لبنان: باسيل يعد «خطة طوارئ» لملء الشغور الرئاسي على طريقته

يراهن على توظيف ترسيم الحدود للتواصل مع واشنطن

TT

لبنان: باسيل يعد «خطة طوارئ» لملء الشغور الرئاسي على طريقته

دخلت الحرب المفتوحة بين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وبين رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل بالإنابة عن رئيس الجمهورية ميشال عون حول تشكيل الحكومة مرحلة سياسية جديدة يغلب عليها التأزّم مع طلب الأخير من الوزراء المحسوبين على الفريق الرئاسي مقاطعة جلسات الحكومة والاجتماعات الوزارية، والانكفاء عن المشاركة في الجلسات النيابية؛ في محاولة للتهويل على الرئيس المكلَّف بتشكيلها للتسليم بشروطه التعجيزية كممر إلزامي لتأمين الاستمرارية على بُعد 10 أيام من انتهاء الولاية الرئاسية لعون الذي يستعد لمغادرة القصر الجمهوري في بعبدا إلى منزله في الرابية.
وبدأ باسيل يستعد لإدارة الشغور الرئاسي على طريقته، واستدعى لهذا الغرض وزراء الخارجية عبد الله بوحبيب، والدفاع الوطني العميد المتقاعد موريس سليم، والشؤون الاجتماعية هيكتور حجار، والطاقة وليد فيّاض، والاقتصاد أمين سلام، والمهجّرين عصام شرف الدين. فيما غاب عن الاجتماع الذي استضافه في المقر العام لـ«التيار» وزير العدل هنري خوري؛ لوجوده خارج البلاد، والشباب والرياضة وليد نصّار.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر وزارية أن باسيل أملى على الوزراء أمر العمليات الخاص به وهو أشبه بـ«خطة طوارئ» لملء الفراغ طوال فترة الشغور الرئاسي الناجم عن استحالة انتخاب رئيس للجمهورية في موعده الدستوري، على أن يكون هو البديل لاستحالة تشكيل حكومة جديدة تستجيب لشروطه التعجيزية.
وكشفت المصادر الوزارية أن 3 وزراء حضروا الاجتماع أبدوا كل استعداد للتناغم مع طلب باسيل الامتناع عن حضور جلسات الحكومة ومقاطعة الجلسات النيابية، وهم: حجار وشرف الدين وفياض، وأظهروا تناغماً مع طلباته في مقابل عدم اقتناع زملائهم بجدوى ما أملاه عليهم باسيل.
ولفتت المصادر الوزارية إلى أن باسيل كان متوتراً في ردّه على الوزراء الذين أبدوا ملاحظات حيال ما تضمّنه أمر العمليات، وقالت إن الأجواء السياسية كانت مشدودة بين باسيل والوزراء الذين أبدوا ملاحظات على ما طلبه منهم، خصوصاً أن معظم الذين شاركوا في الاجتماع كانوا في عداد المشمولين باستبدال وزراء آخرين بهم بعد أن وصفهم رئيس الجمهورية بـ«النعسانين»؛ على خلفية عدم وقوفهم في وجه ميقاتي.
ولاحظت المصادر أن باسيل لم يلوّح بلجوئه إلى التصعيد في حربه المفتوحة مع ميقاتي إلا بعد أن أيقن بأن الأخير ليس في وارد التسليم بشروطه التي يتطلع من خلالها إلى تأمين الاستمرارية لعون بعد مغادرته بعبدا ليكون في وسعه الحفاظ على إرثه السياسي، وقالت إن من يريد تسهيل مهمة الرئيس المكلَّف بتشكيل الحكومة أو بتعويمها لا يبادر إلى إقفال الأبواب أمام المحاولات الرامية لإخراج عملية التأليف من التأزّم الذي يحاصرها.
ومع أن المصادر نفسها استبعدت لجوء عون، وهو يستعد لمغادرة بعبدا، إلى توقيع مرسوم باستقالة الحكومة؛ ليست لأنها مستقيلة في الأساس فور انتخاب برلمان جديد فحسب، وإنما لأن خطوته في حال أقدم على إصدار المرسوم سترتدّ عليه سلباً بتحميله مسؤولية جرّ البلد إلى مزيد من التأزّم، فهل يتحمّل تداعيات قراره وردود الفعل على خطوته؟ وأين يقف «حزب الله» الذي يراعيه لكنه يتحسّب من إقحامه بالإنابة عن حليفه في مواجهة مع الطائفة السنّية تدفع باتجاه عودة الاحتقان السنّي- الشيعي؟ رغم أن الحزب لن يغامر برصيده المتواضع من خلال حلفائه من السنّة، خصوصاً أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري لن يكون شريكاً في مغامرته.
واتهمت المصادر الوزارية باسيل بتكبير الحجر؛ لأنه ليس لديه ما يخسره ويحاول الآن التلويح بأن يأخذ البلد إلى حافة الهاوية ظناً منه بأن ميقاتي سيبادر للتسليم بشروطه وإن كان يدرك سلفاً أن رهانه ليس في محلّه، ورأت أن الحل الوحيد للخروج من التأزّم يكمن في انتخاب رئيس للجمهورية في موعده الدستوري.
كما أن المصادر، وإن كانت تستبعد لجوء عون إلى إصدار مرسوم باستقالة الحكومة، فإنها في المقابل تضع الكرة في مرمى باسيل الذي يعود له القرار النهائي بعد أن استقال عون من صلاحياته المتعلقة بدوره في مشاورات تشكيل الحكومة ووافق على تجييرها لمصلحة وريثه السياسي.
واعتبرت أن عون يتحمل مسؤولية مباشرة حيال انسداد الأفق أمام تشكيل حكومة جديدة أو تعويم الحالية، خصوصاً أن ميقاتي يرفض التفاوض مع باسيل، وصولاً للتسليم بشروطه لأن مرشحه لرئاسة الجمهورية هو الفراغ ما دام لا حظوظ له ليكون في عداد المرشحين، ويحاول الآن إحراج حليفه «حزب الله» برفضه تأييد ترشيح زعيم تيار «المردة»، النائب السابق سليمان فرنجية، للرئاسة، وبمعارضته في الوقت نفسه تعديل الدستور إفساحاً في المجال أمام احتمال دخول قائد الجيش العماد جوزيف عون على خط المنافسة، خصوصاً أن الشغور الرئاسي سيؤدي حكماً إلى إعادة خلط الأوراق ترشّحاً.
ورغم أن «حزب الله» لا يزال يلوذ بالصمت حيال إصرار حليفه باسيل على إقصاء حليفه الآخر بمنعه من أن يكون على رأس السباق إلى رئاسة الجمهورية، فإن باسيل لا يريد تشكيل الحكومة أو تعويم الحالية؛ لأن مَن لديه رغبة، كما تقول المصادر الوزارية، بتسهيل مهمة الرئيس المكلف، لا يذهب بعيداً في هدم الجسور لقيام حكومة جديدة بلجوئه إلى إطلاق التهديدات وسيجد نفسه وحيداً في المواجهة إذا أراد تجاوز الخطوط الحمر باستهدافه السلم الأهلي.
لذلك يحاول باسيل تجميع أوراق الضغط لعلّه، من وجهة نظره، يفرض على الناخبين الكبار من خارج الحدود فتح قنوات للتواصل معهم، على خلفية إصراره على استثماره للإنجاز الذي تحقَّق بترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، بعد أن حجز له عون المقعد الأول في عداد الذين سعوا لدى «حزب الله» لتسهيل ولادة الاتفاق.
فباسيل- بحسب المصادر الوزارية- يجهد حالياً لتثبيت حضوره وبدعم من عزم في الملف الرئاسي لعلّه يعيد قنوات التواصل مع واشنطن؛ في محاولة لرفع العقوبات الأميركية المفروضة عليه مستفيداً من انفتاح جهات أميركية عليه تحت عنوان دوره في ترسيم الحدود، ما يسمح له بتلميع صورته التي تعيده للانخراط في السباق إلى الرئاسة الأولى، مع أنه يدرك الصعوبات التي يواجهها في انتزاع «عفو» سياسي من قِبل خصومه في الداخل، بعد أن أقحم نفسه في اشتباكات سياسية معهم، استهدفت جميع الأطراف ما عدا حليفه «حزب الله».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)
رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)
رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)

قُتل 3 مواطنين فلسطينيين اليوم (الأحد) بنيران إسرائيلية وسط وجنوب قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «شاباً (20 عاماً) استشهد برصاص آليات الاحتلال في منطقة أبو العجين شرق دير البلح».

وأضافت المصادر أن «شابة استُشهدت صباح اليوم متأثرة بإصابتها بقصف الاحتلال منزل عائلتها بشارع الداخلية وسط مدينة رفح، خلال الحرب، لتلتحق بأطفالها الشهداء الأربعة».

وقُتل مواطن وأصيب آخر بجروح خطيرة، جراء قصف مدفعي إسرائيلي على بيت لاهيا شمال القطاع.

ويرتفع بذلك عدد ضحايا القوات الإسرائيلية، منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى 579 قتيلاً و1544 مصاباً، وفق وكالة «وفا».


مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
TT

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)

أكد القيادي في «حماس»، خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة الذي ينصّ على نزع سلاحها وتشكيل لجنة دولية لحكمها.

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج، خلال منتدى الدوحة السابع عشر: «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة، هذا ينبغي ألا نقبله».

وأضاف: «طالما هناك احتلال، هناك مقاومة، المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية ومن ذاكرة الأمم وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) بعد سنتين من حرب مدمّرة، وبناء على خطة أميركية دعمها قرار لمجلس الأمن الدولي في وقت لاحق.

ونصّت المرحلة الأولى منه على تبادل الرهائن المحتجزين في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 ومعتقلين فلسطينيين في سجون إسرائيلية ووقف الأعمال القتالية وانسحاب إسرائيل من المناطق المأهولة في القطاع الفلسطيني ودخول المساعدات إليه.

وبدأت المرحلة الثانية مع العثور على جثّة آخر رهينة إسرائيلي في غزة في 26 يناير (كانون الثاني). وهي تنص على نزع سلاح «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر قوة استقرار دولية تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية.

وبموجب الخطة، تمّ تشكيل «مجلس سلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يضمّ شخصيات من دول العالم للإشراف على حكم غزة، ولجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة الشؤون اليومية للقطاع.

ودعا مشعل مجلس السلام إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف، محذّراً في الوقت ذاته من أن «حماس» لن تقبل حكماً أجنبياً على الأراضي الفلسطينية.

وقال: «نتمسّك بثوابتنا الوطنية ولا نقبل منطق الوصاية ولا التدخّل الخارجي ولا إعادة الانتداب من جديد». وأضاف: «الفلسطيني هو من يحكم الفلسطيني، غزة لأهل غزة وفلسطين لأهل فلسطين، لن نقبل حكماً أجنبياً».

وبحسب مشعل، فإن هذه المهمة تقع على عاتق «قيادة الشعب الفلسطيني بكل قواه الحية»، وليس فقط حركة «حماس».

وتتمسّك إسرائيل والولايات المتحدة بمطلب نزع سلاح «حماس» وجعل غزة منطقة منزوعة السلاح. وتتحدّث الحركة عن إمكانية تسليم سلاحها إلى سلطة فلسطينية مستقبلية.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن «حماس» لا تزال تتألف من نحو 20 ألف مقاتل ولديها قرابة 60 ألف بندقية كلاشينكوف في قطاع غزة.

ولم تُحدّد بعد الجهات التي ستشكّل القوة الدولية التي نصّ عليها اتفاق وقف النار.


مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
TT

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

وقال الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم الأحد: «شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر في تجمعات المدنيين و14 مخيماً غربي إدلب والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها بـ300 عائلة».

وأشار إلى أن فرقه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.

وأفاد بوفاة طفلين وإنقاذ طفل وشاب بمنطقة العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ شديد الوعورة، موضحاً أن فرق الدفاع المدني السوري أنقذت طفلاً وشاباً وانتشلت جثماني الطفلين.

وأشار إلى وفاة متطوعة من «الهلال الأحمر العربي السوري» وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين إثر حادث سير تعرضوا له في جبل التركمان بريف اللاذقية أثناء توجههم للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان بعد السيول التي شهدتها المنطقة، مساء أمس، كاشفاً عن أن فرق الدفاع المدني أنقذت المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المستشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.