بايدن يوقع مرسوماً لنقل المعلومات الشخصية من الاتحاد الأوروبي

جو بايدن (رويترز)
جو بايدن (رويترز)
TT

بايدن يوقع مرسوماً لنقل المعلومات الشخصية من الاتحاد الأوروبي

جو بايدن (رويترز)
جو بايدن (رويترز)

وقع الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم (الجمعة)، مرسوماً يهدف إلى توفير ضمانات لنقل البيانات الشخصية من الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة، في إطار قانوني جديد، وهو أمر بالغ الأهمية للاقتصاد الرقمي.
ورحب مفوض العدل الأوروبي ديدييه رايندرز بتوقيع المرسوم، الذي قال إنه «يمثل خطوة مهمة في تصميمنا على استعادة التدفق الآمن والحر للبيانات عبر المحيط الأطلسي»، حسبما كتب على «تويتر».
ويمكن أن يصدر قرار الاتحاد الأوروبي بخصوص هذا الملف في الربيع المقبل، بحسب مسؤول أوروبي اعتبر أن التدابير الأميركية الجديدة أدخلت «تحسينات مهمة» لضمان حماية الخصوصية.
وكان القضاء الأوروبي قد أبطل نسختين سابقتين من الاتفاق الذي يسمح للشركات بنقل بيانات مواطنين أوروبيين إلى الولايات المتحدة لمعالجتها أو خزنها بسبب مخاوف بشأن برامج المراقبة الأميركية.
لكن المحامي النمساوي والناشط في مجال الخصوصية ماكس شريمس، الذي أدى طعنه إلى إبطال محكمة العدل الأوروبية للنسختين السابقتين، قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن هناك «احتمالاً بنسبة 90 في المائة» أن تلجأ منظمته غير الحكومية لاتخاذ إجراء قانوني جديد ضد النسخة الجديدة.
وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، في مارس (آذار)، التوصل إلى اتفاق مبدئي بشأن إطار عمل جديد.
وقالت وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو، خلال مؤتمر صحافي في واشنطن، الجمعة: «هذا تتويج لجهودنا المشتركة لاستعادة الثقة وتحقيق الاستقرار في تدفق البيانات عبر المحيط الأطلسي».
يعزز النص التدابير الرامية لضمان السرية وحماية الحريات المدنية في برامج المراقبة الأميركية التي تستهدف البيانات التي تُجمع في أوروبا وتُنقل عبر المحيط الأطلسي أو تُخزن لدى الأميركيين.
كما ينشئ آلية مستقلة وملزمة تتيح للأفراد في الدول المؤهلة طلب الإنصاف إذا اعتقدوا أن بياناتهم الشخصية جُمعت بشكل غير قانوني من قبل الاستخبارات الأميركية والحصول، عند الاقتضاء، على قرار بحذفها أو تصحيحها.
توفر هذه الآلية مستويين من الاستئناف؛ أحدهما مع مسؤول عن حماية الحريات المدنية في مديرية الاستخبارات الأميركية، والآخر لدى محكمة مستقلة شكلتها وزارة العدل.
وأضافت ريموندو: «تستجيب هذه الالتزامات بالكامل لقرار محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي وستغطي عمليات نقل البيانات الشخصية إلى الولايات المتحدة بموجب قانون الاتحاد الأوروبي».
في يوليو (تموز) 2020، قضت المحكمة بأن اتفاق «برايفسي شيلد» (درع الخصوصية) الذي تستخدمه خمسة آلاف شركة أميركية، بينها عمالقة مثل «غوغل» و«أمازون»، لا يحمي «التدخلات المحتملة في الحقوق الأساسية للأفراد الذين يتم نقل بياناتهم».
بدأت القضية برفع ماكس شريمس شكوى ضد «فيسبوك». وشريمس كان وراء الحكم الصادر عام 2015 بشأن اتفاق «سيف هاربور» السابق على برايفسي شيلد.
وأقر مسؤولو الإدارة الأميركية، خلال المؤتمر الصحافي، بأنه من المحتمل أن يتم الطعن من جديد في النسخة الجديدة من الاتفاق، التي قالوا إنها صيغت لمراعاة التحفظات السابقة للقضاء الأوروبي.
ولا ينتظر أن يتخذ الاتحاد الأوروبي قراراً بشأن الاتفاق قبل ستة أشهر، إذ يتطلب الأمر الحصول على رأي المجلس الأوروبي لحماية البيانات والبرلمان الأوروبي، إضافة إلى موافقة الأغلبية المؤهلة من الدول الأعضاء (15 من إجمالي 27 دولة شرط أن تمثل على الأقل 65 في المائة من سكان أوروبا).
أربك قرار محكمة العدل الأوروبية الشركات التي تنقل البيانات أو تستضيفها عبر المحيط الأطلسي والتي لجأت إلى حلول بديلة في انتظار الاتفاق على نظام أكثر استدامة.
في الأثناء، لجأت الشركات الأميركية التي تستخدم «درع الخصوصية» إلى آلية أوروبية أخرى لنقل البيانات تسمى «البنود التعاقدية القياسية» التي تقدم ضمانات قانونية أقل.
والآلية البديلة هي أيضاً موضوع دعاوى عديدة أقامتها منظمة ماكس شريمس غير الحكومية ضد تطبيقي «غوغل أناليتكس» و«فيسبوك كونيكت» الرائدين في قياس جمهور الإنترنت.


مقالات ذات صلة

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

الولايات المتحدة​ بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

يتجه الرئيس الأميركي بايدن إلى مدينة نيويورك، الأسبوع المقبل، للمشاركة في حفل لجمع التبرعات لحملة إعادة انتخابه. ويستضيف الحفل المدير التنفيذي السابق لشركة «بلاكستون»، وتصل قيمة التذكرة إلى 25 ألف دولار للفرد الواحد. ويعدّ حفل جمع التبرعات الأول في خطط حملة بايدن بنيويورك، يعقبه حفل آخر يستضيفه جورج لوغوثيتيس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ليبرا غروب» العالمية، الذي دعم الرئيس الأسبق باراك أوباما، ويعدّ من المتبرعين المنتظمين للحزب الديمقراطي. ويتوقع مديرو حملة بايدن أن تدر تلك الحفلات ما يصل إلى 2.5 مليون دولار.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن يدعو رئيس مجلس النواب الأميركي للتفاوض حول أزمة سقف الدين

بايدن يدعو رئيس مجلس النواب الأميركي للتفاوض حول أزمة سقف الدين

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن أجرى محادثة هاتفية الاثنين مع رئيس مجلس النواب الجمهوري كيفن مكارثي حول أزمة رفع سقف الدين الوطني للولايات المتحدة، ودعاه للتفاوض شخصيا الأسبوع المقبل. وقال بيان مقتضب إن بايدن دعا مكارثي وكبار القادة الجمهوريين والديموقراطيين الآخرين في الكونغرس «لاجتماع في البيت الأبيض في 9 مايو(أيار)». بصفته رئيسا للغالبية الجمهورية في مجلس النواب، يملك مكارثي سلطة رقابية أساسية على الميزانية الأميركية. ومع ذلك، كان بايدن واضحا بأنه لن يقبل اقتراح مكارثي ربط رفع سقف الدين بخفض كبير في الإنفاق على برامج يعتبرها الديموقراطيون حيوية للأميركيين. وزاد هذا المأزق من احتمال أول

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، «سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس بشهادته في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر، «الاختيار في هذه الانتخابات هو بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة». وتابع: «نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ هجوم على ترشح بايدن للرئاسة بسبب عمره: قد يموت على الكرسي

هجوم على ترشح بايدن للرئاسة بسبب عمره: قد يموت على الكرسي

قالت المرشحة للرئاسة الأميركية نيكي هايلي إن الرئيس الأميركي جو بايدن قد يموت في منصبه في حال أعيد انتخابه. وسلطت حاكمة ولاية ساوث كارولينا السابقة البالغة من العمر 51 عامًا، وسفيرة دونالد ترمب السابقة لدى الأمم المتحدة الضوء على سن بايدن، وقالت لشبكة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه يمكننا جميعًا القول إنه إذا صوتنا لجو بايدن، فإننا نعول حقاً على الرئيسة هاريس، لأن فكرة أنه سيبلغ سن 86 عاماً ليست عادية». عندما أعلنت ترشحها لسباق الرئاسة، دعت هايلي جميع المرشحين الذين تزيد أعمارهم على 75 عامًا إلى اختبار معرفي - والذي سينطبق على بايدن البالغ من العمر 80 عامًا، ودونالد ترامب البالغ من العمر 76 عامًا. يظ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن سيلتقي 18 من قادة المحيط الهادئ في بابوا غينيا الجديدة

بايدن سيلتقي 18 من قادة المحيط الهادئ في بابوا غينيا الجديدة

أعلن وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة اليوم (السبت)، أن الرئيس الأميركي جو بايدن سيلتقي 18 زعيما من قادة منطقة جنوب المحيط الهادئ خلال زيارته للأرخبيل في مايو (أيار) المقبل في إشارة إلى حملة متجددة لجذب حلفاء في المنطقة. وقال وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة جاستن تكاتشينكو إن بايدن يخطط للقاء أعضاء كتلة منتدى جزر المحيط الهادئ في العاصمة بينما تحاول الولايات المتحدة تكثيف حملتها الدبلوماسية لجذب حلفاء في المنطقة. وبين القادة المدعوين رئيسا وزراء أستراليا ونيوزيلندا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لرابع مرة... الجمهوريون يعرقلون تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران

السيناتور جون ثون يتحدث في الكونغرس يوم 14 أبريل 2026 (أ.ب)
السيناتور جون ثون يتحدث في الكونغرس يوم 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

لرابع مرة... الجمهوريون يعرقلون تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران

السيناتور جون ثون يتحدث في الكونغرس يوم 14 أبريل 2026 (أ.ب)
السيناتور جون ثون يتحدث في الكونغرس يوم 14 أبريل 2026 (أ.ب)

عرقل الجمهوريون في مجلس الشيوخ، الأربعاء، أحدث مسعى يقوده الديمقراطيون للحد من صلاحيات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في خوض الحرب ضد إيران، في وقت يترنّح فيه وقف إطلاق النار الهش، وتخنق حصارات متبادلة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما تترك المفاوضات المتعثرة المرحلة التالية من الصراع في دائرة الغموض.

وفشل طرح المشروع للتصويت بواقع 52 صوتاً مقابل 47، في نتيجة انقسمت إلى حد كبير على أسس حزبية؛ إذ عارضه الجمهوريون ومعهم ديمقراطي واحد هو السيناتور جون فيترمان، بينما أيّده الديمقراطيون وانضم إليهم جمهوري واحد هو السيناتور راند بول.

رابع محاولة

وهذه رابع مرة خلال الأسابيع الأخيرة يحاول فيها الديمقراطيون، من دون نجاح، دفع الكونغرس إلى إعادة تأكيد صلاحياته بشأن الحرب، مع استمرار الصراع مع إيران الذي دخل شهره الثاني. وتعكس هذه الإخفاقات المتكررة متانة دعم الجمهوريين لترمب؛ إذ تخلّى حلفاؤه في «كابيتول هيل» عن ممارسة الرقابة على الحرب، وسعوا مراراً إلى تفادي فرض قيود فعالة على صلاحياته.

الرئيس الأميركي ترمب يستقبل مجموعة من طلاب الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض، يوم 20 مارس (رويترز)

ومع ذلك، ومع اقتراب موعد التصويت، فقد أشار بعض المشرعين الجمهوريين إلى تراجع صبرهم مع استمرار الصراع، وتداعياته الاقتصادية على ناخبيهم، وتصاعد لهجة الرئيس المتشددة.

وقال السيناتور جوش هاولي: «آمل أن نكون بصدد التوصل إلى استراتيجية خروج لإنهاء هذا النزاع بما يحفظ مصالحنا الأمنية ويخفض أسعار البنزين»، في إشارة إلى الحرب التي دخلت أسبوعها السابع.

كما رأى جمهوريون آخرون أن على الإدارة بذل جهد أكبر لتوضيح أهدافها وخطتها، معربين عن رغبة قوية في إنهاء الصراع سريعاً.

مهلة 60 يوماً

وقال السيناتور مايك راوندز إنه إذا كان الرئيس يتوقع دعم الكونغرس لاستمرار النزاع بعد مهلة الـ60 يوماً (الفترة التي يتيحها القانون للرئيس لنشر القوات المسلحة في أعمال قتالية دون موافقة الكونغرس) فعلى مسؤولي الإدارة «الحضور وتقديم شرح كامل وإقناعنا بالمسار والخطة».

ومن المقرر أن يحلّ في 1 مايو (أيار) المقبل الموعد القانوني لترمب لسحب القوات الأميركية أو طلب تمديد لمدة 30 يوماً. وكان السيناتور بيل هاغرتي قد لمح، الثلاثاء، إلى أن مثل هذا التمديد قد لا يكون ضرورياً، قائلاً: «سينتهي هذا قريباً».

ترمب ورئيس مجلس النواب مايك جونسون في عشاء للجنة الوطنية الجمهورية للكونغرس 25 مارس 2026 (أ.ب)

وخلال عطلة استمرت أسبوعين، قال بعض الجمهوريين إنهم سمعوا مخاوف من ناخبيهم بشأن الصراع، الذي دفع بأسعار النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل، ورفع تكاليف الغاز الطبيعي بأكثر من 80 في المائة، وأدى إلى قفزة في أسعار الأسمدة؛ مما زاد الأعباء على المزارعين.

وفرضت التصويت السيناتورة الديمقراطية تامي داكوورث، التي عدّت الحرب تُمثل أحدث دليل على تراجع الرئيس عن وعوده خلال حملته الانتخابية لعام 2024. وقالت في بيان قبل التصويت: «من الواضح أن شيئاً من هذا لا يجعل أميركا أكبر أماناً، ولا يخفض الأسعار، ولا ينهي الحروب كما وعد». وأضافت: «الأميركيون سئموا الكذب، ولا يمكن للجمهوريين الاستمرار في التفرج والتخلي عن مسؤولياتهم بينما يواصل ترمب الانزلاق خارج السيطرة على حساب أمننا القومي».

رهان الديمقراطيين

ويأمل الديمقراطيون أن يؤدي ازدياد الإحباط داخل صفوف الجمهوريين إلى انقسام الحزب، بما يفضي إلى انضمام عدد كافٍ منهم لتوجيه توبيخ للرئيس. وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: «لم أشهد منذ وقت طويل هذا المستوى من الإحباط»، مضيفاً: «كان هناك دائماً قدر من الاستياء الجمهوري من ترمب، لكن هذا الاستياء يبلغ ذروته».

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر خلال مؤتمر صحافي بالكونغرس يوم 14 أبريل 2026 (رويترز)

من جانبه، عقد السيناتور الجمهوري تومي توبرفيل لقاءات في ولايته خلال الأسابيع الأخيرة وتلقى أسئلة من الناخبين بشأن الحرب، مضيفاً أن رده كان: «علينا فقط أن ننتظر ونرى». وأضاف توبرفيل، الذي صوّت ضد المشروع: «أعتقد أننا بحاجة إلى ترك الرئيس يتولى التعامل مع هذا الملف».

وفي خطاب حديث قدّم فيه تحديثاً بشأن الحرب، قال ترمب إن إدارته «على المسار الصحيح لتحقيق جميع الأهداف العسكرية الأميركية قريباً، قريباً جداً»، مضيفاً: «سنضربهم بقوة شديدة خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة».

ومنذ ذلك الحين، اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين، فيما جرت محادثات دبلوماسية بين الجانبين لكنها انتهت من دون نتيجة. كما تصاعد التوتر مع فرض الولايات المتحدة حصاراً على السفن التي تستخدم الموانئ الإيرانية.

وخلال تلك الفترة الحساسة، كان الكونغرس في عطلة.

ومع عودة المشرعين إلى واشنطن، بدأ كثير من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين الضغط للحصول على مزيد من المعلومات.

وقال هاولي إن أعضاء مجلس الشيوخ الذين لا يشاركون في لجنتي القوات المسلحة والعلاقات الخارجية، اللتين تلقتا سلسلة من الإحاطات السرية منذ بدء الحرب، لم يتلقوا تحديثات بشأن تطورات الحرب، مشيراً إلى أنه وآخرين «لم يتلقوا أي إحاطة منذ الأسبوع الأول من مارس (آذار)» الماضي. وأضاف: «أرحب بمزيد من الإحاطات».

* خدمة «نيويورك تايمز»


هل تنجح واشنطن وطهران في صياغة اتفاق «نصر» للطرفين؟

فرص نجاح جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران تزداد مع تزايد الضغوط السياسية على الطرفين (رويترز)
فرص نجاح جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران تزداد مع تزايد الضغوط السياسية على الطرفين (رويترز)
TT

هل تنجح واشنطن وطهران في صياغة اتفاق «نصر» للطرفين؟

فرص نجاح جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران تزداد مع تزايد الضغوط السياسية على الطرفين (رويترز)
فرص نجاح جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران تزداد مع تزايد الضغوط السياسية على الطرفين (رويترز)

لا يبدو أن أمام الولايات المتحدة وإيران خياراً كبيراً سوى التوصل إلى اتفاق. ويشير تحليل لشبكة «سي إن إن» إلى أن هذه الحقيقة غير المعلَنة، منذ اندلاع الحرب، تبدو أكثر وضوحاً في الأيام الأخيرة من وقف إطلاق النار.

بالنسبة لواشنطن، بدت الجولة الأولى من المحادثات في إسلام آباد، رغم طولها، وكأنها تحرُّك مدروس لتعزيز أوراق الضغط الأميركية. وجاء فرض الحصار على الموانئ الإيرانية سريعاً؛ ما يشير إلى أن هذا التصعيد كان مطروحاً مسبقاً، وفق التحليل.

ووفق التحليل، فرغم أن تأثير الحصار الاقتصادي سيحتاج إلى وقت ليظهر بالكامل، فإن تحقيقه حتى نسبة 60 في المائة من أهدافه كفيل بإلحاق ضرر إضافي باقتصاد طهران، وكذلك بحلفائها، مثل الصين، المعتمدين على نفطها.

ضغوط سياسية تدفع نحو الاتفاق

وترى «سي إن إن»، أن فرص نجاح جولة ثانية من المحادثات تزداد مع تزايد الضغوط السياسية على الطرفين؛ فالرئيس الأميركي دونالد ترمب يعلن صراحة رغبته في التوصل إلى اتفاق، ويؤكد أن إيران ترغب بذلك أيضاً.

لكن، ومع ارتفاع التضخم وأسعار الوقود، واحتجاجات قاعدته الشعبية، يبدو أن ترمب في حاجة ملحّة إلى إنجاز اتفاق.

في المقابل، يظل من الصعب تحديد ما إذا كانت مواقفه المتقلبة تعود إلى أسلوب تفاوضي غير تقليدي أم إلى ارتباك، ويشير التحليل في هذا المجال إلى أن إرباك الخصم له حدود، وقد يعطي انطباعاً بالفوضى أو اليأس، ما يعكس حجم الحاجة إلى اتفاق.

إيران: صمود ظاهري

إيران، رغم خطابها القوي وقدرتها على إظهار التحدي تبدو في وضع أكثر إلحاحاً للسعي إلى اتفاق، حسبما أوضح التحليل، مشيراً إلى أن الدعاية لا تعكس الواقع، والضربات التي استهدفت أكثر من 13 ألف هدف تركت آثاراً كبيرة على قدراتها.

والأضرار الناتجة عن 39 يوماً من القصف واضحة، في حين تعاني مؤسساتها العسكرية والأمنية من خسائر كبيرة. ورغم تصاعد خطاب التشدد، فإن ذلك لا يلغي التحديات الكبيرة التي تواجهها في إدارة الدولة وإعادة بناء قدراتها.

ضعف إقليمي غير مسبوق

وبحسب التحليل، فإن إيران تستمد جزءاً من قوتها الظاهرة من قدرتها على الصمود، لا من انتصار عسكري حاسم، لكنها تمر بمرحلة ضعف إقليمي غير مسبوقة، بعد أن دخلت في مواجهات مع عدد من جيرانها. كما أن مواقف الدول المحيطة بها تتسم بالحذر أو الانقسام؛ ما يجعل البيئة الإقليمية أقل تقبلاً لها.

اتفاق ممكن... والخلاف على التفاصيل

في ظل هذه المعطيات، يرى التحليل أن العودة إلى مواجهة شاملة أقل احتمالاً من التوصل إلى تسوية تفاوضية، خصوصاً مع تقارب مواقف الطرفين، بعد جولة محادثات استمرت 16 ساعة في باكستان.

ويتفق الجانبان على إعادة فتح مضيق هرمز، في ظل تراجع قدرة طهران على استخدامه كورقة ضغط بسبب الحصار الأميركي.

وبات الخلاف يتركز أكثر على التفاصيل، لا على جوهر الاتفاق.

الملف النووي: أرقام قابلة للتسويات

ويتفق الطرفان على وقف تخصيب اليورانيوم، لكن الخلاف يدور حول مدة هذا التعليق؛ إذ تطالب إيران بخمس سنوات، بينما تسعى واشنطن إلى 20 عاماً. ووفق «سي إن إن»، تبدو هذه الفجوة قابلة للتسوية عبر حلول وسط.

كما تراجعت قدرات إيران النووية بفعل الضربات، بينما يبقى ملف مخزون اليورانيوم المخصَّب قضية مرتبطة بالسيادة، ويمكن التعامل معه عبر آليات رقابة دولية.

كيف يمكن لواشنطن وطهران تسويق أي اتفاق على أنه انتصار لكل طرف؟

ولا تبدو نقاط الخلاف المتبقية أمام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران عقبات مستعصية، بل أقرب إلى تفاصيل صغيرة تتعلق بالكبرياء والتموضع. ولا يمكن لأي من الطرفين قبول اتفاق لا يستطيعان الادعاء بأنه انتصار، وفق التحليل.

ويوضح أن إيران تشعر بأن قدرتها على الردع العسكري لا تزال قائمة، وأنها أظهرت ما يكفي من القوة والقدرة على الإزعاج بحيث تجعل أي هجوم جديد أقل احتمالاً، لا أكثر.

بالمقابل، أغضب ترمب تقريباً الجميع خلال الشهرين الماضيين(من البابا ليو إلى إسرائيل)، وهو بحاجة إلى الخروج من أول حرب كبرى يختارها باتفاق يمكن لأنصاره (السابقين) أن يقدموه على أنه أفضل من العالم الذي كنا نعيش فيه قبل 28 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب، رغم اقتراب الاقتصاد العالمي من الركود وتضرر أسواق الطاقة، وفق التحليل.

وبالتالي، يشير التحليل إلى أن سؤالين سيلاحقان ترمب: هل يبدو أي اتفاق شامل مع إيران أفضل من الاتفاق الذي وقّعه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في عام 2015، والذي ألغاه ترمب في ولايته الأولى؟

ووفق التحليل، سيكون من الصعب تحديد ذلك؛ فالبنية التحتية النووية الإيرانية تعرضت لدمار كبير، ويسعى ترمب إلى تركها دون مواد مخصبة أو القدرة على إنتاج المزيد، وهو هدف يبدو في متناول اليد.

أما السؤال الثاني، فيتعلق بشكل إيران التي ستخرج من هذه الحرب: دولة أضعف بكثير، ومتضررة، وبنية تحتية قد تحتاج إلى جيل كامل للتعافي. لكن قدرتها على الصمود واضحة، ومن المرجح أن تكون الحرب، خلال العام الماضي، قد أنهت أي أصوات معتدلة كانت ترى أن إيران لا تحتاج إلى وسائل قوية للدفاع عن نفسها.

ويختم التحليل متوقعاً أن يتمكن ترمب من التوصل إلى اتفاق يقلّص قدرة إيران على تطوير سلاح نووي. لكن التداعيات غير المقصودة لأول حرب كبرى يختارها بدأت بالظهور بالفعل. وأولى هذه التداعيات أن المتشددين في إيران يشعرون، بلا شك، بأنهم بحاجة إلى سلاح نووي الآن أكثر من أي وقت مضى.


ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الأربعاء إن الزعيمَين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان الخميس، غداة أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال «نحاول إيجاد فترة من الراحة بين إسرائيل ولبنان. لقد مرّ وقت طويل منذ آخر محادثة بين زعيمين (إسرائيلي ولبناني)، قرابة 34 عاما. سيحدث ذلك غدا» لكنه لم يقدم أي تفاصيل إضافية كما لم يشر إلى من يقصد.

واندلعت الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية ردا على مقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وترد إسرائيل بغارات واسعة النطاق على لبنان، وبدأت غزوا بريا لمناطق في جنوبه. وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) عن مقتل أكثر من 2100 شخص وتشريد أكثر من مليون من منازلهم، وفق السلطات.