الاحتجاجات الإيرانية: وقودها غضب وفن وحلم بالحرية

موسيقى ورسوم تختصر الأمل الطالع من الألم

رسمٌ للفنان الإيطالي ماركو ميلغراتي (صفحته على إنستغرام)
رسمٌ للفنان الإيطالي ماركو ميلغراتي (صفحته على إنستغرام)
TT

الاحتجاجات الإيرانية: وقودها غضب وفن وحلم بالحرية

رسمٌ للفنان الإيطالي ماركو ميلغراتي (صفحته على إنستغرام)
رسمٌ للفنان الإيطالي ماركو ميلغراتي (صفحته على إنستغرام)

ما كادت تمر 24 ساعة على نشره أغنية «بارايه» عبر صفحته على «إنستغرام»، حتى كُبلت يدا المغني الإيراني شرفين حاجي بور، ووجد نفسه موقوفاً في أحد سجون طهران.
في تلك الأثناء، وبينما كان يُعاقَب حاجي بور بسبب أغنية، كان أبناء بلده يرددون «بارايه» (ترجمتُها «من أجل») ملء حناجرهم. وقبل أن يُطلق سراح المغني الشاب بموجب كفالة، كانت الأغنية قد تخطت 40 مليون استماع ومشارَكة.

كل ما أراده حاجي بور، كان توجيه تحية إلى مهسا أميني ورفيقاتها. من غرفته الصغيرة، حيث سجل الأغنية بشكلٍ بدائي، جمع مشاهداته حول أحداث طهران الدامية وغنى: «من أجل أختي وأختك وأخواتنا، من أجل الرقص في الشوارع، من أجل تغيير الأدمغة العفنة، من أجل أن نستحق حياة طبيعية».
بلحنها المؤثر وكلامها المباشر، دخلت الأغنية قلوب الإيرانيين وبيوتهم، رغم قطع الإنترنت ومسارعة السلطات إلى محوِها عن وسائل التواصل الاجتماعي. تبناها مؤيدو الحراك الاحتجاجي، فتحولت بسرعة نشيداً لثورتهم الجديدة. صارت «بارايه» الأغنية المعتمدة في شوارع طهران، تخرج نغماتها من نوافذ السيارات المفتوحة على أملٍ جديد، وتتردد أصداؤها في كل مسيرة وتحرك معارض للنظام الإيراني. حتى أن تلميذات إحدى المدارس رددنها بصوتٍ عالٍ من داخل قاعة الصف، وهن يعرضن شعورهن المفرودة وجدائلهن الطويلة للكاميرا.
https://twitter.com/ICHRI/status/1577078393207541760?s=20&t=Xayu-gkC2ptJrnCESOr7ug
رغم محاولات إسكات الأغنية وتخويف المغني من قبل السلطات الرسمية، إلا أن «بارايه» استطاعت تخطي الحدود وكسر المحظور. وهي قد تشكل منافساً جدياً على جائزة «غرامي» عن فئة الأغنية الخاصة بالتغيير الاجتماعي.
تَكرر شعار «بارايه» الأساسي، «من أجل النساء والحياة والحرية»، في مختلف الأغنيات والأناشيد التي واكبت الاحتجاجات في إيران. وهو شعارٌ مستمدٌ من قصة مهسا أميني، التي أطلقت الشرارة الأولى للتحركات الشعبية وللتظاهرات الفنية التي رافقتها، أكان في الميدان أم في العالم الافتراضي.
ليس جديداً على موجات الغضب الشعبي التي تجتاح إيران بين الآونة والأخرى، أن تترافق وأنشطة فنية تأتي لتكمل الرسالة السياسية والاجتماعية والإنسانية التي يُطلقها الشارع. يسير الفن الإيراني يداً بيد مع غضب الناس منذ 4 عقود. لكن اللافت أن الفنون التي انبثقت عن انتفاضة المرأة الإيرانية 2022 لم تُشبه ما سبقها. فالاحتجاجات نفسها مختلفة عن كل سابقاتها، ولا بد للفن الطالع والمستوحى منها أن يكون وقعه أقوى من أي وقتٍ مضى.
ساعدت السطوة الزائدة للإنترنت ومنصات التواصل في انتشار الظواهر الفنية المواكبة للحراك في إيران، لكن ليس ذلك كل ما في الأمر. لقد تمخضت عن صرخة الشارع الإيراني أشكالٌ فنية جديدة محورُها المرأة، ضمن سردية مختلفة عن تلك التي واكبها العالم على أثر احتجاجات 2019، وكأن فناني إيران، أكانوا معروفين أو مغمورين أو حتى مجهولي الهوية، أرادوا استبدال العتمة بالضوء، والانكسار بالشجاعة.
كيف لا تفرض الجرأة نفسها على الأغاني واللوحات والغرافيتي وسواها من الأشكال الفنية، وسيداتُ إيران ينزلن إلى الشارع كل يوم ليعطين العالم دروساً في الشجاعة؟ استلهمت الموجات الفنية المرافقة للحركة الاحتجاجية الكثير من أولئك النساء، اللواتي تحدين كل محظور وقمع وترهيب.

رغم الآلام الضاربة في أعماق الشعب الإيراني، عكست الفيديوهات الموسيقية والأعمال الغرافيكية ملامح أملٍ جديد. أملٌ ما كان ليلوح لولا جرأة العرض والبَوح التي تحلى بها الفنانون، كما تلك الشابة المجهولة الهوية التي وشمت جسدها بالجراح وغنت «مرأة، حياة، حرية»، وهي تخلع الحجاب عن رأسها.
https://twitter.com/alefbp_/status/1581078160191651841?s=20&t=Xayu-gkC2ptJrnCESOr7ug
منذ أغمضت مهسا أميني العشرينية عينَيها إلى الأبد على إصاباتٍ قاضية تسببت لها بها «شرطة الأخلاق»، ودماؤها ما زالت تغلي في عروق الإيرانيين. يكاد لا يمر يوم من دون أن يكرموا ذكراها، كلٌ على طريقته. منهم من يتحدى الإجراءات الأمنية ويضيء بصورِها مباني طهران، ومنهن من يقصصن شعورهن على الملأ. حتى الممثلات العالميات إيزابيل أدجاني، وجولييت بينوش، وماريون كوتيار فعلن ذلك في تحية لها ولنساء إيران. أما رودجر ووترز، مغني فريق «بينك فلويد»، فأضاء بحروف اسم أميني وملامح وجهها الشاشة العملاقة في حفله في لوس أنجليس الأميركية.
كلما زاد منسوب القمع والإسكات في إيران، كلما ارتفعت الأصوات أعلى غير آبهة بالسَجن والضرب وحتى القتل. ولعل الفنانين الإيرانيين هم مَن شكلوا المثال في ذلك، وعرفوا كيف يخدمون قضية شعبهم من خلال أعمالهم الفنية، حتى وإن اضطروا إلى المخاطرة بحياتهم. وهم لم يسلموا هذه المرة كذلك من مضايقات السلطات، إذ تعرض عددٌ منهم للاستجواب ومنع السفر والإقامة الجبرية بعد الاستيلاء على جوازاتهم. وهذا ما حصل مع المخرج ماني حقيقي، والممثل حميد فرخ نجاد، والمغني همايون شجريان وزوجته الممثلة سحر دولتشاهي.

من مَنافيهم حول العالم، أو من إقامتهم الجبرية ومن خلف قضبان سجنهم الكبير، يتابع الفنانون الإيرانيون التعبير عن موقفهم الداعم لانتفاضة المرأة. وقد غصت مواقع التواصل الاجتماعي ومنصة «يوتيوب» بعشرات الأغاني، التي تمحورت حول الأحداث الدامية. منهم مَن غنى البوب، ومنهم مَن اختار التعبير من خلال الراب. لكن مهما تنوعت الأشكال الفنية، يبقى المؤكد أن الجيل الصاعد هو الوقود والحجر الأساس لتلك الانتفاضة الفنية المواكبة للانتفاضة الشعبية.
من خلف شاشات هواتفهم التي مُنع عنها «واتساب» و«إنستغرام»، اخترقوا المشهدية ووثقوا صرخة الشارع ثم ترجموها أغنياتٍ ورسوماً، ونقلوها إلى العالم أجمع.


صبغ مياه إحدى النوافير في طهران بلون الدم (أ ف ب)
لم يوفر الإيرانيون فكرة إلا ووظفوها في خدمة صرختهم. حتى مياه النوافير في الحدائق العامة في طهران صبغوها باللون الأحمر، في دلالة على الدماء السائلة من أجساد عشرات المواطنين الذين قضوا في الاحتجاجات.
وبين أبواق السيارات التي تردد أناشيد الانتفاضة في شوارع طهران والمدن الإيرانية الأخرى، وأغانٍ دخلت المنافسة على جائزة «غرامي» العالمية، يحول الإيرانيون آلامهم إلى أعمال فنية علهم يستقون منها آمالاً تكسر قضبان سجنهم الكبير.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل.

وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.

وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة.

والآن أصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين، في المنطقة التي دمرتها الحرب، للوصول إلى العالم الخارجي.

وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية. وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر.

وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين، الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات، عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام.

إيراني كردي يحمل مظلة خلال وقوفه في الجانب العراقي من معبر حاجي عمران (أ.ب)

وقالوا إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن: «فرجال الأمن يتجنبون المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم».

وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وكانت قد قطعت مسافة 15 كيلومتراً.

وقالت إن «الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم».

وبعد نحو نصف ساعة، أسرعت بالعودة عبر الحدود حاملة حقيبتين بلاستيكيتين مملوءتين بمواد البقالة. وأوضحت أن أطفالها في انتظارها في المنزل.

واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف.

وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته. وعاد إلى منزله لفترة وجيزة بناء على إلحاح من والدته بعد أن شعرت بالخوف من الانفجارات، لكنه طمأنها بأن الأسرة لا تربطها أي صلات بالسلطات الإيرانية، لذا لا داعي للخوف.

وأصبح الوضع بالغ السوء إلى حد أن عاملاً آخر في مصنع للمعادن يقيم في الإقليم الكردي العراقي توسل إلى عائلته في أورميا بأن تنتقل وتقيم معه. ووصل أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته و3 من أطفاله، الأحد، واستراحوا في أحد المطاعم على جانب الطريق. وقال إن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.


وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».


الجيش الإسرائيلي: لدينا «آلاف الأهداف» لقصفها في إيران

طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي: لدينا «آلاف الأهداف» لقصفها في إيران

طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)

قال الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، إن لديه «آلاف الأهداف» المتبقية لقصفها في إيران، في حين دخلت الضربات الإسرائيلية - الأميركية ضد إيران أسبوعها الثالث.

وقال المتحدث باسم الجيش، إيفي ديفرين، في مؤتمر صحافي: «لدينا خطة دقيقة ومعدة مسبقاً، وما زال لدينا آلاف الأهداف في إيران ونحدّد كل يوم أهدافاً أخرى».

واعتبر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن «النظام (الإيراني) أصبح ضعيفاً، وسنُضعفه أكثر»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتوعّد «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر. وقال «الحرس» إنه «إذا كان هذا المجرم قاتل الأطفال على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة».

بدوره، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه، في الوقت الحالي، إبرام أي اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن «طهران تسعى للتوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب، ولكنني لا أرغب في ذلك لأن شروطها المطروحة ليست جيدة بما فيه الكفاية بعد». وشدد على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن تخلي إيران بشكل كامل عن برنامجها النووي.

وذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.