تحدايات تواجه سكان الأرض مع اقتراب عددهم من 8 مليارات

التكنولوجيا تخفف وطأة أزمات «الغرب الشائخ» مقارنة بالدول الفتية

أحد الشوارع المكتظة بالناس في مدينة دلهي الهندية (غيتي)
أحد الشوارع المكتظة بالناس في مدينة دلهي الهندية (غيتي)
TT

تحدايات تواجه سكان الأرض مع اقتراب عددهم من 8 مليارات

أحد الشوارع المكتظة بالناس في مدينة دلهي الهندية (غيتي)
أحد الشوارع المكتظة بالناس في مدينة دلهي الهندية (غيتي)

لم يستجب المزارع المصري فتحي يونس لحملات التوعية الرسمية التي كانت تنصحه بضبط النسل، وأنجب من الأبناء سبعة، استعان بهم على زراعة أرضه في إحدى قرى محافظة الغربية بدلتا النيل. غير أن يونس نفسه هو من ينصح أبناءه الآن بالاستجابة للنصيحة التي رفضها سابقاً، بعدما «تأثرت مهنتي بالحرب الروسية - الأوكرانية»، وفق ما يقول لـ«الشرق الأوسط».
تسببت الحرب التي تدور رحاها منذ أشهر، في ارتفاع غير مسبوق في مستلزمات الإنتاج الزراعي؛ الأمر الذي أصبحت معه الفلاحة غير مجدية اقتصادياً، فكانت نصيحة يونس لأبنائه بـ«الاكتفاء بالإنجاب مرة أو مرتين على الأكثر، كي يتمكنوا من توفير نفقة هجرة أبنائهم لأوروبا»، وهو التوجه السائد حالياً في قريته، صرد، بمركز قطور في محافظة الغربية.
وتأتي تداعيات الحرب، التي يُخشى من توسعها لتتحول إلى مواجهة «عالمية ثالثة»، بعد جائحة فيروسية (كوفيد - 19) تدخل عامها الثالث، ولا تزال توابعها مستمرة. ويتزامن كل ذلك مع وصول العالم إلى 8 مليارات نسمة بعد أسابيع؛ الأمر الذي من شأنه أن يعيد ما يُعرف بـ«شبح مالتوس» من جديد. و«شبح مالتوس» هو أحد الأوصاف التي أطلقت على نظرية «المالتوسية» للمفكر السياسي والاقتصادي البريطاني توماس روبرت مالتوس عام 1798، والتي تنبا فيها بـ«مجاعة جماعية لن يتم تصحيحها إلا بالحرب والأوبئة»، وبالتالي تقليل عدد السكان إلى حجم يمكن التحكم فيه.
واستطاع العالم طرد هذا الشبح المخيف بجهود يونس ورفاقه من المزارعين حول العالم، حيث استمر المزارعون والصيادون في زيادة الإنتاج أكثر من مواكبة النمو السكاني، و«توسعت أنشطة الزراعة وصيد الأسماك لتشمل المزيد والمزيد من الأراضي والمياه، وبين عام 1960 واليوم، تضاعف عدد سكان العالم، وتضاعف إنتاج الغذاء العالمي أكثر من ثلاثة أضعاف، وزاد استخدام الأراضي الزراعية بنسبة تقل عن 15 في المائة» وفقاً لتقديرات «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» (أويسد).
وتزامن ذلك مع تطورات في مجال الصحة أدت إلى انخفاض في أعداد وفيات الأطفال، لتصل وفق تقرير لـ«منظمة الصحة العالمية» في أكتوبر (تشرين الأول) 2020، إلى طفل واحد من كل 27 طفلاً، بعد أن كانت طفلاً واحداً من كل 11 طفلاً في عام 1990، كما حدث بالمثل انخفاض في أعداد وفيات كبار السن.
ومع توقع وصول عدد سكان العالم إلى 8 مليارات في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وفقاً للتوقعات الصادرة في «اليوم العالمي للسكان»، فإن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يرى، في تعليق نشره الموقع الرسمي للمنظمة في 18 أكتوبر 2022، أن ذلك سيكون وقتاً مناسباً للإعجاب بالتطورات في مجال الصحة التي أدت إلى إطالة العمر وخفض معدلات وفيات الأمهات والأطفال بشكل كبير.

                                                 اطفال يلهون بالمياه الجوفية في أحد ارياف فيتنام (شاترستوك)
لا مجال للذعر
ودعت ناتاليا كانيم، المديرة التنفيذية لـ«صندوق الأمم المتحدة للسكان»، العالم إلى عدم الانخراط في «إثارة الذعر السكاني»؛ لأن عدد الأشخاص الذين يعيشون على الأرض يقترب من 8 مليارات. وقالت في تقرير نشره الموقع الرسمي للصندوق في 18 أكتوبر «أدرك أن هذه اللحظة قد لا يحتفل بها الجميع، فالبعض يعبّر عن مخاوفه من عالم به عدد كبير جدا من الأشخاص والموارد غير الكافية للحفاظ على حياتهم، وأنا هنا لأقول بوضوح إن العدد الهائل من الأرواح البشرية ليس سببا للخوف».
وأضافت كانيم، أنه «إذا ركّزت الحكومات على الأرقام وحدها، فإنها تخاطر بفرض ضوابط سكانية أثبت التاريخ أنها غير فعالة، بل وخطيرة».
وكانت المسؤولة الأممية تقصد بعدم الفاعلية، أنه بينما لم يلتزم يونس وأشباهه في دول العالم الثالث بتلك الضوابط، وظلت معدلات الزيادة السكانية آخذة في الارتفاع، تسببت تلك الضوابط على الجانب الآخر في انخفاض الخصوبة بالدول الغربية، حيث تشير الإحصائيات إلى أن منطقة جنوب أوروبا، على سبيل المثال، يبلغ عمر 22 في المائة من سكانها 65 عاما أو أكثر، بينما منطقة وسط أفريقيا يقل عمر 45 في المائة من سكانها عن 15 عاماً.
هذا التفاوت الذي أشارت إليه كانيم بين عالم ثالث أكثر شباباً، وغرب يشيخ بسرعة، يبدو ظاهرياً مصدر قوة لدول العالم الثالث؛ غير أن «جائحة (كوفيد - 19)، ومن بعدها الحرب الأوكرانية - الروسية، أظهرتا كيف يتحكم الغرب الشائخ في غذاء الدول الفتية»، بطريقة أعادت شبح «مالتوس» من جديد، كما يوضح رضا سكر، مؤسس «بنك الطعام المصري» في حديثه لـ«الشرق الأوسط».
يقول سكر «إذا كانت التكنولوجيا الزراعية، وإنتاج أصناف جديدة من المحاصيل، بالإضافة إلى الأسمدة التي ساعدت على زيادة الإنتاج، والمبيدات التي حمت المحاصيل من الآفات، ساعدت العالم في السابق على تجاوز شبح مالتوس، فإن هذا الشبح يعود من جديد، والمفارقة أنه سيخيف الدول الفتية؛ لأن الدول الشائخة هي من يملك مقومات المواجهة». ويضيف «شاهدنا في مصر مؤخراً مزارعين يقومون بإعدام صغار الدواجن (الكتاكيت) لعدم قدرتهم على توفير الغذاء لها، لغياب الأعلاف المستوردة من أوكرانيا. كما أن أغلب مستلزمات الإنتاج الزراعي من مبيدات وأسمدة مستوردة هي الأخرى من روسيا وأوكرانيا، هذا فضلاً عن أن الأغذية المهمة من القمح والزيوت مصدرها تلك الدول أيضاً، وهذا بدوره أدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء، وقد تتطور الأزمة لاحقاً إلى اختفاء بعض المواد الغذائية من الأسواق».
وجاءت الأزمة الحالية بعد أزمة جائحة «كوفيد - 19»، وما صاحبها من إغلاق أثّر على النشاط الاقتصادي والزراعي للدول المنتجة للغذاء، وامتد أثره للعالم أجمع. ولكن كما هو الحال في الأزمة الحالية كانت الدول الشائخة هي الأكثر قدرة على التعافي السريع.
ويقول سكر «التكنولوجيا الزراعية ساعدت تلك الدول كثيراً، فحاجتها إلى العمالة الزراعية الشابة محدودة للغاية، مقارنة بدول العالم الثالث التي لا يزال استخدامها للتكنولوجيا الزراعية محدوداً، ويا ليت هذه التكنولوجيا من الإنتاج المحلي، فحتى أبسطها، وهو الجرار الزراعي، مستورد من الخارج».

                                                            اكتظاظ سكاني على أحد شواطئ كينيا (أ.ب)
أرقام صادمة
هذا التفاوت الذي كشف سكر عن خلفياته، يظهر بشكل أكثر تفصيلاً في أرقام منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، والتي أوضحت في تقرير نشر في أكتوبر 2022، أنه «في 52 دولة، لا يستطيع أكثر من نصف السكان تحمل تكاليف نظام غذائي صحي، وغالبية هؤلاء في أفريقيا، والباقي في جميع أنحاء آسيا وأوقيانوسيا والأميركتين».
وعلى النقيض من ذلك، في أربعة بلدان، هي أذربيجان وآيسلندا وسويسرا والإمارات العربية المتحدة، يستطيع الجميع تحمل تكاليف نظام غذائي صحي، وتتشابه الصورة مع معظم البلدان الأوروبية والمتقدمة ذات الدخل المرتفع، حيث يستطيع أكثر من 95 في المائة من السكان تحمل تكاليف نظام غذائي صحي.
ويشير التقرير إلى أن آسيا تضم أكبر عدد من الأشخاص غير القادرين على تحمل تكاليف نظام غذائي صحي وعددهم 1.89 مليار شخص، منهم 973 مليون شخص في الهند وحدها، ويوجد مليار شخص آخر في أفريقيا، ونحو 151 مليون شخص في الأميركتين وأوقيانوسيا.
ولفت التقرير إلى أن الحرب الروسية - الأوكرانية أدت إلى تعميق الأزمة، لا سيما في الدول الأفريقية حيث يستورد العديد من دول القارة السمراء أكثر من 50 في المائة من القمح من البلدين المتنازعين، روسيا وأوكرانيا.
وإذا كان الحل الذي يراه سكر، هو ضرورة استفادة الدول الفتية من درسي الجائحة والحرب الروسية - الأوكرانية، بالاستفادة من الأيدي العاملة الشابة نحو مزيد من الإنتاج الزراعي لتحقيق اكتفاء ذاتي من الغذاء لا يقل عن 70 في المائة، فإن التحدي الذي قد يواجه تلك الدول إذا توفرت إرادة سياسية لتحقيق هذا الهدف، هو نقص المياه.
ووفق تقرير أصدره البنك الدولي في أكتوبر الحالي، فإن عدد سكان العالم من المتوقع أن يصل عام 2050 إلى 10 مليارات، وسيتطلب إطعام هؤلاء زيادة بنسبة 50 في المائة في الإنتاج الزراعي، وزيادة بنسبة 15 في المائة في سحب المياه.
ويوضح التقرير، أن موارد المياه نادرة بالفعل في أجزاء كثيرة من العالم. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 40 في المائة من سكان العالم يعيشون في مناطق تعاني من ندرة المياه، وسيعيش ما يقدّر بنحو واحد من كل أربعة أطفال في مناطق تعاني من نقص حاد في المياه.
ويشير التقرير أيضاً إلى أن تغيّر المناخ سيؤدي إلى تفاقم الوضع عن طريق تغيير الدورات الهيدرولوجية؛ مما يجعل هناك عدم قدرة على التنبؤ بموعد هطول الأمطار، ويزيد من تواتر وشدة الفيضانات والجفاف، ويعرّض ما يقرب من مليار شخص يعيشون في الأحواض الموسمية و500 مليون شخص يعيشون في مناطق الدلتا للخطر بشكل خاص.

Made with Flourish

بصمة كربونية منخفضة
وبينما يعوق تغيّر المناخ تلك الدول الفتية عن زيادة إنتاجها الزراعي، لتسببه في إحداث جفاف، فإن تلك الدول ورغم زيادة عدد سكانها لا تتحمل بشكل كبير مسؤولية هذه المشكلة، حيث إن البصمة الكربونية لمواطنيها محدودة للغاية.
والبصمة الكربونية للشخص هي مدى مساهمته في الغازات الدفيئة، ويشمل ذلك الاستهلاك الخاص المتمثل في الانبعاثات الناتجة من الاستخدام المباشر للوقود والانبعاثات المضمنة في السلع والخدمات، والانبعاثات الناتجة من الإدارة الحكومية أو الطرق العامة.
ورغم أن تقرير توقعات السكان العالمية 2022، الذي تم إصداره في اليوم العالمي للسكان، يشير إلى تركز أكثر من نصف الزيادة المتوقعة في عدد سكان العالم حتى عام 2050 في ثمانية بلدان، هي: جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومصر، وإثيوبيا، والهند، ونيجيريا، وباكستان، والفلبين، وتنزانيا، وتوقعه أن تساهم بلدان أفريقيا جنوب الصحراء بأكثر من نصف الزيادة المتوقعة حتى عام 2050، إلا أنه في المقابل، تشير دراسات إلى أن «البصمة الكربونية لمواطني هذه الدول ضئيلة للغاية، مقارنة بالدول الغنية».
وتشير دراسة نشرتها دورية «نيتشر ساستنبيلتي» في سبتمبر (أيلول) الماضي، إلى أن الشخص العادي الذي يعيش في أفريقيا جنوب الصحراء ينتج 0.6 طن من ثاني أكسيد الكربون كل عام، بينما ينتج المواطن الأميركي العادي 14.5 طن.
والجزء الأساسي في البصمة الكربونية هو استهلاك المواطن للطاقة، وإذا كان المنطق يقول، إن الدول التي بها الكثير من الناس تستهلك طاقة أكثر من البلدان الصغيرة، فإن تقريراً نشره مؤخراً موقع «عالمنا في أرقام» (أسسه الألماني ماكس روز، أستاذ الاقتصاد بجامعة أكسفورد) يشير إلى أن المواطنين في بعض الدول الثرية والمتقدمة يستهلكون ما يصل إلى 100 مرة أكثر من الشخص العادي في الدول الفقيرة ذات الكثافة السكانية.

مليارا منزل
وتترك الزيادة السكانية أيضاً أثرها على الإسكان، حيث تتوقع الأمم المتحدة وصول عدد البشر حول العالم إلى ما يزيد على 11.2 مليار نسمة بحلول عام 2100، وسيؤدي ذلك إلى احتياج العالم إلى سبعة أضعاف الموارد التي يستهلكها سكان دول الاتحاد الأوروبي (قبل خروج بريطانيا) البالغ عددهم 511 مليون نسمة، كما أوضح شون سميث، مدير معهد البناء المستدام بجامعة أدنبرة البريطانية.
وقال سميث في دراسة نشرها على موقع «ذا كونفرسيشن» في 28 فبراير (شباط) 2018، إن ذلك يعني حاجة العالم إلى مليارَي منزل خلال الـ80 عاماً المقبلة.
وفي حين لا تستفيد المجتمعات بالتساوي من استهلاك الطاقة، فإنها لا تستفيد أيضاً بشكل متساوٍ من التطورات في مجال الإسكان، ولا في مجال الصحة.
ووفق إحصائيات نشرتها «منظمة الصحة العالمية» في سبتمبر 2019، تبلغ نسبة وفيات الأمومة في البلدان النامية ما يقارب 239 حالة وفاة لكل 1000 ألف ولادة، مقابل 12 حالة وفاة في البلدان المتقدمة. ووفق تقرير نشره «مشروع بورغن»، وهو منظمة أميركية معنية بمكافحة الفقر، فإنه من بين 121 مليون طفل حالياً خارج المدارس الابتدائية والثانوية في جميع أنحاء العالم، يعيش أكثر من 60 في المائة في البلدان الفقيرة، كما تشهد منطقة أفريقيا جنوب الصحراء تسرّب نحو 42 في المائة من تلاميذها من المدرسة مبكراً، كما أن 33 في المائة من طلاب جنوب وغرب آسيا يتركون الدراسة أيضاً.
وقد يدفع هذا التباين بين غرب شائخ يمتلك أسباب القوة والرفاهية، وجنوب فتي يعاني الفقر، أحفاد يونس وغيره من مزارعي الدول محدودة الدخل، إلى الهجرة للدول الغربية، وهو توجّه نادت به ناتاليا كانيم، المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان، لعلاج شيخوخة المجتمعات الغربية. وقالت في التقرير الذي نشره الموقع الإلكتروني للصندوق «فيما يتعلق بأزمة الشيخوخة، سيتعين علينا البحث عن حلول تشمل هجرة الأشخاص المستعدين، للمساعدة في رعاية المسنين».


مقالات ذات صلة

السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

العالم السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

أعلنت السلطات في ولاية تكساس، اليوم (الاثنين)، أنّها تلاحق رجلاً يشتبه بأنه قتل خمسة أشخاص، بينهم طفل يبلغ ثماني سنوات، بعدما أبدوا انزعاجاً من ممارسته الرماية بالبندقية في حديقة منزله. ويشارك أكثر من مائتي شرطي محليين وفيدراليين في عملية البحث عن الرجل، وهو مكسيكي يدعى فرانشيسكو أوروبيزا، في الولاية الواقعة جنوب الولايات المتحدة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وفي مؤتمر صحافي عقده في نهاية الأسبوع، حذّر غريغ كيبرز شريف مقاطعة سان خاسينتو في شمال هيوستن، من المسلّح الذي وصفه بأنه خطير «وقد يكون موجوداً في أي مكان». وعرضت السلطات جائزة مالية مقدارها 80 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تتيح الوصول إل

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
العالم الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

من التداعيات المباشرة والأساسية للحرب في أوكرانيا عودة أجواء الحرب الباردة وبروز العقلية «التناحرية» التي تسود حالياً العلاقة بين الولايات المتحدة والصين. ومع كل ما يجري في العالم، نلمح الكثير من الشرارات المحتملة التي قد تؤدي إلى صدام بين القوتين الكبريين اللتين تتسابقان على احتلال المركز الأول وقيادة سفينة الكوكب في العقود المقبلة... كان لافتاً جداً ما قالته قبل أيام وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين وشكّل انعطافة كبيرة في مقاربة علاقات واشنطن مع بكين، من حيّز المصالح الاقتصادية الأميركية إلى حيّز الأمن القومي.

أنطوان الحاج
العالم وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن أمين مجلس الأمن الأرميني قوله إن أرمينيا وأذربيجان ستجريان محادثات في المستقبل القريب بشأن اتفاق سلام لمحاولة تسوية الخلافات القائمة بينهما منذ فترة طويلة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. ولم يفصح المسؤول أرمين جريجوريان عن توقيت المحادثات أو مكانها أو مستواها.

«الشرق الأوسط» (يريفان)
العالم مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم (الجمعة)، أن الطيران الروسي شن سلسلة من الضربات الصاروخية البعيدة المدى «كروز»، ما أدى إلى تعطيل تقدم الاحتياطيات الأوكرانية، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيانها، إن «القوات الجوية الروسية شنت ضربة صاروخية بأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى، وأطلقت من الجو على نقاط الانتشار المؤقتة للوحدات الاحتياطية التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، وقد تحقق هدف الضربة، وتم إصابة جميع الأهداف المحددة»، وفقاً لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية. وأضافت «الدفاع الروسية» أنه «تم إيقاف نقل احتياطيات العدو إلى مناطق القتال».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم نائب لرئيس الوزراء الروسي يؤكد أنه زار باخموت

نائب لرئيس الوزراء الروسي يؤكد أنه زار باخموت

أعلن مارات خوسنولين أحد نواب رئيس الوزراء الروسي، اليوم (الجمعة)، أنه زار مدينة باخموت المدمّرة في شرق أوكرانيا، وتعهد بأن تعيد موسكو بناءها، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال خوسنولين على «تلغرام»ك «لقد زرت أرتيموفسك»، مستخدماً الاسم الروسي لباخموت، مضيفاً: «المدينة متضررة، لكن يمكن إعادة بنائها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.