إعادة تشكيل الحكومة الكويتية لتجاوز «ألغام التأزيم»

سالم الجابر وزيراً للخارجية... وبدر الملا وزيراً للنفط

الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء خلال استقباله سفير دولة قطر (كونا)
الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء خلال استقباله سفير دولة قطر (كونا)
TT

إعادة تشكيل الحكومة الكويتية لتجاوز «ألغام التأزيم»

الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء خلال استقباله سفير دولة قطر (كونا)
الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء خلال استقباله سفير دولة قطر (كونا)

صدر في الكويت مرسوم أميري بإعادة تشكيل الحكومة، التي يرأسها الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، والتي صدر في 5 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي مرسوم بتشكيلها، لكنها واجهت عاصفة من الانتقادات من نواب مجلس الأمة المنتخبين.
وواجهت التشكيلة الحكومية اعتراضات بسبب ما اعتبره النواب وجود شخصيات وصفوها بالانتماء لحقبة التأزيم، أو أن بعضها أثبت فشلاً في المهام التي أوكلت إليه سابقاً، وعدم انسجامه مع عهد الإصلاح الذي وعدت به القيادة السياسية، ما ينذر في حال استمرارها بمواجهة، تتجنبها الحكومة والمجلس المنتخب.
ويرى مراقبون أن التشكيلة الجديدة ترمي إلى تجاوز «ألغام التأزيم»، إذ خاض رئيس الوزراء الشيخ أحمد النواف جولة مشاورات مع أعضاء مجلس الأمة، كما أصدرت حكومته مرسوماً بتأجيل افتتاح أعمال البرلمان، وهو الإجراء الذي لاقى معارضة من النواب، كونه هو الآخر صادراً عن حكومة لم تؤدِ اليمين الدستوري، ويتجاوز المهلة الدستورية المقررة بـ14 يوماً بعد إعلان نتائج الانتخابات.
تمّ تعيين بدر الملا وزيراً للنفط، بعدما كانت التشكيلة السابقة تضم حسين إسماعيل محمد إسماعيل. والملا عضو في «كتلة الخمسة» في البرلمان الكويتي، التي تضم الدكتور حسن جوهر، عبد الله المضف، بدر الملا، مهلهل المضف، مهند الساير؛ حيث نجحت كامل القائمة في الفوز في الانتخابات الأخيرة، وهو حاصل على شهادة الدكتوراه في القانون المدني، ومحامٍ أمام المحكمة الدستورية، ومحكمة التمييز، وأستاذ القانون المدني المساعد بأكاديمية سعد العبد الله، وعضو هيئة تدريس منتدب في جامعة الكويت.
وبينما برز اسم امرأتين في التشكيلة (أماني بوقماز، وميّ البغلي)، فإنها خلت من 8 وزراء ضمتهم التشكيلة السابقة، أبرزهم وزير الخارجية السابق الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح، الذي قدم اعتذاره من المضي قدماً في تولي وزارة الخارجية، إلى جانب رنا الفارس، التي عيّنت الأسبوع الماضي وزيرة دولة للشؤون البلدية ووزيرة دولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
نائبان من أعضاء مجلس الأمة المنتخبين كانا ضمن الأسماء التي وردت في التشكيلة الحكومية، هما بدر الملا، وعمار العجمي (وزير دولة لشؤون مجلس الأمة، ووزير دولة لشؤون الإسكان والتطوير العمراني).
وجرت تسمية طلال خالد الأحمد الصباح نائباً أول لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للداخلية، وبراك الشيتان نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزير دولة لشؤون مجلس الوزراء، والدكتور بدر الملا نائباً لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للنفط.
وتضمنت التشكيلة تعيين عبد الرحمن بداح المطيري وزيراً للإعلام والثقافة ووزير دولة لشؤون الشباب، وعبد الوهاب محمد أحمد الرشيد وزيراً للمالية ووزير دولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار، والدكتور أحمد عبد الوهاب أحمد العوضي وزيراً للصحة، والدكتورة أماني بوقماز وزيرة للأشغال العامة ووزيرة للكهرباء والماء والطاقة المتجددة، والدكتور حمد عبد الوهاب حمد العدواني وزيراً للتربية ووزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، وسالم الجابر الصباح وزيراً للخارجية، وعبد العزيز الماجد وزيراً للعدل ووزيراً للأوقاف والشؤون الإسلامية ووزير دولة لشؤون تعزيز النزاهة، وعبد العزيز المعجل وزير دولة لشؤون البلدية، وعبد الله السالم الصباح وزيراً للدفاع، وعمار العجمي وزير دولة لشؤون مجلس الأمة ووزير دولة لشؤون الإسكان والتطوير العمراني، ومازن الناهض وزيراً للتجارة والصناعة ووزير دولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وميّ البغلي وزيرة للشؤون الاجتماعية والتنمية المجتمعية ووزيرة دولة لشؤون المرأة والطفولة.
وكانت الحكومة التي بدأت عهدها في 5 أكتوبر بمعضلة دستورية، حين أصدرت الحكومة مرسوماً بتأجيل انعقاد اجتماع مجلس الأمة للدور العادي الأول من الفصل التشريعي السابع عشر إلى صباح يوم 18 من الشهر الحالي.
ورأت غالبية النواب أن تأجيل انعقاد الدورة البرلمانية «غير دستوري»، وأن المجلس «يعتبر مدعواً للاجتماع بقوة الدستور صبيحة (أمس) الأحد 16 من الشهر الحالي، وفقاً للمادة 87 من الدستور، لأن مرسوم تأجيل اجتماع مجلس الأمة رُفع من حكومة جديدة لم تؤدِ اليمين الدستورية لمباشرة أعمالها، علاوة على أنه فور صدور مرسوم تشكيل الحكومة الجديدة تزول صفة حكومة تصريف العاجل، وهو الأمر الذي يوصم مرسوم التأجيل بعدم المشروعية ليصبح هو والعدم سواء». ويوم أمس، عقد غالبية أعضاء مجلس الأمة المنتخب أول جلسة للبرلمان الجديد؛ حيث حضر أمس الأحد نحو 40 نائباً من المجلس المنتخب المكون من 50 عضواً في جلسة وصفت بالرمزية، دون حضور الحكومة أو الأمير أو من يمثلهما.
وترأس الجلسة، رئيس السن النائب المنتخب مرزوق الحبيني، وتم تلاوة الأسماء، ثم رفعت الجلسة لعدم حضور الحكومة.
وكان مقرراً أن تبدأ أول جلسة في 11 أكتوبر، لكن مرسوماً أميرياً صدر بتأجيل الجلسة إلى 18 أكتوبر، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة لمنح رئيس الوزراء فرصة أكبر لتشكيل حكومة تحظى بدعم نواب البرلمان، بعد أن أعلن غالبيتهم رفضهم للحكومة التي شكلها بعد الانتخابات مباشرة.
لكن مرسوم تأجيل جلسة البرلمان الأولى اعتبره نواب وقانونيون مخالفاً للمادة 87 من الدستور، التي تفرض مواعيد محددة لأول جلسة للبرلمان بعد الانتخابات، بينما يقول أنصار الحكومة؛ إن من سلطة أمير البلاد وفقاً لنص المادة 106 من الدستور تأجيل الجلسات لمدة شهر واحد، وهذا ينطبق على الجلسة الأولى.
وينص الدستور على أنه «يدعو الأمير مجلس الأمة لأول اجتماع يلي الانتخابات العامة للمجلس في خلال أسبوعين من انتهاء تلك الانتخابات، فإن لم يصدر مرسوم الدعوة خلال تلك المدة، اعتبر المجلس مدعواً للاجتماع في صباح اليوم التالي للأسبوعين المذكورين».


مقالات ذات صلة

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

الخليج السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الخميس، فتح باب الترشح لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، اعتباراً من اليوم الجمعة، وحتى نهاية الدوام الرسمي ليوم الرابع عشر من شهر مايو (أيار) الحالي. وأوضحت الوزارة أنه جرى اعتماد 5 مدارس لتكون لجاناً رئيسية في الدوائر الانتخابية الخمس، لإعلان النتائج النهائية للانتخابات. كان مجلس الوزراء قد قرر، في مستهل اجتماعه الاستثنائي، أول من أمس الأربعاء، الموافقة على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، يوم الثلاثاء، الموافق 6 يونيو (حزيران) 2023 المقبل. ونقلت «وكالة الأنباء الكويتية» عن المدير العام للشؤون القانونية في وزارة الداخلية، العميد صلاح الشطي، قوله

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

حددت الحكومة الكويتية يوم 6 يونيو (حزيران) المقبل موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية، بعد حلّ مجلس الأمة حلاً دستورياً.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

وافق مجلس الوزراء الكويتي، في اجتماعه الاستثنائي الذي عُقد، اليوم الأربعاء، في قصر بيان، على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة، يوم الثلاثاء 6 يونيو (حزيران) المقبل 2023، ورفعه إلى ولي العهد. وجرى حل مجلس الأمة «البرلمان» المنتخَب في 2020، الذي أعادته المحكمة الدستورية في مارس (آذار)، بمرسوم أميري، يوم الاثنين، والعودة للشعب؛ لاختيار ممثليه من جديد. وقالت «الوكالة الرسمية الكويتية»، اليوم، إن مجلس الوزراء قرَّر تعطيل العمل في جميع الوزارات والجهات الحكومية والمؤسسات العامة، يوم الاقتراع، واعتباره يوم راحة. كان ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن، في كلمة ألقاها نيابة عن الأم

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

صدر في الكويت، أمس (الاثنين)، مرسوم أميري بحل مجلس الأمة، بعد أن وافق مجلس الوزراء على مشروع المرسوم، ورفعه إلى ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح في وقت سابق من يوم أمس. وصدر المرسوم باسم ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الذي يتولى بعض صلاحيات الأمير.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج «الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

«الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

رفع مجلس الوزراء الكويتي مشروع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد، بعد موافقته عليه خلال اجتماعه الأسبوعي، اليوم (الاثنين)، برئاسة الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، رئيس المجلس، وذلك بناءً على عرض الرئيس، واستناداً إلى نص المادة 107 من الدستور. كان ولي العهد، الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن الشهر الماضي، حل مجلس الأمة 2020 المعاد بحكم المحكمة الدستورية حلاً دستورياً استناداً للمادة 107، والدعوة لانتخابات عامة في الأشهر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
TT

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» والمتعلقة بمكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على القائمة الوطنية لكافة الشركات والمؤسسات المالية في الكويت، المصنفة على قوائم الإرهاب.

وبحسب صحيفة كويتية، فإن اللجنة التي تتبع وزارة الخارجية الكويتية صنفت المستشفيات اللبنانية الثمانية على قوائم الإرهاب.

‏وتقوم اللجنة، سواء من تلقاء نفسها أو استناداً إلى طلب من جهة أجنبية مختصة أو جهة محلية، بإدراج أي شخص يشتبه به بناء على أسس معقولة أنه ارتكب أو يحاول ارتكاب عمل إرهابي، أو يشارك في أو يسهل ارتكاب عمل إرهابي.

‏والمستشفيات التي تم إدراجها هي: مستشفى «الشيخ راغب حرب الجامعي»، في مدينة النبطية، مستشفى «صلاح غندور»، في بنت جبيل، مستشفى «الأمل»، في بعلبك، مستشفى «سان جورج»، في الحدث، مستشفى «دار الحكمة»، في بعلبك، مستشفى «البتول»، في الهرمل، بمنطقة البقاع، مستشفى «الشفاء»، في خلدة، مستشفى «الرسول الأعظم»، بطريق المطار، في بيروت.

‏وطلبت اللجنة تنفيذ قرار الإدراج وذلك حسب ما نصت عليه المواد 21 و22 و23 من اللائحة التنفيذية الخاصة باللجنة.

وتنص المادة 21 على الطلب «من كل شخص تجميد الأموال والموارد الاقتصادية، التي تعود ملكيتها أو يسيطر عليها، بشكل مباشر أو غير مباشر، بالكامل أو جزئياً، (الأشخاص المنصوص عليهم) دون تأخير ودون إخطار مسبق».

وحظرت المادة 23 «على أي شخص داخل حدود دولة الكويت أو أي مواطن كويتي خارج البلاد تقديم أو جعل الأموال أو الموارد الاقتصادية متاحة لأي شخص مدرج، أو تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة لصالح شخص مدرج، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر سواءً بالكامل أو جزئياً، أو من خلال كيان يملكه أو يُسيطر عليه بشكل مباشرة أو غير مباشر، أو يعمل بتوجيه من شخص مدرج». ولا يشمل هذا الحظر إضافة الفوائد المستحقة على الحسابات المجمدة.


السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».