يونكر يبقى متفائلاً: منطقة اليورو ستظل 19 دولة وسيزيد العدد

اجتماع طارئ لقادة الكتل السياسية في البرلمان الأوروبي

رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر (أ ف ب)
رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر (أ ف ب)
TT

يونكر يبقى متفائلاً: منطقة اليورو ستظل 19 دولة وسيزيد العدد

رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر (أ ف ب)
رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر (أ ف ب)

ما بين المناشدة والتفاؤل بالتصويت الإيجابي على الاستفتاء من جانب اليونانيين يوم الأحد القادم، جاءت تصريحات جان كلود يونكر رئيس الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي (المفوضية) في بروكسل، الاثنين، وخلال مؤتمر صحافي، قال يونكر: «رغم كل عناصر القلق الحالية، فإن الأمر الوحيد المطمئن، هو استطلاعات الرأي التي تفيد أن أغلبية اليونانيين يريدون البقاء داخل منطقة اليورو وداخل الاتحاد الأوروبي».
ودافع رئيس المفوضية الأوروبية عن مواقفه، متهمًا الساسة في أثينا بالمسؤولية عن الوضع الصعب والمعقد الذي تعيشه اليونان وكامل أوروبا حاليًا. وبدأ يونكر تصريحاته باستعراض تاريخي لأوروبا الموحدة واستخدم عبارات حماسية وإشارات إلى مواقف درامية.
وقال يونكر في تعليق له على الوضع الحالي في منطقة اليورو «العملة الموحدة»، قائلا: «سنبقى 19 دولة في منطقة اليورو وسنكون أكثر في السنوات والعقود القادمة».
وتحدث عن أوروبا التي يعرفها وقال إنها أوروبا المصالحة، والحل الوسط، وتحديد المصالح المشتركة وليست مسرحا للاشتباكات بين المصالح الوطنية، أوروبا مكان التقاء الإرادة السياسية وليس التنافس والأنانية الوطنية، وعبر عن شعوره بالحزن للمشهد الذي ظهرت عليه أوروبا يوم السبت الماضي عقب الإعلان عن فشل المفاوضات واللجوء إلى الاستفتاء في اليونان.
وناشد يونكر، الشعب اليوناني التصويت بنعم خلال الاستفتاء على مقترحات الدائنين بصرف النظر عن طبيعة السؤال الذي سيوجه إليهم: «لأن التصويت بلا سيكون كارثيًا».
واستعرض يونكر بإسهاب الجهود التي بذلها ومعاونوه، بوصف المفوضية وسيطًا بين اليونان والأطراف الدائنة، أي صندوق النقد الدولي والمصرف المركزي الأوروبي ودول مجموعة اليورو، من أجل التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن يساهم في المحافظة على العدالة الاجتماعية ويسمح لليونان بالتوجه نحو النمو الاقتصادي من جديد. وقال يونكر «أشعر بالإحباط وبأنني تعرضت للخيانة، فرغم كل الجهود التي بذلت للحفاظ على الوحدة الأوروبية، هناك من عمل على زرع الاضطراب».
واتهم رئيس المفوضية الأوروبية صراحة رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس، بخداع شعبه وإخفاء الحقيقة ومحاولة اللعب على مشاعر حزبية وفئوية ضيقة لنسف ما تم إنجازه، وأضاف أن المقترحات الأخيرة لم تتضمن أبدًا اقتطاعات من الرواتب أو من المعاشات التقاعدية لليونانيين، وقال: «هي تضمنت إجراءات قد تكون مؤلمة على المدى القصير، ولكنها تراعي التماسك الاجتماعي وتسعى لمساعدة اليونان على العودة إلى النمو الاقتصادي»، وأوضح المسؤول الأوروبي أنه يريد إيصال رسالة إلى اليونانيين مفادها أن الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو، يريدان المحافظة على عضوية البلاد. «ولكن يجب ألا يتوقع السيد تسيبراس مني أن أقترح حلولاً سحرية في اللحظة الأخيرة».
وأقر يونكر بحق كل دولة من دول اليورو، بوصفها ديمقراطية مستقلة، أن تنظم ما تشاء من عمليات الاستفتاء، لافتًا النظر إلى أن الديمقراطيات الأوروبية يجب أن تكون في حالة تناغم لا تنافس أو تناحر، واختتم كلامه إلى اليونانيين بالقول: «من جانبنا.. الأبواب لا تزال مفتوحة».
من جهة أخرى طالبت كتل أحزاب الخضر في البرلمان الأوروبي، بعقد قمة استثنائية للاتحاد الأوروبي، قبل موعد الاستفتاء المقرر في اليونان يوم الأحد المقبل، حول مقترحات الأطراف الدائنة.
وقالت أحزاب الخضر، إن المجلس الأوروبي يجب أن يتحمل مسؤولياته تجاه مستقبل أوروبا، ويدعو إلى قمة استثنائية من أجل التوصل إلى اتفاق كان من المفترض أن يتم التوصل إليه الجمعة الماضي «وهذا الاتفاق لا يزال من الممكن التوصل آلية، وخاصة أننا علمنا أن نقاط الخلاف أثناء المفاوضات كانت على نصف مليار يورو فهل يعجز القادة عن سد فجوة النصف مليار يورو؟، سيكون خطأ تاريخيا إذا لم يستطع القادة فعل ذلك».
من جانبه دعا مارتن شولتز رئيس البرلمان الأوروبي رؤساء الكتل السياسية في البرلمان إلى اجتماع طارئ ظهر أمس الاثنين لمناقشة تطورات أزمة اليونان. وقال البرلمان الأوروبي، إن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر شارك في الاجتماع.
وقالت رئاسة كتلة أحزاب الخضر المشتركة مونيكا فارسوني وراينهارد يوتيكوفر، إن كل يوم يمر دون تجديد الجهود سوف يعمق الجروح، نتيجة تبادل اللوم والاتهامات، وهي أمور تخدم أعداء الوحدة الأوروبية: «ولا بد لنا أن نعتمد على القيم الأوروبية لتوجيه خطواتنا»، وأشار بيان للكتلة البرلمانية للخضر، إلى احترام حق الشعب اليوناني في اختيار الطريق الذي يريد أن يمشي فيه: «وهناك أعضاء في حزب الخضر اليوناني أيدوا إجراء الاستفتاء»، وأشاد البيان بالشفافية التي أظهرتها المفوضية بنشر وثيقة تتضمن المقترحات التي رفضتها أثينا، وتقدمت بها الأطراف الدائنة، كما أشادوا بخطوات المصرف المركزي الأوروبي لدعم البنوك في اليونان.
وقال البيان إن الأطراف الدائنة على استعداد للتفاوض من نقطة النهاية التي وصلت إليها المفاوضات يوم الجمعة الماضي، ولهذا لا بد من العمل على إيجاد حل متفق عليه قبل الاستفتاء، ليكون بمثابة حشد لصالح استمرار عضوية اليونان في اليورو، واقترحت أحزاب الخضر أربعة شروط للتوصل إلى هذا الحل، وهي أولا نهاية التقشف الخانق، وثانيا إصلاحات من شأنها تسهيل مسار تعزيز دينامية اقتصادية جديدة، وثالثا فتح الطريق نحو خطة تخفيف أعباء الديون ورابعا تقديم المساعدة باستثمارات ضخمة ولا سيما للقطاعات المستدامة للاقتصاد. يأتي ذلك بعد أن قالت المفوضية الأوروبية في بروكسل، أمس الاثنين، إن قرار أثينا وضع قيود مؤقتة على رأس المال في اليونان بعد رفض الدائنين تمديد برنامج الإنقاذ مبرر، مطالبة برفعها في أسرع وقت ممكن. وأضافت المفوضية في بيان صحافي «في الأوضاع القائمة فإن استقرار النظام البنكي والمالي في اليونان يرتبط بمسألة إعطاء الأولوية للمصلحة العامة والسياسة العامة والتي تبرر فرض قيود مؤقتة على تدفق رأس المال» وطالبت في الوقت نفسه برفع تلك القيود في أسرع وقت ممكن، وذلك من أجل صالح الاقتصاد اليوناني ومنطقة اليورو، والسوق الأوروبية المشتركة.
وأعلن رئيس وزراء اليونان أليكسيس تسيبراس مساء الأحد إغلاقا مؤقتا للمصارف، مع مراقبة لحركة رأس المال، بتحديد سقف السحب اليومي من الصرافات الآلية بستين يورو. وتغلق المؤسسات البنكية اليونانية أبوابها من الاثنين وحتى 6 يوليو (تموز) المقبل، غداة الاستفتاء على شروط برنامج الإنقاذ المالي لأزمة ديون اليونان.
ونشرت المفوضية الأوروبية ببروكسل وهي الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي وثيقة تتضمن آخر المقترحات التي اتفقت عليها الأطراف الدائنة وتأخذ بعين الاعتبار المقترحات التي تقدمت بها الحكومة اليونانية أيام 8 و14 و22 من الشهر الجاري وكذلك المحادثات التي جرت طوال الأسبوع الماضي على المستوى السياسي والتقني.
وقال بيان للمفوضية إن نشر الوثيقة يأتي في إطار الشفافية وتقديم المعلومات للشعب اليوناني، وأضاف الجهاز التنفيذي أن هذه المقترحات كانت محور المناقشات التي جرت الجمعة الماضي بين الأطراف الدائنة والجانب اليوناني وأن اجتماع مجموعة اليورو السبت الماضي جاء بهدف تحقيق اتفاق شامل ولا يشمل فقط الإجراءات التي يمكن الاتفاق عليها بل أيضا احتياجات التمويل في المستقبل في حال استدامة الديون اليونانية كما تضمن تقديم الدعم لمجموعة عمل تقودها المفوضية لانطلاقة جديدة للعمل والنمو في اليونان وتعزيز الانتعاش والاستثمار في الاقتصاد اليوناني والذي جرت مناقشته وأقرته المفوضية يوم الأربعاء الماضي ولكن هذه المقترحات الأخيرة والخطوط العريضة للاتفاق الشامل لم يتم الانتهاء منها أو عرضها على مجموعة اليورو بسبب قرار أحادي الجانب من الحكومة اليونانية بالتخلي عن العملية التفاوضية مساء يوم الجمعة 26 يونيو (حزيران).
وكان جيروين ديسلبلوم رئيس مجموعة اليورو، صرح السبت في بروكسل، في تعليقه على الانسحاب اليوناني من المفاوضات واللجوء إلى استفتاء، بالقول إن القرار الذي اتخذته أثينا كان سلبيا، كما أن الكثير من وزراء المال في مجموعة اليورو وجهوا السؤال إلى نظيرهم اليوناني حول الجدوى من هذا التصرف، وخاصة أن الحكومة طرحت الأمر للاستفتاء وفي نفس الوقت تحدثت الحكومة بشكل سلبي عن برنامج الإصلاح الذي اقترحته الأطراف الدائنة.. وهذه مشكلة كبيرة. ونوه إلى أن الحكومة تقدم معلومات مغلوطة لليونانيين وأبدى ديسلبلوم اندهاشه من تصرفات الجانب اليوناني وإضاعته لمزيد من الوقت في وقت يعاني فيه الاقتصاد اليوناني، ويحتاج إلى برنامج الإصلاح حتى يعود إلى النمو والانتعاش الاقتصادي مرة أخرى.



استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين مع تزايد مخاطر «حرب إيران»

عامل في مصنع للدرجات في مدينة هانغزو الصينية (رويترز)
عامل في مصنع للدرجات في مدينة هانغزو الصينية (رويترز)
TT

استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين مع تزايد مخاطر «حرب إيران»

عامل في مصنع للدرجات في مدينة هانغزو الصينية (رويترز)
عامل في مصنع للدرجات في مدينة هانغزو الصينية (رويترز)

توسع النشاط الصناعي في الصين للشهر الثاني على التوالي في أبريل (نيسان)؛ حيث كثّف المصنّعون الإنتاج لشحن البضائع مبكراً إلى المشترين القلقين من أن الحرب مع إيران ستزيد من ارتفاع التكاليف، مما دفع طلبات التصدير الجديدة إلى أعلى مستوى لها في عامين.

لكن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط يكشف عن مخاطر نموذج النمو القائم على الإنتاج في الاقتصاد الصيني البالغ 20 تريليون دولار؛ حيث من المرجح أن تُثني أسعار الطاقة المرتفعة عن تقديم طلبات جديدة بمجرد تلاشي عمليات التكديس، حتى مع تمتع المصدرين الصينيين بدفعة قصيرة الأجل. وانخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرسمي إلى 50.3 نقطة من 50.4 نقطة في مارس (آذار)، ولكنه ظل فوق مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، وفقاً لمسح أجراه المكتب الوطني للإحصاء.

وقد تجاوز هذا المؤشر متوسط التوقعات البالغ 50.1 نقطة في استطلاع أجرته «رويترز». وشهد المؤشر الفرعي للإنتاج في مسح مؤشر مديري المشتريات نمواً بوتيرة أسرع قليلاً، بينما ارتفعت طلبات التصدير الجديدة إلى 50.3 نقطة، وهو أعلى مستوى لها منذ أبريل 2024 من 49.1 نقطة في مارس. وارتفع المؤشر الفرعي لمخزون المواد الخام، ولكنه ظل في حالة انكماش.

وقال تشيوي تشانغ، كبير الاقتصاديين في شركة «بينبوينت» لإدارة الأصول: «سيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كانت بيانات التجارة الرسمية ستؤكد مرونة المصدرين في الأشهر المقبلة»، مشيراً إلى أن بيانات مؤشر مديري المشتريات أظهرت أن قطاع التصنيع لا يزال يُظهر مرونة في مواجهة الصدمات الخارجية. وأضاف: «يُعدّ أداء قطاع التصدير بالغ الأهمية للاقتصاد الصيني، نظراً لضعف الطلب المحلي». وانخفض المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة الإجمالية إلى 50.6 من 51.6 نقطة، مما يشير إلى أن المصانع لا تزال تجد فرصاً أفضل مع المشترين الأجانب مقارنة بسوقها المحلية. وقال هان بينغ، الذي يدير مستودعاً في دونغقوان بمقاطعة قوانغدونغ الجنوبية، يخدم منتجي البلاستيك منذ عام 2018، إن الأعمال «مزدهرة» حيث سارعت المصانع إلى تخزين الإمدادات لتجنب أي ارتفاع محتمل في الأسعار. وأضاف: «على الرغم من أن الصين لا تعاني من نقص في النفط، فإن هناك نقصاً عاماً في قطاع الكيماويات، والمصانع قلقة بشأن الطلب المستقبلي. وقد أدى ذلك إلى تخزين واسع النطاق؛ فكل مصنع يرغب في تخزين كميات كبيرة».

وأظهر مسح أجراه المكتب الوطني للإحصاء أن أسعار المدخلات لا تزال مرتفعة؛ حيث انخفض مؤشر أسعار المواد الخام انخفاضاً طفيفاً فقط إلى 63.7 من 63.9 نقطة في مارس. لكن قراءة أسعار الإنتاج انخفضت إلى 55.1 من 55.4 نقطة، مما يشير إلى استمرار ضعف قدرة المصنّعين على تحديد الأسعار. وقال هوو ليهوي، إحصائي المكتب الوطني للإحصاء، إن مؤشرات الأسعار في قطاعات البترول والفحم ومعالجة الوقود الأخرى، بالإضافة إلى قطاعات الكيماويات، ظلت فوق 70 لشهرين متتاليين.

• مخاطر خارجية متزايدة

وسجل مؤشر مديري المشتريات التصنيعي العام في الصين، الصادر عن «رايتنغ دوغ»، وهو مسح خاص تُجريه «إس آند بي غلوبال»، 52.2 نقطة في أبريل مقارنة بـ50.8 نقطة في مارس. ويقول المحللون إن المكتب الوطني للإحصاء يركز بشكل أكبر على الشركات المملوكة للدولة والشركات الكبيرة والمتوسطة الحجم التي تتعامل مع السوق المحلية، بينما يُعدّ المسح الخاص أكثر حساسية للطلب الخارجي؛ حيث يُركز على المنتجين حول شنغهاي وفي المقاطعات الجنوبية للصين. ومن المرجح أن يؤثر الصراع المطوّل في الشرق الأوسط سلباً على الاقتصاد العالمي ويُقلّص الطلب الخارجي، الذي كان حيوياً في دعم نمو الصين في ظل استمرار ضعف الاستهلاك المحلي. وكان الزخم قوياً في الربع الأول؛ حيث بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين 5 في المائة على أساس سنوي، وهو الحد الأعلى لنطاق هدف الحكومة للعام بأكمله، مما قلل الحاجة إلى حوافز فورية. لكن معدلات البطالة ارتفعت بشكل طفيف، واستمر أداء مبيعات التجزئة - وهو مؤشر للاستهلاك - دون مستوى الإنتاج الصناعي، بينما تباطأ نمو صادرات السلع في مارس. وتوقفت أسعار المنتجين عن سلسلة انكماش استمرت لسنوات في مارس، لكن ذلك يعود جزئياً إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، وقد يؤدي إلى تضييق هوامش ربح الشركات في قطاع البتروكيماويات.

وتعهد كبار القادة الصينيين في وقت سابق من هذا الأسبوع بتعزيز أمن الطاقة والموارد، و«الاستجابة المنهجية للصدمات والتحديات الخارجية». وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن مؤشر مديري المشتريات غير الصناعي، الذي يشمل الخدمات والإنشاءات، انخفض إلى 49.4 من 50.1 نقطة في مارس. وقال جوليان إيفانز-بريتشارد، رئيس قسم الاقتصاد الصيني في «كابيتال إيكونوميكس»: «لكن الصورة العامة تشير إلى أنه حتى لو استمر الزخم الاقتصادي العام في أبريل، فإن الاستطلاعات تُظهر أن ذلك قد يكون بفضل الصادرات فقط، مع تعرض نمو الطلب المحلي لضغوط جديدة».


تباين العقود الآجلة للأسهم الأميركية بين زخم التكنولوجيا ومخاوف التضخم

يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)
يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تباين العقود الآجلة للأسهم الأميركية بين زخم التكنولوجيا ومخاوف التضخم

يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)
يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)

تباين أداء العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الخميس، مع موازنة المستثمرين بين قوة نتائج شركات التكنولوجيا، وتجدد مخاوف التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات.

وارتفعت أسعار خام برنت بنسبة 2.3 في المائة وسط مخاوف من اضطرابات ممتدة في الإمدادات، بعد تقرير لـ«أكسيوس» أفاد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان من المقرر أن يتلقى إحاطة من قائد القيادة المركزية الأميركية بشأن خطط جديدة لعمل عسكري محتمل ضد إيران، وفق «رويترز».

وألقى التقرير بظلاله على آمال سابقة باستمرار المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، رغم التعثرات الأخيرة.

وقال وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع في قسم الاقتصاد لدى بنك «آي إن جي»، إن سوق النفط «انتقلت من التفاؤل المفرط إلى واقع انقطاع الإمدادات»، مضيفاً أن انهيار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران «قوّض توقعات استئناف سريع لتدفقات النفط».

وفي التداولات المبكرة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 193 نقطة أو 0.39 في المائة، فيما استقرت عقود «ستاندرد آند بورز 500»، وارتفعت عقود «ناسداك 100» بمقدار 49 نقطة أو 0.18 في المائة.

وعلى صعيد أرباح الشركات، سجل قطاع التكنولوجيا أداءً قوياً بشكل عام، رغم تراجع سهمي «ميتا بلاتفورمز» و«مايكروسوفت» بنسبة 8 في المائة و1.9 في المائة على التوالي فيما قبل الافتتاح، بعد إعلان خطط إنفاق رأسمالي مرتفعة.

في المقابل، ارتفع سهم «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، بنسبة 6.1 في المائة بعد تسجيل وحدة الحوسبة السحابية أداءً قياسياً خلال الربع الأخير، كما صعد سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بدعم من نتائج فاقت توقعات أعمال الحوسبة السحابية.

ويواصل المستثمرون مراقبة تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بعد أن أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، مع تصويت ثلاثة أعضاء لصالح إبقاء السياسة النقدية متشددة في ظل استمرار الضغوط التضخمية.

كما يترقب السوق صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول، ومؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في وقت لاحق من اليوم، لما لذلك من تأثير مباشر على توقعات السياسة النقدية المقبلة.


تراجع أسواق الخليج وسط مخاوف من ضربات أميركية لإيران

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

تراجع أسواق الخليج وسط مخاوف من ضربات أميركية لإيران

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت معظم أسواق الأسهم بمنطقة الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، عقب تقرير أفاد بأن الولايات المتحدة تدرس توجيه ضربات عسكرية لإيران في محاولة لكسر الجمود في محادثات السلام.

في السعودية، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، وانخفض سهم «البنك الأهلي السعودي» واحداً في المائة، بينما هبط سهم «بوبا العربية» 5 في المائة بعد إعلان النتائج المالية.

إلا أن خسائر السوق السعودية كانت محدودة بفضل ارتفاع سهم «أرامكو» 1.2 في المائة، وسهم «البحري» 7.6 في المائة، بعد إعلان الشركة ارتفاع صافي أرباحها في الربع الأول.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 0.9 في المائة مع تراجع معظم القطاعات. وهبط سهم «الدار العقارية» 3 في المائة، كما تراجع سهم «بروج» 1.2 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض صافي أرباحها في الربع الأول بنسبة 45 في المائة.

وفي دبي، انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 0.9 في المائة متأثراً بخسائر واسعة النطاق. وتراجع سهم «إعمار العقارية» 2 في المائة، بينما هبط سهم شركة «سالك» 1.9 في المائة.

كما تراجع المؤشر القطري بنسبة 0.8 في المائة، وانخفض سهم «بنك قطر الوطني» 0.7 في المائة، فيما تراجع سهم «صناعات قطر» 1.1 في المائة بعد إعلان انخفاض أرباح الربع الأول نتيجة ضعف أحجام المبيعات.