موسكو تستعد لتوسيع ضرباتها «خلف خطوط العدو»

معطيات عن غارات روسية قرب كييف بقاذفات ثقيلة

آثار قصف روسي سابق في ضواحي كييف (أ.ف.ب)
آثار قصف روسي سابق في ضواحي كييف (أ.ف.ب)
TT

موسكو تستعد لتوسيع ضرباتها «خلف خطوط العدو»

آثار قصف روسي سابق في ضواحي كييف (أ.ف.ب)
آثار قصف روسي سابق في ضواحي كييف (أ.ف.ب)

أفادت تقارير غربية بأن موسكو وسعت، خلال اليومين الماضيين، هجماتها باستخدام قاذفات ثقيلة على مناطق في عمق الأراضي الأوكرانية، وتحديداً في محيط العاصمة كييف. ورغم أن المصادر العسكرية الروسية لم تعلق على الأنباء، فإن معطيات أشارت إلى استعدادات يقوم بها الجيش الروسي لتعزيز هجوم واسع، رداً على الانتكاسات التي مُنِيَت بها القوات الروسية على أكثر من محور خلال الأسابيع الأخيرة، خصوصاً في منطقتي دونيتسك وخيرسون.
ونقل موقع «كافال» المتخصص في الشؤون الأمنية أن قاذفتين روسيتين طويلتي المدى من طراز «توبوليف 22» أقلعتا من بيلاروسيا، وشنتا خلال الليل غارات جوية على منشآت عسكرية بالقرب من بلدة شيبيتيفكا، التي تبعد نحو 220 كيلومتراً غرب كييف.
ووفقاً للموقع، فإن هذه المرة الأولى التي ينشط فيها سلاح الجو الروسي الثقيل في المنطقة منذ أسابيع. ووفقاً لمعطيات، فقد تم توجيه سلسلة ضربات جوية - صاروخية خلال الليل.
لكن الموقع شار في الوقت ذاته، إلى أنه رغم ذلك لا تزال الغارات الروسية باستخدام القاذفات الثقيلة أقل بشكل كبير من السابق، وأن موسكو اتجهت أكثر نحو الاعتماد على ضربات الطائرات من دون طيار.
وكانت تقارير أوكرانية أفادت بأن روسيا بدأت تعتمد بشكل متزايد على استخدام طائرات مسيرة من طراز «شاهد - 136»، وهي طائرات انتحارية إيرانية حصلت عليها روسيا أخيراً، علماً بأن المعطيات أفادت بأن ما يقرب من نصف الطائرات الإيرانية المسيرة التي تسلمتها روسيا من إيران قبل أسابيع قليلة قد تم اعتراضها باستخدام الحرب الإلكترونية الأوكرانية أو الصواريخ.
اللافت أن المعطيات عن استخدام روسيا قاذفات ثقيلة لشن هجمات انطلاقاً من الأراضي البيلاروسية، لم يتم تأكيدها من الجانب الروسي الرسمي، كما أن البيانات العسكرية خلت من أي إشارة إلى هذه الهجمات، لكنها وجدت تأكيداً على بعض المواقع الأوكرانية المختصة الناطقة بالروسية، ونشر موقع «غوردون» تقريراً، اليوم (الجمعة)، أشار فيه إلى أن غارات روسية مركزة انطلقت بالفعل ليلتي السادس والسابع من الشهر الحالي من الأراضي البيلاروسية للمرة الأولى منذ أكثر من شهر. إذا لم يتم تسجيل انطلاق قاذفات ثقيلة من أراضي بيلاروسيا من 28 أغسطس (آب) الماضي.
وفقاً للموقع، ففي ليلة 6 أكتوبر (تشرين الأول) شنت الطائرات الروسية هجوماً صاروخياً على أوكرانيا من أراضي بيلاروسيا. ونقل تفاصيل عن الهجوم عن أوليكسي جروموف، نائب رئيس مديرية العمليات الرئيسية لهيئة الأركان الأوكرانية.
ووفقا له: «في وقت مبكر من صباح الخميس شنت أربع طائرات من طراز (توبوليف 22) تابعة للطيران الاستراتيجي للدولة المعتدية من المجال الجوي لبيلاروسيا غارة جوية على أراضي أوكرانيا. للمرة الأولى منذ 28 أغسطس».
وقال إن الغارة استهدفت منطقة خميلنيتسكي، واستخدام خلالها الجانب الروسي صواريخ بعيدة المدى.
مع هذه المعطيات، برزت مؤشرات في تغطيات وسائل الإعلام الحكومية إلى أن القوات الروسية تحضر لشن هجوم معاكس قوي «داخل العمق الأوكراني». ومع التزام وزارة الدفاع الروسية الصمت حيال ذلك، أوردت وسائل الإعلام أنباء عن بدء استخدام الجيش الروسي مدرعات حديثة من طراز «تايفون» تتميز بأنها محمولة جواً. ونشرت بعض المواقع مقاطع فيديو تظهر نقل أرتال من تلك المدرعات إلى الجبهات الأمامية.
اللافت في المعطيات أن هذه المدرعات كانت سُلّمت في وقت سابق إلى سلاح المظليين الروس، ما يعني أن المعلومات عن نقلها إلى داخل الأراضي الأوكرانية بالتزامن مع تزايد التقارير عن شن غارات باستخدام قاذفات بعيدة على مواقع في العمق الأوكراني، تعد مؤشرات إلى تحضيرات تقوم بها لشن هجوم مضاد تستخدم فيه عمليات إنزال واسعة «خلف خطوط العدو». خصوصاً أن هذه المعطيات تزامنت مع إعلان موسكو عن استكمال نشر مجموعات واسعة من المقاتلين الجدد الذين تم ضمهم أخيراً إلى العمليات الميدانية بعد قرار التعبئة العسكرية الذي تم اتخاذه قبل أسبوعين. ونقلت قنوات تلفزيونية روسية مقاطع فيديو لوحدات من المجندين وهم يصلون إلى مواقع في لوغانسك ودونيتسك.
وكشف عن أول نموذج لمدرعة «تايفون» في منتدى «الجيش - 2017»، بضواحي موسكو، وانتهت اختبارات المدرعة في أغسطس الماضي، ثم أعلن أنها دخلت حوزة سلاح المظليين الروس.
ميدانياً، أفاد الناطق العسكري الروسي في إيجاز صباحي، اليوم (الجمعة)، بأن القوات الأوكرانية قصفت أراضي دونيتسك 52 مرة خلال اليوم الماضي، وأطلقت 212 طلقة ذخيرة من طرازات مختلفة باستخدام المدفعية.
أشار الناطق إلى استهداف جديد لمناطق في وسط خيرسون باستخدام صواريخ أميركية الصنع. وكانت كييف أعلنت عن توسيع هجومها على خيرسون في اليومين الماضيين، وتحدثت عن تحقيق تقدم واسع في المنطقة.
في المقابل، أعلن سكرتير مجلس الأمن بجمهورية الشيشان، أبتي علاء الدينوف، أن قوات «أحمد» الخاصة سيطرت على خط دفاعي استراتيجي قرب قرية سبورنوي شمال شرقي مدينة دونيتسك.
وقال علاء الدينوف: «نسمع كل يوم أن العدو يتقدم في اتجاهنا، وأنه يحقق بعض النجاحات الجادة للغاية. أود أن أشير إلى أنه في قطاعنا من الجبهة حقق مقاتلونا، جنباً إلى جنب، مع الفيلق الثاني من قوات لوغانسك ومجموعات «فاغنر»، يتقدمون كل يوم باتجاه العدو، ونحن مستمرون بالضغط على بعض محاور الجبهة».
وذكر أن المقاتلين سيطروا، أمس (الخميس)، على خط دفاعي مهم في قرية سبورنوي شمال شرقي دونيتسك، وأضاف: «نقوم بعملنا بهدوء وروية ولن نتراجع خطوة واحدة».


مقالات ذات صلة

تأجيل المحادثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا بوساطة أميركية إلى أجل غير مسمى

أوروبا قادة «الترويكا الأوروبية» مع الرئيس الأوكراني عند مدخل مقر رئاسة الوزراء البريطانية في لندن الاثنين (أ.ف.ب) p-circle

تأجيل المحادثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا بوساطة أميركية إلى أجل غير مسمى

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال: «في الوقت الراهن، وبسبب الوضع المحيط بإيران، لا توجد بعد المؤشرات اللازمة لعقد اجتماع ثلاثي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ) p-circle

بوتين: روسيا قد توقف توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية الآن

لمح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الأربعاء إلى إمكانية توقف روسيا عن توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية في الوقت الحالي والتوجه نحو أسواق أكثر جدوى.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الطاقم الأميركي خلال مفاوضات جنيف حول أوكرانيا في 17 فبراير 2026 (أ.ب) p-circle

المستشار الألماني يطالب واشنطن بإشراك أوروبا في مفاوضات السلام بشأن أوكرانيا

دعا المستشار الألماني الرئيس الأميركي إلى ممارسة مزيد من الضغط على موسكو، مطالباً بإشراك أوروبا في المفاوضات الثلاثية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

مقابل صواريخ دفاعية... أوكرانيا تقترح تزويد دول شرق أوسطية بوسائل لاعتراض المسيّرات

اقترح الرئيس الأوكراني على الدول الشرق أوسطية الحليفة للولايات المتحدة مقايضة صواريخ أنظمة الدفاع الجوي الأميركية المنشأ «باتريوت» لديها بالمضادات الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الطاقم الأميركي خلال مفاوضات جنيف حول أوكرانيا في 17 فبراير 2026 (أ.ب)

الكرملين مطمئن بأن واشنطن لن تتخلى عن التزاماتها تجاه محادثات السلام الأوكرانية

زيلينسكي يخشى أن يؤدي صراع الشرق الأوسط إلى تأخير تسليم الأسلحة التي تحتاجها بلاده في حربها ضد روسيا

«الشرق الأوسط» (كييف)

انخفاض مخزونات الأسلحة... كيف يؤثر على مسار الحرب الإيرانية؟

نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)
نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)
TT

انخفاض مخزونات الأسلحة... كيف يؤثر على مسار الحرب الإيرانية؟

نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)
نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)

في الحروب الحديثة، لا تُحسم المعارك بالاستراتيجيات العسكرية والقدرات القتالية وحدها، بل تلعب الموارد اللوجستية ومخزونات الأسلحة دوراً حاسماً في تحديد مسار الصراع ومدته؛ فكلما طال أمد المواجهة، أصبح السؤال حول قدرة الأطراف المتحاربة على الحفاظ على وتيرة العمليات العسكرية وتوفير الذخائر والمعدات مسألة محورية قد تؤثر بشكل مباشر في مآلات الحرب.

وفي هذا السياق، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن بلاده تمتلك «إمدادات غير محدودة تقريباً» من الأسلحة الرئيسية. في المقابل، تؤكد وزارة الدفاع الإيرانية أن لديها «القدرة على مقاومة العدو» لفترة أطول مما خططت له الولايات المتحدة.

ومع ذلك، فإن مخزونات الأسلحة والإمدادات لا يمكن أن تحسم نتيجة الصراع بمفردها؛ فالتاريخ الحديث يبيّن أن التفوق في العتاد لا يضمن بالضرورة تحقيق النصر، كما ظهر في الحرب بين روسيا وأوكرانيا؛ حيث تمتعت موسكو بتفوق واضح في العدد والعدة، ومع ذلك استمر الصراع لفترة طويلة دون حسم سريع. ومع هذا، تبقى الموارد العسكرية عاملاً مهماً في استدامة العمليات القتالية، وفقاً لتقرير لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)».

ومنذ بداية الحرب الإيرانية الحالية، كانت وتيرة العمليات العسكرية مرتفعة للغاية، ما يعني أن كلا الجانبين يستهلكان الأسلحة والذخائر بوتيرة أسرع من القدرة على إنتاجها.

ويقدّر «معهد دراسات الأمن القومي (INSS)»، في تل أبيب، أن الولايات المتحدة وإسرائيل نفذتا بالفعل أكثر من ألفي ضربة عسكرية، استخدمت في كل منها عدة أنواع من الذخائر.

في المقابل، يشير المعهد إلى أن إيران أطلقت 571 صاروخاً و1391 طائرة مسيّرة، وقد تم اعتراض العديد منها. وبالنسبة لكلا الطرفين، سيصبح الحفاظ على هذا المستوى المرتفع من العمليات القتالية أكثر صعوبة، كلما طال أمد الحرب، بحسب «بي بي سي».

آثار الصواريخ في سماء نتانيا الإسرائيلية تظهر وسط وابل جديد من الهجمات الصاروخية الإيرانية (أ.ف.ب)

الوضع الإيراني

يقول مسؤولون غربيون إنهم لاحظوا انخفاضاً في عدد الصواريخ التي تطلقها إيران؛ حيث تراجع المعدل من مئات الصواريخ في اليوم الأول للحرب إلى عشرات الصواريخ فقط في الوقت الحالي.

وقبل اندلاع الحرب، كان يُقدَّر أن إيران تمتلك مخزوناً يزيد على ألفي صاروخ باليستي قصير المدى. ومع ذلك، لا تنشر الجيوش عادة أرقاماً دقيقة حول عدد الأسلحة التي تمتلكها؛ إذ تُبقي هذه المعلومات سرية بهدف عدم كشف قدراتها الحقيقية للخصوم.

وفي هذا الإطار، صرّح القائد الأعلى للقوات الأميركية، الجنرال دان كين، أمس (الأربعاء)، بأن إطلاق إيران للصواريخ الباليستية انخفض بنسبة 86 في المائة مقارنة باليوم الأول للقتال يوم السبت. كما تقول «القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)» إن هناك انخفاضاً بنسبة 23 في المائة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية فقط.

ويُعتقد أن إيران أنتجت عشرات الآلاف من طائراتها المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه «شاهد» بكميات كبيرة، قبل اندلاع الحرب. وقد صدّرت هذه التقنية إلى روسيا، التي تستخدم نسختها الخاصة من «شاهد» بفعالية مدمرة في أوكرانيا. وحتى الولايات المتحدة قامت بنسخ هذا التصميم.

طائرة إيرانية مسيرة من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا تحلق في السماء قبل ثوانٍ من اصطدامها بالمباني في كييف (أ.ب)

غير أن كين قال إن عمليات إطلاق الطائرات المسيّرة الإيرانية انخفضت أيضاً بنسبة 73 في المائة، منذ اليوم الأول للصراع، ما يشير إلى أن إيران قد تواجه صعوبة في الحفاظ على وتيرة عمليات مرتفعة لفترة طويلة.

ومع ذلك، لا يمكن استبعاد احتمال أن يكون هذا التراجع الحاد محاولة متعمدة للحفاظ على المخزونات العسكرية. لكن استمرار الإنتاج سيصبح أكثر صعوبة مع مرور الوقت.

وفي الوقت الراهن، تتمتع الطائرات الأميركية والإسرائيلية بتفوق جوي واضح فوق إيران.

وتقول القيادة المركزية الأميركية إن المرحلة التالية من الحرب تركز على ملاحقة منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، إضافة إلى استهداف مخزونات الأسلحة وتدمير المصانع التي تُنتجها.

ورغم أن التفوق الجوي قد يسهل على الولايات المتحدة وإسرائيل إضعاف القدرة القتالية الإيرانية، فإن تدمير جميع مخزونات أسلحتها سيظل مهمة صعبة للغاية، بحسب تقرير «بي بي سي».

أنظمة الدفاع الجوي تعترض طائرة مسيرة بالقرب من القنصلية الأميركية ومطار أربيل الدولي (إ.ب.أ)

الولايات المتحدة... والجيش الأقوى

لا تزال الولايات المتحدة تمتلك أقوى جيش في العالم؛ إذ يفوق مخزونها من الأسلحة التقليدية مخزون أي دولة أخرى.

ومع ذلك، يعتمد الجيش الأميركي بدرجة كبيرة على الأسلحة الدقيقة التوجيه باهظة الثمن، التي تُنتج عادة بكميات محدودة. وتشير التقارير إلى أن ترمب دعا إلى اجتماع مع شركات المقاولات الدفاعية في وقت لاحق من هذا الأسبوع للضغط عليها من أجل تسريع الإنتاج، وهو ما قد يشير إلى أن موارد الولايات المتحدة نفسها قد تتعرض لضغوط إذا استمر الصراع لفترة طويلة.

وقد خفّ بعض هذا الضغط مؤخراً، بعد أن باتت أميركا تتمتع بحرية نسبية في تنفيذ ضربات قريبة المدى.

طائرة مقاتلة تستعد للهبوط في قاعدة جوية تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بعد تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة بالقرب من ليماسول بقبرص (أ.ب)

وأوضح كين أن واشنطن تخلّت بالفعل عن استخدام «الأسلحة بعيدة المدى» في هذه المرحلة من العمليات، وهي أسلحة أكثر تكلفة وتطوراً، مثل صواريخ «توماهوك كروز».

وبدلاً من ذلك، يستخدم سلاح الجو الأميركي الآن أسلحة «بديلة» أقل تكلفة، مثل قنابل JDAM التي يمكن إسقاطها مباشرة فوق الهدف.

ويقول مارك كانسيان، العقيد السابق في مشاة البحرية الأميركية، الذي يعمل في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)» في واشنطن، إنه بعد الهجوم الأولي من مسافة بعيدة «يمكن للولايات المتحدة الآن استخدام صواريخ وقنابل أقل تكلفة».

ويضيف أن واشنطن قادرة على مواصلة هذا المستوى من القتال «إلى أَجَل غير مسمى تقريباً». ومع ذلك، فكلما طالت الحرب تقلّصت قائمة الأهداف العسكرية المحتملة، وهو ما يؤدي عادة إلى تباطؤ تدريجي في وتيرة العمليات.

وتشكل الضربات العسكرية التي تعرضت لها إيران من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل تطوراً لافتاً ومؤثراً، ليس على واقع طهران فحسب، بل قد تنعكس تداعياتها على أكثر من صعيد في المنطقة.

ومنذ أيام، نفذت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل سلسلة ضربات قوية أدَّت إلى مقتل قادة بارزين في إيران، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي. وفي المقابل، أطلقت إيران سلسلة صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، لكن العديد منها طالت عدة دول عربية، وتسببت في حرائق وخلقت ضحايا وسط موجة إدانات ضد النظام الإيراني.


كندا تعمل على إعادة أكثر من ألفين من مواطنيها من الشرق الأوسط

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
TT

كندا تعمل على إعادة أكثر من ألفين من مواطنيها من الشرق الأوسط

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)

قالت ‌وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، أمس الأربعاء، إن الحكومة تعمل على إعادة مواطنيها العالقين في الشرق ​الأوسط، وذلك من خلال توفير مقاعد على متن رحلات تجارية والتعاقد على رحلات طيران مستأجرة وتقديم خيارات نقل بري إلى الدول المجاورة.

وأوضحت الوزيرة أن أكثر من ألفي كندي طلبوا مساعدة الحكومة الكندية لمغادرة المنطقة منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي ‌على إيران، وأن ‌نصف هذه الطلبات تقريبا ​جاءت ‌من ⁠كنديين ​في الإمارات، و237 ⁠من قطر، و164 من لبنان، و93 من إسرائيل، و74 من إيران.

وأشارت أناند إلى أنها وجهت مكتبها لإبرام اتفاقيات لتسيير رحلات طيران مستأجرة من الإمارات خلال الأيام القادمة، ولفتت إلى أن هذا يتوقف ⁠على موافقة حكومة الإمارات على ‌استخدام مجالها الجوي.

وأكدت ‌أناند أن الحكومة حجزت ​75 مقعدا على ‌متن رحلة مغادرة من بيروت أمس الأربعاء ‌وأنها ستوفر المزيد من المقاعد خلال الأيام القادمة لمن يرغبون في مغادرة لبنان. وذكرت أنه يجري نقل مئتي كندي بالحافلات من قطر إلى ‌السعودية وأن الحكومة تعمل على توفير وسائل نقل برية للكنديين الآخرين ⁠الراغبين ⁠في مغادرة قطر.

وأضافت أن المسؤولين يقدمون معلومات للكنديين في إسرائيل حول خدمة حافلات إلى مصر تديرها الحكومة الإسرائيلية، حيث يمكن نقل الركاب إلى المطارات المفتوحة في مصر.

وظلت حركة الطيران التجاري شبه معدومة في معظم أنحاء المنطقة أمس الأربعاء، مع إغلاق مراكز النقل الرئيسية في الخليج، بما في ذلك دبي أكثر مطارات العالم ​ازدحاما بالمسافرين ​الدوليين، لليوم الخامس على التوالي، في أكبر اضطراب في حركة السفر منذ جائحة كوفيد-19.


رئيس وزراء كندا لا يستبعد مشاركة عسكرية لبلاده في حرب إيران

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
TT

رئيس وزراء كندا لا يستبعد مشاركة عسكرية لبلاده في حرب إيران

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)

صرّح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الخميس، أنه لا يستطيع استبعاد مشاركة عسكرية لبلاده في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال إلى جانب نظيره الاسترالي أنتوني ألبانيزي في كانبيرا «لا يمكن استبعاد المشاركة بشكل قاطع».

وأكد كارني الذي سبق واعتبر أن الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران تتعارض مع القانون الدولي، «سنقف إلى جانب حلفائنا».