مارسيلينو: طُلب منا في فالنسيا ألا نحاول الفوز بالكأس!

المدير الفني الذي أقيل من منصبه لمحاولة التتويج بإحدى البطولات مرشح لقيادة منتخب إسبانيا

مارسيلينو يحتفل بقيادة فالنسيا للفوز بكأس إسبانيا لكن لم يدرك أن المكافأة ستكون إقالته (غيتي)..
مارسيلينو يحتفل بقيادة فالنسيا للفوز بكأس إسبانيا لكن لم يدرك أن المكافأة ستكون إقالته (غيتي)..
TT

مارسيلينو: طُلب منا في فالنسيا ألا نحاول الفوز بالكأس!

مارسيلينو يحتفل بقيادة فالنسيا للفوز بكأس إسبانيا لكن لم يدرك أن المكافأة ستكون إقالته (غيتي)..
مارسيلينو يحتفل بقيادة فالنسيا للفوز بكأس إسبانيا لكن لم يدرك أن المكافأة ستكون إقالته (غيتي)..

قد يكون مارسيلينو غارسيا تورال، أول مدير فني يقال من منصبه لمحاولة الفوز بإحدى البطولات، بل والفوز بها، على حد تعبيره! إنه يضحك على ذلك الآن، لكن في ذلك الوقت كان الأمر مؤلماً لدرجة أنه رفض تولي القيادة الفنية لنادي ميلان الإيطالي؛ نظراً لأنه كان يشعر بالإحباط الشديد بعد إقالته من تدريب نادي فالنسيا الإسباني في سبتمبر (أيلول) 2019 بعد أن قاده للتو للحصول على أول بطولة له منذ 11 عاماً.
يرى مارسيلينو أنه اتخذ القرار الصحيح عندما رفض العرض المقدم له من ميلان؛ نظراً لأن القدر كان يخبئ له شيئاً جيداً للغاية. فبعدما استعاد عافيته وأصبح جاهزاً للعودة إلى التدريب، تلقى عرضاً من نادي أتلتيك بلباو، ويقول عن ذلك: «الشعور بالحب هو أفضل شيء يمكن أن يحدث لأي شخص، وقد شعرت بذلك هناك». ولهذا السبب، واجهته مشكلة كبيرة الأسبوع الماضي.


مارسيلينو (الثاني من اليمين) مع جهازه الفني الذي قدم عملاً رائعاً لم يكتمل في فالنسيا (غيتي)

فأي قناة تلفزيونية يجب أن يشاهدها؟ وما المباراة التي يجب أن يتابعها؟ فمن ناحية، كان مهاجم أتلتيك بلباو إيناكي ويليامز، الذي أعلن أنه «مدين بالكثير لمارسيلينو، الذي جعلني أتطور وأتحسن»، يلعب مع منتخب غانا. ومن ناحية أخرى، كان نيكو ويليامز، مهاجم أتلتيك بلباو الذي أشركه مارسيلينو في أول مباراة رسمية له وهو في الثامنة عشرة من عمره، يلعب مع منتخب إسبانيا.
يذكر أن إيناكي ويليامز ونيكو ويليامز هما شقيقان، يبلغان من العمر الآن 28 و20 عاماً على التوالي، وكانت هذه أولى المباريات الدولية لكل منهما، على الرغم من اختيارهما للعب لدولتين مختلفتين.
يقول مارسيلينو مبتسماً: «سوف أتابع نيكو، على الأقل على الهواء مباشرة. أنا سعيد للغاية لكل منهما، لأنه على الرغم من أنهما اختارا تمثيل منتخبين مختلفين، إلا أنهما فعلا ذلك بعقليهما وقلبيهما، وهو ما يعني أنهما اتخذا القرارات الصحيحة. إنهما يعرفان جيداً أنهما يحظيان بكل دعمي ومحبتي».


الشقيقان إيناكي ونيكو ويليامز يدينان بالفضل لمارسيلينو وأحدهما يلعب لإسبانيا والآخر لمنتخب غانا (غيتي)

من المؤكد أن هذا الإحساس متبادل. وقدم الشقيقان ويليامز مستويات رائعة في الفترة الأخيرة، حيث سجلا في نفس المباراة لأول مرة قبل فترة التوقف الدولي، كما سجل كل منهما مرة أخرى بمجرد عودتهما إلى أتلتيك بلباو بعد ذلك، وصنع إيناكي هدفاً لنيكو، كما صنع نيكو هدفاً لإيناكي، وقادا فريقهما لاحتلال المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز.
وعلى الرغم من أن مارسيلينو لم يعد مديرهما الفني، ورحل عن النادي في يونيو (حزيران) الماضي بسبب الانتخابات الرئاسية، إلا أن اللاعبين يكنان له كل التقدير والاحترام والامتنان، ويعترفان بأنه لعب دوراً كبيراً في جلبهما إلى النادي. فما الذي رآه في نيكو آنذاك؟
يقول مارسيلينو: «لا يتعلق الأمر بأنني أول من رأيته، حيث كان يمكن للجميع في أكاديمية الناشئين أن يروا تطوره الكبير على مدى سنوات عديدة. كنا نعتقد بأنه يمكن أن يأخذ الخطوة التالية في مسيرته الكروية، لكن في الموسم الأول كان مهماً جداً للفريق الرديف بالنادي. وفي الموسم الثاني، انضم إلى الفريق الأول منذ البداية، على الرغم من أنه أصيب في ذلك الحين. والآن، فإنه يتألق بشكل كبير».
ويضيف: «لم يلعب كثيراً في الدوري الإسباني الممتاز حتى الآن، لكن تقدمه واضح للجميع، وهو الأمر الذي جعل المنتخب الوطني يستدعيه. وقد استغل هذه الفرصة جيداً بفضل جرأته وكفاءته».
وتحدث نيكو عن تعلمه مهارة التعامل مع المواقف الفردية، وهو الأمر الذي ساعده على التحلي بالهدوء والشعور بالثقة داخل المستطيل الأخضر، خصوصاً فيما يتعلق بإنهاء الهجمات والتمريرة الأخيرة.
كما أشار إيناكي إلى أنه تعلم الكثير من العمل جنباً إلى جنب مع خوسيه كاراسكوسا، الاختصاصي النفسي الذي كان يستعين به مارسيلينو في طاقمه الفني.
يقول المدير الفني الإسباني: «هذا الأمر مهم للغاية، خصوصاً مع اللاعبين الشباب، فالمشاركة في البداية سهلة، لكن الاستمرارية أكثر صعوبة. اللاعبون الصغار في السن الذين يتم تصعيدهم إلى الفريق الأول يمتلكون مهارات وإمكانات هائلة، لكنهم غالباً ما يكونون في عجلة من أمرهم، وغالباً ما ننتظر منهم الكثير بشكل سريع، وهو ما يخلق أجواء سلبية إذا لم يتقدم مستواهم بشكل سريع. وبالتالي، يتعين عليك أن تتخذ خطوات مؤكدة وثابتة، وأن تتعامل بهدوء مع تقلبات الصعود والهبوط، وإلا سيؤثر ذلك على ثقة اللاعب الصغير في السن في نفسه».
ويضيف: «مما لا شك فيه أن نيكو قد استفاد من وجود شقيقه إيناكي في صفوف الفريق، لكن الأمر أكثر من ذلك، فإيناكي بمثابة أب حقيقي بالنسبة له. إنه يمتلك قيماً عظيمة، وعديداً من الفضائل والصفات الرائعة. لقد كان هناك لتقويم نيكو، ومن المؤكد أنه لعب دوراً حاسماً للغاية في الطريقة التي يتصرف بها نيكو. لديه صفات إنسانية غير عادية، كما أن الطريقة التي يتعامل بها مع مهنته تجعله قدوة مثالية للآخرين، ومرآة ينظر إليها نيكو للاستفادة منها».
ويتابع: «نيكو لديه صفات مثالية لكرة القدم الحديثة، من الناحيتين الفنية والبدنية، فهو يمتلك سرعة فائقة، وشراسة كبيرة، كما أنه يتخذ القرارات بسرعة، لكنه سيحتاج أيضاً إلى الاستقرار العاطفي والطموح واحترام الذات والتواضع. تتطلب كرة القدم أشياء كثيرة بخلاف الموهبة، ولا يمكن أن يتمنى أن يكون هناك من هو أفضل من إيناكي لمساعدته على فهم المسار الذي يجب أن يسلكه».
ومن المؤكد أن بيئة العمل تساعد كثيراً أيضاً. ويقول مارسيلينو إن أتلتيك بلباو نادٍ فريد من نوعه.


مارسيلينو نجح في فالنسيا وبلباو ومرشح لخلافة إنريكي

بدأ مارسيلينو يضحك وهو يشير إلى أنه لا يصدق كيف تمكن هذا النادي من منافسة الأندية الأخرى التي تمتلك ثروات ضخمة واستثمارات أجنبية هائلة. ويقول عن ذلك: «إنه لأمر مدهش، ولا يمكن تصديقه. احتلال نادٍ مثل أتلتيك بلباو أحد المراكز في النصف العلوي من جدول الترتيب يستحق الكثير من التقدير والثناء».
يعترف مارسيلينو بأنه يمكن أن يكون غير حاسم عند وصول العروض التدريبية إليه؛ لأنه لا يكون متأكداً مما ينتظره، لكنه يقول: «كنا نعتقد بأنها قد تكون فرصتنا الوحيدة لتدريب أتلتيك بلباو، ونحن فخورون بأننا فعلنا ذلك. إنه نادٍ عظيم اجتماعياً وتنظيمياً وثقافياً، وهذه الفلسفة غير قابلة للتفاوض، وهو ما يجعله مختلفاً عن أي نادٍ آخر في أي مكان في العالم».
ويضيف: «هذا يخلق هذه البيئة غير العادية. أشعر بأنني محظوظ للغاية لأنني عايشت هذه التجربة على ملعب سان ماميس. هذا النادي يتميز بالوحدة والتضحية والالتزام والتضامن والصداقة، وأنا سعيد للغاية برؤية هذا النادي وهو يحقق النجاح. لقد جعلني أستمتع بالعمل في هذه المهنة».
في ذلك الوقت، كان مارسيلينو في حاجة إلى هذه التجربة بشدة. تولى المدير الفني الإسباني قيادة أتلتيك بلباو في يناير (كانون الثاني) 2021، بعد أربعة أشهر من إقالته من القيادة الفنية لنادي فالنسيا على الرغم من تحقيق الاستقرار داخل النادي وقيادته للمشاركة في دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي، والفوز بكأس ملك إسبانيا على حساب برشلونة بقيادة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي. لكن اتضح بعد ذلك أن مارسيلينو قد أخطأ عندما فعل ذلك!.
كانت هناك قضايا ومشاكل أكثر عمقاً، لكن «هذا الأمر هو الذي فجر كل شيء داخل النادي»، على حد قول مارسيلينو، الذي يقول: «كان كل شيء يتقدم بشكل جيد. المشجعون، واللاعبون، وطاقم التدريب، والمدير الرياضي، والمدير العام، وجميع العاملين داخل النادي كانوا يقومون بعمل رائع لبناء فريق جيد، وكان من الواضح للجميع أن الفريق يسير في مسار تصاعدي، ثم جاء مالك النادي ودمر كل شيء في وقت قياسي يمكن أن يجعله ينضم إلى موسوعة غينيس للأرقام القياسية».


لاعبو فالنسيا يحتفلون بكأس إسبانيا تحت قيادة مارسيلينو بعد غياب 11 عاماً عن منصات التتويج (غيتي)

وخلال تلك الأزمة، أقيل بابلو لونغوريا المدير الرياضي، وماتيو أليماني المدير العام، أيضاً، ثم رحل عدد كبير من اللاعبين المميزين، الذين عبروا، بشكل غير معتاد، عن غضبهم على الملأ، وخرجوا ليدافعوا عن مارسيلينو، الذي قال: «الأمر أكبر من ذلك، ويتمثل في أنهم رأوا شيئاً لا معنى له، لدرجة أنهم لا يستطيعون تصديقه».
ويضيف: «لقد دمروا مشروعاً كان اللاعبون سعداء به، كنا نشعر بأننا قادرون على هزيمة أي فريق. في ذلك الأسبوع كنا سنلعب أمام برشلونة، وأتذكر أن رودريغو قال إننا سنفوز».
فهل مالك النادي، بيتر ليم، يحب كرة القدم؟ يقول مارسيلينو: «لا أعرف ما إذا كان يحب كرة القدم أم لا. كانت هناك اجتماعات يقولون فيها شيئاً، ثم عندما أراه وجهاً لوجه، بعد أن أسافر لمدة 30 ساعة، أراه يقول العكس تماماً».
ويضيف: «بعد شهر ونصف الشهر من الفوز بكأس ملك إسبانيا، وبعد الوصول إلى الدور نصف النهائي للدوري الأوروبي، والتأهل لدوري أبطال أوروبا، خرج ليقول لنا إنه لم يكن يتوقع ذلك! في الحقيقة، أنا لم أفهم ما كان يقصده بذلك!».
ويتابع: «لقد طُلب منا ألا نحاول الفوز بالكأس، وألا نلعب بأفضل تشكيلة لدينا، واتخذنا قرارات مختلفة. لقد فعلنا ما كنا نعتقد أن نادياً مثل فالنسيا يجب أن يفعله، وهذا طبيعي. نادٍ عظيم مثل فالنسيا يجب أن يفكر في الفوز. لقد فعلنا ما يريده المشجعون، وما يمليه علينا تاريخ هذا النادي العريق. في كرة القدم، وفي الحياة بشكل عام، يتعين عليك أن تحاول تحقيق الفوز. لكن الأمر كان يسير على هذا النحو: (لقد قلنا لكم هذا، لكنكم فعلتم ذلك، وهذه هي العواقب)»!.
ويقول مارسيلينو: «الفوز بالكأس لم يضر بفرصنا على المستوى الأوروبي أيضاً، فالفوز على خيتافي في الدور ربع النهائي جعلنا نتحلى بالثقة والزخم للمشاركة في دوري أبطال أوروبا».
وبدلاً من الاحتفال بهذا النجاح، كان هناك شعور بالمرارة «الشديدة»، على حد قول مارسيلينو. وعندما سُئل المدير الفني الإسباني عما إذا كانت هذه هي أفضل لحظة في مسيرته التدريبية حتى لو أدت إلى إقالته في نهاية المطاف، رد قائلاً: «حسناً، لقد فزنا بالكأس، لكنك تحكم على شعورك بالرضا من خلال الكثير من الأشياء الأخرى، وتقيس ذلك في مقابل التوقعات المطلوبة منك. لقد قدت أندية مختلفة للصعود إلى الدوريات الأعلى أربع مرات، وقدت نادي ريكرياتيفو لاحتلال أفضل مركز في تاريخه، وقدت راسينغ سانتاندير لمشاركته الوحيدة في الدوري الأوروبي، حيث صعدت به إلى الدوري الإسباني الممتاز وقدته للصعود إلى نصف نهائي الدوري الأوروبي أمام فياريال، وقدت سرقسطة للصعود للدوري الإسباني الممتاز، وفزت بكأس السوبر مع أتلتيك بلباو بعد الفوز على كل من ريال مدريد وبرشلونة».
إذن، ما الذي يفعله مارسيلينو الآن؟ هل يكتفي بمشاهدة المباريات؟ يقول المدير الفني الإسباني: «هناك فرق بين المشاهدة والتحليل»، كما يشير إلى أنه يستمتع بوقته الحالي. لقد رفض عديداً من العروض التدريبية، بما في ذلك عرضان من إشبيلية ومرسيليا. ويقول: «سيحدث الشيء الصحيح في المكان المناسب والوقت المناسب... القدر يضعك في المكان المناسب». ثم يضيف مبتسماً: «وإذا لم يحدث ذلك، فربما سأعيد التفكير في الأمر».
ومن الواضح أن هناك وجهة واحدة واضحة بالنسبة لمارسيلينو. فكما هو الحال مع لويس إنريكي، بدأ مارسيلينو مسيرته كلاعب في نادي سبورتينغ خيخون، كما أنه المرشح الأقوى لقيادة المنتخب الإسباني في حال رحيل لويس إنريكي عندما ينتهي عقده بعد كأس العالم. يقول مارسيلينو: «بالنسبة لأي مدير فني إسباني، فإن المنتخب الوطني هو الحلم الأكبر. إن شاء الله يمكن أن يحدث ذلك يوماً ما، سواء في غضون عام أو عامين أو عشرة أعوام. لكن في الوقت الحالي لا أنظر إلى ذلك على أنه احتمال، فهناك مدير فني أحترمه كثيراً ويعمل بشكل جيد للغاية، وسيتخذ رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم القرار المناسب عندما ينتهي عقده. الأمر ليس بيدي، وستأتي هذه اللحظة في الوقت المناسب».
ويُمكن لمارسيلينو حينئذٍ التوقف عن مشاهدة التلفزيون، والخروج لتدريب نيكو ويليامز مرة أخرى، لكن هذه المرة مع المنتخب الإسباني، على الرغم من أنه لن يتولى تدريب إيناكي الذي فضل تمثيل منتخب غانا.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.