«أصيلة» يعلن أسماء الفائزين بجائزتي «تشيكايا أوتامسي» و«بلند الحيدري»

شعراء من الكاميرون والمغرب ومصر

الشاعر الكونغولي تشيكايا أوتامسي  -  الشاعر العراقي بلند الحيدري
الشاعر الكونغولي تشيكايا أوتامسي - الشاعر العراقي بلند الحيدري
TT

«أصيلة» يعلن أسماء الفائزين بجائزتي «تشيكايا أوتامسي» و«بلند الحيدري»

الشاعر الكونغولي تشيكايا أوتامسي  -  الشاعر العراقي بلند الحيدري
الشاعر الكونغولي تشيكايا أوتامسي - الشاعر العراقي بلند الحيدري

أعلنت مؤسسة منتدى أصيلة في المغرب أسماء الفائزين بجائزة «تشيكايا أوتامسي للشعر الأفريقي»، في دورتها الـ12، التي فاز بها الشاعر الكاميروني بول داكيو، وجائزة «بلند الحيدري للشعراء العرب الشباب»، في دورتها السابعة، التي فاز بها (مناصفة) كل من الشاعرة المصرية نهاد زكي والشاعر المغربي عمر الراجي.
وتُمنح جائزة «تشيكايا أوتامسي للشعر الأفريقي» كل ثلاث سنوات وتعلن في أصيلة، في حديقة صغيرة محاذية للسور قرب بوابة المدينة؛ حيث كان يحلو للشاعر الكونغولي أن يتمتع بغروب الشمس. حديقة تحمل اسمه وينهض فيها نصب حجري كتبت عليه إحدى قصائده.
وقال بيان للمؤسسة إن لجنة تحكيم الجائزة تداولت أهم التجارب والرموز الشعرية الأفريقية التي تستحق الجائزة، وبعد ترشيحات من جنسيات شتى وبلغات مختلفة، وإثر حوار نقدي مستفيض، ارتأت بأغلبية الأصوات، منح الشاعر الكاميروني الجائزة.
وأضاف البيان أن القيمة الشعرية الرفيعة لداكيو، بحسها الإنساني، ومناصرتها لأحلام المستضعفين عبر العالم، مثلت علامة مضيئة في التجربة الشعرية الأفريقية، مشيراً إلى أن في تتويجه «بعض ما يدخل السكينة على روح تشيكايا أوتامسي في ضجعته الأبدية، بالنظر إلى حجم التقدير الذي أكَنَّهُ له طول حياته».

الشاعر المغربي عمر الراجي  -  الشاعرة المصرية نهاد زكي  -  الشاعر الكاميروني بول داكيو

وترأس لجنة تحكيم الجائزة، في دورتها الحالية، الشاعر السنغالي أمادو لامين صال، مؤسس الدار الأفريقية للشعر الدولي، ورئيس مسار البينالي الدولي للشعر في دكار، وعضوية محمد الأشعري الشاعر والروائي المغربي ووزير الثقافة والاتصال سابقاً، وأبو مباو المدير السابق للكتاب والقراء في داكار بالسنغال، وشرف الدين ماجدولين الناقد وأستاذ التعليم العالي (المغرب)، فضلاً عن محمد بن عيسى، أمين عام مؤسسة منتدى أصيلة.
ولد داكيو سنة 1948 بالكاميرون، وأصدر ديوانه الأول سنة 1973، كما نشر، وهو الشاعر الملتزم، مجموعة أعمال متكونة من عدة مجلدات، بينها «صرخة بصيغة الجمع» سنة 1976، و«شدو الاتهام» سنة 1976، و«فضاء سجني» سنة 1976، و«أنا أنتمي إلى اليوم الذي لا يحجبه فيه أي شيء» في 1979، و«ظلال الليل» 1994، و«موروني ذلك المنفى» سنة 2002.
وسبق أن فاز بالجائزة في دوراتها السابقة إدوار مونيك (جزيرة موريس) سنة 1989، وروني ديبيست (هايتي) سنة 1991، ومازيني كونيني (جنوب أفريقيا) سنة 1993، وأحمد عبد المعطي حجازي (مصر) سنة 1996، وجون باتيست لوطار (الكونغو برازافيل) 1998، وفيرا دوارطي (الرأس الأخضر) سنة 2001، وعبد الكريم الطبال (المغرب) سنة 2004، ونيني أوسندار (نيجيريا) 2008، وفامة ديان سين (السنغال) 2011، والمهدي أخريف (المغرب) سنة 2011، وجوزي غيبو (كوت ديفوار) سنة 2014، وأمادو لامين صال (السنغال) سنة 2018.
من جهتها، ضمت لجنة تحكيم «جائزة الشعراء العرب الشباب»»، التي نسق أعمالها شرف الدين ماجدولين، الشاعرة والباحثة المغربية صباح الدبي، والشاعر المصري أحمد الشهاوي والشاعرة التونسية جميلة الماجري، والشاعر والإعلامي الموريتاني محمد ولد إدومو، والشاعر المغربي ومدير دار الشعر بتطوان مخلص الصغير، ومحمد بن عيسى أمين عام مؤسسة منتدى أصيلة.
وقال بيان للمؤسسة إن زكي والراجي «لفتا الانتباه برصيدهما الشعري وتجربتهما الإبداعية». كما تحدث عن «ترشيحات مختلفة ونقاشات مسهبة بصدد التجارب الشعرية العربية الجديدة»، مع إشارته إلى أن لجنة التحكيم اختارت بإجماع أصواتها، منح التجربتين معاً الجائزة، سعياً منها إلى «تكريم نموذجين من أكثر الأصوات الشعرية العربية حضوراً ووعدا برؤى فنية وأسلوبية، تمثل تنويعات مقنعة في الشعرية العربية اليوم». ورأت في تكريس المناصفة «انحيازاً للتعدد الفني والأسلوبي والنوعي»، الذي قالت إنه يمثل «إحدى ركائز الجائزة التي استحدثتها مؤسسة منتدى أصيلة لتحفيز الشعراء العرب الشباب».
وقررت مؤسسة منتدى أصيلة إحداث هذه الجائزة وفاء لرغبة بلند الحيدري في إحداث جائزة خاصة بالشعراء العرب الشباب. كما أطلقت بلدية أصيلة اسم الشاعر العراقي على حديقة عند مدخل المدينة القديمة الذي يحمل اسم الشاعر المغربي الرائد محمد الحلوي.
وتوفي بلند الحيدري سنة 1996، وكان يستعد للسفر لحضور موسم أصيلة الثامن عشر. وكان من الرواد الأوائل في مواسم أصيلة الثقافية عاماً بعد عام، وشارك في عدة منتديات أدبية وفكرية، وأحيا أمسيات شعرية مع صفوة من الشعراء، بينهم عبد الوهاب البياتي، وأدونيس، وأحمد عبد المعطي حجازي، وصلاح أحمد إبراهيم، وممدوح عدوان، ونوري الجراح، والمنصف الوهايبي، وأحمد المجاطي، وصلاح ستيتية، ومحمد الفيتوري، وعلي الصقلي، وعباس بيضون.
وعلى غرار أوتامسي، عرف الحيدري بحبه لأصيلة وتقديره لأهلها. وسبق للشاعر الكونغولي أن كتب عنها: «هي مدينة. الفن سيد مصيرها، وسيد شارعها. تولّد رغبة عارمة في أن تتحول الحياة إلى عيد يُحتفى به في كل وقت. ولجميع الأسباب. أصيلة أحبها حباً هو الهيام. أصيلة، لا أتوقف عن الرجوع إليها واستعادة مذاق السكينة والصبر. بلدة سرعان ما تعرف خفاياها مثل قلب تحبه، مع ذلك لا تتوقف عن التماس الدليل على أنك ما زلت محبوباً. والبرهان في ضوء جدرانها الكلسية البيضاء. الشمس تعطيها مذاق الحلوى. هنا تحس شهوة عارمة للحياة، تشتهي أن تكون قطة تطلب لطف الملامسة. جدران أصيلة نشيد هامس للأيدي التي شكلتها».
من جهته، عبر الشاعر العراقي الراحل بلند الحيدري عن عشقه للمدينة المغربية، وإعجابه بتجربة وقيمة موسمها الثقافي الدولي بقصيدة رائعة هزت وجدان كل من قرأها، أعطاها عنوان «وأصيلة إذ تحيا... أحيا»، قالها في رثاء أوتامسي، نقرأ في بعض مقاطعها: «تشيكايا - لا تمضِ - يا من أحببت بوهجك كل الأرض - لا تمضِ - فأصيلة قد كبرت... صارت أجمل من كل صبايا - الدنيا - وأصيلة إذ تحيا... نحيا - صارت تفهم سر الدمعة والضحكة في عينيك - وصارت تعرف مَن قطع كل أصابعي العشر - ومَن ألقى في النهر بعمري - ومَن داس رؤايا - صارت تكتب شعراً... ولمن ستغنّي - حفظت كل حكايات الإنس - وكل حكايات الجن - وصارت شيئاً منك وشيئاً مني - وصارت تعرف أن العم تشيكايا من بعض صباها - تؤمن أن تشيكايا لن ينساها - لكن تشيكايا - لوّح لي ولها ومضى في العتمة حتى أقصى - أمداها - هلمات تشيكايا؟! - (...) - لا لم أسأل - أتململ في الحرف لأحرج هذا الصمت - لأحرج هذا الموت - فأنا أعرف - وأصيلة تعرف... أنك ما متّ - وستأتي في هذا الصيف، وبألفَي طَيف - وستأتي في الصيف القادم... لا بد أن تأتي - وكما كنت كبيراً - وكما أنت... كبير... أكبر من كل الموت - هل مات تشيكايا؟! - لوّح لي بيديه وقال: سآتي - فأصيلة بيتي - وستبقى بيتي - وأصيلة إذ تحيا... أحيا - وستبقى أكبر من أن تبحث عني في رجل ميت».


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.