لقاء ثأري حاسم لبرشلونة أمام الإنتر... وبايرن ونابولي وبروج لحجز بطاقة ثمن النهائي

ليفربول لمداواة جراحه المحلية على حساب رينجرز الاسكوتلندي... وتوتنهام يلتقي أنتراخت للتمسك بأمله في دوري الأبطال

لاعبو برشلونة خلال التدريبات قبل المباراة المفصلية ضد الإنتر (إ.ب.أ)
لاعبو برشلونة خلال التدريبات قبل المباراة المفصلية ضد الإنتر (إ.ب.أ)
TT

لقاء ثأري حاسم لبرشلونة أمام الإنتر... وبايرن ونابولي وبروج لحجز بطاقة ثمن النهائي

لاعبو برشلونة خلال التدريبات قبل المباراة المفصلية ضد الإنتر (إ.ب.أ)
لاعبو برشلونة خلال التدريبات قبل المباراة المفصلية ضد الإنتر (إ.ب.أ)

يخوض برشلونة الإسباني مباراة ثأرية حاسمة أمام إنتر الإيطالي اليوم، للحفاظ على آماله في مواصلة المنافسة بدوري أبطال أوروبا، في حين يسعى بايرن ميونيخ الألماني ونابولي الإيطالي وبروج البلجيكي لحجز بطاقة التأهل إلى ثمن النهائي.
في المجموعة الثالثة يأمل تشافي هرنانديز مدرب برشلونة أن يكون هدافه البولندي روبرت ليفاندوفسكي في قمة مستواه، للثأر من خسارته أمام الإنتر ذهاباً، وذلك عندما يستضيفه اليوم في ملعب «كامب نو» ضمن الجولة الرابعة التي تشهد لقاء آخر بالمجموعة بين فيكتوريا بلزن التشيكي وبايرن ميونيخ.
ويبحث تشافي عن أفضل الحلول للمشكلات التي تقض مضجع النادي الكاتالوني، في أسبوع حاسم يستضيف فيه الإنتر في المسابقة القارية الأم، قبل أن يزور ملعب «سانتياغو برنابيو» لخوض «الكلاسيكو» أمام الغريم التقليدي ريال مدريد.


لاعبو نابولي الملحقون محلياً وقارياً يتطلعون لحسم بطاقة ثمن النهائي اليوم (إ.ب.أ)

وتعتبر المواجهة مع إنتر بمثابة حياة أو موت لبرشلونة الذي لا يريد تكرار سيناريو الموسم الماضي، حين خرج من دور المجموعات، ليخوض غمار مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ». يدرك تشافي جيداً معاناة فريقه في الفترة الأخيرة، إذ خسر قارياً أمام إنتر صفر-1 في الجولة السابقة، قبل أن يفوز محلياً بشق الأنفس على سلتا فيغو بهدف يتيم، في مباراة أثارت قلق جماهيره. واعترف تشافي قائلاً: «لسنا في أفضل مستوى في هذه الفترة، نعاني منذ فترة التوقف الدولية». وأضاف: «منذ 3 أسابيع كنا نحلّق وحالياً لم نعد نفعل ذلك. علينا أن نتطور ونستعيد قوتنا كمجموعة». وساهمت أهداف ليفاندوفسكي، متصدر ترتيب الهدافين في «لا ليغا» (9 أهداف) في اعتلاء فريقه صدارة الدوري، للمرة الأولى منذ يونيو (حزيران) 2020.
وعلى الرغم من أن برشلونة لم يذق طعم الخسارة في الدوري، فإنّ القصة تختلف على الصعيد القاري؛ إذ سقط توالياً أمام بايرن ميونيخ وإنتر، ليتراجع للمركز الثالث في «مجموعة الموت»، مع 3 نقاط فقط، ما يضعه أمام حتمية الفوز في مباراة اليوم، وإلا مواجهة شبح الخروج المبكر من المسابقة.


كلوب مطالب بالارتقاء بمستوى ليفربول سريعاً (إ.ب.أ)

وقاد ليفاندوفسكي هداف النادي البافاري السابق فريقه الحالي برشلونة للفوز على ريال مايوركا، بتسجيله هدف اللقاء الوحيد من مجهود فردي، ليصوم عن التهديف في المباراتين التاليتين؛ لكن تشافي دافع عن مهاجمه البولندي قائلاً: «لم يكن مرتاحاً في الشوط الثاني (أمام سلتا)، ولكن لم يكن هو وحده الذي يعاني. كانت حال الفريق بأكمله. علينا أن نمنحه الفرص ونمرر له أكثر». وعانى لاعبو الأجنحة في عقر دار فريقهم برشلونة، فأهدر فيران توريس والبرازيلي رافينيا كثيراً من الفرص، وفشلا في التواصل مع ليفاندوفسكي، ولم تكن الحال أفضل مع دخول أنسو فاتي والفرنسي عثمان ديمبيلي في الشوط الثاني.
وأردف تشافي: «القلق نابع من الخوف على النتيجة. المهاجمون يحتاجون لتسجيل الأهداف من أجل توليد مزيد من الثقة».
في المقابل، وبعدما خاض مباراة الذهاب بخمسة مدافعين، يراهن إنتر على لعب الورقة الدفاعية أمام النادي الكاتالوني، لإدراكه أن التعادل يصب في مصلحته. ونجح سابع الدوري الإيطالي على ملعبه «جوزيبي مياتسا» في تعطيل فعالية ثنائي خط الوسط بيدري وغافي الذي عانى لفرض موهبته، بينما تعامل بسهولة مع الكرات العرضية داخل المنطقة. ويعتمد إنتر على مهاجمه الدولي البوسني إدين دزيكو، مسجل ثنائية الفوز (2-1) على مضيفه ساسوولو ليعيد فريقه إلى سكة الانتصارات في الدوري المحلي، بعد هزيمتين توالياً ضد أودينيزي (1-3) وروما (1-2).
في الجانب الآخر، يسير بايرن الجريح محلياً بخطى ثابتة، لحجز بطاقة التأهل إلى ثمن النهائي، عندما يحل ضيفاً ثقيلاً على فيكتوريا بلزن التشيكي الذي كان قد اكتسحه ذهاباً بخماسية نظيفة في ميونيخ. ويتصدر العملاق البافاري المجموعة بالعلامة الكاملة وشباك نظيفة، في حين دكّ شباك منافسيه بتسعة أهداف.
ويبقى السؤال الأهم: هل بإمكان المدرب يوليان ناغلسمان إدارة الأزمة التي يمر بها بايرن محلياً؛ حيث عاد إلى دوامة التعادلات بعد فوزين كبيرين على باير ليفركوزن 4- صفر وبلزن، إذ فرّط في تقدمه بهدفين في الـ«كلاسيكو» أمام بوروسيا دورتموند ليخرج متعادلاً 2-2، ويجد نفسه في المركز الثالث متأخراً بفارق 4 نقاط عن أونيون برلين المتصدر.
وكان رئيس نادي البايرن هربرت هاينر قد أعرب عن سخطه من مستوى الفريق، بعد مباراة القمة ضد دورتموند، على الرغم من تقديم عروض جيدة في دوري الأبطال. وقال هاينر: «أدينا بشكل جيد في دوري أبطال أوروبا، وحققنا الفوز في جميع المباريات الثلاث؛ لكننا لسنا راضين بالتأكيد إزاء ما قدمناه في (البوندسليغا). علينا تصحيح المسار على الفور».
وانتقد هاينر على وجه الخصوص طريقة إهدار الفريق للفرص التهديفية. وأوضح: «يجب أن يكون الفريق أكثر اتساقاً. لسنا جيدين بالشكل الكافي، لهذا أهدرنا عديداً من النقاط التي لم يكن من المفترض أن نهدرها. هذا أمر مزعج وعلينا العمل لإصلاح ذلك». وربما شكّل رحيل ليفاندوفسكي الذي انضم إلى برشلونة بداية الموسم، مبرراً لضياع هذه الفرص العديدة على بايرن ميونيخ. واعترف هاينر بأنه لا يوجد عديد من اللاعبين مثل الهداف البولندي الذي يمكنه تسجيل 30 هدفاً خلال موسم واحد. وفي المجموعة الأولى، يلتقي نابولي المتصدر بالعلامة الكاملة مع أقوى خط هجوم (13 هدفاً) مع أياكس في مباراة قد تحسم تأهله لثمن النهائي. واستهل نابولي مغامرته في المجموعة بفوزه على ليفربول 4-1، ثم على رينجرز الاسكوتلندي 3-صفر، قبل أن يسحق أياكس على أرضه 6-1.
ويدين النادي الجنوبي بنجاعته الهجومية للثنائي الخطير جاكومو راسبادوري، والبولندي بيوتر جيلينسكي (3 أهداف لكل منهما)، إضافة إلى الجناح الوافد الجديد المتألق الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا.
ويأمل نابولي في أن يستعيد جهود نجمه المهاجم النيجيري فيكتور أوسيمهن الذي لم يخض سوى 40 دقيقة في دور المجموعات هذا الموسم، بعد خروجه مصاباً من الشوط الأول لمباراة فريقه أمام ليفربول.
ويتمتع نابولي بهجوم ناري متنوع من 8 هدافين مختلفين، أثبتوا بنجاعتهم تنزّه نابولي في المباريات الثلاث بالبطولة، وبسجل رائع تفوق فيه على مانشستر سيتي الإنجليزي (11 هدفاً) وبايرن ميونيخ الألماني (9). كما أن نابولي هو الفريق الأكثر تسديداً نحو المرمى (69 مرّة) أمام سيتي (66) وليفربول (63).
وانتصار نابولي الذي يملك أيضاً أفضل هجوم في الدوري الإيطالي (22 هدفاً)، اليوم على أياكس، سيضمن له التأهل إلى ثمن النهائي، كذلك التعادل سيحفظ له قمة المجموعة قبل الجولة الأخيرة. وبالإضافة إلى الأهداف الغزيرة التي سجلها نابولي، فإن مدربه لوسيانو سباليتي سعيد أيضاً؛ لأنها توزعت على 8 لاعبين مختلفين. هذا الأمر يجسّد التنوع في لعب نابولي، على الرغم من خسارته مهاجمين مميزين بعد رحيل البلجيكي دريس مرتنز ولورينزو إنسينيي اللذين سجلا 270 هدفاً، من صفوف الفريق الصيف الماضي. وسجّل الجناح الجورجي كفاراتسخيليا (21 عاماً)، أحد اكتشافات الموسم، وصاحب 5 أهداف في الدوري المحلي، باكورة أهدافه في دوري الأبطال في مرمى أياكس بالجولة السابقة. هو أيضاً اللاعب الأكثر تسديداً نحو المرمى، متفوقاً على هدافين من الطراز الرفيع، أمثال النرويجي إرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي، وليفاندوفسكي في صفوف برشلونة، حسب إحصائيات الاتحاد القاري.
أما أفضل هداف في صفوف نابولي على الصعيد القاري، فهو جاكومو راسبادوري، الشاب القادم هذا الصيف من صفوف ساسوولو، بالتساوي مع البولندي بيوتر جيلينسكي برصيد 3 أهداف. كما يتألق المهاجم الأرجنتيني جيوفاني سيميوني نجل مدرب أتلتيكو دييغو، في صفوف الفريق منذ قدومه إليه هذا الصيف، وقد سجل هدفين على الرغم من دخوله بديلاً.
من ناحيته، يسعى ليفربول ثاني المجموعة (6 نقاط) لمداواة جراحه المحلية حيث يحتل المركز العاشر، بفوز قاري، وذلك عندما يحلّ ضيفاً على غلاسجو رينجرز الاسكوتلندي.
ويعاني ليفربول من الإصابات في صفوفه؛ إذ سيُحرَم من خدمات مهاجمه الكولومبي لويس دياز لما بعد مونديال قطر، وذلك بعد تعرضه لإصابة في أربطة الركبة خلال خسارة الأحد أمام آرسنال (2-3). وشارك دياز في 12 مباراة في كافة المسابقات حتى الآن هذا الموسم، وسجل 4 أهداف، وصنع 3 تمريرات حاسمة. ولا تتوقف معاناة ليفربول على خسارة جهود دياز؛ حيث ما زال الفريق ينتظر نتائج فحوص ظهيره ترنت ألكسندر-أرنولد الذي تعرض للإصابة في الكاحل خلال لقاء آرسنال أيضاً.
وفي المجموعة الثانية، خلط كلوب بروج الأوراق بتصدره بالعلامة الكاملة؛ حيث بإمكانه أن يتأهل إلى ثمن النهائي، حال كرر فوزه على أتلتيكو مدريد الإسباني متذيل الترتيب (3 نقاط) اليوم.
ويستضيف باير ليفركوزن الألماني ضيفه بورتو البرتغالي في مباراة مصيرية لحسم المركز الثاني؛ حيث ما زال باب الاحتمالات مشرعاً على مصراعيه لتساويهما بالنقاط مع أتلتيكو.
وفي المجموعة الرابعة، يسعى توتنهام الإنجليزي الثاني (4 نقاط) للعودة إلى سكة الانتصارات، بعدما خسر أمام سبورتينغ البرتغالي صفر-2، قبل أن يسقط في فخ التعادل السلبي أمام أنتراخت فرانكفورت الألماني الذي يستضيفه على ملعبه في هذه الجولة.
من ناحيته، يأمل سبورتينغ في تعزيز صدارته (6 نقاط) عندما يستقبل في مباراة ثأرية صاحب القاع مرسيليا الفرنسي الذي حقق فوزه القاري الأوّل هذا الموسم على ضيفه الحالي بالذات في الجولة الماضية 4-1، بعد هزيمتين توالياً أمام توتنهام صفر-2، وأنتراخت فرانكفورت صفر-1.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


«دورة ويمبلدون»: كروغر تحتفل بـ«عيد الاستقلال» بانتصار جديد

الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)
الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)
TT

«دورة ويمبلدون»: كروغر تحتفل بـ«عيد الاستقلال» بانتصار جديد

الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)
الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)

احتفلت الأميركية أشلين كروغر، المتأهلة من التصفيات، بعيد الاستقلال الأميركي، السبت، بفوزها الساحق 6 - 3، و6 - 2 على الأوكرانية داريا سنيغور في الدور الثالث من بطولة ويمبلدون للتنس. وكانت كروغر، المصنفة 102 عالمياً، واحدة من مجموعة من اللاعبين واللاعبات الأميركيين الذين خاضوا منافسات الفردي في البطولة المقامة بجنوب غربي لندن، في وقت احتفل فيه أبناء بلدهم بالذكرى الـ250 لإعلان الاستقلال. وفي المقابل، لم يحالف الحظ مواطنتها إيما نافارو، المصنفة 23، في مواجهتها أمام الأوكرانية مارتا كوستيوك، المصنفة 12؛ إذ خسرت بنتيجة 6 - 2، و4 - 6، و6 - 1. وفي منافسات الرجال، نجح الأميركي زاكاري سفايدا (23 عاماً)، في أول مشاركة له في ويمبلدون، في انتزاع مجموعة واحدة من الأسترالي أليكس دي مينو، المصنف الخامس، قبل أن يودع البطولة بالخسارة 6 - 2، و5-7، و6 - 2، و6 - 4.


حديث مدرب منتخب مصرعن فلسطين يثير تفاعلاً ويستحضر تاريخاً من التضامن المصري

المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)
المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)
TT

حديث مدرب منتخب مصرعن فلسطين يثير تفاعلاً ويستحضر تاريخاً من التضامن المصري

المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)
المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)

لاقى إهداء مدرب المنتخب المصري، حسام حسن، تأهل منتخب بلاده إلى دور الـ16 من كأس العالم، للشعب الفلسطيني، تفاعلاً «سوشيالياً» واسعاً، أعاد جملة من المواقف المصرية المتضامنة كروياً ورياضياً مع الحق الفلسطيني.

ولم يتوقف حسام حسن عند حدود التصريح، بل قام برفع العلم الفلسطيني عقب المباراة، وهو ما يراه سفير فلسطين السابق لدى مصر بركات الفرا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، تعبيراً صادقاً عن تاريخ مصري كبير من التضامن مع الفلسطينيين، مؤكداً أن «الانتقادات الإسرائيلية التي تلت هذا المشهد، هي بمنزلة إرهاب فكري يكشف عن الوجه الحقيقي للكيان الذي لا يريد أي وجود دولي لفلسطين».

وبينما كانت شوارع ومقاهي مصر تضج بالاحتفالات، كان قطاع غزة رغم الظروف الإنسانية الصعبة، يطلق الهتافات السعيدة بفوز «الفراعنة».

وفي مقابلة مع قناة «بي إن سبورتس» الرياضية التي تنقل مباريات كأس العالم حصرياً، قال مدرب منتخب مصر: «أهدي الفوز لطرف آخر بجانب الشعب المصري، أهدي الفوز للشعب الفلسطيني الذي لم يخذلنا قط في مؤازرته، قلبي وروحي مع الشعب الفلسطيني، وأنا أشكرهم من كل قلبي؛ لأنهم فرحون جداً من أجلنا، ربنا ينصرهم، وربنا يرحم شهداءهم».

كما رفع حسن العلم الفلسطيني عقب المباراة، ولفه حول جسده، وسط تفاعل واسع بمنصات التواصل بهذه المواقف المصرية ضد إسرائيل التي وقَّعت معها مصر معاهدة سلام عام 1979.

وعلق اللاعب المصري الدولي السابق والمحلل الرياضي حالياً محمد أبو تريكة، مشيداً بموقف حسن، مؤكداً أن هذا الشعب المصري تربى على دعم القضية الفلسطينية.

وكان أبو تريكة أحد أبرز النجوم الرياضيين في مصر، الذين قدموا دعماً لفلسطين في الملاعب والمحافل الرياضية، كما شهدت العديد من البطولات حوادث رفض أو انسحاب عربية في أكثر من لعبة ضد الإسرائيليين زادت وتيرتها منذ حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ويشير الفرا إلى أن «ما قاله حسام حسن بشأن إهداء الفوز للشعب الفلسطيني ورفعه العلم الفلسطيني، تأكيد على أن شعب مصر أصيل من حيث انتمائه القومي والعروبي»، مؤكداً أن هذا الموقف «أسعد الفلسطينيين والأمة العربية خصوصاً أنه جاء من مصر العظيمة».

وأشار إلى أن «موقف حسام حسن امتداد لتاريخ من التضامن المصري الكروي والرياضي المصري، مع فلسطين، وكلها تحمل دعماً صادقاً للشعب الفلسطيني الذي يكن كل الحب والتقدير للمصريين».

احتفالات في قطاع غزة بعد فوز منتخب مصر على أستراليا في كأس العالم (رويترز)

وتداولت منصات التواصل مقاطع فيديو من قطاع غزة تظهر مشجعين يتابعون مباراة مصر وأستراليا، وسط أنقاض المباني، وداخل مخيمات النزوح، وعقب فوز «الفراعنة» عمّت الاحتفالات مناطق عدة بالقطاع.

وعقب المباراة، تقدمت سفارة فلسطين بالقاهرة، بخالص التهاني لمصر ومنتخبها بمناسبة الفوز والتأهل إلى دور الـ16 من كأس العالم، مؤكدة أن «المنتخب المصري كان مصدر فرحة وأمل لملايين العرب».

وأضافت: «كان الشعب الفلسطيني حاضراً في هذا المشهد بقلبه ومشاعره، يشجع ويهتف من بين ركام الحرب في غزة، ومن القدس العاصمة، ومن سائر مدن وقرى ومخيمات فلسطين، مؤمناً بأن انتصار مصر هو فرحة لكل عربي».

وكتب الكاتب الفلسطيني، سعيد محمد الكحلوت، عبر صفحته بـ«فيسبوك»، قائلاً: «أصرّ طفلاي، محمد وصبا، على شحن بطارية هاتفي مبكراً، وتوسلا لي ألا أستخدمه، وأن أبقيه مغلقاً حتى لا تنفد البطارية من أجل متابعة مباراة مصر مع أستراليا».

وأضاف: «طوال النهار لم يتوقفا عن الحديث عن بطولات المنتخب المصري، وعن إعجابهما بأداء اللاعبين، وكان محمد يتحدث بلغة كروية خاصة به، يحفظ أسماء لاعبي المنتخب المصري واحداً واحداً، ويتحدث عنهم كأنه واحد من المحللين الرياضيين، أما صبا، فقد اختارت أن تعبّر بطريقتها؛ رسمت العلم المصري، ثم وضعت كأس العالم مكان النسر».

وأضاف: «عند موعد المباراة، عمّ الصمت أرجاء البيت، وتسمّرا خلف شاشة الهاتف المكسورة يتابعان دقائق اللقاء كأنهما يجلسان في مدرجات الملعب»، مستطرداً: «حين انطلقت صافرة النهاية، قفز محمد عالياً وهو يصرخ معلناً فوز المنتخب المصري، فازت مصر، فاز حسام حسن، بينما أخذت صبا تغني بفرح: يا مصر... بتعمليها إزاي (كيف تحققين ذلك)؟».

احتفالات صاخبة في شوارع مصر بعد التأهل لدور الــ16 بكأس العالم (إ.ب.أ)

وأثار موقف مدرب منتخب مصر موجة انتقادات في إسرائيل، ورأت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن حسام حسن «استغل منصة كأس العالم» للتعبير عن تضامنه مع فلسطين.

وكتب البرلماني مصطفى بكري، تغريدة عبر صفحته الرسمية بمنصة «إكس»، السبت: قائلاً: «الصهاينة يتطاولون على حسام حسن؛ لأنه رفع علم فلسطين، وترحم على الشهداء»، مضيفاً: «فلسطين في قلب كل مصري، شاء من شاء، وأبى من أبى. وسيبقى الصهاينة أعداءنا حتى تعود الحقوق الفلسطينية والسورية واللبنانية. أقول للصهاينة والمتصهينين: موتوا بغيظكم».

وعن الانتقادات الإسرائيلية لهذا الموقف المصري، أكد السفير الفرا، أن هذا التوجه «جزء من حملات عبرية مستمرة ضد الشعب الفلسطيني وضد المواقف المصرية، تستغل أي شيء وتصوره كفزاعة للإسرائيليين».

وأشار إلى أن رفض تل أبيب عبر أبواقها الإعلامية رفع علم فلسطين في كأس العالم من جانب حسام حسن، «إرهاب فكري... لا يريدون لفلسطين أي حضور أو وجود في المحافل الدولية».


«الفراعنة» يتحدّون هيبة «التانغو» في ليلة صلاح وميسي التاريخية بالمونديال

«الفراعنة» يتحدّون هيبة «التانغو» في ليلة صلاح وميسي التاريخية بالمونديال
TT

«الفراعنة» يتحدّون هيبة «التانغو» في ليلة صلاح وميسي التاريخية بالمونديال

«الفراعنة» يتحدّون هيبة «التانغو» في ليلة صلاح وميسي التاريخية بالمونديال

تتجه أنظار الملايين من عشاق المستديرة حول العالم، يوم الثلاثاء المقبل، إلى ملعب مرسيدس-بنز في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية، لمتابعة واحدة من أكثر المواجهات إثارة وترقباً في الدور ثمن النهائي من كأس العالم 2026.

اللقاء لا يمثل فحسب صراعاً كروياً بين قارتين، بل يجسد مواجهة استثنائية طال انتظارها بين أسطورتين حفرتا اسميهما بحروف من ذهب في ملاعب أوروبا والعالم، محمد صلاح، ملهم النهضة الكروية المصرية الحديثة، وليونيل ميسي، الساحر الأرجنتيني الذي يبحث عن مواصلة المجد مع حامل اللقب لتأكيد زعامته المطلقة لقرية كرة القدم العالمية.

منتخب مصر (د.ب.أ)

ميسي يتوهج في بلاد العم سام: 5 مباريات على التوالي شباكها تهتز

بينما يترقب الجميع صافرة البداية، يدخل قائد الأرجنتين ليونيل ميسي المواجهة وهو يعيش حالة من التوهج الفني والبدني الاستثنائي في الملاعب الأميركية. البرغوث الأرجنتيني نجح في التسجيل خلال 5 مباريات متتالية مع منتخب بلاده مسجلاً 7 أهداف، حيث قاد خط الهجوم بفاعلية مطلقة ليؤكد رغبته في الحفاظ على العرش المونديالي.

ولم تكن هذه الأهداف مجرد أرقام عابرة، بل إن ميسي حطم في هذه النسخة الرقم القياسي ليصبح الهداف التاريخي لبطولات كأس العالم متجاوزاً الألماني ميروسلاف كلوزه، وهو ما يضع عبئاً ثقيلاً على كاهل المنظومة الدفاعية المصرية التي يقودها حسام حسن.

طريق «التانغو» إلى ثمن النهائي: هيمنة الأبطال وثقة سكالوني

لم يكن طريق المنتخب الأرجنتيني، المتصدر للتصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مفروشاً بالورود في هذا المونديال، ولكنه اتسم بالهيبة المعتادة لكتيبة المدرب ليونيل سكالوني في المواعيد الكبرى، حيث استهل «التانغو» مشواره في دور المجموعات بقوة ضاربة محققاً العلامة الكاملة برصيد 9 نقاط، بعد أن تجاوز عقبة منتخب النمسا بهدفين نظيفين (2-0)، ثم أمطر شباك النشامى الأردني بنتيجة عريضة قوامها ثلاثة أهداف لهدف (3-1)، قبل أن يختتم الدور الأول بانتصار تكتيكي صعب أمام محاربي الصحراء الجزائريين بثلاثية نظيفة (0-3) ليؤكد صدارته المطلقة.

منتخب الأرجنتين (أسوشييتد برس)

ومع الانتقال إلى الأدوار الإقصائية الحرجة، كان على أبطال العالم إثبات جدارتهم فوق الميدان، حيث واجه رفاق ميسي اختباراً تكتيكياً عنيداً حبس الأنفاس أمام مفاجأة البطولة منتخب الرأس الأخضر في دور الـ32، ونجح سكالوني في فك التكتل الدفاعي العنيف للمنتخب الأفريقي في مباراته المائة على رأس الجهاز الفني، لتنتهي المواجهة بفوز أرجنتيني صريح بثلاثة أهداف مقابل اثنين (3-2) عبر بالتانغو بثقة وخبرة عريضة إلى دور الستة عشر لمواصلة رحلة الدفاع عن اللقب المونديالي الغالي.

طريق «الفراعنة»: عرق وضغط وركلات ترجيح حبست الأنفاس

على الجانب الآخر، حجز المنتخب المصري مكانه في ثمن النهائي عابراً من بوابة التاريخ العريضة، حيث يمثل هذا التأهل الإنجاز الأكبر والأبرز لـ«الفراعنة» في تاريخ مشاركاتهم الأربع ببطولات كأس العالم بدأت عام 1934 كأول مشاركة أفريقية وعربية، تلتها نسخة إيطاليا 1990، ثم مونديال روسيا 2018، وصولاً إلى النسخة الحالية 2026، وقد بدأت هذه الملحمة الكروية من منافسات المجموعة السابعة التي تأهلت منها مصر كوصيف للمنتخب البلجيكي ودون تجرع مرارة أي هزيمة، حيث استهل الفراعنة المشوار بتعادل تكتيكي ثمين أمام الشياطين الحمر البلجيكيين بنتيجة هدف لمثله (1-1)، قبل أن ينتفض أبناء النيل في الجولة الثانية ويحققوا فوزاً مستحقاً على منتخب نيوزيلندا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد (3-1)، ليختتموا الدور الأول بتعادل مثير أمام المنتخب الإيراني بهدف لكل فريق (1-1) ضمن صعودهم الرسمي.

منتخب مصر (إ.ب.أ)

وفي دور الـ32 بمدينة أرلينغتون، عاش الجمهور العربي والمصري ليلة دراماتيكية حبست الأنفاس أمام الكنغرو الأسترالي، حيث تقدم النجم إمام عاشور لمصر برأسية متقنة في الدقيقة 13، قبل أن يعادل الأستراليون الكفة بهدف عكسي سجله المدافع محمد هاني بالخطأ في مرماه عند الدقيقة 55.

وبعد ماراثون بدني شاق استمر لـ120 دقيقة بالوقتين الأصلي والإضافي بنتيجة التعادل الإيجابي (1-1)، امتدت المباراة إلى ركلات الحظ الترجيعية التي ابتسمت للفراعنة بنتيجة (4-2)، بعد تألق لافت ولمسة ساحرة من الأسطورة محمد صلاح الذي سجل ركلة على طريقة بانينكا في شباك الحارس الأسترالي البديل ماثيو رايان، قبل أن يوقع المدافع حسام عبد المجيد على ركلة الحسم وإعلان التأهل التاريخي لمواجهة راقصي التانغو.

محمد صلاح يسدد خلال ركلات الترجيح في مباراة دور الـ32 لكأس العالم لكرة القدم 2026 بين أستراليا ومصر (د.ب.أ)

ودية القاهرة 2008: المواجهة الوحيدة بين جيل الفراعنة الذهبي ونجوم التانغو

على الرغم من غياب المواجهات المونديالية السابقة بين المنتخبين الكبيرين، فإن الذاكرة الكروية تحتفظ بمواجهة ودية دولية وحيدة جمعت بينهما على مستوى المنتخبات الأولى.

واحتضن ملعب القاهرة الدولي هذه الموقعة التاريخية في السادس والعشرين من مارس (آذار) عام 2008، حيث دخلت مصر اللقاء منتشية بتتويجها بطلاً للقارة الأفريقية تحت قيادة المدرب حسن شحاتة، بينما خاضت الأرجنتين المباراة بغياب ميسي وخوان رومان ريكيلمي وقادها النجم الشاب آنذاك سيرخيو أغويرو، الذي نجح في خطف الأضواء وتسجيل الهدف الأول في شباك الحارس عصام الحضري، وأضاف زميله المدافع نيكولاس بورديسو الهدف الثاني.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أبطال أميركا الجنوبية بهدفين دون رد (2-0)، لتبقى تلك المباراة الشاهد الودي الوحيد بين الكرة المصرية ونظيرتها الأرجنتينية على صعيد الكبار.

بالأرقام: لغة الحسابات ترجّح كفة البطل والتاريخ يحفز الفراعنة

عند قراءة أرقام المواجهة الفنية والبدنية عبر الأجهزة الحسابية المتطورة وشبكات الإحصاء العالمية، تظهر الفوارق الرقمية بشكل واضح لصالح الأرجنتين؛ حيث تمنح شبكة «أوبتا» للمعلومات الرياضية نسبة ترشيح لتأهل الأرجنتين تصل إلى نحو 79.72 في المائة، مقابل 20.28 في المائة للمنتخب المصري. ويعزز هذه الأرقام تفوق التانغو التاريخي كونه حامل اللقب وصاحب الصدارة العالمية في تصنيف «فيفا»، فضلاً عن معدل تهديفي يبلغ أكثر من هدفين في المباراة الواحدة خلال البطولة الحالية مقارنة بمعدل هدف ونصف الهدف للمنتخب المصري. ورغم هذه الفجوة الرقمية، يظل التاريخ محفزاً للمصريين الذين اعتادوا مقارعة الكبار وتقديم المفاجآت عندما تسلط الأضواء العالمية عليهم.

ليلة الأحلام بين صلاح وميسي

محمد صلاح (أسوشييتد برس)

تُعدّ هذه الموقعة المونديالية المرتقبة بمنزلة فصل تاريخي خاص للغاية، وصراع استثنائي لتصفية الحسابات الفنية الممتعة بين الأسطورتين صلاح وميسي، لا سيما أنهما يسيران في الأمتار الأخيرة من مسيرتهما الدولية الأسطورية؛ ما يضفي صبغة عاطفية وجماهيرية جارفة على اللقاء.

يدخل «الملك المصري» المواجهة بروح معنوية هائلة وعزيمة حديدية بعدما تعافى من إصابة عضلية سابقة أبعدته مدة عن الملاعب، ليعود ويقود بلاده بكفاءة بدنية وفنية عالية، حيث يدرك صلاح (ابن الـ34 عاماً الهداف التاريخي للفراعنة) جيداً أن مواجهة ميسي على هذا المستوى الدولي الرفيع وفي الأدوار الإقصائية للمونديال هي «مباراة العمر» التي لن تتكرر، وفرصة ذهبية لقيادة جيل مصري واعد نحو ربع النهائي، وكتابة مجد شخصي ووطني غير مسبوق في مسيرته المرصعة بالألقاب مع ليفربول.

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

في المقابل، يمر الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي (صاحب الـ39 عاماً) بفترة توهج مرعبة ببلاد العم سام، حيث يخوض اللقاء متسلحاً برقم قياسي فريد متربعاً على عرش الهداف التاريخي للمونديال عبر العصور؛ إذ يطمح «البرغوث» في استغلال أسلحته الهجومية الفتاكة وخبرته المونديالية الهائلة لإنهاء أحلام الفراعنة مبكراً، ومواصلة رحلة الحفاظ على كأسه الذهبية الغالية، وفي الوقت الذي تسعى فيه الأرجنتين لفرض إيقاعها الهجومي السريع والمستحوذ معتمدة على حيوية أليكسيس ماكاليستر، وعبقرية إنزو فرنانديز في ضبط الإيقاع، وتحركات لاوتارو مارتينيز المزعجة، سيعتمد المدير الفني المصري حسام حسن على إغلاق المساحات والتكتل الدفاعي المحكم أمام ميسي، مع التعويل بالكامل على سلاح الارتداد الهجومي السريع مستغلاً سرعات محمد صلاح وعمر مرموش، وقوة إمام عاشور البدنية في افتكاك الكرة وبناء المرتدات، لتصبح الموقعة صراعاً مفتوحاً ومثيراً بين سحر وعبقرية ميسي الفردية وواقعية وخطورة صلاح الجماعية التي تحبس أنفاس الجماهير العربية والعالمية بشغف غير مسبوق.