إضراب مفاجئ بقطاع النقل يشل العاصمة التونسية

احتجاجاً على تأخير الحكومة صرف رواتب الموظفين

تونسية تمر أمام محطة للحافلات وقد بدت خالية من الركاب بسبب إضراب قطاع النقل (أ.ف.ب)
تونسية تمر أمام محطة للحافلات وقد بدت خالية من الركاب بسبب إضراب قطاع النقل (أ.ف.ب)
TT

إضراب مفاجئ بقطاع النقل يشل العاصمة التونسية

تونسية تمر أمام محطة للحافلات وقد بدت خالية من الركاب بسبب إضراب قطاع النقل (أ.ف.ب)
تونسية تمر أمام محطة للحافلات وقد بدت خالية من الركاب بسبب إضراب قطاع النقل (أ.ف.ب)

أعلن موظفو «شركة نقل تونس» الحكومية بشكل مفاجئ منذ الساعات الأولى لصباح اليوم (الأربعاء)، عن تنفيذ إضراب مفتوح عن العمل بخطوط المترو الخفيف والحافلات، وقطار الضاحية الشمالية للعاصمة، احتجاجاً على تأخر صرف رواتبهم لشهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، واستنكاراً للاعتداءات على موظفي الشركة، وعدم تجديد أسطول النقل، علاوة على عدم تنفيذ مجموعة من الاتفاقيات المبرمة بين وزارة النقل والأطراف النقابية التابعة لـ«اتحاد الشغل (نقابة العمال)»، رغم أن بعضها يعود إلى السنة الماضية.
ويأتي هذا الإضراب في ظل توتر اجتماعي يشمل أيضاً قطاعي التربية والصحة؛ حيث يطالب المعلمون الذين يتمتعون بعقد مؤقت بتسوية وضعيتهم، ويرفضون صفة «عون مكلف التدريس» التي أطلقتها عليهم وزارة التربية، معلنين تمسكهم بمواصلة مقاطعة الدروس إلى حين تسوية وضعياتهم المهنية بشكل نهائي. أما موظفو قطاع الصحة فقد عبروا من ناحيتهم عن استعدادهم لشن إضراب عام، وتركوا لـ«المركزية النقابية (اتحاد الشغل)» تحديد تاريخه ومكانه.
وبسبب إضراب قطاع النقل، أصيبت العاصمة التونسية ومختلف أحيائها الشعبية بشلل تام، وهو ما سبب مشكلات كبيرة لدى مستعملي النقل العمومي، الذين عجزوا عن الوصول إلى أماكن عملهم، وقضاء أغراضهم المختلفة. وقد تناولت تقارير إعلامية عدة، اليوم، حجم معاناة المواطنين الذين اضطروا إلى الذهاب لوظائفهم مشياً على الأقدام.
وقال وجيه الزيدي، رئيس «الجامعة العامة للنقل (اتحاد الشغل)»، في تصريح إعلامي، إن «شركة نقل تونس» تشهد احتقاناً كبيراً بسبب الوضعية المتأزمة داخلها، وأيضاً نتيجة غياب الحوار وعدم تجاوب سلطة الإشراف مع المطالب النقابية المشروعة، مشدداً على أنه «لم يعد بالإمكان مواصلة الصمت إزاء الاستحقاقات الاجتماعية لموظفي الشركة».
وأوضح أنه «لم يتم حتى اليوم تعيين مدير عام للشركة التي يسيرها متصرف مفوض، رغم تردي الوضع المهني للموظفين والتأخير المتكرر في صرف رواتبهم»؛ على حد تعبيره.
وأضاف الزيدي موضحاً أن قرار الإضراب عن العمل «اتخذ بالإجماع، وصادقت عليه النقابات الأساسية للنقل بولايات (محافظات) تونس وبن عروس ومنوبة».
وأكد «الفشل الذريع» للحكومة ووزارة النقل في التدخل لتسوية الخلاف، «على الرغم من توجيه تحذيرات منذ أسابيع عدة، لكن سلطة الإشراف لم تحرك ساكناً»؛ على حد قوله.
في غضون ذلك، عدّ المحامي عماد بن حليمة أن «التوقف المفاجئ عن العمل، ودون احترام إجراءات الإعلام المسبق بالإضراب في الآجال القانونية (قبل أسبوعين)، طبق أحكام قانون الشغل، يعدّ هفوة فادحة موجبة لإنهاء علاقة العمل، والمرور إلى اعتماد المتابعات القانونية ضد المخالف»؛ على حد قوله.
لكن الأطراف النقابية عدّت في المقابل أن ما حصل «إضراب اضطراري جاء نتيجة صمت سلطة الإشراف عن دفع مستحقات موظفي (شركة نقل تونس)».
ويرى مراقبون أن التحركات الاحتجاجية في القطاعات الحيوية كالنقل والتربية والصحة «قد تكون مقدمة لاحتجاجات أخرى على مستوى وطني، قد يدعو لها (اتحاد الشغل) في حال غياب قنوات حوار بين الحكومة و(الاتحاد) حول الإصلاحات الاقتصادية، المزمع تنفيذها في عدد من المؤسسات العمومية؛ ومن بينها شركات النقل على المستويين الوطني والجهوي، والمتفق بشأنها مع صندوق النقد الدولي».
وأكد أن الإضراب المفاجئ لقطاع النقل في العاصمة وضواحيها «قد يكون من بين وسائل الضغط على الحكومة من أجل تهيئة ظروف أفضل للتفاوض».
وبسبب التأثير المباشر لقطاع النقل العمومي على حياة التونسيين، سارعت الإدارة العامة لـ«شركة نقل تونس» إلى عقد جلسة تفاوض جديدة مع وفد من «الجامعة العامة للنقل»، على أمل تجاوز الخلافات بين الطرف الحكومي والطرف النقابي، وتقريب وجهات النظر.
وكان «الاتحاد الجهوي للشغل (نقابة العمال)» قد لوّح في بيان سابق بدخول قطاع النقل في إضراب جهوي مدته 3 أيّام، في حال لم تتّخذ الهيئة الإدارية لقطاع النقل قراراً بتنفيذ طلبات المحتجين، معبراً عن استنكاره الشديد لما عدّه «وضعاً كارثياً آلت إليه وضعية مؤسسات القطاع وأسطول النقل». وأكد امتعاضه من «عدم مبالاة سلطة الإشراف تجاه التدهور المستمر لوضعيتهم».



العراق يطلب من إقليم كردستان تصدير النفط عبر خط أنابيب مع تركيا

ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

العراق يطلب من إقليم كردستان تصدير النفط عبر خط أنابيب مع تركيا

ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

أرسلت وزارة النفط العراقية، الأربعاء، خطاباً إلى حكومة إقليم كردستان، ‌تطلب فيه ‌الموافقة ​على ‌ضخ ⁠ما ​لا يقل ⁠عن مائة ألف برميل يومياً من النفط الخام من ⁠حقول كركوك النفطية، ‌عبر ‌خط ​أنابيب ‌بين الإقليم ‌وميناء جيهان التركي؛ حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن مسؤولين بقطاع النفط.

وأوضح المسؤولان المطلعان أن الكميات يمكن ‌أن تزيد تدريجياً حسب السعة المتاحة، ⁠وأن ⁠بغداد ستتحمل رسوم عبور، وأضافا أن حكومة الإقليم لم تصدِر رداً حتى الآن.

ورجَّح مسؤول عراقي أن تبدأ وزارة النفط العراقية الاتحادية الأسبوع المقبل تصدير شحنات من نفط خام كركوك بمعدل 250 ألف برميل يومياً، عبر خط أنابيب إقليم كردستان إلى ميناء جيهان التركي.

ونقلت شبكة «رووداو» الإعلامية الكردية، عن مصدر رفيع في وزارة النفط العراقية قوله: «هناك وضع أمني استثنائي في المنطقة، وقد اتخذنا كافة الإجراءات لمواجهة تداعياته. لدينا عدة خيارات متاحة لتصدير النفط، وأحد هذه الخيارات هو الاستفادة من خط أنابيب نفط إقليم كردستان وصولاً إلى ميناء جيهان».

وأضاف أنه «في حال استمرار هذا الوضع، فإن الخطة الأولية هي تصدير 250 ألف برميل من نفط كركوك يومياً عبر خط أنابيب إقليم كردستان إلى جيهان، ومن الممكن زيادة هذه الكمية لاحقاً».

وقال: «طريقنا السهل الوحيد لإيصال النفط إلى الأسواق الأوروبية والعالمية هو خط أنابيب نفط إقليم كردستان، ومن حق الحكومة الاتحادية أيضاً اتخاذ هذه الخطوة، وهناك تواصل مع حكومة إقليم كردستان بهذا الشأن، ومن المقرر الرد على هذا الطلب المقدم قبل نهاية الأسبوع الجاري، لتبدأ عملية التصدير بدءاً من الأسبوع المقبل».

وذكر المصدر أنه «في حال موافقة حكومة إقليم كردستان على هذا الطلب، فقد وعدت بغداد بتقديم مزيد من التسهيلات لإرسال رواتب الأشهر المقبلة».


«ليلة جنونية»... كيف باغتت تقلبات النفط إدارة ترمب؟

ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)
ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)
TT

«ليلة جنونية»... كيف باغتت تقلبات النفط إدارة ترمب؟

ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)
ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)

كشفت مجلة «بوليتيكو» عن أن الهدوء الذي تبديه إدارة الرئيس ترمب حالياً يخفي وراءه حالة من الذهول التي سادت أروقة البيت الأبيض في الأيام الأولى لبدء العمليات العسكرية.

على عكس التوقعات، اعترفت مصادر مقربة من البيت الأبيض للمجلة بأن الإدارة لم تكن تتوقع على الإطلاق سرعة وشدة الارتفاع الصاروخي في أسعار النفط يوم الأحد الماضي. ووصفت المصادر تلك اللحظات بأنها كانت «جنونية» ومفاجئة بشكل حقيقي للمسؤولين في الإدارة الذين وجدوا أنفسهم في موقف اضطروا فيه إلى التعامل مع واقع سوقي فاق تقديراتهم الاستباقية.

هذه «المفاجأة» دفعت الإدارة إلى تغيير وتيرة تحركها في اليوم التالي (يوم الاثنين)؛ حيث قضى المسؤولون معظم وقتهم في محاولات مكثفة لتهدئة «التجار المذعورين» في الأسواق الذين سارعوا إلى رفع الأسعار، خشية أن تؤدي الحرب إلى شلل طويل الأمد في سلاسل توريد الطاقة. كما كان هناك جهد موازٍ لتهدئة قلق أعضاء الحزب الجمهوري الذين يخشون أن تؤدي الحرب إلى تقويض رسائلهم الانتخابية حول «القدرة على تحمل التكاليف» التي يعتمدون عليها في معركة السيطرة على الكونغرس.

رغم عنصر المفاجأة، سعت الإدارة إلى احتواء التداعيات السياسية لهذا الارتفاع غير المتوقع، من خلال التأكيد على أن هذه الاضطرابات «قصيرة الأجل»، في محاولة لامتصاص الصدمة ومنع تحول هذا «الارتباك اللحظي» إلى قناعة لدى الأسواق أو الناخبين بأن الأزمة ستخرج عن نطاق السيطرة.

تعتقد الإدارة الآن أن لديها «نافذة زمنية» حرجة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أسابيع «يمكنها فيها تجاوز ما تحتاج إلى تجاوزه» قبل أن تتحول أسعار النفط من مجرد تقلبات سوقية إلى مشكلة سياسية مستدامة ومؤثرة.

ويرى المسؤولون أن انخفاض النفط يوم الثلاثاء إلى 80 دولاراً للبرميل (بعد أن وصل إلى 120 دولاراً في عطلة نهاية الأسبوع) قد أكد وجهة نظرهم أن هذه الارتفاعات «مؤقتة» و«قابلة للإدارة». ويشير مصدر مطلع على نقاشات البيت الأبيض الخاصة إلى أن الإدارة تراهن على أن الاقتصاد سيواصل تعافيه بمجرد انتهاء «الجزء النشط» من الحرب، مما يمنحهم نافذة صيفية ممتدة من مايو (أيار) وحتى أغسطس (آب) لتحقيق تعافٍ اقتصادي يعوّض تأثيرات هذه الأزمة.

وعلى الرغم من الضغوط، أكدت مصادر داخل الإدارة وخارجها أن البيت الأبيض لم يفكر بجدية قط في تغيير استراتيجيته العسكرية لمجرد تقلبات أسعار النفط. ويرى مسؤول سابق في الإدارة أن السياسة لا تُبنى على «تذبذبات صغيرة ومؤقتة»، وأن الإدارة بحاجة إلى «قراءة ثابتة ومستمرة لعدة أسابيع» للأسعار قبل أن تفكر في تغيير نهجها.


بورصات الخليج ترتفع... و«أرامكو» عند أعلى مستوى في 52 أسبوعاً

مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)
TT

بورصات الخليج ترتفع... و«أرامكو» عند أعلى مستوى في 52 أسبوعاً

مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)

افتتحت معظم أسواق الأسهم في الخليج على ارتفاع، يوم الأربعاء، حيث استعادت بورصة دبي جزءاً من خسائرها الأخيرة، رغم استمرار حذر المستثمرين من مخاطر التضخم وتباطؤ النمو المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وحقق سهم «أرامكو» السعودية أعلى مستوياته منذ 52 أسبوعاً.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ما وصفه «البنتاغون» ومصادر في إيران بأنه أعنف الضربات الجوية منذ بدء الحرب، في وقتٍ تُواصل فيه الأسواق العالمية المراهنة على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى قريباً إلى إنهاء الصراع.

وأدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم، مما أجبر المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء مرافق التخزين، ودفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل حاد.

السوق السعودية

ارتفع المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.4 في المائة، مع صعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.9 في المائة، وصعود سهم «أرامكو» إلى أعلى مستوياته منذ 52 أسبوعاً عند 27.42 ريال. وكانت الشركة قد أعلنت نتائجها المالية، أمس، وأبدت مرونتها في إدارة أزمة مضيق هرمز.

سوقا الإمارات

وارتفع المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 0.9 في المائة؛ بدعم من صعود سهم «العربية للطيران» بنسبة 5.6 في المائة، ليكسر بذلك سلسلة تراجع استمرت خمس جلسات خسر خلالها أكثر من 20 في المائة.

ومِن بين الرابحين أيضاً، سهم شركة التطوير العقاري القيادية «إعمار العقارية» الذي ارتفع بنسبة 1.2 في المائة.

وفي أبوظبي، صعد المؤشر بنسبة 0.6 في المائة، مع ارتفاع سهم بنك أبوظبي التجاري بنسبة 1 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسعار النفط، يوم الأربعاء، بعد تقارير عن أن وكالة الطاقة الدولية تدرس أكبر سحب من احتياطات النفط في تاريخها بسبب مخاوف تعطل الإمدادات.

أما المؤشر القطري فخالف الاتجاه وتراجع بأكثر من 1 في المائة، متأثراً بهبوط سهم بنك قطر الوطني؛ أكبر بنك في الخليج من حيث الأصول، بنسبة 3 في المائة.

وفي أماكن أخرى، ارتفع مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.2 في المائة، وهو مرتفع بأكثر من 32 في المائة منذ بداية العام.