إسرائيل تهدد «حزب الله» بـ«ثمن باهظ» بعد رفضها التعديلات اللبنانية على اتفاق الترسيم

مع الإعلان عن حقل غاز جديد مقابل حيفا

صورة من شهر مايو الماضي لسفينة حفر تابعة لشركة «إنيرجيان» قرب حقل كاريش (رويترز)
صورة من شهر مايو الماضي لسفينة حفر تابعة لشركة «إنيرجيان» قرب حقل كاريش (رويترز)
TT

إسرائيل تهدد «حزب الله» بـ«ثمن باهظ» بعد رفضها التعديلات اللبنانية على اتفاق الترسيم

صورة من شهر مايو الماضي لسفينة حفر تابعة لشركة «إنيرجيان» قرب حقل كاريش (رويترز)
صورة من شهر مايو الماضي لسفينة حفر تابعة لشركة «إنيرجيان» قرب حقل كاريش (رويترز)

في الوقت الذي كشف فيه بإسرائيل عن حقل غاز جديد مقابل شواطئ حيفا، فاجأ مسؤول إسرائيلي رفيع، أمس (الخميس)، بالإعلان عن أن رئيس الوزراء، يائير لبيد، يرفض مطالب لبنان بشأن تعديل مسودة اتفاق ترسيم الحدود البحرية، وهدد بأن يتوقف عن المشاركة في المفاوضات وأن يرد على أي عمل عسكري ضد إسرائيل بدفع ثمن باهظ.
وفي أعقاب هذا التطور، تحولت الجلسة التي دعا إليها لبيد للكابنيت (المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية في الحكومة الإسرائيلية)، من جلسة مصادقة على الاتفاق إلى جلسة مداولات حول التطورات المتوقعة. وقد أوضح لبيد أن الشروط اللبنانية الجديدة هي شروط ابتزاز لإسرائيل تنطوي على تراجع عن روح الاتفاق وتمس بإسرائيل. لذلك لا بد من رفضها. وفي حال واصل لبنان موقفه وانجر وراء «حزب الله»، فإن إسرائيل «يجب أن تكون جاهزة لأي تطور وهي جاهزة». وستركز جهودها الآن على دفع شركة استخراج الغاز من حقل كاريش، المفترض أن يتم في نهاية الشهر الحالي. وجرت مداولات حول كيفية الرد، في حال قرر «حزب الله» تنفيذ تهديده بقصف الحقل.
وكان المتحدثون باسم الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية قد بثوا تصريحات متفائلة طيلة الأيام الماضية تبشر بالتوصل إلى اتفاق حول القضايا الأساسية لترسيم الحدود الاقتصادية وتقاسم الأرباح، وفقاً للاقتراح الذي قدمه الوسيط الأميركي، أموس هوكستاين. وأكدوا أنه لم يبقَ سوى رتوش لحبك الصياغات النهائية للاتفاق. بيد أن لبنان قدم تحفظات، اعتبرتها إسرائيل تراجعاً ورضوخاً لـ«حزب الله» فرفضتها. وقال المصدر السياسي الإسرائيلي إنه «تم إطلاع رئيس الحكومة يائير لبيد على تفاصيل التغييرات الجوهرية الجديدة التي طلب لبنان إجراءها على الاتفاق، وأوعز لطاقم المفاوضات برفضها. وأوضح لبيد أن إسرائيل لن تتنازل عن مصالحها الأمنية والاقتصادية بأي شكل، حتى لو كان هذا يعني عدم التوصل إلى اتفاق قريباً».
وتابع المصدر أن «إسرائيل ستستخرج الغاز من منصة كاريش عندما يكون الأمر ممكناً. وإذا حاول حزب الله أو جهة أخرى استهداف منصة كاريش أو تهديدنا، فإن المفاوضات حول الحدود البحرية ستتوقف، وسيضطر حسن نصر الله إلى أن يفسر لمواطني لبنان سبب عدم وجود منصة غاز ومستقبل اقتصادي لهم».
وانضم إلى لبيد، وزير الدفاع في حكومته، بيني غانتس، الذي قال إنه «سواء تم توقيع الاتفاق أم لا، فنحن مستعدون للدفاع عن بنيتنا التحتية وعن سيادتنا. وإذا سعى حزب الله إلى استهدافها، فإن الثمن العسكري الذي ستدفعه دولة لبنان وحزب الله سيكون باهظاً جداً. ونحن لا نبتهج بالتوجه إلى القتال، لكننا مستعدون له».
وقالت وزيرة الطاقة، كارين إلحرار، لموقع «واينت»: «إنني مطلعة على تفاصيل الاتفاق، وبإمكاني القول إنه جيد للدولة. ولم نتنازل عن سنتيمتر واحد من مطالب وزارة الأمن ولن نتنازل أيضاً. وإذا لم يرغب اللبنانيون به، فلن يكون هناك اتفاق».
وعلى أثر التطور الجديد، خرج رئيس المعارضة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بتصريحات يقول فيها إن لبيد يقوم بمسرحية رفض للاتفاق. وأضاف: «الحقيقة أن لبيد كان يفاوض لبنان بهدوء، وعندما هدد حزب الله بقصف حقول الغاز رضخ وتراجع ووافق على صيغة الاتفاق التي قدمها الوسيط الأميركي. وافق لأنه ضعيف. وفقط عندما خرجت أنا وحزب الليكود بحملة قوية ضد الاتفاق، تراجع لبيد. ولن يكون حل لقضايا كهذه إلا بوجود رئيس حكومة قوي في إسرائيل يعرف كيف يفاوض وكيف يدافع بقوة عن حقوق إسرائيل ومصالحها». وقال نتنياهو: «في مطلع الشهر المقبل، سينتصر حزبنا في الانتخابات ونتولى نحن هذه المفاوضات وسنعلم لبيد وغيره كيف تكون القيادة الشجاعة».
تجدر الإشارة إلى أن جهات إسرائيلية رسمية أعلنت، الخميس، عن اكتشاف حقل غاز جديد في مياهها الاقتصادية بالبحر الأبيض المتوسط. وذكر مصدر رفيع لصحيفة «معريب»، أن التقديرات الأولية تفيد بأن الطاقة الإنتاجية للحقل الذي يطلق عليه اسم «هيرمس» تراوح بين 7 و15 مليار متر مكعب من الغاز. وأشار الموقع إلى أن شركة «إنيرجيان» البريطانية اليونانية التي تنقب عن الغاز في المنطقة هي التي اكتشفت الحقل، وذلك مقابل شواطئ بلدة زخرون يعقوب (بلدة زمارين الفلسطينية، التي هدمت إبان النكبة)، على بعد 20 كيلومتراً جنوب حيفا. ولفت إلى أن الشركة أبلغت بورصة تل أبيب بعثورها على الحقل وعزمها على مواصلة الحفر في المنطقة في محاولة للعثور على احتياطات غاز أخرى. وأشار المصدر إلى أنه في أعقاب الانتهاء من العمل بحقل «هيرمس»، فإن سفينة «سطنا» التي تتولى عملية الحفر ستنتقل إلى حقل «زانوس»، الذي يقع بمنطقة «بلوك 12»، إلى الجنوب من حقل «كاريش» المتنازع عليه مع لبنان. وأضاف أن اكتشاف «احتياطات الغاز في حقل (هيرمس) تدفع للاعتقاد بأن هناك إمكانية للكشف عن احتياطات غاز أخرى في هذه المنطقة (بلوك 31)».


مقالات ذات صلة

توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

المشرق العربي توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

دعت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل)، مساء الجمعة، إلى الهدوء بعد توتر بين حرس الحدود الإسرائيليين وأنصار لـ«حزب الله» كانوا يتظاهرون إحياءً لـ«يوم القدس». ونظّم «حزب الله» تظاهرات في أماكن عدّة في لبنان الجمعة بمناسبة «يوم القدس»، وقد اقترب بعض من أنصاره في جنوب لبنان من الحدود مع إسرائيل. وقالت نائبة المتحدّث باسم يونيفيل كانديس أرديل لوكالة الصحافة الفرنسية إنّ عناصر القبعات الزرق «شاهدوا جمعاً من 50 أو 60 شخصاً يرمون الحجارة ويضعون علم حزب الله على السياج الحدودي».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تباين بين «أمل» و«حزب الله» بشأن صواريخ الجنوب

تباين بين «أمل» و«حزب الله» بشأن صواريخ الجنوب

ذكرت أوساط سياسية لبنانية أنَّ «الصمت الشيعي» حيال إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه منطقة الجليل في شمال إسرائيل لا يعني أنَّ «حزب الله» على توافق مع حركة «أمل» بهذا الشأن، بمقدار ما ينم عن تباين بينهما، إذ ارتأيا عدم إظهاره للعلن لقطع الطريق على الدخول في سجال يمكن أن ينعكس سلباً على الساحة الجنوبية. وقالت المصادر إنَّ حركة «أمل»، وإن كانت تتناغم بصمتها مع صمت حليفها «حزب الله»، فإنها لا تُبدي ارتياحاً للعب بأمن واستقرار الجنوب، ولا توفّر الغطاء السياسي للتوقيت الخاطئ الذي أملى على الجهة الفلسطينية إطلاق الصواريخ الذي يشكّل خرقاً للقرار 1701. وعلى صعيد الأزمة الرئاسية، ذكرت مصادر فرنسية مط

العالم العربي المطارنة الموارنة يستنكرون تحويل جنوب لبنان إلى «صندوق» في الصراعات الإقليمية

المطارنة الموارنة يستنكرون تحويل جنوب لبنان إلى «صندوق» في الصراعات الإقليمية

استنكر المطارنة الموارنة في لبنان، اليوم (الأربعاء)، بشدة المحاولات الهادفة إلى تحويل جنوب لبنان إلى صندوق لتبادل الرسائل في الصراعات الإقليمية. ووفق وكالة الأنباء الألمانية، طالب المطارنة الموارنة، في بيان أصدروه في ختام اجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي شمال شرقي لبنان اليوم، الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية بالحزم في تطبيق القرار 1701، بما في ذلك تعزيز أجهزة الرصد والتتبُّع والملاحقة. وناشد المطارنة الموارنة، في اجتماعهم برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، «القوى الإقليمية والمجتمع الدولي مساعدة لبنان على تحمل أعباء لم تجلب عليه ماضياً سوى الخراب والدمار وتشتيت ا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي ميقاتي: عناصر غير لبنانية وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب على إسرائيل

ميقاتي: عناصر غير لبنانية وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب

أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، اليوم الأحد، أن العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان والانتهاك المتمادي للسيادة اللبنانية أمر مرفوض، مؤكدا أن «عناصر غير لبنانية» وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب. وقال ميقاتي إن «الهجوم الإسرائيلي على المصلّين في الأقصى وانتهاك حرمته أمر غير مقبول على الإطلاق، ويشكل تجاوزاً لكل القوانين والأعراف، ويتطلب وقفة عربية ودولية جامعة لوقف هذا العدوان السافر». وعن إطلاق الصواريخ من الجنوب والقصف الإسرائيلي على لبنان، وما يقال عن غياب وعجز الحكومة، قال ميقاتي إن «كل ما يقال في هذا السياق يندرج في إطار الحملات الإعلامية والاستهداف المجاني، إذ منذ اللحظة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبنان لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن رفضاً لاعتداءات إسرائيل

لبنان لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن رفضاً لاعتداءات إسرائيل

قررت الحكومة اللبنانية تقديم شكوى إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن ضد إسرائيل، على خلفية الغارات التي نفذتها على مناطق لبنانية بعد إطلاق صواريخ من الجنوب اللبناني باتجاه المستوطنات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

6 قتلى على الأقل وإصابة 24 في الغارات الإسرائيلية على وسط بيروت

تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
TT

6 قتلى على الأقل وإصابة 24 في الغارات الإسرائيلية على وسط بيروت

تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)

قتل ستة أشخاص على الأقل وأصيب 24 في غارات إسرائيلية استهدفت وسط العاصمة اللبنانية بيروت دون إنذار مسبق صباح الأربعاء، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة في بيان «إن غارتي العدو الإسرائيلي... أدتا في حصيلة أولية إلى استشهاد 6 مواطنين وإصابة 24 بجروح. كما تم رفع أشلاء من المكان»..

واستهدفت غارة إسرائيلية منطقة سكنية في قلب العاصمة اللبنانية، فيما تواصلت الضربات على ضاحية بيروت الجنوبية.

وأوردت وسائل إعلام محلية استهداف منطقة زقاق البلاط المكتظة بالسكان والقريبة من مقر الحكومة وعدد من السفارات، بعد أيام من ضربة على الحي ذاته قال الجيش الإسرائيلي في حينها إنها استهدفت مؤسسة القرض الحسن المالية التابعة لـ«حزب لله».

واستهدفت غارة منفصلة منطقة البسطة السكنية أيضا، والتي كانت تعرضت لضربات إسرائيلية في الحرب السابقة بين إسرائيل و«حزب لله» عام 2024.

- إخلاءات في الجنوب -

نشر الجيش الإسرائيلي صباح الأربعاء تحذيراً بإخلاء مبنى في قرية العاقبية بقضاء صيدا في جنوب لبنان، بعد ساعات من تحذير بإخلاء مدينة صور الساحلية في الجنوب.

ووجّه الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي ليل الثلاثاء «إنذارا عاجلا» نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، طالبا من «سكان مدينة صور والمخيمات والأحياء المحيطة بها إخلاء منازلهم فورا». وأورد المنشور أسماء مناطق ينبغي إخلاؤها، محددا وجهات وطرقا للمغادرة.

وقال المنسق الإعلامي في وحدة ادارة الكوارث في اتحاد بلديات قضاء صور بلال قشمر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن فوضى عارمة عمت مدينة صور والمناطق المحيطة بها بعد أمر الإخلاء الذي أصدره الجيش الإسرائيلي، إذ سارع الناس إلى المغادرة وسط حالة ذعر وازدحام مروري خانق وإطلاق نار في الهواء على سبيل التحذير.

وأوضح قشمر أن عائلات كثيرة بقيت في المنطقة، بما في ذلك في عدد من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، رغم الإنذارات السابقة التي أصدرها الجيش الإسرائيلي بإخلاء مساحات شاسعة من جنوب لبنان.

وجدّد الجيش الاسرائيلي الثلاثاء توجيه انذارات إخلاء لسكان مناطق واسعة في جنوب لبنان، يتجاوز عمقها أكثر من اربعين كيلومترا من الحدود، غداة إعلانه أنه بدأ في الأيام الأخيرة «نشاطا بريا محددا يستهدف مواقع رئيسية في جنوب لبنان بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية الثلاثاء بأن إسرائيل شنّت ضربات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومواقع عدّة في جنوب لبنان حيث قتل أربعة سوريين في بلدة جبشيت بالنبطية، وكذلك على مدينة بعلبك في شرقه حيث اشارت إلى مقتل أربعة أشخاص.

وامتدت حرب الشرق الأوسط إلى لبنان في 2 مارس (آذار) مع هجوم لحزب الله على إسرائيل بالصواريخ والمسيرات ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية أميركية على إيران.

وردت إسرائيل بغارات كثيفة على ضاحية بيروت الجنوبية ومناطق في قلب العاصمة علاوة على جنوب لبنان وشرقه وتوغل قواتها في مناطق بالجنوب.

ومنذ بدء الحرب في 2 مارس، أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل 912 شخصا، بينهم 111 طفلا، وفق ما أعلنت وزارة السلطات اللبنانية، فيما سجّل أكثر من مليون شخص أسماءهم على سجلات النازحين، يقيم أكثر من 130 ألف شخص منهم في أكثر من 600 مركز إيواء جماعي.


الجيش الإسرائيلي ينذر سكان صور في جنوب لبنان بوجوب إخلائها

لبنانيون نازحون من إحدى قرى الجنوب إلى مدرسة في صور (رويترز)
لبنانيون نازحون من إحدى قرى الجنوب إلى مدرسة في صور (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي ينذر سكان صور في جنوب لبنان بوجوب إخلائها

لبنانيون نازحون من إحدى قرى الجنوب إلى مدرسة في صور (رويترز)
لبنانيون نازحون من إحدى قرى الجنوب إلى مدرسة في صور (رويترز)

أنذر الجيش الإسرائيلي سكان مدينة صور في جنوب لبنان بإخلائها، اليوم الثلاثاء.

ووجه الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي نداء عاجلاً إلى سكان مدينة صور والمخيمات والأحياء المحيطة للخروج منها وفق خريطة معروضة.

وقال إن «أنشطة حزب الله الإرهابي تجبر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم».


«القصة الكاملة» لمبادرة المفاوضات اللبنانية ــ الإسرائيلية

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستضيف السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستضيف السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

«القصة الكاملة» لمبادرة المفاوضات اللبنانية ــ الإسرائيلية

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستضيف السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستضيف السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

كشف مصدر لبناني رسمي رفيع لـ«الشرق الأوسط» أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان بعث بمقترح لوقف إطلاق النار نقله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الرئيس اللبناني جوزيف عون قبل 10 أيام، لكن إقفال «حزب الله» قنوات التواصل، ثم إطلاقه عملية «العصف المأكول»، أفشلا المبادرة، وزادا التشدد الإسرائيلي في المقابل.

وبعد تعثر المساعي السياسية الرامية إلى وقف إطلاق النار، لم يعد أمام لبنان الرسمي إلا البحث عن طلب «هدنة إنسانية» في عيد الفطر.

وبينما تعمد إسرائيل إلى تعميق «الضغط البرّي» لفرض مفاوضات بالنار، يسعى الرئيس عون إلى استكمال تشكيل الوفد المفاوض الذي يفترض أن يتألف من 4 شخصيات تمثل «الطيف اللبناني الوطني». لكن بالتوازي ثمة رسائل تبعثها تل أبيب إلى لبنان عبر ماكرون، وممثلة الأمين العام للأمم المتحدة جانين بلاسخارت، وفيها سؤال جوهري: هل إذا أوقفنا القتال، سيتوقف «حزب الله» عن إطلاق الصواريخ؟

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، عن رون ديرمر الذي فوضه نتنياهو بقيادة المفاوضات مع لبنان قوله: «إن اتفاقاً مع لبنان ممكن»، لأن «القضايا ليست معقدة إلى هذا الحد». وأكد أن إسرائيل لا ترغب في «المطالبة بأي أراضٍ في لبنان»، مضيفاً: «لا نريد احتلال لبنان أو مهاجمته، لكننا لن نسمح لـ(حزب الله) بالعمل على حدودنا الشمالية مباشرة».