اعتقالات وإغلاق في الضفة... وحصار نابلس باق «حتى إشعار آخر»

أكثر من 5000 حالة اعتقال منذ بداية العام

النائب اليساري كاسيف خلال زيارة لإظهار الدعم للفلسطينيين الذين يعيشون قرب المستوطنين بالضفة (إ.ف.ب)
النائب اليساري كاسيف خلال زيارة لإظهار الدعم للفلسطينيين الذين يعيشون قرب المستوطنين بالضفة (إ.ف.ب)
TT

اعتقالات وإغلاق في الضفة... وحصار نابلس باق «حتى إشعار آخر»

النائب اليساري كاسيف خلال زيارة لإظهار الدعم للفلسطينيين الذين يعيشون قرب المستوطنين بالضفة (إ.ف.ب)
النائب اليساري كاسيف خلال زيارة لإظهار الدعم للفلسطينيين الذين يعيشون قرب المستوطنين بالضفة (إ.ف.ب)

اعتقلت إسرائيل مزيداً من الفلسطينيين من مناطق مختلفة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس، في الحملة المتواصلة منذ شهور باسم «كاسر الأمواج»، فيما أبقت على المعابر مغلقة، حتى مساء الاثنين، بمناسبة عيد العرش اليهودي، وذلك رغم الهدوء النسبي الذي ساد الأعياد بخلاف التحذيرات الإسرائيلية الاستخباراتية.
ونفذ الجيش الإسرائيلي حملة اعتقالات في عدة مناطق بالضفة الغربية والقدس، قال «نادي الأسير الفلسطيني» إنها طالت 11 فلسطينياً على الأقل. وأضاف النادي أن الاعتقالات تركزت في كل من منطقة العيساوية في القدس ويطا جنوب الخليل وبيت لحم وطوباس، وجرى اقتياد المعتقلين إلى معسكرات للتحقيق معهم.
جاءت الاعتقالات في وقت واصلت فيه إسرائيل إغلاق الضفة الغربية حتى نهاية يوم الاثنين، فيما أبقت على حصار مدينة نابلس شمال الضفة بشكل خاص حتى إشعار آخر.
وجاء الإغلاق والاعتقالات رغم أن مصادر أمنية إسرائيلية أقرت بأن فترة العيد الحالية مرت هادئة مقارنة بأعمال التصعيد الأخيرة التي شهدتها المنطقة. وحسب المصدر، فإن ذلك متعلق بوجود مزيد من الإنذارات حول عمليات محتملة والخشية من وقوع اضطرابات في القدس، مع وجود مواجهات شبه يومية هناك في ذروة العملية التي تشنها إسرائيل بحثاً عن منفذ هجوم على حاجز إسرائيلي في المدينة الأسبوع الماضي، وأدى إلى مقتل شرطية.
وقال ضابط الشرطة إيريز تابور، وهو ضابط شرطة في منطقة القدس، لـ«القناة 13»، «قمنا بتوزيع فرق الشرطة على مدار أيام العطل والأعياد بشكل واسع جداً، في جميع أنحاء المدينة، بما في ذلك المعابد اليهودية والنقاط المرشحة لمواجهات». وأضاف: «هذا الحضور مهم، والطريقة التي يرى بها المواطنون ويشعرون بها تجاهنا مهمة بالنسبة لنا. نحن نوجد في نقاط الاحتكاك، لكننا لا نتجاهل تركيزات الجمهور والأسواق أيضاً. نحن نوجد في غرب المدينة وشرقها بقوات كبيرة جداً. وسنرافق الإحاطة (الدينية) الثانية للقدس القديمة بقوات علنية وسرية».
ومع استمرار عمليات الاعتقال وتكثيفها، رصد «نادي الأسير الفلسطيني» نحو 5300 حالة اعتقال نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ مطلع العام الحالي 2022.
وأضاف «نادي الأسير»، في بيان صحافي، الاثنين، أن من بين حالات الاعتقال 111 امرأة، و620 طفلاً، و1610 اعتقالات إدارية. وكانت القدس هي الأعلى من حيث حالات الاعتقال، وبلغت 2353 حالة. أما أعلى نسبة اعتقالات في الشهر فقد سُجلت في شهر أبريل (نيسان) الماضي؛ بنحو 1228 حالة اعتقال.
وجاء في البيان أن عمليات الاعتقال الإداري شكلت من حيث المعطيات الراهنة الأخطر مقارنة مع السنوات القليلة الماضية، وكانت أعلى نسبة في أوامر الاعتقال الإداري خلال شهر أغسطس (آب) 2022، حيث بلغت 272 أمراً، ووصل عدد المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال، حتى نهاية سبتمبر (أيلول) إلى نحو 800 معتقل.
في السياق، طالبت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، المجتمع الدولي، بكافة تشكيلاته ومؤسساته، «بالتحرك الفوري لوضع حد لسياسة القتل والإعدام المتبعة من قبل حكومة الاحتلال وأجهزتها العسكرية، وإدارة سجونها بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين».
وشددت الهيئة، في بيان، على ضرورة أن يخرج المجتمع الدولي عن صمته، ويتحمل مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني وأسراه، وأن يمارس سلطاته وصلاحياته في محاسبة الإرهاب الإسرائيلي المنظم.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».