أول عملية اغتيال لمسؤول مصري رفيع منذ «عزل مرسي» تطال النائب العام

مصر تلغي «احتفال 30 يونيو».. والرئاسة: فقدنا قامة شامخة

خبراء أمنيون مصريون يعاينون موقع التفجير في حي مصر الجديدة بالقاهرة الذي استهدف النائب العام المصري المستشار هشام بركات (في الإطار) (أ.ف.ب)
خبراء أمنيون مصريون يعاينون موقع التفجير في حي مصر الجديدة بالقاهرة الذي استهدف النائب العام المصري المستشار هشام بركات (في الإطار) (أ.ف.ب)
TT

أول عملية اغتيال لمسؤول مصري رفيع منذ «عزل مرسي» تطال النائب العام

خبراء أمنيون مصريون يعاينون موقع التفجير في حي مصر الجديدة بالقاهرة الذي استهدف النائب العام المصري المستشار هشام بركات (في الإطار) (أ.ف.ب)
خبراء أمنيون مصريون يعاينون موقع التفجير في حي مصر الجديدة بالقاهرة الذي استهدف النائب العام المصري المستشار هشام بركات (في الإطار) (أ.ف.ب)

نعت الرئاسة المصرية والمسؤولون البارزون في الحكومة والمؤسسات المستشار هشام بركات النائب العام المصري، الذي لقي مصرعه عصر أمس عقب ساعات من استهدافه في حادث تفجير بسيارة مفخخة جرى تفجيرها عن بعد صباح أمس. وفيما توالت الإدانات المحلية والدولية للواقعة، والمطالبات بمحاسبة «الجناة»، تعهدت الرئاسة بأن «مرتكبي هذه الجريمة النكراء سيلقون أشد العقاب»، وواعدة بمواصلة طريق التنمية رغم ما تحاول قوى الإرهاب فعله.
ووقعت الحادثة أثناء توجه المستشار بركات من بيته صباح أمس إلى عمله خلال مروره بشارع شارع عمار بن ياسر المتاخم لمبنى الكلية الحربية بضاحية مصر الجديدة. ونقل المستشار بركات إلى مستشفى النزهة الدولي، بعد تعرضه لإصابات بالغة في الحادث، وتضاربت الأنباء حول استقرار صحته، وقال الدكتور حسام عبد الغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة لـ«الشرق الأوسط» إن النائب العام مصاب بنزيف داخلي وشظايا وتهتكات في الكبد، وإنه تحت الرعاية الفائقة، وإن الساعات القادمة حاسمة في الأمر. لكن المستشار بركات لفظ أنفاسه الأخيرة بالمستشفى عن عمر يناهز 65 عاما، متأثرا بجراحه، بعد أن أجريت له عملية جراحية دقيقة.
ونعت رئاسة الجمهورية ببالغ الحزن والأسى، المستشار بركات، وتقدمت لأسرته وذويه ولأبناء الشعب المصري بخالص التعازي والمواساة. وقالت الرئاسة في بيان لها أمس: «إن مصر فقدت اليوم قامة وقيمة قضائية شامخة، طالما تفانت في العمل والتزمت بآداب وأخلاق مهنة القضاء النبيلة، وضربت مثالا يحتذى في الوطنية والعمل الجاد والدؤوب، وسيظل الفقيد الذي اغتالته يد الإرهاب الآثمة بعطائه الممتد وسعيه الدائم لإقرار العدالة، رمزا لرجل القضاء المصري النزيه، رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته».
وأكدت رئاسة الجمهورية أن مرتكبي هذه الجريمة النكراء سيلقون أشد العقاب، كما شددت على أن مثل هذه الأعمال الخبيثة لن تثني الدولة عن مواصلة طريق التنمية وإقرار الحقوق وتحقيق آمال وطموحات أبناء الشعب المصري في الاستقرار والأمن، كما تعلن عن وقف المظاهر الاحتفالية التي تم الإعداد لها لإحياء الذكرى الثانية لثورة الثلاثين من يونيو، حدادًا على الفقيد الراحل.
واجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي أمس باللواء مجدي عبد الغفار، وزير الداخلية. وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن وزير الداخلية استعرض المعلومات الأولية حول حادث اغتيال النائب العام، وأضاف أن الرئيس وجّه بسرعة الكشف عن الجناة وتقديمهم للعدالة، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للتصدي بحزم لمثل هذه الحوادث التي تستهدف زعزعة الاستقرار وترويع المواطنين الآمنين.
وذكر السفير يوسف أن اللواء عبد الغفار استعرض ملامح خطة تأمين البلاد في ذكرى ثورة 30 يونيو بالتنسيق مع القوات المسلحة، منوهًا إلى أن الوزارة رفعت حالة الاستنفار القصوى في جميع القطاعات وكثفت وجودها الأمني أمام وحول المؤسسات والمنشآت الحيوية ومرافق الدولة ووسائل النقل العام والقطارات ومترو الأنفاق، وذلك للتصدي لأي محاولات آثمة تستهدف إشاعة الفوضى وترويع المواطنين.
وذكر اللواء عبد الغفار أنه تم تأمين كل مرافق الدولة وتركيب كاميرات وبوابات إلكترونية بمترو الأنفاق للكشف عن المفرقعات، وتأمين الوزارات والهيئات والمؤسسات والسجون والمجرى الملاحي لقناة السويس والمطارات والسد العالي وأبراج الكهرباء خاصة الرئيسية.
وأعلن مصدر أمنى أن الحصيلة النهائية لحادث الاغتيال أمس أسفرت عن إصابة سبعة أشخاص بجروح طفيفة تتراوح بين كسور وشظايا في مختلف أنحاء الجسد بينهم ثلاثة من رجال الشرطة من طاقم الحراسة، وحارس إحدى العقارات وثلاثة آخرين وجدوا بموقع الحادث. وأضاف المصدر أن الانفجار أسفر عن تلفيات بواجهات 9 منازل وتهشم 31 سيارة بالإضافة إلى تفحم 4 سيارات أخرى.
وروى شهود عيان تصادف وجودهم بموقع التفجير الإرهابي أن الانفجار وقع في تمام الساعة العاشرة و15 دقيقة من صباح أمس، أثناء مرور موكب النائب العام، وأن التفجير جاء عن طريق تفجير إحدى السيارات الموجودة على جانب الشارع، وكانت معدة للتفجير بمجرد مرور موكب النائب العام.
وأعلنت وزارة العدل أن صلاة الجنازة على المستشار هشام بركات النائب العام، سوف تقام عقب صلاة ظهر اليوم (الثلاثاء) بمسجد المشير طنطاوي بطريق التجمع الخامس، على أن يكون الوجود اعتبارا من الساعة التاسعة صباحا. فيما رجحت مصادر أن تكون الجنازة عسكرية.
ونعت النيابة العامة المستشار بركات، مؤكدة أن مصر فقدت «رجلا من خيرة رجال القضاء المصري، ومن أكثرهم ترسيخا للعدل والعدالة، وكرس حياته وأفنى عمره في تطبيق القانون، وإعمال سيادته على الجميع دونما تمييز».
وأكدت النيابة العامة - في بيان لها - أنها وإن كانت قد فقدت قائدها النائب العام المستشار بركات، غير أن رجال النيابة العامة لا يخشون إلا الله ولا يخيفهم إرهاب أو غدر. موضحة أنها «تباشر التحقيقات منذ وقوع الحادث الإرهابي الخسيس، وحتى تقديم مرتكبيه من الإرهابيين الخونة إلى المحاكمة الجنائية لينالوا جزاءهم».
وأضاف البيان أن «المستشار هشام بركات اغتالته أيادي الإرهاب الغادر الخسيس الذي لا يعرف دينا ولا إسلاما، حيث استهدف الإرهابيون الخونة موكبه أثناء تحركه صباح اليوم متجها إلى مكتبه لمباشرة أعماله، بأن وضعوا بجانب الطريق على مقربة من منزله سيارة مزروعة بالمواد المتفجرة، وترقبوا تحركه وموكبه وعبوره المكان الذي وضعوا فيه تلك السيارة، وما إن مر الركب بجوارها حتى قاموا بتفجيرها عن بعد، مما أحدث موجة انفجارية تضاغطية قوية بالمكان أدت إلى تدافع السيارات بقوة في الطريق، وانفجارها بالسيارة التي يستقلها».
وأوضح البيان أن «المستشار بركات أصيب بإصابات بالغة، كما أصيب أفراد طاقم حراسته، وتم نقلهم على الفور إلى مستشفى النزهة الدولي، وأدخل النائب العام إلى غرفة العمليات في العاشرة صباحا، وتم التدخل الجراحي بالتعامل مع حالته الخطيرة، غير أن محاولات التدخل قد باءت بالفشل وفاضت روحه إلى بارئها شهيدا متأثرا بجراحه في الساعة الثانية والنصف ظهرا».
وقام وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار، بتفقد موقع الحادث وأمر الوزير القيادات الأمنية التي رافقته خلال تفقده لمحيط الانفجار بتشكيل فريق بحث موسع لتحديد هوية الجناة وضبطهم في أسرع وقت. وأجرى عدد من محققي النيابة معاينة لموقع الانفجار، وتفقدوا آثار الحادث وما أسفر عنه من تلفيات وحرائق، وكذا معاينة سيارة النائب العام التي تعرضت للاستهداف وسيارات طاقم الحراسة وكذلك عدد كبير من السيارات الخاصة بالمواطنين التي تصادف مرورها أو وقوفها بالقرب من موقع الحادث، والتي تعرضت لتلفيات شديدة جراء التفجير الإرهابي، وكذا المنازل التي تأثرت جراء قوة الانفجار.
كما كلفت النيابة خبراء مصلحة الأدلة الجنائية، رفع الآثار الفنية التي خلفها الانفجار، وتحديد نطاق الموجة الانفجارية وطبيعة المواد المستخدمة في صنع العبوة الناسفة التي تسببت في وقوع الانفجار، وبيان التلفيات التي أسفر عنها الانفجار وما ترتب عليه من أضرار.
وقررت النيابة العامة تكليف أجهزة الأمن، وقطاع الأمن الوطني بوزارة الداخلية، إجراء التحريات اللازمة في شأن الحادث الإرهابي، وتحديد هوية الجناة المتورطين فيه. وينتظر أن تستمع النيابة خلال الساعات القادمة إلى أقوال شهود العيان في الحادث وكذلك أفراد الحراسة المرافقين للنائب العام ممن تسمح حالتهم الصحية بذلك.
وكان المستشار هشام بركات قد تولى مهام منصبه كنائب عام في 10 يوليو (تموز) 2013. حيث أدى اليمين القانوني في ذلك اليوم أمام الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور نائبا لعموم لمصر، خلفا للمستشار الدكتور عبد المجيد محمود الذي كان قد طلب إعفاءه من منصبه وعودته لمنصة القضاء.
ووقع اختيار المستشار عدلي منصور على المستشار هشام بركات نائبا لعموم مصر، بعد التنسيق والتشاور مع مجلس القضاء الأعلى واستطلاع رأيه في شغل هذا المنصب القضائي الرفيع.
وكان آخر منصب يشغله المستشار بركات قبل توليه منصب النائب العام، هو رئيس المكتب الفني لرئيس محكمة استئناف القاهرة، ومن قبلها رئيس المكتب الفني لمحكمة استئناف الإسماعيلية.
والمستشار هشام محمد زكي بركات ولد في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 1950 وحصل على ليسانس الحقوق بتقدير عام جيد جدا عام 1973، حيث عين فور تخرجه معاونا للنيابة العامة.
وتدرج في المواقع المختلفة للنيابة العامة على مستوى الجمهورية، ثم انتقل للعمل في القضاء بالمحاكم الابتدائية، ثم محاكم الاستئناف حيث تدرج فيها بالدوائر الجنائية المختلفة، وهو متزوج ولديه 3 أبناء.
ويأتي الحادث عشية ذكرى ثورة 30 يونيو، التي أطاحت بالرئيس الإخواني المعزول محمد مرسي، ووسط استنفار أمني تشهده البلاد، بعد تهديدات بارتكاب أعمال إرهابية. كما يعد الحادث أول عملية إرهابية تنجح في اغتيال مسؤول رفيع بالدولة منذ الإطاحة بجماعة الإخوان المسلمين. وبعد صدور إحكام بالإعدام ضد الرئيس المعزول وخيرت الشاطر الرجل القوي في جماعة الإخوان.
ويرى مراقبون أن وقوع الحادث في محيط الكلية الحربية، وفي مكان حيوي وحساس أمنيا، حيث يسكن عدد من رجال الدولة ويتوسط المسافة بين مطار القاهرة وقصر الرئاسة، يعد تطورا نوعيا في أساليب الجماعات الإرهابية، واختراقا فادحا للمنظومة الأمنية، خاصة بعد عمليات سابقة استهدفت القضاة، وقع آخرها منذ نحو شهر، حيث تم اغتيال 3 من القضاء بسيناء وإصابة آخرين، في هجوم مسلح على السيارة التي كانوا يستقلونها، كما لقي سائقها مصرعه في الحادث.
وفي بيان لها بشأن الحادث، أكدت الهيئة العامة للاستعلامات أن هذه الجريمة، تؤكد مجددًا على مجموعة من الحقائق التي يحاول البعض خاصة في العالم الخارجي وفي بعض وسائل الإعلام الدولية القفز عليها والتعامي عنها، ومن بينها أنها تأكيد واضح لاستمرار جماعة الإخوان الإرهابية في نهج العنف والقتل والدماء واستهداف الأبرياء وترويع الآمنين والعبث بأمن واستقرار الوطن.. كما أنها تفضح محاولات الخديعة التي تحاول هذه الجماعة الآثمة أن تمارسها عبر عناصرها وحلفائها في المنطقة وخارجها.
وذكر بيان لاستعلامات أن الحادث المروع هو تأكيد جديد على رفض هذه الجماعة الإرهابية لدولة القانون، بل ولفكرة الدولة المصرية من أساسها، وإشاعة لمنهج الفوضى الذي تتبناه الجماعة. وذكر البيان أن استهداف رموز القضاء بهذه الجريمة هو امتداد للتاريخ الأسود لجماعة الإخوان بداية من اغتيالهم للقاضي أحمد الخازندار في 22 مارس (آذار) عام 1948 بينما كان يتولى النظر في جرائم القتل والإحراق التي اقترفوها، وصولاً إلى اغتيال ثلاثة من شباب القضاة في مدينة العريش في 16 مايو (أيار) الماضي.
ومن جانبه أكد المستشار أحمد الزند وزير العدل أن الحادث الإرهابي الإجرامي الآثم، الذي تعرض له المستشار هشام بركات النائب العام، لن يثني قضاة مصر وأعضاء النيابة العامة، عن أداء رسالتهم السامية وواجبهم الوطني الذي أناطه بهم الدستور في إعمال حكم القانون في مواجهة العناصر الإرهابية وغيرهم من مرتكبي الجرائم.
وأدان الأزهر والكنيسة ومفتي الجمهورية والأحزاب السياسية والنقابات العامة الهجوم الإرهابي الذي أودى بحياة النائب العام، مؤكدين أن مثل هذه الأعمال الإرهابية لن تثني الدولة المصرية عن استكمال مسيرتها، والشعب المصري عن ملاحقة هؤلاء القتلة والمجرمين شعبيا قبل ملاحقتهم جنائيا. مطالبين الشعب المصري بالاصطفاف خلف قيادته الوطنية وقضائه الشامخ.



اليمن يحذر من تصعيد الحوثيين وتنسيقهم مع «جماعات إرهابية»

الأمن اليمني حقق نجاحات متعددة في مواجهة التنظيمات المتطرفة (إعلام حكومي)
الأمن اليمني حقق نجاحات متعددة في مواجهة التنظيمات المتطرفة (إعلام حكومي)
TT

اليمن يحذر من تصعيد الحوثيين وتنسيقهم مع «جماعات إرهابية»

الأمن اليمني حقق نجاحات متعددة في مواجهة التنظيمات المتطرفة (إعلام حكومي)
الأمن اليمني حقق نجاحات متعددة في مواجهة التنظيمات المتطرفة (إعلام حكومي)

جدّدت الحكومة اليمنية تحذيرها من خطورة التصعيد الحوثي في مختلف جبهات القتال، مؤكدة امتلاكها أدلة على وجود تنسيق وتخادم بين الجماعة وتنظيمات إرهابية، في الوقت الذي كثّفت فيه تحركاتها الدبلوماسية لحشد دعم دولي أوسع لتعزيز قدرات جهاز مكافحة الإرهاب، ومواجهة التهديدات المتزايدة التي تطول الأمنين الإقليمي والدولي.

ووفق مصادر رسمية، ترى الحكومة أن استمرار هذا التصعيد يُقوّض فرص السلام، ويعزز بيئة الفوضى التي تستغلها التنظيمات المتطرفة، مشددة على أن أي تسوية سياسية لن تكون قابلة للاستدامة دون إنهاء الانقلاب الحوثي، وتجفيف منابع الإرهاب بكل أشكاله.

وخلال لقاء جمع رئيس جهاز مكافحة الإرهاب في اليمن اللواء شلال شايع مع سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن عبدة شريف، ناقش الجانبان التهديدات الأمنية الراهنة، وفي مقدمتها ما وصفه المسؤول اليمني بـ«التخادم الميداني» بين الحوثيين وتنظيمات مثل «القاعدة» و«داعش» وحركة «الشباب» الصومالية.

اليمن يتطلع إلى مزيد من الدعم الدولي لجهاز مكافحة الإرهاب (إعلام حكومي)

وأوضح شايع أن هذا التنسيق لا يقتصر على تبادل المصالح، بل يمتد إلى تنسيق عملياتيّ يهدف إلى زعزعة الاستقرار، وخلق بؤر توتر تستنزف قدرات الدولة، وتهدد أمن الممرات البحرية وخطوط التجارة الدولية.

وأشار إلى أن التصعيد الحوثي الأخير في عدد من الجبهات يأتي ضمن استراتيجية أوسع لخلط الأوراق، وإرباك المشهد الأمني، بما يمنح التنظيمات الإرهابية مساحة أكبر لإعادة تنظيم صفوفها، وتنفيذ عمليات نوعية.

جهود أمنية

في موازاة التحذيرات، استعرض رئيس جهاز مكافحة الإرهاب اليمني سلسلة من العمليات الأمنية التي نفّذتها القوات المختصة، وأسفرت عن تفكيك خلايا إرهابية، وإحباط مخططات استهدفت منشآت حيوية، إلى جانب ضبط شبكات تهريب أسلحة ومخدرات.

وأكد أن هذه النجاحات تحققت بفضل التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، مُشيداً بالدعم الذي يقدمه «تحالف دعم الشرعية» في دعم الاقتصاد اليمني، بما يسهم في تقليص بيئة الفقر التي تستغلها الجماعات المتطرفة.

تنسيق يمني بريطاني لمواجهة الأنشطة الإرهابية (إعلام حكومي)

كما أشار شائع إلى أهمية تطوير قدرات الجهاز في مجالات التدريب والتأهيل، وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية، بما يمكّنه من مواكبة التحديات الأمنية المتغيرة، خاصة في ظل تشابك التهديدات بين الإرهاب والجريمة المنظمة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية حرص بلادها على دعم اليمن في هذا المجال، مشددة على أهمية بناء قدرات المؤسسات الأمنية، وتعزيز التنسيق الدولي لمواجهة التهديدات المشتركة، وضمان استقرار المناطق المحرَّرة.

في سياق متصل، بحث المسؤول اليمني مع السفير الأميركي لدى اليمن، سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية في مكافحة الإرهاب، حيث جرى التركيز على تطوير التعاون في مجالات التدريب، وبناء القدرات، وتبادل الخبرات الفنية.

وخلال اللقاء، شدد شائع على ضرورة تكاتف الجهود الدولية لمواجهة ما وصفه بـ«التحالف غير المعلَن» بين الحوثيين والتنظيمات الإرهابية، محذراً من تداعيات هذا التنسيق على الأمن الإقليمي، وسلامة الملاحة الدولية.

كما دعا إلى تنفيذ صارم للعقوبات الدولية المفروضة على الحوثيين، خاصة ما يتعلق بحظر تهريب الأسلحة، وتجفيف مصادر التمويل، مؤكداً أن استمرار تدفق الأسلحة يسهم في إطالة أمد الصراع، ويعزز قدرات الجماعة على تهديد الأمن البحري.

وأشاد بالدور الأميركي في دعم جهود مكافحة الإرهاب، وعدَّ أن هذا الدعم يشكل عنصراً حاسماً في تعزيز قدرة الأجهزة الأمنية اليمنية على مواجهة التحديات الراهنة.

تحركات رئاسية

على الصعيد السياسي، كان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي قد ناقش مع السفيرة البريطانية سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وأولويات الدعم الدولي لليمن، خاصة في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء المؤسسات، وتعزيز الأمن والاستقرار. وفق ما نقله الإعلام الرسمي.

وأكد العليمي أن استقرار اليمن يرتبط بشكل وثيق بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وبسط سيطرة الحكومة على كامل الأراضي، مشيراً إلى أن التطورات الإقليمية الأخيرة تعزز قناعة المجتمع الدولي بخطورة الدور الذي تلعبه إيران في زعزعة استقرار المنطقة.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي استقبل السفيرة البريطانية (إعلام حكومي)

كما شدد على أهمية تشديد العقوبات على الحوثيين، وردع انتهاكاتهم لحقوق الإنسان، بما في ذلك الهجمات التي تستهدف المدنيين والنازحين، والتي تمثل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي.

وتطرّق إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة التحديات الراهنة، بما في ذلك إقرار الموازنة العامة، وتنفيذ برنامج إصلاحات اقتصادية تهدف إلى تعزيز الاستقرار، وتحسين مستوى الخدمات، وتقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية.


تهديد الحوثيين بالحرب ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن

ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين يعيشون أوضاعاً إنسانية قاسية (أ.ب)
ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين يعيشون أوضاعاً إنسانية قاسية (أ.ب)
TT

تهديد الحوثيين بالحرب ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن

ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين يعيشون أوضاعاً إنسانية قاسية (أ.ب)
ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين يعيشون أوضاعاً إنسانية قاسية (أ.ب)

يتصاعد القلق الدولي من تداخل المسارين العسكري والإنساني في اليمن، في ظل مؤشرات متزايدة على احتمال انخراط الجماعة الحوثية في الحرب الدائرة إلى جانب إيران، بالتوازي مع تحذيرات أممية من تدهور غير مسبوق في مستويات الأمن الغذائي، خلال الأشهر المقبلة.

وتُجمِع التقديرات على أن أي تصعيد عسكري جديد لن يقتصر أثره على الجبهات، بل سيمتدّ إلى حياة ملايين اليمنيين الذين يواجهون، بالفعل، واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

يأتي ذلك في وقتٍ تشير فيه تقارير حديثة إلى أن توقيت انخراط الحوثيين في المواجهة الإقليمية لا يزال مرتبطاً بحسابات استراتيجية أوسع تقودها طهران، وسط مخاوف من أن يتحول اليمن إلى ساحة إضافية لتصفية الحسابات، بما يحمله ذلك من تداعيات مباشرة على سلاسل الإمداد الغذائي والاقتصاد الهش.

في السياقين السياسي والعسكري، تعززت المؤشرات على أن قرار انخراط الحوثيين في الحرب الإقليمية لا يزال مؤجَّلاً بانتظار توقيت مناسب تُحدده القيادة الإيرانية، وتحديداً دوائر صنع القرار المرتبطة بـ«الحرس الثوري».

مخاوف من أن يؤدي تصعيد الحوثيين عسكرياً إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي (إعلام محلي)

وتؤكد تصريحات قيادات في الجماعة أن الجاهزية العسكرية قائمة، لكن تفاصيل التحرك تبقى رهناً بما وصفوه بـ«عنصر المفاجأة»، وهو ما يعكس طبيعة الدور الوظيفي الذي قد تؤديه الجماعة، ضِمن شبكة النفوذ الإقليمي لإيران.

وتذهب تحليلات دولية إلى أن هذا التأجيل لا يعكس حياداً بقدر ما يمثل جزءاً من استراتيجية إدارة التصعيد، حيث يجري الاحتفاظ بالحوثيين كورقة ضغط يمكن تفعيلها في مراحل لاحقة من الصراع. ويُنظَر إلى هذا التكتيك على أنه يهدف إلى رفع كلفة المواجهة على الخصوم، دون استنزاف مبكر للأدوات الإقليمية.

أزمة تتجه نحو الأسوأ

بالتوازي مع هذه التطورات، حذّرت شبكة الإنذار المبكر من المجاعة من أن أزمة انعدام الأمن الغذائي في اليمن مرشحة للتفاقم، خلال الفترة الممتدة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) المقبلين، وهي فترة الذروة السنوية لاحتياجات المساعدات.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 16 مليون يمني قد يحتاجون إلى مساعدات غذائية خلال هذه الفترة، في ظل استمرار تدهور سُبل العيش وارتفاع معدلات الفقر، إلى جانب التراجع الحاد لفرص العمل والدخل.

كما أن معظم مناطق اليمن، وفق هذه البيانات، ستظل ضمن المرحلة الثالثة من التصنيف المرحلي لانعدام الأمن الغذائي أو أسوأ، ما يعني أن شريحة واسعة من السكان تُواجه أزمة حقيقية في تأمين احتياجاتها الأساسية.

ثلاث محافظات يمنية تحت سيطرة الحوثيين تواجه حالة طوارئ غذائية (الأمم المتحدة)

ويُعزى هذا التدهور إلى مجموعة من العوامل المتراكمة، وفي مقدمتها استمرار النزاع، والانهيار الاقتصادي، وتقلبات المناخ، فضلاً عن القيود المفروضة على حركة التجارة والإمدادات. كما أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل مستمر يزيد من صعوبة حصول الأُسر على الغذاء، خصوصاً في ظل تآكل القدرة الشرائية.

وتُظهر البيانات أن حدة الأزمة تختلف من منطقة لأخرى، إلا أن ثلاث محافظات خاضعة لسيطرة الحوثيين هي الحديدة، وحجة، وتعز ( الأخيرة خاضعة جزئياً)، مرشحة للوصول إلى مستوى الطوارئ في انعدام الأمن الغذائي، وهو من أخطر المراحل التي تسبق المجاعة.

ولا تبدو المناطق الخاضعة للحكومة المعترف بها دولياً بمنأى عن الأزمة، حيث يُتوقع أن تواجه بعض الأُسر في محافظات مثل لحج والضالع وأبين وشبوة مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وتفاقمت الأزمة، بشكل أكبر، بسبب تعليق المساعدات الغذائية في مناطق سيطرة الحوثيين منذ سبتمبر الماضي، ما أثّر على أكثر من تسعة ملايين شخص كانوا يعتمدون عليها بشكل أساسي.

في المقابل، يخطط برنامج الغذاء العالمي للوصول إلى نحو 1.6 مليون مستفيد في مناطق الحكومة الشرعية، خلال العام الحالي، إلا أن هذه الجهود تبقى محدودة، مقارنة بحجم الاحتياجات.

مؤشرات مُقلقة

تؤكد بيانات الأمم المتحدة أن الوضع الغذائي في اليمن لا يزال عند مستويات مُقلقة، حيث لم تتمكن 64 في المائة من الأسر من تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية مع نهاية عام 2025، في حين يعاني 37 في المائة من السكان الحرمان الغذائي الحاد.

كما تضطر الأسر إلى إنفاق نحو 72 في المائة من دخلها على الغذاء، ما يترك هامشاً ضيقاً للغاية لتغطية بقية الاحتياجات مثل الصحة والتعليم. ولجأت نحو 59 في المائة من الأسر إلى استراتيجيات تكيُّف قاسية، من بينها تقليص الوجبات أو التسول، مع تسجيل نسب أعلى في مناطق سيطرة الحوثيين.

غلاء الأسعار يشكل قيوداً كبيرة على حصول الأُسر اليمنية على الغذاء (الأمم المتحدة)

وتبرز مشكلة سوء التغذية كأحد أخطر أوجه الأزمة، إذ يعاني نحو 2.5 مليون طفل دون سن الخامسة سوء التغذية الحاد، بينهم نصف مليون في حالة حرجة، إضافة إلى تأثر 1.3 مليون امرأة حامل ومرضع. وترتبط هذه الأرقام بانتشار الأمراض، وتدهور الخدمات الصحية، وفقدان مصادر الدخل.

كما سجلت تقارير الرصد ارتفاعاً في مؤشرات الإنذار المرتبطة بواردات الغذاء والوقود، حيث تجاوزت الأسعار المستويات العالمية بشكل كبير، خصوصاً في مناطق سيطرة الحوثيين، ما يزيد من تعقيد الأزمة ويحدّ من قدرة السكان على التكيف.


مشاورات لـ«حماس» في القاهرة لإحياء «اتفاق غزة»

طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مشاورات لـ«حماس» في القاهرة لإحياء «اتفاق غزة»

طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تنخرط إسرائيل في معارك حرب إيران، مبتعدة عن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والتزاماته، فيما تواصل «حماس» حراكاً آخر في القاهرة، بحثاً عن مخرج للتعثر الذي يتواصل منذ إعلان المرحلة الثانية من الاتفاق منتصف يناير (كانون الثاني) دون تقدم.

تلك المشاورات تعول «حماس» أن تحقق اختراقاً في مشهد التعثر الحالي للاتفاق لأسباب بينها استمرار حرب إيران، وفق تقديرات خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، لافتين إلى أن ما يحدث مجرد محاولات لبلورة مسار جديد يعيد اتفاق غزة لطريقه ووقف الخروقات وبحث حلول للأزمات اليومية في القطاع جراء الحصار الإسرائيلي.

مشيِّعون يشاركون في جنازة فلسطينيين قُتلوا خلال ضربة إسرائيلية استهدفت منزلاً بالنصيرات وسط قطاع غزة (رويترز)

وأجرت «حماس» سلسلة لقاءات مع مسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصرية، إضافة إلى اجتماع مع المبعوث الأممي نيكولاي ملادينوف، جرى خلالها استعراض مجمل التطورات السياسية والميدانية المرتبطة بملف غزة، وفق تقارير نقلتها وسائل إعلام بالبلدين الوسيطين مصر وقطر.

وقف الخروقات ودمج عناصر «حماس»

وقال مصدران مقربان من «حماس»، لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، إن وفداً للحركة برئاسة نزار عوض الله، وضم أيضاً القيادي غازي حمد، التقى مسؤولين أمنيين بمصر وكذلك مبعوثين لمجلس السلام، وناقشوا ملفات عديدة بينها خروقات إسرائيل لاتفاق غزة، ودمج موظفي «حماس» بالشرطة، وتشغيل معبر رفح، وعمل لجنة إدارة غزة التي يفترض أن تتسلم مهامها من الحركة بالقطاع.

وتحدث أحد المصدرين عن أن موضوع نزع سلاح «حماس» كان مطروحاً في أحد المناقشات، ولكن حسمه مؤجل لحين نشر الشرطة الفلسطينية ونشر قوات الاستقرار الدولية، لافتاً إلى أن «حماس» تنتظر دفعاً أميركياً لاتفاق غزة ووقف إسرائيل لخروقاتها.

في سياق متصل، أكد مصدر من لجنة إدارة قطاع غزة، لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، أن اللجنة لم تلتق وفد «حماس»، متحفظاً على تقديم أسباب.

وكانت ثلاثة مصادر تحدثت إلى «رويترز»، الاثنين، وأفادت بأن مبعوثين من «مجلس السلام»، الذي يترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التقوا مطلع الأسبوع ‌بممثلين عن حركة «حماس» في القاهرة في محاولة للحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة، متوقعين عقد اجتماعات إضافية هذا الأسبوع، دون تحديد موعدها.

وعقب الاجتماع، أعلنت إسرائيل، في بيان، الأحد، أنها ستعيد قريباً فتح معبر رفح بين غزة ومصر، والمغلق منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران.

ونقلت «رويترز» عن أحد المصادر قوله إنه يعتقد أن ما أعلنته إسرائيل كان نتيجة مباشرة للاجتماع بين «حماس» و«مجلس السلام»، المكلف بالإشراف على قطاع غزة بعد توقف القتال فيه.

وكشفت إذاعة «مونت كارلو» الدولية، الثلاثاء، أن حركة «حماس» تستعد لبدء جولة محادثات جديدة في القاهرة، رغم التوتر الأمني في المنطقة، لبحث سبل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، التي توقفت منذ اندلاع الحرب مع إيران مطلع الشهر الجاري.

أسرة فلسطينية فوق مبنى مدمر جراء القصف العسكري الإسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية الدكتور أحمد فؤاد أنور، إن زيارة وفد «حماس» تأتي في توقيت مهم وتتواكب مع تصعيد إسرائيلي بالمنطقة، لافتاً إلى أن مباحثات الحركة بالقاهرة التي شهدت أكثر من مستوى، سواء مع مجلس السلام أو الجانب المصري، تعطي تطمينات بأن الاتفاق لا يزال قائماً وتبحث خروقات إسرائيل، وبالوقت ذاته تبحث عن صياغة للمستقبل القريب، خاصة القضايا المرتبطة بعمل لجنة إدارة القطاع وملف نزع السلاح وغيرهما.

إبقاء الملف في دائرة الضوء

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، أيمن الرقب، أن مشاورات «حماس» في القاهرة تقول إن ثمة زخماً جديداً بشأن «اتفاق غزة»، ومحاولة مصرية لإبقاء الملف في دائرة الضوء وعدم توقفه، متوقعاً أن يستمر هذا الزخم لإعادة فك تجميد الاتفاق المتعثر حالياً.

ومنتصف يناير الماضي، أعلنت واشنطن الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترمب لإنهاء الحرب في القطاع، عبر بنود تشمل انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من غزة، ونزع سلاح «حماس»، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار. وحتى الآن لا يزال الجيش الإسرائيلي يسيطر على أكثر من نصف القطاع، في حين ترفض «حماس» إلقاء سلاحها.

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

غير أن «هيئة البث الإسرائيلية»، تحدثت السبت، بأن القوة الدولية سيبدأ نشرها في قطاع غزة اعتباراً من مايو (أيار) المقبل.

والاثنين، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي «أهمية الإسراع بتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من الاضطلاع بمهامها من داخل القطاع، باعتبار ذلك خطوة أساسية في إدارة المرحلة الانتقالية وتثبيت التهدئة»، وفق بيان للخارجية المصرية.

ويرى أنور أن ما يحدث مجرد محاولات لبلورة مسار جديد يعيد «اتفاق غزة» لطريقه في ظل الاضطرابات العالمية جراء حرب إيران، متوقعاً استمرار مثل هذه اللقاءات واستمرار الموقف المصري الداعم لوقف إطلاق النار وإعمار القطاع.

ويتوقع الرقب استمرار زخم دفع اتفاق غزة للأمام بحراك مصري على أمل أن يحدث اختراق أو انفراجة في المشهد المتعثر منذ أسابيع.