مسارح لندن... وأهمية مقاعد الجمهور

شركة عائلية واحدة توفرها في «ويست إند»

مقاعد مسرح سونديم في لندن من تصميم «كيروين أند سيمبسون» (نيويورك تايمز)
مقاعد مسرح سونديم في لندن من تصميم «كيروين أند سيمبسون» (نيويورك تايمز)
TT

مسارح لندن... وأهمية مقاعد الجمهور

مقاعد مسرح سونديم في لندن من تصميم «كيروين أند سيمبسون» (نيويورك تايمز)
مقاعد مسرح سونديم في لندن من تصميم «كيروين أند سيمبسون» (نيويورك تايمز)

في وقت سابق من الشهر الحالي، أثناء العرض الأول على خشبة مسرح «سوهو بليس» (sohoplace)، الذي يُعدّ أحدث مسارح منطقة «ويست إند» اللندنية الشهيرة، هتف الجمهور مراراً للممثلين الذين قدّموا عرضاً لمسرحية «مارفيلوس»، الكوميدية التي تناولت حياة رجل بريطاني غريب الأطوار. كان الجمهور الذي قُدّر عدده بعدة مئات مبتهجاً إلى درجة جعلته يشيد بعامل فني كان ينظّف الأرضية.
لكن، في هذه الأمسية، كان هناك شخص مهم لم يهتف له أحد، ولم يصفّق له أحد. وهو أندرو سيمبسون، مصمِّم مقاعد المسرح. ورغم ذلك، كان أكثر سعادة من غيره، حين قال: «إذا كان المقعد جيداً، فلن تلاحظه. أنت تلاحظه فقط عندما يكون سيئاً»، مضيفاً: «في صناعة مقاعد المسرح، لا توجد أخبار سارة».
سيمبسون (62 عاماً)، في وضع يسمح له بمعرفة الكثير؛ لأنه يُعدّ كبير مصممي شركة «كيروين أند سيمبسون»؛ وهي شركة عائلية أسّسها جدُّه الذي بدأ نشاطه بصناعة المفروشات في دار محلية لإنتاج الأفلام، خلال الحرب العالمية الثانية، وهي الآن توفر المقاعد لغالبية مسارح «ويست إند».
تُعدّ «ويست إند» منطقة مليئة بالتحديات لصانعي مقاعد المسرح. فالكثير من مسارح لندن التي يعمل بها سيمبسون عبارة عن قاعات مزركشة قريبة الشبه بصناديق المجوهرات التي تعود للعصر الفيكتوري؛ نظراً لمساحاتها الضيقة المزخرفة التي تُولي اهتماماً أكبر بتدرُّج الطبقات الاجتماعية أكثر من اهتمامها بالراحة.
في الأصل، وفقاً لديفيد ويلمور، المسؤول في شركة «ثييتر سيرش» المختصة بترميم المسارح التاريخية في بريطانيا، كان لتلك المسارح عدد محدود من الصفوف الأمامية التي تضم الكراسي الفاخرة ذات الذراعين المخصصتين للأثرياء، فيما كان يجلس غيرهم على مقاعد خشبية. وحسب ويلمور، عندما مُنح زائرو الطبقة المتوسطة مقاعد لاحقاً، حافظت المسارح على خطوط رؤيتها القديمة بإجبار الجالسين على الجلوس في وضع مستقيم يفرضه تصميم المقعد، في وضعية جلوس صارمة توحي بنمط الحياة في العصر الفيكتوري.
لكن هذا النمط من الجلوس المُرهِق لن يقبله جمهور اليوم، الذي يدفع مئات الدولارات لشغل مقعد واحد، لذلك كان الغرض من الجولة الأخيرة لنشاط شركة «كيروين وسيمبسون» في منطقة «غرايز» التي تقطنها الطبقة العاملة في شرق لندن، مختلفاً. فقد كانت هناك غرفة مليئة بلفائف من القماش متعدد الألوان، وخمسة رجال مشغولين بتدبيس ولصق مقاعد كستنائية أنيقة لخدمة جمهور «مركز رونالد أو بيرلمان للفنون المسرحية» في نيويورك. وكان هناك مستودع مليء بالبدائل للاستخدام الطارئ، في حال تمزَّق مقعد في مسرح «فيكتوريا بالاس»، على سبيل المثال، فيمكن تركيب مقعد بديل جديد مطابق تماماً له في غضون ساعات.
يحتاج كل مسرح إلى أنواع عديدة من المقاعد، فمسرح «سوهو بليس» الجديد، وتبلغ سَعته 602 مقعد، يحتوي على 12 نوعاً، جميعها قابلة للإزالة للسماح بأنماط مختلفة من التدرج، لكن بعض مساحات المسارح القديمة الصعبة تتطلب المزيد من الجهد. فهناك كراسي عالية بمساند مدمجة للقدمين؛ لمنح رؤية واضحة من الجزء الخلفي من الشُّرفات الفيكتورية، حيث كان رواد الصف الأمامي يجلسون على درج منخفض. وهناك كراسي ذات ظهر عريض، لكن مقاعدها أصغر، وهي مصممة لتناسب المنحنيات الضيقة، وأخرى بمساند وأذرع مفصلية تُرفع بحيث يمكن لمستخدمي الكراسي المتحركة الانزلاق إليها. يحتوي مسرح «دروري لين الملكي» على أكثر من 160 تصميماً مختلفاً من المقاعد القابلة لتعديل الاتجاهات والزوايا؛ لضمان أفضل رؤية.
أصبحت المقاعد نفسها أقل ازدحاماً بمرور الوقت، ولم يعد هناك الكثير من الملحقات والكماليات مثل منافض السجائر والصناديق المخصصة لوضع قبعات الرجال. لكن في المناطق الضيقة لا يزال سيمبسون يستخدم علم النفس في بعض الأحيان، حيث أشار إلى أن مساند الذراعين القصيرة تجعل الممر الضيق يبدو أكثر اتساعاً؛ لأن الزائرين لا يضطرون للانحناء للوصول إلى أماكنهم، ومن ثم يصبحون أقل ميلاً للتفكير في مدى ضآلة مساحة السير أمامهم، مضيفاً «هذا علم نفس».
واستطرد سمبسون قائلاً إن هناك عوامل أخرى مساعِدة: «إذا كان العرض ناجحاً، والعرض جيداً، فعندئذ لا يهتم الناس كثيراً بما يجلسون عليه، أما إذا كان العرض متواضعاً، سيتجه التركيز إلى المناطق المحيطة».
حتى مع افتراض أن العرض جيد، قد يكون من الصعب استيعاب رواد المسرح من مختلف الأشكال والأحجام والأذواق. ووفقاً لنيكا برنز، المديرة التنفيذية لشركة «نيماكس ثيرترز»، التي تتعاون مع «سوهو بليس»: «أريد أن تكون المقاعد في جميع الأماكن مريحة للأشخاص قصيري القامة مثلي (يبلغ طولها 5 أقدام وبوصتين) الذين لا يريدون أن تتدلى أقدامهم في الجو، وللأشخاص طوال القامة مثل زوجي الذي يبلغ طوله 6 أقدام و3 بوصات». وخلال فترة إعادة تصميم مقاعد المسرح كانت نيكا تحتفظ بمقعدين من إنتاج شركة «كيروين وسيمبسون» في مكتبها، وطلبت من الزائرين تجربتهما، لكنها قالت: «لن تجد أبداً مقعداً يناسب الجميع».

* خدمة: «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

الوسط الفني في مصر يودِّع الممثل والمخرج ياسر صادق

يوميات الشرق الفنان ياسر صادق قدم العديد من الأدوار المهمة (وزارة الثقافة)

الوسط الفني في مصر يودِّع الممثل والمخرج ياسر صادق

ودّع الوسط الفني بمصر، الخميس، الممثل والمخرج المسرحي ياسر صادق، الرئيس الأسبق للمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الجسد حاملاً ما لا يمكن تركه خلفه (الشرق الأوسط)

«الأرض الحرام»: الإقامة في منطقة التعليق

«الأرض الحرام» أو «No Man’s Land»، هي مساحة تُفتَح حين تُغلَق المعابر ويتحوَّل الحدّ إلى قَدَر، فيصبح الإنسان مضطرّاً إلى العيش بين أمرين لا يملكهما.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق علي منيمنة وضياء منصور في أحد المشاهد المضحكة (الشرق الأوسط)

«خليني خبّرك ليه؟»... الحب الصادق يُنقذ الزواج بمقالب مضحكة

يحاول صُنَّاع المسرح مؤخراً نقل أعمالهم بقالب ترفيهي يخفِّف من وطأة الحياة اللبنانية المثقلة بالأزمات. فتغدو الضحكة هدفاً أساسياً يساهم في الترويح عن النفس.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق جانب من لقاء لإطلاق مشروع حماية وصون الأراجوز (وزارة الثقافة المصرية)

«اليونسكو» تدشن مشروعاً لحماية وصيانة فن الأراجوز في مصر

أطلقت مصر مشروع «صون التراث وبناء القدرات للتراث الثقافي غير المادي لفن الأراجوز للدمى اليدوية التقليدية في مصر»، بالتعاون مع منظمة اليونسكو.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق أوبرا «توت عنخ آمون» بالتعاون بين مصر وإيطاليا (فيسبوك)

أوبرا «توت عنخ آمون» تنطلق من القاهرة إلى العالم

فكَّر حواس في تقديم أوبرا عن توت عنخ آمون بالتعاون مع موسيقي إيطالي، مستوحاة من شخصيات حقيقية وقصة درامية من وحي أفكاره.

محمد الكفراوي (القاهرة )

«الخطوط السعودية» تمدد إلغاء رحلاتها إلى 4 مارس بسبب استمرار الأوضاع الراهنة

إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«الخطوط السعودية» تمدد إلغاء رحلاتها إلى 4 مارس بسبب استمرار الأوضاع الراهنة

إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)

أعلنت «الخطوط السعودية» تمديد فترة إلغاء رحلاتها من وإلى عمّان، والكويت، وأبوظبي، ودبي، والدوحة، والبحرين، وموسكو، وبيشاور؛ وذلك بسبب استمرار الأوضاع الراهنة، حتى الساعة 23:59 بالتوقيت العالمي يوم 4 مارس (آذار) 2026.

وأوضحت الشركة، في بيان، أنها تواصل التواصل مع ضيوفها بشكل فوري عبر وسائل التواصل المرتبطة بحجوزاتهم لإبلاغهم بالمستجدات، مجددةً تأكيدها على ضرورة التحقق من حالة الرحلة قبل التوجه إلى المطار.

وأكدت «الخطوط السعودية» حرصها في جميع إجراءاتها على سلامة الضيوف وطاقم الرحلات، مشيرةً إلى أنه سيتم تقديم تحديثات إضافية عبر منصاتها الرسمية.

وكانت «الخطوط السعودية» قد أعلنت، السبت الماضي، إلغاء عدد من رحلاتها تطبيقاً لمعايير الأمن والسلامة؛ نظراً لتطور الوضع في المنطقة، وإغلاق المجالات الجوية.

وذكرت الشركة، في بيان إلحاقي حينها، أنها ألغت رحلاتها من وإلى الوجهات ذاتها حتى الساعة 23:59 بالتوقيت العالمي يوم الاثنين 2 مارس 2026، مؤكدةً متابعة مركز تنسيق الطوارئ للمستجدات بالتنسيق مع الجهات المعنية، وداعيةً ضيوفها إلى التحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه إلى المطار.

وشددت الشركة على أن سلامة الضيوف وأطقم الرحلات تأتي في مقدمة أولوياتها، مثمّنةً تفهمهم وتعاونهم في ظل الظروف الراهنة.


الحكومة العراقية تسعى للنأي بالبلاد عن تداعيات حرب إيران

السوداني مترئساً اجتماع مجلس الأمن الوطني (إعلام رئاسة الوزراء)
السوداني مترئساً اجتماع مجلس الأمن الوطني (إعلام رئاسة الوزراء)
TT

الحكومة العراقية تسعى للنأي بالبلاد عن تداعيات حرب إيران

السوداني مترئساً اجتماع مجلس الأمن الوطني (إعلام رئاسة الوزراء)
السوداني مترئساً اجتماع مجلس الأمن الوطني (إعلام رئاسة الوزراء)

تسعى حكومة رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد السوداني إلى النأي بالبلاد عن المخاطر الجسيمة التي تتسبب فيها الحرب المحتدمة بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل وإيران التي ترد بشن هجمات صاروخية على دول الخليج ومناطق أخرى، وضمنها العراق، بذريعة استهداف القواعد والمصالح الأميركية.

ورغم أنها المرة الأولى التي لا ينخرط فيها العراق في الحرب بشكل مباشر، على غرار ما حدث في حروب الخليج الثلاثة الماضية، الحرب مع إيران (1980-1988) وحرب تحرير دولة الكويت (1990-1991) وحرب احتلال العراق وإطاحة نظام صدام حسين 2003، فإن مخاوف جدية تساور السلطات الرسمية والمواطنين العاديين على حد سواء، بالنظر للمخاطر الأمنية والاقتصادية القائمة، خاصة في ظل الهجمات التي تتعرض لها البلاد من إيران وحلفائها الداخلين من جهة، ومن تحالف واشنطن وتل أبيب من جهة أخرى، إضافة إلى إمكانية خسارة العراق لموارده المالية المرتبطة بالنفط جراء الحرب المستعرة في الخليج.

مجلس الأمن الوطني

وحيال التحديات والمخاطر المحيطة بالعراق، ترأس رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، الاثنين، «اجتماعاً استثنائياً» للمجلس الوزاري للأمن الوطني، جرت خلاله مناقشة مجمل الأوضاع في البلاد، في ظل مستجدات الأحداث والتصعيد الأمني الخطير الذي تشهده المنطقة، طبقاً لبيان صادر عن رئاسة الوزراء.

وخلافاً لاجتماعات أمنية سابقة حضرها قادة أمنيون (شيعة) فقط وتسببت في انتقادات للحكومة، حضر الاجتماع هذه المرة طيف واسع من الوزراء والقادة الأمنيين من مختلف المكونات السياسية، وفي مقدمتهم الوزيران الكرديان، الخارجية فؤاد حسين، والعدل خالد شواني.

وجدد القائد العام للقوات المسلحة، حسب البيان، أوامره إلى الأجهزة الأمنية بالتصدي ومواجهة أي عمل من شأنه زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد، وعدم السماح لأي جهة أو أي طرف القيام بعمليات تؤدي إلى زج العراق في الصراعات القائمة.

وحتى الآن تبدو الحكومة العراقية عاجزة عن إيقاف الهجمات الصاروخية على أراضيها، طبقاً لبعض المراقبين.

ورغم أن الدولة تكفل فيها حرية التعبير وحق التجمع السلمي وحماية حقوق المواطنين باعتبارها حقوقاً أساسية مضمونة بموجب القانون والدستور العراقي، وفي إطار القوانين الوطنية النافذة، طبقاً للبيان، فإنها «تشدد على التزام الحكومة العراقية بعدم السماح باستهداف البعثات الدبلوماسية أو المساس بالمنشآت الحيوية، وستواصل القوات الأمنية الاضطلاع بدورها وواجباتها في حماية المواطنين والبعثات والممتلكات الخاصة والعامة، وتطبيق القوانين الوطنية بما ينسجم مع الالتزامات الدولية»، في إشارة على ما يبدو إلى محاولات الوصول إلى السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد التي قامت بها، مساء الأحد، جماعات مرتبطة بالفصائل المسلحة الموالية لإيران وتمكنت السلطات الأمنية من منع وصولهم.

السوداني مترئساً اجتماع مجلس الأمن الوطني (إعلام رئاسة الوزراء)

وأكد المجلس أن «العراق سيبقى ملتزماً بمنع التصعيد، وضمان عدم استخدام أراضيه لأي صراعات خارجية أو داخلية، والحفاظ على الاستقرار للمواطنين والمنطقة، وإن قرار الأمن الوطني والسلام والتحركات العسكرية، هو مسؤولية الدولة حصرياً بمؤسساتها الدستورية».

وبحث المجلس المخاطر الاقتصادية المحتملة الناجمة عن استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاقها في المنطقة، في إشارة إلى الخسائر المالية التي قد يتكبدها العراق جراء إغلاق مضيق هرمز بالنظر لأن معظم صادراته النفط تمر عبر الخليج العربي وصولاً إلى المضيق.

وجرى خلال الاجتماع، استضافة وزير النفط وزير الكهرباء وكالةً، ووزير التجارة، حيث قدما عرضاً شاملاً حول واقع إنتاج الوقود والطاقة، وما يرتبط بالأمن الغذائي، كما جرى بحث الإجراءات الواجب اتخاذها لمواجهة تطورات الأحداث وتداعياتها على العراق ودول المنطقة والعالم. طبقاً للبيان الحكومي.


إيران تستهدف منشآت الطاقة في الخليج

تصاعد الدخان بعد أنباء عن هجمات صاروخية إيرانية على الدوحة (رويترز)
تصاعد الدخان بعد أنباء عن هجمات صاروخية إيرانية على الدوحة (رويترز)
TT

إيران تستهدف منشآت الطاقة في الخليج

تصاعد الدخان بعد أنباء عن هجمات صاروخية إيرانية على الدوحة (رويترز)
تصاعد الدخان بعد أنباء عن هجمات صاروخية إيرانية على الدوحة (رويترز)

في اليوم الثالث للحرب، تعمّدت إيران استهداف منشآت الطاقة والمرافق الحيوية في عدد من دول الخليج، شملت السعودية وقطر والإمارات والكويت وسلطنة عُمان والبحرين.

وتصدّت الدفاعات الجوية السعودية، الاثنين، لمسيّرتين حاولتا استهداف مصفاة رأس تنورة شرق البلاد. كما اعترضت ودمّرت خمس مسيّرات أخرى بالقرب من قاعدة الأمير سلطان الجوية.

تصاعد الدخان بعد أنباء عن هجمات صاروخية إيرانية على الدوحة (رويترز)

وأفاد مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية بتعرّض مصفاة تكرير البترول في رأس تنورة لأضرار محدودة، نتيجة سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض طائرتَين مسيّرتَين في محيط المصفاة، مؤكداً أن إمدادات البترول ومشتقاته إلى الأسواق المحلية لم تتأثر.

وفي قطر، تعرّضت منشأتان للطاقة لمحاولة استهداف عبر مسيّرتين دون تسجيل خسائر بشرية، وأعلنت شركة ‌«قطر ‌للطاقة»، ‌تعليق ⁠إنتاج ​الغاز ⁠الطبيعي ⁠المسال ‌والمنتجات ‌المرتبطة ​به؛ بسبب ‌الهجمات الإيرانية، في حين أعلنت سلطنة عُمان أن ناقلة نفط تعرّضت لهجوم بواسطة زورق مُسيّر على مسافة 52 ميلاً بحرياً قبالة سواحل مسقط.

كما أعلنت وزارة الكهرباء في الكويت اندلاع حريق محدود داخل محطة الدوحة الغربية في أثناء عملية التصدي لإحدى الطائرات المسيّرة، من دون تسجيل أي إصابات.

من جانبها، قالت وزارة الداخلية البحرينية، في بيان، إن الضربات الإيرانية أسفرت عن مقتل شخص واحد.

السعودية: التصدي لـ7 مسيّرات

المتحدث باسم وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية، اللواء تركي المالكي، أعلن، الاثنين، اعتراض مسيّرتين حاولتا استهداف مصفاة رأس تنورة، مؤكداً نجاح عملية التصدي للهجوم.

وأوضح المالكي أنه لم تُسجَّل أي إصابات بين المدنيين نتيجة عملية الاعتراض، مشيراً إلى اندلاع حريق محدود داخل المصفاة بسبب سقوط شظايا، جرى التعامل معه والسيطرة عليه بسرعة. وأضاف أن عملية الاعتراض تسبّبت في سقوط شظايا بالقرب من أعيان مدنية ومدنيين.

مستودع متضرر في منطقة صناعية بمدينة الريان في قطر (أ.ب)

وتحدث المتحدث الرسمي كذلك عن اعتراض وتدمير خمس مسيّرات معادية بالقرب من قاعدة الأمير سلطان الجوية.

بينما صرّح مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية بأنه عند الساعة السابعة وأربع دقائق من صباح الاثنين تعرّضت مصفاة تكرير البترول في رأس تنورة لأضرار محدودة جراء سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض طائرتين مسيّرتين في محيط المصفاة، مما أسفر عن نشوب حريق محدود تعاملت معه فرق الطوارئ فوراً، دون تسجيل أي إصابات أو وفيات.

وأضاف المصدر أن بعض الوحدات التشغيلية في المصفاة تم إيقافها بصورة احترازية، مؤكداً أن إمدادات البترول ومشتقاته إلى الأسواق المحلية لم تتأثر.

قطر: استهداف منشأتَي طاقة

وفي الدوحة، أوضحت وزارة الدفاع القطرية أن البلاد تعرّضت لهجوم بمسيّرتين من الجمهورية الإيرانية، استهدفت إحداهما خزان مياه تابعاً لأحد مصانع مسيعيد للطاقة، في حين استهدفت الأخرى أحد مرافق الطاقة في مدينة رأس لفان الصناعية التابعة لـ«قطر للطاقة»، وذلك من دون تسجيل خسائر بشرية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد ​الأنصاري، لشبكة «سي إن إن»، ​إن ‌قطر اعترضت ⁠هجمات ​إيرانية استهدفت بنية ⁠تحتية مدنية من بينها ⁠المطار الدولي، مضيفاً ‌أن ‌​هذه ‌الهجمات ‌لا يمكن أن تمضي دون ‌رد.

الشرطة البحرينية طوّقت المنطقة المحيطة بفندق «كراون بلازا» المتضرر في المنامة عقب غارة عسكرية إيرانية (أ.ف.ب)

عُمان: استهداف ناقلة نفط

بدورها، أعلنت سلطنة عُمان أن ناقلة نفط تعرّضت لهجوم بواسطة زورق مُسيّر على مسافة 52 ميلاً بحرياً قبالة سواحل مسقط.

وأوضحت السلطات العمانية أن الحادث وقع في أثناء عبور الناقلة في المياه الإقليمية العُمانية، وأن الفرق المختصة باشرت التحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الملاحة وتأمين السفينة وطاقمها، مشيرة إلى وفاة أحد أفراد الطاقم، في حين جرى إجلاء بقيته، البالغ عددهم 21 شخصاً. كما تتابع إحدى سفن أسطول البحرية السلطانية العُمانية وضع الناقلة، مع إصدار التحذيرات اللازمة للسفن العابرة في المنطقة البحرية ذاتها.

وفي سياق متصل، أعلنت عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرّض سفينة في ميناء سلمان بالبحرين، الاثنين، لهجوم بمقذوفين.

الإمارات: سقوط شظايا

كما أفاد مكتب أبوظبي للإعلام بأن الجهات المختصة في الإمارة تعاملت مع عدة بلاغات بشأن سقوط شظايا على مستودع في منطقة «أيكاد» ومنشأة تجارية، وذلك إثر الاعتراض الناجح للدفاعات الجوية لطائرات مسيّرة. وأوضح المكتب أن الحادث أسفر عن أضرار مادية بسيطة، من دون تسجيل أي إصابات بشرية، داعياً الجمهور إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية في الدولة، وتجنّب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.

الكويت: حريق محدود

وفي الكويت أعلنت وزارة الكهرباء والماء اندلاع حريق محدود داخل محطة الدوحة الغربية في أثناء عملية التصدي لإحدى الطائرات المسيّرة، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات.

وأوضحت المتحدثة الرسمية باسم الوزارة، فاطمة جوهر، في بيان، أن منظومتي الكهرباء والماء في البلاد تعملان بشكل طبيعي، مع استمرار الجاهزية التامة للتعامل مع أي طارئ.

يتصاعد الدخان من المنطقة المحيطة بالسفارة الأميركية في الكويت (رويترز)

سقوط طائرات أميركية بنيران صديقة

إلى ذلك، سقطت ثلاث طائرات مقاتلة أميركية من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل»، كانت تُحلّق فوق الكويت نتيجةً لنيران صديقة، وفق ما أفاد موقع القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم).

وذكرت «سنتكوم»، في بيان، أنه «خلال معركة جوية نشطة، تضمنت هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، أسقطت الدفاعات الجوية الكويتية طائرات القوات الجوية الأميركية عن طريق الخطأ».

وأضافت أن جميع أفراد الطاقم الستة تمكنوا من القفز بالمظلات بسلام، وتم انتشالهم سالمين، وحالتهم مستقرة. ويجري التحقيق في سبب الحادث، وسيتم نشر المزيد من المعلومات حال توفرها.

مبنى تضرر جراء هجوم بطائرة إيرانية مسيّرة في المنامة (رويترز)

وأعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد سعود العطوان، أنه في صباح الاثنين سقط عدد من الطائرات الحربية الأميركية، مؤكداً نجاة أطقمها بالكامل. وأضاف أن القوات الكويتية اعترضت عدداً غير محدد من المسيّرات التي كانت تستهدف البلاد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended