«الشرق الأوسط» في تايبيه... المسرح العالمي المرشح للاضطراب بعد أوكرانيا

مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني الأخير أنهى احتمال حل قضية تايوان على طريقة هونغ كونغ

من التدريبات التي أجرتها الجزيرة بعد تصاعد التهديدات الصينية (إ.ب.أ)
من التدريبات التي أجرتها الجزيرة بعد تصاعد التهديدات الصينية (إ.ب.أ)
TT

«الشرق الأوسط» في تايبيه... المسرح العالمي المرشح للاضطراب بعد أوكرانيا

من التدريبات التي أجرتها الجزيرة بعد تصاعد التهديدات الصينية (إ.ب.أ)
من التدريبات التي أجرتها الجزيرة بعد تصاعد التهديدات الصينية (إ.ب.أ)

غالباً ما تترك النزاعات والصراعات السياسية الكبرى إفرازات جغرافية ملتبسة تتحول، إذا توفرت لها الظروف المواتية، إلى مصدر دائم للتوتر، أو إلى فتيل مفجّر لمواجهات لاحقة. تايوان هي من هذه الإفرازات التي تستقطب اليوم قدراً لا يستهان به من الترقب في المشهد الدولي المضطرب بفعل الحرب في أوكرانيا، وتنشدّ إليها الأنظار كبؤرة محتملة لأزمة يراهن البعض عليها لكبح مسار إعادة تشكيل النظام الدولي، فيما يرى إليها البعض الآخر فرصة لرسم خريطة جديدة للتوازنات الإقليمية والدولية.
من هنا كان إدراك الإدارة الأميركية أن نظرية «الغموض الاستراتيجي»، التي اتبعتها واشنطن منذ عقود في سياستها تجاه الجزيرة لم تعد صالحة، لأن الصين اليوم تختلف كثيراً عمّا كانت عليه في سبعينيات القرن الماضي، ولأن احتمالات الغزو العسكري أصبحت حقيقية، وهي مضطرة للتدخل في حال حدوثه.

مشهد من تايبيه (أ.ب)

وليس مستغرباً أن جميع المراقبين الذين تحدثت إليهم «الشرق الأوسط» خلال اليومين الماضيين في العاصمة التايوانية، كانوا يتوقفون في قراءاتهم عند التشكيلة الجديدة للجنة العسكرية المركزية في الصين بعد المؤتمر الأخير للحزب الشيوعي الذي توّج شي جينبينغ إمبراطوراً لخمس سنوات أخرى، بلا منازع أو أي حضور للتيارات الأخرى في مواقع القيادة. وتضمّ اللجنة العسكرية الجديدة في الصين مجموعة مقرّبة جداً من جينبينغ، تربطها علاقات وثيقة بالصناعات العسكرية والتكنولوجيا الأمنية المتطورة، مما يعكس تزايد اهتمام بكين بالتطورات الأمنية المحتملة في المنطقة، بقدر ما يعكس تنامي المخاوف التايوانية من عمل حربي وشيك يستهدف الجزيرة.
ويذكّر وانغ ليتاو، الكاتب في صحيفة «يونايتد ديلي نيوز»، بما ورد في تقرير المؤتمر الأخير للحزب الشيوعي من «أن جيش التحرير الشعبي يجب أن يكون، في هذه المرحلة من التغييرات والتطورات، مجهزاً بأحدث الوسائل التكنولوجية، وقادراً على تحقيق النصر في الحروب الإقليمية». وكان الرئيس الصيني قد شدّد في خطابه أمام المؤتمر على أن «تايوان هي للصين»، مكرراً مواصلة السعي بكل الوسائل للتوحيد السلمي، لكن مؤكداً أنه لن يتخلّى عن خيار «استخدام القوة الحربية لوقف التدخلات الخارجية أو أي استفزازات خطيرة في شؤون تايوان، واحتواء حفنة الانفصاليين في الجزيرة».
وقال شي، إن التوتر مع الغرب سيواصل الارتفاع في السنوات الخمس المقبلة، مضيفاً: «إن اللجنة المركزية تضمّ أفراداً جاهزين للنضال، لأن الذين يفتقرون إلى روح النضال لا مكان لهم في الحزب الشيوعي».
وتجدر الإشارة إلى أن المؤتمر قرر إدخال تعديل على النظام الأساسي للحزب، يشير للمرة الأولى إلى النضال ضد استقلال تايوان. وكان وزير الدفاع التايواني شيو كوشنغ، أعرب عن قلقه من الإشارات التي ترد مؤخراً من الصين، والتي تعكس استراتيجية جديدة أكثر تشدداً، ورهاناً واضحاً على الحرب التكنولوجية.
وكانت واشنطن قد حذّرت مؤخراً في الاستراتيجية الجديدة للأمن الوطني، من أن «الصين هي الدولة الوحيدة التي تنوي إعادة تشكيل النظام الدولي، وأنها تستخدم قوتها الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية والتكنولوجية لتحقيق هذا الهدف».
والواضح، أن التوتر الذي يرتفع منسوبه على جبهات عدة بين واشنطن وبكين، بلغ ذروته بعد الزيارة التي قامت بها رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى تايوان مطالع أغسطس (آب) الماضي، وردّت الصين بمناورات عسكرية واسعة في مضيق تايوان، وأوقفت التعاون مع الولايات المتحدة في عدد من المجالات الحيوية، منها تغيّر المناخ.
وبرغم إدراك التايوانيين بأنهم يعتمدون بشكل تام على الدعم العسكري والسياسي من الولايات المتحدة، فإنهم يخشون من تداعيات استخدام واشنطن لوضع الجزيرة في المواجهة مع بكين، ولا يخفون استياءهم من التصعيد في المواقف الأميركية، التي كانت آخرها التصريحات التي أدلى بها الرئيس جو بايدن خلال المؤتمر الصحافي مع رئيس الوزراء اليابان، عندما أكد أن الولايات المتحدة سوف تتدخّل عسكرياً في حال تعرّضت تايوان لهجوم من الصين.
وأثارت تلك التصريحات سخط السلطات الصينية، وأحرجت العديد من كبار المسؤولين عن السياسة الخارجية الأميركية، بينهم مؤيدون لبايدن داخل الإدارة وخارجها، مما دفع بوزارة الخارجية إلى «التوضيح» السريع بأن السياسة الأميركية تجاه تايوان لم تتغيّر.
لكن المشكلة الحقيقية تكمن في أن هذه السياسة، التي تعود إلى عام 1979 عندما قررت واشنطن الاعتراف بجمهورية الصين الشعبية كممثل شرعي وحيد للصين وتخلّت عن اعترافها بتايوان، تقوم على معادلة تحمل بذرة التناقض في طيّاتها. فمن ناحية، قبلت الولايات المتحدة وما زالت تقبل بموقف بكين الذي يؤكد أن تايوان ليست كياناً منفصلاً ذا سيادة، لكن من ناحية أخرى، لم تقبل أبداً بإعلانها أن تايوان جزء من الصين. ويتبدّى هذا التناقض بوضوح في البيان الصيني الأميركي المشترك في ديسمبر (كانون الأول) 1978. حيث يشير النص الصيني، إلى أن الولايات المتحدة «تعترف» بأن تايوان جزء من الصين، بينما يشير النص الإنجليزي إلى أن الولايات المتحدة «تعترف بالإعلان الصيني» بأن تايوان جزء من الصين.
يضاف إلى هذا التناقض، أنه بعد إغلاق الولايات المتحدة سفارتها في تايوان وتبادلت السفراء مع الصين، أقر الكونغرس الأميركي قانون العلاقات مع تايوان الذي ينصّ على أن روابط الولايات المتحدة مع جمهورية الصين الشعبية تقوم على أساس «تقرير مستقبل تايوان بالطرق السلمية»، الأمر الذي لم تلتزم به بكين يومها، ولم تغيّر موقفها إلى الآن. كما تعهدت واشنطن بتزويد تايوان بأسلحة دفاعية «والحفاظ على قدرة الولايات المتحدة لمواجهة أي استخدام للقوة أو العنف الذي يهدد أمن شعب تايوان أو نظامه الاقتصادي والاجتماعي».
هذا الموقف يطلق عليه الأميركيون «الغموض الاستراتيجي»، وهو مأخوذ عن موقف إسرائيل من السلاح النووي الذي ترفض الاعتراف بحيازتها له بحجة استخدامه في حال تعرّض وجودها للخطر. لكن هذه التسمية لا تستقيم في حالة تايوان، إذ إن الولايات المتحدة لا تعترف بتايوان في الوقت الذي تقول إنها مستعدة للدفاع عنها، من غير تحديد الوسائل، وتزودها بالوسائل العسكرية، لكن فقط لأغراض دفاعية، الأمر الذي يكتنفه غموض كامل، ولا يستثني استخدام السلاح النووي من منظور الدمار المتبادل الذي يشكّل إحدى ركائز العقيدة الحربية للدول النووية.
ويعتبر محللون في تايوان أن سياسة الغموض الاستراتيجي الأميركية، أثمرت النتائج المنشودة منها طالما أن الصين لم تكن مستعدة، أو قادرة، على استخدام القوة لاستعادة المقاطعة المتمردة. ومع انفتاح الصين على النظام الرأسمالي في عهد دنغ تشياو بينغ، وصعودها إلى مرتبة القوة الاقتصادية الثانية في العالم، ساد الاعتقاد بأنها لن تفرّط بهذا الإنجاز بلجوئها إلى الحرب لاستعادة تايوان. لكن بعد فشل الرهان على أن بكين ستفي بوعودها عقب استعادة هونغ كونغ وتسمح للمستعمرة البريطانية السابقة بالاستمرار كمركز مالي عالمي تحكمه قواعد مختلفة عن تلك السائدة في الجمهورية الشعبية، وبعد أن تأكدت نوايا بكين بأنها عندما تتحدث عن «صين واحدة»، إنما تعني خضوعها لنظام واحد، تبخرّت الآمال بحل مشكلة تايوان على طريقة هونغ كونغ، وباتت الشكوك والتساؤلات تنحصر في توقيت الإقدام على خطوة التوحيد والوسائل التي ستلجأ إليها بكين لتحقيقها.
لا شك في أن الغزو الروسي لأوكرانيا كان الدافع وراء تصريحات بايدن التي تعهد فيها بمساعدة تايوان إذا تعرّضت لهجوم عسكري من الصين، والتي أثارت الارتباك والقلق في أوساط الخارجية الأميركية. وقد بدا ذلك واضحاً من قوله إن مسؤولية الولايات المتحدة تجاه تايوان ازدادت بعد الحرب الدائرة في أوكرانيا، لاعتباره أن الغزو الروسي قد يفتح شهيّة بكين للإقدام على خطوة مماثلة. لكن هذا التقدير لا يأخذ في الاعتبار أن المقاومة الأوكرانية في مواجهة الغزو الروسي تحمل تحذيراً مباشراً لبكين، فضلاً عن ثمّة إجماع بين المحللين العسكريين بأن تكلفة الغزو الصيني لتايوان ستكون باهظة جداً بالنسبة للقوات المسلحة الصينية، التي تملك خبرة حربية ضئيلة بالمقارنة مع الجيش الروسي، وأن آخر حرب شاركت فيها كانت عام 1979 في فيتنام حيث منيت بهزيمة مدوية.
المشكلة الأساسية بالنسبة لواشنطن تكمن في أن سياسة الغموض الاستراتيجي لم تعد صالحة في الظروف الحالية، برغم الدهشة التي أثارتها تصريحات بايدن وزلّاته المتكررة. فالصين اليوم أكثر ثقة بنفسها، وأكثر تشدداً في مواقفها، وأقدر عسكرياً بكثير مما كانت أواخر سبعينيات القرن الماضي، وبالتالي لم يعد من الممكن استبعاد إقدامها على عمل عسكري لاستعادة تايوان. وتدرك بكين جيداً أن الولايات المتحدة، برغم الغزو الروسي لأوكرانيا، ما زالت تدفع بمركز ثقلها العسكري من الشرق الأوسط وأوروبا باتجاه المحيط الهادي، وأنها تجهد لتوطيد علاقاتها العسكرية مع أستراليا وكوريا الجنوبية، وبخاصة مع اليابان التي تبدو حكومتها مستعدة لتعديل دستورها بما يتيح لها زيادة إنفاقها الحربي، سيما وأنها أعلنت مؤخراً زيادة ميزانيتها الدفاعية هذا العام إلى 2 في المائة من إجمالي الناتج القومي.
كل ذلك يضع واشنطن أمام السؤال الحقيقي: هل الصين هي التهديد العسكري الرئيسي للولايات المتحدة وحلفائها الآسيويين؟ وإذا كان الأمر كذلك، لا بد من التساؤلات التالية: ما هي سبل مواجهة هذا التهديد، وإلى أي مدى يمكن لواشنطن أن تذهب في هذه المواجهة؟ هل هي مستعدة لخوض حرب ضد الصين دفاعاً عن تايوان؟ أو أنها ستسعى بكل الوسائل الدبلوماسية للإبقاء على الوضع القائم، وأنها، في حال إقدام بكين على غزو الجزيرة، ستعترف بأنها عاجزة عن ردها؟
لكن يبدو من الصعب جداً أن تكون هذه الفرضية الأخيرة هي الخيار الذي سيستقرّ عليه رأي المخططين العسكريين الأميركيين، لا بل إن كل المؤشرات تذهب في الاتجاه المعاكس، لأن قرار التخلّي عن تايوان سيوجه رسالة أخرى مفادها أن الضمانات العسكرية الأميركية لا قيمة لها، فضلاً عن أنه سيشكّل ضربة قاضية لشرعية هيمنة الولايات المتحدة القائمة على القوة العسكرية.

تعريف وتأريخ...
> عندما نزل البحارة البرتغاليون عام 1542 في الجزيرة التي تعرف اليوم باسم تايوان، أبهرتهم طبيعتها الساحرة وقرروا تسميتها فورموزا، أي الجميلة، وهو الاسم الذي ظلّت تعرف به حتى مطالع القرن العشرين.
في عام 1895 تنازلت الصين لليابان عن هذه الجزيرة التي تحيط بها 168 جزيرة صغيرة، لتستعيدها بكين، بالنيابة عن القوات الحليفة، عام 1945 بعد استسلام اليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية. وفي عام 1949 فرّت إليها الحكومة المركزية الصينية بعد انهزامها أمام الثوار الشيوعيين في الحرب الأهلية، وأعلنت قيام جمهورية الصين الذي ما زال الاسم الرسمي لتايوان إلى اليوم.
مطالع سبعينيات القرن الماضي بدأ العالم يتحدث عن «المعجزة الاقتصادية» في تايوان التي انتقلت أواخر الثمانينيات من نظام عسكري يحكمه حزب واحد إلى ديمقراطية متعددة الأحزاب.
وتعتبر تايوان اليوم القوة الاقتصادية التاسعة عشرة في العالم، علماً بأن مساحتها لا تزيد عن مساحة لبنان ويبلغ تعداد سكانها 23 مليوناً.
ويقوم اقتصادها على صناعات الصلب، والمواد الكيميائية، والأجهزة الإلكترونية المتطورة، وبخاصة أشباه الموصلات. وتحتل تايوان المرتبة العشرين عالمياً من حيث دخل الفرد، والمركز العاشر من حيث الحريات المدنية والرعاية الصحية والتنمية البشرية.
حتى عام 1971 كانت تايوان هي التي تمثّل الصين في الأمم المتحدة، إلى أن قررت الجمعية العامة الاعتراف بجمهورية الصين الشعبية بدلاً عنها، لكنها ما زالت تصرّ على مطلبها بأن تكون الممثل الشرعي الوحيد للصين في المنظمة الدولية.
وترفض بكين إقامة علاقات دبلوماسية مع الدول التي تعترف بتايوان التي لها علاقات دبلوماسية فقط مع 14 دولة، لكن لها روابط دبلوماسية مع دول عديدة عبر مكاتب تمثيلية ومؤسسات تقوم مقام السفارات والقنصليات. أما المنظمات والمؤسسات الدولية التي تنتمي بكين إلى عضويتها، فهي عادة ترفض عضوية تايوان، أو تسمح لها بالمشاركة فقط بصفات وتسميات مختلفة.
ويدور الصراع الأساسي بين الأحزاب السياسية التايوانية بين تلك التي تؤيد الوحدة مع بكين والاندماج التدريجي في الجمهورية الشعبية، وتلك التي تسعى للاعتراف الدولي على أساس الهوية القومية التايوانية.


مقالات ذات صلة

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم لندن تحذّر من عواقب مدمّرة لحرب في مضيق تايوان

لندن تحذّر من عواقب مدمّرة لحرب في مضيق تايوان

دافع وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي عن الوضع القائم في تايوان، محذرا من عواقب اقتصادية مدمرة لحرب، في خطاب تبنى فيه أيضًا نبرة أكثر تصالحا حيال بكين. وقال كليفرلي في خطاب ألقاه مساء الثلاثاء «لن تكون حرب عبر المضيق مأساة إنسانية فحسب بل ستدمر 2,6 تريليون دولار في التجارة العالمية حسب مؤشر نيكاي آسيا». وأضاف «لن تنجو أي دولة من التداعيات»، مشيرا إلى أن موقعها البعيد لا يؤمن أي حماية مما سيشكل ضربة «كارثية» للاقتصاد العالمي والصين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الصين تحقق مع ناشر تايواني في جرائم متعلقة بالأمن القومي

الصين تحقق مع ناشر تايواني في جرائم متعلقة بالأمن القومي

أعلنت السلطات الصينية، الأربعاء، أن ناشراً تايوانياً، أُبلغ عن اختفائه، خلال زيارة قام بها إلى شنغهاي، يخضع لتحقيق في جرائم متعلقة بالأمن القومي. وقالت تشو فنغ ليان، المتحدثة باسم «المكتب الصيني للشؤون التايوانية»، إن لي يانهي، الذي يدير دار النشر «غوسا»، «يخضع للتحقيق من قِبل وكالات الأمن القومي، لشبهات الانخراط بأنشطة تعرِّض الأمن القومي للخطر». وأضافت: «الأطراف المعنية ستقوم بحماية حقوقه المشروعة ومصالحه، وفقاً للقانون». وكان ناشطون وصحافيون في تايوان قد أبلغوا عن اختفاء لي، الذي ذهب لزيارة عائلته في شنغهاي، الشهر الماضي. وكتب الشاعر الصيني المعارض باي لينغ، الأسبوع الماضي، عبر صفحته على «ف

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم رئيس غواتيمالا يبدأ زيارة لتايوان

رئيس غواتيمالا يبدأ زيارة لتايوان

وصل رئيس غواتيمالا أليخاندرو جاماتي الاثنين إلى تايوان في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع هذه الجزيرة التي تعتبر بلاده من الدول القليلة التي تعترف بها دبلوماسياً. وسيلقي جاماتي كلمة أمام البرلمان التايواني خلال الزيارة التي تستمر أربعة أيام.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
العالم بكين تحتج لدى سيول إثر «تصريحات خاطئة» حول تايوان

بكين تحتج لدى سيول إثر «تصريحات خاطئة» حول تايوان

أعلنت الصين أمس (الأحد)، أنها قدمت شكوى لدى سيول على خلفية تصريحات «خاطئة» للرئيس يون سوك يول، حول تايوان، في وقت يشتدّ فيه الخلاف الدبلوماسي بين الجارين الآسيويين. وتبادلت بكين وسيول انتقادات في أعقاب مقابلة أجرتها وكالة «رويترز» مع يون في وقت سابق الشهر الحالي، اعتبر فيها التوتر بين الصين وتايوان «مسألة دولية» على غرار كوريا الشمالية، ملقياً مسؤولية التوتر المتصاعد على «محاولات تغيير الوضع القائم بالقوة».

«الشرق الأوسط» (بكين)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».