانتخابي». وأضاف «يؤكد المجلس الرئاسي على ضرورة أن يوظف أي حوارٍ لاستكمال تنفيذ خريطة الطريق المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي، وتحقيق هدفها في تعزيز الشرعية السياسية، عبر انتخابات برلمانية و رئاسية على أساس دستوري واضح، والابتعاد عن كل ما من شأنه زيادة الانقسامات في ليبيا». ودعا المنفي الجامعة العربية «إلى مساندة المجلس الرئاسي، وممارسة دوره المأمول في تقريب وجهات النظر، وبناء جسور الثقة بين الليبيين، جنباً إلى جنب مع الدور الذي تقوم به منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، والمنظمات الإقليمية والدولية العاملة في ليبيا».

الرئيس الفلسطيني (إ.ب.أ)

- الكويت
ودعا ولي عهد الكويت مشعل الأحمد الجابر الصباح، إيران إلى احترام مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول العربية، مؤكدا على تمسك بلاده بالنظام الدولي متعدد الأطراف. وشدد الشيخ مشعل على ضرورة «تجفيف منابع الإرهاب والتطرف». وأعلن دعم بلاده لحل سياسي في سوريا واليمن، داعيا المجتمع الدولي لإنجاح مسيرة السلام في الشرق الأوسط للوصول لحل للقضية الفلسطينية. وأعرب عن قلق بلاده لرفض الحوثيين تمديد الهدنة اليمنية. وأضاف «في ظل تلك التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية المتعددة وتطوراتها المتسارعة، أضحى لزامًا علينا الدفع بالعمل العربي المشترك، والمزيد من التنسيق والتعاون، للتعامل معها عبر وضع تصورات واضحة، تحقق الأهداف المنشودة، وتلبي طموحات شعوبنا العربية». واستنكر الهجوم الإرهابي الحوثي على ميناء الضبة اليمني، داعيا إلى «محاسبة مرتكبي العمليات الإرهابية في اليمن». وطالب الأمم المتحدة بـ«الضغط من أجل الوصول لحل في اليمن»، مشيرا إلى أن تطورات الأوضاع في أوكرانيا لها تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين.
- الأردن
وألقى الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد الأردني، كلمة قال فيها: لا يزال السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، خيارنا الاستراتيجي، بما يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة، على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وواجبنا كدول عربية تكثيف جهودنا مع الأطراف الدولية ذات العلاقة، لاستئناف عملية السلام ودعم صمود الأشقاء الفلسطينيين على أرضهم.
- السودان
وجدد رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان موقف حكومته الداعي لتكوين حكومة انتقالية تكمل الانتقال، وأعلن دعم حكومته للقضية الفلسطينية وفق حل الدولتين ودعم الشرعية في اليمن.وقال البرهان في كلمته إن الأوضاع العالمية تتطلب من القادة العرب تخطيطاً علمياً يقوم على العمل المشترك، ويراعي مصلحة الأمة، وفي ذلك جدد التزام حكومته بمبادرة الأمن الغذائي العربي، ودعا القمة لاتخاذ قرارات تحث منظمات الجامعة العربية والدول الأعضاء لدعم بلاده لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب والغذاء للأمة العربية.
وأضاف: «إننا في السودان نؤكد جاهزيتنا لتحقيق الشعار القديم المُتجدد ليكون السودان بالفعل سلة غذاء العالم، ونضع كل إمكانياتنا مرة أخرى ومرات قادمة تحت تصرف الجامعة العربية لتحقيق مبادرة الأمن الغذائي العربي».
ومعلوم أن الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز أطلق في عام 2011 مبادرة الأمن الغذائي العربي لحل أزمة الغذاء، التي اعتبرت السودان واحدا من الدول المهمة في الإقليم لحل مشكلة الغذاء، بيد أن المبادرة لم تجد طريقها للتنفيذ بسبب الأوضاع السودانية، بيد أن المبادرة تجددت بقوة في قمة الجزائر الحالية، استجابة للأوضاع الاقتصادية العالمية التي ترتبت على الصراع الروسي الأوكراني.
وأكد البرهان على أهمية ترسيخ السلام والاستقرار في السودان في المرحلة الانتقالية، وعلى التزامه الكامل بتوفير المناخ الملائم للحوار الوطني، ودعمه للمبادرات المطروحة من القوى السياسية، وجهود الآلية الأممية الثلاثية لتسهيل الحوار بين الأطراف السودانية، وصولا لتشكيل حكومة «كفاءات مدنية» تدير الفترة الانتقالية وتصل بالبلاد لانتخابات حرة مباشرة، وناشد القمة باتخاذ قرارات من شأنها دعم وحدة السودان واستقلاله.
وقال البرهان إن اتفاقية جوبا لسلام السودان أسهمت في الاستقرار وتحقيق الأمن في أجزاء واسعة من البلاد، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه تنفيذها، وناشد الدول الأعضاء لتقديم الدعم اللازم لبلاده للتمكن من إكمال عملية السلام.
- اليمن
وأعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي عن أمله في أن تشكل القمة «بداية لصنع التحول واستعادة الريادة العربية وأن يتم تذكرها باعتبارها قمة السلام والتضامن ولم الشمل والموقف الحازم لحماية المصالح العربية وأمنها القومي».وشدد العليمي على أنه «آن الأوان للقيام بعمل عربي جماعي في اليمن». مضيفا في هذا السياق «نتطلع إلى دعمكم جميعا لجهود استعادة مؤسسات الدولة وإعادة الأمن في بلادي وتخفيف المعاناة الإنسانية وإقرار الآليات الجماعية المناسبة على هذا الصعيد». ودعا اليمني إلى «تفعيل دور المؤسسات العربية المشتركة بما في ذلك البناء على المبادرات والمقترحات الرامية إلى إنشاء تكتل اقتصادي ضامن للأمن الاقتصادي العربي والحد من الآثار المدمرة للأزمات الدولية الراهنة خصوصا على البلدان الأكثر هشاشة كجزء من الاستراتيجية العربية الشاملة للتنمية ولاستغلال مواردنا المتاحة».


مقالات ذات صلة

الاستقطاب العالمي والأمن الغذائي... ملفات مرتقبة في «القمة العربية» بالسعودية

العالم العربي الاستقطاب العالمي والأمن الغذائي... ملفات مرتقبة في «القمة العربية» بالسعودية

الاستقطاب العالمي والأمن الغذائي... ملفات مرتقبة في «القمة العربية» بالسعودية

تتواصل التحضيرات للقمة العربية الـ32 والمقرر انعقادها بالمملكة العربية السعودية في شهر مايو (أيار) المقبل، ورأى مراقبون ومسؤولون تحدثوا إلى «الشرق الأوسط»، أن «ملفات مرتقبة تفرض نفسها على أجندة القمة، استجابة لمتغيرات إقليمية ودولية ضاغطة على الساحة العربية، في مقدمتها القضية الفلسطينية، وبلورة موقف شامل إزاء تزايد حدة الاستقطاب الدولي بعد عام على اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية»، فضلاً عن ملفات الأمن الغذائي. وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أكد في تصريحات صحافية خلال زيارته للبنان منتصف الشهر الحالي، أن مؤتمر القمة العربية سيعقد في شهر مايو المقبل في المملكة العربية

العالم العربي المندلاوي مستقبلاً جبالي في بغداد أمس (واع)

بغداد تحتضن أعمال المؤتمر الـ34 للاتحاد البرلماني العربي

تنطلق في العاصمة العراقية بغداد، الجمعة، أعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي في دورته الرابعة والثلاثين، وينتظر أن تشارك فيه معظم البرلمانات العربية. ويتوقع المراقبون والمهتمون بالشأن السياسي العراقي أن تساهم استضافة بغداد لأعمال المؤتمر، بعد غياب استمر لأكثر من ثلاثة عقود، في تعزيز دور العراق عربيا وإقليميا، و«تعزيز التعاون البرلماني العربي باعتباره مرتكزاً جوهرياً في التضامن العربي» كما تنص على ذلك ديباجة الأهداف التي تأسس الاتحاد بموجبها عام 1974.

فاضل النشمي (بغداد)
شمال افريقيا الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال لقائه نظيره الصيني شي جينبينغ بالرياض (الرئاسة المصرية)

السيسي وشي يناقشان التحديات الإقليمية والعالمية على هامش «قمة الرياض»

على هامش مشاركته في فعاليات «القمة العربية - الصينية» بالرياض، عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الخميس)، جلستَي مباحثات مع قادة الصين والعراق، تناولت المستجدات على الساحة الإقليمية والعالمية، والتحديات التي تواجه الشرق الأوسط، وسبل تعزيز التعاون الثنائي. وقال السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة المصرية، في بيان صحافي، إن «الرئيس المصري، اجتمع (الخميس)، مع نظيره الصيني شي جينبينغ، لتبادل الرؤى إزاء تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، لا سيما في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة». وأضاف راضي أن الرئيس الصيني «ثمّن الدور المصري الرائد في صون السلم والأمن والاستقرار في المنطقة، سواء

«الشرق الأوسط» (الرياض)
مؤتمر صحافي مشترك للأمين العام للجامعة العربية ووزير الخارجية الجزائري في ختام القمة أمس (أ.ب)

«إعلان الجزائر»: تأكيد الثوابت ورفض التدخلات

أعاد البيان الختامي للقمة العربية، التي عقدت في الجزائر، التأكيد على ثوابت مركزية القضية الفلسطينية والعمل العربي المشترك ورفض التدخلات الخارجية في الشؤون العربية. وأكد «إعلان الجزائر» تبني ودعم سعي دولة فلسطين للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ودعوة الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى القيام بذلك، كما شدد على التمسك بمبادرة السلام العربية التي أطلقتها المملكة العربية السعودية وتبنتها قمة بيروت عام 2002 «بكافة عناصرها وأولوياتها، والتزامنا بالسلام العادل والشامل كخيار استراتيجي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي العربية». وأعلن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان،

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الخليج وزير الخارجية السعودي

فيصل بن فرحان: التدخلات في شؤون الدول العربية تؤثر على أمنها واستقرارها

أكدت المملكة العربية السعودية، أن الدول العربية، تواجه تحديات عدة تلقي بظلالها ليس على أمن تلك الدول واستقرارها فحسب، بل تطال المنطقة والإقليم ككل، «من أهمها، التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية، وضعف مؤسسات الدولة، وانتشار الميليشيات الإرهابية والجماعات المسلحة خارج إطار الدولة، مما يحتم تكاتف الجهود من أجل تجنيب دولنا ما قد يترتب على هذه التحديات من مخاطر واضطرابات». جاء ذلك ضمن الكلمة التي ألقاها الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، أمام القمة العربية في الجزائر، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. وأشار وزير الخارجية السعودي، إلى أن الأزمات العالمية المتتالية،

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان
TT

محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان

عدّ محافظ تعز اليمنية نبيل شمسان وصول الميليشيات الحوثية إلى المحافظة «بهذا الشكل» بداية نهايتها، مؤكداً أن تعز ستنتصر وتفك الحصار، وستكون «البوابة الكبيرة للنصر»، وأن الغاية النهائية للمعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء.

وقال شمسان، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ»، إن المعركة مستمرة منذ أكثر من عشر سنوات، وتتغير خلالها الجبهات والمواقع، موضحاً أن سقوط موقع أو منطقة جغرافية لا يعني نهاية المعركة، كما أن استعادتها لا تعني تحقيق النصر. وأضاف: «الغاية النهائية لهذه المعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء»، باعتبارها النقطة التي يمكن عندها القول إن المعركة بلغت غايتها.

وأشار إلى استمرار القتال على مختلف جبهات محافظة تعز، بما فيها صبر والمسراخ والجبهتان الشرقية والغربية، مشيداً بصمود المقاتلين ورجال المقاومة وما يقدمونه في هذه الجبهات.

وأكد ثقته بقدرة المحافظة على تجاوز الحصار، قائلاً: «تعز ستنتصر وتعز ستفك الحصار وتعز ستكون البوابة الكبيرة للنصر». وأضاف أن «وصول الميليشيات الحوثية إلى تعز بهذا الشكل هو البداية الحقيقية لنهايتها».

وفي حديثه عن التداعيات الإنسانية، حذّر المحافظ من أن الحصار الحوثي أصبح يشمل جميع منافذ المحافظة، ويحول دون وصول الغذاء والدواء والطاقة والوقود، واصفاً الوضع الإنساني بأنه «غاية في الصعوبة».

وأوضح أن نقص الديزل أدى إلى شبه توقف المستشفيات وتعطل المعدات المستخدمة في نقل القمامة، فيما لم تعد مؤسسة المياه تستطيع ضخ المياه للمواطنين. وقال إن تعذر الوصول إلى المقلب الرئيسي للنفايات أجبر الجهات المعنية على نقل القمامة من الشوارع الرئيسية إلى مواقع أخرى داخل المحافظة، من دون التمكن من إخراجها.

وأشار شمسان إلى وجود أكثر من مليوني لتر من الديزل وأكثر من 51 مقطورة غاز في طور الباحة، إلى جانب مئات الناقلات المتوقفة في لحج وعدن بانتظار السماح لها بالدخول إلى تعز. وأضاف أن انتظار هذه الشحنات تجاوز أسبوعين، مؤكداً أنها تخص تجاراً دفعوا قيمتها لتوفير المواد والخدمات للمواطنين، وليست إمدادات مملوكة للدولة.

وفي شأن التنسيق مع التحالف بقيادة السعودية، قال المحافظ إن التواصل مستمر «على مدار اللحظة» وفي «كل صغيرة وكبيرة»، مضيفاً: «نحن الآن في خندق واحد».

وثمّن جهود السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، في دعم اليمن وإسناد الجبهات، قائلاً إن المملكة تقوم بجهود إسناد «نيابة تقريباً عن كل الدول».

ووصف الحوثيين بأنهم «ميليشيات إيرانية» تتجاوز أهدافها حدود تعز واليمن، مؤكداً أن «لولا الجهود التي تقوم بها المملكة العربية السعودية لكان الوضع مختلفاً تماماً».


الحكومة اليمنية تطالب بتحرك أممي عاجل لفك حصار تعز

مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)
مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)
TT

الحكومة اليمنية تطالب بتحرك أممي عاجل لفك حصار تعز

مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)
مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)

دعت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة وفعّالة لفك الحصار الخانق الذي تفرضه الميليشيا الحوثية على مدينة تعز، وينذر بكارثة إنسانية واسعة النطاق.

جاء ذلك في رسالة بعثتها وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة إلى الأمين العام للأمم للمتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي والمفوض السامي لحقوق الإنسان ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، الأربعاء، بشأن التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في تعز جراء تصعيد الحوثيين.

وحذَّرت الوزيرة من أن التصعيد الحوثي الأخير وتضييق الحصار على تعز وقراها ينذر بكارثة إنسانية تطال أكثر من 4 ملايين نسمة، بين محاصرين داخل المدينة ونازحين من المديريات المتضررة كـ«الشمايتين والمواسط وجبل حبشي».

وطالَبت الرسالة، بضغط دولي مباشر، للرفع الفوري للحصار، وفتح جميع منافذ تعز أمام المدنيين وسلاسل الإمداد، وتأمين الوصول المستدام للغذاء والوقود ومياه الشرب، دون عوائق، إضافة إلى تعزيز آليات الرصد والتوثيق والمساءلة لحفظ أدلة الانتهاكات، ومحاسبة مرتكبيها وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

كما دعت إلى اتخاذ موقف دولي واضح إزاء أي ممارسات تستهدف حرمان السكان المدنيين من مقومات الحياة أو توظيف احتياجاتهم الإنسانية وسيلة للضغط أو فرض الأمر الواقع.

وجدَّدت الحكومة التأكيد على التزامها بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والمنظمات الإنسانية والحقوقية والشركاء الإقليميين والدوليين، وتقديم ما يتوافر لديها من بيانات ومعلومات ذات صلة، والعمل على تسهيل جهود الاستجابة الإنسانية، بما يسهم في تخفيف معاناة السكان وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.

وأكدت الزوبة أن «خطورة الأوضاع القائمة في تعز، وما تنطوي عليه من تهديد مباشر لحياة المدنيين وكرامتهم وحقوقهم الأساسية، تستوجب تحركاً دولياً عاجلاً يتجاوز حدود التعبير عن القلق إلى اتخاذ تدابير عملية وملموسة تكفل إنهاء الحصار، واستعادة تدفق الإمدادات الضرورية، وحماية المرافق المدنية، ومنع تفاقم الكارثة الإنسانية».


مشاهير الحوثيين يطالبون بالمال وسط احتدام المعركة الدعائية

ناشطو الجماعة الحوثية يشكون من تردي أحوالهم المعيشية (أ.ب)
ناشطو الجماعة الحوثية يشكون من تردي أحوالهم المعيشية (أ.ب)
TT

مشاهير الحوثيين يطالبون بالمال وسط احتدام المعركة الدعائية

ناشطو الجماعة الحوثية يشكون من تردي أحوالهم المعيشية (أ.ب)
ناشطو الجماعة الحوثية يشكون من تردي أحوالهم المعيشية (أ.ب)

بالتزامن مع احتدام التنافس على التأثير في الرأي العام والمعركة الدعائية الموازية للتصعيد العسكري، اشتكي عدد من مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي الموالين للجماعة الحوثية في اليمن من تردي أحوالهم المعيشية، وطالبوا بتوفير دعم مالي وخدمات مجانية أو مخفضة، مثيرين نقاشاً بين مؤيدي الجماعة ومناهضيها حول استحقاق الدعم والتهكم على مواقفهم.

وتتجاوز المطالب توفير المال إلى الدعوة لإنشاء إطار مؤسسي ينظم أوضاعهم، وتخفيض تكاليف الإنترنت، وتخصيص مخصصات شهرية ثابتة، في حين كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن أن عدداً منهم رفعوا مذكرة احتجاجية إلى قيادات إعلامية في الجماعة، اعترضوا فيها على تراجع المخصصات الممنوحة لهم، مقابل مضاعفتها لآخرين.

وحسب المصادر، فإن المذكرة الاحتجاجية أشارت إلى مضاعفة المستحقات المالية للناشطين والمشاهير المنتمين إلى المناطق التي سيطرت عليها الجماعة أخيراً، بينها مديريات في الساحل الغربي وجنوب محافظة تعز، والذين رافقوا وصول قواتها إلى بلداتهم وقراهم وسعوا للتواصل مع السكان في محاولة لتطبيع الأوضاع.

وبينما عبّر مقدمو المذكرة عن استيائهم مما عدّوه تفاوتاً في توزيع المخصصات المالية، ودعوا إلى إعادة النظر في آلية الدعم، بينت المصادر أن القادة الحوثيين ردّوا عليهم بشكل مباشر بمبررات متعددة، بينها أن الناشطين الذين رافقوا وصول الجماعة إلى مناطقهم يؤدون مهامَّ غاية في الأهمية، وذكَّروهم بالصعوبات المالية التي تواجهها الجماعة.

الجماعة الحوثية جنّدت عدداً كبيراً من مشاهير منصات التواصل لدعم أنشطتها التعبوية (أ.ب)

وتعرضت الجماعة لاستنزاف مواردها بعد عقوبات مالية واقتصادية أميركية عليها، إلى جانب استهداف سلاح الطيران الإسرائيلي عدداً من المنشآت الاقتصادية الخاضعة لسيطرتها، مثل موانئ الحديدة ومصانع الأسمنت.

ولم يتسنَّ للمصادر معرفة تفاصيل المذكرة أو أسماء مقدميها وحجم ونوعية الدعم المطلوب.

أجر لكل منشور

برز في الآونة الأخيرة عدد من الانتقادات لتعامل الجماعة مع إعلامييها والمشاهير في مواقع التواصل الاجتماعي، وكشف أحدهم، ويُدعى محمد قاطن، عن طريقة التعامل المالي التي باتت الجماعة تنتهجها معهم، بعد أن طالب اللجنة الإعلامية الحوثية في صنعاء ومسؤولين فيها بتخصيص مخصصات شهرية ثابتة، بدلاً من احتساب المقابل المالي لكل منشور على حدة.

وقال الناشط الموالي للجماعة في منشور على «فيسبوك»، إن على الجهات المعنية أن تدعم مشاهير التواصل، أو تنشئ لهم مكتباً إعلامياً أو نقابة تتولى رعاية أوضاعهم، داعياً أيضاً إلى توفير خطوط إنترنت مجانية عبر مؤسسة الاتصالات، أسوةً بما قال إنها امتيازات يحصل عليها موظفون في المؤسسة.

قادة حوثيون سخروا من مطالب الناشطين الموالين لهم بتحسين أوضاعهم (إعلام حوثي)

واشتكى آخر من أن بعض المشاهير يتحملون تكاليف الإنترنت من أموالهم، في حين لا يجدون دعماً يتناسب مع نشاطهم، منتقداً محاسبتهم على المنشورات كما لو أنهم يعملون بنظام اليومية.

ويبين هذا الطرح المفارقة في طبيعة العلاقة بين الجماعة الحوثية ومشاهيرها في منصات التواصل؛ فبدلاً من تقديم الدعم الثابت لهم، يتحدث عن آلية احتساب المقابل وفق المنشور، بما يجعل النشاط أقرب إلى العمل بالقطعة أو الأجر اليومي أو المقاولة.

كما طالب ناشط حوثي آخر، وهو هاشم الحيفي، بتوفير خدمات الإنترنت بأسعار مخفضة أو مجاناً، لكون ذلك لن يشكل عبئاً كبيراً إذا اقتصر على بضع مئات من العاملين في هذا المجال، في حين حذر زميل له من أن عدم الالتفات إلى تلك المطالب سيُضعف الجماعة أمام خصومها إعلامياً وعسكرياً، وسيمكّن الحكومة الشرعية من الوصول إلى «جولة آية»، وهو تقاطع شوارع شهير شمال العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الجماعة.

مطالب متكررة

وصف حسين الأملحي، وهو أحد المشاهير الحوثيين، الجماعة بأنها «أبخل سلطة» تحكم صنعاء، مطالباً بتوفير الأموال للإعلاميين والممثلين والناشطين حتى يتمكنوا من التفرغ للعمل الإعلامي في مواجهة ما وصفه باتساع النشاط الإعلامي المناهض للجماعة.

ودعا إلى إسناد إدارة المنظومة الإعلامية إلى شخص قادر على تشغيلها، مع تخصيص ميزانية مناسبة لها، في انتقاد لطريقة إدارة هذا الملف وحجم الموارد المتاحة له.

وكان الأملحي، وهو أحد أبرز مشاهير الجماعة على مواقع التواصل الاجتماعي، واشتهر باستخدامه عبارات نابية وألفاظاً خارجة عن اللياقة في مهاجمة خصوم الجماعة، قد تعرض قبل عامين للاعتقال لمدة تقارب الشهر، بعد حديثه عن فساد في المحاكم ومؤسسات القضاء التي يسيطر عليها الحوثيون.

وأيَّد ناشط حوثي يكنّى «أبو غيث» تلك المطالب بالدعوة إلى تخفيض أسعار الإنترنت أو توفير باقات خاصة تتيح للمشاهير التواصل ومواصلة نشاطهم على نفقتهم، مشتكياً من ارتفاع تكلفة الباقات وبطء الخدمة، فضلاً عن ضعف التفاعل مع منشوراته، حتى من خلال الإعجاب أو المشاركة.

وشدّد الناشط المكنَّى أبو طه البدري، على أهمية الحرب النفسية والإعلامية والدعاية في الصراع، داعياً قيادة الجماعة إلى إدراك الدور الذي يؤديه مشاهير مواقع التواصل وتقديم الدعم الكافي لهم، وتوفير الدعم والتمويل اللازمين.

الحوثيون يفضلون دعم الناشطين الميدانيين المرافقين للمقاتلين (إعلام حوثي)

ولاقت مطالب الأملحي تأييداً من بعض الموالين للجماعة، لكنها قوبلت أيضاً بسخرية من آخرين رأوا أن البحث عن مقابل مادي للعمل الإعلامي لا تتناسب مع ما يقدمه المقاتلون في الجبهات، حيث يخسر بعضهم حياتهم، مطالبين مشاهير التواصل بالعمل مجاناً باعتبار ذلك، وفق خطابهم، أحد أشكال الجهاد.

وفي المقابل، سخر عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي من هذه المطالب، متهمين أصحابها بتأييد جماعة تحارب اليمنيين وتنهب أموالهم ومقدرات الدولة من دون مقابل، مستغربين أن يقبل هؤلاء على أنفسهم بأداء تلك المهام وباستعداء المجتمع من دون أن يحظوا بامتيازات مالية، ويحصلوا بدلاً عنها على الازدراء.

وشهدت الأشهر الماضية تصاعد شكاوى فنانين وإعلاميين موالين للجماعة من تردي أحوالهم المعيشية، واتهموها بعدم الوفاء بالتزاماتها لهم وتركهم رهناً للمعاناة، مقابل إثراء فاحش لقادتها، وتعرض عدد منهم للاعتقال أو حملات الإساءة بسبب تلك الشكاوى.