القيادي الثاني بعد نتنياهو يدعو لمحاصرة أبومازن كـ «حصار ياسرعرفات»

{الشاباك}: 100 إنذار لعمليات فلسطينية يوم الانتخابات الإسرائيلية

هدم الجرافات الإسرائيلية بناية تعود ملكيتها لفلسطيني في الخليل بالضفة الاثنين (د.ب.أ)
هدم الجرافات الإسرائيلية بناية تعود ملكيتها لفلسطيني في الخليل بالضفة الاثنين (د.ب.أ)
TT

القيادي الثاني بعد نتنياهو يدعو لمحاصرة أبومازن كـ «حصار ياسرعرفات»

هدم الجرافات الإسرائيلية بناية تعود ملكيتها لفلسطيني في الخليل بالضفة الاثنين (د.ب.أ)
هدم الجرافات الإسرائيلية بناية تعود ملكيتها لفلسطيني في الخليل بالضفة الاثنين (د.ب.أ)

في الوقت الذي بلغ فيه التصعيد الأمني في الضفة الغربية أوجه، ويحذر فيه «الشاباك» (جهاز المخابرات العامة في إسرائيل) من عمليات فلسطينية مسلحة يمكن أن تنفذ في يوم الانتخابات، الثلاثاء، خرج وزير المالية الأسبق يسرائيل كاتس، بدعوة الجيش إلى فرض حصار على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في مقر الرئاسة في رام الله، كما حصل مع الرئيس السابق ياسر عرفات.
وقال كاتس، وهو نائب في المعارضة ويعد الرجل الثاني بعد بنيامين نتنياهو في حزب الليكود، ويرشح نفسه لوراثة نتنياهو، «عندما يقرر الاعتزال»، إن «ما يجري في المناطق الفلسطينية من عمليات مسلحة ضد الجنود الإسرائيليين والمستوطنين لا يمكن أن يكون من دون علم وموافقة أبومازن (عباس)».
وكان كاتس يتكلم في مقالة مع إذاعة «واي نت» (الاثنين)، فأضاف: «من يتعمق في الأحداث الأخيرة، ويراجع أسماء وانتماءات منفذي العمليات، يجد أن المزيد والمزيد من رجال السلطة الفلسطينية وقواها الأمنية يشاركون في تنفيذ هذه العمليات بأنفسهم، أو عن طريق أولادهم وأبناء عائلاتهم. وقوات الأمن الإسرائيلية تبلي بلاءً حسناً في مواجهتهم». وشدد كاتس على الحاجة لقرار سياسي يحسم الأمور بشكل قاطع. «وحسب التجربة، لا يوجد ما هو أنجع من معالجة الرأس. فكما فعل رئيس الوزراء الأسبق، أرئيل شارون، مع ياسر عرفات خلال الانتفاضة الثانية، عندما طوقه في المقاطعة (لحين وفاته)، يجب بث رسالة إلى خليفته بأنه سيلقى المصير نفسه».
وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» قد كشفت (الاثنين)، معطيات تفيد بأن العمليات الفلسطينية المسلحة بلغت هذه السنة حداً قياسياً. فقد قتل 25 جندياً ومستوطناً إسرائيلياً منذ بداية العام الحالي، وتم تنفيذ 2204 عمليات فلسطينية. وللمقارنة، ففي عام 2015 خلال ما يسمى بـ«انتفاضة السكاكين»، بلغ عدد القتلى الإسرائيليين 29، وعدد العمليات 2558 عملية. وبعدها انخفض عدد العمليات باستمرار: في 2016 نفذت 1536 عملية فلسطينية قتل فيها 17 إسرائيلياً، وفي 2017 نفذت 1582 عملية وقتل 16 إسرائيلياً. وفي السنة التالية أيضاً قتل 16 ونفذت 1430 عملية.
وفي سنة 2019 وقعت 1346 عملية وقتل 12 إسرائيلياً. وفي سنة 2020 نفذت 1320 عملية وقتل 3 إسرائيليين. وفي 2021، بدأ التصعيد الكبير إذ وقعت 2135 عملية فلسطينية وقتل 21 إسرائيلياً.
وكانت العمليات الفلسطينية قد بدأت العام الحالي، بعملية في بئر السبع والخضيرة، وعملية في بني براك قرب القدس، الأمر الذي شكل مفاجأة للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية. وكانت الضربة الأخيرة في قلب تل أبيب، العملية التي نُفذت في شارع ديزنغوف، ثم في بلدات أخرى.
ولكن مسار العمليات تحول بعد ذلك إلى الضفة الغربية، تحديداً جنين، وبعدها إلى نابلس ثم انتشرت إلى جميع المناطق. وخلال هذه الحقبة ظهرت مجموعة «عرين الأسود» في نابلس، التي بدأت تتحول إلى ظاهرة، حيث يقوم شبان فلسطينيون بالترفع عن الانتماءات الحزبية، ويتجاوزن الانقسام الفلسطيني، ويوحدون جهودهم ضد إسرائيل.
وكانت أجهزة الأمن الإسرائيلية قد أعلنت أنها تلقت «عدداً قياسياً من الإنذارات الاستخباراتية من احتمالات تنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية، عشية وخلال يوم الانتخابات العامة للكنيست (الثلاثاء). ونقلت هيئة البث الرسمية (كان 11) عن هذه الأجهزة، أن عدد هذه الإنذارات بلغ 100، لهذا، عزز الجيش الإسرائيلي قواته في منطقة الخليل، جنوب الضفة الغربية، وقرر نشر سرية إضافية وقوات من وحدة «حرس الحدود» الشرطية، بما يشمل 10 دوريات من منطقة القدس وسرايا من قوات «حرس الحدود» التي تعمل في الضفة، بالإضافة إلى نشر قوات شرطية أخرى.
وقالت الأجهزة إن منطقة الخليل باتت «أكثر حساسية وتوتراً من ذي قبل»، ولفتت إلى استعدادات الجيش لمواجهة عمليات محتملة في منطقة القدس، بالتزامن مع الإغلاق الشامل الذي تفرضه على جميع أنحاء الضفة خلال يوم الانتخابات الذي سيشهد كذلك إغلاق المعابر مع قطاع غزة المحاصر.
يذكر أن الجيش الإسرائيلي يقوم بعملية تصعيد كبيرة في المناطق الفلسطينية منذ الهجوم على قطاع غزة في شهر مايو (أيار) 2021، وقد قتلت قواته 132 فلسطينياً، منذ مطلع العام الحالي، يضاف إليهم 51 فلسطينياً قتلوا خلال الهجوم الأخير على قطاع غزة، في شهر أغسطس (آب) الماضي. ويستدل من معطيات وزارة الصحة الفلسطينية، أن من بين هؤلاء القتلى يوجد 35 طفلاً، 19 منهم في الضفة و16 في قطاع غزة.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية


عناصر من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس بوكسر» المشاركة في الحصار البحري على إيران يوم 25 سبتمبر (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس بوكسر» المشاركة في الحصار البحري على إيران يوم 25 سبتمبر (سنتكوم)
TT

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية


عناصر من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس بوكسر» المشاركة في الحصار البحري على إيران يوم 25 سبتمبر (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس بوكسر» المشاركة في الحصار البحري على إيران يوم 25 سبتمبر (سنتكوم)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، رفضه المقترح الذي تقدمت به إيران لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، ما شكّل محاولة جديدة لكسر الجمود في الجهود الهادفة إلى وقف الحرب المستمرة منذ نحو سبعة أشهر.

وقال ترمب في البيت الأبيض، رداً على سؤال بشأن المقترح الإيراني: «أرفض المقترح... يريد الإيرانيون إبرام اتفاق يفتحون بموجبه المضيق لأنهم يخسرون بشكل كبير»، وأكد أن القوات الأميركية تسيطر الآن على المضيق، مضيفاً أن «كميات هائلة من النفط تخرج حالياً من هرمز، وليلة أمس (الجمعة) غادرت المضيق 29 سفينة».

وتابع: «الإيرانيون يريدون إبرام اتفاق، ولا بأس في ذلك، فأنا أيضاً أحب عقد الصفقات، لكنني أرفض هذا المقترح».

كما نشر ترمب، صباح أمس، على منصته «تروث سوشيال» صورة لمضيق هرمز، تحمل اسم «مضيق ترمب»، وذلك بعد وقت قصير من تلقيه اقتراح الـ7 أيام الإيراني.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الرئيس الأميركي يرجّح استئناف الضربات الجوية ضد إيران بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس وإنه أبدى شكوكه خلال محادثات مغلقة في استعداد إيران لتنفيذ المطالب الأميركية.

كما نقل أيضاً موقع «أكسيوس» الإخباري عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن أبلغت طهران بأنها لم تعد تسيطر على مضيق هرمز مثلما كانت من قبل، بالتالي فهي لا تستطيع فرض شروطها بشأن إعادة فتح المضيق.

وأضاف «أكسيوس» أن الإدارة الأميركية «غير مستعجلة» في التوصل إلى اتفاق مع طهران، لأنها هي التي تسيطر الآن على المضيق.


إيران: ننتظر رداً عبر الوسطاء بعد رفض ترمب لمقترحنا

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
TT

إيران: ننتظر رداً عبر الوسطاء بعد رفض ترمب لمقترحنا

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

قال ​وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران ‌تلقت ‌رد ​فعل ‌أوليا ⁠من ​الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب على مقترحها، لكنها ⁠لم ‌تتلق بعد ‌ردا ​عبر ‌الوسطاء.

وأضاف ‌أن إيران تنتظر أن ‌ينقل الوسطاء الموقف الأميركي النهائي، ⁠وستتخذ ⁠قرارا بناء عليه.

وكان ترمب قد رفض خطة عرضتها إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، مرجحاً استئناف الضربات الجوية ضد إيران بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي.


طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)
موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)
TT

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)
موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

نفت إيران أن تكون بصدد اتخاذ إجراء عسكري رداً على القيود التي فرضتها دول عدة على الرحلات الجوية الإيرانية، في وقت تتسع فيه دائرة الدول التي علّقت أو أوقفت استقبال الناقلات الإيرانية، على خلفية العقوبات الأميركية الجديدة المفروضة على قطاع الطيران.

وقالت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، يوم السبت، إن الحديث عن توجّه طهران للرد عسكرياً على القيود الجوية الأخيرة «مرفوض»، مؤكدة استمرار المفاوضات مع الدول المعنية بهدف رفع ما وصفته بالقيود «غير القانونية».

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن «الأمانة» أن الاتصالات والمفاوضات بشأن القيود المفروضة على الرحلات الإيرانية «تجري وتتم متابعتها بجدية»، مشيرة في الوقت نفسه إلى وجود خيارات أخرى يمكن اللجوء إليها إذا لم تُحل الأزمة عبر التفاوض.

خيارات مدنية وليست عسكرية

اضطرت شركات طيران إيرانية منذ 23 سبتمبر 2026 إلى إلغاء رحلاتها بعد أن تبنت دول مجاورة تدابير تقييدية (أ.ف.ب)

وحاولت «الأمانة» التمييز بين التهديد بالرد العسكري وبين ما وصفته بـ«الحلول المدنية»، مؤكدة أن طهران لا تتجه إلى عمل عسكري رداً على القيود المفروضة على شركات الطيران التابعة لها.

وأضافت أن طهران تأمل ألا تصل المسألة إلى مرحلة تطبيق ما سمّته «الحلول المدنية للعمل الانتقامي» ضد بعض المطارات، في إشارة إلى احتمال اتخاذ إجراءات مقابلة إذا استمرت القيود.

كما نفت «الأمانة» ما اعتبرته تفسيرات أو اقتباسات غير دقيقة من تصريحات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي بشأن ملف النقل الجوي، والتي أثارت تساؤلات حول طبيعة الخطوات التي قد تتخذها طهران رداً على الإجراءات الجديدة.

تحذير من التداعيات

وجاء النفي الإيراني بعد تصريحات لمحمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني، حملت تحذيراً من انعكاسات القيود المفروضة على الرحلات الإيرانية على حركة الطيران في المنطقة. وقال مخبر، في منشور على منصة «إكس» يوم الجمعة، إن الاستراتيجية الإيرانية تقوم على أن تكون حركة السفر الجوي في المنطقة متاحة لجميع الدول، أو ألا تكون متاحة لأي دولة.

وأضاف أن منع إيران من تسيير رحلاتها أو الاستفادة من خدمات المطارات لن يقتصر تأثيره، بحسب قوله، على الناقلات الإيرانية، محذراً من أن دولاً أخرى في المنطقة قد تواجه تداعيات مماثلة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه شركات الطيران الإيرانية قيوداً متزايدة على تشغيل رحلاتها الدولية، بعد دخول إجراءات مرتبطة بالعقوبات الأميركية الجديدة حيز التنفيذ.

اتساع نطاق القيود

حظر أميركي على شركات الطيران الإيراني في استخدام المطارات بمختلف دول العالم (مهر)

وفرضت عدة دول في المنطقة قيوداً على استقبال الطائرات الإيرانية، في أعقاب توسيع الولايات المتحدة عقوباتها على قطاع الطيران الإيراني والشركات والجهات التي تتعامل مع الناقلات الإيرانية.

وأعلنت الإمارات تعليق جميع الرحلات التي تشغلها شركات الطيران الإيرانية من وإلى مطاراتها حتى إشعار آخر، في واحد من أبرز التداعيات المباشرة للإجراءات الجديدة.

وفي العراق، توقفت الرحلات الإيرانية في المطارات الأربعة التي كانت تستقبلها، وهي بغداد والنجف وأربيل والسليمانية، بعدما بدأت القيود في مطار بغداد قبل أن تمتد إلى المطارات الأخرى. كما انضمت عُمان وأذربيجان وجورجيا وتركمانستان إلى قائمة الدول التي فرضت قيوداً أو علّقت بعض الرحلات القادمة من إيران أو المتجهة إليها.

الضغط الأميركي

وتستهدف العقوبات الأميركية الجديدة شبكات وشركات مرتبطة بقطاع الطيران الإيراني، في حين تفرض آلية العقوبات ضغوطاً على شركات ومطارات أجنبية قد تواجه إجراءات أميركية في حال استمرارها في تقديم خدمات للناقلات الإيرانية.

وانعكست الإجراءات بالفعل على حركة السفر الإقليمية، مع إلغاء رحلات وإعادة توجيه مسارات، في حين اضطر مسافرون إلى البحث عن بدائل للوصول إلى إيران، أو مواصلة رحلاتهم إلى دول أخرى في المنطقة.

وبينما تراهن طهران على استمرار المفاوضات مع الدول المعنية لاحتواء القيود، فإن تصريحات مسؤوليها تعكس في الوقت نفسه رغبة في إبقاء خيارات الرد مفتوحة، لكن من دون الانتقال إلى مواجهة عسكرية، وفق ما أعلنته أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي.