احتجاجات إيران تتأجج مع ارتفاع مستوى الغضب إثر مقتل محتجّين

برلماني ينتقد استخدام القوة ضد المحتجين والسلطات تقر بإهمال في مقتل متظاهري زاهدان ... الأمم المتحدة تبدي قلقها إزاء معاملة المعتقلين

مسيرة احتجاجية وسط زاهدان أمس (تويتر)
مسيرة احتجاجية وسط زاهدان أمس (تويتر)
TT

احتجاجات إيران تتأجج مع ارتفاع مستوى الغضب إثر مقتل محتجّين

مسيرة احتجاجية وسط زاهدان أمس (تويتر)
مسيرة احتجاجية وسط زاهدان أمس (تويتر)

تأججت الاحتجاجات في أنحاء إيران على مقتل مشاركين في الحركة الاحتجاجية التي أشعلتها وفاة مهسا أميني، وفق منظمات غير حكومية، وسقط ما لا يقل عن خمسة قتلى في زاهدان، مركز محافظة بلوشستان جنوب شرقي إيران، وفقاً لتقارير محلية، في وقت سمع فيه دوي إطلاق نار مكثف في مهاباد شمال غربي البلاد، التي تشهد توتراً لليوم الثاني على التوالي.
ونزل الآلاف في مسيرات احتجاجية واسعة النطاق، بعد نهاية صلاة الجمعة في زاهدان، حسبما أظهرت تسجيلات الفيديو على شبكات التواصل الاجتماعي. وردد المتظاهرون هتافات مناهضة للدولة. وأطلقت قوات الأمن النار في محيط جامع مكي، حيث تقام صلاة الجمعة. يظهر محتجون يجرون بعد سماع طلق ناري لم يتضح مصدره. كما سُمع دوي وابل من نيران الأسلحة الآلية وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» إن الطلقات استهدفت متظاهرين كانوا يحاولون الاحتماء منها.ومن جانبها، ذكرت «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان»(هرانا) عبر تويتر أن «قوات الشرطة الخاصة قمعت المتظاهرين وأطلقت النار على حشد» من الناس تجمعوا بعد صلاة الجمعة في زاهدان.
وأفادت تقارير أولية عن مقتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص في زاهدان. لكن وكالة» تسنيم» التابعة لـ»الحرس الثوري» ذكرت إن «قتيل سقط وأصيب 14 بجروح خلال أعمال الشغب بمدينة زاهدان». وأظهر تسجيل فيديو عدداً من الأشخاص الذين يحملون على أكتافهم مصابين. وكتبت مغردة بلوشية على «تويتر»: «هنا ليس القدس، إنه جامع مكي في زاهدان الذي تراق فيه دماء المحتجين». وأضافت: «الأوضاع متأزمة ومقلقة، سقط العشرات بين جرحى وقتلى».من جانب آخر، أعلن الإعلام الحكومي توتر الأوضاع في زاهدان. وذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن المشاركين في صلاة الجمعة، نظموا تجمعاً قصيراً أمام جامع مكي بعد انتهاء صلاة الجمعة وتفرقوا بعد ذلك، لكن عدداً من الأشخاص انقسموا إلى مجموعات وأقدموا على حرق العجلات ورشق قوات الشرطة بالحجارة. وقالت: «تشهد شوارع أطراف جامع مكي هدوءاً نسبياً، لكن هناك تجمعات متفرقة في بعض المناطق بما في ذلك هامش المدينة».

وجاءت المسيرات الاحتجاجية بعدما اجتمع أنصار إمام الجمعة في زاهدان ومفتي أهل السنة في إيران عبد الحميد ملازهي، مساء الخميس، في جامع مكي للتنديد بالضغوط التي مارستها السلطات ضده، بعدما حمّل مسؤولين كباراً، على رأسهم المرشد الإيراني علي خامنئي، مسؤولية مقتل العشرات في الجمعة الدامية في زاهدان.
من جهته، أشار «مرصد نت بلوكس» الذي يراقب شبكة الإنترنت عالمياً إلى تعطل خدمة الإنترنت في محافظة بلوشستان.
عشية تجدد الاحتجاجات في زاهدان، أعلن الإعلام الحكومي عن إقالة مسؤولَين أمنيَين بالمدينة، بينهما قائد الشرطة، على خلفية أحداث الشهر الماضي التي راح ضحيتها العشرات، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال مجلس أمن المدينة إن معارضين مسلحين هم من بدأوا الاشتباكات التي أدت إلى مقتل أبرياء، لكنه أقر بوجود «أوجه قصور» من جانب الشرطة.
وبلغت حصيلة القتلى من المدنيين 35 شخصاً، بحسب البيان الحكومي الذي أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، لكن العديد من المنظمات التي تراقب انتهاكات حقوق الإنسان في إيران أكدت مقتل ما لا يقل عن 93 مدنياً بنيران قوات الأمن.
على خلاف رواية السلطات الرسمية، ندد إمام جمعة المدينة عبد الحميد ملازهي الأسبوع الماضي بعمليات القتل، ووصفها بأنها «جريمة»، وقال إن المرشد علي خامنئي ومسؤولين آخرين «يتحملون المسؤولية أمام الله». ويوم السبت، أصدر «الحرس الثوري» الإيراني الذي يشارك في حملة قمع المحتجين، ما قال إنه «تحذير أخير» لعبد الحميد بألا يثير حمية الشباب؛ لأن هذا «قد يكلفك غالياً».
ويوضح العنف في زاهدان مدى انتشار الاحتجاجات التي بدأت بعد وفاة مهسا أميني في مقر للشرطة، وسط الجماعات العرقية الإيرانية، لتتحدى سيطرة الحكومة في أجزاء من البلاد أخمدت فيها السلطات المعارضة السابقة بلا هوادة.
وقال عبد الحميد إن رد الفعل القوي على وفاة أميني يُظهر أن «الشعب الإيراني غاضب في جميع أنحاء البلاد»، بحسب بيان نشره موقعه الرسمي على الإنترنت يوم 20 سبتمبر (أيلول)، وأشار فيه إلى الأزمات الاقتصادية الشديدة والفساد وعقوبة الإعدام، و«تصعيد الضغط الديني على الأقليات».
وواجهت أقلية «البلوش» التي يقدر عددها بنحو مليوني نسمة، التمييز والقمع على مدى عقود، وفقاً لجماعات لحقوق الإنسان. وتقع محافظة بلوشستان في جنوب شرقي إيران، على الحدود مع باكستان وأفغانستان، وهي واحدة من أفقر المناطق في البلاد، وشهدت عمليات قتل متكررة على أيدي قوات الأمن في السنوات الماضية حسب «رويترز».
- توتر في مهاباد
في مهاباد الكردية شمال غربي إيران، شارك المئات في مراسم تشييع قتيل سقط بنيران قوات الأمن، إثر مناوشات اندلعت عندما أحرق متظاهرون مكتب حاكم المدينة. ويسمع من تسجيلات الفيديو دوي إطلاق نار كثيف وسط مهاباد. وقالت شبكة حقوق الإنسان في كردستان إيران، إن ما لا يقل عن ثلاثة قتلوا في مدينة مهاباد، الخميس. وقالت منظمة «هه نغاو» الحقوقية الكردية أن 14 شخصاً قتلوا في المدن الكردية خلال يومين.
أما ممثل مهاباد في البرلمان الإيراني جلال محمود زاده فقال لموقع «جماران» إن «ما لا يقل عن خمسة قتلوا خلال 48 ساعة، بينهم طفل يبلغ 15 عاماً». والنائب سقط أربعة قتلى الخميس بنيران قوات الأمن، بعد يوم من مقتل إسماعيل مولودي.
ووصف محمود زاده الأوضاع في مهاباد بـ«المتوترة»، منتقداً قوات الأمن لاستخدامها القوة المفرطة، وقال: «لماذا يستخدمون الذخائر الحية في المسيرات السلمية؟».
- شعارات منددة بخامنئي
وبقي المحتجون حتى وقت متأخر في عدة مدن إيرانية، بما في ذلك طهران التي شهدت مختلف المناطق فيها تجدد الاحتجاجات. ونزل المئات إلى شوارع منطقة جيتكر، مرددين هتافات: «الموت للديكتاتور»، وأشعل المحتجون النيران في منطقة بونك لعرقلة حركة قوات الأمن.
وردّد المتظاهرون، مساء الخميس، في حيّ إكباتان في غرب طهران: «هذا العام هو عام الدم، سيسقط سيد علي»، قاصدين بذلك المرشد علي خامنئي، وفقاً لمقطع فيديو.
وأصدرت وزارة الاستخبارات الإيرانية والجهاز الموازي لها «استخبارات الحرس الثوري»، بياناً مشتركاً، الجمعة، حمّلت فيه الولايات المتحدة وعدة دول مسؤولية اندلاع الاحتجاجات. وقال البيان إن «(سي آي إيه) هو مدير المسرح الرئيسي لمعظم الاضطرابات في إيران».
- ارتفاع القتلى
جاءت التطورات، الجمعة، في وقت أفادت فيه منظمة العفو الدولية بأن ما لا يقل عن ثمانية أشخاص قتلوا خلال 24 ساعة في أربع محافظات هي: كردستان، وأذربيجان الغربية، وكرمانشاه، ولرستان، منذ مساء الأربعاء إلى الخميس.
وحذرت المنظمة من «تقاعُس» مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مشيرة إلى أنه «لا يقوم سوى بتشجيع السلطات الإيرانية على مواصلة حملتها القمعية ضدّ الأشخاص المشاركين في الحداد والمتظاهرين الذين سيتجمّعون في الأيام المقبلة؛ من أجل إحياء مرور أربعين يوماً» على وفاة متظاهرين آخرين.
وقالت منظمة حقوق الإنسان في إيران، ومقرها النرويغ، إن ما لا يقل عن 253 شخصاً قتلوا في الاحتجاجات من بينهم 34 طفلاً. وبدورها، ذكرت وكالة أنباء ناشطي حقوق الإنسان «هرانا» أن 266 شخصاً قتلوا، وأشارت إلى مقتل 37 طفلاً و33 عنصراً من قوات الأمن، ولفتت إلى تقديرات باعتقال نحو 14 ألفاً، في الاحتجاجات التي ضربت 126 مدينة و115 جامعة. وأثار مقتل الطباخ الصاعد مهرشاد شهيدي 19 عاماً إثر ضربات الهراوات في مدينة أراك، صدمة جديدة بين الإيرانيين. وتداول ناشطون مقاطع فيديو من برامج مسجلة للطباخ الشاب الذي يكمل دارسته في جامعة أراك.
وقالت رافينا شامداساني المتحدثة باسم مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، في إفادة صحافية في جنيف، نقلاً عن عدة مصادر: «لقد رأينا الكثير من سوء المعاملة... ولكننا نشهد أيضاً مضايقة لعائلات المحتجين». وأضافت: «ما يثير القلق بشكل خاص هو المعلومات التي تفيد بأن السلطات تنقل المتظاهرين المصابين من المستشفيات إلى مراكز الاحتجاز، وترفض تسليم جثث القتلى إلى ذويهم».
وتابعت أن السلطات تفرض شروطاً في بعض الحالات للإفراج عن الجثث، وتطلب من العائلات عدم إقامة جنازات أو التحدث إلى وسائل الإعلام. وقالت إن المحتجين المحتجزين يُحرمون في بعض الأحيان من الحصول على علاج طبي.
- حوار وإضرابات
في الأثناء، دعت حملة عمال مشاريع النفط والغاز جميع العاملين إلى مغادرة أماكن عملهم، اعتباراً من السبت، تضامناً مع الشعب. وقالت الحملة في بيان إن «الشعب الإيراني بتحالف تاريخي بدأ احتجاجاً وانتفاضة مليونية في داخل وخارج البلاد، بعد 43 عاماً من الاستماع للوعود الفارغة وتحمل المشكلات لتغيير مصيرنا وبلدنا الحبيب». وأضافت أن «هذه الحركة واجهت قمعاً دموياً».
بينما واصلت قوات الأمن قمع المتظاهرين والمنتقدين، كرر الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني دعوات سابقة إلى حوار داخلي لحل المشكلات. وأدان في الوقت عينه الهجوم الذي وقع في ضريح بشيراز، وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته.
وحذر روحاني من أن «التشدد لا يجلب سوى العنف»، مشدداً على أن «العنف يهدد الوحدة الوطنية والأمن». وقال إن «الأمن الوطني لا يمكن أن يتحقق باللجوء إلى الأدوات العسكرية والأمنية فقط».
وكتب الموسيقار والمغني الشهير كيهان كلهر تغريدة على «تويتر» تندد بقمع المحتجين. وقال: «أياديكم ملطخة بدماء الشعب الإيراني لا يمكن أن تغسل»، وأضاف: «ستمر عربة العدالة بيد الشعب الإيراني على رهبتك الفاسدة»، وأضاف: «نرتدي السواد لكننا سنقف بانتظار الموعد الأحمر للحكم». من جهة أخرى، يشير محلّلون إلى أنّ السلطات الإيرانية حاولت خنق الحركة الاحتجاجية بوسائل أخرى غير القمع العنيف، وذلك من أجل تجنّب الغضب الشعبي. وفي هذا الإطار، قال المتخصّص بالشأن الإيراني في «معهد واشنطن» هنري روم لوكالة الصحافة الفرنسية: «حتى الآن، يبدو أنهم يستخدمون أساليب أخرى: اعتقالات وترهيب، وقطع الإنترنت، وقتل بعض المتظاهرين...». مع ذلك، أضاف: «أشكّ في أنّ تكون القوات الأمنية قد استبعدت القيام بحملة قمع عنيفة على نطاق أوسع». واعتبر أنهم «ربما حسِبوا أنّ المزيد من عمليات القتل سيشجّع المتظاهرين بدلاً من ردعهم؛ إذا تغيّرت هذه الحسابات فمن المحتمل أن يصبح الوضع أكثر عنفاً».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

مقتل 15 شخصاً في هجوم على مصنع بوسط إيران

الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
TT

مقتل 15 شخصاً في هجوم على مصنع بوسط إيران

الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)

أفادت وكالة أنباء «فارس» التابعة «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، بمقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً في هجوم صاروخي استهدف مصنعاً في مدينة أصفهان بوسط إيران.

وذكرت الوكالة أن عمالاً كانوا داخل المصنع، الذي ينتج أجهزة تدفئة وثلاجات، وقت وقوع الهجوم. وحمّلت الوكالة الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الهجوم الذي قالت إنه نُفذ بصاروخ.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، فلم يعلق الجيش الإسرائيلي على الهجوم حتى الآن.

وأطلقت إيران دفعة جديدة من الصواريخ باتّجاه إسرائيل، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي، مساء السبت، في اليوم الخامس عشر من الحرب التي بدأت بالهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران.


جزيرة خرج تشعل مواجهة بحرية بين واشنطن وطهران

أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية «الهلال الأحمر» الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية «الهلال الأحمر» الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
TT

جزيرة خرج تشعل مواجهة بحرية بين واشنطن وطهران

أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية «الهلال الأحمر» الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية «الهلال الأحمر» الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)

مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، اتسع الاشتباك من الضربات الجوية المباشرة إلى التهديد الصريح بالبنية النفطية، بعدما أعلنت واشنطن قصف أهداف عسكرية في جزيرة خرج، بينما ردت طهران بتهديدات مقابلة على امتداد الخليج ومضيق هرمز.

وتداخل التصعيد العسكري مع الرسائل السياسية، من غارات أميركية وإسرائيلية على مواقع إيرانية، إلى تهديدات إيرانية باستهداف مصادر إطلاق الصواريخ ومنشآت الطاقة المرتبطة بالولايات المتحدة، بالتوازي مع تطورات ميدانية وأمنية داخل إيران والمنطقة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستكثف قصف السواحل الإيرانية، وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وتدميرها، مضيفاً أن القوات الأميركية «ستقصف الساحل بقوة، وستُخرج القوارب والسفن الإيرانية من المياه بشكل متواصل».

وهدد ترمب بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز، في تحذير قال مراقبون إنه قد يزيد توتر الأسواق التي تعاني بالفعل اضطراباً غير مسبوق في الإمدادات.

وأرفق ترمب إنذاره بمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي قال فيه إن الولايات المتحدة «دمرت تماماً» أهدافاً عسكرية في الجزيرة، وهي محطة تصدير لنحو 90 في المائة من شحنات النفط الإيرانية، وتقع على مسافة نحو 500 كيلومتر شمال غربي المضيق.

وأضاف أن الضربات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، لكنه كتب: «إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار على الفور».

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها «قصفت بنجاح أكثر من 90 هدفاً عسكرياً إيرانياً في جزيرة خرج مع الحفاظ على البنية التحتية النفطية»، بينما قال الجيش الأميركي إن الضربة دمرت منشآت تخزين ألغام بحرية ومخابئ لتخزين الصواريخ وعدة مواقع عسكرية أخرى.

كما قال ترمب إن الولايات المتحدة «دمرت مواقع عسكرية على جزيرة حيوية لشبكة النفط الإيرانية»، محذراً من أن البنية التحتية النفطية قد تكون الهدف التالي إذا واصلت طهران التدخل في مرور السفن عبر مضيق هرمز.

وفي منشور آخر، قال ترمب إن إيران «مهزومة تماماً وتريد إبرام اتفاق»، لكنه لن يوافق عليه، مضيفاً: «تكره وسائل الإعلام التي تنشر أخباراً كاذبة التحدث عن النتائج العظيمة التي حققها الجيش الأميركي ضد إيران».

وفي الوقت نفسه، حض ترمب دولاً أخرى على إرسال سفن حربية لتأمين مضيق هرمز، وكتب أن «دولاً عدة سترسل سفناً حربية، بالتعاون مع الولايات المتحدة، لإبقاء المضيق مفتوحاً وآمناً»، بينما كانت البحرية الأميركية تستعد لمرافقة ناقلات النفط «قريباً جداً».

وأضاف ترمب أن إيران «يسهل عليها إرسال مسيرة أو مسيرتين، أو زرع لغم أو إطلاق صاروخ قصير المدى في مكان ما على طول الممر المائي أو داخله»، ثم قال: «بطريقة أو بأخرى، سنفتح قريباً مضيق هرمز».

جزيرة خرج نقطة حيوية

تقع جزيرة خرج على مسافة نحو 15 ميلاً من الساحل الإيراني في الخليج العربي، وتعد المركز الرئيسي للاقتصاد النفطي الإيراني؛ إذ يمر عبر منشآتها نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية؛ ما يجعلها نقطة حيوية في تمويل الدولة والقدرة العسكرية.

وقالت «واشنطن بوست» إن إضعاف جزيرة خرج يحمل مزايا استراتيجية كبيرة بالنسبة للولايات المتحدة، في ضوء أهميتها الاقتصادية والعسكرية، وارتباطها بقدرة طهران على تصدير النفط وتمويل مؤسساتها، بما في ذلك دفع رواتب الجيش.

وفي المقابل، نقلت وكالة «نور نيوز»، منصة مجلس الأمن القومي الإيراني، عن إحسان جهانيان، نائب الشؤون الأمنية لحاكم محافظة بوشهر الجنوبية، قوله إن «عمليات التصدير والاستيراد وكذلك أنشطة الشركات الموجودة في الجزيرة» مستمرة حالياً رغم الهجوم الأميركي.

وأضاف جهانيان أن الأنشطة اليومية تسير بشكل طبيعي، وأن الضربات لم تسفر عن أي إصابات، بينما قالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن الضربات الأميركية اقتصرت على منشآت عسكرية، ولم تلحق أضراراً بالبنية التحتية النفطية في الجزيرة.

وقالت الوكالة إن ما لا يقل عن 15 انفجاراً أعقب الضربات التي استهدفت موقعاً للدفاع الجوي وقاعدة بحرية وبرج مراقبة المطار وحظيرة مروحيات لشركة نفط بحرية، مع تصاعد دخان كثيف فوق أجزاء من الجزيرة بعد الهجوم.

وقال جهانيان إن الهجوم الأميركي الذي استهدف، فجر السبت، جزيرة خرج ألحق أضراراً ببعض المنشآت العسكرية ومطار الجزيرة، لكنه لم يصب المنشآت النفطية أو يعرقل صادرات النفط من المحطة الرئيسية.

المضيق و«الأعداء وحلفاؤهم»

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن قوات بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآت الطاقة الإيرانية، مضيفاً أن مضيق هرمز «مفتوح» للملاحة، لكنه مغلق أمام ناقلات النفط والسفن التابعة لـ«الأعداء وحلفائهم».

وقال عراقجي إن طهران ستستهدف منشآت الشركات الأميركية في المنطقة أو تلك التي تمتلك الولايات المتحدة حصصاً فيها إذا تعرضت منشآتها للهجوم، مضيفاً أن الهجوم على جزيرة خرج نُفذ من أراضي دول مجاورة.

وأضاف أن الولايات المتحدة تطلق صواريخ «هيمارس» من دول في المنطقة، وأن الهجمات الأميركية التي وقعت، يوم الجمعة، انطلقت من رأس الخيمة ومن موقع قريب من دبي، مشيراً إلى أن إيران «سترد بالتأكيد» مع الحرص على عدم استهداف المناطق المكتظة، حسبما نقلت وسائل إعلام إيرانية.

وقال القيادي في «الحرس الثوري» وعضو مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي إن «مضيق هرمز لن يعاد فتحه في الظروف الحالية»، وإنه لا يحق لأي سفينة حربية أميركية، بما فيها حاملات الطائرات، دخول الخليج.

وأضاف رضائي أن الوجود العسكري الأميركي في المنطقة يمثل السبب الرئيسي لعدم الاستقرار خلال العقود الخمسة الماضية، وأن أمن مضيق هرمز يجب أن تتولاه دول المنطقة، لا سيما إيران وسلطنة عمان بوصفهما الدولتين المشرفتين على طرفيه.

وتابع رضائي أن «إنهاء الحرب بيد إيران»، وأن طهران لن تنظر في إنهائها إلا بعد الحصول على تعويض كامل عن خسائرها وضمانات للمستقبل، قائلاً إن ذلك لن يتحقق من دون خروج الولايات المتحدة من الخليج.

تعزيزات أميركية

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر المباني المتضررة في أعقاب الغارات الجوية على قاعدة هافإداريا الجوية في بندر عباس بإيران (أ.ب)

وفي موازاة ذلك، قال مسؤول أميركي إن عناصر من الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية وسفينة الهجوم البرمائي «يو إس إس تريبولي» صدرت لهما أوامر بالتوجه إلى الشرق الأوسط، بعد نحو أسبوعين من اندلاع الحرب مع الجمهورية الإسلامية.

وأوضح أن وحدات مشاة البحرية الاستكشافية تستطيع تنفيذ عمليات إنزال برمائية، لكنها تتخصص أيضاً في تعزيز أمن السفارات، وإجلاء المدنيين، وتقديم الإغاثة في حالات الكوارث، بما يعني أن نشرها لا يشير بالضرورة إلى عملية برية وشيكة.

وتتمركز الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثون وسفينة «تريبولي» وسفن إنزال أخرى تقل مشاة البحرية في اليابان، وكانت في المحيط الهادئ منذ عدة أيام، بينما رصدتها أقمار اصطناعية تجارية وهي تبحر قرب تايوان.

كما قال مسؤولون أميركيون إن قوة مهام جوية - برية تابعة لمشاة البحرية ستتوجه من أوكيناوا في اليابان إلى الشرق الأوسط، وتضم مراكب إنزال برمائية ومروحيات ومقاتلات إف - 35 وكتيبة مشاة تضم نحو 800 جندي.

وتتكون هذه القوة، المعروفة باسم الوحدة الاستكشافية لمشاة البحرية، من أكثر من 2200 من مشاة البحرية، إضافة إلى أكثر من 2000 فرد من البحرية الأميركية موزعين على السفينة «يو إس إس تريبولي» وسفينتين حربيتين أخريين.

وفي وقت سابق من الأسبوع، كانت 12 سفينة حربية أميركية، بينها حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وثماني مدمرات، تعمل في بحر العرب، بينما تضم قاعدة العديد الجوية في قطر عادة نحو 8000 جندي أميركي.

«التخلي عن ضبط النفس»

على الجانب الإيراني، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن الهجمات على الجزر الواقعة على الحدود البحرية الجنوبية لإيران ستدفع طهران إلى «التخلي عن كل أشكال ضبط النفس»، ثم قال، السبت، إن الحرب أظهرت أن القواعد الأميركية في المنطقة «لا تحمي أحداً».

وأضاف قاليباف في منشور على منصة «إكس» أن «الولايات المتحدة تضحي بالجميع من أجل إسرائيل ولا تهتم بأحد سواها»، معتبراً أن «كل من يعتمد على الولايات المتحدة كحامٍ له هو في الواقع بلا حماية».

ودعا المتحدث الأعلى باسم القوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكارجي دول المنطقة إلى «الثقة بإيران»، قائلاً إن الولايات المتحدة «غير قادرة أصلاً على حماية جيشها»، وإن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خرجت من الخدمة بعد استهدافها.

وأضاف شكارجي أن الحاملة الأميركية اضطرت إلى الانسحاب بعد ما وصفه بـ«هزيمة تاريخية»، وأن الولايات المتحدة لم تعد قوة عالمية، داعياً إياها إلى «الانسحاب من غرب آسيا»، وقال إن إيران قادرة على إعادة إعمار ما دمرته الحرب بدعم الشعب.

من جانبه، قال نائب قائد العمليات في القوات البحرية التابعة للجيش الإيراني إن على القوات البحرية الأميركية أن «تقترب من سواحل جاسك ومضيق هرمز إذا كانت تجرؤ»، في إشارة إلى تصاعد اللهجة الإيرانية بشأن الممرات المائية الجنوبية.

كما قال متحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية إن بلاده ستستهدف «كل البنى النفطية والاقتصادية والطاقة التابعة لشركات النفط في المنطقة التي تملك فيها الولايات المتحدة حصصاً أو تتعاون معها» إذا تعرضت البنية الإيرانية للهجوم.

جزيرتا أبو موسى وقشم

منظر جوي لجزيرة قشم المفصولة عن البر الإيراني الرئيسي بمضيق كلارنس في مضيق هرمز (رويترز)

وهددت عمليات هيئة الأركان الإيرانية بمهاجمة مدن في الإمارات العربية المتحدة، قائلة إن الولايات المتحدة استخدمت «موانئ وأرصفة ومخابئ داخل مدن إماراتية» لشن الضربات على الجزر الإيرانية، ودعت السكان إلى إخلاء المناطق التي قالت إن القوات الأميركية تستخدمها.

وقال متحدث باسم الهيئة إن إيران تعد استهداف مصادر إطلاق الصواريخ الأميركية التي استهدفت جزيرة بوموسي «حقاً مشروعاً»، مضيفاً أن الصواريخ أُطلقت من مواقع داخل مدن وموانئ في دولة الإمارات.

وأضاف أن طهران «تحتفظ بحق استهداف مواقع إطلاق الصواريخ الأميركية في الموانئ والأرصفة البحرية وأماكن تمركز القوات الأميركية داخل بعض المدن الإماراتية»، ودعا سكان الإمارات إلى «الابتعاد عن الموانئ والأرصفة والمواقع التي توجد فيها القوات الأميركية».

وفي جزء آخر من التصعيد البحري، قال حاكم جزيرة قشم إن هجوماً أميركياً - إسرائيلياً استهدف «أرصفة سياحية ومرافئ صيد» في الجزيرة، مضيفاً أن أرصفة الركاب والسياحة في منطقة شهاب تعرضت لقصف صاروخي.

وقال إن هذه الأرصفة مخصصة للاستخدام السياحي والصيد فقط، وتشكل جزءاً مهماً من اقتصاد سكان المنطقة، مضيفاً أن «العدو، خلافاً لادعاءاته، استهدف المدنيين واقتصادهم ومعيشتهم» في واحدة من الهجمات على البنية غير العسكرية.

وتقع جزيرة قشم في مضيق هرمز عند مدخل الخليج، وتعد أكبر جزيرة إيرانية، وتضم موانئ ومرافق سياحية وصيد تشكل جزءاً مهماً من اقتصاد المنطقة؛ ما يضيف بعداً مدنياً واقتصادياً إلى الضربات الجارية.

ضربات إسرائيلية - أميركية

ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو نفذ ضربة دقيقة في طهران أسفرت عن مقتل مسؤولين بارزين في مديرية الاستخبارات التابعة لمقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية.

وأوضح الجيش في بيان أن الضربة، التي نُفذت، الجمعة، استناداً إلى معلومات استخباراتية دقيقة، استهدفت عبد الله جلالي نسب وأمير شريعت، وهما من كبار مسؤولي مديرية الاستخبارات في مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية.

وأضاف البيان أن جلالي وشريعت عُينا في منصبيهما بعد مقتل رئيس مديرية الاستخبارات صالح أسدي في الضربة الافتتاحية لعملية «زئير الأسد» في 28 فبراير (شباط)، مشيراً إلى أن المسؤولين كانا من الشخصيات البارزة في منظومة الاستخبارات الإيرانية وعلى صلة وثيقة بقيادة النظام.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن أصوات انفجارات سُمعت في مدينتي يزد وأصفهان دون تحديد مواقعها بدقة، فيما تحدثت تقارير أخرى عن انفجارات شديدة في أصفهان وبندر عباس، وعن دوي انفجارات في محيط تبريز صباح، السبت.

وأظهرت صور متداولة، مساء السبت، استهداف مركز الطيران التابع للقوات الجوية في أصفهان بضربة جوية، بينما تحدثت تقارير ميدانية في طهران عن سقوط 3 صواريخ في القطاع الشمالي، وهجمات بطائرات مسيّرة في القطاعين الغربي والشمالي الغربي، وانفجار عند المدخل الغربي للعاصمة. وقُتل ما لا يقل عن 1230 شخصاً في إيران منذ بدء الحرب في 28 فبراير، وفقاً للسلطات الإيرانية.


إسرائيل تعلن تصفية مسؤولين استخباراتيين إيرانيين

الدخان يتصاعد بعد غارة على العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)
الدخان يتصاعد بعد غارة على العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن تصفية مسؤولين استخباراتيين إيرانيين

الدخان يتصاعد بعد غارة على العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)
الدخان يتصاعد بعد غارة على العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، السبت، إن سلاح الجو نفّذ ضربة دقيقة في طهران أسفرت عن مقتل مسؤولين بارزين في مديرية الاستخبارات التابعة لمقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية.

وأوضح الجيش في بيان أن الضربة، التي نُفذت أمس الجمعة استناداً إلى معلومات استخباراتية دقيقة، استهدفت عبد الله جلالي نسب وأمير شريعت، وهما من كبار مسؤولي مديرية الاستخبارات في مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية.

وأضاف البيان أن جلالي وشريعت عُيّنا في منصبيهما بعد مقتل رئيس مديرية الاستخبارات صالح أسدي في الضربة الافتتاحية لعملية «زئير الأسد»، مشيراً إلى أن المسؤولين كانا من الشخصيات البارزة في منظومة الاستخبارات الإيرانية وعلى صلة وثيقة بقيادة النظام.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مديرية الاستخبارات في مقر عمليات هيئة الأركان تتولى تحليل المعلومات الاستخباراتية ورفعها إلى كبار المسؤولين في منظومة الأمن الإيرانية خلال تقييمات دورية للوضع، وعلى أساسها تُدار العمليات العسكرية ضد إسرائيل.

وأضاف البيان أن مقتل المسؤولين «يمثّل ضربة إضافية لهيكل القيادة والسيطرة في النظام الإيراني وقدرته على إدارة العمليات العسكرية بشكل منسق»، مشيراً إلى أن العملية تأتي ضمن سلسلة عمليات أسفرت عن مقتل عشرات القادة العسكريين منذ بدء عملية «زئير الأسد».

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه سيواصل استهداف قادة النظام الإيراني «حيثما كان ذلك ضرورياً».