قصة عائلة أفغانية طاجيكية تفر من قيود «طالبان» إلى مدينة الموسيقى الأميركية

المهاجرون... وبناء حياة جديدة في وجهة غير تقليدية

العائلة الأفغانية الطاجيكية أُجبرت بما في ذلك مانيزا (على اليسار) على الفرار من قيود «طالبان»... وانتقلت أخت مانيزا من فيلادلفيا هذا الصيف لمساعدة العائلة (نيويورك تايمز)
العائلة الأفغانية الطاجيكية أُجبرت بما في ذلك مانيزا (على اليسار) على الفرار من قيود «طالبان»... وانتقلت أخت مانيزا من فيلادلفيا هذا الصيف لمساعدة العائلة (نيويورك تايمز)
TT

قصة عائلة أفغانية طاجيكية تفر من قيود «طالبان» إلى مدينة الموسيقى الأميركية

العائلة الأفغانية الطاجيكية أُجبرت بما في ذلك مانيزا (على اليسار) على الفرار من قيود «طالبان»... وانتقلت أخت مانيزا من فيلادلفيا هذا الصيف لمساعدة العائلة (نيويورك تايمز)
العائلة الأفغانية الطاجيكية أُجبرت بما في ذلك مانيزا (على اليسار) على الفرار من قيود «طالبان»... وانتقلت أخت مانيزا من فيلادلفيا هذا الصيف لمساعدة العائلة (نيويورك تايمز)

هربا من «طالبان»، غادرت الأسرة الطاجيكية أفغانستان متوجهة إلى ناشفيل، وهي مدينة تشتهر بموسيقاها الريفية أكثر من سكانها المهاجرين. وسؤالهم الأول كان: «كيف نبدأ حياتنا؟».
قال إلياس طاجيك إن «الحياة في أفغانستان، وفي كابل تحديداً، كانت مثالية». كان صباحاً مشرقاً في شهر سبتمبر (أيلول)، وكان الشاب البالغ من العمر 20 عاماً يجلس في غرفة المعيشة في منزل مستأجر من طابقين حديث البناء في جنوب ناشفيل برفقة والديه وشقيقين صغيرين، كما ورد في تقرير موسع لـ«نيويورك تايمز» أمس.
أوضح إلياس أنه قبل الهجرة كان يعيش هو وعائلته وزوجته في شقة في كابل يملكونها في حي «خير خان» السكني. قال إدريس، شقيق إلياس البالغ من العمر 13 عاماً: لقد «حظينا باحترام الجيران بفضل أمي وأبي».
والدتهما، مانيزا طاجيك، تعمل في عيادة محلية كمساعدة طبية محترفة، فيما يعمل والدهما عبد اللطيف طاجيك لدى متعاقدين مع الحكومة الأميركية. تعيش الأسرة متقارب بعضها من بعض ويجتمعون في عطلات نهاية الأسبوع لقضاء بعض الوقت معاً.
في عام 2021، تزوج إلياس وكان يستعد لدخول الجامعة. كان يهوى الخروج مع الأصدقاء لتناول البيتزا في وقت متأخر من الليل. وذات ليلة في أغسطس (آب) من ذلك العام، دخلت «طالبان» كابل، ولم يدرك ما حدث إلا عندما شاهد وجه والدته المرتعب في صباح اليوم التالي.
أصبحت العائلة الطاجيكية جزءاً من عملية «عملية إنقاذ اللاجئين»، التي تهدف إلى إجلاء المواطنين الأفغان بعد سقوط حكومة البلاد التي كانت، وفقاً لسلاح الجو الأميركي، «أكبر عملية إجلاء لغير مقاتلين في التاريخ الأميركي». جرت إعادة توطين أكثر من 7600 لاجئ أفغاني في جميع أنحاء الولايات المتحدة، في مدن من بينها باتون روج بولاية لويزيانا، وأنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية.
ينتمي الطاجيك إلى مجموعة من 540 أفغانياً أُعيد توطينهم في ناشفيل، بعد أن كانوا 350 أفغانياً بسبب ترحيب المنطقة باللاجئين. تم بالفعل وضع الأثاث والأطباق والديكورات في المنزل الجديد، والتذكار الوحيد الذي أحضروه من أفغانستان هو زوج من تماثيل جميلة صغيرة وضعوها أسفل تلفزيون بشاشة مسطحة، على جانبي كتاب بعنوان «موسيقى الريف والشعر»، والتي جاءت أيضاً ضمن أثاث المنزل.
بصفته المتحدث باسم عائلته ومترجمها، روى إلياس رحيلهم المحموم من كابل، حيث كان الطاجيك قلقين بشأن سلامتهم نظراً لعمل عبد اللطيف مع متعاقدين مع الحكومة الأميركية. ومع انتشار حركة «طالبان» في جميع أنحاء المدينة، طالب عبد اللطيف الأسرة باللحاق به في المطار، حيث كان ضمن المغادرين المحظوظين. وسرعان ما تركوا شقتهم بغالبية محتوياتها، ووصلوا أخيراً بعد ليلة مروعة في الشارع مختبئين من أعين «طالبان».
رتب عبد اللطيف سيارة من داخل المطار الآمن لاصطحاب الأسرة. وبينما كانوا على وشك الدخول، تذكر إلياس مؤخراً أن أحد جنود «طالبان» قال له: «إذا عدت مرة أخرى، أقسم أننا سنقتلك». غادرت الأسرة كابل على متن طائرة شحن عسكرية ووصلت إلى الولايات المتحدة في 29 أغسطس 2021. أمضت الأشهر الثلاثة الأولى في «فورت بيكيت»، وهي قاعدة عسكرية في فرجينيا كانت تؤوي مؤقتاً أفغاناً ينتظرون إعادة توطينهم، وكان التواصل مع العالم الخارجي متقطعاً.
هبط الطاجيك في ناشفيل في الساعة الثانية صباحاً أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. لم يكونوا يعرفون شيئاً عن المدينة، وكان المطار فارغاً وفي البداية لم يتمكنوا من العثور على أحد. يتذكر إلياس أنه سأل نفسه أسئلة لم تكن لديه أجوبة فورية عنها: كيف سنقضي وقتنا؟ كيف سنبدأ حياتنا؟».
ما جعل الانتقال أكثر صعوبة هو انفصال إلياس عن زوجته خوشبو أيوبي. كانت تزور عائلتها في طاجيكستان، ولكن بسبب سرعة استيلاء «طالبان» على السلطة، لم تتمكن من الوصول إلى مطار كابل والانضمام إلى إلياس وعائلته في هجرتهم إلى الولايات المتحدة، وبقيت هي وعائلتها في طاجيكستان. قال إلياس: «لم تكن خطتنا أن أذهب وحدي وأترك زوجتي. تساءلتْ: أنت ذاهب، ماذا سأفعل هنا؟ أجاب: دعيني أذهب، وسوف أجد طريقة لإحضارك إلى هنا».
تشتهر مدينة ناشفيل بحياة مهرجانات الموسيقى وحفلات توديع العزوبية، وليس بالضرورة كنقطة دخول للاجئين والمهاجرين. لكنّ عدداً متزايداً من العائلات مثل الطاجيك يعدّونها موطناً. يبلغ عدد الجالية الكردية في ناشفيل، على سبيل المثال، أكثر من 22000 شخص، وهي الأكبر في الولايات المتحدة وتتمتع بقوة اقتصادية وثقافية وسياسية كبيرة. يسميها الأكراد «نشميل» وهو اسم أنثوي كردي.
في حين تشتهر ناشفيل بموسيقى «هونكي تونك» الريفية ووجبات الدجاج الساخن، فقد باتت أيضاً مركزاً مزدهراً للاجئين، حيث يبدأ المئات حياتهم الأميركية الجديدة هناك كل عام.
الجدير بالذكر أن عمدة ناشفيل السابق كارل دين، قال ذات مرة: «ناشفيل مدينة صديقة للمهاجرين وجاذبة لهم وأنا أفتخر بذلك». (في عام 1990 كان 2.5 في المائة من سكان منطقة ناشفيل مولودين في الخارج، مقارنةً بـ12.9 في المائة خلال الفترة بين عامي 2016 و2020، وفقاً للإحصاء الأميركية).
وقال روبن كوهين، مؤلف كتاب «الشتات العالمي» والأستاذ الفخري بجامعة أكسفورد، إن هذه التجربة ليست غريبة على المهاجرين اليوم، إذ يشير مفهوم الهجرة المتمثل في إرساء الجذور إلى وجود صلة مادية بين الأرض والهوية التي تراجعت في عالمنا الحديث المتصل. وأضاف: «نحن جميعاً الآن متصلون رقمياً. لقد تم توجيهنا بدلاً من تجذيرنا».
على الرغم من انشغال الأسرة الطاجيكية بمخاوفها التي خلّفتها وراءها الحياة التي انتهت في أغسطس 2021، فإنها تبدو عازمة على بناء حياة جديدة في ناشفيل. لكل فرد من أفراد الأسرة آمال محددة: مثلاً يرغب عبد اللطيف في فتح محل بقالة، ويحلم إلياس في إكمال تعليمه، ويود خوشي أن يصبح طبيب أسنان، ويريد إدريس أن يكون نجم كرة قدم. ولدى مانيزا خطط أخرى غير تعلم اللغة الإنجليزية واستئناف مسيرتها الطبية. اختتمت مانيزا قائلة: «بعد ذلك، أريد توفير المال لشراء منزل. الشيء المهم الآن هو المنزل».

https://www.nytimes.com


مقالات ذات صلة

واشنطن: «طالبان» قتلت مخطط الهجوم الانتحاري على مطار كابل في 2021

العالم واشنطن: «طالبان» قتلت مخطط الهجوم الانتحاري على مطار كابل في 2021

واشنطن: «طالبان» قتلت مخطط الهجوم الانتحاري على مطار كابل في 2021

قتلت قوات «طالبان» مخطط الهجوم الانتحاري على مطار كابل خلال الانسحاب الفوضوي للقوات الأميركية من أفغانستان في 2021، وفق ما أعلن البيت الأبيض أول من أمس (الثلاثاء). وفجّر المهاجم، الذي ينتمي لتنظيم «داعش»، نفسه وسط حشود كبيرة من الناس في محيط المطار في أثناء محاولتهم الفرار من أفغانستان في 26 أغسطس (آب) 2021. وأسفر الانفجار عن مقتل 170 أفغانيا، و13 جنديا أميركيا كانوا يؤمنون المطار خلال عملية الانسحاب. وكان التفجير من الأعنف في أفغانستان في السنوات الأخيرة، وأثار موجة انتقادات للرئيس جو بايدن على خلفية قراره سحب قوات بلاده بعد نحو 20 عاما على الغزو الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ البيت الأبيض يسلّم الكونغرس تقريراً سرّياً عن الانسحاب من أفغانستان

البيت الأبيض يسلّم الكونغرس تقريراً سرّياً عن الانسحاب من أفغانستان

أعلن البيت الأبيض، اليوم الخميس، أنّه سلّم الكونغرس تقريراً سرّياً طال انتظاره عن انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان عام 2021، مدافعاً عن مسار هذا الانسحاب، الذي أنهى 20 عاماً من المحاولات الفاشلة لهزيمة حركة «طالبان». ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض إنّه ما من شيء كان بإمكانه «تغيير مسار الانسحاب»، وإنّ «الرئيس (جو) بايدن رفض إرسال جيل آخر من الأميركيين لخوض حرب كان يجب أن تنتهي، بالنسبة للولايات المتحدة، منذ فترة طويلة». وصدم الانسحاب الذي انتهى في 30 أغسطس (آب) 2021 الأميركيين وحلفاء الولايات المتحدة بعدما تغلبت «طالبان» في أسابيع على القوات الأفغا

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم 3 قتلى في هجوم روسي بمسيّرات على منطقة كييف

3 قتلى في هجوم روسي بمسيّرات على منطقة كييف

قُتل 3 أشخاص، وأصيب 7 آخرون بجروح، في هجوم بطائرات مسيّرة روسية، ليل الثلاثاء – الأربعاء، في منطقة كييف، على ما أعلنت الإدارة العسكرية الإقليمية، صباح اليوم الأربعاء. وقالت الإدارة، على منصة تلغرام، إن «موقعاً مدنياً تضرَّر في أعقاب الهجوم الليلي بطائرات مسيَّرة في منطقة كييف»، والذي تسبَّب باندلاع حريق، دون تقديم مزيد من التفاصيل، وبالأخص حول الموقع المستهدف.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الأمير البريطاني هاري خلال مشاركته في الحرب بأفغانستان عام 2012 (رويترز)

وزير الدفاع البريطاني يتهم هاري بـ«التفاخر» بقتله 25 شخصاً في أفغانستان

اتهم وزير الدفاع البريطاني، بن والاس، الأمير البريطاني هاري بـ«التفاخر» بعدد الأشخاص الذين قتلهم أثناء قيامه بجولة عسكرية في أفغانستان و«خذلان» زملائه في الخدمة. وانضم والاس، وهو جندي سابق، إلى قدامى المحاربين البارزين الآخرين لانتقاد مزاعم دوق ساسكس بأنه قتل 25 جندياً من حركة «طالبان»، أثناء خدمته مع الجيش البريطاني، وفقاً لصحيفة «الغارديان». وعلى الرغم من أن والاس قال إن الأمر متروك لكل فرد من أفراد الخدمة السابقين «لاتخاذ خياراته الخاصة بشأن ما يريد التحدث عنه»، لكنه لم يكن ليتحدث عن هذا الأمر في اجتماع علني. وتابع والاس: «القوات المسلحة لا تتعلق بالحصيلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم أفغان يحاولون عرض مستنداتهم على القوات الأجنبية في مطار كابل خلال عملية الانسحاب من أفغانستان 26 أغسطس 2021 (إ.ب.أ)

الجمهوريون يفتحون تحقيقات في الانسحاب «الكارثي» من أفغانستان

بدأ الجمهوريون في مجلس النواب بتحقيقاتهم في «الانسحاب الأميركي الكارثي من أفغانستان»، وأرسل رئيس لجنة الشؤون الخارجية الجديد مايك مكول رسالة إلى الإدارة الأميركية يطالبها فيها بتسليم وثائق ومعلومات مرتبطة بالانسحاب. ويقول مكول إنه «بعد انسحاب إدارة بايدن الفوضوي والمميت من أفغانستان، شعر أعداء أميركا بالقوة، وأصبحت البلاد ملاذاً آمناً للإرهابيين مجدداً». ووجه مكول، الذي توعد ببدء التحقيقات مع تسلم الجمهوريين للأغلبية في النواب، انتقادات شديدة للبيت الأبيض فاتهمه بعدم التعاون مع مطالبه بتسليم وثائق متعلقة بالانسحاب يعود تاريخها إلى أغسطس (آب) 2021، وذلك عندما كان كبيراً للجمهوريين في اللجنة.

رنا أبتر (واشنطن)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».