مؤتمر «الشيوعي» الصيني ينطلق وسط تصاعد التوتر مع واشنطن

شي جينبينغ يستعد للفوز بولاية ثالثة

رجل يمشي إلى جانب صور رؤساء الصين في مدينة يانان أمس (أ.ف.ب)
رجل يمشي إلى جانب صور رؤساء الصين في مدينة يانان أمس (أ.ف.ب)
TT

مؤتمر «الشيوعي» الصيني ينطلق وسط تصاعد التوتر مع واشنطن

رجل يمشي إلى جانب صور رؤساء الصين في مدينة يانان أمس (أ.ف.ب)
رجل يمشي إلى جانب صور رؤساء الصين في مدينة يانان أمس (أ.ف.ب)

يستعد الرئيس الصيني شي جينبينغ لتكريس سلطته بالفوز بولاية جديدة من 5 سنوات، على رأس ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم، خلال المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي الذي يبدأ اليوم (الأحد). وتأتي الدورة العشرين للمؤتمر وسط تصاعد التوتر بين بكين وواشنطن على خلفية تايوان.
ومن المتوقّع أن يبقى شي -البالغ 69 عاماً- في السلطة حتى عام 2027، ليصبح القيادي الأكثر نفوذاً منذ المؤسس ماو تسي تونغ (1949- 1976).
ويجتمع 2296 مندوباً يأتون من كل مقاطعات البلاد لنحو أسبوع في قصر الشعب -المبنى الضخم الستاليني الهندسة الواقع في ساحة تيانانمين بوسط بكين- في ظلّ إجراءات أمنية معززة، كما ذكرت وكالة «الصحافة الفرنسية». وسيعين المندوبون اللجنة المركزية الجديدة التي هي بمثابة برلمان للحزب، وتضم مائتي عضو، على أن تصوت بعد ذلك لاختيار المكتب السياسي، هيئة القرار المؤلفة من 25 عضواً. وأوضح خبير الصين الفرنسي جان فيليب بيجا، أن «كل شيء محسوم مسبقاً؛ لأن المؤتمر (الذي يُعقد كل 5 سنوات) لا يجري قبل أن تتفق مختلف الفصائل».
ومن المرتقب أن يلقي شي جينبينغ خطاباً في افتتاح المؤتمر اليوم، يعرض فيه تقريره الذي يمثل حصيلة لولايته، ويعطي مؤشرات عن برنامجه للسنوات الخمس المقبلة.
- كواليس الحزب
من الصعب معرفة ما يجري في كواليس الحزب الشيوعي الصيني، أحد أكبر الأحزاب السياسية في العالم بأعضائه الـ96.7 مليون، والذي يتسم بغموض شديد. وستُكشف تشكيلته الجديدة بعد يوم 22 أكتوبر (تشرين الأول)، وهو موعد انتهاء المؤتمر، على أن يتم تثبيت أمينه العام شي جينبينغ بعد ذلك رئيساً للبلاد، خلال الاجتماع السنوي للجمعية الوطنية في مارس (آذار) المقبل.
لكن هل يتولى الرئاسة لخمس سنوات أم أكثر؟ يرى الباحث جان بيار كابيستان، المتمركز في هونغ كونغ والمشارك في مركز «إيجيا سنتر» للدراسات، أنه «على ضوء الترويج لفكره (...) وأهمية سلطته في قلب قيادة الحزب، تسير الأمور في اتجاه شخص سيبقى في السلطة لفترة طويلة وربما مدى الحياة». ولفت ستيف تسانغ، مدير «معهد الدراسات الشرقية والأفريقية - الصين» في لندن، إلى أن اختيار محيطه على أعلى مستويات الحزب سيكون أمراً جوهرياً.
واعتبر أن «شي سيحرص على توجيه رسالة واضحة: أي شخص يترقّى إلى اللجنة الدائمة لن يكون خلفاً في المؤتمر الحادي والعشرين» عام 2027.
- سياسة «تصفير كوفيد»
كان شي قد وعد خلال مؤتمر 2017 بـ«عصر جديد» للاشتراكية بخصائص صينية، متعهداً بأن بلاده «ستنفتح أكثر» على العالم. وأكد أن «الانفتاح يجلب التقدم، والانغلاق يعيد إلى الخلف. الصين لن تغلق أبوابها».
إلا أن جائحة «كوفيد-19» فرضت واقعاً مختلفاً. فبعد 5 سنوات باتت الصين منغلقة أكثر من أي وقت مضى في ظل انتشار الوباء. وبينما يعود بقية العالم تدريجياً إلى حياة طبيعية، تتمسك بكين بسياسة «تصفير كوفيد» الصارمة التي تقلّص حركة الملاحة الجوية، وتفرض حجراً صحياً إلزامياً على الوافدين، وتدابير عزل متتالية على مدن وبلدات. وقال متحدث باسم الحزب الشيوعي، أمس، إنه من غير المرجح تخفيف استراتيجية «تصفير كوفيد» خلال المؤتمر الوطني للحزب الشيوعي، معتبراً أن إجراءات الصين المتعلقة بمكافحة الجائحة هي الأفضل والأقل تكلفة، وستستمر في التحسن، وفق «رويترز». ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عنه، أن «الصين لديها تعداد سكاني كبير، وكثير من المسنين. والتطور غير متوازن إقليمياً»، منوهاً إلى نقص الموارد الطبية. واستطرد بأن سياسة «صفر كوفيد» أبقت معدل الإصابات والوفيات منخفضاً، والتنمية الاقتصادية مستقرة. وتثير هذه السياسة استياء قسم من الصينيين، وكذلك أوساط الأعمال التي تخشى التضحية بالنمو الاقتصادي من أجل القيود الصحية. وتقول الباحثة يو جي من مركز «تشاتام هاوس» للدراسات، إن «سياسة (تصفير كوفيد) التي تتبعها بكين أحبطت الاستثمارات الضرورية، ولم تنجح في الفوز بقلوب وأذهان الشباب الصينيين، الفئة التي عانت أكثر من سواها اقتصادياً واجتماعياً».
- أزمة تايوان
على الصعيد الدبلوماسي، عمّق البلد الهوة بينه وبين الولايات المتحدة، كما ضاعف الخلافات مع الهند وأستراليا وكندا، وأكد عزمه إعادة ضم جزيرة تايوان «ولو بالقوة إذا اقتضى الأمر».
وقال المتحدث باسم الحزب الشيوعي، أمس، إن الصين تحتفظ بالحق في استخدام القوة ضد تايوان بوصفه ملاذاً أخيراً في ظروف قاهرة، على الرغم من أن إعادة التوحيد سلمياً هي خيارها الأول. وأبلغ المتحدث مؤتمراً صحافياً في بكين أن إعادة توحيد الصين وتايوان يلبي مصالح الجميع، بما في ذلك مواطنو تايوان، وفق «رويترز». وفي خطابها بمناسبة العيد الوطني، قالت رئيسة تايوان، تساي إينغ وين، الاثنين، إن المواجهة المسلحة بين تايوان والصين «ليست خياراً على الإطلاق»، في حين تعهدت بتعزيز دفاعات الجزيرة، وكررت استعدادها لإجراء محادثات مع بكين. وأوضحت: «أريد أن أوضح لسلطات بكين أن المواجهة المسلحة ليست خياراً على الإطلاق للجانبين. لن يكون هناك أي أساس لاستئناف التفاعل البناء عبر مضيق تايوان، إلا من خلال احترام التزام الشعب التايواني بسيادتنا وديمقراطيتنا وحريتنا».
وتعد قضية تايوان في قلب الخلافات بين بكين وواشنطن. وأثارت زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي تايوان، في أغسطس (آب)، انتقاد وغضب الصين التي نظرت لهذه الخطوة على أنها بمثابة تدخل في شؤونها الداخلية؛ حيث تعتبر الجزيرة جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

العالم زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمزيد من التصريحات بشأن مكالمة هاتفية جرت أخيراً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في أول محادثة مباشرة بين الزعيمين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال زيلينسكي في كييف، الجمعة، بعد يومين من الاتصال الهاتفي، إنه خلال المكالمة، تحدث هو وشي عن سلامة الأراضي الأوكرانية ووحدتها «بما في ذلك شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا على البحر الأسود)» وميثاق الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

تبرأت الصين، اليوم (الجمعة)، من اتهامات وجهها خبراء من الأمم المتحدة بإجبارها مئات الآلاف من التيبتيين على الالتحاق ببرامج «للتدريب المهني» تهدد هويتهم، ويمكن أن تؤدي إلى العمل القسري. وقال خبراء في بيان (الخميس)، إن «مئات الآلاف من التيبتيين تم تحويلهم من حياتهم الريفية التقليدية إلى وظائف تتطلب مهارات منخفضة وذات أجر منخفض منذ عام 2015، في إطار برنامج وُصف بأنه طوعي، لكن مشاركتهم قسرية». واكدت بكين أن «التيبت تتمتع بالاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والوحدة العرقية وموحّدة دينياً ويعيش الناس (هناك) ويعملون في سلام». وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، أن «المخاوف المز

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

أثار كتاب التاريخ لتلاميذ المدارس الصينيين الذي يذكر استجابة البلاد لوباء «كورونا» لأول مرة نقاشاً على الإنترنت، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). يتساءل البعض عما إذا كان الوصف ضمن الكتاب الذي يتناول محاربة البلاد للفيروس صحيحاً وموضوعياً. أعلن قادة الحزب الشيوعي الصيني «انتصاراً حاسماً» على الفيروس في وقت سابق من هذا العام. كما اتُهمت الدولة بعدم الشفافية في مشاركة بيانات فيروس «كورونا». بدأ مقطع فيديو قصير يُظهر فقرة من كتاب التاريخ المدرسي لطلاب الصف الثامن على «دويين»، النسخة المحلية الصينية من «تيك توك»، ينتشر منذ يوم الأربعاء. تم تحميله بواسطة مستخدم يبدو أنه مدرس تاريخ، ويوضح

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.