هل بات حلم جيرارد بقيادة ليفربول بعيد المنال؟

بعد إقالة اللاعب من تدريب أستون فيلا بسبب نتائجه الكارثية

الهزيمة الثقيلة أمام فولهام أنهت مسيرة جيرارد مع أستون فيلا (رويترز)
الهزيمة الثقيلة أمام فولهام أنهت مسيرة جيرارد مع أستون فيلا (رويترز)
TT

هل بات حلم جيرارد بقيادة ليفربول بعيد المنال؟

الهزيمة الثقيلة أمام فولهام أنهت مسيرة جيرارد مع أستون فيلا (رويترز)
الهزيمة الثقيلة أمام فولهام أنهت مسيرة جيرارد مع أستون فيلا (رويترز)

أظهر الفيلم الوثائقي الذي صدر عام 2018 عن حياة ستيفن جيرارد أن النجم الإنجليزي كان - ولا يزال على الأرجح - يعاني من تداعيات ما حدث في أبريل (نيسان) 2014، عندما انزلق داخل الملعب خلال مباراة فريقه ليفربول أمام تشيلسي، ليتسبب في دخول هدف في مرمى ليفربول، وإبعاد لقب الدوري الإنجليزي الممتاز عن الريدز. وقال جيرارد: «لا يمر يوم إلا وأفكر فيه فيما كان سيحدث لو لم يحدث هذا».
وبالتالي، هناك انطباع بأن تأثير الإخفاقات يدوم لفترة أطول بكثير من تأثير النجاحات.
وعندما دخل جيرارد عالم التدريب، قاد رينجرز بشكل رائع، وأعاد له سمعته كنادٍ عملاق. وبدا كأن المدير الفني الشاب يسير في طريق واضح للجميع، وهو أن تجربته مع غلاسكو رينجرز ستكون نقطة انطلاق لتولي القيادة الفنية لليفربول يوماً ما، ربما بعد قيادة نادٍ كبير آخر في إنجلترا. وكان اسم جيرارد الكبير كلاعب يعني أنه لن يبذل مجهوداً كبيراً، من أجل إقناع الأندية الأخرى بالتعاقد معه كمدير فني. وبالتالي، بدت رحلة عودة البطل الأسطوري إلى ليفربول تسير بشكل جيد ومباشر.


هل أصبحت خيارات جيرارد التدريبية محدودة؟ (د.ب.أ)

ومع ذلك، كان هناك خطر غير معلَن، يتمثل في أنه إذا فشل جيرارد في مهمته مع رينجرز أو في أي مكان آخر؛ فلن يكون من المنطقي أن يتعاقد معه ليفربول لقيادة الفريق خلفاً للمدير الفني الألماني يورغن كلوب. والآن، وبعد 11 شهراً من توليه القيادة الفنية لأستون فيلا، يجد جيرارد نفسه عاطلاً عن العمل، وبعيداً عن قيادة ليفربول أكثر من أي وقت مضى. من الواضح أن جيرارد سيتعامل مع إقالته بشكل سيئ. فرغم أنه شخص قوي ويفكر بعمق كبير، فإنه من الصعب أن يرى جوانب إيجابية في إقالته من تدريب أستون فيلا. في الحقيقة، هناك بعض الأسباب التي تجعل المدير الفني البالغ من العمر 42 عاماً يشعر بالقلق أو الخوف بشأن الخيارات التي ستكون متاحة أمامه بعد ذلك. وربما بات يتعين على جيرارد أن يعيد بناء مسيرته التدريبية من خلال العمل في دوري الدرجة الأولى، وهي البطولة التي لا تقدم أي ضمانات.
ومع ذلك، يجب الإشادة بجيرارد، لأنه قرر في البداية عدم العمل على مستوى الشباب في ليفربول، ورأى أنه من الأفضل بالنسبة له اختبار نفسه في مهام تدريبية أكثر صعوبة وأكثر تعرضاً للضغوط. وكانت هناك أيضا جرأة - وإن كان البعض يرى أنها سذاجة - في تولي القيادة الفنية لأستون فيلا. لقد تضررت السيرة الذاتية لعدد هائل من المديرين الفنيين على مدى العقد الماضي - بما في ذلك ضرر تسبب في إنهاء مسيرة البعض - من خلال تولي القيادة الفنية للنادي الذي رحل عنه جيرارد للتو، مثل ريمي غارد، الذي تولى القيادة الفنية لأستون فيلا، وهو في منحنى تصاعدي رائع في مسيرته التدريبية، لكنه أقيل من منصبه، بعد 23 مباراة فقط، وروبرتو دي ماتيو الذي أقيل بعد عشر مباريات. ومن الواضح أن هذه التجربة الفاشلة قد أنهت فرص هذين المديرين الفنيين في العمل مرة أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز!
لقد كانت فترة عمل جيرارد أطول، لكنها لم تكن أكثر نجاحاً، حيث لم يحقق الفوز إلا 12 مرة في 38 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز. وبعد الخسارة الثقيلة بثلاثية نظيفة أمام فولهام أصبح أستون فيلا على بُعد مركز واحد فقط من المراكز المؤدية للهبوط. وعلاوة على ذلك، لم يسجل الفريق سوى سبعة أهداف في أول 11 مباراة في الدوري. صحيح أنه كانت هناك بعض الأسباب التي أدت إلى ذلك، مثل المستوى الباهت للاعب خط الوسط البرازيلي فيليب كوتينيو، والإصابات التي تعرض لها لوكاس ديني ودييغو كارلوس وبوبكر كامارا، لكن جيرارد كان يعرف منذ فترة أن موقفه غير مستقر.
هناك نظرية واسعة الانتشار، وربما معقولة، مفادها أن توقعات وطموحات جمهور أستون فيلا مرتفعة بشكل مبالغ فيه. ومع ذلك، من المفترض أن جيرارد قد اعتاد مثل هذه الضغوط، منذ أن كان صغيراً، ويعرف جيداً أنه كان يتعين عليه إحراز تقدُّم ملموس حتى يرفع هذه الضغوط عن كاهله. وحتى أولئك الذين يصرون على أن رحيل مساعد جيرارد السابق، مايكل بيل، كان سبباً أساسياً في تراجع نتائج الفريق، ربما نسوا أن النتائج كانت متشابهة سواء في ظل وجود بيل أو بعد رحيله.
في الحقيقة، ربما كان يتعين على جيرارد أن يستمر لفترة أطول مع رينجرز، لا سيما أنه كان يحظى بتقدير كبير هناك. لقد أعاد جيرارد المكانة والكبرياء لهذا النادي العريق، الذي كان الأمر قد وصل به للخروج من المنافسات الأوروبية أمام فريق متواضع من لوكسمبورغ!
لقد أعاده جيرارد للمشاركة في بطولة الدوري الأوروبي أولاً، ثم قاده للحصول على لقب الدوري الاسكوتلندي في موسم 2020 - 2022، لكن جيرارد شعر بعد ذلك بأنه من الصعب عليه البقاء في غلاسكو، بينما عائلته تقيم في إنجلترا.
لا يوجد أدنى شك في أن جيرارد قد رفع مستوى الطموحات والمعايير في رينجرز، كما تمكن من حرمان الغريم التقليدي لرينجرز، سيلتك، من الفوز بلقب الدوري الاسكوتلندي الممتاز للمرة العاشرة على التوالي. لكن ما حدث قبل هذا الموسم وبعده (لعب هذا الموسم من دون جمهور بسبب تداعيات تفشي فيروس «كورونا») يطرح العديد من التساؤلات، حيث تعرض جيرارد لانتقادات لاذعة بعد الخسارة أمام هاميلتون، بهدف دون رد، في مارس (آذار) 2020، بعد أيام من الخروج من كأس اسكوتلندا، عقب الخسارة من هارتس. وخلال الموسم الماضي، تعرض رينجرز، الذي لا يزال يضم تقريباً نفس العناصر التي كانت تلعب تحت قيادة جيرارد، لهزيمة قاسية من سيلتك بقيادة المدير الفني اليوناني، أنجي بوستيكوغلو.
من الواضح أن هناك رغبة كبيرة من جانب اللاعبين الإنجليز المعتزلين حديثاً في أن ينجحوا في عالم التدريب، ويصبحوا من أفضل المدربين في البلاد، لكن من الواضح أن هذا الأمر صعب للغاية على أرض الواقع. يفضل غاري لينيكر تحليل المباريات في الاستوديوهات التلفزيونية، ويفضل ديفيد بيكام امتلاك نادٍ على العمل في مجال التدريب، ومر توني آدمز بوقت عصيب للغاية مع وايكومب واندررز.
ويتولى جون تيري دوراً استشارياً في الطاقم التدريبي لتشيلسي، ويعمل ريو فرديناند محللاً للمباريات، بينما تولى بول سكولز القيادة الفنية لنادي أولدهام في سبع مباريات فقط. ربما يظهر واين روني رائداً في هذا المجال، لكن كان من الصعب تقييم الفترة التي قضاها مع نادي ديربي كاونتي، الذي كان يعاني من مشكلات هائلة، قبل أن يحتل فريقه دي سي يونايتد المركز الأخير في جدول ترتيب دوري المؤتمر الشرقي الأميركي.
وبينما تجد هذه الأساطير صعوبة في ترك بصمة في عالم التدريب، فإن غراهام بوتر القادم من دوري الدرجة الأولى هو رجل المرحلة حالياً. ربما يقترب غاريث ساوثغيت، الذي لم يكن لاعباً من العيار الثقيل، من نهاية مرحلته مع المنتخب الإنجليزي، لكن تظل الحقيقة أنه مدير فني جيد، وقاد المنتخب الإنجليزي لتحقيق نتائج غير مسبوقة. ومن الواضح أن نجم إيدي هاو آخذ في الارتفاع مرة أخرى، لكن من الواضح أيضاً أن الإدارة السعودية ساعدته كثيراً في ذلك. فمن يبقى إذن من العصر الذهبي السابق للمنتخب الإنجليزي؟
يقوم فرانك لامبارد، زميل جيرارد السابق في خط وسط المنتخب الإنجليزي، بعمل معقول الآن مع إيفرتون رغم الموارد المحدودة، لكن لم يتقدم أي منهما إلى المكانة التي كانت متوقَّعة لهما في عالم التدريب. لم يتحدث جيرارد أبداً على الملأ عن رغبته في قيادة ليفربول يوماً ما، لكننا جميعاً نعرف أن هذا هو هدفه الأساسي. ومع ذلك، يُعدّ هذا حلماً بعيد المنال للغاية في الوقت الحالي.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.