«لوسيد» العالمية تدشن أول صالاتها في السعودية

لتلبية الطلب المتزايد على السيارات الكهربائية

صالة لوسيد لعرض السيارات الكهربائية في الرياض (الشرق الأوسط)
صالة لوسيد لعرض السيارات الكهربائية في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«لوسيد» العالمية تدشن أول صالاتها في السعودية

صالة لوسيد لعرض السيارات الكهربائية في الرياض (الشرق الأوسط)
صالة لوسيد لعرض السيارات الكهربائية في الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «لوسيد» غروب، العالمية والتي أرست معايير جديدة بإطلاق المركبة الكهربائية الأسرع شحناً والتي تتميز بأطول مسافة قيادة في السوق، عن افتتاح أولى صالاتها في منطقة الشرق الأوسط، في العاصمة السعودية الرياض.
وقال بيتر رولينسون، الرئيس التنفيذي ورئيس التقنيات التنفيذي في «لوسيد موتورز»: «يُشكّل إطلاق أول استوديو لنا في منطقة الشرق الأوسط تتويجاً آخر لمسيرتنا في تحقيق رسالة لوسيد التي تركز على تحفيز استخدامات الطاقة المستدامة على النطاق العالمي، لذا يُسعدني أن أشهد افتتاح الاستوديو الجديد هنا في السعودية. فالمملكة تدرك التحول القائم نحو اعتماد مصادر طاقة مستدامة في قطاع السيارات، حيث تستشرف المستقبل لتوفير عالم أفضل للأجيال القادمة بفضل رؤية 2030».
ومن جانبه، قال فيصل سلطان، نائب الرئيس والمدير الإداري لشركة لوسيد في الشرق الأوسط: «يسعدنا الاحتفال بهذا الإنجاز الهام اليوم، والذي يعد خطوة إيجابية أخرى في رحلتنا في السعودية. تتيح لنا معرفتنا العميقة بالمنطقة وشراكاتنا الاستراتيجية فرصة تقديم منتجات تلبي احتياجات قاعدة عملائنا في الشرق الأوسط، ويسعدنا أن نكون قادرين على تلبية الطلب المتزايد للسيارات الكهربائية لتحقيق هدفنا المتمثل في مكافحة التغير المناخي».
يُذكر أن «لوسيد» كانت قد أعلنت في وقت سابق من هذا العام عن خطط لإنشاء مصنع لإنتاج السيارات الكهربائية بالكامل في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية في المملكة، حيث تعتزم بدء عملياتها في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية عبر إعادة تجميع «نماذج» سيارة (Lucid Air) التي تم تصنيعها مسبقاً في منشأة التصنيع (AMP - 1) التابعة للشركة في الولايات المتحدة في كازا غراندي بولاية أريزونا، ومن ثمّ الانتقال إلى مرحلة تصنيع المركبات الكاملة. وتتوقع الشركة أن تصل القدرة الإنتاجية القصوى لمنشآتها في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية إلى ما يصل إلى 155 ألف مركبة سنوياً.
وكانت «لوسيد» أعلنت أيضاً في شهر أبريل (نيسان) 2022 عن توقيع اتفاقية مع السعودية، تشتري بموجبها المملكة ما يصل إلى 100 ألف مركبة كهربائية على مدى 10 سنوات، وذلك من خلال التزام مبدئي بشراء 50 ألف مركبة، وخيار لشراء ما يصل إلى 50 ألف مركبة إضافية خلال الفترة نفسها.


مقالات ذات صلة

السعودية تخفض استنزاف المياه الجوفية إلى النصف… وجذب استثمارات تتجاوز 16 مليار دولار

الاقتصاد ‏نائب أمير منطقة مكة المكرمة ووزير البيئة والمياه والزراعة خلال تدشين أسبوع المياه السعودي الأول (إمارة مكة المكرمة)

السعودية تخفض استنزاف المياه الجوفية إلى النصف… وجذب استثمارات تتجاوز 16 مليار دولار

تراهن السعودية على تحويل قطاع المياه إلى أحد محركات النمو الاقتصادي، مستندة إلى إصلاحات هيكلية واستثمارات ضخمة وشراكات دولية.

أسماء الغابري
خاص جانب من الكورنيش والأحياء المجاورة في المنطقة الشرقية (واس)

خاص «الرسوم البيضاء» تفكُّك «جمود الأراضي» في المنطقة الشرقية بعد الرياض

تواصل رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة إحداث تحول جذري في المشهد العقاري بالسعودية؛ فبعد النجاح في الرياض، بدأت مفاعيلها بالظهور جلياً في المنطقة الشرقية.

بندر مسلم (الرياض)
خاص اجتماع الطاولة المستديرة الوزارية السعودي الياباني في يناير من العام الماضي (أرشيفية - إكس)

خاص السفير الياباني لـ«الشرق الأوسط»: مشاورات مع الرياض لتحصين سلاسل توريد الطاقة

كشف السفير الياباني لدى السعودية، ياسوناري مورينو، عن إجراء مشاورات مكثفة بين الرياض وطوكيو لتعزيز مرونة وقدرة سلاسل توريد الطاقة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد المنطقة الشرقية (روح السعودية)

146 مليون متر مربع من الأراضي البيضاء في المنطقة الشرقية تدخل التطوير والتداول

أعلنت وزارة البلديات والإسكان السعودية أن إجمالي مساحات الأراضي البيضاء المشمولة بالتطوير والمتداولة في المنطقة الشرقية بلغ نحو 146 مليون متر مربع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صالة عرض شركة «سكودا» التشيكية في السعودية (الشرق الأوسط)

خاص «سكودا» تراهن على الهندسة الأوروبية لغزو سوق السيارات السعودية

تضع شركة «سكودا» التشيكية السوق السعودية في صدارة خططها التوسعية في الشرق الأوسط، مستفيدة من النمو المتسارع الذي يشهده قطاع السيارات في المملكة.

مساعد الزياني (الرياض)

النحاس يرتفع بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على استئناف المحادثات

موظفون يعملون في مصهرٍ للنحاس بمدينة يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
موظفون يعملون في مصهرٍ للنحاس بمدينة يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
TT

النحاس يرتفع بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على استئناف المحادثات

موظفون يعملون في مصهرٍ للنحاس بمدينة يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
موظفون يعملون في مصهرٍ للنحاس بمدينة يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

ارتفعت أسعار النحاس، يوم الاثنين، بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف الهجمات المتبادلة، والعودة إلى المسار الدبلوماسي.

وصعد عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.11 في المائة ليصل إلى 102.950 يوان (15.145.50 دولار) للطن المتري، بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

كما ارتفع سعر النحاس القياسي لأجَل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.13 في المائة ليبلغ 13.374.50 دولار للطن، بعدما كان قد تراجع بنسبة 0.67 في المائة، خلال وقت سابق من الجلسة.

وقال مسؤول أميركي، يوم الأحد، إن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على وقف الأعمال العدائية الأخيرة في الخليج واستئناف المحادثات بشأن النزاع حول مضيق هرمز، مما عزّز الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت.

ويُعد مضيق هرمز أهم ممر مائي لنقل الطاقة في العالم، إذ إن أي اضطراب في حركة الملاحة عبره قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع، ويزيد الضغوط التضخمية، ويؤثر سلباً في شهية المستثمرين للمخاطرة.

وفي الوقت نفسه، واصل الدولار تراجعه، يوم الاثنين، مسجلاً الجلسة الرابعة على التوالي من الانخفاض، الأمر الذي دعّم أسعار السلع المقوَّمة بالدولار وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

ورغم هذا التراجع، لا يزال الدولار يتداول قرب أعلى مستوى له في عام، والذي سجله في 24 يونيو (حزيران) الحالي.

وفي الصين، أظهرت بيانات رسمية، صدرت يوم السبت، تباطؤ نمو أرباح القطاع الصناعي خلال مايو (أيار) الماضي، رغم استمرارها في تسجيل معدلات نمو قوية.

وتباطأ نمو أرباح الشركات الصناعية الصينية إلى 21.1 في المائة، خلال مايو، على أساس سنوي، مقارنة بارتفاع نسبته 24.7 في المائة خلال أبريل (نيسان)، وفقاً لبيانات المكتب الوطني للإحصاء.

وخلال الفترة الممتدة من يناير (كانون الثاني) إلى مايو الماضيين، ارتفعت أرباح الشركات الصناعية بنسبة 18.8 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مقابل نمو بلغ 18.2 في المائة، خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن أرباح قطاع تعدين ومعالجة خامات المعادن غير الحديدية قفزت بنسبة 93.9 في المائة، خلال الفترة من يناير إلى مايو، في حين واصلت شركات الصناعات التحويلية مواجهة ضغوط على أرباحها.

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، ارتفع سعر الألمنيوم بنسبة 0.48 في المائة، والزنك بنسبة 2.01 في المائة، والقصدير بنسبة 0.97 في المائة، بينما تراجع الرصاص بنسبة 0.43 في المائة، وانخفض النيكل بنسبة 0.05 في المائة.

أما في بورصة لندن للمعادن، فقد ارتفع سعر الألمنيوم بنسبة 0.14 في المائة، والزنك بنسبة 0.71 في المائة، والرصاص بنسبة 0.13 في المائة، والنيكل بنسبة 0.69 في المائة، والقصدير بنسبة 0.71 في المائة.


سيول تعلن عن استثمارات بـ576 مليار دولار في الرقائق والذكاء الاصطناعي

أشخاص يشاهدون بثاً مباشراً للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال إعلانه خطة لإنشاء قاعدة جديدة لإنتاج أشباه الموصلات (إ.ب.أ)
أشخاص يشاهدون بثاً مباشراً للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال إعلانه خطة لإنشاء قاعدة جديدة لإنتاج أشباه الموصلات (إ.ب.أ)
TT

سيول تعلن عن استثمارات بـ576 مليار دولار في الرقائق والذكاء الاصطناعي

أشخاص يشاهدون بثاً مباشراً للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال إعلانه خطة لإنشاء قاعدة جديدة لإنتاج أشباه الموصلات (إ.ب.أ)
أشخاص يشاهدون بثاً مباشراً للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال إعلانه خطة لإنشاء قاعدة جديدة لإنتاج أشباه الموصلات (إ.ب.أ)

أعلنت كوريا الجنوبية، يوم الاثنين، عن خطط استثمارية ضخمة في قطاع الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، حيث تعهَّد الرئيس لي جاي ميونغ، بتعزيز ريادة البلاد في هذا المجال من خلال استثمارات تتجاوز قيمتها 576 مليار دولار على مدى السنوات المقبلة.

ويُعد هذا الإعلان الخطوة الأكثر جرأة التي يتخذها لي حتى الآن، في إطار سعيه إلى مواءمة طموحات كوريا الجنوبية في مجالي الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات مع تعهده بتقليص الفوارق التنموية بين الأقاليم وإنعاش الاقتصادات خارج منطقة سيول الكبرى، وفق «رويترز».

وشارك في الإعلان، الذي بُثّ على الهواء مباشرةً، كبار المسؤولين التنفيذيين في شركتَي «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس»، أكبر شركتين مصنعتين لرقائق الذاكرة في العالم.

وقال لي: «علينا تأمين المقومات الأساسية للذكاء الاصطناعي بوتيرة أسرع من أي دولة أخرى. وتشكل أشباه الموصلات، والذكاء الاصطناعي المادي، ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، المحاور الثلاثة لانطلاقتنا الكبرى».

وأوضح الرئيس أن شركتي «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» ستستثمران، بالتعاون مع مورديهما، نحو 800 تريليون وون (517.87 مليار دولار) لإنشاء موقعين جديدين لتصنيع الرقائق الإلكترونية في المنطقة الجنوبية الغربية من كوريا الجنوبية.

وأضاف أن مدينة غوانغجو ومقاطعة جولا الجنوبية ستضخان أيضاً استثمارات تتراوح بين 5 و20 تريليون وون في هذه المشاريع، إلى جانب استثمارات إضافية بقيمة 81 تريليون وون لإنشاء مجمع لتغليف الرقائق في منطقة تشونغتشونغ، الواقعة بالقرب من سيول.

وأشار إلى أن المنطقة الجنوبية الغربية ستحتضن مجمعات رئيسية لإنتاج الرقائق، مستفيدةً من وفرة الطاقة غير المستغلة فيها.

وقال: «لتلبية الطلب المتزايد بسرعة على أشباه الموصلات، نحتاج إلى تسريع وتيرة استكمال مراكز الإنتاج الجاري إنشاؤها».

وأضاف: «في الوقت نفسه، يجب أن نؤمِّن طاقة إنتاجية ضخمة مسبقاً من خلال استثمارات جديدة واسعة النطاق، بما في ذلك في المنطقة الجنوبية الغربية، إذ إن المواقع الحالية المتمركزة حول يونغين وبيونغتايك بلغت طاقتها الاستيعابية القصوى».

وأوضح مكتب الرئيس أن ممثلين عن شركات أخرى حضروا الفعالية، من بينهم مسؤولون من «إل جي إلكترونيكس»، و«إتش دي هيونداي روبوتكس»، وشركة كوريا للطاقة الكهربائية، وشركة كوريا للموارد المائية.

الرئيس يدافع عن الخطة

أصبحت رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي (إتش بي إم)، التي تنتجها «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس»، عنصراً أساسياً في السباق العالمي لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة. وتدير الشركتان بالفعل منشآت رئيسية لتصنيع أشباه الموصلات في منطقة سيول الكبرى ومحيطها.

وقال وزير الصناعة الكوري الجنوبي، كيم جونغ كوان، خلال الفعالية، إن بلاده تستهدف مضاعفة إنتاج رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (درام) خلال السنوات الخمس المقبلة، عبر تسريع بناء مصانع الرقائق في منطقة سيول الكبرى حتى منتصف ثلاثينات القرن الحالي.

وتُعد ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (درام) نوعاً من الذاكرة المستخدمة في تشغيل الأجهزة الإلكترونية، مثل الحواسيب المحمولة والهواتف الذكية، بينما تُنتج رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي (إتش بي إم) من خلال تكديس طبقات متعددة من رقائق (درام)، مما يمنحها سرعة وكفاءة أعلى في معالجة البيانات.

ودافع لي عن مشروع إنشاء مركز تصنيع الرقائق في جنوب غربي البلاد عبر سلسلة من المنشورات على منصة «إكس» خلال عطلة نهاية الأسبوع، رافضاً الانتقادات التي اتهمته بمنح الأفضلية لمعقل انتخابي ليبرالي.

ووصف المشروع بأنه «استراتيجية وطنية للبقاء»، تهدف إلى الحد من الاختلالات التنموية بين الأقاليم وتوسيع القدرات الصناعية لمواكبة عصر الذكاء الاصطناعي.

وكتب في أحد منشوراته: «إن إنشاء منظومة صناعية لأشباه الموصلات في جنوب غربي البلاد ليس امتيازاً لمنطقة بعينها، بل هو تأسيس لمركز صناعي يتمتع بأعلى مستويات الكفاءة، استناداً إلى قرارات الشركات المعنية وبدعم حكومي كامل».

ويرى خبراء في الصناعة أن تنويع الاستثمارات في قطاع الرقائق خارج منطقة سيول قد يُسهم في تخفيف الضغوط على البنية التحتية، إلا أنهم يحذرون من أن إنشاء مصانع متطورة يتطلب كميات هائلة من الكهرباء والمياه، وبنية لوجستية متقدمة، وشبكات واسعة من الموردين، إضافةً إلى عمالة عالية المهارة، وهي متطلبات قد لا تتوافر بالسرعة الكافية في المناطق الجديدة لتلبية الطلب المتسارع على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، انتقد سياسيون معارضون الخطة بشدة، متسائلين عمَّا إذا كانت مدفوعةً باعتبارات سياسية، لا سيما أن نحو 85 في المائة من الناخبين في المنطقة أيدوا لي في الانتخابات الرئاسية التي أُجريت العام الماضي.

يأتي هذا الإعلان في وقت تراجع فيه معدل تأييد الرئيس للأسبوع السادس على التوالي إلى 46.5 في المائة، وفقاً لاستطلاع أجرته شركة «ريالميتر».


مخاوف الدولار تدفع استثمارات بـ29 تريليون دولار نحو قطاع الطاقة

متداولان في بورصة نيويورك يراقبان تحرك الأسهم (أ.ب)
متداولان في بورصة نيويورك يراقبان تحرك الأسهم (أ.ب)
TT

مخاوف الدولار تدفع استثمارات بـ29 تريليون دولار نحو قطاع الطاقة

متداولان في بورصة نيويورك يراقبان تحرك الأسهم (أ.ب)
متداولان في بورصة نيويورك يراقبان تحرك الأسهم (أ.ب)

أظهر مسح سنوي أجرته مؤسسة «إنفسكو» (Invesco) لإدارة الاستثمارات العالمية، ونُشر يوم الاثنين، أن صناديق الثروة السيادية والبنوك المركزية التي تدير أصولاً بقيمة إجمالية تناهز 29 تريليون دولار، تتجه بقوة نحو الاستثمار في قطاع الطاقة، بالتزامن مع تصاعد القلق بشأن مستقبل الدولار الأميركي، في إعادة تقييم شاملة للمحافظ الاستثمارية مدفوعة بتحولات جيوسياسية غير مسبوقة.

وبيّن الاستطلاع، الذي شمل 90 صندوقاً سيادياً و54 بنكاً مركزياً، تركيزاً متزايداً على تنويع الاستثمارات وبناء محافظ قادرة على «تلقي الصدمات والصمود» في وجه الرسوم الجمركية، وإغلاق الممرات الملاحية، والحروب المستعرة في أوكرانيا والشرق الأوسط.

وأفاد نحو 80 في المائة من المشاركين في الاستطلاع بأن أمن الطاقة والبنية التحتية الخاصة بتحول الطاقة يمثلان الاستثمار الأكثر مصداقية لتعزيز مرونة محافظهم المالية؛ حيث بلغت حصة الاستثمارات في البنية التحتية نحو 9 في المائة من إجمالي أصول صناديق الثروة السيادية في عام 2026.

ووفقاً لتقرير شركة إدارة الاستثمارات العالمية، فإن السباق المحموم لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي -والتي تتسم باستهلاكها الكثيف للطاقة- قد ضاعف من جاذبية هذه الأصول.

وقال بنجامين جونز، رئيس قسم الأبحاث في «إنفيسكو»: «في عالم يموج بصدمات التضخم، والتشرذم الجيوسياسي، وتركز الأسواق، يعيد المستثمرون التفكير في الفرضيات القديمة للتنويع، ويعاد تصميم المحافظ لتحمل نطاق أوسع من السيناريوهات»، مؤكداً أن «المرونة باتت شرطاً صارماً لا غنى عنه، وليست مجرد خيار تكميلي».

كما أدى الارتباط الإيجابي بين السندات والأسهم في السنوات الأخيرة إلى تآكل الاعتماد التقليدي على السندات كأداة للتنويع، مما دفع بالمستثمرين إلى تركيز أكبر على السيولة والأصول الحقيقية.

الدولار والديون والمخاطر السياسية

وأشار التقرير إلى أن المخاوف المتعلقة بالدولار الأميركي باتت «واسعة النطاق وتزداد عمقاً»؛ إذ يرى 61 في المائة من مسؤولي البنوك المركزية الذين شملهم الاستطلاع أن مستويات الدين الأميركي المرتفعة تؤثر سلباً على مكانة الدولار طويلة الأجل كعملة احتياط عالمية، مقارنة بـ 20 في المائة فقط في عام 2024.

ورغم أن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران قد ساعدت في رفع قيمة الدولار بنسبة 3 في المائة هذا العام، إلا أن المحللين يجمعون على أن ضبابية السياسات الأميركية وتفاقم الديون قد يضعفان العملة على المدى الطويل.

ومع أن غياب البديل المناسب والموثوق للدولار يجعل أي تحول عنه يجري بشكل تدريجي وبطيء، إلا أن 29 في المائة من المشاركين في استطلاع «إنفيسكو» يتوقعون أن تضعف مكانة الدولار كعملة احتياطية في غضون السنوات الخمس المقبلة، قفزاً من نسبة 12 في المائة المسجلة في عام 2022.

وفي السياق ذاته، كشفت عدة مؤسسات مالية عن مراجعتها لمدى اعتمادها على جهات الحفظ الحصرى (العهدة الماليّة)، والأطراف المقابلة، وبنية المقاصة التحتية المستقرة في الولايات المتحدة، وذلك بسبب التوترات الجيوسياسية.

وفي هذا الصدد، أعلن بنك مركزي أوروبي أنه استبدل بالفعل جهة الحفظ الأميركية التي كان يتعامل معها، بينما أوضح بنك مركزي في أميركا اللاتينية أنه بصدد التأسيس لعلاقات حفظ مالي جديدة خارج الولايات المتحدة للاستعداد لـ «سيناريو أسوأ الحالات».

ومع ذلك، أشار أحد مسؤولي البنوك المركزية المشاركة إلى أن مثل هذه الخطوات محفوفة بالمخاطر، معلقاً: «هذا الإجراء في حد ذاته قد تفسره الولايات المتحدة على أنه خطوة عدائية تجاهها».

وفي المقابل، واستجابة لتوجهات التنويع وحماية الأصول، أعلن ثلث المشاركين في الاستطلاع عن نيتهم زيادة حيازاتهم من الذهب.