«مكافحة الفساد» السعودية تكشف تفاصيل حول «قضية مدير الجامعة»

استعادة 500 مليون ريال لخزينة الدولة... والتحقيق مستمر مع متورطين آخرين

اتخذت الهيئة التحفظات الإجرائية اللازمة لمنع التصرف في المبالغ المختلسة (الشرق الأوسط)
اتخذت الهيئة التحفظات الإجرائية اللازمة لمنع التصرف في المبالغ المختلسة (الشرق الأوسط)
TT

«مكافحة الفساد» السعودية تكشف تفاصيل حول «قضية مدير الجامعة»

اتخذت الهيئة التحفظات الإجرائية اللازمة لمنع التصرف في المبالغ المختلسة (الشرق الأوسط)
اتخذت الهيئة التحفظات الإجرائية اللازمة لمنع التصرف في المبالغ المختلسة (الشرق الأوسط)

كشفت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودية (نزاهة)، تفاصيل جديدة حول قضية مدير جامعة الملك عبد العزيز، الذي أعفي من منصبه بعد ضبطه في تجاوزات فساد مالي وإداري، مشيرة إلى تحفظها على مبالغ مالية تجاوزت الـ500 مليون ريال، تمهيدًا لإعادتها لخزينة الدولة.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أصدر (الخميس)، أمراً بإعفاء الدكتور عبد الرحمن اليوبي، مدير جامعة الملك عبد العزيز، من منصبه، وإحالته للتحقيق في هيئة الرقابة ومكافحة الفساد لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة بحقه، وذلك بناءً على ما رفعته الهيئة عن ارتكابه لجرائم استغلال نفوذ الوظيفة لمصلحة شخصية، والاختلاس من أموال الجامعة، وغسل الأموال، والتزوير.
وأوضح أحمد الحسين، المتحدث الرسمي للهيئة، في تصريحات تلفزيونية لقناة «العربية»، أنه توفرت لديهم معلومات عن وجود فساد وتجاوزات مالية وإدارية من قبل مدير الجامعة، منذ وقت ليس بقصير، وبناء عليها بدأوا في إجراءات التحقق والتحريات وجمع الاستدلالات والمراجعات، مضيفاً: «تكشّف لدى الهيئة وجود عدة تجاوزات، تمثلت في استغلال النفوذ الوظيفي في التعاقدات المالية الخاصة بالإشراف على المشاريع، واستغلال النفوذ في مشاريع الدراسات والبحوث، واستغلال وجود تفويض له على عدد من الحسابات المالية للجامعة».
وبيّن أنه فور استكمال الإجراءات وجمع الأدلة والقرائن الكافية، تم اتخاذ الإجراءات النظامية بحق مدير الجامعة المعفي، وضبطه والتحقيق معه، وقد اعترف بما نُسب إليه من تهم، مشيراً إلى أن المبالغ المختلسة تتجاوز الـ500 مليون ريال، واتخذت الهيئة التحفظات الإجرائية اللازمة لمنع التصرف فيها، تمهيدًا لإعادتها إلى خزينة الدولة.
ولفت الحسين إلى أن التحقيقات كشفت وجود متورطين آخرين في هذه القضية، منوهاً إلى أن إجراءات التحقيق معهم ما زالت مستمرة، وستُتخذ الإجراءات النظامية بحقهم.


مقالات ذات صلة

خادم الحرمين يؤدي صلاة عيد الفطر بقصر السلام في جدة

خادم الحرمين يؤدي صلاة عيد الفطر بقصر السلام في جدة

خادم الحرمين يؤدي صلاة عيد الفطر بقصر السلام في جدة

أدى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر السلام بجدة، صباح اليوم (الجمعة)، صلاة عيد الفطر المبارك. وأدى الصلاة مع الملك سلمان كلّ من الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن سعد بن فهد، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن سعود بن محمد، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير بدر بن سلطان بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير سعود بن عبد الله بن جلوي محافظ جدة، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن أحمد بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير عبد العزيز ب

«الشرق الأوسط» (جدة)
الملك سلمان: نرجو أن يحل العيد بالاستقرار والأمن لمنطقتنا والعالم

الملك سلمان: نرجو أن يحل العيد بالاستقرار والأمن لمنطقتنا والعالم

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن يحل عيد الفطر المبارك ومعه أنباء الاستقرار والأمن والطمأنينة لمنطقتنا والعالم أجمع. جاء ذلك في كلمة هنأ فيها المواطنين والمقيمين وعموم المسلمين بمناسبة عيد الفطر المبارك لهذا العام، سائلاً الله أن يتقبل منهم الصيام والقيام وصالح الأعمال، ويعيده على السعودية، وكل بلدان العالم ترفل بالأمن والسلام والاطمئنان.

«الشرق الأوسط» (جدة)
القيادة السعودية تدعم الأعمال الخيرية في «إحسان» بـ70 مليون ريال

القيادة السعودية تدعم الأعمال الخيرية في «إحسان» بـ70 مليون ريال

دشّن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اليوم (الاثنين)، الحملة الوطنية للعمل الخيري في عامها الثالث على التوالي، بتبرعين سخيين بلغا 70 مليون ريال سعودي. وقدّم خادم الحرمين 40 مليون ريال، وولي العهد 30 مليون ريال للأعمال الخيرية وغير الربحية من خلال منصة «إحسان» التي تمثل بوابة تقنية متكاملة تسهم في حوكمة وإدارة التبرعات واستدامتها، وذلك امتداداً لعطائهما الكبير للحملة. يأتي ذلك في إطار ما توليه القيادة السعودية من عظيم اهتمام بدعم العمل الخيري، وامتداداً لحرصها على تشجيع قيم البذل والعطاء، وتحفيز المواطنين والمواطن

«الشرق الأوسط» (جدة)
الملك سلمان يوجه بتمديد العمل ببرنامج «حساب المواطن»

الملك سلمان يوجه بتمديد العمل ببرنامج «حساب المواطن»

وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بتمديد العمل ببرنامج «حساب المواطن» بآليته الحالية، مع الاستمرار في تقديم الدعم الإضافي المؤقت للمستفيدين منه لمدة أربعة أشهر، وحتى دفعة شهر يوليو (تموز) المقبل، إلى جانب استمرار فتح التسجيل فيه. جاء ذلك بناءً على ما رفعه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وذلك ضمن رعايتهما المستمرة بالمواطنين والمواطنات في سبيل حماية الأسر المستحقة من تداعيات الآثار المترتبة على ارتفاعات الأسعار العالمية. كما يأتي استمراراً للتوجيه الملكي الصادر في يوليو 2022، الذي تضمن تخصيص مبلغ 20 مليار ر

«الشرق الأوسط» (جدة)
خادم الحرمين يوجه بصرف معونة رمضان للمستفيدين من الضمان بأكثر من 3 مليارات ريال

خادم الحرمين يوجه بصرف معونة رمضان للمستفيدين من الضمان بأكثر من 3 مليارات ريال

وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بصرف «معونة شهر رمضان» للمستفيدين من الضمان الاجتماعي، بمبلغ 1000 ريال للعائل، و500 ريال للتابع. ومن المنتظر إيداع مبالغ المعونة، التي تقدر بأكثر من 3 مليارات ريال، في الحسابات البنكية للمستفيدين بشكل مباشر، وذلك خلال الساعات المقبلة. ورفع وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد الراجحي، خالص شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين، على هذه البادرة لمستفيدي الضمان الاجتماعي، وتلمُّس احتياجاتهم خلال شهر رمضان المبارك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تاكايتشي تعلن أن اليابان قد تبدأ بتخزين النفط الأميركي محلياً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقبال رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في البيت الأبيض مساء الخميس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقبال رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في البيت الأبيض مساء الخميس (رويترز)
TT

تاكايتشي تعلن أن اليابان قد تبدأ بتخزين النفط الأميركي محلياً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقبال رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في البيت الأبيض مساء الخميس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقبال رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في البيت الأبيض مساء الخميس (رويترز)

قالت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، خلال زيارتها للولايات المتحدة، إن طوكيو قد تبدأ بتخزين النفط الأميركي محلياً في اليابان، في إطار سعيها لتنويع مصادر مشترياتها وتعزيز أمنها الطاقي.

وقبل أن تستخدم اليابان مخزوناتها النفطية الاستراتيجية هذا الأسبوع في عملية قياسية لتعويض تداعيات اضطرابات الإمدادات من الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، كانت تحتفظ بنحو 470 مليون برميل، أي ما يكفي لاستهلاكها لمدة 254 يوماً، في خزاناتها.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت الولايات المتحدة ستخصص الخام كجزء من المخزونات الاستراتيجية اليابانية، أو أنه سيكون متاحاً للاستخدام من قبل الولايات المتحدة عند الحاجة.

وقالت تاكايتشي، في تصريحات للصحافيين بالولايات المتحدة، إن البلدين اتفقا أيضاً على التعاون لتوسيع إنتاج الطاقة الأميركي. وتستورد اليابان نحو 4 في المائة من احتياجاتها النفطية، ونحو 6 في المائة من غازها الطبيعي المسال من الولايات المتحدة. وقد زادت استثماراتها في قطاع الطاقة هناك.

وأضافت تاكايتشي: «أبلغتُ الرئيس دونالد ترمب بنيَّتي تنفيذ مشروع مشترك يتم بموجبه تخزين النفط الخام المُستورد من الولايات المتحدة في اليابان». ويستند هذا إلى فهم أن تنويع مصادر التوريد سيساهم في ضمان إمدادات طاقة مستقرة لليابان وآسيا ككل.

ولم تفصح تاكايتشي عن أي تفاصيل بشأن خطة تخزين النفط الأميركي في اليابان. وتحتفظ اليابان بمخزونات نفطية مشتركة مع السعودية والإمارات والكويت، يبلغ مجموعها نحو 13 مليون برميل، كجزء من احتياطياتها الاستراتيجية المحلية، ولها حق الأولوية في استخدام هذه المخزونات.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في أكثر من 90 في المائة من إمداداتها النفطية، وقد بدأت قطاعاتها الصناعية - من مصانع الصلب وشركات البتروكيماويات إلى الحمامات العامة - تشعر بآثار نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار نتيجة لإغلاق مضيق هرمز.

وبلغت مساهمة اليابان في عملية إطلاق النفط القياسية التي نسقتها وكالة الطاقة الدولية ما يقرب من 80 مليون برميل، تتكون أساساً من النفط الخام، وفقاً للأرقام التي نشرتها الوكالة يوم الخميس.

وجاءت حصة اليابان في المرتبة الثانية بعد مساهمة الولايات المتحدة البالغة 172 مليون برميل.

ولم تُستخدم المخزونات اليابانية المشتركة مع السعودية والإمارات والكويت في عملية الإطلاق التي نسقتها وكالة الطاقة الدولية.

وخلال زيارة تاكايتشي، أعلنت اليابان والولايات المتحدة عن توسيع نطاق التعاون بينهما، بما في ذلك استثمار ياباني يصل إلى 73 مليار دولار في مشاريع الطاقة الأميركية، وخطة عمل لتطوير بدائل للصين في مجال المعادن الحيوية والعناصر الأرضية النادرة. وأعلنت الولايات المتحدة واليابان عن مشروع بقيمة 40 مليار دولار لبناء مفاعلات نووية في ولايتي تينيسي وألاباما، وذلك عقب اجتماع قادة البلدين في واشنطن، وبعد موافقة طوكيو العام الماضي على استثمار 550 مليار دولار حتى عام 2029 كجزء من اتفاقية تجارية جديدة مع واشنطن.

كما أعلن البيان المشترك الصادر يوم الخميس بشأن ما يُسمى بالمفاعلات المعيارية الصغيرة (SMRs) عن استثمار بقيمة 33 مليار دولار في محطات توليد الطاقة بالغاز الطبيعي في ولايتي بنسلفانيا وتكساس.

وأعلن البلدان، في فبراير (شباط)، عن الشريحة الأولى من المشاريع في إطار صندوق الاستثمار الجديد، بقيمة 36 مليار دولار مخصصة لثلاثة مشاريع بنية تحتية. وذكر بيان يوم الخميس أن هذه المشاريع ستضمن الأمن من خلال «تسريع النمو الاقتصادي للبلدين، مما يمهِّد الطريق لعصر ذهبي جديد للتحالف الياباني الأميركي المتنامي باستمرار».

وأشادت الولايات المتحدة بالمفاعلات النووية الصغيرة المعيارية، التي بنتها شركة «جي إي فيرنوفا هيتاشي»، بوصفها «مصدراً هائلاً للطاقة المستقرة للجيل المقبل، مما يُسهم في استقرار أسعار الكهرباء للشعب الأميركي، ويعزز ريادة اليابان والولايات المتحدة في المنافسة التكنولوجية العالمية».

كما أصدر الجانبان خطة عمل لتطوير سلاسل إمداد المعادن الحيوية، وسط مخاوف بشأن هيمنة الصين على هذا القطاع. وتشمل الخطة مناقشة سياسات وآليات تجارية منسقة، مثل تحديد حد أدنى للأسعار وفقاً للحدود، «مع التركيز مبدئياً على معادن حيوية مختارة».

وأعلن البيت الأبيض أن البلدين سيتعاونان أيضاً في تطوير المعادن الحيوية في أعماق البحار، «بما في ذلك رواسب الطين الغنية بالعناصر الأرضية النادرة بالقرب من جزيرة ميناميتوريشيما اليابانية».

وميناميتوريشيما جزيرة مرجانية يابانية معزولة تقع على بُعد نحو 1950 كيلومتراً (1200 ميل) جنوب شرقي طوكيو. وقد جُمعت رواسب تحتوي على عناصر أرضية نادرة بواسطة قارب حفر علمي ياباني متخصص في أعماق البحار أبحر، في يناير (كانون الثاني)، إلى الجزيرة التي يُعتقد أن مياهها المحيطة بها غنية بالمعادن الثمينة.


بنية تحتية أساسية بمصفاة حيفا الإسرائيلية تضررت نتيجة هجوم إيراني

لقطات من فيديو تظهر تصاعد الدخان من مصفاة حيفا الإسرائيلية بعد هجوم إيراني... في حيفا بإسرائيل 19 مارس 2026 (رويترز)
لقطات من فيديو تظهر تصاعد الدخان من مصفاة حيفا الإسرائيلية بعد هجوم إيراني... في حيفا بإسرائيل 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

بنية تحتية أساسية بمصفاة حيفا الإسرائيلية تضررت نتيجة هجوم إيراني

لقطات من فيديو تظهر تصاعد الدخان من مصفاة حيفا الإسرائيلية بعد هجوم إيراني... في حيفا بإسرائيل 19 مارس 2026 (رويترز)
لقطات من فيديو تظهر تصاعد الدخان من مصفاة حيفا الإسرائيلية بعد هجوم إيراني... في حيفا بإسرائيل 19 مارس 2026 (رويترز)

قالت شركة المصافي الإسرائيلية، المتخصصة في تكرير النفط والبتروكيماويات، الجمعة، إن غارة جوية إيرانية استهدفت مجمعها في حيفا أمس وألحقت أضراراً ببنية تحتية حيوية، مضيفة أنه من المتوقع أن تستأنف تشغيلها في غضون أيام.

وأوضحت الشركة، في بيان نشرته في بورصة تل أبيب، أن البنية التحتية المتضررة مملوكة لطرف ثالث، دون أن تُفصح عن اسم المالك.

إلى ذلك، شنت إسرائيل موجة جديدة من الهجمات على إيران، فجر الجمعة، بعد يوم من مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لها بعدم تكرار ضرباتها على البنية ​التحتية الإيرانية للغاز الطبيعي.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي فجراً: «بدأ الجيش الإسرائيلي للتو موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني الإرهابي في قلب طهران».


تحليل: ترمب يواجه «أكثر نسب تأييد مقلقة» على الإطلاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

تحليل: ترمب يواجه «أكثر نسب تأييد مقلقة» على الإطلاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

في وقت تتزايد فيه التحديات الاقتصادية التي تشغل الناخب الأميركي، يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤشرات تراجع غير مسبوقة في شعبيته، خصوصاً في القضايا التي شكّلت لسنوات حجر الأساس في دعمه السياسي. ويثير هذا التراجع قلقاً متصاعداً داخل الأوساط السياسية، مع تحذيرات من تداعياته المحتملة على مستقبل الحزب الجمهوري.

فقد أشار أحد أبرز محللي استطلاعات الرأي، هاري إنتن، إلى أن ترمب يواجه ما وصفه بـ«أخطر مؤشر» له وللحزب الجمهوري. ووفقاً لاستطلاعات «ياهو/يوغوف»، تراجعت شعبية ترمب في ما يتعلق بالاقتصاد وتكاليف المعيشة إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، حيث انخفضت بشكل حاد، بحسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وكتب إنتن عبر منصة «إكس»: «هذا أخطر مؤشر رأيته لترمب والحزب الجمهوري...». وأضاف محذراً: «وداعاً لمجلس النواب، وربما مجلس الشيوخ أيضاً، لأنكم لن تفوزوا بهذه الأرقام».

لماذا يُعد هذا التراجع مهماً؟

لا تقتصر أهمية تراجع شعبية ترمب على انخفاض الأرقام بحد ذاتها، بل تمتد إلى طبيعة هذا التراجع وأسبابه ومدة استمراره. إذ تُظهر استطلاعات الرأي الأخيرة أن الرئيس وصل إلى أدنى مستوياته على الإطلاق في ملفي الاقتصاد وتكاليف المعيشة، وهما من أبرز القضايا التي اعتمد عليها في تعزيز شعبيته.

ففي استطلاع حديث أجرته «ياهو/يوغوف»، انخفض صافي تأييد ترمب في ملف الاقتصاد إلى -29، وهو أدنى مستوى يُسجله في هذا المجال، حتى مقارنة بذروة جائحة «كوفيد-19» خلال ولايته الأولى.

كما أظهرت البيانات أن 26 في المائة فقط من المشاركين أعربوا عن رضاهم عن أدائه في ما يتعلق بتكاليف المعيشة، مقابل 67 في المائة عبّروا عن استيائهم، وهو أيضاً أدنى مستوى مسجل في هذا الملف.

أما على صعيد التقييم العام، فقد بلغت نسبة التأييد 38 في المائة، مقابل 59 في المائة من عدم الرضا، في مؤشر يعكس استمرار تأثير القلق الاقتصادي على الرأي العام، في ظل بقاء التضخم وارتفاع أسعار الوقود ضمن أبرز مخاوف الناخبين.

مؤشرات مقلقة على المدى الطويل

يرى محللو استطلاعات الرأي أن ما يثير القلق بشكل خاص ليس مجرد تراجع مؤقت، بل استمرارية هذه الأرقام السلبية. فعلى خلاف الانخفاضات العابرة المرتبطة بأحداث محددة، يُظهر أداء ترمب نمطاً ممتداً من التراجع عبر عدة ملفات، من بينها الهجرة والسياسة الخارجية والتضخم.

وبحسب تحليل إنتن لبيانات استطلاعات الرأي المجمّعة، فقد أمضى ترمب أشهراً وهو يسجل تقييمات سلبية صافية، ما يشير إلى وجود ضعف بنيوي في مستوى التأييد، وليس مجرد تقلبات ظرفية.

ورغم هذا التراجع، قلّل ترمب من أهمية هذه الأرقام، مؤكداً أنه لا يولي استطلاعات الرأي اهتماماً كبيراً، ويركز بدلاً من ذلك على ما يراه «القرار الصحيح».

سياسياً، قد تُعقّد هذه المعدلات المنخفضة والمستمرة من التأييد استراتيجية الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، إذ قد تؤثر سلباً على فرصه في الحفاظ على نفوذه داخل الكونغرس، سواء في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ.