تحركات سياسية وعسكرية لنواب «مجلس القيادة» اليمني لردع الحوثي

الزبيدي يوجه بتكثيف برامج التدريب للجنود... وقائد قوات العمالقة يلتقى مسؤولاً يابانياً

محافظ مأرب اللواء سلطان العرادة ملتقياً الدبلوماسي الياباني (سبأ نت)
محافظ مأرب اللواء سلطان العرادة ملتقياً الدبلوماسي الياباني (سبأ نت)
TT

تحركات سياسية وعسكرية لنواب «مجلس القيادة» اليمني لردع الحوثي

محافظ مأرب اللواء سلطان العرادة ملتقياً الدبلوماسي الياباني (سبأ نت)
محافظ مأرب اللواء سلطان العرادة ملتقياً الدبلوماسي الياباني (سبأ نت)

وجّه نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عيدروس الزبيدي بالردع الحازم والقوي لاعتداءات ميليشيات الحوثي، ورفع اليقظة والجاهزية العسكرية في المحاور القتالية.
وفي لقاء الزبيدي، الأحد، بمقر إقامته في العاصمة السعودية الرياض، بوزير الدفاع اليمني اللواء محسن الداعري، اطلع نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي على مستجدات الأوضاع العسكرية في جبهات المواجهة مع ميليشيا الحوثي، ومستوى الاستعداد القتالي لمواجهة اعتداءات الميليشيا التي أعقبت انتهاء الهدنة الأممية، بحسب ما تناقلته وسائل إعلام محلية.
وشدد الزبيدي على «أهمية رفع اليقظة العسكرية، والرد بكل قوة وحزم على أي محاولة تعدٍ على القوات العسكرية المرابطة في جميع الجبهات، والتنبه لأي محاولة تسلل أو توغل قد تقدم عليها عناصر الميليشيات الحوثية إلى مواقع التماس».
وطالب نائب الرئيس بتكثيف برامج التدريب والتأهيل للقادة والأفراد، بما يمكّنهم من مواكبة التطورات المتلاحقة في العلوم العسكرية، مبدياً استعداده «لتقديم كل ما من شأنه أن يعزز أداء منتسبي القوات المسلحة، وإكسابهم المهارات اللازمة للتعامل مع جميع المواقف بكفاءة واقتدار».
من جهته، توقع نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن العميد عبد الرحمن المحرمي، الأحد، اندلاع انتفاضة داخلية «قريباً» ضد ميليشيات الحوثي في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وفي لقاء نائب الرئيس، وقائد قوات العمالقة، مع القائم بأعمال السفير الياباني لدى اليمن، كازوهيرو هيجاشي، أشار المحرمي إلى أن «ميليشيات الحوثي الانقلابية ترفض كل الدعوات المحلية والإقليمية والدولية للتجاوب وقبول الهدنة».
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» عن المحرمي قوله، خلال لقائه بالدبلوماسي الياباني: «نحن عشاق سلام، ومع السلام، لكننا لن نسمح لجماعات ميليشياوية انقلابية أن تتحكم بمصير الشعب اليمني»، مضيفاً: «ندرك أن الحوثي ليست له أي حاضنة في الجنوب وفي المحافظات الشمالية، وأنه يحكم بالنار والحديد، ونتوقع أن تنتفض تلك المحافظات قريباً ويسقط الحوثي من داخله».
وجدّد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي محافظ مأرب، اللواء سلطان العرادة، التأكيد على أن المجلس لن يقف مكتوف الأيدي أمام رفض ميليشيات الحوثي الانقلابية الموافقة على مبادرة تمديد الهدنة الإنسانية، لافتاً إلى توفر الخيارات أمام المجلس الرئاسي للتعامل مع تهديدات الميليشيات للشركات الأجنبية والمحلية العاملة في قطاعي الملاحة والنفط وأي تصعيد عسكري محتمل من قبلها.
وذكرت «سبأ» أن العرادة التقى أيضاً القائم بأعمال السفير الياباني هيجاشي، وأوضح خلال اللقاء أن المجلس بقيادة الرئيس رشاد العليمي والحكومة اليمنية يبذلان جهودهما المستمرة لإحلال السلام وتقدم التنازلات التي من شأنها التخفيف من معاناة الشعب اليمني، على الرغم من تعنت الميليشيات الانقلابية ورفضها للدعوات المحلية والإقليمية والدولية كافة من أجل الجنوح للسلام.
وأشاد المجلس الرئاسي بالدعم الياباني للشرعية الدستورية، ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي وحكومة الكفاءات، وبالموقف الواضح من ميليشيات الحوثي الانقلابية، معرباً عن تطلعه إلى تعزيز وتطوير العلاقة بين البلدين الصديقين لخدمة المصالح المشتركة.
ألحقت قوات الجيش اليمني خسائر فادحة في صفوف ميليشيات الحوثي في جبهة الحد بيافع المحاذية لمحافظة البيضاء، وقال قائد محور يافع العميد عبد العزيز المنصوري إن القوات المشتركة المرابطة على طول جبهة يافع خاضت مواجهات مع الميليشيات الحوثية، مضيفاً أن المواجهات نشبت عقب تكرار الميليشيات تنفيذ أعمال عدائية، وقوبلت برد حازم.
وأسفرت المواجهات عن إلحاق خسائر كبيرة في صفوف الميليشيات ومقتل جنديين من قوات الشرعية؛ حيث تستهدف ميليشيات الحوثي تحقيق اختراق على الطريق الرابط بين صنعاء وعدن، وتمر منه يومياً آلاف الناقلات والمؤن الغذائية للشعب اليمني في المحافظات غير المحررة.
وتحدثت مصادر عسكرية عن دفع ميليشيات الحوثي بدوريات وآليات وعشرات من عناصرها، بينهم عناصر متطرفة من «القاعدة» و«داعش» إلى مديرية الزاهر في البيضاء وعلى تخوم جبهة «الحد» يافع ولحج.
وكانت قوات الجيش أفشلت الأربعاء الماضي هجمات لميليشيات الحوثي، تهدف إلى الوصول إلى جبل العر الاستراتيجي الذي يطل على مساحات واسعة من منطقة يافع بمحافظة لحج، جنوب اليمن، وكانت ميليشيات الحوثي الموالية لإيران صعّدت هجماتها خلال الأيام الماضية، عقب رفضها تجديد الهدنة المنتهية في 2 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وتشن هجماتها ضد مواقع قوات الجيش الوطني والمقاومة في محاور القتال الجنوبية والغربية والشرقية، وتصدت هذه القوات للهجمات الحوثية وكبدت الميليشيات خسائر كبيرة.
دخل اليمن من جديد في مرحلة شك قد تعيده إلى دوامة الحرب التي يتوقع أن تكون أكثر حدة وتصعيداً، وهو الوضع الذي يثير مخاوف من عودة البلاد إلى الاقتتال وسط أزمة داخلية ودولية.
ولم تعد الهدنة قائمة في اليمن منذ 2 أكتوبر الحالي، الذي كان آخر يوم في عمرها، الذي استمر 6 أشهر، بدون نجاح طرفي النزاع في تجديدها، وهو ما يثير كثيراً من المخاوف من اندلاع الحرب من جديد والدخول في تصعيد عسكري مفتوح على عدة احتمالات.
وتجددت المعارك خلال الأيام الأولى من انتهاء الهدنة بين قوات الجيش اليمني وميليشيا الحوثي في مناطق متفرقة بالبلاد، في وقتٍ تهدد الميليشيا بتوسيع تصعيدها العسكري خارجياً باتجاه السعودية والإمارات، فهل يقتصر تصعيد الحوثي داخلياً، أم يصل للبلدين الخليجيين؛ خصوصاً المملكة الأكثر تضرراً سابقاً من هجمات الميليشيا المدعومة إيرانياً؟
ووقعت اشتباكات عنيفة بين الجيش اليمني وميليشيات الحوثي، في محافظتي الضالع وتعز، وسط وجنوب غربي البلاد، فيما شهدت محافظة مأرب مواجهات هي الأعنف، وذكر الجيش اليمني والمقاومة والتشكيلات العسكرية المختلفة في بيانات متفرقة أنه منذ الساعات الأولى التي أعقبت انهيار الهدنة؛ شن الانقلابيون هجمات عدة في عدة محاور، وأنه جرى التصدي لها دون أن تحرز الميليشيات أي تقدم.

انفجارات عنيفة في صنعاء
شهدت صنعاء عدداً من الانفجارات العنيفة في مناطق متفرقة، دون أن يتم الكشف عن أسبابها، في حين أكد السكان أن هذه الانفجارات وقعت بسبب محاولات الميليشيات إطلاق صواريخ باليستية باتجاه عدد من المحافظات الشرقية، تنفيذاً لتهديدها باستهداف المنشآت والشركات النفطية في البلاد.
ويوم الجمعة الماضي، أعلنت وسائل إعلام يمنية مقتل حزام العقيد حزام الصيادي في مواجهات مع الميليشيات الحوثية. والصيادي قائد عسكري بارز في الجيش اليمني، وقائد أركان حرب اللواء الأول - قوات خاصة، التابع للمنطقة العسكرية الخامسة.
وألحقت الميليشيات الحوثية تهديداتها باستهداف المنشآت النفطية في الداخل، بالتهديد باستهداف مثيلاتها في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وسارع القيادي الحوثي يحيى سريع إلى تحذير الشركات النفطية العاملة في السعودية والإمارات من استهدافها عبر تغريدات له في «تويتر».
وبحسب مراقبين؛ فإن الميليشيات الحوثية تستغل أزمة الطاقة العالمية لابتزاز المجتمع الدولي، وإجباره على القبول بشروطها لتجديد الهدنة، وذلك من خلال التهديد باستهداف المنشآت الحيوية والنفطية التي سيؤدي تضررها إلى مفاقمة تلك الأزمة.
وأطلق عضو ما يُعرف بـ«المجلس السياسي الأعلى» للميليشيات، محمد علي الحوثي، تهديداً بقوله: «لدينا طائرات تعرف وجهتها رغم الحظر الجوي»، في إشارة إلى الطائرات المسيرة للميليشيات، وذلك تعليقاً على بيان مجلس الأمن الأخير، متهماً البيان بالتطرف.
وفي السياق نفسه، ذكر القيادي في الميليشيات الحوثية محمد البخيتي لوسائل إعلام إيرانية أنّ الميليشيات «حققت تطوراً في مجال الصواريخ البحرية التي سيكون لها دور فاعل في حسم المعركة»، زاعماً امتلاكها القدرة والجرأة على ضرب المنشآت النفطية في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، في حال لم يتم الاستجابة لمطالبها.
واشترط البخيتي زيادة عدد الرحلات الجوية والوجهات وفتح ميناء الحديدة ودفع الرواتب لتجنب استمرار الحرب، كما ادعى؛ وذكر أن الميليشيات تمتلك القدرة والجرأة على ضرب المنشآت النفطية السعودية والإماراتية في حال لم يتم الاستجابة لمطالبها، كما جاء في تصريحاته.
وفي سياق آخر، أعلن مصدر عسكري مقتل 4 جنود وإصابة 3 آخرين من القوات العسكرية، الأحد، في محافظة أبين، جنوب البلاد.
وقال المصدر العسكري، لوكالة الأنباء الألمانية، إن ذلك جاء نتيجة انفجار عبوتين ناسفتين زرعتهما عناصر «تنظيم القاعدة» في مدخل وادي عمران التابع لمديرية المحفد في أبين، مفيداً باستمرار القوات العسكرية في تطهير بقية المناطق في أبين من عناصر التنظيم.
وأعلن خلال الأيام الماضية عن تحرير مديرية المحفد، وطرد عناصر «تنظيم القاعدة» منها ضمن العملية العسكرية المعروفة بـ«سهام الشرق»، التي تهدف إلى ملاحقة عناصر «القاعدة» في محافظة أبين التي تنشط فيها عناصر التنظيم، إلى جانب عدد من المحافظات جنوب وشرق البلاد، مستغلة الضعف الأمني والظروف الناجمة عن الحرب التي تشهدها البلاد منذ 8 سنوات.


مقالات ذات صلة

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

العالم العربي غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

وصف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الخميس) اللقاء الذي جمعه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي في عدن بـ«المثمر والجوهري»، وذلك بعد نقاشات أجراها في صنعاء مع الحوثيين في سياق الجهود المعززة للتوصل إلى تسوية يمنية تطوي صفحة الصراع. تصريحات المبعوث الأممي جاءت في وقت أكدت فيه الحكومة اليمنية جاهزيتها للتعاون مع الأمم المتحدة والصليب الأحمر لما وصفته بـ«بتصفير السجون» وإغلاق ملف الأسرى والمحتجزين مع الجماعة الحوثية. وأوضح المبعوث في بيان أنه أطلع العليمي على آخر المستجدات وسير المناقشات الجارية التي تهدف لبناء الثقة وخفض وطأة معاناة اليمنيين؛ تسهيلاً لاستئناف العملية السياسية

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

في خطوة أحادية أفرجت الجماعة الحوثية (الأحد) عن القائد العسكري اليمني المشمول بقرار مجلس الأمن 2216 فيصل رجب بعد ثماني سنوات من اعتقاله مع وزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي شمال مدينة عدن، التي كان الحوثيون يحاولون احتلالها. وفي حين رحب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ بالخطوة الحوثية الأحادية، قابلتها الحكومة اليمنية بالارتياب، متهمة الجماعة الانقلابية بمحاولة تحسين صورتها، ومحاولة الإيقاع بين الأطراف المناهضة للجماعة. ومع زعم الجماعة أن الإفراج عن اللواء فيصل رجب جاء مكرمة من زعيمها عبد الملك الحوثي، دعا المبعوث الأممي في تغريدة على «تويتر» جميع الأطراف للبناء على التقدم الذي تم إنجازه

علي ربيع (عدن)
العالم العربي أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

في مسكن متواضع في منطقة البساتين شرقي عدن العاصمة المؤقتة لليمن، تعيش الشابة الإثيوبية بيزا ووالدتها.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

فوجئ محمود ناجي حين ذهب لأحد متاجر الصرافة لتسلّم حوالة مالية برد الموظف بأن عليه تسلّمها بالريال اليمني؛ لأنهم لا يملكون سيولة نقدية بالعملة الأجنبية. لم يستوعب ما حصل إلا عندما طاف عبثاً على أربعة متاجر.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

يجزم خالد محسن صالح والبهجة تتسرب من صوته بأن هذا العام سيكون أفضل موسم زراعي، لأن البلاد وفقا للمزارع اليمني لم تشهد مثل هذه الأمطار الغزيرة والمتواصلة منذ سنين طويلة. لكن وعلى خلاف ذلك، فإنه مع دخول موسم هطول الأمطار على مختلف المحافظات في الفصل الثاني تزداد المخاطر التي تواجه النازحين في المخيمات وبخاصة في محافظتي مأرب وحجة وتعز؛ حيث تسببت الأمطار التي هطلت خلال الفصل الأول في مقتل 14 شخصا وإصابة 30 آخرين، كما تضرر ألف مسكن، وفقا لتقرير أصدرته جمعية الهلال الأحمر اليمني. ويقول صالح، وهو أحد سكان محافظة إب، لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف، في ظل الأزمة التي تعيشها البلاد بسبب الحرب فإن الهطول ال

محمد ناصر (عدن)

رسائل حب ومساندة مصرية للسعودية تحظى بتفاعل واسع

العَلم السعودي في شوارع القاهرة خلال الاحتفال باليوم الوطني للمملكة الشهر الماضي (الشرق الأوسط)
العَلم السعودي في شوارع القاهرة خلال الاحتفال باليوم الوطني للمملكة الشهر الماضي (الشرق الأوسط)
TT

رسائل حب ومساندة مصرية للسعودية تحظى بتفاعل واسع

العَلم السعودي في شوارع القاهرة خلال الاحتفال باليوم الوطني للمملكة الشهر الماضي (الشرق الأوسط)
العَلم السعودي في شوارع القاهرة خلال الاحتفال باليوم الوطني للمملكة الشهر الماضي (الشرق الأوسط)

في مشهد يعكس عمق العلاقات الشعبية بين مصر والمملكة العربية السعودية، شهدت منصات التواصل الاجتماعي في مصر خلال الأيام الماضية موجة من الرسائل والتعليقات على خلفية الاعتداءات الحوثية الأخيرة على المطارات السعودية، عبّر خلالها مصريون عن تضامنهم الكامل مع المملكة، ودعمهم لها قيادةً وشعباً وجيشاً وحكومة، مؤكدين متانة الروابط التاريخية التي تجمع البلدين.

جاء هذا التفاعل متوافقاً مع الموقف الرسمي المصري المعلَن تجاه المملكة، حيث نشر مستخدمون آلاف التدوينات وصوراً تجمع قادة البلدين، عبر عدة «هاشتاغات» داعمة للمملكة على مختلف المنصات، حظيت بتفاعل واسع، جاء أبرزها: «#كلنا_مع_السعودية»، «#مصر_والسعودية_ايد_واحدة»، #لن_ترونا_إلا_معا»، «#مصر_السعودية_أشقاء».

وتركَّز الجانب الأكبر من التعليقات المصرية على إبداء التأييد والتضامن مع المملكة فيما تواجهه من هجمات استهدفت بنيتها التحتية ومواطنيها، مع إدانة للممارسات الحوثية وتصنيفها أعمالاً إرهابية وجرائم تخالف الأعراف الإنسانية والدينية، مع إعلان الدعم الكامل للمملكة في إجراءاتها للدفاع عن نفسها.

كما أبرزت تعليقات أخرى المكانة الوجدانية للمملكة لدى الشعب المصري، مستخدمين لغة صادقة تعكس الشعور بالألم المشترك والمساندة النفسية في أوقات الأزمات، مؤكدين أن ما يجمع البلدين «علاقة دم ومصير واحد وليس تحالفاً مؤقتاً».

وأكد قطاع واسع من رواد المنصات أن العلاقات الثنائية تستند إلى عمق تاريخي وجغرافي لا يتأثر بمحاولات الوقيعة الرقمية بين البلدين، مشددين على أنها «علاقة أقوى من تأثير الذباب الإلكتروني».

كما استعاد مغردون مواقف تاريخية متبادلة بين البلدين في أوقات الأزمات والتحديات، مؤكدين أن التضامن المتبادل يظل إحدى أبرز سمات هذه العلاقة، مستحضرين محطات طويلة من التعاون والتنسيق بين القاهرة والرياض.

وركز آخرون على أن استقرار المملكة مسؤولية تهم كل عربي ومسلم، كونها أرض الحرمين الشريفين، لافتين إلى أن السعودية وطن ثانٍ للمصريين، وتجمع الشعبين روابط اجتماعية وإنسانية وثقافية متجذرة عبر عقود.

الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان في القاهرة الشهر الماضي (الرئاسة المصرية)

بينما جاءت أبرز رسائل المحبة والمساندة المصرية للسعودية مع نشر السفارة السعودية بالقاهرة بياناً لمواطنيها بشأن مساعدة المتضررين منهم من إلغاء الرحلات الجوية مع اضطراب حركة الطيران في السعودية، حيث دعت السفارة المواطنين السعوديين الذين تأثرت رحلاتهم الجوية أو تعذر وصولهم إلى وجهاتهم بسبب الإلغاء أو التأخير، إلى التواصل معها لطلب المساعدة، وهو ما أثار ردود فعل واسعة من المصريين.

وأظهرت التفاعلات رفض الشارع المصري التعامل مع المواطن السعودي على أنه «غريب»، مع إطلاق دعوات ترحيب بمن يوجدون على الأراضي المصرية، لافتين إلى أن «بيوتنا مفتوحة... والدار داركم».

وأشار مغردون على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن للمملكة محبّة راسخة في قلوب المصريين، مؤكدين أن «السعودي في مصر بين أهله».

وأشار الإعلامي والبرلماني مصطفى بكري، في تغريدة على «إكس»، إلى تلقيّ سفير خادم الحرمين الشريفين بالقاهرة، صالح بن عيد الحصيني، عقب نشر بيان السفارة، اتصالات وبرقيات عديدة من المصريين يعلنون فيها التضامن مع أشقائهم في المملكة في مواجهة العدوان الحوثي ضد المدنيين.

في المقابل، تفاعل مدونون سعوديون مع تلك الدعوات والتعليقات المصرية، لافتين إلى عدم شكهم في حب المصريين للسعودية وأهلها، بينما أكد آخرون المحبة والأخوّة بين الشعبين.

كما تفاعل الأمير عبد الرحمن بن مساعد، على تعليقات المصريين على بيان السفارة، معلقاً عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»: «ردود المصريين على ما نشرته السفارة السعودية في القاهرة تثلج الصدر، أُشهد الله على حبك يا مصر وحب أهلك».


ضربات جوية وكمائن دامية تنهك حشود الحوثيين في تعز

ضربات الطيران الحربي تتصدى للزحف الحوثي نحو مدينة تعز (إعلام عسكري)
ضربات الطيران الحربي تتصدى للزحف الحوثي نحو مدينة تعز (إعلام عسكري)
TT

ضربات جوية وكمائن دامية تنهك حشود الحوثيين في تعز

ضربات الطيران الحربي تتصدى للزحف الحوثي نحو مدينة تعز (إعلام عسكري)
ضربات الطيران الحربي تتصدى للزحف الحوثي نحو مدينة تعز (إعلام عسكري)

دخلت العملية العسكرية اليمنية «فجر اليمن» يومها الثامن، الاثنين، مع اتساع المواجهات في جبهات محافظة تعز، وتكثيف الضربات الجوية على مواقع الحوثيين وتحركاتهم العسكرية، بالتزامن مع معارك كرّ وفرّ في الريف الجنوبي والغربي للمدينة، حيث تسعى القوات الحكومية إلى استعادة مواقع فقدتها خلال الساعات الماضية، ومنع الجماعة المدعومة من إيران من توسيع اختراقاتها.

وفي موازاة القتال في تعز (جنوب غرب) تواصل القوات الحكومية عملياتها النوعية في جبهات مأرب والجوف، وسط إعلان الجيش تنفيذ آلاف الاستهدافات الجوية والمدفعية والمسيّرة منذ بدء التحركات الهجومية، ومقتل وإصابة أعداد كبيرة من الحوثيين، وفق بيانات عسكرية يمنية.

وعلى الساحل الغربي، تسعى القوات الحكومية إلى تثبيت مكاسبها في ذوباب ومحيط باب المندب، مع استمرار المواجهات حول مواقع وتحصينات لا تزال الجماعة تتحصن فيها، مستفيدةً من الألغام والتضاريس.

وأعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 1732 عملية استهداف دقيقة ومباشرة ضد مواقع عسكرية حوثية، باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والراجمات، بالتزامن مع تقدم الوحدات المقاتلة على محاور العملية، خلال 24 ساعة.

القوات الحكومية اليمنية تثبت مكاسب الساحل في ثامن أيام بدء عملية «فجر اليمن» (أ.ب)

وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن العمليات شملت تحصينات ومراكز قيادة وسيطرة ونقاط مراقبة واستطلاع ومرابض مدفعية ومناطق حشد وتعزيز، إضافة إلى مخازن أسلحة وذخائر وآليات ووسائط إمداد وأهداف عسكرية في العمق.

وأضاف النزيلي أن الاستهدافات أسفرت عن تحييد أكثر من 900 عنصر من الحوثيين، وتدمير أو إعطاب أكثر من 287 آلية ومعدة ووسيلة عسكرية، فضلاً عن إسكات مصادر نيران وإرباك منظومة القيادة والسيطرة وتعطيل حركة التعزيزات والإمداد. وأكد استمرار اختراق المواقع الدفاعية للجماعة وتوسيع نطاق التقدم وفق الخطة العملياتية.

تأتي هذه الحصيلة المعلنة في وقت تتوزع فيه المواجهات على جبهات متعددة، من أرياف تعز إلى جنوب مأرب وغربها، بينما تتركز المعارك الأكثر حساسية على خطوط الاقتراب من المدينة والطرق التي تربط مركز المحافظة بمديرياتها الريفية.

معارك استنزاف في تعز

شهدت تعز، خلال الساعات الماضية، ضربات جوية ومواجهات عنيفة على امتداد محاور القتال، شملت غرب المدينة وشمالها وشرقها، إلى جانب المسراخ والأقروض والضباب. وأعلن محور تعز تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع وآليات وتعزيزات حوثية في مناطق ميلات والمزارع وأطراف الصياحي غرباً، وشارع الستين شمالاً، وتلال سوفتيل والسلال شرقاً.

ضربات جوية مكثفة تستهدف زحف الحوثيين حول مدينة تعز (إعلام محلي)

كما أفادت تقارير عسكرية بأن الطيران الحربي استهدف تجمعات ومواقع للجماعة في الحوبان وتبة سوفتيل والمقرمي والجعشة، فضلاً عن مواقع أخرى شمال المدينة وغربها. وقالت مصادر عسكرية إن الضربات أوقعت خسائر بشرية ودمرت عدداً من الآليات.

وفي ريف تعز الجنوبي، احتدمت المواجهات في مديرية المسراخ، خصوصاً في منطقتي طالوق وسائلة طالوق، عقب محاولات تسلل حوثية من اتجاه نجد قسيم. وأفادت مصادر ميدانية بأن القوات الحكومية والمقاومة نفذت كمائن ضد المهاجمين، أوقعت قتلى وجرحى في صفوفهم وأجبرت بعضهم على الانسحاب.

وتزامنت هذه الاشتباكات مع معارك في منطقة الأقروض، حيث أعلنت القوات الحكومية استعادة مواقع كانت الجماعة قد سيطرت عليها خلال الساعات السابقة، إلى جانب استعادة تلَّتَي مهيوب ثابت ووثيب، ومدرسة الفرقان في قرية الذنيب، وفق المعلومات العسكرية الواردة من الجبهة.

الحكومة اليمنية تعهدت باستمرار العمليات العسكرية حتى إنهاء التهديد الحوثي (إعلام محلي)

وتكتسب هذه المناطق أهمية ميدانية بسبب اتصالها بشبكة الطرق التي تربط مدينة تعز بريفها الجنوبي، فيما يزيد تقدم الحوثيين في منطقة نجد قسيم من حساسية المعركة، نظراً إلى موقعها على طريق رئيسي يخدم عدداً من مديريات المحافظة.

وفي جبهة الضباب، أفادت المعلومات الميدانية بأن القوات الحكومية ثبّتت مواقعها في جبل هان، مع استمرار الاشتباكات في أطراف المنطقة وتنفيذ كمائن ضد مجموعات حوثية.

وتكشف هذه التطورات عن اتساع رقعة المواجهات في محيط تعز، حيث تتداخل الضربات الجوية مع الاشتباكات المباشرة والكمائن، في وقت تحاول فيه القوات الحكومية احتواء الاختراقات واستعادة المواقع التي شهدت تغيراً في خطوط التماس.

الساحل ومأرب والجوف

على امتداد الساحل الغربي، تواصل قوات ألوية العمالقة و«درع الوطن» تثبيت مواقعها في ذوباب ومحيط باب المندب، وسط مواجهات مع مجموعات حوثية لا تزال تتحصن في جيوب ومواقع صغيرة خلف الألغام والتلال المطلة على المضيق، وفق المعلومات الميدانية الواردة من المنطقة.

كانت القوات الحكومية قد أعلنت في الأيام الماضية تحقيق مكاسب في محاور الساحل، بالتوازي مع تأمين مواقع مرتفعة في كهبوب وتوسيع الضغط على تجمعات الحوثيين. غير أن استمرار الاشتباكات في بعض الجيوب يفرض على القوات مواصلة عمليات التمشيط وتثبيت المواقع، في ظل مخاطر الألغام والتحصينات التي تعوق الحركة.

الحوثيون يتكبدون خسائر بشرية كبيرة جراء الضربات البرية والجوية في تعز (إعلام عسكري)

وفي محافظة مأرب، استهدفت القوات الحكومية مواقع وآليات حوثية في الجبهتين الجنوبية والجنوبية الغربية، باستخدام المدفعية والطيران المسيّر، فيما شن الطيران الحربي غارات على ثكنات ومخازن تابعة للجماعة.

ونقلت وسائل إعلام عسكرية يمنية عن مصادر في عمليات المنطقة العسكرية الثالثة أن الضربات أدت إلى تدمير وإعطاب آليات قتالية، واستهداف مربض مدفعية حوثي، مما أسفر عن تدمير المدفع ومقتل طاقمه. كما تحدثت المصادر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجماعة، في حين أعلنت القوات الحكومية مقتل ثلاثة من أفرادها وإصابة آخرين خلال المواجهات.

وفي الجوف، تواصلت العمليات الجوية والمدفعية وهجمات الطائرات المسيّرة على مواقع وتحصينات ومراكز قيادة ومخازن أسلحة حوثية، وفق البيانات العسكرية الحكومية.


الحكومة اليمنية تحشد دعماً دولياً وإقليمياً لإنهاء التهديد الحوثي

جانب من أحدث اجتماع للحكومة اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن (سبأ)
جانب من أحدث اجتماع للحكومة اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن (سبأ)
TT

الحكومة اليمنية تحشد دعماً دولياً وإقليمياً لإنهاء التهديد الحوثي

جانب من أحدث اجتماع للحكومة اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن (سبأ)
جانب من أحدث اجتماع للحكومة اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن (سبأ)

وسَّعت الحكومة اليمنية تحركها السياسي والدبلوماسي بالتوازي مع العمليات العسكرية التي تخوضها القوات الحكومية ضمن عملية «فجر اليمن»، مستهدفة حشد مواقف عربية وإسلامية ودولية لمواجهة الحوثيين، بالتزامن مع إقرار مشروع قانون لتصنيف الجماعة «منظمة إرهابية» وتجريم أنشطتها وتمويلها، في خطوة تعكس انتقال المواجهة من جبهات القتال إلى مسارات سياسية وقانونية أوسع.

وجاءت هذه التحركات مع تأكيد الحكومة أن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران، يمثلان هدفاً مركزياً للمرحلة الحالية، وسط تصاعد المخاوف من تداعيات الهجمات التي تستهدف المنشآت المدنية والمطارات، وتهدد أمن الملاحة الجوية والبحرية في المنطقة.

وفي تحرك دبلوماسي متزامن، أجرت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية، أفراح الزوبة، اتصالات مع القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى اليمن نيل هوب، والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، لبحث التطورات العسكرية والإنسانية، وتداعياتها على الأمن الإقليمي والممرات البحرية الدولية.

وجاءت الاتصالات الثلاثة لتضع أمن اليمن والمنطقة في صدارة المشاورات، مع تركيز الحكومة على ما تصفه بالتهديدات الحوثية المرتبطة بالأجندة الإيرانية، والدعوة إلى تنسيق دولي وعربي وإسلامي يتجاوز الإدانات إلى إجراءات عملية.

وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة (سبأ)

وأكدت أفراح الزوبة، خلال اتصالها بالمسؤول الأميركي، أن أي تسوية سياسية مستدامة يجب أن تستند إلى المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية، وأن تضمن حصرية السلاح واحتكار الدولة قرارَي الحرب والسلام، بما يمنع إخضاع مستقبل اليمن لإرادة جماعة مسلحة.

تنفيذ القرارات الدولية

ودعت وزيرة الخارجية اليمنية إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة باليمن، وفي مقدمها القرار 2216، وتعزيز التدابير الرامية إلى وقف تدفق الأسلحة والتمويل والخبرات العسكرية الإيرانية إلى الحوثيين، ومنع استخدام الأراضي اليمنية منطلقاً لتهديد دول المنطقة والممرات البحرية.

كما شددت على ضرورة حماية الملاحة الدولية وتأمين خطوطها الحيوية؛ خصوصاً في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مشيرة إلى ما وصفته بالانتصارات التي حققها الجيش والقوات المساندة له في دحر الحوثيين من المنطقة.

الحوثيون يدفعون بحشودهم المسلحة لتشديد الحصار على مدينة تعز (أ.ف.ب)

من جانبه، جدد القائم بالأعمال الأميركي موقف بلاده الداعم لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، ومساندتها الحكومة اليمنية، وأدان الممارسات الحوثية بحق المدنيين، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق لحماية الملاحة الدولية وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وفي اتصالاتها مع جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، دفعت الوزيرة أفراح الزوبة باتجاه توحيد المواقف العربية والإسلامية إزاء الهجمات التي تستهدف اليمن والسعودية والمنشآت الحيوية، معتبرة أن تداعياتها تتجاوز حدود دولة واحدة، وتمس الأمن الإقليمي ومصالح شعوب المنطقة.

ودعت إلى تفعيل آليات العمل العربي المشترك، وتعزيز التواصل مع المؤسسات الدولية، في حين أكد فهمي أن التحديات الراهنة تهدد الأمن القومي العربي، وأبدى استعداده لمواصلة التشاور بشأن التحركات المطلوبة. كما أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أهمية استمرار التنسيق مع اليمن إزاء التطورات الراهنة.

«حكومة معركة»

على المسار الداخلي، اتخذ مجلس الوزراء اليمني، برئاسة رئيس الحكومة شائع محسن الزنداني، خطوات قال إنها تستهدف رفع جاهزية مؤسسات الدولة، وتوفير متطلبات استمرار العمليات العسكرية وحماية السكان والمنشآت.

وأشاد المجلس بتقدُّم «ألوية العمالقة» الجنوبية وقوات «درع الوطن» والمقاومة الشعبية، بإسناد من «تحالف دعم الشرعية»؛ مشيراً إلى تحرير ذوباب ومواقع استراتيجية في محيط باب المندب، وقطع الطريق بين ذوباب والمخا. واعتبر أن هذه التطورات تمثل تحولاً استراتيجياً في أحد أهم الممرات المائية في العالم، من شأنه تقليص قدرة الحوثيين على استخدام تهديد الملاحة الدولية ورقة ضغط.

وقال الزنداني إن ضربات «فجر اليمن» والخسائر التي تكبدها الحوثيون في باب المندب، دفعت الجماعة إلى نقل المعركة نحو المدنيين والمنشآت المدنية. وشدد على أن الحكومة لا تتعامل مع المرحلة بوصفها حالة دفاعية مؤقتة؛ بل بوصفها معركة لاستعادة سلطة الدولة.

حشد من الحوثيين في صنعاء حيث العاصمة اليمنية المختطفة (أ.ف.ب)

ووجَّه رئيس الوزراء أجهزة السلطة التنفيذية بالخروج من منطق رد الفعل إلى العمل الاستباقي، ورفع الجاهزية، وتوفير احتياجات القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأمن والمقاومة الشعبية، إلى جانب ضمان استمرار الخدمات وحماية السكان.

ووافق المجلس على مشروع قانون بشأن تصنيف جماعة الحوثي «منظمة إرهابية» وتجريم أنشطتها وتمويلها، ووجّه باستكمال الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة للمصادقة عليه.

كما استمع المجلس إلى إحاطة من وزير الدفاع بشأن المستجدات الميدانية والاحتياجات اللازمة لمواصلة العمليات، مؤكداً دعمه للعملية وتسخير إمكانات الدولة لإسنادها، ومشدداً على استمرارها حتى استكمال أهدافها وتحرير ما تبقى من الأراضي، وصولاً إلى صنعاء.