الأهلي والزمالك المصريان يصطدمان بالترجي والصفاقسي التونسيين في الكونفدرالية

مواجهات عربية ساخنة في أولى جولات دور الثمانية بدوري أبطال أفريقيا

لاعبو الأهلي المصري خلال التدريبات استعدادا لدور المجموعات لكأس الكونفدرالية (رويترز)
لاعبو الأهلي المصري خلال التدريبات استعدادا لدور المجموعات لكأس الكونفدرالية (رويترز)
TT

الأهلي والزمالك المصريان يصطدمان بالترجي والصفاقسي التونسيين في الكونفدرالية

لاعبو الأهلي المصري خلال التدريبات استعدادا لدور المجموعات لكأس الكونفدرالية (رويترز)
لاعبو الأهلي المصري خلال التدريبات استعدادا لدور المجموعات لكأس الكونفدرالية (رويترز)

ينطلق اليوم دور المجموعات ضمن دور الثمانية في دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، والتي يمكن تسميتها منافسات عربية - عربية لولا اختراق مازيمبي الكونغولي الوحيد لها. ووزعت الفرق الثمانية المتأهلة إلى ربع النهائي على مجموعتين ضمت الأولى مازيمبي الكونغولي والمغرب التطواني والهلال السوداني وسموحة المصري، والثانية وفاق سطيف واتحاد العاصمة ومولودية شباب العلمة من الجزائر والمريخ السوداني. ويقام دور الثمانية بنظام المجموعتين حيث يتأهل الأول والثاني إلى نصف النهائي.
دوري أبطال أفريقيا
تقام اليوم مباراة واحدة فيلتقي المريخ مع مولودية شباب العلمة، ويلتقي غدا وفاق سطيف مع اتحاد الجزائر، والأحد مازيمبي مع الهلال وسموحة مع المغرب التطواني.
في المجموعة الأولى، يحل المغرب التطواني ضيفا ثقيلا على سموحة الضيف الجديد في ربع النهائي ساعيا إلى تجاوزه بعد أن أقصى مواطنه الأهلي، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة برصيد ثمانية ألقاب، في الدور ثمن النهائي. وفاز المغرب التطواني على الأهلي 1 - صفر ذهابا، ثم حسم تأهله بركلات الترجيح 4 - 3 برغم خسارته إيابا صفر - 1. أما سموحة فكان حقق إنجازا بتأهله إلى دور الثمانية بالبطولة للمرة الأولى في تاريخه على حساب ليوبار الكونغولي، إذ خسر أمامه ذهابا صفر - 1 ثم تغلب عليه إيابا 2 - صفر. وفي المباراة الثانية، يحل الهلال السوداني ضيفا على مازيمبي الكونغولي باحثا عن بداية جيدة في دور الثمانية بعد أن اجتاز مواطن الأخير سانغا بولوندي في دور الستة عشر بفوزه عليه 1 - صفر ذهابا وإيابا. من جهته، كان مازيمبي تخطى الملعب المالي في دور الستة عشر. وفي المجموعة الثانية، سيشهد المريخ السوداني زحفا جزائريا بدءا من اليوم مع استضافة مولودية شباب العلمة، لأن القرعة أوقعت في هذه المجموعة ثلاثة فرق جزائرية. وحجز مولودية شباب العلمة بطاقته إلى ربع النهائي على حساب الصفاقسي التونسي، حيث فاز عليه 1 - صفر على أرضه ذهابا ثم حسم تأهله بركلات الترجيح 7 - 6 بعد انتهاء الوقت الأصلي لمباراة الإياب لمصلحة الأخير 1 - صفر أيضا. ويشارك شباب العلمة، الذي هبط إلى دوري الدرجة الثانية في بلاده، في دوري أبطال أفريقيا للمرة الأولى في تاريخه. أما المريخ فتخطى في الدور السابق الترجي التونسي برغم خسارته إيابا 1 - 2. إذ كان فاز ذهابا 1 - صفر. وتشهد الجولة الأولى أولى المواجهات الجزائرية - الجزائرية بلقاء وفاق سطيف مع اتحاد الجزائر.
وتأهل وفاق سطيف إلى ربع النهائي بتخطيه الرجاء البيضاوي المغربي في الدور السابق بركلات الترجيح 4 - 1 بعد تعادلهما ذهابا إيابا 2 - 2،. وبلغ اتحاد الجزائر ربع النهائي بدوره على حساب كالوم الغيني.
كأس الاتحاد الأفريقي
يستحق الدور ربع النهائي من مسابقة كأس الاتحاد الأفريقي أن يطلق عليه «حرب الأبطال» في ظل وجود ثمانية أندية سبق لها أن تذوقت طعم التتويج القاري وعلى رأسها الأهلي المصري بطل الموسم الماضي والمتوج بـ19 لقبا قاريا (رقم قياسي) خلال مشواره الأسطوري. ويستهل الأهلي مشواره في المجموعة الأولى التي تضم أيضا النجم الساحلي التونسي والملعب المالي، في مدينة السويس عندما يتواجه الأحد مع ضيفه وممثل تونس الآخر الترجي الذي يعتبر أيضا من انجح الأندية الأفريقية (5 ألقاب). وستكون المواجهة بين الفريقين قمة بكل ما للكلمة من معنى لأنهما جمعا كل الألقاب المتاحة في الكرة الأفريقية، فالأهلي صاحب الرقم القياسي بعدد الألقاب في دوري الأبطال (8) والكأس السوبر (6) ومسابقة كأس الكؤوس الملغاة (4) إضافة إلى لقب الموسم الماضي في كأس الاتحاد، فيما أحرز الترجي اللقب بدوري الأبطال مرتين بالإضافة إلى لقب في كل من كأس الكؤوس والكأس السوبر وكأس الاتحاد بصيغتها السابقة. واعتاد الأهلي الذي بلغ دور المجموعات بفضل ركلات الترجيح وعلى حساب فريق تونس آخر هو النادي الأفريقي، على مواجهة الترجي الذي التقاه 12 مرة سابقا منذ عام 1990 وآخرها في نهائي دوري الأبطال عام 2012 حين حقق الفريق التونسي تعادلا ثمينا على أرض منافسه (1 - 1) لكنه عاد وسقط إيابا في معقله 1 - 2 في رادس، فنال الأهلي حينها لقبه السابع.
وبالمجمل، فاز الأهلي أربع مرات مقابل ثلاث للترجي وانتهت خمس مباريات بالتعادل. وستشكل مباراة الأحد في السويس بداية حقبة جديدة للترجي بقيادة مدرب مرسيليا الفرنسي السابق جوزيه انيغو الذي خلف البرتغالي جوزيه مانويل فيريرا دو موراييس. ويخوض انيغو مباراته الأولى بغياب ستة من لاعبيه الأساسيين إذ يفتقد الترجي لخدمات المدافعين محمد بن منصور وشمس الدين الذوادي والمهاجم الكاميروني يانيك ندجنغ بسبب الإصابة وغيلان الشعلالي وإيهاب المباركي والقائد أسامة الدراجي بسبب الإيقاف. وقال انيغو «صحيح أن أسبوعا واحدا يعتبر فترة قصيرة جدا للتحضير من أجل مباراة بهذا الحجم لكننا سنحاول أن نحقق نتيجة جيدة أمام الأهلي الذي يعتبر فريقا أفريقيا كبيرا». ومن جهته قال مدرب الأهلي المؤقت فتحي مبروك: «ليس أمامنا أي وقت للاستعداد. نلعب مباراة في الدوري كل 72 ساعة. يجب أن أشكر اللاعبين لأنهم أظهروا شخصية قوية لكن علي أن أحذرهم أيضا. مباراة الترجي لن تكون سهلة. الفريق التونسي جيد للغاية ولا يمكننا ارتكاب أي أخطاء غير مبررة أمامهم. علينا الهجوم منذ صافرة البداية وحتى النهاية. الفوز بأول مباراة في دور المجموعات مهم جدا بالنسبة لنا».
ويفتتح طرفا المجموعة الآخران النجم الساحلي، بطل دوري الأبطال لعام 2007 وكأس الاتحاد لعام 2006 بصيغتها الحالية و1995 و1999 بصيغتها السابقة وكأس الكؤوس لعامي 1997 و2003 والكأس السوبر لعامي 1998 و2008، والملعب المالي، بطل المسابقة لعام 2009. دور المجموعات اليوم على أرض الأول بسوسة في أول مباراة للفريق التونسي مع مدربه الجديد - القديم فوزي البنزرتي الذي تسلم الإشراف على النجم الساحلي للمرة الخامسة. ويعود المدرب البالغ من العمر 65 عاما إلى مدينة سوسة بعد 3 سنوات على تركها للإشراف على الشباب العماني.
ويعرف البنزرتي كأس الاتحاد الأفريقي جيدا بعد أن قاد فريقا تونسيا آخر هو الأفريقي إلى نهائي 2011 الذي خسره بركلات الترجيح 5 - 6 أمام المغرب الفاسي المغربي.
وفي المجموعة الثانية التي تضم أربعة فرق سبق أن تذوقت أيضا طعم التتويج القاري، هناك مواجهة مصرية - تونسية أخرى بين الزمالك، ثاني أكثر الأندية الأفريقية ألقابا (9 آخرها عام 2002)، وضيفه النادي الرياضي الصفاقسي حامل الرقم القياسي بعدد ألقاب كأس الاتحاد (3) بصيغتها الحالي (فاز أيضا باللقب مرة واحدة في الصيغة القديمة)، فيما يلتقي ليوباردز الكونغولي مع ضيفه أورلاندو بايريتس الجنوب أفريقي غدا. ويمر الزمالك، الفائز بدوري الأبطال خمس مرات والكأس السوبر 3 مرات وكأس الكؤوس الملغاة مرة واحدة. بفترة رائعة إذ يبدو قريبا من التتويج بلقب الدوري المصري الممتاز للمرة الأولى منذ 2004 وهو يحتاج لسبع نقاط فقط من مبارياته الست المتبقية. ويعتمد الزمالك على المدرب البرتغالي الخبير جيسوالدو فيريرا الذي تسلم الإشراف على الفريق الأبيض في فبراير (شباط)الماضي.
وتحدث المدرب البالغ من العمر 69 عاما عن مواجهة الصفاقسي، قائلا: «أعرف أن المهمة صعبة. نحترم الصفاقسي لكننا لا نخشى أحدا. سنلعب للفوز وأتمنى أن نحققه»، فيما اعترف القائد حازم أمام لموقع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بأن فريقه ليس الأكثر خبرة في مباراة غدا، مضيفا: «ستكون مباراة صعبة للغاية. لاعبو الصفاقسي يملكون خبرة أكبر منا بهذه البطولة وهم أيضا فريق جيد جدا. لكن هذا لا يعني بأننا سنستسلم». وأضاف: «نعرف جيدا ما نحتاجه في هذه المباراة. لدينا 3 مباريات على ملعبنا ويجب أن نحصد منها النقاط التسع كاملة ثم نسعى وراء كل نقطة ممكنة خارج ملعبنا. هدفنا هو بلوغ نهائي البطولة».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!