البنتاغون: الهجمات على المدن الأوكرانية «استراتيجية مفلسة»

جانب من العاصمة الأوكرانية كييف (إ.ب.أ)
جانب من العاصمة الأوكرانية كييف (إ.ب.أ)
TT

البنتاغون: الهجمات على المدن الأوكرانية «استراتيجية مفلسة»

جانب من العاصمة الأوكرانية كييف (إ.ب.أ)
جانب من العاصمة الأوكرانية كييف (إ.ب.أ)

رأى مسؤولون عسكريون أميركيون رفيعو المستوى في «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)»، في الضربات التي تشنها روسيا على المدن الأوكرانية، مؤشراً على «الاستراتيجية الروسية المفلسة».
وقال مسؤول دفاعي أميركي، في مؤتمر صحافي مساء الاثنين: «نحن نقدر أن روسيا قصفت عمداً البنية التحتية المدنية والأهداف غير العسكرية، بهدف إيذاء المدنيين دون داع ومحاولة بث الرعب بين السكان الأوكرانيين». وأضاف أنهم «يواصلون شن ضربات عشوائية في جميع أنحاء أوكرانيا، حيث تستخدم القوات الروسية مجموعة متنوعة من الصواريخ والطائرات المسيرة الهجومية الإيرانية لاستهداف مدن في أوكرانيا». وقال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة ستحاسب روسيا على «جرائم الحرب»؛ وهو وصف استخدمه رئيس هيئة أركان القوات الأميركية، الجنرال مارك ميلي، خلال مشاركته مع وزير الدفاع لويد أوستن، في اجتماعات حلف «الناتو» في بروكسل الأسبوع الماضي.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيير، إن إيران تكذب عندما تقول إن روسيا لا تستخدم طائرات من صنعها، لشن هجمات على أوكرانيا. وأضافت: «هناك أدلة واسعة النطاق على استخدامها من قبل روسيا ضد أهداف عسكرية ومدنية على حد سواء، ويبدو أن طهران تفكر في بيع مزيد من هذه الأسلحة إلى موسكو».
من جهته، أفاد نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، فيدانت باتيل، بأن الولايات المتحدة تتفق مع التقييمات البريطانية والفرنسية بأن قيام إيران بتزويد روسيا بطائرات مسيرة ينتهك قرار مجلس الأمن الدولي رقم «2231». وقال للصحافيين، مساء الاثنين، في إشارة إلى الطائرات المسيرة الإيرانية: «قدم حلفاؤنا الفرنسيون والبريطانيون في وقت سابق تقييماً بأن تقديم إيران هذه الطائرات المسيرة إلى روسيا يعدّ انتهاكاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2231). هذا شيء نتفق معه». وبموجب القرار؛ ظل حظر الأسلحة على إيران سارياً حتى أكتوبر (تشرين الأول) 2020.
وهدّد باتيل بأن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات بحق الشركات والدول التي تتعاون مع برنامج الطائرات المسيّرة الإيراني. وقال: «أي جهة تتعامل مع إيران قد تكون على علاقة بالطائرات المسيرة، أو تطوير الصواريخ الباليستية، أو تدفق الأسلحة من إيران إلى روسيا، يجب أن تكون حذرة جداً وأن تتخذ الاحتياطات اللازمة... لن تتردد الولايات المتحدة في استخدام العقوبات أو اتخاذ إجراءات ضد الجناة». وأضاف أن «تعميق روسيا تحالفها مع إيران أمر يجب أن يراه العالم بأسره على أنه تهديد كبير».
وتابع باتيل نقلاً عن معلومات استخبارية أميركية نشرت في وقت سابق، أن بعض الطائرات المسيرة الإيرانية التي تباع لروسيا يشوبها خلل. وأشار إلى أن إرسال هذه الطائرات يظهر «الضغط الهائل» على روسيا بعد الخسائر التي تكبدتها في أوكرانيا. وأضاف أن موسكو «مجبرة بصراحة على اللجوء إلى دول غير موثوق بها مثل إيران من أجل الحصول على إمدادات ومعدات».
وتنفي روسيا استهداف المدنيين في ما تسميها «عملية عسكرية خاصة» في أوكرانيا، بدأت في 24 فبراير (شباط) الماضي وشهدت أكبر عملية ضم لأراضٍ في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وقال مسؤول دفاعي أميركي إن «التاريخ أثبت أن الحملات الجوية التي تحاول إصابة السكان نفسياً بالوهن باستخدام هذه الأساليب؛ تأتي بنتائج عكسية». وأضاف أنها «غير ناجحة»؛ بل زادت إصرار الأوكرانيين.
إلى ذلك؛ قال المسؤول إن «الهجوم الأوكراني المضاد مستمر، وفي حين أنها لا تزال معركة ديناميكية، لم تكن هناك تحولات كبيرة على الأرض خلال اليومين الماضيين أو نحو ذلك». وأضاف: «تواصل القوات الأوكرانية والروسية شن ضربات مدفعية كلتاهما ضد الأخرى على طول الخطوط الأمامية، مع تعزيز أوكرانيا مكاسبها السابقة». وأشار إلى أن القوات الروسية «تحاول شن هجوم في الجزء الأوسط من دونباس، لكن القوات الأوكرانية تواصل إلى حد كبير الحفاظ على خطوطها».
وعلى جبهة خيرسون، قال المسؤول: «ما زلنا نرى عمليات مدروسة ومحسوبة من قبل الأوكرانيين للمضي قدماً. ليست لدينا تحديثات رئيسية لتقديمها في ما يتعلق بالأراضي المستعادة. نحن نقدر أن القوات الروسية تواصل تعزيز خطوطها الدفاعية ضد القوات الأوكرانية».
وعن القوات الروسية التي جرت تعبئتها أخيراً، قال المسؤول: «كانت هناك تقارير غير مؤكدة عن ظهور جنود روس لأداء الخدمة في أوكرانيا، لكن لا توجد مؤشرات على تحركات كبيرة للقوات في هذا الوقت».
من جهة أخرى، قال المسؤول الدفاعي إن التقارير الإخبارية تقول إن روسيا «أرسلت ما بين 8 آلاف و10 آلاف جندي إلى بيلاروسيا»، مؤكداً أن حلف «الناتو» يراقب هذا التطور. وقال: «في الوقت الحالي، ليس لدينا أي مؤشرات من شأنها أن تجعلنا نغير وجهات نظرنا في ساحة المعركة كما هي الآن».
وعن تحركات القوات النووية الروسية، قال المسؤول الدفاعي الأميركي: «في ما يتعلق بحركة طائرات أو أنظمة روسية معينة داخل روسيا؛ مرة أخرى لم نرَ أي شيء من شأنه أن يتسبب في تغيير موقفنا الاستراتيجي العام أو وضعنا في أوروبا». غير أنه أضاف أن روسيا لم تبلغ الولايات المتحدة بعد بتدريبات لقواتها النووية، والتي تتوقع واشنطن أن تجريها موسكو قريباً.
وتقول الولايات المتحدة إن روسيا ستجري على الأرجح تجارب إطلاق صواريخ خلال تدريبات «جروم» السنوية لقواتها النووية الاستراتيجية، ربما في غضون أيام فقط. ويقول مسؤولون أميركيون إنه بموجب معاهدة «ستارت» الجديدة، فإن روسيا ملزمة بتقديم إخطار مسبق قبل إطلاق هذه الصواريخ. وقال: «ذلك لم يحدث بعد. لا؛ لم نتلق أي نوع من الإخطار الرسمي».


مقالات ذات صلة

موسكو مستعدة لجولة مفاوضات «قريباً» رغم تبدل «أولويات واشنطن»

أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

موسكو مستعدة لجولة مفاوضات «قريباً» رغم تبدل «أولويات واشنطن»

قلّل الكرملين من أهمية تأثير انشغال الولايات المتحدة بالحرب ضد إيران على مسار المفاوضات الروسية - الأوكرانية برعاية أميركية رغم تبدل «أولويات واشنطن» حالياً.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)

الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

صرَّح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، يوم الاثنين، بأن ارتفاع أسعار النفط سيُدرّ إيرادات إضافية لشركات النفط الروسية، وبالتالي سيزيد من إيرادات الميزانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا نظام الهجوم بالطائرات المسيّرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)

زيلينسكي: ينبغي تشديد قواعد تصدير الطائرات المسيّرة الأوكرانية

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه لا ينبغي للدول الأجنبية الراغبة في شراء طائرات مسيّرة أوكرانية أن تتمكن من التواصل مباشرة مع الشركات المصنعة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة

‌قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لقناة «سي.إن.إن» في مقتطفات من ​مقابلة بُثت أمس السبت إن روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة.

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي يتبادلان التحية خلال اجتماع في طهران - 19 يوليو 2022 (أرشيفية - أ.ب) p-circle

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط «ليس في صالح أوكرانيا»

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه يتفهم تحول انتباه العالم إلى الشرق الأوسط، لكن ذلك «ليس في صالح أوكرانيا». وأضاف زيلينسكي للطلاب في باريس، خلال…

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».